مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

سياسة الإسلام لغزو البلدان وإحتلال الأرحام

Posted by marylady في يونيو 19, 2011

سياسة غزو البلدان وثقافة إحتلال الأرحام
تاريخ السلف الصالح يعيد نفسه !

 

بقلم: الحمامة الحسنة

صدمتنا جريمة حصار السلفيين للكاتدرائية المرقسية في واحدة من أشرس عمليات الترهيب في تاريخ الكنيسة القبطية

والتي لم تشهدها المسيحية في العالم، ولا في أشد عمليات إضطهاد وترويع المسيحيين في العصور الرومانية والقرون الوسطى

أن تحاصر أكبر كاتدرائية في الشرق الوسط ممن يدعون أنفسهم بالسلف الصالح

مطالبين بإطلاق سراح أختهم في الإسلام المؤمنة كاميليا شحاتة والمؤمنة وفاء قسطنطين وأخواتهم الأسيرات في سجون الكنائس والأديرة.

في الحقيقة لا أعرف لماذا لم يقم السلف الصالح بغزوتهم المباركة أمام الكاتدرائية

مطالبين بالأسرى من الرجال المؤمنين أيضاً والمحبوسين في سجون الكنائس والأديرة

أم هم أوصياء فقط على النساء دون الرجال ؟

بل ولم يختشي السلف الصالح أن يقوموا بحرق كنائس مارمينا والسيدة العذراء بإمبابة وقتل 15 شهيد من أبناء الكنيسة ،

 من أجل عيون أختهم في الإسلام عبير عشيقة ياسين، الهاربة من زوجها المسيحي الكافر والمحتجزة أسيرة في كنيسة مارمينا بإمبابة .

فقاموا ببجاحة وبصفاقة وجه ،بحرق الكنائس وقتل الأقباط لأجل عيون المؤمنة بالله عبير التي جمعت بين زوجين..

فالزوج مسيحي والزوجة مسيحية والعشيق زانى مسلم ،حتى وإن كان هذا الزنى تحت مسمى زواج عُرفي أو تحت أي مسمى أخر،

فهو زنى بكل المقاييس بحسب الإيمان المسيحي .

ولكن عملاً بشريعة إنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً،ولأن إللى إختشوا ماتوا.. لذلك هم أعلنوا تأييدهم علنية ومؤاذرتهم للدعارة

لأن الزواج العرفي في نظرهم أفضل من الزواج المسيحي من قبطي كافر، لذلك تظاهروا وحرقوا وقتلوا لأجل نُصرة أباطيل

هي في نظرهم حق من واجبهم أن يمارسونه بل ويحمونه لآخر نفس في حياتهم

– بل ما يثير الدهشة ما قام بتصريحه شيخهم السلفي أبو إسحاق الحويني في تصريح سافر على أحدى الفضائيات

وبتحريض واضح للمسلمين بغزو الدول والإغارة عليها مرتين أو ثلاث مرات في السنة ،لنهب أموالهم وإسترقاق نسائهم سبايا

وجواري لأن هذه الغزوات هي الحل الإسلامي الشرعي و الأمثل لحل مشكلة الفقر في مصر

فهذا الحويني يريد تحويل مصر إلى مجتمع قبلى وعشائر جاهلية كما كان في الجاهلية وعصر ظهور الإسلام

ليسود الحابل بالنابل وتختلط الأنساب وتحتل الأرحام كمفرخة لمزيد من أبناء الجواري والإماء أو ما يسمون ( أولاد الموالي)

ليغزو بهم الحويني ومن على شاكلته من السلف الصالح البلاد الآمنة ويحتلونها ويستبيحوا دماء وأعراض أهلها

لمزيد من الخراب والدمار لهذه البلدان ذات الحضارات الإنسانية المتمدنة .

فلا غرابة في هذا الفكر وهذه الثقافة لهذا الشيخ السلفي إذا علمنا أن هذه الثقافة الصحراوية لجزيرة الإعراب

هي التي أُعتُمد عليها في نشر الإسلام كما سنوضح بإثباتات من الكتب الإسلامية والمراجع عند الإجابة على هذه التساؤلات وهي:

من أين أستمد السلفيين هذا المنطق الغريب والشاذ والفكر المتطرف لنُصرة الباطل ليبرروا به إجرامهم ضد المسيحيين وضد كنائسهم ؟

من أين جاء السلف الصالح بمعتقداتهم المترسخة والمتأصلة في عقولهم، أن من حقهم أن يكونوا أوصياء على نساء الأقباط ؟

وأن من حقهم أن يستبيحوا أعراض وحرمات بيوت الأقباط وحرق كنائسهم، ويقومون بخطف يومي منظم لسيدات وفتايات الأقباط

وأسلمتهم جبرياً بشتى حيِّل الإبتزاز والتعذيب وإستحلال هتك أعراضهم ؟

الأحداث الجارية حالياً في مصر، من خطف وقتل للأقباط تذكرنا بمواقف وبثقافات الحروب والغزوات التي مارستها شعوب الجاهلية

وشعب العصر الإسلامي الأول الذي طبق التعاليم الإسلامية بحذفيرها والتي يطالب بها الآن أحفاد السلف الصالح بتطبيقها

على (ولاية مصر الإسلامية) ،إمتداداً وترسيخاً لهذه الثقافة الجاهلية .

ففي حروب الجاهلية كانت توزع الغنائم بين المحاربين المنتصرين كنوع من الشماتة وكسر أنف المهزوم في هتك شرفه في نسائه ،

فهم شعوب وثنية تعيش كالحيونات المفترسة فليس عندها دين ولاضمير ولا شريعة تحكمها

وكانت النساء السبايا أهم غنيمة يتلقفها المحارب بشغف مكافأة له لإشتراكه وإنتصاره في الحرب

ويقوم فيها شيخ القبيلة أو الرئيس بتوزيع ( المرباع) من الغنائم على جيشه أي رُبع الغنيمة من النساء السبايا،

ولما جاء الإسلام رد الغنيمة إلى ( الخُمس) بنزول الأمر بالخُمس في القرآن، وهذه

الحقيقة ذكرها المؤرخ العراقي الكبير جواد علي في كتابه:

(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) الجزء الثاني – الفصل الخامس والخمسون (لحروب)

يقول فيه ما نصه:( وبعد انتهاء الحرب توزع الغنائم بين المحاربين المنتصرين،ويعطى الرئيس إذا غنم الجيش معه “المرباع”

أي ربع الغنيمة. وقد رده الإسلام خمساً،بنزول الأمر بالخمس في القرآن الكريم……والقاعدة في الغزو والحروب والغارات،

أن القاتل يأخذ سلب المقتول.يأخذ ما يجده عنده، وقد أقر ذلك في الإسلام، فجعل السلب للقاتل لا ينازعه في ذلك منازع، إن ثبت أنه هو القاتل) 

فالحروب والغزوات في الجاهلية وفي الإسلام كانت أهم مورد للغنائم والسلب والنهب وبخاصة غنيمة السبايا من نساء أعدائهم

لذلك كانت تجارة الرقيق والبغاء( أصحاب الرايات الحمراء) رائجة نتيجة هذه الغنائم التي كان يُكافأ بها المحاربين المرتزقة

ولكن الذي يثير الدهشة أن من يتشدقون أن الإسلام حرر العبيد والسبايا ويروجون لمباديء وقيَّم ليس لها وجود في تعاليمهم

بل نجد العكس تماماً، هم أنفسهم المتشددين الذين يقومون الآن بتطبيق هذه التعاليم من خطف وإغتصاب وأسلمة جبرية للنساء القبطيات.

فالإسلام لم يرفض تلك الثقافة الجاهلية لسبي النساء بل نرى العكس ،أنه عمقها ورسخها بل إعتمد عليها في إنتشاره

على مرّ عصوره في حروبه وغزواته الإحتلالية.

– ففي غزوة أوطاس عندما خجل الصحابة من إغتصاب سبايا أوطاس أنزل إلههم ورسوله تصريح سماوي بالإغتصاب

وهتك الأعراض وإستحلالها ،حتى لايخجلوا ولا يتحرجوا،ولا يفعلون شيئاً في الحرام، بل كله بالحلال وبالشرع وبمباركة إلههم ورسوله! 

فيقول الحديث:
{أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم حنين ، بعث جيشا إلى أوطاس . فلقوا عدوا . فقاتلوهم . فظهروا عليهم . وأصابوا لهم سبايا . فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين . فأنزل الله عز وجل في ذلك : {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } ( 4 / النساء / الآية 24)
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 1456

وإستحلَّ الصحابة الأبرياء والخجلانين بهذا النص القرآني الذي نزل من السماء خِصيصاً لأجل متعتهم

ولأجل إستحلال إغتصاب سباياهم ( وهم طبعاً خجلانين ومكسوفين ولكن بينفذوا شرع الله وما أحله لهم! )

وتخبرنا كتب الأحاديث الشريفة وكتب التراث الإسلامي المعتمدة أن هذه العادة المقيتة الغير إنسانية وغير الأخلاقية،

مارسها المسلمين الأوائل على نطاق أوسع من نطاق عصر الجاهلية خارج الجزيرة

 لأن الإسلام إتسم بالحروب والغزوات لإحتلال البلاد خارج جزيرة الإعراب،بل إستحلَّ وإستباح أهل هذه البلاد المحتلة

وعلى نطاق أوسع مما شهدته حروب الجاهلية 

فرسول الإسلام أمرهم أمر مباشر في غزوة تبوك:

(اغزوا تغنموا بنات الأصفر ” يعني : نساء الروم… العام نغزو بني الأصفر ونتخذ منهم سراري ووصفانا)(تفسير الطبري لسورة التوبة49)

فماذا لو كان المسيح قال: أغزوا تغنموا بنات مكة والمدينة والحجاز ؟ .. وحاشا لإلهنا

فشريعة سبي النساء وإغتصابها كغنيمة حرب هي شريعة ثابتة في تعاليم الإسلام بنصوص شرعية وصريحة لاتخطئها الأعين ولا الأفهام.

لا يخفى عن القاريء أن إستحلال نساء غير المسلمين يشهد عليه التاريخ الإسلامي على مر 1400 عاماً وحتى يومنا هذا

حتى رسول الإسلام نفسه أتخذ بعض نسائه من تلك السبايا المكرهات على دين لم يدخلوه بإيمان وإقتناع بل وضعهم كسبايا

وعدم حرية إرادتهم هي من تحكَّمت فيهن وإلا كان مصيرهم القتل مثل ذويهم .

ومن أشهر سبايا نساء رسول الإسلام هن اليهودية صفية بنت يحيي من يهود بني النضير عندما قتل زوجها كنانة

وسلب المسلمين كنزه في يوم خيبر وقتل كذلك أبوها وأخوها وكل عائلتها وصارت صفية مسبية لاحول لها ولا قوة

كذلك المسبية جويرية بنت الحارث التي سباها رسول الإسلام بنفسه من بني المصطلق عندما أغار عليهم فقتل وسبى ،

بحسب هذا الحديث الصحيح:

وعن ابن عوف قال: (…وقد أغار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية ابنة الحارث …) متفق عليه. وهو دليل على إسترقاق العرب .
كتاب (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار) -( الجزء الثامن)

ووطء السبايا في الإسلام سواء كانت المسبية فتاة بكر أو متزوجة او حتي أرملة

فهو مكافأة مشروعة وحلال من الله للمجاهدين، بعد إنتهاء الحرب وتقسيم الغنائم لكسر أنف أهل البلاد المحتلة في نسائهم وأعراضهم

– تخبرنا بعض المراجع الإسلامية أن الصحابة في حروبهم الإحتلالية أو كما كانوا يسمونها (فتوحات إسلامية )،

مارسوا هذه العادة الجاهلية وإستحلوها بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة وكانوا يقتسِّمون نساء تلك البلاد المحتلة

كغنيمة ويستحلوهم لأنفسهم ولأتباعهم من الغزاة 

بل تذكر كثير من الكتب التراثية الإسلامية في فتح مصر حدوث هذه المأساة في نساء القبط

فقد إستحلوا هتك أعراض نساء القبط بتلك النصوص الشرعية الصريحة

وأخذهم سبايا لعمرو إبن العاص الذي كان يبعث بالشحنة السعيدة من خُمس السبايا القبطيات

لجزيرة العرب في مكة والمدينة واليمن لخليفتهم الأكبر عُمر إبن الخطاب ورجاله ليستمتعوا بغزو

وإحتلال مصر ،هتك أعراض نسائها الكافرات في نظرهم وفي نفس الوقت ينفذون ويطبقون شرع الله إرضاءاً له

– فيقول إبن الأثير في مرجعه ( الكامل في التاريخ) عند إحتلال عمرو بن العاص لمصر:

( وجاء أبو مريم وابو مريام إلى عمرو وطلبا منه السبايا التي أصيبت بعد المعركة فطردهما

فقالا كل شيء أصبتموه منذ فارقناكم إلى أنْ رجعنا إليكم ففي ذمة ،فقال عمرو لهما : أتغيرون علينا وتكونون في ذمة ؟ قالا : نعم ،

فقسم عمرو بن العاص السبيَ على الناس ، وتفرّق في بلدان العرب ، وبعث بالأخماس إلى عمر بن الخطاب …….

وقد بلغت سباياهم إلى اليمن أرسل صاحبهم إلى عمرو: ” إنني كنتُ اخرج الجزية إلى من هو أبغض إليّ منكم فارس 

والروم فإنْ أحببت الجزية على أنْ ترَّد ما سبيتم من أرضي فعلت . فكتب عَمرو إلى عُمر يستأذنه في ذلك ورفعوا الحرب

إلى أنْ يرد كتاب عمر، فورد الجواب من عمر” لعمرِي جزية قائمة [ تكون لنا ولمن بعدنا ] أحمت إلينا من غنيمة تقسّم

ثم كأنها لم تكن ، وأما السبي فإنْ أعطاك ملكهم الجزية على أنْ تخيروا من في أيديكم منهم بين الاسلام ودين قومه ،

فمن اختار الاسلام فهو من المسلمين ومن اختار دين قومه فضع عليه الجزية، وأما من تفرق في البلدان فإنّا لا نقدر على ردهم ….)

ونفس هذه الحقائق والأحداث عن سبي نساء الأقباط سردتها مراجع إسلامية كثيرة

– منها كتاب ” تاريخ الرسل والملوك للطبري” الذي يقول :

( وقسم عمرو ذلك السبي على الناس وتوزعوه ووقع في بلدان العرب وقدم البشير على عمر بعد بالأخماس)

– وأيضاً كتاب “البداية والنهاية لأبن كثير” – الجزء السابع

(ما تفرق من سبيهم في البلاد ووصل إلى الحرمين وغيرهما، فإنه لا يقدر على ردهم، ولا ينبغي أن يصالحهم على ما يتعذر الوفاء به)

هكذا إرتبط دفع الأقباط للجزية عن يدٍ وهم صاغرون مقابل أن يظلوا على دينهم

وأصبحت جباية الجزية أهم من نشر الدين نفسه ومن عجز عن دفع الجزية كان يدخل الإسلام مُكرهاً أو يُقتل

فالجزية كانت المورد الرئيسي لعمرو ورجاله لدرجة أنهم فرضوا على الأقباط أن يتكفلوا بكساء رجال عمرو ..

فيقول المقريزي في المواعظ والإعتبار – الجزء الثاني:

( ففرض عليهم” أي الأقباط “عمرو لكل رجل من أصحابه دينارًا وجبة وبرنسًا وعمامة وخفين)

فيما معناه أنهم أتوا من جزيرتهم الصحراوية حفايا وعرايا وأقباط مصر أعطوهم الكساء والمأكل والمأوى ،ودفع الجزية

ليقتات عليها عمرو ورجاله من جيوب وبيوت الأقباط الذين قال عنهم عمرو مقولته الشهيرة:

( أن مصر إنما دخلت عنوه،وإنما هم عبيدنا نزيد عليهم كما شئنا ونضع كما شئنا)( تاريخ الرسل والملوك للطبري صفحة106)

أما الوسيلة الأكثر فعالية لنشر الدين ، فقد إعتمدت على إحتلال الأرحام لنساء الأقباط سواء السبايا منهم أو الأحرار

فيذكر كتاب المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار – الجزء الثاني للمؤرخ الإسلامي المقريزي،

يذكر أن عمرو إشترط على اقباط مصر ان يستضيفوا المسلمين في بيوتهم وبين عائلتهم ثلاثة أيام كـ ( ضيف ثقيل )

على بيوت العائلات القبطية ليأكل ويشرب وتُستباح حرمة أهل البيت أمام هذا الضيف الثقيل والمعتدي على حرمات البيوت

تبعاً لتطبيق نص العهدة العمرية التي تقول :

( نؤوي المارة والمسافرين من المسلمين في بيوتنا ونضيف المسلمين أجمعين ثلاثة أيام)

و المقريزي في كتابه ذكر عن عمرو بن العاص عندما أملا شروط الصلح مع أقباط مصر

وكان من ضمن هذه الشروط ، إستضافة المسلم جبرياً في بيوت الأقباط .. فيقول المقريزي:

(وعلى أن للمسلمين عليهم النزل بجماعتهم حيث نزلوا ومن نزل عليه ضيف واحد من المسلمين أو أكثر من ذلك

كانت لهم ضيافة ثلاثة أيام مفترضة عليهم وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يتعرض لهم في شيء منها. فشرط ذلك كله على القبط خاصة)

وهذا الشرط الإجباري واللاأخلاقي لعمرو بن العاص وأتباعه هو ما نتج عنه مايسمى بـ عادة ( الإرتباع

وهي إستمتاع العربي المحتل بفصل الربيع في الريف المصري ( وجه بحري)

حيث كان الغازي يملك إختيار أي منزل مصري عنوة وتحت التهديد ويدخله كضيف غير مرغوب فيه ،و يحيا مع الأسرة إقامة كاملة.

وقد قاوم المصريون هذا السلوك الشاذ والمنحرف ، وقاموا بثورات لمدة تزيد عن قرن كامل رغم أن كانت نهايتهم القتل .

وكانت هذه العادة اللاأخلاقية والتي تثير الإشمئزاز بغرض إكثار عدد المسلمين عن طريق الأعتداء على النساء القبطيات

وإغتصابهن فيلدن أولاد ( جيل الموالي من المسلمين الجُدد) ويأتى المسلم المحتل فى الربيع التالى ليأخذ أولاده المسلمين الجدد.

وكان الإرتباع يتم فى قرى وأرياف وجه بحرى حيث فصل الربيع أكثر إمتاعاً للمحتل العربي ،ليزيد عدد المولودين من المسلمين الجُدد

بهذه الطريقة المحرمة وأصبحوا أكثر عدداً من الأقباط أنفسهم في الوجه البحري

أما فى صعيد مصر ” الوجه القِبلي” فقد أحتفظوا الأقباط بدمائهم النقية التي لم تختلط ولم تتلوث بدماء الإعرابي المحتل ،

ويلاحظ أن معظم الأسر المسيحية التى تعيش فى وجه بحرى اليوم ترجع أصولها إلى عائلات مسيحية من صعيد مصر.

وبدلا من أن يقضي المسلم ثلاثة أيام تبعاً للعهدة العمرية كضيف ثقيل وغير مرغوب فيه بين العائلات القبطية

كان يقضي ثلاثة أشهر الربيع كاملة. رغم أن الغازي الإعرابي إحتل مصر وهو يحتقر أهلها من القبط وإستعبدهم وإستباح نسائهم .

فسبي عمرو لنساء مصر وإستعبادهم كجواري وإماء وأن من حق مالكهم من جيشه ومن قادته أن يغتصبوهم ويزنوا بهم وكله بالحلال وبشرع الله !

– كذلك الفتاوي الشرعية اليوم التي بنيت على تلك النصوص القرآنية والأحاديث ،تؤكد بدليل قاطع أن المرأة المسبية

إن كانت متزوجة فإن السبي يقطع نكاحها ويجوز حينئذ لمن ملكها أن يطأها بعد أن يستبرىء رحمها.

فأي شرع وأي دين سماوي يقول هذا.. وماذا يسمي هذا يا أخي السلفي المسكين؟

هل تؤمن فعلاً أن هذا حق شرعي للمسلم عليه تطبيقه، أم هو زنى شرعي ؟

في أي ملَّة وأي دين يقول أن السبي يقطع العصمة للمرأة المسبية المتزوجة ويستبيح الأعراض والزنى وما حرمه الله ؟!

وأن الجارية المسبية لاتتحرر بالإنجاب فقط بل بموت سيدها ؟

هذه كانت سياسة المحتل الإعرابي القادم من جزيرة الأعاريب بفكره المنحرف وثقافته البدوية المتصحرة ،

وإحتلاله لمصر القبطية ونساء مصر اللآتي أذلَّوهم وأهانوهم وإغتصبوهم وباعوهم جواري وإماء في أسواق النخاسة

لجزيرة الإعراب والبلاد العربية 

وإستباح الغازي إحتلال أرحام نساء الأقباط في محاولة لكي تمحو الهوية القبطية والديانة المسيحية

وفرض الهوية العربية والدين الإسلامي تحت تهديد السيوف وقطع الرقاب.

واليوم ينتهج السلفيين أحفاد السلف الصالح وأحفاد عمرو بن العاص نفس الأسلوب الإحتلالي عن طريق خطف الفتايات المسيحيات

وأسلمتهم جبرياً بالترهيب والترغيب والإحتيال وكل سُبل الإبتزاز

ومازالت السعودية بلد الحرمين التي كانت تأخذ خُمس نساء القبط المسبية لتجعلهم جواري وعبيد وملك يمين

مازالت بلد الحرمين تنتهج نفس ثقافتها الجاهلية وتصدر لنا نفس مخططها الوهابي المتعصب وتبث سمومها وأفكارها المتطرفة

عن طريق السلفيين أحفاد السلف الصالح لتطبيق نفس شرائعها الجاهلية الوثنية التي نفثتها في مصر القبطية قبل 1400 عاماً

لذلك نرجوا من المسلمين المعتدلين وعلى رأسهم شيوخ وأئمة الأزهر المعتدلين أن ينقوا كتبهم من الثقافة الجاهلية

التي تملأ كتبهم من أحاديث وفقه الشريعة وفتاوي 

حتى يدعوا مكان في قلوبهم لمحبة الأخر وقبوله بعيداً عن التعصب الأعمي وبعيداً عن ممارسة دور الوصاية الدينية على الأخر

ويعلِّموا أبنائهم أن ما يتبعونه من تعاليم إسلامية متعصبة ومحاولتهم أن يفرضونها على الأخر ستأتي بنتائج عكسية

بفضح ممارساتهم الإرهابية والإضطهادية ضد الأقباط

فالعقل الإنساني وضميره لن يقبل تلك الثقافة التي صدرتها لنا السعودية قبل 1400 عاماً ،فإن كان أقباط مصر فرضت عليهم

تلك الثقافة تحت تهديد السيوف منذ إحتلال أرضهم

فلن يقبل أقباط مصر في القرن الحادي والعشرين أن يعودوا لعصر الوثنية بهذا الفكر الوثني ،

ولن يتستر الأقباط على أساليب الدعارة المقنعة تحت أي مسمى،ومن أساليب الزنى التي كانت تمارس في الجاهلية

لأن القبطي هو نفسه المسيحي الذي تعلم من إنجيله قول مخلصه الصالح يسوع المسيح الذي قال:

“من نظر إلى إمرأة وإشتهاها فقد زنى بها في قلبه”

فأين هذه التعاليم وهذه الثقافة الجاهلية من تعاليم الكتاب المقدس ؟

وأناشد الأسر القبطية أن يرعوا أبنائهم وبناتهم عند خروجهم من بيوتهم،ويتأكدوا أنهم في أمان خارج البيت

ومعرفة مع من يتعاملون من الأصدقاء

وأن ينشئوهم تنشأة أخلاقية سليمة على الإيمان المسيحي الذي لايتزعزع تحت اي ظروف صعبة

ويربوهم في حضن الكنيسة لينشأوا في جو كنسي على الأخلاق والسلوك التي أوصانا بها الرب يسوع المسيح في كتابه المقدس

فنحن في أيام عاد إليها نفس أسلوب الخطف والنهب وإستباحة بناتنا وبيوتنا وكنائسنا كما حدث عند الإحتلال العربي لمصر

على أيدي السلف الصالح!

 
فالأحداث التي مرت علينا في السنوات الأخيرة بدءاً من أحداث الكشح ونجع حمادي ومروراً بأحداث هدم كنيسة قرية صول بأطفيح

وأحداث إضطهاد وحرق بيوت الأقباط بأبوقرقاص بالمنيا وحرق وكنائس إمبابة ونهب بيوت أقباطها وممتلكاتهم

وخطف النساء والفتايات لأسلمتهم أو بيعهم في أسواق النخاسة وتجارة الرقيق في الدول العربية .

كل هذه الأحداث شاهد على أن تاريخ السلف الصالح يعيد نفسه وإن تخفى في أساليب جديدة

فلن نسمح للسلف الصالح أن يمحو هويتنا الدينية بأسلوب الخطف والنهب وهدم الكنائس ومحاصرتها ،

ولن نسمح لهم بفرض وصايتهم علينا وعلى بناتنا ولا الدخول في ذمتهم المطاطية.

لأن كتابنا المقدس علمنا:

( لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لانه اية خلطة للبر و الاثم و أية شركة للنور مع الظلمة

وأي إتفاق للمسيح مع بليعال و أي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن ) (2كو6: 14- 15)

المـــــــــــراجع:
————–
(1) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام- المؤرخ جواد علي
(2) كتاب (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار) – الإمام الشوكاني
(3) الكامل في التاريخ – إبن الأثير
(4) تاريخ الرسل والملوك – الإمام الطبري
(5) البداية والنهاية – إبن كثير
(6) كتاب المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار- الجزء الثاني- للمؤرخ المقريزي

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: