مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

لا شفاعة للقديسين !! رد تفصيلي كتابي على مقال موقع سانت تكلا بعنوان : الفرق بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين

Posted by جان في يونيو 13, 2018

غلاف لا شفاعة رد على سانت تكلا

لا شفاعة للقديسين !!
رد تفصيلي كتابي على مقال موقع سانت تكلا بعنوان :
الفرق بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين

 جون يونان
_______________

مقال سانت تكلا موجود هنا :

http://st-takla.org/…/005-Coptic-Intercession-Al-Shafa3a.ht…

بنعمة الرب سنناقش معاً وبكل محبة هذا المقال لايضاح الحقيقة .. فالوحي يحثنا على ان نختبر ونتحقق من كل شيء .. ” امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ.” ( 1 تسالونيكي 21:5) ” جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ. ” ( 2 كور 5:13) ” أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. ” ( 1 يوحنا 1:4). علينا اذن : *ان نمتحن ايماننا ! * ان نمتحن كل شيء ! * ان نمتحن كل روح اي كل تعليم وكل معلم ! فلكي تميز الحق من الباطل فأمامك طريقة بسيطة : ان تلجأ الى الله وكلمته المعصومة وحدها، والروح القدس سينير القلب والذهن الى الطريق الحق ” سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي ” ( مزمور 119 : 105 ). والم يقل بطرس الرسول :

” وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ وَهِيَ أَثْبَتُ، الَّتِي تَفْعَلُونَ حَسَنًا إِنِ انْتَبَهْتُمْ إِلَيْهَا، كَمَا إِلَى سِرَاجٍ مُنِيرٍ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ .. ” (2 بطرس 19:1).

فالكتاب المقدس هو ” اثبت ” من كل ما عداه . ويجب ان ننتبه اليه لأنه السراج المنير الذي نحكم على الظلام به. فكل فكر وتعليم يواجهك سلط عليه ” السراج المنير ” كلام الرب .. ليظهر لك هل هو من الله ام لا !

بالنسبة للنقطة الأولى في المقال .. فمتفقون عليها حول معنى كلمة ” الشفاعة “. انما الخلاف يبدأ من النقطة 2 ولنبدأ بالرد ابتداءاً من النقطة الثانية ( التي كتبها المقال 3 ربما خطأ مطبعي ) اذ يقول :

اقتباس :

ومن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:” أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء” (مت 22: 32). “ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيرًا” (مرقس 12: 27)، “وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء” (لوقا 20: 38) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا. ( انتهى الاقتباس ) ____________

الجواب : هذه النقطة متفق عليها تماماً .. فالمنتقلين هم احياء عند الرب ويتمتعون بافراح سيدهم . ولكن لا يوجد اثر لأي صلاة في العهد القديم والجديد رفعها المؤمنون الى القديسين الذين انتقلوا الى السماء وهم احياء هناك .. لم نسمع ان يهودياً واحداً تشفع بابراهيم أو اسحق او يعقوب .. او حتى طلب وتشفع بموسى ! فالرب هو ابونا وهو الذي يعرفنا ، حيث ابراهيم لم يعرفنا ، ويعقوب لم يدرنا :

” فَإِنَّكَ أَنْتَ أَبُونَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْنَا إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِنَا إِسْرَائِيلُ. أَنْتَ يَا رَبُّ أَبُونَا، وَلِيُّنَا مُنْذُ الأَبَدِ اسْمُكَ” ( اشعيا 16:63). فابراهيم ويعقوب آباء الشعب لا يعرفون شيئاً ولا يدرون عن أولادهم. فكيف يظنون بأن ابراهيم واسحق ويعقوب يشفعون للاحياء ؟ فهم أحياء بالنسبة للرب ، لكنهم موتى بالنسبة للأحياء على الأرض. والرب قد حذر من الاتصال بالموتى ( وان كانوا احياء بأرواحهم ) فقال : ” لاَ يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ، وَلاَ مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً، وَلاَ عَائِفٌ وَلاَ مُتَفَائِلٌ وَلاَ سَاحِرٌ، وَلاَ مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً، وَلاَ مَنْ يَسْأَلُ جَانًّا أَوْ تَابِعَةً، وَلاَ مَنْ يَسْتَشِيرُ الْمَوْتَى” ( التثنية 10:18-11). الرب يعلم ان الموتى ارواحهم لا تموت. ومع ذلك حرم ان يمارس شعبه اي اتصال بهم ” وَلاَ مَنْ يَسْتَشِيرُ الْمَوْتَى ” . فالمنتقلين من الموتى لا اتصال معهم ولا طلب منهم لمعونة من اي نوع.

ان مبدأ مؤمني العهد القديم هو ان الرب وحده المخلص والشفيع وليس القديسين، نقرأ : ” اُدْعُ الآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ وَإِلَى أَيِّ الْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ ” ( ايوب 1:5). فكون الآباء والقديسين أحياء، لا يعني ان نخترع استنتاجاً بأنهم يشفعون دون سند صريح في الكتاب المقدس. فالحق لا يبني على فرضيات وفلسفات بشرية انما على كلام الرب. لأن كلام الرب هو رب الكلام.

  يقول : ولذا فإننا لا نجد أي وجاهة في اعتراض بأنه لا يجوز أن نطلب توسلات وشفاعة الأموات من أجلنا وأن الشفاعة قاصرة على الأحياء فقط لأنه إن كنا نطلب صلوات المجاهدين الذين يتعرضون للتجارب والضيقات والآلام من أخوتنا على الأرض فكم بالأولى أن نطلب صلوات الذين انتصروا واقتربوا أكثر من الله  ( انتهى الاقتباس ) ______________________

الجواب : هذا مجرد استنتاج مبني على فكر بشري وتعليم سيفتح الباب لنزع المجد عن الرب يسوع ، ويساويه بالقديسين .. فالرب يسوع وحده هو الذي يشفع في المؤمنين لأنه حي الى ابد الابدين وموجود في كل مكان .. والقديسون هم بشر محدودون غير متواجدين في كل زمان ومكان ! لو يقدر القديس الذي انتقل ان يسمع صلوات وتشفعات القديسين الذين على الارض .. فمعنى هذا انه صار ” مطلق الوجود ” لا يحده مكان ولا قياس ! فكيف يسمع القديس المنتقل صلوات ترفع اليه من امريكا واستراليا وافريقيا واسيا .. الا اذا صار مثل الله .. وهذا تجديف على الرب، وهو مناقض لكلمة الرب التي تحدد بأنه هو وحده المطلق الوجود.. والمطلق القدرة . وحده من يقول :  ” وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر ” ( متى 20:28) . ووحده من يقال فيه : “وَأَمَّا هذَا (المسيح) فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ” (عبرانيين 24:7-25). فطلب شفاعة منتقل الى السماء يعد اهانة لشخص المسيح واستهانة بعمله الكفاري. تعجبني الاية التي يقول فيها الرب متسائلاً : ” ألا يسأل شعب إلههُ ” ؟ ” وَإِذَا قَالُوا لَكُمُ: اطْلُبُوا إِلَى أَصْحَابِ التَّوَابعِ وَالْعَرَّافِينَ الْمُشَقْشِقِينَ وَالْهَامِسِينَ. ((أَلاَ يَسْأَلُ شَعْبٌ إِلهَهُ؟ )) أَيَسْأَلُ الْمَوْتَى لأَجْلِ الأَحْيَاءِ؟ إِلَى الشَّرِيعَةِ وَإِلَى الشَّهَادَةِ. إِنْ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ هذَا الْقَوْلِ فَلَيْسَ لَهُمْ فَجْرٌ”  (إشعياء 19:8-20).

لماذا لا نسأل من الرب الاله ؟ هل نسأل الموتى المنتقلين الى السماء من أجل الاحياء ؟ بينما الرب وحده حي في كل مكان ويسمع الصلاة ؟

يقول : اقتباس :

3–الحقيقة أن هناك فارِقًا أساسيًا كبيرًا بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين: فشفاعة المسيح شفاعة كفارية.. أي أن السيد المسيح يشفع في مغفرة خطايانا باعتباره الكفارة التي نابَت عنا في دَفع ثمن الخطية. وهكذا يقف وسيطًا وحيدا بين الله والناس. ..شفاعة القديسين فينا هي مجرد صلاة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية.  ( انتهى الاقتباس ) _______________________

الجواب :

أولاً :  لا نعثر في كل العهد الجديد على نظرية تقسيم الشفاعة الى قطعتين! واحدة  تسمى “شفاعة توسلية” تم تقسيمها ونسبتها للقديسين المنتقلين. ثم اعطوا للمسيح القسم الثاني ودعوه ” شفاعة كفارية “. هذا مجرد زعم لا مستند لهم يدعمه في الكتاب المقدس. فكل الشفاعة وبكل معانيها ( سواء كفارية او توسلية او اي مصطلح جديد يضاف ) هي خاصة بالمسيح وحده !!

ثانياً : الشفاعة هي للمسيح جميعاً. فهو شفيعنا الكفاري نعم، وهو شفيعنا التوسلي ايضاً. اليست صلاته الشفاعية للمؤمنين واواردة في انجيل ( يوحنا 9:17-26) شفاعة توسلية؟ الم تكن صلاته لأجل بطرس توسلية، حين قال : ” وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ ” (لو32:22). المسيح هو ” سلم يعقوب ” الذي بدايته مغروس في الارض ونهايته في السماء، قال الرب: ” الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلاَئِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ” (يو51:1). فمهما صعدت على درجات هذا السلم من أول درجة والى ما فوق فلن تقابل قديساً يوصلك إليه، لأنه هو السلم الذي يوصل الارض بالسماء. وبما ان كل صلاة يجب ان ترفع بإسم المسيح، اذن لا مجال لشفاعة اخرى سوى شفاعته هو ( سواء كفارية وتوسلية ) لاحظ اننا نتحدث عن كل صلاة وطلبة سواء كانت لغفران الخطايا او لتسديد احتياج آخر. فقد علمنا بفمه المبارك قائلاً:  ” اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ.إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. ” (يوحنا 24:16-26). ما معنى ” كل ما طلبتم ” ؟ الا يعني كل شيء سواء يختص بالكفارة او غيرها من احتياجات ؟ وقوله : “وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ” ( يوحنا 13:14و14). ما معنى قوله المبارك : ” مهما سألتم ” ؟ هل لو سألناه رحمة ومساعدة معنوية او مادية ، سيرفضها معترضاً : لا اقدر .. لأن الشفاعة التوسلية ليست من اختصاصي !!   المسيح شفاعته توسلية لأنه القادر على ان يرثي لضعفنا اذ قد تجرب مثلنا ” بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ ” (عبرانيين15:4)، وأنه ” لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ ” (عبرانيين 18:2). و هكذا كانت الكنيسة وجماعة المؤمنين ترفع للصلوات – ليس الى قديسين أو الى مريم أو بإسمهم – انما ” بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ ” (أعمال 30:4). فيبدو للعيان ان شفاعة المسيح الكفارية ممتزجة مع شفاعته التوسلية اذ هما وجهان لعملة واحدة لا ينفصمان.

ثالثاً : شهداء في سفر الأعمال لم يشفعوا ! فلمن يقولون بما يسمى ” الشفاعة التوسلية ” .. ادعوهم لقراءة سفر اعمال الرسل وهناك سنقابل اثنين من القديسين قد انتقلوا بالاستشهاد وهم يعقوب الرسول بن زبدي (أعمال 2:12)، واستفانوس الشماس ( أعمال 56:7-60) وسؤالي :

 هل قام مؤمن قديس في كل سفر اعمال الرسل برفع صلاة وتشفع قائلاً : بشفاعتك يا قديس استفانوس ( مع ان الكنيسة اقامت مناحة عظيمة على استشهاده ) ؟ هل قامت جماعة مؤمنة بطلب التوسلات والتشفعات باسم الرسول يعقوب ؟ لماذا لم يطرق آذان أحد صوت الرسول بولس ( الذي كان راضياً بقتل استفانوس ) وهو يصلي الى الشهيد الأول على الاقل ليقدم اعتذاره عن رضاه بقتله ..ناهيك عن التوسل والتشفع به كقديس وصل الى المجد !! لم يحدث ابداً .. لأن الشفيع في السماء هو ” واحد ” فقط . وهذا الامتياز والمكانة هي للذي فدانا واشترانا بدمه .

كل كنيسة العهد الجديد كانت تؤمن بهذا المبدأ بأن لا تلتفت في السماء الى غير الرب:  ” اُدْعُ الآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ وَإِلَى أَيِّ الْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ ” ( ايوب 1:5)

ونسأل : لماذا لم تصلي الكنيسة الاولى للقديسين ؟ لماذا لم يصلوا لقديس منتقل ؟ هل كانوا لا يعلمون ضرورة طلب الصلاة منه والتوسط به؟ هل قصّروا بعدم طلبهم شفاعة قديس ؟ هل أهملوا فعلاً صحيحاً كهذا فحرموا انفسهم من بركات كما يقول اصحاب هذا المعتقد اليوم ؟  فما الذي منعهم إذن ؟ الجواب :

 لقد منعتهم حقيقة ناصعة بان القديس لا يشفع بعد موته وانتقاله. فإن كانت كنيسة العهد الجديد وحتى القرون الثلاثة الاولى لم تصلي للقديسين ولم تطلب شفاعة المنتقلين، فلماذا نقوم نحن اليوم بذلك ؟ اليس ما وسعهم يسعنا ؟

رابعاً : ان الذين قسموا الشفاعة الى أجزاء وخصصوا لكل جهة نصيبها. فتراهم يخلطون بين اقسامها في صلواتهم ولا يلتزمون بتقسيمهم. اذ يطلبون ويتشفعون بالقديسين لكي يخلصوهم وتغفر خطاياهم! وهنا خلطوا بين شفاعة المسيح الكفارية وتلك التي للقديسين التوسلية! ( بحسب نظريتهم ) وهنا تعدوا على كفارة المسيح وفداءه. وسنضرب أمثلة من كتبهم تبرهن عدم التزامهم بتقسيمهم للشفاعة. بمراجعة كتب الصلاة والتراتيل الكنسية الطقسية ستقرأ خلاف ما يقولونه في محاوراتهم بأنهم لا يطلبون الخلاص والغفران من القديسين لأن شفاعة القديسين توسلية فقط! اليكم هذه النماذج من الصلوات المرفوعة الى مريم من كتاب ( البراكليسي الصغير) المعتمد في كنيسة الروم الارثوذكس. ويمكن الحصول عليه من المكتبات وحتى على الانترنيت. هنا : http://www.gulforthodoxchurch.org/Prayers/paraklisis.htm

في صلاة نصف الليل والشهر المريمي نقرأ هذه الصلاة :

  • ” افتحي لنا باب التحنن يا والدة الإله المباركة، لأننا باتكالنا عليك لا نخيب، وبك نخلص من كل المحن، لأنك أنت خلاص لكل المسيحيين “!

  • ” يا مريم خلصينا ونحن الكل جيرينا والعبد الناظم ذي الأقوال جيريه يا فرح الأجيال “.

ثم هذه الطروباريات على اللحن الرابع :

  • الى والدة الإله هلُم نسعَ بحرص واجتهاد نحن الخطاةَ الحقيرين البائسين، ونركع لها بالتوبة صارخين من عمق النفس: ايتها السيدة اعضدينا وتحنني علينا، اسرعي لأننا قد هلكنا من كثرة الخطايا، فلا تردّي عبيدك خائبين، لأنك انت لنا رجاءٌ وحدك.”

وهذه باللحن الثامن :

  • ” ايتها الفائق قدسها والدة الإله خلصينا. تجاربٌ كثيرةٌ قد شملتنا ايتها العذراء، فأليك نلتجىء طالبين الخلاصَ.. “

  • ” ايتها الفائق قدسُها والدةُ الإله خلصينا. يا والدة الإله العذراء اننا قد جعلناك شفيعةً وستراً لحياتنا، فدبرينا وارشدينا الى مينائك، يا من هي علة الصالحات، وثباتُ المؤمنين، يا ذاتَ كل تسبيح وحدك .. يا كلية الطهارة وحدك.”

  • ” انبعي لنا كلنٌا غنى الجود والإحسان، لأنك قادرة على كل ما تشائين ” !

هل هذه صلوات توسلية لا غير ؟ هل الشفاعة التوسلية تجعلهم يقولون لمريم : ” هلُم نسعَ بحرص واجتهاد نحن الخطاةَ الحقيرين البائسين، ونركع لها بالتوبة ” ؟! هل الشفاعة التوسلية الخاصة بالقديسين فقط تسمح لهم ان يقولوا : ” اسرعي لأننا قد هلكنا من كثرة الخطايا، فلا تردّي عبيدك خائبين ” ؟! او هذا الكلام : ” ايتها الفائق قدسها والدة الإله خلصينا .. فأليك نلتجىء طالبين الخلاصَ.. يا ذاتَ كل تسبيح وحدك ” ؟! فماذا بقى اذن من شفاعة المسيح الكفارية ؟  أم انهم لا يفهمون معنى ما يصلون؟ خامساً : ان كل المؤمنين هم قديسين . فالقداسة ليست ” حالة ” انما ” مقام ” . ومقام المؤمنين هو انهم قديسين لأنهم ولدوا من الله بايمانهم بالرب يسوع فصاروا ابناء الله. فهم قديسين لأنهم في المسيح وليس لأنهم بذواتهم الشخصية قديسين . واليك شواهد كتابية اخرى غير التي في البوست اعلاه : (أعمال 9: 32؛ أفسس1: 1؛ كولوسي1: 2؛ رؤيا2: 13؛ 1كو16: 15؛ 2كو8: 4؛ 9: 1؛ عب6: 10؛ رومية16: 2).

نستخلص الى ان التشفعات والصلوات التي يقدمها البعض اليوم للقديسين في السماء، سواء لمغفرة خطاياهم او لطلب المعونات، كلها تجرح مكانة الرب يسوع كالشفيع والوسيط  الوحيد  .. وتجعل المرء يتكل على ذراع بشر ويعبد المخلوق دون الخالق.

” الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ” (رومية 25:1).

اقتباس : 4- شفاعة القديسين فينا هي مجرد صلاة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية.

 والكتاب يوافق عليها، إذ يقول: “صلوا بعضكم لأجل بعض” (يع16:5)، والقديسون أنفسهم كانوا يطلبون صلوات الناس عنهم. فالقديس بولس يقول لأهل تسالونيكي: “صلوا لأجلنا” (2تس1:3). ويطلب نفس الطلبة من العبرانيين (عب18:13)، وهنا كذلك (أف18:6)… إلخ.

 فإن كان القديسون يطلبون صلواتنا، أفلا نطلب نحن صلواتهم؟!

 وإن كنا نطلب الصلاة لأجلنا من البشر الأحياء، الذين لا يزالون في فترة الجهاد “تحت الآلام مثلنا”، أفلا نطلبها من القديسين الذي أكملوا جهادهم، وانتقلوا إلى الفردوس، يحيون فيها مع المسيح..؟! انتهى الاقتباس

_________________ الجواب : لو تلاحظون .. كلها صلوات مؤمنين عن مؤمنين احياء … احياء لاحياء .. صلوا بعضكم لأجل بعض  يع16:5  احياء لاحياء .. ولا مرة طلبوا صلوات المنتقلين ! صلوا لأجلنا  2تس1:3  ان بولس حي .. يطلب من احياء . قديس عظيم كبولس يطلب من قديسين .. كلهم احياء. وهكذا على ذات المنوال في كل الامثلة . لا يوجد مثال واحد في الانجيل ان قديس قال عن نفسه : انا شفيع !!

او واحد آخر قال عن قديس انه شفيع !!

فليس شفيع الا الرب يسوع . ومن لنا في السماء سواه ؟

                                                     ” مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ.” مزمور 25:73

اُدْعُ الآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ؟ وَإِلَى أَيِّ الْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟” ( ايوب 1:5) فالقديس بعد انتقاله يقول عنه الرب : ” ادخل الى فرح سيدك ” . ولو كان القديسين في افراح السماء يسمعون ما يحدث لاخوتهم على الارض من آلام وضيقات ، فستنقلب افراحهم الى أحزان وبكاء وقلق لما يحدث لاقربائهم والمؤمنين الاحياء على الارض ، وحاشا ان تتحول السماء الى مواضع بكاء وحزن وصرير اسنان .. لأنها فقط مكان ” فرح ” بالمسيح.

هل تذكرون مثل الغني ولعازر ؟ فالغني الذي طلب الرحمة من ابراهيم ( لوقا 16 ) لم ينالها ! لأن القديس لن يعطي رحمة لغيره انما الرب ..

 والغني واصل طلباته ، فتقدم بطلب الشفاعة التوسلية من اجل اخوته على الارض ، فلم يستطيع قديس عظيم مثل ابراهيم ( ابو المؤمنين ) ان يفعل له شيئاً ولا لعازر ! فالقديس هو الان في الافراح السماوية .. ولن ينغص عيشه توسلات وآلام المؤمنين على الارض .. لأن لهؤلاء هناك كفيل ووكيل ومحامي وشفيع هو الرب يسوع .. وهو القائل : ” تعالوا الي يا جميع المتعبين .. وانا اريحكم ” ( متى 28:11).  ولم يقل اذهبوا الى قديسي السماء !! بل قيل فيه : ” نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ” ( عب 2:12). ناظرين الى يسوع .. ولا تلتفت لغيره ” اُدْعُ الآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ؟ وَإِلَى أَيِّ الْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟” ( ايوب 1:5) هو الوسيط والشفيع لأنه لم يقدر غيره على ان يفعل لنا ما فعله هو بموته الكفاري وفدائه لنا بدمه .. فقد بحث عن شفيع ولم يجد ، لنقرأ قوله : “فراى انه ليس انسان وتحير من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه وبره هو عضده .فلبس البر كدرع وخوذة الخلاص على راسه ولبس ثياب الانتقام كلباس واكتسى بالغيرة كرداء” ( اشعيا : 59: 16-17). رأى الرب انه : ليس انسان .. وليس شفيع … فخلصنا بذراعه وبره. يقول : 5- شفاعة الروح القدس: ____________ الجواب : هذه النقطة متفق عليها. فالروح القدس هو الله. وشفيعنا هو الله وحده بالابن والروح القدس. والشفاعة عمل الله وليس بشر. يقول صاحب المقال : 6. هل يستجيب الله لشفاعة العذراء والقديسين؟ يحتوي العهدين القديم والجديد على العشرات من المواضع التي تتحدث عن قبول الله لشفاعة قديسيه وأنبيائه والسيدة العذراء وسوف نذكر هنا مثالًا واحدًا ويمكن الرجوع إلى عشرات من هذه الأمثلة في الكتاب المقدس.

– استجاب الله لشفاعة السيدة العذراء في عرس قانا الجليل رغم أن ساعته لم تكن قد جاءت بعد:”وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك. ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس. ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر. قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد. قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه. وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة. قال لهم يسوع املأوا الأجران ماء. فملأوها إلى فوق. ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ .فقدموا.” (يو 2: 1-8).

أية شفاعة أعظم، وأية استجابة أسرع من هذه، إن كانت السيدة العذراء قد توسلت من أجل أصحاب الحفل في أمورهم المادية واستجاب لها الرب، أليس بالأولى أن نطلب شفاعتها من أجلنا لكي تطلب من ابنها الحبيب من أجل حياتنا الروحية والجسدية.  ( انتهى الاقتباس )

_____________________________
  

الجواب :

ان عبارة ” ليس لهم خمر ” قد بنوا عليها هضاب وجبال عالية من العقائد والمعتقدات ونسبوها للقديسة مريم، دون مستند من الانجيل. عبارة : “ليس لهم خمر” استخرجوا منها عقيدة: ” مريم وسيطة جميع النعم”،  وانه لا نعمة ولا خلاص يأتي للمؤمن الا من خلال مريم !! ولنناقش ونسأل: لماذا ابتعدتم عن سياق النص ؟ اين نجد الاشارة الى الشفاعة هنا ؟ هل رفعت مريم صلاة وقالت للرب : ارجوك اصنع لهم خمراً ؟ كلا ! انما اخبرته بالمشكلة لا اكثر . وقد رفض المسيح ان يتدخل الا في الوقت الذي يحدده هو. واجابة الرب واضحة: ” مالي ولك يا امرأة ” ! اجابته عليها بهذا الشكل دليل على عدم صنعه للمعجزة بناء على شفاعتها. فهل عبارة “مالي ولك ” تعطي انطباع بالقبول أم بالرفض ؟

 عبارة ” مالي ولك ” هو توبيخ لطيف لكي لا تملي عليه ارادتها. ولو راجعت عبارة ” مالي ولك ” في كل الكتاب المقدس لوجدت بأنها توجه الى من يريد التدخل بشؤون الآخر ، والآخر رافض لهذا التدخل. وهذه أمثلة:

 يفتاح يعاتب ملك بني عمون قائلاً : ” فَأَرْسَلَ يَفْتَاحُ رُسُلاً إِلَى مَلِكِ بَنِي عَمُّونَ يَقُولُ:  مَا لِي وَلَكَ أَنَّكَ أَتَيْتَ إِلَيَّ لِلْمُحَارَبَةِ فِي أَرْضِي؟ ” ( القضاة 12:11). والأرملة عاتبت ايليا النبي : ” فَقَالَتْ لإِيلِيَّا  مَا لِي وَلَكَ يَا رَجُلَ اللهِ هَلْ جِئْتَ إِلَيَّ لِتَذْكِيرِ إِثْمِي وَإِمَاتَةِ ابْنِي؟” ( 1 ملوك 18:17) وكذلك اليشع وبخ بها ملك اسرائيل: ” فَقَالَ أَلِيشَعُ لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ: مَا لِي وَلَكَ اذْهَبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ أَبِيكَ وَإِلَى أَنْبِيَاءِ أُمِّكَ” ( 2 ملوك 13:3). وهكذا نستخلص من الامثلة الواردة في الكتاب المقدس ان عبارة «ما لي ولك؟» غالبا ما تُستعمل لرفض المشاركة في عمل مقترَح او مخطَّط له او للتعبير عن وجهة نظر مختلفة، طبعاً دون التقليل من شأن الآخرين او التعالي عليهم. فإجابة يسوع اثبتت بأنه يعرف المشكلة مسبقاً وانه ليس بحاجة ليشير اليه احد او يستعجله بفعل او يتدخل احد بأفعاله. فليس لأحد كلمة عليه،هو كلي العلم وكلي الحكمة ولا ينتظر من احد تكليفاً. بل طلبت مريم من الاخرين ان ينفذوا تعاليمه ومطالبه كما يريد هو، وليس كما تريد هي .. هو صاحب السلطان وملك السماء والارض.  وبما انه هو في المشهد فهو سيد المشهد! وعبارة مريم : ” مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ ” ( يوحنا 5:2) فللاسف الشديد لا يطبقها المتعبدين لمريم بشكل مرضي، فلا يطيعون المسيح ولا مريم. اذ يتشفعون بالقديسين ويسجدون لمريم ويقدمون لها الترانيم والصلوات والتسابيح والتماجيد والاصوام والنذور والاعياد والبخور والعبادة، وكلها افعال خاصة بالرب وحده. فهم بذلك لا يطيعون مريم. بل اكتفوا بعبارتها : ” ليس لهم خمر ” . لقد حولوا الخمر الثمين الى ماء رخيص !

وهذا يثبت بأنهم لا يكتثرون لما يقوله وحي الكتاب المقدس ، طالما انه نطق بأي كلمة عادية ليتلقفوها ويحولوها الى معتقد لاهوتي يدعم نظرية التشفع بالقديسين التي بدورها تصب في مصلحة قيادات الكنيسة. اذ بهذه العبادة للقديسين يستفيدون مادياً، فيكثرون بها من القداديس والمزارات على اسم القديسين، التي تدر عليهم الملايين سنوياً، ويبيعون ألوف الاطنان من التماثيل والايقونات التي تتجاوز ضخامتها تلك التي ليسوع بأضعاف، وطبعاً اسعارها أغلى بأضعاف والتي تمطر عليهم انهاراً من الفضة والذهب. يقول صاحب المقال : # أمثلة للشفاعة:  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

* إن الله يطلب من الناس شفاعة الأبرار فيهم:

– فقد قبلها من أبونا إبراهيم عندما أخطأ أبيمالك الملك (تك1:20-7).

– واشترط شفاعة أيوب في أصحابه (أي7:42، 8).

– ولا ننسى قصة شفاعة إبراهيم في سادوم عندما “تفاوض” مع الله لئلا يهلك المدينة..

___________________ (انتهى الاقتباس)

الجواب : كل هذه الامثلة وغيرها هي لقديسين أحياء صلوا لأجل أحياء. ولا يوجد اي اثر لقصاصة دليل واحد يقول ان شعب الرب في القديم، والكنيسة في الجديد قد طلبوا صلاة وتشفع احد القديسين المنتقلين في السماء ! فعلى الارض وجب علينا الصلاة لبعضنا البعض، والدليل هو:  ايات الكتاب المقدس التي تأمرنا  بالصلاة لبعضنا ونحن احياء. ويدعم هذا قول الوحي :

 ” الْقِدِّيسُونَ الَّذِينَ فِي الأَرْضِ وَالأَفَاضِلُ كُلُّ مَسَرَّتِي بِهِمْ.” (مزمور 3:16). لاحظ قوله : ” الذين في الأرض ” ولم يقل الذين في السماء ! اما في السماء وبعد انتقال القديس : نتركه يدخل فرح سيده ( متى 21:25 )  ولا نرفع صلاة اليه ، انما فقط الى وسيطنا الوحيد وشفيعنا المتفرد ( 2 تيموثاوس 2:5). فالوصول الى الله ليس عن طريق قديس انما عن طريق القدوس يسوع ، يقول الوحي:

 ” فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ ” ( عبرانيين 25:7).  نحن نتقدم بالمسيح الى الله .  بما ان المسيح يشفع فينا وهو القادر ان يخلص ” الى التمام الذين يتقدمون به الى الله”، اذن هو لا يحتاج الى وساطة وشراكة العذراء لتساعده ولا غيرها من القديسين!! وإلا فما معنى قوله : “الذين يتقدمون به” ؟ من المقصود بــ “بـــه” ؟

انه المسيح وليس اي قديس. ولماذا به وحده ؟ يجيب في ذات النص :

لأنه ” حي في كل حين ليشفع فيهم ”  اين القديسين من هذا كله ؟  فالمسيح لم يحدد اي شفيع بيننا وبينه. بل قام بسد أي باب غيره ، اذ  قال : “ أَنَا هُوَ الْبَاب إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى” ( يوحنا 9:10). قارن كلام الرب يسوع هذا مع قول القائلين ان مريم هي باب السماء ولا خلاص الا بها ! فلو كان القديسون شفعاء في السماء فهذا يعني ان هناك ابواب اخرى .. بينما لا يوجد إلا باب واحد ” الباب ” يسوع.

رأينا خلو الكتاب المقدس من اي شاهد يثبت شفاعة قديسين منتقلين في احياء. فتقدم مؤيدي شفاعة المنتقلين بمحاولة اخرى وهي تقديم شاهدين فقط على ما يعتقدون انه شفاعة من منتقلين لأحياء..  لنفحص ما قدموا ..

يقول صاحب المقال : – وكذلك توجد شفاعة موسى في الشعب (خر7:32-14).

– وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34).. ______________________________ ( انتهى الاقتباس)

الجواب :

 

النص الأول عن صلاة موسى : ( خروج 7:32-14) هذا الشاهد يقلب الطاولة على قائله، ولم انتظر ان يستخدمه احد للدفاع عن شفاعة القديسين المنتقلين ..فموسى كان حياً على الارض – اثناء خدمته كنبي –  يصلي الى من ؟ الى الله !! ان موسى صلى للرب ولم يصلي ابداً للقديسين السابقين. ولم يقل هنا ابداً : يا ابراهيم بصلواتك اجعل الرب يفعل كذا … ولا في اي مكان اخر رفع موسى او أي يهودي صلاة الى قديسين . فصلاة موسى كانت من انسان حي على الارض يصلي لله مباشرة. ( وهذا يعارض بدعة التشفع بالمنتقلين ) . في صلاة موسى هنا يُذكر الرب بوعده وعهده لابراهيم. فكلما ورد في الكتاب ذكر ابراهيم واسحق ويعقوب، لم يكن يقصد صفتهم الشخصية، انما قصد العهد معهم. فكان موسى يصلي مستنداً على عهد الرب مع ابراهيم وليس على شخص ابراهيم. كذلك حين يقول الرب انا اله ابراهيم واسحق ويعقوب ، فمقصوده انه اله العهد. والدليل على ذلك قول النبي:  “ فَحَنَّ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ وَرَحِمَهُمْ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ لأَجْلِ عَهْدِهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْتَأْصِلَهُمْ، وَلَمْ يَطْرَحْهُمْ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى الآنَ ” (2ملوك 22:13-23).

( من كتاب : من هو شفعيك ؟ المسيح أم القديسين – جون يونان )

وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)،

النص الثاني عن داود ومملكة سليمان: النص لم يقل بأن داود النبي قد تشفع بسليمان بعد موته وهو في السماء. ولم يصلي سليمان متشفعاً بأبيه داود. كل ما في النص يتحدث عن ان الله لم يشق مملكة اسرائيل في ايام سليمان من أجل عهده مع داود. فالرب لا يذكر داود بصفته الشخصية كقديس ونبي، انما لكونه يمثل ” العهد ” اذ وعده الرب بعهد بأن يكون على عرشه ملك الى الابد ( مزمور 89). لهذا قال الرب لسليمان انه لأجل داود لم يمزق المملكة ( اي لأجل عهده مع داود ). فداود ليس المقصود بشخصه انما المقصود هو عهد الرب. والدليل القوي على ذلك قد ورد في (2أخبار7:21) إذ قال النبي: ” وَلَمْ يَشَإِ الرَّبُّ أَنْ يُبِيدَ بَيْتَ دَاوُدَ لأَجْلِ الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ دَاوُدَ، وَلأَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ يُعْطِيهِ وَبَنِيهِ سِرَاجًا كُلَّ الأَيَّامِ “.

يقول صاحب المقال :

وبرفض وساطات الصلاة، يكون الرسول إذن قد أخطأ (حاشا) حينما قال “صلوا بعضكم لأجل بعض” (يع16:5)، على إعتبار أن العلاقة بين الإنسان والله، علاقة مباشرة، وهي في ظل الحب الإلهي لا تحتاج إلى صلاة من أحد..! وبالتالي تكون كل الصلوات من أجل الآخرين التي وردت في الكتاب لا معنى لها وضد الحب الإلهي!! ( انتهى الاقتباس ) _____________________

الجواب : الصلاة لبعضنا البعض اثناء حياتنا مطلوبة وأمر كتابي .. وليس التوسط فهذه مهمة الوسيط ( الواحد ) ( 1 تي 5:2) ولم يعلمنا الانجيل ان نتشفع في السماء بأحد الا الرب يسوع فقط .. فهو الاله والانسان معاً ، وقد جاء ليفدينا ويخلصنا وقد فعل ، فكان هو الشفيع الوحيد في السماء. يقول :  إن صلوات البشر بعضهم لأجل بعض (منتقلين ومجاهدين) دليل على المحبة المتبادلة بين البشر، ودليل على إيمان البشر الأحياء بأن الذين إنتقلوا ما يزالون أحياء يقبل الله صلواتهم، دليل على إكرام الله لقديسيه.  انتهى الاقتباس __________________

الجواب : الايمان بالحياة الاخرى .. يكفيه كلام المسيح عنه في الكتاب المقدس. هل يجب ان نخترع عقيدة لم يلفظ عنها الانجيل حرفاً لكي نؤمن بالحياة الاخرى ؟ وبالطبع الرب يكرم القديسين .. وليس ان يعطيهم صفاته ومكانه . فقد قال : ” وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ، وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ.” ( اشعيا 8:42).  فالرب وحده هو الشفيع والوسيط ( الواحد ) كما قال الانجيل . فأين نجد النص الذي يقول بأن هناك قديس وصف بأنه ” شفيع ” ؟ يقول :  الملائكة تشفع من أجل سلامة العالم: “فأجاب ملاك الرب وقال يا رب الجنود إلى متى أنت لا ترحم أورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة فأجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على أورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة” (زك12:1و13) فنجد أن خلاص اوروشاليم كان نتيجة لصلاة الملائكة. انتهى الاقتباس

_______________________________ الجواب بنعمة الرب: عزيزي كاتب المقال :  يبدو ان حضرتك لا تقرأ كل ما هو منشور على موقع سانت تكلا !  اذ لو فتحت هناك على تفسير الاب المحترم انطونيوس فكري لهذه الاية فانك ستتعلم منه اموراً لم تدركها .. ! اقرأ التفسير واكتشف بأن هذا الملاك الذي تشفع ” للعالم ” كما تقول ليس سوى ( الرب يسوع المسيح ) نفسه في احد ظهوراته التي كان يظهرها في العهد القديم كملاك يهوه ..  اقرأ عزيزي كلام القس انطونيوس فكري : الاية 12: ” “فأجاب ملاك الرب وقال. يا رب الجنود إلى متى أنت لا ترحم أورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة.” ” فأجاب ملاك الرب وقال. يا رب الجنود= هذه تساوي “قال الرب لربي” (مز1:110 + مت44:22،45). فملاك الرب هنا هو الابن، ورب الجنود هنا هو الآب. إلى متى لا ترحم= هذا قول الابن المشتاق للتجسد ليخلص شعبه (اش 27: 2-5). هذه الآية نرى فيها سر الثالوث. ونرى فيها شفاعة المسيح الموجهة للآب.” _________________________________

تعليقي : اذن : ملاك الرب هنا هو : الابن المسيح !! واقرأ الان تفسير الاية 13: آية (13): “فأجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية.” هنا استجابة الشفاعة. فتجسد المسيح فيه رحمة لأورشليم وإنقاذها من السبي. هذا هو الكلام الطيب وكلام التعزية، الخلاص بالمسيح من سبي إبليس. والرب في هذه الآية هو ملاك الرب أي ابن الله ، والملاك هنا هو الملاك الذي ارسله الرب ليبشر زكريا = كلمني بكلام طيب. ولاحظ أن الرب في هذه الآية أي الابن لم ينتظر ردًا من الآب ، فالآب والابن واحد. “

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/43-Sefr-Zakarya/Tafseer-Sefr-Zakaria__01-Chapter-01.html

والرب في هذه الآية هو ملاك الرب أي ابن الله والرب في هذه الآية هو ملاك الرب أي ابن الله فالملاك الذي تشفع لاجل اورشليم كان هو ابن الله .. يسوع المسيح ! ولا شفيع غيره ..! ولكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين .. اقدم لك تفسيراً آخر .. اقرأ ايضاً ذات التفسير للقمص تادرس يعقوب : “الآن، من هو هذا الرجل الراكب على فرس أحمر، الواقف بين الآس، الذي في الظل ويدعى: “ملاك الرب”.

تعبير “ملاك الرب” غالبًا ما يشير إلى الله نفسه[11] إذ يظهر كملاك أو مُرسل لأجل الإنسان، إذ كلمة “ملاك” تعنى “رسول”، وقد جاء في التلمود البابلي: “هذا الرجل ليس إلاَّ القدوس المبارك، إذ قيل: “الرب رجل حرب”. ويقول القديس ديديموس الضرير: [الراكب على فرس أحمر هو الرب المخلص المتجسد، والفرس الأحمر هو الجسد الذي لبسه. لقد رآه النبي “وهو واقف بين الآس الذي في الظل” أي بين الجبال المظللة. الجبال هي العهدان. معي جبال خصبة ومظللة بسبب غنى الأفكار وكثرة نصوص الكتاب عن المتجسد].”

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/43-Sefr-Zakarya/Tafseer-Sefr-Zakaria__01-Chapter-01.html

اذن هذا الملاك الذي تشفع ليس سوى المسيح له المجد … يا حضرة كاتب المقال حتى ادلتك انقلبت لصالح شفاعة المسيح وحده وليس لشفاعة الملائكة والقديسين .. فتأمل ما اعظم الكتاب المقدس !! يقول : ولما اخذ السفر خرت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورًا هي صلوات القديسين (رؤ5: 8)..  انتهى الاقتباس

_ هل الاربع والعشرون شيخاً هم شفعاء في السماء ؟ ( رؤيا 8:5) ؟

الجواب :

1-    الاربعة والعشرن شيخاً هم رمز لشعب الله وقديسيه أجمعين. أي كنيسة العهد الجديد، وشعب العهد القديم. والدليل تسبيحهم للخروف ( ابن الله ) الذي قد اشتراهم بدمه ( آية 9).

2-    صلوات القديسين المرفوعة كالبخور من جاماتهم هي نفسها صلواتهم كقديسين مرفوعة بيدهم أمام الله. ولم يخبرنا سفر الرؤيا ابداً بأنهم كانوا يصلون من أجل القديسين الذين على الارض، هذا غير ظاهر في النص مطلقاً.

3-    حتى لو اعتبرنا بأنها صلوات قديسين على الارض ، فالنص لم يقل ان القديسين في الارض قد صلوها الى الاربعة والعشرون شيخاً ! ولم تكن تشفعاً بهم. وكونها كالبخور في مجامرهم فلأنها جميعها تشترك معاً في صفة ارتفاعها كالبخور أمام الله.

4-    سفر الرؤيا بأكمله والذي يعتبر سفر السماوات المفتوحة، لا نعثر ضمنه على اي مشهد يقوم فيه قديس بالشفاعة لأجل مؤمن على الارض. ولا نشاهد مريم هناك كوسيطة جميع النعم !

5-    لو افترضنا تنازلاً بأن اولئك الشيوخ الاربعة والعشرون هم شفعاء. فكيف ينسجم هذا الافتراض مع  بحث الرب عن شفيع من البشر ولم يجد، فكتب تقريره :

 ” فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ، وَتَحَيَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ. فَخَلَّصَتْ ذِرَاعُهُ لِنَفْسِهِ “

(اشعيا : 59: 16). والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف لم يعثرالرب على شفيع واحد بينما يقف امام عرشه اربعة وعشرون شفيعاً ؟!

( من كتاب : من هو شفعيك ؟ المسيح أم القديسين – جون يونان )

************

ثم يبدأ كاتب المقال بتكرير الامثلة السابقة التي اجبنا عليها .. حول صلوات ( أحياء لأحياء ). ربما لتطويل الموضوع واظهاره بمظهر معين لغاية في النفس !؟ وقد طرح مطولاً امثلة لمعجزات الرسل والانبياء .. وهذه كلها موافق عليها ولا دخل لها بموضوع الشفاعة . لكن سنستعرض مثل معجزة عظام اليشع .. اذ يقول الكاتب : إقامة الميت إكرامًا لاليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه (2مل13: 20) “ومات اليشع فدفنوه… وفيما كانوا يدفنون رجلًا إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه. انتهى الاقتباس __________________

الجواب : وجوابي من عدة نقاط : اولاً : هذا الشاهد هو الاية الوحيدة التي يمكن ان يستند اليها المعتقدين بشفاعة القديسين لاثبات رأيهم، مما يدخله تحت نطاق مصطلح ” الآية الواحدة “! واخوتنا الارثوذكس لهم تحذيرات شديدة بل محاظرات بعنوان ” خطورة الآية الواحدة “! لأن أي عقيدة لا يجب ان تستند على آية واحدة فقط ، طالما هناك آيات اخرى في ذات الموضوع. بل يجب عرض ودراسة كل الايات المتعلقة بالفكرة ككل. فهذا الشاهد هو الاية الواحدة لدعم فكرة ان القديس يعمل ويخدم حتى بعد موته. ولا يوجد غيرها ولا نظيرها !! ثانياً : هذه المعجزة لم يجريها القديس اليشع !! فهو لم يظهر بروحه ويعملها ، ولم يتكلم كصوت مسموع يسمعه أهل الميت ، ولم يسمعوه مصلياً لله متشفعاً بهم لاجراء الاعجوبة .. فاليشع بنفسه لم يخدم بها لأن خدمته انتهت بانفصال روحه عن عظام جسده! ثالثاً : الرب هو الذي أجراها بعظام عبده الميتة .. وهي التي كانت الباقية منه على الارض. فاليشع كان بعيداً جداً عن عظامه ، ولم يصلي ولم يتشفع ولم يكن له يد بالمعجزة بتاتاً ، سوى ان عظامه الباقية في القبر قد استخدمها الرب في اقامة ميت. ليعطي الاسرائيليين الأمل بانقاذهم من الغزاة الموآبيين. وانهم غير متروكين من الرب الذي يقدر بعظام ميت ان يقيم ميت !! رابعاً : اصحاب الميت واقرباءه لم يكونوا يقصدون طلب معجزة من اليشع .. فهذا الأمر لا يفعله اليهود ، اذ لا يطلبون ولا يتشفعون بالموتى المنتقلين حتى لو كانوا من كبار القديسين الانبياء ، اذ حرمت شريعة الرب ذلك : ” لاَ يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ…، وَلاَ مَنْ يَسْأَلُ جَانًّا أَوْ تَابِعَةً، وَلاَ مَنْ يَسْتَشِيرُ الْمَوْتَى” ( التثنية 10:18-11) . فلو قرأنا الآية من سفر الملوك ثانية سنجد هذه الكلمات : ” “وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه”. فيما كانوا يدفنون رجلاً !! فهم كانوا ((يدفنون)) الرجل ، ولم يكونوا في مهمة لاقامته من الموت !! الأمر حدث معهم مصادفة ، اذ بينما يقومون بمراسم الدفن  وهو محمول باياديهم ، اذ باغتهم الغزاة فألقوا الميت بعيداً فاتافق ان وقع على قبر اليشع فقام حياً بمعجزة اجراها الرب وليس اليشع. فلم يذهبوا لقبر اليشع قاصدين معجزة ، ولا التبرك بعظام اليشع وقبره ، بل حدث الأمر معهم عرضاً. اذ لم ينبسوا بحرف واحد كصلاة لاليشع او حتى خاطبوه بكلمة !! خامساً : ان قبر اليشع هذا لم يصبح أبداً مزاراً لليهود ولم يمسي كمقام ديني يحجون اليه طالبين الشفاء والمعجزات .. فهذا لم يحدث ابداً عند اليهود ، ولا يجب أن يجري عند المسيحيين. فالقديس تنتهي خدمته بموته ( فيلبي 22:1-23)، فلا ضرورة لطلب الشفاعة والخدمة منه. فالنبي ايليا الذي كان الاب الروحي للنبي اليشع والذي قام بمعجزات وخدمات جليلة للشعب ، هو حي في السماء بعد ان صعد اليها بمركبة نارية. هذا النبي الحي لا نقرأ ابداً بأن يهودي واحد في كل كتب العهد القديم قد رفع صلاة اليه او طلب منه التوسط او التشفع عند الرب.  مع كون ايليا حي بالجسد والنفس في السماء ومع ذلك لا يجوز رفع الصلاة اليه ، لأن الشفيع هو الرب وحده في السماء . والاية الذهبية تقول : ” اُدْعُ الآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ؟ وَإِلَى أَيِّ الْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟” ( ايوب 1:5).

ثم يقول : القديسون الذين انتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11).  انتهى الاقتباس ____________

الجواب : اقوى مثال من الامثلة هو عن مثل الغني ولعازر ، والحوار الذي دار بين ابراهيم والغني الهالك في الجحيم .. ويقولون: كيف عرف ابراهيم في رده على الغني الهالك بأن اخوته والشعب قد ارسل اليهم موسى والانبياء ، ” عندهم موسى والانبياء ” ، كيف علم ابراهيم بارسالية وكتب موسى والانبياء بينما قد جاؤوا من بعده بقرون .. كيف عرف بتنعم الغني وببلايا لعازر ؟! … الجواب بنعمة الرب : بسيط جداً ، لأن موسى وجميع الانبياء هم في مكان واحد، وهو ذات المكان الذي يوجد فيه ابراهيم ! فهؤلاء الانبياء قد التقوا ببعضهم شخصياً وتقابلوا وجهاً لوجه في السماء ، ابراهيم مع ابناءه ونسله من الابرار وكذلك الانبياء ، وعلم منهم بأن ابنه موسى هو نبي عظيم خلص الشعب، وارسل الرب بيده كتب التوراة ، وكذلك باقي الانبياء وكتبهم .. وهذا كله عرفه ابراهيم من الانبياء انفسهم لأنهم يعيشون معاً احياء ” عند الله “. اذ قال الرب يسوع عنهم : ” اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ. وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ” ( لوقا 37:20-38). هل انتبهتم الى عبارة ” الجميع عندهُ ” .. أي عند الرب. ” الجميع “. فالجميع ” معاً ” متواجدين في محضره ” عنده ” أحياء. وهم متنعمون معاً في نعيمه الخالد .. ومسرورين باختباراتهم وحوادث حياتهم التي يقصونها مع بعضهم البعض.. اذ اخبرنا الرب يسوع عنهم انهم متكئين معاً في الملكوت .. ” وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ” ( متى 8:11). اذن الانبياء هم جميعاً مع بعضهم متكئين وكأنهم حول مائدة روحية سماوية سعيدة يتكلمون معاً ويسبحون الرب .. فلم يكن ابراهيم ولعازر وحدهما في مكان النعيم .. انما كانا برفقة كل الانبياء الاخرين بما فيهم موسى .. ومنهم عرف ابراهيم، وعلم بارساليتهم وكتبهم المقدسة التي تركوها لهداية الشعب .. ” مَتَى رَأَيْتُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ فِي مَلَكُوتِ اللهِ ..” ( لوقا 28:13). وعلم ايضاً عن حالة الفقير لعازر وبلاياه ، وعن تنعم الغني ، من اقوال لعازر الذي كان في حضنه الأبوي.  ****** ومع ذلك فلا يوجد مثال واحد في الامثلة التي ضربها كاتب المقال تحوي صلاة منهم وهم في السماء لأجل الذين في الارض !! ولا مثال يتيم !!!  فلماذا لا يصلي اولئك القديسين لأجل الذين هم على الارض ما داموا يعرفون أحوالهم ؟ يقول :  الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد انتقالهم للسماء. انتهى الاقتباس ___________________

الجواب : هل يساعد القديس في السماء المؤمنين على الأرض ؟! ان المؤمن القديس يخدم القديسين رفقائه واخوته ( على الارض ) ، لأن بعد انتقاله الى السماء لن يقوم بأي خدمة ( سوى تسبيح الرب في السماء والتمتع بفرح سيده). وساقدم دليلاً قوياً صلباً من العهد الجديد. لنفتح كتابنا على ( رسالة فيلبي 22:1-23) ونقرأ كلام الرسول بولس حين قال :  ” فَإِنِّي مَحْصُورٌ مِنْ الاثْنَيْنِ: لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا. وَلكِنْ أَنْ أَبْقَى فِي الْجَسَدِ أَلْزَمُ مِنْ أَجْلِكُمْ ” ( رسالة فيلبي 22:1-24)  هل انتبهتم الى عبارة “ابقى في الجسد ألزم من أجلكم” ! فهو يعلمنا بأوضح الكلمات بأنه اذا ما انتقل الى السماء وغادر الجسد فلن ينفع بعدها المؤمنين في الكنيسة الارضية المجاهدة. فبانتقاله الى المسيح يعلن نهاية خدمته للمؤمنين على الارض وصلته بهم. ولو كان في مقدور القديس بولس الاتصال بالقديسين على الارض بعد موته او الصلاة والتشفع لأجلهم في السماء، لقال ذلك صراحة ولما كان سيقول : “إن أبقى في الجسد ألزم من أجلكم”! القديس بعد انتقاله يسمع صوت الرب قائل له : ” اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ ” ( متى 21:25 ). فلو كان القديسين في افراح السماء يسمعون ما يحدث لاخوتهم على الارض من آلام وضيقات، فستنقلب افراحهم الى قلق وأحزان وبكاء جراء ما يحدث لاقربائهم والمؤمنين الاحياء على الارض، وحاشا ان تتحول السماء الى مواضع بكاء وحزن وصرير اسنان لأنها فقط مكان ” فرح ” بالمسيح.

وللرب  يسوع المخلص الوحيد والشفيع الأوحد المجد الدائم الى الابد آمين. جان يونان

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: