مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

Archive for أغسطس 31st, 2007

خرافة الاعجاز العددي للقرآن .. وأزمة آية البسملة

Posted by mechristian في أغسطس 31, 2007

عضو مجمع البحوث الإسلامية: الاعجاز القرآني العددي خرافة وقد اختلف المسلمون في آية البسملة شاهد واستمتع

————————–

تعليق:

أغيثونا يا أهل النص والحرف … هل البسملة في أوائل السور القرآنية من القرآن أم لا ؟؟؟

————————————

عن الاتقان في علوم القرآن للسيوطي

– النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه

وأخرج ابن اشتة عن ابن لهيعة قال‏:‏ يقولون إن براءة من يسئلونك وإنما لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم لأنها من يسئلونك وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة‏.‏

ويرده تسمية النبي صلى الله عليه وسلم كلاً منهما‏.‏

ونقل صاحب الإقناع أن البسملة ثابتة لم تكن فيها لأن جبريل عليه السلام لم ينزل فيها‏.‏

وفي المستدرك عن ابن عباس قال‏:‏ لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف‏.‏

وعن مالك أن أولها لما سقط سقط معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها‏.‏

  الأنواع من الثاني والعشرين إلى السابع والعشرين

 وذهب كثير من الأصوليين إلى أن التواتر شرط في ثبوت ما هومن القرآن بحسب أصله وليس بشرط في محله ووضعه وترتيبه بل يكثر فيها نقل الآحاد‏.‏

قيل وهوالذي يقتضيه صنع الشافي في إثبات البسملة من كل سورة‏.‏

ورد هذا المذهب بأن الدليل السابق يقتضي التواتر في الجميع ولأنه لولم يشترط لجاز سقوط كثير من القرآن المكرر وثبوت كثير مما ليس بقران‏.‏

أما الأول‏:‏ فلأنا لولم نشترط التوتر في المحل جاز أن لا يتواتر كثير من المكررات الواقعة في القرآن مثل فبأي آلاء ربكما تكذبان وأما الثاني‏:‏ فلأنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل جاز إثبات ذلك البعض في الموضع بنقل الآحاد‏.‏

وقال‏:‏ القاضي أبو بكر في الانتصار‏:‏ ذهب قوم من الفقهاء والمتكلمين إلى إثبات قرآن حكماً لا علماً بخبر الواحد دون الاستفاضة وكره ذلك أهل الحق وامتنعوا منه‏.‏

وقال قوم من المتكلمين‏:‏ إنه يسوغ إعمال الرأي والاجتهاد في إثبات قراءة وأوجه وأحرف إذا كانت تلك الأوجه صواباً في العربية وإن لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها وأبى ذلك أهل الحق وأنكروه وخطئوا من قال به انتهى‏.‏

وقد بنى المالكية وغيرهم ممن قال بإنكار البسملة قولهم على هذا الأصل وقرروه بأنها لم تتواتر في أوائل السور وما لم يتواتر فليس بقرآن‏.‏

وأجيب من قبلنا بمنع كونها لم تتواتر فرب متواتر عند قوم دون آخرين وفي وقت دون آخر‏.‏

مسألة [ البسملة في القرآن ]  (البحر المحيط للشافعي)

البسملة من أول الفاتحة بلا خلاف عندنا , وفيما عداها من السور سوى براءة للشافعي أقوال :

أصحها : أنها آية من كل سورة , ومن أحسن الأدلة فيه ثبوتها في سواد المصحف وأجمع الصحابة أن لا يكتب في المصحف ما ليس بقرآن , وأن ما بين الدفتين كلام الله .

الثاني : بعض آية .

والثالث : ليست من القرآن بالكلية , وعزي للأئمة الثلاثة [ أي مالك والشافعي وأحمد]

والرابع : أنها آية منفردة أنزلت للفصل بين السور , وهذا غريب لم يحكه أحد من الأصحاب , لكنه يؤخذ مما حكاه ابن خالويه في الطارقيات ” عن الربيع سمعت الشافعي يقول : أول الحمد بسم الله الرحمن الرحيم , وأول البقرة ألم .

قال العلماء : وله وجه حسن , وهو أن البسملة لما ثبتت أولا في سورة الفاتحة فهي في باقي السور إعادة لها وتكرار , فلا يكون من تلك السور ضرورة , ولا يقال : هي آية من أول كل سورة , بل هي آية في أول كل سورة .

قال بعض المتأخرين : وهذا القول أحسن الأقوال , وبه تجتمع الأدلة , فإن إثباتها في المصحف بين السور منتهض في كونها من القرآن , ولم يقم دليل على كونها آية من أول كل سورة . وحكى المتولي من أصحابنا وجها : أنه إن كان الحرف الأخير من السورة قبله ياء ممدودة كالبقرة , فالبسملة آية كاملة , وإن لم يكن منها ك { اقتربت الساعة } فبعض آية .

وحكى الماوردي وغيره وجهين في أنها هل هي قرآن على سبيل القطع كسائر القرآن أم على سبيل الحكم , لاختلاف العلماء فيها ؟ ومعنى سبيل الحكم أنه لا تصح الصلاة إلا بها في أول الفاتحة , ولا يكون قارئا لسورة بكمالها غير الفاتحة إلا إذا ابتدأها بالبسملة سوى براءة , لإجماع المسلمين على أن البسملة ليست بآية فيها .

وضعف الإمام وغيره قول من قال : إنها قرآن على القطع .

قال الإمام : هذه غباوة عظيمة من قائله , لأن ادعاء العلم حيث لا قاطع محال .

وقال الماوردي : قال جمهور أصحابنا : هي آية حكما لا قطعا , فعلى قول الجمهور يقبل في إثباتها خبر الواحد كسائر الأحكام , وعلى القول الآخر بخلافه كسائر القرآن , وهو ضعيف كما قال الإمام , إذ لا خلاف بين المسلمين أنه لا يكفر نافيها , ولو كانت على سبيل القطع لكفر . على أن ابن الرفعة حكى وجها عن صاحب الفروع ” أنه قال بتكفير جاحدها , وتفسيق تاركها . ولنا مسلكان :

أحدهما : القطع بأنها منه , فإن الصحابة أثبتوها في المصحف على الوجه الذي أثبتوا به سائر القرآن , وأجمعوا . على أن ما بين الدفتين كلام الله مع شدة اعتنائهم بتجريده عما ليس منه , فيجب أن يكون من القرآن كسائر الآي المكررة , في الشعراء , والرحمن , والمرسلات . وأما الخلاف فيها , فإنه لا يهتك حرمة القطع , فكم من حكم يقيني قد اختلف فيه . أما في العقليات وما مبناه اليقين كالحسيات فكثير , وأما في الفروع فإن القائلين بأن المصيب فيها واحد ذهب أكثرهم إلى أنه لا يتعين . وكان القاضي أبو الطيب يقطع بخطأ مخالفه . ونقل مثل ذلك عن أحمد بن حنبل , وربما حلف على المسألة .

والحق : أنها منقسمة إلى يقينية وظنية كما سبق , لكن لما غلب على مسائل الخلاف الظن ظن أن جميعها كذلك , وليس كذلك .

وأما فصل التكفير فلازم لهم حيث لم يكفروا المثبتين كما يكفر من زاد شيئا من المكررات , ثم الجواب أن مناط التكفير غير مناط القطع , فكم من قطعي لا يكفر منكره بل لا بد أن يكون مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة .

والثاني : أنه يكتفى بالظن كما فعل غير واحد . ثم نقول : نفس الآية لا تثبت إلا بقاطع , فأما تكرارها في المحال فلا يتوقف على القاطع .

—————————–

(تفسير الألوسي للفاتحة 1)

اختلف الناس في البسملة في غير النمل إذ هي فيها بعض آية بالاتفاق على عشرة أقوال

الأول : إنها ليست آية من السور أصلاً

الثاني : أنها آية من جميعها غير براءة

الثالث : أنها آية من الفاتحة دون غيرها

الرابع : أنها بعض آية منها فقط

الخامس : أنها آية فذة أنزلت لبيان رؤوس السور تيمناً للفصل بينها

السادس : أنه يجوز جعلهاآية منها وغير آية لتكرر نزولها بالوصفين .

السابع : أنها بعض آية من جميع السور

الثامن : أنها آية من الفاتحة وجزء آية من السور

التاسع : عكسه

 العاشر : أنها آيات فذة وإن أنزلت مراراً

فابن عباس وابن المبارك وأهل مكة كابن كثير وأهل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما سوى حمزة وغالب أصحاب الشافعي والإمامية على الثاني ،

 وقال بعض الشافعية وحمزة ونسب للإمام أحمد بالثالث

وأهل المدينة ومنهم مالك والشام ومنهم الأوزاعي والبصرة ومنهم أبو عمرو ويعقوب على الخامس  

—————————

(تفسير القرآن للعثيمين: سورة الفاتحة)

مسألة:

هل البسملة آية من الفاتحة؛ أو لا؟

في هذا خلاف بين العلماء؛ فمنهم من يقول: إنها آية من الفاتحة، ويقرأ بها جهراً في الصلاة الجهرية، ويرى أنها لا تصح إلا بقراءة البسملة؛ لأنها من الفاتحة؛

ومنهم من يقول: إنها ليست من الفاتحة؛ ولكنها آية مستقلة من كتاب الله؛ وهذا القول هو الحق؛ ودليل هذا: النص، وسياق السورة..

أما النص: فقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: إذا قال: { الحمد لله رب العالمين } قال الله تعالى: حمدني عبدي؛ وإذا قال: { الرحمن الرحيم } قال الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي؛ وإذا قال: { مالك يوم الدين } قال الله تعالى: مجّدني عبدي؛ وإذا قال: { إياك نعبد وإياك نستعين } قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي نصفين؛ وإذا قال: { اهدنا الصراط المستقيم }… إلخ، قال الله تعالى: هذا لعبدي؛ ولعبدي ما سأل”(1) ؛ وهذا كالنص على أن البسملة ليست من الفاتحة؛ وفي الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “صلَّيت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر؛ فكانوا لا يذكرون { بسم الله الرحمن الرحيم } في أول قراءة، ولا في آخرها”(2) : والمراد لا يجهرون؛ والتمييز بينها وبين الفاتحة في الجهر وعدمه يدل على أنها ليست منها..

أما من جهة السياق من حيث المعنى: فالفاتحة سبع آيات بالاتفاق؛ وإذا أردت أن توزع سبع الآية على موضوع السورة وجدت أن نصفها هو قوله تعالى: { إياك نعبد وإياك نستعين } وهي الآية التي قال الله فيها: “قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين”؛ لأن { الحمد لله رب العالمين }: واحدة؛ { الرحمن الرحيم }: الثانية؛ { مالك يوم الدين }: الثالثة؛ وكلها حق لله عزّ وجلّ { إياك نعبد وإياك نستعين }: الرابعة . يعني الوسَط؛ وهي قسمان: قسم منها حق لله؛ وقسم حق للعبد؛ { اهدنا الصراط المستقيم } للعبد؛ { صراط الذين أنعمت عليهم } للعبد؛ { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } للعبد..

فتكون ثلاث آيات لله عزّ وجل وهي الثلاث الأولى؛ وثلاث آيات للعبد . وهي الثلاث الأخيرة؛ وواحدة بين العبد وربِّه . وهي الرابعة الوسطى..

ثم من جهة السياق من حيث اللفظ، فإذا قلنا: إن البسملة آية من الفاتحة لزم أن تكون الآية السابعة طويلة على قدر آيتين؛ ومن المعلوم أن تقارب الآية في الطول والقصر هو الأصل..

فالصواب الذي لا شك فيه أن البسملة ليست من الفاتحة . كما أن البسملة ليست من بقية السور..

—————————

تفسير القرطبي: سورة الفاتحة

القول في البسملة

وفيها سبعة وعشرون مسألة (1)

الأولي: ـ قال العلماء: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة، يقسم لعباده إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق، وإني أفي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدي ولطفي وبري. و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} مما أنزله الله تعالى في كتابنا وعلى هذه الأمة خصوصا بعد سليمان عليه السلام. وقال بعض العلماء: إن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تضمنت جميع الشرع، لأنها تدل على الذات وعلى الصفات، وهذا صحيح.

الثانية: – قال بن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلي رجل يكتب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فقال له: جودها فإن رجلا جودها فغفر له. قال سعيد: وبلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فقبله ووضعه على عينيه فغفر له. ومن هذا المعنى قصة بشر الحافي، فإنه لما رفع الرقعة التي فيها اسم الله وطيبها طيب اسمه، ذكره القشيري. وروى النسائي عن أبي المليح عن ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا عثرت بك الدابة فلا تقل تعس الشيطان فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوته صنعته ولكن قل بسم الله الرحمن الرحيم فإنه يتصاغر حتى يصير مثل الذباب” . وقال علي بن الحسين في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً} [الإسراء: 46] قال معناه: إذا قلت {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . وروى وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليجعل الله تعالى له بكل حرف منها جنة من كل واحد. فالبسملة تسعة عشر حرفا على عدد ملائكة أهل النار الذين قال الله فيهم: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] وهم يقولون في كل أفعالهم: ” الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ” فمن هنالك هي قوتهم، وببسم الله استضلعوا. قال ابن عطية: ونظير هذا قولهم في ليلة القدر: إنها سبع وعشرين، مراعاة للفظة “هي” من كلمات سورة {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} [القدر: 1]. ونظيره أيضا قولهم في عدد الملائكة الذين ابتدروا قول القائل: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فإنها بضعة وثلاثون حرفا، فلذلك قال النبي الله صلى الله عليه وسلم: “لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول” . قال ابن عطية: وهذا من ملح التفسير وليس من متين العلم.

الثالثة: – روى الشعبي والأعمش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب “باسمك اللهم” حتى أمر أن يكتب {بِسْمِ اللَّهِ} فكتبها، فلما نزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] كتب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فلما نزلت: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30] كتبها. وفي مصنف أبي داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة: إن النبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتى نزلت سورة “النمل”.

الرابعة: – روي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: البسملة تيجان السور.

قلت: وهذا يدل على أنها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها. وقد اختلف العلماء في هذا المعنى على ثلاثة أقوال: “الأول” ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها، وهو قول مالك.

“الثاني” أنها آية من كل سورة، وهو قول عبد الله بن المبارك.

“الثالث” قال الشافعي: هي آية في الفاتحة، وتردد قوله في سائر السور، فمرة قال: هي آية من كل سورة، ومرة قال: ليست بآية إلا في الفاتحة وحدها. ولا خلاف بينهم في أنها آية من القرآن في سورة النمل.

واحتج الشافعي بما رواه الدارقطني من حديث أبي بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أحد آياتها” . رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبدالحميد هذا وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين، وأبو حاتم يقول فيه: محله الصدق، وكان سفيان الثوري يضعفه ويحمل عليه. ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور.

وحجة ابن المبارك وأحد قولي الشافعي ما رواه مسلم عن أبي أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: “نزلت علي آنفا سورة” فقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر: الآية]. وذكر الحديث، وسيأتي في سورة الكوثر إن شاء الله تعالى.

الخامسة: – الصحيح من هذه الأقوال قول مالك، لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد وإنما طريقه التواتر القطعي الذي لا يختلف فيه. قال ابن العربي: “ويكفيك أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها، والقرآن لا يختلف فيه”. والأخبار الصحاح التي لا مطعن فيها دالة على أن البسملة ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا في النمل وحدها.

Posted in قرآنيات | Leave a Comment »