مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

ظهور السيدة العذراء في كافة أنحاء مصر: قراءة هادئة

Posted by mechristian في أكتوبر 22, 2011

ظهور السيدة العذراء في كافة أنحاء مصر: قراءة هادئة (*)

 clip_image002

بقلم مينا فؤاد : 21 أكتوبر 2011

يري الفيلسوف اليوناني هراقليطس أن هناك طريقة يمكن بها بلوغ الحكمة وهي إدراك المبدأ الكامن في الاشياء، والمبدأ الذي أراه كامناً في قضية ظهور العذراء هو مبدأ الإحتياج للدعم النفسي والروحي والمعنوي للشعب القبطي الذي يعاني إضطهاداًدام قرون بغض النظر عما اذا كان الظهور حقيقيا املا.

انا أتحدث عن هؤلاء المسيحيون الذين فاتهم هذا المبدأ وبالتالي فشلوا في إدراك التعامل مع الموقف بحكمة.

ما الذي حدث حقًا؟ سأتحدث عن تجربتي الشخصية

المشاهدة الأولى: كانت حوالي الساعة السابعة والنصف عندما وصلت للكنسية، فهالني ما وجدت: شعب الكنيسة واقف بالموبايلات يهلل ويشدو ويقوم بتصوير نجم لامع في السماء  وبيقولوا دي العذراء اهه… بصيت يا جماعة دي كوكب الزهرة، مش العذراء خالص.. الناس أصرت انها العذراء، وده الفيديو للنجم اللي كان بيتصور:

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=MnIdziG7yrY

لو خرج هؤلاء الأشخاص اليوم مساءاً لوجدوا نفس النجم الذي كانوا يصورنه أمس على أنه ظهور للعذراء، يتواجد الزهرة كل يوم، ولننظر ما تقوله الكتابات العلمية في هذا الشأن:

“دائما ما يكون الزهرة ألمع من أكثر الأجرام لمعانا في السماء، يمكن بسهولة رؤوية هذا الكوكب عندما تكون الشمس تحت خط الأفق، عندما يكون الزهرة في أقصى استطالة فإنه يبقى واضحا لفترة طويلة بعد غروب الشمس. ونظرًا لظهوره الساطع في السماء وجماله أعتقد القدماء أنه آلهة الحب والجمال Venus(إنظر الصورة رقم 1 بالأسفل)

clip_image003

صورة 1

يمكن أيضًا رصد العديد من الظواهر الفلكية الشبيهة:

http://www.google.com.eg/search?client=safari&rls=en&q=halo+in+the+sky&ie=UTF-8&oe=UTF-8&redir_esc=&ei=Np-iTq9Yi8qyBpiRvOIC

المشاهدة الثانية: بعد المشاهدة الأولى والتي لم نستطلع منها شيئا غير كوكب الزهرة، إنطلقت لكنيسة القديسيين مع بعض الأصدقاء، لم نرى شيئا فعليًا، كل ما كان هناك هو هو شعاع ليزر ينبثق من اسفل ليصنع دائرة خافتة في قلب السماء، ومما يؤكد انه ليزر ان كان بيبقى واضح على السحاب ولم يكن ضوء خلف السحاب بل أمام السحاب، وهذه النقطة الأخيرة بالغة الأهمية إذ تدل أن مصدر الضوء هو من الأرض وليس من فوق من السماء، كان الضوء يظهر واضحًا على شكل دائرة باهتة أمام السحاب وليس من خلفه ويتحرك بطريقة منتظمة ميكانيكية من اليسار إلي اليمين… مشاهدة واضحة جدًا لشعاع الليزر الذي يستخدم في الإحتفالات…

وهو ما نراه في هذه الفيديوهات:

http://www.youtube.com/watch?v=V6OMsqGBqNw

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=HusuvrHzWmc

http://www.youtube.com/watch?v=OiKb1Des1fg

تعليق على المشاهدتين: من الواضح أننا هنا امام مشاهدتين مختلفتين، المسافة بين كنيسة مارمينا وكنيسة القديسيين لا تتعدى عشر دقائق سيرًا على الأقدام… كان شعاع الليزر واضحًا من الكنيستين وكان كوكب الزهرة أيضًا واضحًا من الكنيستين، لكن في الكنيسة الأولى كان مشهد الليزر عاديًا جدا وكان كوكب الزهرة هو المشهد الجديد (بالنسبة للمشاهدين) وتم إعتباره ظهورًا للعذراء، أما في الكنيسة الثانية كان مشهد كوكب الزهرة مألوفًا ومشهد الليزر هو المشهد اللافت للإنتباه والذي تم إعتباره كظهور للعذراء.

بعد جولات ومشاهدات أخرى أمكن رصد التالي:

– كانت المشاهدات مختلفة من شخص لآخر ومن مكان لآخر: هناك من لم يشاهد غير الزهرة، وهناك من شاهد فقط شعاع الليزر، وهناك من شاهد حمام فقط، … إلخ

بإختصار كل شئ في السماء تم إعتباره ظهورًا للعذراء بحسب المكان والشخص الذي يرصد.

– لكن: مع سؤال العديد من الوقف في الأماكن المختلفة لم أجد أي أحد رأى فعلاً العذراء ماثلة وواضحة مثلما كان في الزيتون وأسيوط، لا يوجد رصد لأي كيان واضح المعالم أو يمكن إعتباره السيدة العذراء: مجرد أضواء باهتة، حمام، كوكب، نجم … إلخ

– كل الفيديوهات المنشورة على الإنترنت لا تحمل مشاهد مختلفة بل تلك المشاهد التقليدية التي رصدناها.

والسؤال: ما أدرانا أنها العذراء؟؟؟؟ هل الضوء يعني العذراء ؟؟ طب سؤال ليه ميكونش ما جرجس ليه ميكونش مار مينا ليه ميكونش المسيح نفسه ليه ميكونش الروح القدس ليه ميكونش اي قديس ثاني؟؟!!

هل من تبرير: إشاعة ظهور العذراء خرجت من أحد القنوات الفضائية (ربما كان هناك مصدر أسبق، لست متأكدًا) لكن الأكيد أن دعوة قناة الطريق للناس للخروج ورؤية العذراء في السماء هو ما خلق ما يسمى علميًا بـ: Religious Mass Delusion/hysteria، حيث تتحول المعاناة النفسية إلي أعراض مرئية ونتيجة الإشاعات تصبح سريعة الإنتشار بقوة لتجتاح كل شركاء هذه المعاناة.

هل فكرتم في الأمر من الناحية السياسية؟ أعتقد ان الفكرة سياسية في الأساس .. لعبة مخابراتية سياسية لصرف نظر الأقباط عما حدث في ماسبيرو وتقليل وطأة الحادث بصرف نظرهم الي الظهور، إن الظهور يخلق دعمًا نفسيًا إيجابيًا يقلل من وطأة الضغط النفسي السلبي مما يهدئ من ردود الأفعال، ويجعل تقبل الكارثة أمرًا سهلاً نسبيًا. وأسلوب تشتيت الإنتباه هذا أمر مستخدم من قبل القيادات السياسية في مصر من زمن طويل.

أرجوكم إيماننا هو إيمان عاقل وليس ايمان غيبي… لا يوجد في الكتاب المقدس يشير إلي الايمان دون التعقل…

تعليق أنقله عن أبونا ابرآم إميل:

عندما ظهرت السيدة العذراء في الزيتون في الستينيات لم يحرك البابا كيرلس ساكناً, بل لم يذهب لرؤيتها حتى بعد التأكد من ظهورها واكتفى بالتعليق ” العذراء في قلبي “, ألا نستفيد من هذا الرجل القديس, وألم يفكر الذين يهرولون وراء ظهور أنوار وألوان في السماء ماذا سيكون موقفنا كأقباط أمام الاعلام وأمام اخوتنا المسلمين, بل والأهم ماذا سيكون موقفنا أمام الله ونحن نلهث وراء شئ ليس له أي دليل, وهل أصبحت قضيتنا الآن هل هي تعزية أم نبؤة عن أحداث جديدة؟؟؟؟؟

أدعوكم للإهتمام بهذه الكلمات للدكتور مجدي فرج :

حلم المعجزة الدينية هو حلم خطير ، و خطورته تكمن في انه يغيّب الناس عن واقعهم و يخرجهم إلى عالم الأوهام و يبلد حس إدراكهم للواقع و مشاكله ، و يضعف قدراتهم على التفكير المنطقي ، و يعطل وصولهم لحلول حقيقية لمشاكلهم . . إنه بديل ديني للمخدرات التي تذهب بالعقل فلا يشعر المرء بمشاكله و تخفف من معاناته وقتياً و عندما يفيق يجد أن مشاكله مازالت موجودة و تفاقمت فيهرب إلى (( المزيد )) من (( المخدرات )) لينفصل عن الواقع و عن مشاكله .. و هكذا يصير خارج الحياة بتحدياتها و يصير عبء عليها و على الآخرين

إن الحلم الروحي كان دائماً حلم (( الخلاص )) .. خلاص من الخطية و الضعف و المرض و الموت … خلاص من الضياع و تحقيق الذات من خلال شركة الله . و لكن الأحلام الدينية المنتشرة الآن هي أحلام إستغلالية ! ! تستغل الله من أجل السلطة و تستغل بركة القديسين من أجل تحقيق مصالح ضيقة !! و لما تعد فيها سعي نحو الشركة ولا الخلاص من خلال (( الشركة )) ، ، شركة الحياة مع الله و السلوك بوصاياه ولا الحياة في شركة القديسين متمثلين بإيمانهم .

النتائج السلبية:  واحدة من الأشياء الهامة التي رصدتها هي الإساءة للإيمان المسيحي، أثناء وقوفي أمام كنيسة القديسيين ومحاولة رصد أي مشاهدة كان الوقوف من المسلمين يسخرون من المسيحيين “الأعباط” –بحسب قولهم- الذين يهللون لسماء فارغة لا تحوى غير اشعة ليزر تتراقص امام السحاب. هذه الأمور تؤدي لإهانة إيماننا وتحوله من إيمان عاقل ومتعقل إلي إيمان يرنو إلي الشركة والإتحاد بالله إلي إيمان غيبي يبحث عن المعجزات والغيبيات. يتحول من إيمان بالإله المتجسد الذي إتحد بالإنسان إلي السعي وراء ماوراء الطبيعة، وبينما وراء الطبيعة هو الطبيعة التي لم تكتشف بعدًا نجعل الغير مسيحي يسخر وينفر من إيماننا لأنه لا يجد فيه غير تغييب.

أنا لا أقول أن الظهورات أمر مستحيل لكن هناك ظهورات تم رصدها بصورة واضحة للعيان لا جدال حولها مثل ظهور العذراء في الزيتون.

توما والشك: هل هذا التحليل يعبر عن توما؟ لا أعتقد، توما كان أمره مختلفًا تماما… توما رفض رؤية المسيح القائم والظاهر بكل كيانه أمامه، المسيح تحدث إلي توما، وكان ظهوره واضحًا للعيان.. بالرغم رفض توما الايمان بالمسيح القائم حتى لمس وآمن. الأمر هنا مختلف، نحن نتحدث عن رؤية لا هي واضحة ولا هي متفق على شكلها ولا تحمل أية دلالات.

أرجوك أيها العقل القبطي عد إلي ماضيك الغابر… إلي إكلمينضدس وأرويجانوس.. أي هيباثيا وأفلوطين… عد حيث كنت سيد العالم في العلم واللاهوت والفلسفة

في الختام رأيي صواب يحتمل الخطأ… ورأيك خطأ يحتمل الصواب فلا تتهمني بالهرطقة

clip_image004

صورة أرسلها لي أحد الأصدقاء هو مشاهدة الظهور يوم أمس

———–

تعليق بقلم ابراهيم القبطي :

على الرغم من حدوث ظهورات حقيقية للعذراء فوق كنيسة الوراق منذ ما يقرب من عامين ، تحولت هذه الظهورات لاحقا إلى ظاهرة شعبية ، وقتها تم اعتبار أي ضوء في السماء ظهور معجزي ، وبهذا فقدت المعجزة الحقيقية معناها ، وتحول الأمر في عيون الآخرين إلى هلوسة أقباط ، ونحن من ساعدنا على هذا . لقد دفنا المعجزة الحقيقية وسط ركام من الهلوسات فضاعت الحقيقية …

أما هذه المرة ، فنحن نحاول ان ندفن هموم الأقباط وآلامهم تحت ركام من الهلوسات التي لم يتم التحقق منها … أرحموا أنفسكم يا أقباط .

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: