مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل

Posted by mechristian في نوفمبر 16, 2008

دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل

gabriel2

ابراهيم القبطي

علمنا في الجزء الأول (1) أن اللوح المحفوظ لم يكن محفوظا بل غير فيه إله الإسلام ما شاء وثبتّ فيه ما شاء ، وأن القرآن لم يشتمل على كل اللوح المحفوظ ، بل على النقيض اتى فيه ما هو ليس من محكمات أم الكتاب أو اللوح المحفوظ ، بل متشابهات ليست من أم الكتاب من يتبعها فقد ضل وغوى

ولكن لأن حلم الكتاب العربي كان قويا في قلوب العرب ، بقى القرآن في ايمان المسلم (قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ)

فمن المنطقى أن نتساءل كيف انتقل إذن المكتوب في اللوح المحفوظ إلى مكتوب في عالم الدنيا؟


عملية نقل هذا النص الاسلامي المقدس من السماء إلى الأرض لم تكن بالأمر الهين ، بل مرت بعدة وسائط ، واختلف المسلمون فيها ، وفي كيفيتها

لقد مر النص العربي السمائي طبقا لعقيدة المسلم على جبريل ومنه إلى محمد ، ولأن محمد نفسه في ايمان المسلم كان جاهلا بالقراءة والكتابة ، فلم يكتب وحيه مباشرة بل استعان بكتبة للوحي ، فكان كتبة الوحي هم أول من رسموا حروف من النص الرحماني على خامات بدائية من عسب النخل، ورقاع الجلود، ولخاف الحجارة

ولضمان دقة المكتوب كان لابد من تحري كل عنصر في سلسلة النقل والنسخ وأولها جبريل بوسطجي الوحي الإسلامي الذي أنزل على محمد القرآن

فبينما كان الوحي في انبياء وآباء اليهود بلا واسطة (2) لم يستطع محمد الحصول على الوحي المزعوم من ربه إلا بواسطة جبريل . ومع هذا ظل محمد صامتا عن هوية جبريل في قرآنه فلم يذكره إلا في القرآن المدني فقط ثلاثة مرات مرتين في البقرة للرد على اليهود وواحدة لتهديد أزواجه في سورة التحريم (3) ، بينما طوال 13 عام في مكة وفي 86 سورة مكية لم يذكر اسمه قط في قرآنه

والأعجب هو ما تؤكده كتب السيرة والسنة بأن محمد لم يدرك إذا كان جبريل ملاك أو شيطان ولم يتأكد من هذا يقينا إلا على أفخاذ خديجة زوجته الأولى (4)

بل أن محمد لم يكن أول من زعم الرؤية والوحي في العرب

ففي كتاب المفصل في تارخ العرب قبل الإسلام للدكتور جواد يشرح فيه أعراضا تنطبق على محمد ورؤيته لجبريل (5) فيذكر

+ “أمور كانت العرب عليها فْي الجاهلية بعضها يجري مجرى الديانات ….. كالكهانة والحداسة والرقية والتنجيس والتنجيم، وغير ذلك مما له علاقة بحياة الإنسان حتى قيل انهم كانوا بين متكهن وحدّاس وراق ومنجس ومتنجم. ” (6)

إذن العرب من جوهر ثقافتهم الشفاهية عرفوا السحر والشعوذة واعتبروها كالديانات وهي نفس البيئة التي خرج فيها محمد بنبوته

+ ثم يوضح جواد علي فيقول

كان من الكهان من يقيم في بيته ويتكهن مع ذلك للناس، ينطق بما يوحى إليه وبما يشعر به. وقاصدوه يرون أن فيه قوة خارقة وقابلية لتلقي الوحي من تلك القوة التي يتصورونها على هيأة شخص غير منظور يلقي إلى الكاهن الوحي ، فينطلق بما يناسب المقام وبما يكون جوابا على الأسئلة التي توجه إليه. ” (7)

بينما نرى في المقابل وحيا جبريليا نزل على محمد ليرد على اسئلة السائلين عادة ما يبدأ بلفظ قرآني “يسألونك”

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا }النازعات42

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً }طه105

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }الأنفال1

+ ثم يكمل جواد علي وصفه لحياة العرب في الجاهلية

فيقول : “ وكان من رأي الجاهليين أن هناك وحيا يوحى إلى الكاهن بما يقوله، وقد قالوا لذلك المصدر الذي يوحي إليه: “شيطان الشاعر“، ذلك لأن شيطان الكاهن يسترق السمع ويلقي به إلى الكهنة” (8)

وفي المقابل نرى أن محمد لم يدرك هوية جبريل إن كان شيطانا ام ملاك

بل أنه اعترف لعائشة بأن له رفيق من الشياطين مسلم (9)

تقول عائشة أن محمد خرج من عندها ليلا فغارت عليه وخرجت وراءه

فلما رآها محمد سألها :” ما لك ؟ يا عائشة أغرت ؟ ”

عائشة : وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟

محمد: ” أقد جاءك شيطانك ”

عائشة: يا رسول الله أو معي شيطان ؟

محمد ” نعم “

عائشة ومع كل إنسان ؟

محمد : ” نعم ”

عائشة : ومعك ؟ يا رسول الله

محمد : ” نعم ، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم

فلا ندري ما دور شيطان محمد الذي أسلم في نقل المكتوب من اللوح المحفوظ !!!

وهل هو نفسه جبريل أم لا ؟

وكيف تتوافق النبوة مع الشيطنة ؟

لا جواب

+ ثم يكمل جواد علي في وصف كهان العرب فيقول :

“..كان للكهان أسلوب خاص في كلامهم عند التنبؤ والتكهن هو أسلوب السجع. ولذلك عرف بـ “سجع الكهان”. وقد امتاز سجعهم هذا باستعمال الكلام الغامض، والتعابير العامة الغامضة التي يمكن تفسيرها تفاسير متناقضة ومختلفة. وهو أسلوب تقتضيه طبيعة التكهن، لكي لا يلزم الكاهن على ما يقوله من قول ربما لا يقع، أو قد يقع العكس. ففي مثل هذه الحالة، يمكن أن يكون للكاهن مخرج باستعماله هذا النوع من الكلام.” (10)

وفي المقابل نرى الكثير من الغموض في فقرات القرآن مثل ” ألم” أو “ألر” أو “كهيعص

وكثير من النصوص المسجوعة التي لا تحمل معنى واضح وكان لابد من أن يتصارع معها مفسرو القرآن ليستخرجوا اعجازا منها غصبا وقهرا مثل ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ

فلا نجد إلا سجعا بين “ن” و “يسطرون

ولكن ما هو القلم ، وما هو “ن” …؟

ومن هم الساطرون … ؟

لم يوضح محمد غموض سجعه ، وترك الصحابة وبعدهم المفسرين في تخبط كترنح السكارى

فما أكثر ما اختلف فيه مفسرو القرآن عما اتفقوا عليه

وتحت هذا السجع أيضا تدخل بند النبوات الغامضة مثل نبوة محمد المشهورة غلبت الروم

والتي تصارع فيها القراء (11)

فقرأها منهم بضم حرف الغين (غــُـلبت) : لتعنى هزيمة الروم

وقرأها بعضهم بفتح الغين (غـَــــلبت) : لتعني انتصارهم

+ ثم يكمل جواد علي في أمور الكهانة عند العرب فيقول

والكهان يرون تابعهم، وقد يتجلى لهم في صورة إنسان. ويظهر على صورة رجل للكواهن كذلك.” (12)

تماما مثلما رأي محمد جبريل في صورة دحية الكلبي الفتى القرشي الوسيم (13)

فلا فرق واضح بين كهانة الجاهلية ونبوة محمد التي وُلدت من رحم الجاهلية !!!

حتى أن معاصروه وصفوه بالكهانة فأنكرها بمزيد من السجع قائلا

{فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ }الطور29

على الرغم أنه في بداءة دعوته شك في نفسه وفي انه من الكهان (14)

فقد قال لخديجة : “إذا خلوت سمعت نداء أن يا محمد يا محمد (وفي رواية أرى نورا أي يقظة لا مناما وأسمع صوتا) وقد خشيت أن يكون والله لهذا أمر ، والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ولا الكهان وإني لأخشى أن أكون كاهنا

فقالت خديجة : “كلا يا بن عم ماكان الله ليفعل ذلك بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث”

فأعراض الوحي الجبريلي لم تختلف كثيرا عن اعراض الوحي الشيطاني لكهان العرب وسحرتهم ، حتى أن محمد نفسه كان يخاف هذه الأعراض قبل أن يعتاد عليها وتلازمه

+ ثم يزداد التطابق بين حالة محمد وما يصفه “جواد علي” عن الكاهن في أثناء تكهنه فيقول

ويكون الكاهن في أثناء تكهنه في غيبوبة أو في شبه غيبوبة في الغالب، ذلك بأنه متصل في هذه الأثناء بعالم مجهد صعب لا يتحمله كان إنسان، ولاتصال الروح فيه، واتصال الروح بجسم الكاهن شيء جد عسير، يتصبب العرق منه. خاصة إذا كان المتكلم الكاهن نفسه. ” (15)

تماما مثلما كان محمد يعاني عند الوحي الجبريلي

فقد سأله الحارث بن هشام عن كيفية الوحي

فأجاب : “كُلُّ ذَاكَ يَأْتِى الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِى مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ ، فَيَفْصِمُ عَنِّى وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ ، وَهْوَ أَشَدُّهُ عَلَىَّ ، وَيَتَمَثَّلُ لِى الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلاً ، فَيُكَلِّمُنِى فَأَعِى مَا يَقُولُ “

وتكمل عائشة من واقع خبرتها بما رأت فتقول : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْىُ فِى الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا . (16)

والغريب أن صلصلة الجرس فسرها محمد في مأثوراته على أنها من مزامير الشيطان (17)

فهل ما كان يسمعه من صلصلة الجرس هي نفسها مزامير الشيطان ؟

كل هذا يثير مزيدا من الشك في طبيعة هذا الكائن الذي كان يزور محمد والذي أسماه جبريل

هذا الكائن المجهول ذكره الحلبي في سيرته أنه نزل على محمد ما يقرب من 26 ألف مرة (18)

ترى هل تكفي شهادة أفخاذ امرأة ناقصة عقل ودين مثل خديجة لتثبت أو تنفي طبيعة هذا الكائن المدعو جبريل ؟

————————-

من أنزل القرآن ومن أين ؟

كما أكد محمد في قرآنه أن الأصول القرآنية في لوح محفوظ ، كان من المنطقي أن يتبع هذا نزول جبريل بالنص المكتوب من اللوح المحفوظ مباشرة ، وياليتها كانت بهذا الوضوح

فالعقائد الإسلامية تتخبط وتزداد الامور اختلافا وتعقيدا حتى أنهم لا يعرفون يقينا كيف نزل النص القرآني على محمد

فالقرآن أنزله روح القدس من إله الإسلام مباشرة (19)

وعندما تكلم إله الإسلام بوحي القرآن كان كلامه مثل صلصلة (مثل مزمار الشيطان) فينقل منه “روح القدس” وحي الصلصلة ويترجمه إلى قرآن (20)

ولم يذكر القرآن تصريحا بمن هو “روح القدس

ولم يأت حديثا صحيحا واحدا ينتسب إلى محمد عن ماهية “روح القدس” (21)

فلا نعلم يقينا من هو روح القدس في عرف الوحي الإسلامي ؟

ولا نعلم لماذا لم يستعمل “روح القدس” اللوح المحفوظ المكتوب ؟!!!

ولماذا اعتمد في نقل النص على الشفاهي مما يسمعه من صلصلة الرحمن ؟

وفي روايات أخرى كان إنزال القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في بيت يسمى بيت العزة … ثم منه إلى محمد متفرقا بواسطة جبريل هذا الكائن المجهول (22)

أي الروايات هي الصحيح ؟

لا نعلم

ولا أحد يعلم

————————–

متى نزل القرآن : جملة أو متفرقا ؟

بل أن التخبط يزداد داخل نصوص القرآن نفسه في تحديد وقت نزوله … في تأكيد على طبيعة غموض النص القرآني كما وحي كهان العرب وسحرتها

فمرة يخبرنا النص أن القرآن نزل دفعة واحدة في شهر رمضان (23)

ولا يحدد أي شهر رمضان فيهم وفي أي عام .

ومرة في ليلة مباركة (24) ، ومرة ثالثة يحدد في ليلة القدر (25)

فما هي ليلة القدر ؟

لا نعلم يقينا ، ومحمد نفسه لا يعلم

فمرة قال للمسلمين : التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، ليلة القدر ، في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى (26)

ومرة خرج ليخبرالمسلمين بليلة القدر ، فتلاحى (تنازع) رجلان من المسلمين ،

فقال محمد: ( خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ) (27)

ثم يلقي محمد بهذه النصوص التي تشير إلى نزول القرآن دفعة واحدة ، ليأتي بنص جديد يؤكد على أن القرآن نزل متفرقا (28)

بل وينفي نزوله دفعة واحدة (29)

هذا التخبط أثار الشك في قلوب الصحابة فخرج ابن عباس بفكرة يبرر بها التخبط القرآني للصحابة (30)

وهذه قصة شك عطية بن الأسود الذي قال :

وقع في قلبي الشك : قول الله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } ، وقوله : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } ، وقوله : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وقد أنزل في شوال ، وفي ذي القعدة ، وفي ذي الحجة ، وفي المحرم ، وصفر ، وشهر ربيع ؟

فقال له ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام

ومن هذا التفسير اللولبي نقل وأضاف بقية الصحابة وتبعهم المفسرون (31) … بينما ظل محمد صامتا لا نسمع له تفسيرا لهذا التخبط

ثم يضيف السيوطي (32) مزيدا من المتغيرات فيقول أن نزول القرآن من اللوح المحفوظ مختلف فيه وفيه أقوال

“+ أحدها وهو الأصح الأشهر (في نظر السيوطي) أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك منجما

+ القول الثاني أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدر أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين في كل ليلة ما يقدر الله إنزاله في كل السنة ثم نزل بعد ذلك منجما في جميع السنة وهذا القول ذكره الإمام فخر الدين الرازي

+ القول الثالث أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات وبه قال الشعبي

+ قال ابن حجر في شرح البخاري والأول هو الصحيح المعتمد قال وقد حكى الماوردي قولا رابعا إنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة وأن الحفظة نجمته على جبريل في عشرين ليلة وأن جبريل نجمه على النبي في عشرين سنة وهذا أيضا غريب والمعتمد أن جبريل كان يعارضه في رمضان بما ينزل به عليه في طول السنة ” (33)

—————————-

فعلى ما يبدو أن نزول القرآن كان جزءا من التركيب الاسطوري الذي بناه محمد وزاد في اضافة الغموض عليه حتى فاق سجع الكهان

فلا ندري من هو جبريل ؟ أملاك أم شيطان ؟

… فقط شهادة أفخاذ خديجة هي مفتاح اللغز

ولا نعلم من هو “روح القدس صمت محمد في قرآنه وفي سنته عن التوضيح ؟

ولا ندري حقيقة أي طريقة نزل بها جبريل بالقرآن على محمد ؟

فجبريل لم يأخذ القرآن من اللوح المحفوظ مباشرة بل من بيت العزة في السماء الدنيا

ومن كائنات مجهولة تسمى “الحفظة” لا نعلم من هم ولا لماذا لم يذكرهم القرآن

أو ربما سمعه “روح القدس” مباشرة كصلصلة من فم الرحمن شخصيا

مع أن المسلم لا يملك وحيا إسلاميا معتمدا يشرح من هو روح القدس ؟

ثم كيف ينزل القرآن في شهر كامل ، وفي نفس الوقت في ليلة مجهولة

وفي نفس الوقت لم ينزل جملة واحدة بل متفرقا على 23 عام ؟

وأخيرا هل نزل هذا المجهول (أيا كان) بالقرآن مكتوبا أم شفاهيا ؟

فمن أتى بالقرآن أمر محمد بالقراءة (كما من كتاب) :

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ … اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ

فما فائدة كتاب مقروء لنبي جاهل بالقراءة والكتابة ؟

أسئلة تخبط فيها المسلمون ومازالوا بلا جواب !!!

هذا التخبط العجيب خلق حلما عربيا إسلاميا لم يكتمل

حلم الكتاب العربي الذي تلاشى مع أول بادرة للتدقيق في تفاصيل الاسطورة ، لأن الاسطورة العربية لم يصنعها نبي العرب للفحص والتفصيل ، بل للايمان والتهليل

فالشيطان في التفاصيل ، أو ربما هو جبريل

وعجبي

————————————

الهوامش والمراجع :

(1) https://mechristian.wordpress.com/2008/11/02/quran1/

(2) في اسفار اليهود غالبا ما يتكلم الرب مباشرة مع النبي أو الكاهن أو القاضي بوحي مباشر دون واسطة ملائكة

كما حدث مع ابراهيم (ابرام) (تكوين 12: 1) ، وموسى (خروج 4: 21) ، وصموئيل (1صموئيل 3: 11) ، وداود (2 صموئيل 5: 19) وغيرهم الكثير

(3) (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ97 مَن كَانَ عَدُوًّا لله وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ98) (البقرة)

(إِن تَتُوبَا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ الله هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4) (التحريم)

(4) مجمع الزوائد للهيثمي باسناد حسن (طبعة دار الفكر ببيروت ج8 ص 459-460)

وعن خديجة قالت : قلت : يا رسول الله يا ابن عم هل تستطيع إذا جاءك الذي يأتيك أن تخبرني به ؟ فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” نعم يا خديجة ” . قالت خديجة : فجاءه جبريل ذات يوم وأنا عنده فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” يا خديجة هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء ” . فقلت له : قم فاجلس على فخذي الأيمن . فقلت له : هل تراه ؟ قال : ” نعم

فقلت له : تحول فاجلس على فخذي الأيسر . فجلس فقلت له : هل تراه ؟ قال : ” نعم ” . فقلت له : تحول فاجلس في حجري . فجلس فقلت له : تراه ؟ قال : ” نعم ” . قالت خديجة : فتحسرت وطرحت خماري وقلت : هل تراه ؟ قال : ” لا ” . فقلت : هذا والله ملك كريم والله ما هو شيطان . قالت خديجة : فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ذلك مما أخبرني به محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ورقة : حقا يا خديجة حديثك

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

وفي سيرة ابن هشام والسيرة الحلبية : قال ابن اسحاق وقد حدثت عبدالله بن حسن هذا الحديث فقال قد سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها فذهب عند ذلك جبريل فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا لملك وما هو بشيطان

(5) جواد علي : المفصل في تارخ العرب ج12 الفصل الخامس والثمانون: في أوابد العرب (الطبعة الرابعة 2001)

(6) جواد علي ص 331

(7) جواد علي ص 333

(8) جواد علي ص 334

(9) صحيح مسلم – كتاب صفة القيامة والجنة والنار

باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان – ح ‏5141‏

حدثني هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني أبو صخر ، عن ابن قسيط ، حدثه أن عروة حدثه ، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا ، قالت : فغرت عليه ، فجاء فرأى ما أصنع ، فقال : ” ما لك ؟ يا عائشة أغرت ؟ ” فقلت : وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أقد جاءك شيطانك ” قالت : يا رسول الله أو معي شيطان ؟ قال : ” نعم ” قلت : ومع كل إنسان ؟ قال : ” نعم ” قلت : ومعك ؟ يا رسول الله قال : ” نعم ، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم”

(10) جواد علي ص 335

(11) تفسير الطبري (20/ 66) يوضح الاختلاف :

وقوله:( غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأرْضِ ) اختلفت القرّاء في قراءته، فقرأته عامة قرّاء الأمصار(غُلِبَتِ الرُّومُ) بضمّ الغين، بمعنى أن فارس غَلَبت الروم.

وروي عن ابن عمر وأبي سعيد في ذلك ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الحسن الجفريّ، عن سليط، قال: سمعت ابن عمر يقرأ(الم غًَلَبَتِ الرُّومُ) فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أيّ شيء غَلَبوا؟ قال: على ريف الشام.

وفي الدر المنثور للسيوطي :

وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد قال : كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس ، فأعجب ذلك المؤمنين ، فنزلت { الم غًلبت الروم } قرأها بالنصب إلى قوله { يفرح المؤمنون بنصر الله } قال : ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس قال الترمذي : هكذا قرأ { غًلبت } .

(12) جواد علي ص 336

(13) صحيح مسلم باب الايمان 441 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « عُرِضَ عَلَىَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ – يَعْنِى نَفْسَهُ – وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ – عَلَيْهِ السَّلاَمُ – فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ ». وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ « دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ».

(14) جاء عن عمرو بن شرحبيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة إذا خلوت سمعت نداء أن يا محمد يا محمد وفي رواية أرى نورا أي يقظة لا مناما وأسمع صوتا وقد خشيت أن يكون والله لهذا أمر وفي رواية والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ولا الكهان وإني لأخشى أن أكون كاهنا أي فيكون الذي يناديني تابعا من الجن لأن الأصنام كانت الجن تدخل فيها وتخاطب سدنتها والكاهن يأتيه الجني بخبر السماء وفي رواية وأخشى أن يكون بي جنون أي لمة من الجن فقالت كلا يا بن عم ماكان الله ليفعل ذلك بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث (السيرة الحلبية طبعة دار المعرفة بيروت 1 / 380)

(15) جواد علي ص337

(16) البخاري ح2 ، ح3215

(17) مسلم ح5670

(18) قال ورأيت في بعض التواريخ أن جبريل نزل عليه صلى الله عليه وسلم ستا وعشرين ألف مرة ولم يبلغ أحد من الأنبياء هذا العدد والله أعلم (السيرة الحلبية ج1 ص 395 طبعة بيروت)

(19) {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل102

(20) «إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل حتى إذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال فيقولون يا جبريل ماذا قال ربك فيقول الحق فيقولون الحق الحق».

رواه أبو داود برقم (4738) موصولاً عن عبد الله بن مسعود

وأخرجه ابن خزيمة عن ابن مسعود صحيح الاسناد في التوحيد 1/ 350

(21) للمزيد حول هذه النقطة أرجو الرجوع إلى موضوع

من هو روح القدس في الإسلام ؟

https://mechristian.wordpress.com/2007/12/13/rohquodos/

(22) أخرج الطبري (2/154)، والنسائي (6/519)، والحاكم (2/242)، والبهيقي (4/306)، عن ابن عباس أنه قال: «أنزل الله القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا منه انزله من حتى جمعه»، والأثر إسناده صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر في الفتح (8/620).

وبهذا يقول السيوطي في كتابه الاتقان في علوم القرآن : في كيفية إنزاله

” أخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسان بن حريث عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي أسانيدها كلها صحيحة”

(23) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (البقرة 185)

(24) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (الدخان3)

(25) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (القدر1)

(26) البخاري ح 2021

(27) البخاري ح 2023

(28) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ (الاسراء 106)

(29) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (الفرقان 32)

(30) عن ابن عباس أنه سأله عطية بن الأسود ، فقال : وقع في قلبي الشك : قول الله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } ، وقوله : { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } ، وقوله : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وقد أنزل في شوال ، وفي ذي القعدة ، وفي ذي الحجة ، وفي المحرم ، وصفر ، وشهر ربيع ؟ فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام

أخرجه أحمد شاكر عن عبدالله بن عباس (عمدة التفسير 1/220) وأشار في المقدمة إلى صحته

(31) في تفسير ابن كثير للبقرة 185 : وأما القرآن فإنما نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا وكان ذلك في شهر رمضان في ليلة القدر منه

(32) الاتقان في علوم القرآن : في كيفية إنزاله

(33) صححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/619

2 تعليقان to “دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل”

  1. […] دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل – ابراهيم […]

  2. tv repair miramar

    دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل « مسيحيو الشرق لأجل المسيح

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: