مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

Archive for 2 نوفمبر، 2008

دليل الحيران في كتابة القرآن (1) :ميلاد اللوح المحفوظ

Posted by mechristian في نوفمبر 2, 2008

دليل الحيران في كتابة القرآن (1) :ميلاد اللوح المحفوظ

ابراهيم القبطي

مقدمة :

لم ينتقل الإنسان من ما قبل التاريخ والحضارة إلى فجرهما إلا عندما بدأ بتوثيق أفكاره إلى نصوص مكتوبة ، قبل ذلك لم يكن الإنسان يميز بين التاريخ والأسطورة ، بين الخبرة والخيال

انتقلت الخبرة البشرية قبل الكتابة شفاهة من الأجداد للأحفاد في صورة قصص وأساطير ، تتراكم فيها وتختلط الوقائع بالخيال البشري الخصب ، تحول فيها المغامرون إلى أبطال ، والأبطال إلى أنصاف آلهة ، وأوائل المكتشفين والعباقرة إلى ألهة ، ولكن ما مر به عظماء الجنس البشري من خبرات واحداث حقيقية في العصور السحيقة لم يتبق منها إلا اشباح . لأنهم لم يملكوا توثيقا مكتوبا

فربما كان برومثيوس (1) شخصا حقيقيا . كان اول من اكتشف طريقا لتطويع النار ، فلم تصل لنا عنه إلا اسطورة سُجلت في القرن العاشر قبل الميلاد تحول فيها إلى إله من ألهة العالم السفلي تمت معاقبته من قبل زيوس (2) لأنه سرق النار من الالهة وأعطاها للإنسان

فكان عليه أن يحيا في عقوبة إلى الأبد مقيدا في سفح جبل ، يأكل أحد الجوارح كبده كل يوم ، ثم يعود الكبد سليما في اليوم التالي ليعاود الجارح أكله مرة أخرى وهكذا دواليك

هذه هي الصورة الاسطورية التي تحول فيها حدث حقيقي لأكتشاف النار إلى قصة جميلة تحمل لمحة من التاريخ وكثير من الخيال عن الصراع بين الإنسان والقدر ، بين الطموح البشري ودكتاتورية الآلهة

هذا هو حال التراث الشفاهي الغير مكتوب

فمن السهل الإضافة والحذف والتغيير والإسقاط

إزالة تفاصيل الحقيقة مع الاحتفاط بنواتها ووضعها في عالم ضبابي ، ندركها دون أن نقرأ التفاصيل ، لأنه لم يكن هناك من يسجل التفاصيل

ومن بدأ بتسجيل التفاصيل ، سجل أخر ما وصل إله تطور الأسطورة

لم تتحول المجتمعات البشرية كلها في وقت واحد من عالم الاسطورة إلى واقع الحضارة والتاريخ ، هناك من سبق وهناك من تخلف

بينما كانت مجتمعات الاودية الفرعونية والسومرية و الهندية والصينية تصنع فجر التاريخ ، وتضع أول لبنات رسم الكلام أو الكتابة ، وتنقش أوائل الكلمات على الحجر أو أوراق البردي أو جلود الحيوانات

كانت هناك قبائل بشرية من الرعاة (3) بلا وطن وبلا مستقر في بيئات أكثر تصحرا بلا حضارة بلا نصوص مكتوبة ، لم تكن قسوة الحياة لتسمح لهم بالاستقرار وبناء حضارة ، ولكنها شعوب لم تعدم حلما ً كامنا في عقول أبنائها يدفعها لاكتساب الحضارة ، والانضمام إلى مسار التاريخ

———————————

مجتمع قبائل عرب الحجاز ، وحلم المكتوب :

أقرأ باقي الموضوع »

Posted in فضائح إسلامية, قرآنيات | 1 Comment »