مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

موقع الكتاب المقدس بعهديه في حياتنا

Posted by mechristian في يونيو 12, 2015

موقع الكتاب المقدس بعهديه في حياتنا

1526091_312084462283147_6367732893369754165_n

بقلم ابراهيم القبطي

أو هل الرب يتكلم معنا في حياتنا الشخصية من خلال الكتاب المقدس فقط ؟

الاجابة في نقاط توضح علاقتنا بالكتاب المقدس باسفاره وعهديه

اولا الكتاب المقدس شهادة امينة

1- الكتاب المقدس يحمل شهادة الرسل والانبياء الكاملة والامينة والصادقة للمسيح لانه موحى به (يحمل أنفاس الروح القدس) : كما قال بولس الرسول كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ (2 تي 3: 16) … وكما كرر عدة مرات : صادقة هي الكلمة (1 تي 1: 15)
وكما قال بطرس الرسول : لأنه لم تأتي نبؤة قط بمشيئة أنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس (2 بط 1: 21)

2- المصدر الوحيد للعقيدة والتعليم الذي يؤسس لعلاقتنا مع الرب في الكنيسة
كما قال بطرس الرسول : وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ أَثْبَتُ، الَّتِي تَفْعَلُونَ حَسَناً إِنِ انْتَبَهْتُمْ إِلَيْهَا كَمَا إِلَى سِرَاجٍ مُنِيرٍ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ (2 بط 1: 19-20)

الكلمة النبوية أثبت لأنها مسجلة تاريخيا لكل العصور ولا تلغي العلاقة الشخصية القائمة بين شخص مؤمن والرب … وهذه غير ثابتة لأنها لن تكتب كوحي وتخص الشخص نفسه وعلاقته بالرب …

فلا يوجد مصدر آخر للعقيدة … واي مصدر آخر خارج شهادة الرسل في الاسفار المقدسة ليست مصدر للعقيدة او للتعليم … وإنما مجرد رأي أو تفسير أو توضيح ويتم قياسه في ضوء الكتاب وسياقه ومعناه … فكل ما ينسب للرسل او الانبياء خارج الاسفار المقدسة ليس مصدرا لعقيدة أو اي تنظيم كنسي

3- نافع للتعليم والتاديب والتوبيخ لبناء الانسان في علاقته مع الرب: كما قال بولس … الكتاب … نافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ. لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ. (2 تي 3: 16-17)

___________

ثانيا الكتاب ليس بديلا عن الرب

لكن الكتاب المقدس ليس هدفا في حد ذاته يتم التعبد له او استعماله كبديل عن الرب

4- فهو الخريطة التي ترسم الطريق لنعرفه ولكن الطريق نفسه هو المسيح
كما قال الرب يسوع : أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي. …

5- والكتاب المقدس يشهد للحياة ولكن الحياة هو المسيح نفسه
كما قال الرب يسوع : فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي التي تشهد لي.
فالكتب تشهد له وليست هي الحياة …. بل دعوة لنقبل الحياة

6- والكتاب المقدس ليس بديلا عن عمل الروح القدس في حياتنا لأن الكتاب نفسه يشهد لعمل الروح:
ويكون في الأيام الأخيرة أني أسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلاما. (اع 2: 17) وهو ما حدث يوم الخمسين
والرب نفسه يقول بشهادة الكتاب : وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. … فالكتاب يشهد لكلام الروح القدس في القلب … وهذا الكلام ليس للرسل فقط ولا للتلاميذ فقط … بل لكل مؤمن في الكنيسة

فهل نقول للرب لا … لا تجعل روحك القدس يكلمنا … لأننا سنكتفي بقراءة الاسفار المقدسة ؟؟؟؟

والرب قال لتلاميذه (في الوحي): وَمَتَى قَدَّمُوكُمْ إِلَى الْمَجَامِعِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالسَّلاَطِينِ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَحْتَجُّونَ أَوْ بِمَا تَقُولُونَ. لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ يُعَلِّمُكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوهُ… هل هذه الكلام للتلاميذ في القرن الاول فقط أم لكل الكنيسة ؟
ولو لكل الكنيسة … كيف سيعلمهم الروح القدس ؟ هل سيعلمهم أن يقرأوا كتاب قبل المثول امام المحكمة ؟ أم سيتكلم في قلوبهم مباشرة ؟

وبولس يؤكد هذا (في شهادة الكتاب الامينة

)
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ، بَلْ كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هَذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ كَذِباً. كَمَا عَلَّمَتْكُمْ تَثْبُتُونَ فِيهِ….

“كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هَذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ “….
فالمصدر الأولي لقلب المؤمن هو العلاقة مع الرب …. مع الروح الإلهي الساكن فيه

والروح القدس حتى هذا اليوم يحرك قلوبنا وقلوب من يقبل بالرؤى والأحلام والكلمات المعزية … للمؤمن لكي ينمو ولغير المؤمن لكي يقبل المسيح

7- الكتاب المقدس ليس بديلا عن كلام الرب لقلوبنا وهمساته في آذاننا ..
فكلمة الكتاب عامة لكل الكنيسة تؤخذ منها عقيدة
ولا تنفي كلمة الرب لكل قلب في الصلاة وفي علاقته مع يسوع
لان الرب نفسه قال : خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني. (يو 10: 27)
ولم يقل “خرافي تقرأ عني” … فمن يقرأ عن المسيح في الكتاب المقدس ويكتفي بهذا لا يخلص … لابد ان تحركه شهادة الكتاب ليفتح قلبه ويقبل المسيح داخله بالروح القدس فيسمع صوت الرب في قلبه ويقيم علاقة معه

وهذه الكلمات الخاصة والحوار بين قلب كل مؤمن مع الرب يسوع ليست مصدر عقيدة (مثل كلام الكتاب) .. ولكنها حياة ايمان

____________

ثالثا الجميع أخطا وأعوزهم مجد الله

فكما قد يخطئ البعض ممن يضعون ثقتهم في الطقس والتقاليد البشرية (كما اعتدت أن افعل) ويضيفون تعاليم تضل الناس عن حق المسيح وعن بساطة العلاقة معه بشموع وبخور وايقونات ويستبدلون الروح القدس بزيت والرب بخبز وخمر

قد يخطيء ايضا بعض الاخوة الغير طقسيين ويستبدلون علاقت

هم مع الرب بالروح القدس بعلاقة مع كتاب … فلو اردت أن تسمع صوت الرب … اذهب واقرا الكتاب المقدس
ولو أردت ان تتكلم معه … فاذهب واقرأ الكتاب المقدس …
ولو صرخت ولم يجيبك … فاذهب وخذ الاجابة من الكتاب المقدس

وخطورة هذا الكلام انه يلغي عمل الروح القدس تقريبا … ويجعل العلاقة مع الرب = علاقة مع كتاب … وليس مع يسوع المسيح نفسه
وبهذا اصبح الكتاب وسيط للرب وليس شاهد له
وتحول المسيح إلى كتاب يحوي معلومات نظرية نجاهد بانفسنا من اجل ان نطبقها … ويختفي الروح القدس في حياتنا

انا لا اريد أن الغي اهمية الكتاب … حاشا
فكل ما نناله في الصلاة لابد أن نقيسه على كلمة الرب في الكتاب … لأن كلام الرب لا يتعارض مع بعضه
فلا يظن أحد انه جاءته رسالة إلهية أن يقتل فلان أو أو يسرق أو أن يزني
لكن الكتاب المقدس شاهد أمين للحياة مع الرب ومقياس دقيق

الروح القدس يستعمل الكتاب ويستعمل كل الحياة ويستعمل الاصحاب والعائلة ويستعمل الرؤى والاحلام والكلام القلبي المباشر ليغذي حياتنا من حياته
الهدف النهائي هو ان نكون نحن في الرب وهو فينا وننمو فيه
علاقتنا هي مع شخص الرب
والكتاب شاهد … وسنضل بشدة اذا قرئناه بمعزل عن روح الرب القدوس (كما قالت أحدى الاخوات)

‫#‏ابراهيم_القبطي

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: