مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

هل المسيح هو الله ؟ (5)

Posted by mechristian في يوليو 26, 2008

هل المسيح هو الله ؟ (5)

Newman

ليس هناك أجدر من اليهود الذين عاصروا المسيح وعاينوه وتكلموا معه واختبروا اقواله وافعاله لكي نسألهم ونعرف رأيهم ، هل فهموا من كلام المسيح أعلان لاهوته لهم؟؟

تعالوا نرى اليهود في محاكمة الرب يسوع ، ماذا قالوا له وماذا كان يرد ؟؟


في محاكمة السيد المسيح نفهم ان اليهود كانوا ينتظرون مجيء المسيح الذي تنبأ عنه الانبياء ، وقد عرفوا سابقا ان المسيح سوف يولد في بيت لحم اليهودية، (وانت يا بيت لحم ارض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا .لان منك يخرج مدبر يرعى شعبي اسرائيل)(متى 2:6)

هكذا اخبروا هيرودس حينما سأل عن المكان الذي يولد فيه المسيح ملك اليهود بحسب النبؤات انه من سبط يهوذا فرع الملك داود الذي يولد منه كل ملوك اليهودية ، وفي النبؤة في العهد القديم تشرح اكثر انهم كانوا يعلمون ان المسيح سوف يكون الله نفسه قديم الايام منذ الازل كما قالت النبؤة (اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل)(ميخا 3: 1)

شيئا آخر يجعلنا ندرك فهمهم ان المسيح هو الله ، حينما كانوا يتسائلون هل يسوع هو المسيح ؟؟ فقد قالوا متسائلين ( ألعل الرؤساء عرفوا يقينا ان هذا هو المسيح حقا. 27 ولكن هذا نعلم من اين هو.واما المسيح فمتى جاء لا يعرف احد من اين هو)(يوحنا 7: 26 -27 ) ليس هناك انسان لا نعرف من اين جاء ؟ بل كل اليهود يعرفون اي يهودي من اين جاء من هو ابوه ومن هو امه ، ولكن معهم لم يكونوا بعد يعرفون ان المسيح قد جاء من عذراء ، لان في نظرهم كان يسوع هو ابن يوسف النجارومريم ( ولما جاء الى وطنه كان يعلّمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا من اين لهذا هذه الحكمة والقوات. 55 أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم ( متى13: 54 -55)

————–

اذا فالمسيح في فهمهم انه قديم الايام منذ الازل ، وانه سوف يأتي من حيث لا يعلمون ويقول التقليد انهم كانوا يتوقعون ظهوره فجأة فوق جناح الهيكل . والخلاصة انهم كانوا ينتظرون المسيح ويعرفون انه هو الله المتجسد ، ولا يستغربون هذا لان الله قد تجسد في مرات كثيرة في العهد القديم وهم يعرفون هذا (نذكر سريعا ان الله تجسد مع ابراهيم ومع يعقوب ومع موسى ومع منوح وزوجته ابوي شمشون ومع جدعون ) هذا على سبيل المثال لا الحصر

ولهذا فقد كان السؤال الأهم بالنسبة لليهود في مجلس السنهدريم اليهود الذي عقدوه لمحاكمة المسيح (هل أنت ابن الله ؟) (فاجاب رئيس الكهنة وقال له استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل انت المسيح ابن الله ) ( متى 26: 63) وايضا ( فسأله رئيس الكهنة ايضا وقال له أانت المسيح ابن المبارك)(مرقس 14: 61) ولكن عندما اجابه المسيح ( انت تقول ) وهي في اللغة الاصلية تعبير قوي بمعنى ( انت قلتها بنفسك ، فلماذا الحاجة الى تكرارها) ماذا قال رئيس الكهنة وكيف تصرف ؟؟

لقد شق ثيابه في تصرف لا يقدم عليه رئيس الكهنة الا في الحالات القصوى التي يخرج فيها عن مشاعره وقدرته على التصرف بلياقة وهدوء ، فهذا التصرف مناف لتعاليم الناموس تماما ، وقال رئيس الكهنة (قد جدّف ماحاجتنا بعد الى شهود ؟هاقد سمعتم تجديفه)(متى 26 ك 63)

وكما ذكرها مرقس (فمزّق رئيس الكهنة ثيابه وقال ما حاجتنا بعد الى شهود.)(مرقس 14: 63) من كل هذا نستطيع ان ندرك فهم اليهود الكامل ان يسوع يعلن انه هو المسيح -ابن الله – بمعنى الله الظاهر في الجسد

كانت ختام الكلمات التي قالها المسيح ، والتي جعلت رئيس الكهنة ، يفهم ان المسيح يشير الى لاهوته

قال له يسوع انت قلت.وايضا اقول لكم من الآن تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء

(متى 26: 46)

اليهود كانوا ينتظرون المسيح ولكنهم رفضوا الاعتراف بيسوع انه هو المسيح المخلص ، ولازال اليهود حتى يومنا هذا يتوقعون ظهور المسيح ، ولكن مجيء المسيح الاول كمخلص متواضع قارب على الانتهاء ، لانه سيأتي الوقت الذي يأتي فيه المسيح الملك المنتصر ، على السحاب ، وستنظره كل عين وتعترف به ربا ومخلصا ، فهل تفعل قبل ان يكون فات الاوان ؟

——————————–

لماذا يتجسد الله ؟؟

لماذا جاء المسيح في الجسد ؟؟

، وهذا سؤال المفروض ان يكون المنطقي ، فأن الله يستطيع-اذا اراد- ان يتجسد ولكن يبقى السؤال هو لماذا ؟؟ ما الهدف وما النتيجة ؟؟

—————-

جاء المسيح لكي يخلصنا من آثامنا وخطايانا ومن العذاب الأبدي الذي جلبته علينا خطايانا. فنحن خطاة بالطبيعة وبالاختيار: “وكما هو مكتوب أنه ليس بار ولا واحد. الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد.. لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله” (رومية 10:3-23). ولا نستطيع ان نخلّص أنفسنا بأعمالنا او بأموالنا لأن الخلاص هو نعمة مجانية من الله وعطية بلا ثمن: “لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد.. وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا” (أفسس 8:2و9، رومية 23:6).

وبما ان الله قدوس وطاهر، ولا تقبل قداسته الخطية، جلبت خطايانا دينونة الله على كل منا وأصبحنا مستحقين للعذاب الأبدي: “لأن أجرة الخطية هي موت” (رومية 23:6).

ونحن لا نستطيع ان نخلص أنفسنا بمجهودنا الذاتي الضائع ولا نستطيع ان نشتري الأبدية بحفنة من المال الفاني . فقداسة الله وبره وعدالته لا يمكن ان تُرتشى لا بحفنة من المال ولا ببعض الأعمال الحسنة مهما كثُرت عظمتها. فكيف نتوقع ان نفي عدالة الله المطلقة بحفنة مال ونرضيها ببعض الأعمال التي يصفها الكتاب المقدس كخرق بالية؟

لذلك تطلبت عدالة الله أقصى العقوبات التي أدت بالإنسان الى جحيم النار. ولكن محبة الله لنا هي محبة فائقة، من أجل هذا، أرسل الله ابنه الوحيد القدوس الطاهر بديلا عن الإنسان لكي يفي بمتطلبات العدالة الإلهية التي لا تتقبل إلا أقصى العقوبات. ولأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة الخطية. فقد طلب الله من الإنسان أن يقدم الذبائح ككفارة عن خطاياه، ولكن كل تلك الذبائح ما كانت لتحمل أي معنى او أي تأثير لو لم تكن رمزا للدم الثمين الذي سفكه الرب يسوع المسيح على خشبة الصليب فوق جبل الجلجثة: “تلك الذبائح عينها التي لا تستطيع البتة ان تنزع الخطية.. وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الأقداس فوجد فداء أبديا” (عبرانيين 12:9 و11:10).

وما “الذبح العظيم” الذي يذكره القرآن في سورة الصافات 107 نقلا عن التوراة – إذ يقتبس قصة إبراهيم عندما كان مزمعا ان يقدم ابنه ذبيحة على جبل المريا فمنعه الله وقدم له كبشا كي يفتدي به ابنه – إلاّ رمزا لعمل المسيح الكفاري على جبل الجلجثة . وهنا نجد ان القرآن أسماه “الذبح العظيم” لان ذلك الكبش لم يكن كبشا عاديا كبقية الكباش التي كانت تقدم يوميا للكفارة. بل كان كبشا فريدا، كان عطية السماء لإبراهيم ليكفر عن ابنه الذي كان تحت حتمية الموت. كما ان الله أراد ان يعلمنا ان ما حدث على جبل المريا (الذي هو جبل الجلجثة) لم يكن إلا رمزا: أولا، لحالة الإنسان وخطاياه التي جلبت عليه حكم موت أبدي محتوم في نار جهنم. وثانيا، لمحبة الله إذ أرسل عطية السماء – الرب يسوع المسيح – الذي هو “حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يوحنا 29:1).ء

وقد مات المسيح على نفس البقعة التي قدم فيها إبراهيم الكبش فداء لابنه الذي هو رمز لموت المسيح لفداء بني البشر ولمغفرة خطايا كل من يؤمن به : “وانما حيث تكون مغفرة لهذه لا يكون بعد قربان عن الخطية” (عبرانيين 18:10). إذاً، “الذبح العظيم” لم يكن إلا رمزا للذبح العظيم الفعلي الذي قدمه الرب يسوع المسيح بدم نفسه لفداء الإنسان ومبطلا كل الذبائح إذ لم تبقِ حاجة بعد لأية منها: “فان المسيح أيضا تألم من أجل الأثمة … لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (1بطرس 3 : 18 ) و ( يوحنا 3: 16 ). ولأن المسيح هو كلمة الله ، لذلك لم يستطع الموت ان يمسكه ويبقيه في القبر ، وهكذا قام في اليوم الثالث من بين الأموات بمجد عظيم ليؤكد دعواه ويثبت رسالته

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: