مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

هل المسيح هو الله ؟ (1)

Posted by mechristian في يوليو 26, 2008

هل المسيح هو الله ؟ (1)

Newman

كمسيحي اؤمن بالسيد المسيح انه هو الله الظاهر في الجسد (1 تيموثاوس 3: 16) لخلاص العالم والبشرية دائما ما يسألني المسلمون ، هل حقا تصدق أن المسيح هو الله ، هل قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

ونحن هنا ( أنا وأنتم ) سوف نتناول معا ما قاله الكتاب المقدس عن الله وعن المسيح ونحاول اجابة هذا السؤال معا

فارجو الصبر على الموضوع ، لانه فعلا موضوع كبير ويحتاج الكثير من الأدلة والبحث

———————————

هل قال المسيح : أنا هو الله فاعبدوني ؟

. هكذا دائما يسأل الاخوة المسلمين، اخي وعزيزي المسلم : مارأيك في سؤال مثل هذا ؟؟ هل هو سؤال منطقي ؟؟ هناك ثلاث نقاط غير منطقية في هذا السؤال

النقطة الأولى

اذا قلنا ان ملكا تواضع ولبس ملابس احد عامة الشعب ومشي في الاسواق لتفقد احوال الرعية ، هل سوف يمشي في كل مكان صارخا وزاعقا ” أنا هو الملك ، انحنوا لي ” ، ام سوف يختار الملك بعضا من رعيته الموثوق بهم ، ويخبرهم عن شخصيته وعن مهمته وعن ماذا سوف يلبس وكيف سيتصرف وهو كأحد افراد الشعب ، ومتى سوف يعلن عن حقيقته ويعود الى قصره وعرشه ؟؟؟

وهل اذا قالها المسيح سوف تعترف معنا بأنه هو فعلا الله الظاهر في الجسد ؟؟؟

اقصد ،هل سوف تصدق ببساطة وسهولة ولن تتهم الانجيل بالتحريف ؟؟

وما رأيك اذا قلت لك ان في القرآن اعترافا من فرعون بأنه هو الله وانت تؤمن طبعا بالقرآن وبحفظه وبأنه غير محرف فهل تصدق ان فرعون فعلا هو الله لمجرد انه قالها وان القرآن ذكرها ؟؟؟ (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (القصص:3 وينسب ايضا الى فرعون في سورة النازعات : (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (النازعـات:24) هل هذا التصريح القرآني كاف لك بان تعترف بألوهية فرعون ؟؟؟

النقطة الثانية

اذا جاء اليك واحد وقال : ” انا هو الرحمن الرحيم السميع العليم الخالق غافر الذنب ” واضح مما سبق انه لم ينطق لفظ ( الله ) صراحة ، ولكن ماذا سوف تقول عنه ؟؟؟

ألن تقول عنه انه يدعي لنفسه ” الأولوهية ” ؟؟؟

وكما ان لله الاسماء الحسنى التي تبلغ تسعة وتسعين اسما في العقيدة الاسلامية ، فان لله اسماء ايضا في التوراة اليهودية ، وفي العقيدة المسيحية ، فاي منها يستخدمه الله في الاشارة الى نفسه واستخدمه المسيح ايضا ، فهي بالطبع اشارة واضحة الى انه ينسب الى نفسه الالوهية ، ليس لمجرد نطقه لفظ الجلالة في العربية ( الله ) ولكن اذا نسب الى نفسه اسم من اسماء الله في العبرية بحسب الايمان اليهودي ، وهو ما سوف نناقشة ايضا باكثر تفصيل

النقطة الثالثة

: ايهما اقوى واصدق اثباتا ، ان يقول انه هو الله ، ام ان يفعل افعال الله ـ

هذا ليس نفيا انه قال ولكن تساؤل يجب ان تجيب عنه لاكمال الحوار !!!!

هل تصدق النجار الذي يأتي لعمل شغل في ديكورات المنزل الخشبية ، فقط عندما يقول ” أنا نجار ” ،

وماذا اذا استمر اليوم كله يقسم ويحلف لك انه ” نجار ” بدون ان يمسك قطعة خشب واحدة لكي يبدأ في اثبات بالفعل أنه ” نجار ” وليس مدعي ؟؟؟

ومارأيك اذا لم ينطق بأي كلمة ، ولكن بدأ بالفعل في انشاء روائع من الخشب في تصميم منزلك ، هل سوف ستعترف به انه ” نجار ” ام انك سوف تنتظر منه ان يقول انه ” نجار ” ؟؟؟

هذه المقدمة ضرورية لكي تعيد الى ذهنك ترتيب المنطق في معرفة حقائق الاشياء فلا تنقل اسئلة محفوظة ، ولكن تعال نعمل العقل ( هبة الله ) لنبحث معا عن الحقيقة

… تعال معي لنقرأ في الكتاب المقدس ، كيف قال الرب يسوع المسيح عن نفسه ” انه هو الله ” ( الذي كان والكائن والذي يأتي ) بالاقوال والافعال

——————————

لماذا لم يعلن المسيح علانية عن لاهوته ؟

وللاجابة على هذا السؤال يجب ان نفهم شخصية المسيح المتواضعة ، فهو الذي قال عن نفسه ” تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب ” – متى 11: 29

اذا فشخصية المسيح لا تتفق والتجول في انحاء المدن والقري واذاعة ” انا هو الله فاعبدوني”، بل على العكس نقرأ في كل مرة كان يصنع المعجزة الباهرة تلو الاخرى يطلب من الناس ان لا يكشفوا عن شخصيته وهذا مثال على ذلك

——————————-

ولما نزل من الجبل تبعته جموع كثيرة. 2 واذا ابرص قد جاء وسجد له قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني. 3فمدّ يسوع يده ولمسه قائلا أريد فاطهر.وللوقت طهر برصه. 4 فقال له يسوع انظر ان لا تقول لأحد. بل اذهب أر نفسك للكاهن وقدم القربان الذي امر به موسى شهادة لهم” متى 8: 1 – 3 ،

——————————–

ومع هذا فقد اختار من تلاميذه مجموعة واعلن امامهم لاهوته بل جعلهم يعترفون بأنفسهم ولم يلقنهم الاجابة ليوافقوا عليها وبعدها طلب منهم ايضا ان لا يخبروا احدا عن شخصيته الحقيقية ، ربما يتسائل احدا ، ولماذا يطلب يسوع طلبا مثل هذا – اخفاء حقيقته عن العامة والناس واعلانها فقط لمجموعة من المقربين ؟ ، سوف اجيبك بعد ان اكتب لك كيف أعلن المسيح عن لاهوته أمام التلاميذ

الحادثة الاولى

” ولما جاء يسوع الى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه قائلا من يقول الناس اني انا ابن الانسان. 14 فقالوا .قوم يوحنا المعمدان. وآخرون ايليا.وآخرون ارميا او واحد من الانبياء. 15 فقال لهم وانتم من تقولون اني انا. 16 فاجاب سمعان بطرس وقال انت هو المسيح ابن الله الحي. 17 فاجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا.ان لحما ودما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السموات. —–. 20 حينئذ اوصى تلاميذه ان لا يقولوا لاحد انه يسوع المسيح

متى 16 : 13 – 20

الحادثة الثانية

وفيها أخذ المسيح ثلاثة من تلاميذه المقربين الى جبل ( اصبح اسمه جبل التجلي ) حيث ظهر المسيح بمجده اللاهوتي ، ثم طلب من التلاميذ ايضا ان لا يقولوا لاحدا عن مارأوه الا بعد الصليب والقيامة – تعالوا نقرأ

وبعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا اخاه وصعد بهم الى جبل عال منفردين. 2 وتغيّرت هيئته قدّامهم واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور. 3 واذا موسى وايليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه. 4 فجعل بطرس يقول ليسوع يا رب جيد ان نكون ههنا.فان شئت نصنع هنا ثلاث مظال.لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة. 5 وفيما هو يتكلم اذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.له اسمعوا. 6 ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدا. 7 فجاء يسوع ولمسهم وقال قوموا ولا تخافوا. 8 فرفعوا اعينهم ولم يروا احدا الا يسوع وحده 9 وفيما هم نازلون من الجبل اوصاهم يسوع قائلا لا تعلموا احدا بما رأيتم حتى يقوم ابن الانسان من الاموات

متى 17 : 1 – 9

——————-

اذا فشخصية المسيح المتواضع تتوافق مع ما عرفناه عن السيد فالكتاب المقدس يقول عنه في تواضعه

فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع ايضا 6 الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه 7 لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. 8 واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. 9 لذلك رفعه الله ايضا واعطاه اسما فوق كل اسم 10 لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الارض 11 ويعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب

فيليبي 2: 5 – 11

——————————–

لقد كان اتضاع المسيح طريقا واضح المعالم منذ ولادته تحقيقا لنبؤات العهد القديم ، اختار ان يولد في مذود للبقر (لوقا 2: 7) في مدينة بيت لحم اليهودية اصغر مدن اليهودية كلها(ميخا 5: 2) و (متى 2: 6) من ابوين فقيرين لم يستطيعا حتى ان يقدما عنه ذبيحة الابن البكر الا اصغر شيء في الاختيارات المتاحة (لاويين 12: 8) و( لوقا 2: 24) وكان ابوه نجارا وقد تعلم يسوع ايضا في طفولته مهنة النجارة ، وقد سكنا في افقر المناطقة واسوأها سمعة في ذلك الوقت وهي مدينة الناصرة (لوقا 4: 16) ، هذا الخط الواضح لم يتجاوزه السيد يسوع المسيح في كونه ابن الله ( الله الظاهر في الجسد) فعاش انسانا كاملا كأي انسان آخر على الارض ، ولكنه الوحيد الذي تمم مطالب الناموس (يوحنا 8: 46) فهو حمل الله الذي بلا خطية ولا عيب .

كان السيد المسيح الها كاملا وانسانا كاملا ، ولم تتجاوز احدى هذين الطبيعتين على الآخرى ولم تلغها او تنحيها جانبا ، لقد كان يعطش ويجوع ويتعب وينام مثل كل الناس ، ولكنه كان يخلق ويشفي ويقيم الموتى بكلمة قدرته .

المشكلة لدى البعض انهم يعتقدون بأنهم اذا أتوا بشاهد كتابي أو آية تتكلم عن انسانية المسيح ( ناسوته) فانهم يعتقدون انهم بهذا ينفون عنه اللاهوت ، احبائي ، استطيع ان اوافقك وارشدك الى مزيد من الشواهد التي تؤكد ناسوت المسيح ، ولكنك لا تستطيع ان تنكر الشواهد التي تتكلم عن اللاهوت ، ان نفي اللاهوت لا يكون باثبات الناسوت ، وان شاء الرب وعشنا ربما نستطيع ان نناقش ايضا بعض الاسئلة والاجوبة في هذا الصدد

اما لماذا اخفى السيد يسوع المسيح حقيقته عن العامة واعلنها فقط لمجموعة اختارها بدقة وعناية ، فهذا ايضا له سبب يقول عنه الكتاب المقدس ( لانهم لوعرفوا لما صلبوا رب المجد ) 1 كورنثوس 2: 7

فكما قلنا في مثالنا السابق ، ان المسيح مثل ملك تواضع وخلع عن – نفسه تاج وصولجان ومجد العرش لكي يتنازل ويصير مثل عامة الشعب لكي يتم الفداء الذي جاء من اجله (اعمال الرسل 1: 8) – واختار المجموعة التي قامت لتشهد عن ماقاله عن نفسه واثبته بالافعال ، وسوف نتابع ذلك في حلقاتنا القادمة ، هل كان التلاميذ صادقين في كل ما قاله المسيح عن لاهوته ؟؟؟

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: