مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

أسئلة عن لاهوت المسيح والرد عليها ج1

Posted by mechristian في أغسطس 20, 2008

أسئلة عن لاهوت المسيح والرد عليها

ابراهيم القبطي … وآخرون

بنعمة المسيح قررنا أن نجمع بعض الأسئلة التي يتساءلها الأخوة المسلمون لنرد عليها

على الرغم من تهافت الكثير من الأسئلة

وخروجها عن التساؤل إلى ساحة السخرية والاستخفاف بالعقول

نبدأ بنعمة القدير ++

إقتباس: 1) لو تخيل أحدكم انه كان يساعد مريم عليها السلام أثناء الوضع قبل 2000 عام في مذود للبقر ، كما في إنجيل لوقا 2 : 7 ، أكان يتخيل للحظة ان ذلك المولود الصغير النازل من فرجها هو رب العالمين ؟!!

+ هذا مثال لسؤال استنكاري لا يبحث عن إجابة بل لمجرد السخرية

كما يمكننا بالمثل أن نتساءل : هل من الممكن أن نتخيل كيف يكون إله القرآن له ساق يشكف عنها ؟

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ }القلم42

وكما يوضح محمد (البخاري -4919)

– حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ – رضى الله عنه – قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ « يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِى الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً ، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا » . أطرافه 22 ، 4581 ، 6560 ، 6574 ، 7438 ، 7439 – تحفة 4179

ولكن حتى لا يتحجج المسلم نجيب بأن لو عرضت عليها الدلائل المذكورة في الإنجيل (البشارة) لعلمنا أن المولود ليس مجرد إنسان عادي

فالملائكة ظهرت وسبحت وقت ميلاده قائلة : المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة (لو 2: 14)

وزوار المشرق أتوا في رحلة طويلة فقط ليعلنوا خضوعهم لملك اليهود في حادثة غير مسبوقة (متى 2: 1-3)

وظهور نجم في السماء ليشير إلى مكان ميلاده (متى 2: 9)

وهذا ما لم يحدث مع أي من أنبياء العهد القديم ، أو أي من البشر العاديين …

ولكن بكل تأكيد الصورة لا تكتمل إلا ببقية حياته ومعجزاته وأقواله وتعالميه بسلطان وصلبه وقيامته المنتصرة على الموت وصعوده …

ثم تأثيره في حياة الملايين عبر العصور الذين أعلنوه ربا ومسيحا وإلها لهم

كلها وحدة واحدة لا يمكن الاستغناء عنها

———————————

إقتباس: 2) تدعون ان الله نزل وعاش على الارض بينما كتابكم يقول : ” لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟ “. ملوك الأول 8 : 27 ويقول أيضاً : ” فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ وَاغْفِرْ .. ” ملوك الأول 8 : 39 ( ترجمة فاندايك )

نعم الرب بلاهوته وكمال مجده لا تسعه السموات وسماء السموات ، لأنه لا يحده المكان ولا الزمان .

ولكن ليس عاجزا عن الظهور في المكان والزمان ، وإلا فقد ملء قدرته ، وأما ظهوره في المكان والزمان ،لا يجعله خاضعا لهما ، فهو حلول كيفي لا كمي ، حلول يحدد خصائص الزمان والمكان لا يحدده الزمان ولا المكان

فكون الرب في كل مكان وفوق المكان إلا أنه باعلانه عن نفسه في المكان يهب المكان والزمان صفات تحدد قيمته الوجودية ، فيهب الوجود المجرد للمادة أو الحياة للكائنات الحية أو العقلانية للكائنات العاقلة (لاننا به نحيا ونتحرك ونوجد.كما قال بعض شعرائكم ايضا لاننا ايضا ذريته.) أعمال 17: 28 ،

أو يهب ملء لاهوته المحيي كما للإنسان يسوع المسيح

لهذا على الرغم أن السموات وسماء السموات لا تسعه

إلا أنه تراءى بمجده داخل قدس الأقداس على تابوت العهد (لاويين 16: 1-2) دون أن يفقد لا محدوديته

، وأما في الإنسان يسوع المسيح فقد ظهر فيه بملء لاهوته (كولوسي 2: 9 ، 1 تي 3: 16)

———————————

إقتباس: 3) تقولون ان الله غير محدود .. فكيف احتواه بطن العذراء مريم ؟ وكيف خرج من فرجها متجسداً على هذه الأرض التي نسبتها إلى سائر ملكه أقل من نسبة الذرة إليها؟ ( تعالى عما يصفون )

+ هذا السؤال يتساءل عن الكيفية وعن الذات الإلهية

والمسلم غير مسموح له لا بالتساءل عن الكيفية ولا عن الذات الإلهية

ومع هذا نحن نجيب بنعمة المسيح فنقول :

نحن نعلم حقيقة اتحاد اللاهوت بالناسوت في بطن العذراء مريم بوحي الروح ومن كتابنا المقدس

أما عن الكيفية ، فهي تتخطي حدود العلم البشري ، ولكنها تتشابه كثيرا مع استواء الرحمن على العرش في الفكر الإسلامي

فكما ظهر اللامحدود خالق الكل ، وكلي القداسة في رحم المخلوق (العذراء مريم)

كذلك استوى الرحمن – الخالق والإله طبقا للقرآن ، على المخلوق (العرش)

فلو علمت عزيزي المسلم كيفية استواء الرحمن على عرشه (الخالق على المخلوق) ، لأجبناك على كيفية تجسد الرب من بطن العذراء (الخالق في المخلوق)

———————————

إقتباس: 4) تحكي اناجيلكم أنه تمت محاكمة يسوع أمام رئيس الكهنة وأمام الوالى بيلاطس وأمام هيرودس بينما نفاجىء بأن الرب يقول في سفر إرميا : ” لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي وَمَنْ يُحَاكِمُنِي وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ ” إرمياء 49 : 19 ( ترجمة فاندايك ) فمن نصدق ؟

+ عندما يعلن الرب حكمه على بني عمون بسلطان ، لا يرد أحد قضاءه

ولا يقف أحد أمام دينونته وقضائه على الشعوب

ولكن هذا لم يمنع أن يخلي نفسه ويتجسد ليخلص الإنسان ، فكان هذا هو قضاءه وحكمه أيضا

وفي نفس الوقت لم يظهر المسيح أمام رئيس بلاهوت مجده للمحاكمة بل بالإخلاء متضعا إنسانا متهما

فلا يستطيع أحد أن يحاكم الرب بمجده في أحكامه فهو سيد الكل ، إلا إذا سمح هو بذلك من خلال تجسده وإخلائه لنفسه من أجل خلاص الجنس البشري

“الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه . لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب.” (فيلبي 2: 6-8)

بل أنه في محاكمته أعلن صراحة لرئيس الكهنة : وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء. (مر 14: 62) …في تصريح بأن المحاكمة هي بسماح منه من له السلطان ليدين الأحياء والأموات

وأنه هو القاضي بهذا وهو الذي يريد فمن يرد مشئته

وفي مجيئه التاني للدينونة لن يقف أمامه أحد بل سيحكم هو في الجميع بسلطان

———————————

5) كيف يكون المسيح إله والانجيل بحسب لوقا 22 : 43 يخبرنا أن ملاكاً ظهر له من السماء ليقويه؟ ” وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ ، وَتَبِعَهُ أَيْضاً تَلاَمِيذُهُ.وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ. وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ “. ( ترجمة فاندايك )

والآن أليس يسوع المسيح كما تقولون هو ابن الله المتجسد على الأرض فما حاجته لملاك مخلوق من السماء ليقويه؟! أم ان هذا الملاك لا يعلم شيئاً عن لاهوت المسيح ؟

+ السيد المسيح بسلطانه كان يعلم بالآلام التي سوف تقع على جسده ، والآلام النفسية التي سوف يمر بها قبل وأثناء الصليب (متى 17: 22 / 20: 18 / 26: 2، 24، 45 / مرقس 9: 31 / 10: 33 / 14: 21 …. إلخ)

وهو هو نفس المسيح الذي أقام الموتى (يوحنا 11: 43 / لوقا 7: 12-13)

وهو هو المسيح الذي فعل الكثير من معجزات الشفاء التي تملأ الأناجيل الأربعة

فعندما يقويه الملاك ، لا نتساءل لماذا احتاج إلى ملاك !!

بل لماذا لم يستعمل قوة لاهوته في تعضيد آلام جسده وآلالامه النفسية ؟

وهو نفس السؤال الذي تساءله اليهود في سخرية وهو على الصليب (خلّص آخرين فليخلّص نفسه ان كان هو المسيح مختار الله.) لوقا 23: 35

ولا نجد إجابة إلا أنها مشئيته وكامل أرادته أن يحتمل لحظات الضعف كما إنسان وحيد بلا قوة

ويمر بلحظات الألم كأي منا بلا قدرة … لكي يتمم الفداء من الألم والموت لحسابنا ولحساب البشرية بعدل وبنفس امكانيات البشر بلا قدرات خارقة ، وبلا معجزات اللاهوت الشفائية والمحيية

لهذا يقول المسيح : لهذا يحبني الآب لاني اضع نفسي لآخذها ايضا. ليس احد يأخذها مني بل اضعها انا من ذاتي . لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا.هذه الوصية قبلتها من ابي. (يوحنا 10: 17-18)

بسلطانه ومشيئته قبل الموت وهو الحياة ، وبالمثل قبل تقوية الملائكة وهو خالقها

لعل أوضح تفسير لهذا قول بولس الرسول : في عبرانيين 2: 9 ، 18

(ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد والكرامة من اجل ألم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لاجل كل واحد. … لانه في ما هو قد تألم مجربا يقدر ان يعين المجربين)

فقبل الصليب اكتمل تواضع ابن الإنسان في تمام الإخلاء إلى أدنى من ملائكته التي خلقها لخدمته ، لكيما يذوق الألم لأجل كل واحد منا بكامل الطبيعة البشرية التي اخدها ، لكي يكون وسيطنا الحقيقي بين الإنسان بكامل ضعفه والأله بكامل مجده ، وكما اجتاز واتنصر ننال نحن النصر على الألم والموت به

———————————

إقتباس: 6) في سفر الخروج 33 : 20 الرب يقول لموسى : ” لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ “. فإذا كان الانسان لا يستطيع أن يرى الله ويعيش فكيف الحال إذا ادعى مدع ان الله حل بإنسان اسمه يسوع ؟

+ تم الرد على رؤية الله في موضوع آخر ، وان رؤية الإله لا تعني رؤية اللاهوت في جوهره ، بل إعلانات مجد الله على درجات

أما كون الإله حل في الإنسان يسوع المسيح ، فالمجتمع والناس لم يروا لاهوته بالعين بل رأوا بشريته وأدركوا لاهوته في أقواله وتعاليمه ومعجزاته ثم قيامته من الأموات

(الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر) يوحنا 1: 18

الابن اعلن عن لاهوته مع الآب بالقول وبأعماله وتعاليمه وقدراته ، وأما ملء الإعلان ففي الحياة الآخرى

“ولكن نعلم انه اذا أظهر نكون مثله لاننا سنراه كما هو.” (1 يوحنا 3: 2)

عندما نمتلك عيونا ممجدة لا عيون جسدنا البشري الحالي الترابي المائت (راجع كرونثوس الأولى ص 15)

———————————

إقتباس: 7) كتابكم المقدس يقول أن الله لا يتغير كما في سفر ملاخي 3 : 6 ، ويعقوب 1 : 17 ، فإذا كان الرب لا يتغير فكيف آمنتم بأنه صار انساناً وأخلى نفسه كما يقول بولس ؟!

+ ونحن لا نقول بأن لاهوت المسيح تغير ، بل إيماننا بأن لاهوته لم يفارق ناسوته ، وأن اللاهوت لم يتغير إلى ناسوت ولا الناسوت صار لاهوتا

فلا تغير جوهر طبيعته الإلهية ولا تغير جوهر طبيعته البشرية : اتحاد بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تحول ولا تغيير

التجسد مجرد فعل إلهي مثله مثل الخلق أو التكلم

فهل تغير الإله عندما خلق العالم ؟

قبله كان غير خالق ، وبعد الخلق صار خالقا

وهل عندما يتكلم الإله ، تتغير طبيعته ؟

قبل أن يخلق العالم بكلمته كان أخرسا (حاشا) ثم تكلم فاكتسب صفة الكلام

أفعال الإله (ومنها التجسد) لا تغير من طبيعته لأنه يغير ولا يتغير …

———————————

إقتباس: 8) كتابكم المقدس أوضح بأن الاعتراف بأن إنسانا هو الله يعتبر تجديفا وكفراً [ تثنية 13 : 6_10 ]

+ ونحن لم نقل بأن إنسانا هو الله

بل نقول بأن الله اتخذ صورة إنسان من أجل خلاصنا

نحن لم نؤله إنسان ، بل الإله هو من تجسد

“وبالاجماع عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الامم أومن به في العالم رفع في المجد” (1 تيموثاوس 3: 16)

———————————

إقتباس: 9) من المعلوم ان الله جل جلاله كامل منزه عن النقائص ومن المعلوم ان اللوازم الباطلة محالة في حق الله الكامل ، فالله مثلاً لا يكذب ولا يظلم ولا ينام ولا ينسى ولا يندم ولا يموت .. الخ والمسيحيون يقرون بأن قداسة الله مطلقة وغير محدوده و ان أي خطية لا يمكن أن تظهر في محضره باعتبار مقامه الالهي السامي وقداسته وجلاله . فكيف إذن آمنتم بتجسده وتعليقه على الصليب وتحمله الآم الصليب . فأي خطايا أعظم من هذه في حق مقام الاله السامي وقداسته وجلاله ؟

+ مرة اخرى هذا خلل عميق في الفهم :

من ناحية الصفات البشرية نحن لم نقل بأن الله تحول إلى إنسان ، أو أن اللاهوت تحول إلى ناسوت

بل أن اللاهوت اتحد بالناسوت دون أن يتغير جوهر كل منها

مثلا : إن جاز الموت على المسيح بحسب الجسد فلاهوته لم يمت ،

فموت الجسد يلزم إنفصال روح الإنسان عن جسده

ناسوت المسيح عرض له الموت على الصليب بأن إنفصلت روحه الإنسانية عن جسده الإنساني

وكلاهما ظلا متحدان باللاهوت الذي لا يموت

ولهذا بقدرة اللاهوت اجتمع الجسد مع الروح في اليوم الثالث منتصرا على الموت

أما من الناحية الأخلاقية فالمسيح لأنه قدوس لم يكذب ولم يظلم وكان بلا خطية

( لان ليس لنا رئيس كهنة غير قادر ان يرثي لضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية) عب 4: 15

( من منكم يبكّتني على خطية.فان كنت اقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي.) يوحنا 8: 46

ولكن العجيب أن إله الإسلام الذي يدعون له التنزيه

قد تأسف : {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }الزخرف55

وتحسر : {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون }يس30

{وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ }الحاقة50

وقد حاول المفسرون الهروب من صريح النص بالتأويل …

لكن يظل النص واضحا ، ويثير العجب ، فالإسلام لا يعترف بالإخلاء ولا بالتواصل بين الإله والإنسان بلغة تقترب من مشاعر الإنسان ، فعل ما يبدو أن محمد قد نسى هذه الصورة وهو يكتب هذه الفقرات القرآنية ، أو لعله نقل من التوارة دون فهم ؟!!

———————————

10) يذكر كاتب إنجيل متى في الاصحاح الرابع من إنجيله ابتداء من الفقرة الأولى حكاية تجربة إبليس للمسيح والتي جاء فيها : أن إبليس كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جداً . . . الخ

ونحن نسأل : كيف يقبل عاقل سلمت فطرته على اعتقاد أن رب السموات والأرض كان في جسد المسيح وكان هذا الجسد بهذه الحاله مع ابليس ؟!!

أليس معنى هذا أن الإله الخالق الحال في الجسد قد سحبه الشيطان ، وردده وجرت عليه أحكامه بالتبعية !

وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] : ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : ” أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي “. ( ترجمة فاندايك )

فكيف يطمع إبليس في أن يسجد له وأن يخضع له من فيه روح اللاهوت . . . ؟! ومن العجب أن الشيطان لا يبقى ويثبت مع وجود الملائكة والقديسين ، فكيف يطمع ويثبت فيمن يعتقد ربوبيته وأنه صورة الله ؟

+ للأسف مستوى السؤال يدل على إنحطاط واضح في التفكير

المقياس الذي يضعه الزميل المسلم هو (كيف يقبل عاقل سلمت فطرته)

فلا نعرف ما هي الفطرة التي يعنيها حتى نقيس عليها !!

هل هي فطرة الحيوان مثلا ؟

أو الجانب الغريزي في الإنسان مثلا ؟

فما يراه هو فطرة … قد نراها مجرد ميول شخصية

وما هو تعريفه للعاقل ؟

هل العاقل هو من يعقل أمور الدين مثلا على الرغم من أن الدين الإسلامي هو آخر من يتكلم عن العقل

لنقرأ معا مقياس العقل في الإسلام :

تحكيم العقل في أحكام الشرع زيغ وضلال

تاريخ الفتوى : 25 رجب 1423 / 02-10-2002

السؤال

ما رأيكم في شخص يقول إنه لا يفترض أننا نكون الصم العمي للعلماء فيفترض تحكيم العقل في بعض المسائل التي يحدث فيها خلاف بين العلماء, أفيدوني وما هو الواجب علي تجاه هذا الشخص لاسيما وهو صديق . وشكراً

الفتوى 23028

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا مأمورون بالرجوع إلى أهل العلم عندما نجهل حكم الشرع في حادثة من الحوادث، فقد قال الله تعالى: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43].

وأمرنا الله عز وجل بطاعة أولي الأمر ومنهم العلماء، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59].

وقال سبحانه: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً [النساء:83].

فمن لم يكن من أهل العلم بحيث يتوصل إلى معرفة حكم الشرع من خلال النظر في الأدلة.. من لم يكن في هذه المرتبة وجب عليه اتباع العلماء.

وأحكام الشرع -من حلال أو حرام- لا تعرف بالعقل ومن اتبع فيها عقله زاغ وضل. وما أحسن قول الإمام علي رضي الله عنه حين قال: لو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من أسفل.

فإننا أمرنا بمسح أعلى الخف مع أن الأوساخ إنما تنال أسفل الخف.. فلو حكمنا العقل لحكم العقل بأن المسح لأسفل الخف، وهذا على خلاف الشرع.

والخلاصة أننا أمرنا باتباع ما أنزل الله على رسوله، فقد قال الله تعالى: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [الأعراف:3].

ولا يمكن لغير العالم معرفة ما أنزل الله، وما هو حكم الله إلا بالرجوع إلى أهل العلم.

والله أعلم.

وبعد أن عرفت عزيزي حكم تحكيم العقل إسلاميا في أمور الشرع

فعليك ألا تضع مقياس العقل الذي تستنكره في دينك لتحكم على عقيدتنا

ثم نجيب بنعمة المسيح عليك

أن المسيح لم يعدم السلطان على الشياطين

فقد أخرج الشياطين (متى 8: 28-32 / 9: 32-33)

بل وأعطى تلاميذه سلطان أن يخرجوا الشياطين باسمه (لو 10: 17)

وكانت الشياطين تفر منه هاربة معترفه بألوهته قائلة (ما لنا ولك يا يسوع الناصري.أتيت لتهلكنا.انا اعرفك من انت قدوس الله.) مرقس 1: 24 / لوقا 4: 34

فالسؤال إذا كالمعتاد مقلوب : لا ينبغي لنا أن نسأل كيف وقف الشيطان في وجه المسيح ليجربه

ولكن السؤال لماذا سمح له المسيح بذلك ؟

سمح بذلك ليهب طبيعتنا البشرية المتمثلة في ناسوته القدرة على الانتصار على تجارب الشيطان

المسيح بناسوته هو آدم الأخير – باكورة الخليقة الجديدة (2 كورنثوس 5: 17)

وكل ما سقط فيه آدم الأول أصلحه آدم الأخير

“فانه اذ الموت بانسان بانسان ايضا قيامة الاموات. لانه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع. ولكن كل واحد في رتبته.المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه…. هكذا مكتوب ايضا.صار آدم الانسان الاول نفسا حية وآدم الآخير روحا محييا. ” 1 كورنثوس 15: 21-23، 45)

فكما سقط آدم الاول في تجربة الشيطان ، كان لابد لآدم الثاني أن ينتصر فيما سقط فيه الاول لحسابنا

وسمح بذلك ايضا ليعلمنا بأن النصر على الشيطان يكون بالمكتوب

+ مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله.

+ مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك.

+ مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.

لأن كلمة الرب امضى من كل سيف ذي حدين (عب 4: 12) وهي سيف الروح (أفسس 6: 17)

———————————

11) أ) هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل ؟ نطالب المسيحيين بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك .

+ (من رد أخونا الحبيب بيتر ابيلارد)

أول القصيدة كفر … فالسؤال اقصائي

فعندما يتساءل المسلم : نطالبكم بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك

من الكتاب المقدس” = تعني من سفر التكوين إلى سفر الرؤيا.

على لسان المسيح” = تستبعد كل العهد القديم، كل الرسائل، وسفر الرؤيا، وبعض البشارات التي ليست إقتباسا مباشرا.

فحتى السؤال لم تعرف كيف تسأله يا مسلم.

ثم نجيب بنعمة المسيح :

نعم أكد السيد المسيح أنه ابن الإنسان (له كامل صفات البشر ما خلا الخطيئة)

راجع متى 25: 13 ، مرقس 13: 26 ، لوقا 9: 26 ، يوحنا 12: 23 وغيرها الكثير

وأيضا:

وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد فليس من الله.وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم انه يأتي والآن هو في العالم. (يوحنا 4 :3 )

والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا. (يوحنا 1 :14 )

” الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب.” (فليبي 6:2-8)

وأنه ابن الإله الوحيد (له كامل صفات الألوهة مع أبيه والروح)

ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات.بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات. (متى 7: 21)

فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السموات. (متى 10: 32)

فاجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا.ان لحما ودما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السموات. (متى 16: 17)

انظروا لا تحتقروا احد هؤلاء الصغار.لاني اقول لكم ان ملائكتهم في السموات كل حين ينظرون وجه ابي الذي في السموات. (متى 18: 10)

واقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السموات. (متى 18: 19)

وقال بأن الله أبوه معادلا نفسه بالله (يوحنا 5: 18)

وإن تساءل أحدهم عن بنوة المسيح وكيف تختلف عن بنوتنا

نقول بأن المسيح ابن الله الوحيد الجنس μονογενής أي الذي من نفس طبيعة الآب هكذا أعلن الروح القدس على لسان البشير يوحنا

كما أن بنوته من عند الآب من فوق فهو نزل من السماء (يوحنا 3: 13)

لهذا يقول : خرجت من عند الآب وقد أتيت الى العالم وايضا اترك العالم واذهب الى الآب (يوحنا 16: 28)

وهذا ما لا يستطيع أحد آخر أن يدعيه وأيضا

فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا. ( كولوسي 2 :9)

لانه فيه سرّ ان يحل كل الملء. ( كولوسي 1 :19 )

سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله الى الذين نالوا معنا ايمانا ثمينا مساويا لنا ببر الهنا والمخلص يسوع المسيح (2بط 1: 1)

الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الاشياء بكلمة قدرته (عب 1: 3)

الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة. ( كولوسي 1: 15)

الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل (كولوسي 1:17 )

الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه (فيلبي 2 :6 )

منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلّصنا يسوع المسيح ( تيطس 2: 13)

———————————

إقتباس:11 ب) وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري ينتصب كأي إنسان كامل ؟!

+ لا نملك إلا أن نعلن أن سائل السؤال يحمل عقلا إسلاميا تأثر بمغامرات ارب الرسول في فروج أمهات المؤمنين

وأزاد تأثرا بفكر رضاع الكبير ، وأساليب النيييييكاح ولغة محمد السوقية

وبعد تجاهل الأسلوب الذي يليق بأمة رضاع الكبير ، وألفاظ محمدية قبيحة

نتساءل وكيف لا يفكر المسلم إلا في النكاح والدعر على سنه نبيه ؟؟

ثم نجيب بنعمة المسيح بأن

الشهوة الجنسية لا تنتج إلى عن التفكير في الجنس، والتفكير في الجنس بدون زواج خطية.

والمسيح بلا خطية. من هذا يلزم أنه لم يكن مثل بن أبيه “يشتهي النساء

والمسيح أيضا لم يشته النساء لأنه آدم الأخير ، فكونه ممثل للخليقة الجديدة فهو على مثال آدم قبل أن يخلق الرب من ضلعه حواء

وبعد صلبه والقيامة وحلول الروح القدس على التلاميذ تم خلق حواء الجديدة (أي الكنيسة) من ضلع آدم الأخير

فصارت الكنيسة هي عروس المسيح

(فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العرس ان ينوحوا ما دام العريس معهم.ولكن ستأتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون.) متى 9: 15

(فاني اغار عليكم غيرة الله لاني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح.) 2 كرونثوس 11: 2

(من له العروس فهو العريس) يوحنا 3: 29

(ايها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح ايضا الكنيسة واسلم نفسه لاجلها . لكي يقدسها مطهرا اياها بغسل الماء بالكلمة ) أفسس 5: 25

ربما تكون حقائق الروح اعلى من أن تفهموها ولكنها تظل حقيقة بأن المسيح هو العريس والكنيسة هي العروس

في علاقة زيجية بالروح والحق

ثم أن المسيح لم يأت إلى العالم ليهتم بما لنفسه بل من أجل خلاص البشر (واما انا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل.) يوحنا 10: 10)

———————————

11ج) ثم اذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في المسيحية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصـــارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟

+ تمت الإجابة سابقا أن المسيحية كتعاليم لا تشجع على العنف أو الأخذ بالثأر

و لو كان كلام موثق ربما احتاج إلى مزيد من الإجابة ، إلا أنه بلا أدلة

كما أن العقيدة لا تأخذ من تصرفات البشر إلا بمقدار ما تستند إلى تعاليم دينية ونصوص مقدسة

———————————

إقتباس: 11د) وإذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح عليه السلام فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟

+ لم تكن من البدع . فقط لا يراها العقل مسطح كعقل المحمدي من أتباع نبي النكاح

فلاهوت المسيح وناسوته تملأ شواهدهم الكتاب المقدس بعهديه

———————————

إقتباس: 11هـ) ثم اذا كان كلامكم صحيح بأن المسيح ناسوت ولاهوت فلماذا تعبدون إذن الصورة البشريه للمسيح ( الناسوت ) وتسجدون لها في كنائسكم ؟ الم يكن من الأولى أن تعبدوا اللاهوت الذي لا تعرفون شكله ؟! لأن المسيح برأسه ويديه وشعره ورجليه هو ناسوت كما تقولون وأنتم تسجدون لهذا الناسوت.

+ نحن نعبد المسيح الواحد ، لا نفصل بين الطبيعيتن

فهو مسيح واحد له طبيعة واحدة من طبيعتين

طبيعة واحدة لكلمة الإله المتجسد

μίαφύσις το θεο λόγου σεσαρκωμένη كما قال القديس كيرلس الكبير راجع

Cyril of Alexandria By Norman Russell, P 59

فنحن لا نقسم المسيح في تعاملنا معه بل نتعامل مع مسيح واحد رب واحد إله واحد متجسد

فالمسيح عندما تقبل العبادة والسجود من تلاميذه والذين شفاهم ، لم يتبقلها بلاهوته فقط

بل بلاهوته المتحد بناسوته

———————————

إقتباس: 11و) وأخيرا فإن مبدأ اللاهوت والناسوت يمكن تطبيقه على معظم أنبياء الكتاب المقدس ، فنستطيع أن نقول مثلا أن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] صنع معجزة تكثير الزيت بلاهوته ، بينما كان ينام ويأكل بناسوته و الذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح في متى 14 : 19. وعندما شق إيليا البحر بحسب ملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] كان ذلك بلاهوته وبقية افعاله كانت بناسوته !!

+ طبعا هذا لا يعدو كونه هراءات

المسيح ميز نفسه عن الانبياء بوضوح كما في (مرقس 12: 1-9)

“وابتدأ يقول لهم بامثال انسان غرس كرما واحاطه بسياج وحفر حوض معصرة وبنى برجا وسلمه الى كرامين وسافر. ثم ارسل الى الكرامين في الوقت عبدا ليأخذ من الكرامين من ثمر الكرم. فاخذوه وجلدوه وارسلوه فارغا. ثم ارسل اليهم ايضا عبدا آخر.فرجموه وشجوه وارسلوه مهانا. ثم ارسل ايضا آخر.فقتلوه.ثم آخرين كثيرين فجلدوا منهم بعضا وقتلوا بعضا. فاذ كان له ايضا ابن واحد حبيب اليه ارسله ايضا اليهم اخيرا قائلا انهم يهابون ابني. ولكن اولئك الكرامين قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث.هلموا نقتله فيكون لنا الميراث. فأخذوه وقتلوه واخرجوه خارج الكرم. فماذا يفعل صاحب الكرم.يأتي ويهلك الكرامين ويعطي الكرم الى آخرين.”

إذن المسيح يميز تماما بين العبيد الذين أرسلهم صاحب الكرم أولا (الأنبياء الذين قتلهم اليهود قبلا)

وبين ابن صاحب الكرم الوحيد الذي له الميراث (أي المسيح شخصيا)

بل ويتنبأ عن موته على أيديهم ( فأخذوه وقتلوه واخرجوه خارج الكرم)

المسيح لم يجتمع له فقط جميع معجزات أنبياء العهد القديم

بل أيضا تعاليمه بسلطان (متى 7: 29) ، وغفرانه للخطايا (متى 9: 2 ، مرقس 2: 9 ، لوقا 7: 48) ، ودينونته للعالم في اليوم الأخير بل أنه أعلن بأن الآب لن يدين إنما من خلال ابنه الذي هو واحد معه (يوحنا 5: 22)

وإعلانه بوحدانيته مع الآب (يو 10: 30)

وإعلانه انه بلا خطية (يوحنا 8: 46)

كلها لم تجتمع إلا فيه له المجد

لا يوجد نبي أو رسول قبله اجتمعت فيه كل هذه معا

ومعها طبعا إدعائه بانه ابن الله الوحيد معادلا نفسه بالله

———————————

12) في يوحنا [ 11 : 41 ] المسيح قام بأفعال تنافي الالوهية منها : قيامه برفع عينيه إلى السماء ودعائه لله سبحانه وتعالى لكي يستجيب له في تحقيق معجزة إحياء العازر …. ” وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. ( ترجمة الحياة )

فلمن كان يتوجه ببصره إلي السماء إذا كان الأب حال فيه ؟

13) كتب لوقا عن المسيح في [ 6 : 12 ] ما نصه : ” وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ “.

الامر هنا واضح إذ ان الرب لا يمكنه ان يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردأ . وحتى الان ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة الى اهل رومية [ 8 : 26 ، 27 ] .

ثم تأمل في قوله : ” لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .

نفس الفعل تكرر منه بحسب متى [ 14 : 19 ] إذ يقول : ” فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ . ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ .. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا “. ( ترجمة فاندايك )

لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

+ أولا كالعادة مقياس المسلم في أسئلته شخصي لا موضوعي

تراه دائما ما يسبق تعليقاته (الامر هنا واضح ) (أم أن المسألة واضحة)

ثم تراه يفسر النص من عندياته ، فيقتطع النصوص من سياقها ، ويتقول على النص بما ليس فيه

أين جاء في النص أن المسيح دعا خالق السموات والأرض (ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة)

أين جاء في النص أن المسيح طلب من الجموع (أن يشهدوا له بالرسالة فقط )

كلها اسقاطات من عقلية إسلامية لا تجد لا توثيقا إلا مرجعتيها التدليسية المتجذرة في الثقافة الإسلامية

ثانيا هذه الأسئلة كلها ترتبط بموضوع واحد وهو ما نقوله كمسيحيين أن المسيح هو إنسان كامل وإله كامل. فلا يجوز أن يستعمل المسلم صفات الناسوت لينكر اللاهوت

كما لا يجوز أن يثبت أحدهم أن الإنسان لا يملك يدين لأنه يمشي على قدمين

فلا ننكر للحظة أن المسيح إنسان كامل وكإنسان فهو يُجرب من الشيطان، يصلي، يجوع، يعطش، يتألم ولا نرى أي إشكاليه في هذا. فنحن نؤمن ان الرب يسوع المسيح هو ( يهوه ) الظاهر في الجسد

وناسوته ( له المجد ) لم يتلاش مع ( لاهوته ) ولذلك فان السيد يسوع المسيح كان انسانا كاملا و الها كاملا

بلا تغيير في اي طبيعة منهما ولا اندماج بين الطبيعتين ولا طغيان طبيعة على الاخرى …

ثالثا أنت عزيزي المسلم في أسئلتك تفترض مبدئيا أنه لا يمكن أن يتجسد الله في صورة إنسان ، على الرغم من أن نصوص القرآن تتعارض مع هذا . فهذه الفرضية لا يجب أن نأخذها على أنها أمر مسلم به.

فإلهك له ساق يظهرها يوم القيامة ليميزه بها المسلمون (القلم 42 ، البخاري 22 ، 4919 ، 4581 ، 6560 ، 6574 ، 7438 ، 7439 ) ، وله وجه خلق الإنسان على صورته (مسلم 6821)

ونحن نتساءل كيف يمكن للطبيعة الألهية المفترضة للرحمن إله القرآن ، أن تتحول إلى هيئة بشر ؟

هذا يخالف حتى مفاهيمنا عن التجسد ، فمسيحنا هو اتحاد اللاهوت الغير متغير بالناسوت (لا تحول من لاهوت إلى ناسوت والعكس) ، أما إلهكم الذي لم يتخذ جسدا كيف يتحول لاهوته المزعوم إلى هيئة لها ساق ووجه كوجه إنسان ؟

وكيف يستوي على العرش ؟

ربما تكون مفاهيمكم مضطربة ، أما في عقيدتنا الله يمكنه أن يتجسد كإنسان لو أراد. والذي أعلنه الكتاب المقدس أن الله فعل هذا و”ظهر في الجسد“.

وعندما أتى المسيح كإنسان فهو إنسان كامل لذلك فهو يعبد وليس بملحدا.

بل أن أسئلتك فيها فرضية غريبة إنه لو تجسد الله فلا يجب أن يصلي …!!!

هذا يعني أنه يجب أن يكون ملحدا. أمر بالفعل غريب.

رابعا في عقيدتكم تقولون إن الله هو المؤمِن (الحشر 23) ، فبمن كان يؤمن يا ترى .. ؟

هل بنفسه؟ أم يؤمن بإله غيره؟

فلو كان مؤمنا بنفسه فكيف يؤمن الله بنفسه؟

وهل إلهكم له “نفس” ؟

وإن كان له نفس فهل هي منفصله عن ذاته أم متحده بها ؟

وهل هذا في عقيدتكم شرك ؟

وإن كان مؤمنا بغيره فكيف تعبدون إلها لا يؤمن بإلوهيته بل يؤمن بمجهول هو أعلى منه ؟

ثم دعنا نوضح حقيقة قد لا يعلمها الكثير من المسلمين

عزيزي المسلم ربك أيضا كان يصلي ويسبح

(قلت يا جبريل أيصلي ربك جل ذكره قال نعم قلت ما صلاته قال سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي)

أخرجه الهيثمي عن أبي هريرة ، فقال : رجاله وثقوا ( مجمع الزوائد 10/216)

ترى كيف كان يكلم نفسه وهو واحد مصمت غير أجوف صمد ؟

ثم نتساءل عزيزنا المسلم ، إن كان إلهك يصلي …

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56

فترى لمن كان إلهك يصلي ، أو كما يدّعي البعض منكم هروبا … يدْعِي بالرحمة ؟

وهل دعاؤه مستجاب ؟

ومن هو المجيب ؟

نحن نؤمن بإله مثلث الأقانيم ثلاث شخوص متفاعلة في جوهر واحد ، تتخاطب معا في كينونة واحدة

أما إلهك واحد أحد مصمت غير أجوف ، فلا نستطيع أن نجد إجابة على “لمن كان يصلي” ؟

و”بمن كان يؤمن” ؟

—————————-

إقتباس: 14) كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : ” وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً “

.إن المسيح كما يذكر النص لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!

+ نحن لا نملك الكثير من الحقائق لتوضيح الإجابة عن هذا السؤال ، ولكننا بكل تأكيد نستطيع أن نوضح الكثير عما لم يفعله المسيح له المجد

بل تأكيد لم يشته إمرأة ابنه

وبكل تأكيد لم ينكح بين في عمر 6 سنوات

وبكل تأكيد لم يغتصب امرأة بعد أن قتل زوجها

وبلا شك لم تهبه نساء أنفسهن ليستنكحهن خالصات من دون المؤمنين

ولم يسحره يهوديا لمدة تزيد عن العام

ولم ينطق الشيطان على فمه وحيا للغرانيق العلا ظن الجميع انه وحي السماء

ولم يقتل معارضيه

ولم يبعث بالسرايا ويقود الغزوات لفرض الايمان على القلوب

ولم يستحل كل ما حرمه من شرائع على غيره من المسلمين

ولم يقتطع خمس الغنائم من غزواته لنفسه

ولم يفرض الجزية

ولم يدفع أموالا لأحد ليشترى بها إيمانهم (المؤلفة قلوبهم)

ولم يتلفظ بألفاظ سباب جنسية خادشة للحياء (أنكتها)

هذه كلها وبكل تأكيد لم تحدث في حياة المسيح له المجد

———————————

15) كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :

” حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَأَجابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ ، لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ. حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ ، فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ “. ( ترجمة فاندايك )

أ) من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رسالته مبتدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر واعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

+ أولا لا يجوز في أصول الحوار أن نفترض البديهي

فالبديهي بالنسبة لك كمسلم لا يعنيني في شئ

+ ثانيا من الذي حدد هذا البديهي ومن قال أنه ينبغي أن يبدأ المسيح مهمة الفداء منذ ولادته

(لكل شيء زمان ولكل امر تحت السموات وقت.) جامعة 3: 1

+ ثالثا من قال بأن الملائكة كانت تنزل بالوحي على المسيح ؟

ما هو مصدرك لهذه المعلومة عزيزي المسلم المدلس ؟

إذا كان هو نفسه الكلمة الإلهية متجسدة ، وهو الوحي نفسه في أكمل صوره فما الذي ستاتي به الملائكة ؟

ثم أنه وعلى نفس النظام من المفترض والبديهي لنا أن نتساءل ، ما الذي أخر الدعوة المحمدية

ولماذ لم يآت محمد أولا ويريح الناس بلا أنبياء آخرين طالما كانت دعوته كما تدعون عالمية ؟

ثم أنه من المفترض والبديهي ان تكون دعوة محمد بكل اللغات وقابلة للترجمة كونكم تدعون له العالمية

كما أكدنا من قبل ، أسئلتك لا تستند إلا على ميول شخصية لا موضوعية

———————————

إقتباس:

ب) ولنقرأ ما كتبه لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

” وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ ، بِكَ سُرِرْتُ “

و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

+ لانعلم أي منطق يعتمد عليه صاحب السؤال ؟

فكيف يكون هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية الكلمة المتجسد ؟

أليس من الأفضل للمسلم أن يعرفنا أولا بماهية روح القدس في قرآنه أو الاحاديث الصحيحة المنسوبة إلى رسوله ؟

ام أنه الجهل المركب ، الذي يشتمل على جهل بالمصطلحات المسيحية ، مضافا إليه جهل إلهه ومحمده بنفس المصطلح ، فلن يجد نصا وحدا على لسان محمد أو في قرآنه عن ماهية ما يتكلم عليه

———————————

فأولاً : لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

+ ومن أين أتى بفكرة أن المسيح احتاج إلى هبوط الروح القدس عليه ؟

من أين أتيت بمصطلح الاحتياج ؟

ما حدث في نهر الأردن هو ما يحتفل به المسيحيون في كل أنحاء العالم في عيد الظهورالإلهي Epiphany

ظهور الروح القدس ، وصوت الآب معلنا بنوة الإبن المتجسد ، هي بداية إعلان الإله المثلث الأقانيم للعالم تصريحا لا ضمنا ، وإلا كيف يعلن الإله عن طبيعته الثالوثية إذا لم يظهر في ثلاث أقانيم

———————————

ثانياً : لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً : ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء !

+ وهل فهمت عزيزي المسلم بعقلك المسكين أن الروح القدس بظهوره على شكل حمامة في مكان معين أن هذا المكان يحده – راجع الإجابة على السؤال الثاني

اختيار المكان والزمان للإعلان عن الحضور الإلهي لا يحد الوجود الإلهي بهذا المكان ، والروح القدس هو الله الروح (يوحنا 4: 24) أو روح الله جوهر واحد غير محدود لا بمكان ولا زمان

موجود في كل مكان وزمان وماوراء الزمان والمكان

إعلانه عن الحضور في مكان معين هو تأثير الحضور الإلهي في هذا المكان كيفيا ، وعلى حسب درجة الإعلان الإلهي

+ ثم اين الإنفصال في النص ؟

هل كون الآب بصوته يعلن بنوة الأبن له أمام العالم فهل هذا يعني انفصال ؟

الخلل دائما ما يكون في عقل المسلم الذي يحد الإله ، فيظن أن الآب منفصل عن الإبن كونه ينادي ( هذا ابني الحبيب )

عزيزي المسلم إلهنا بأقانيمه الثلاثة لا يحده الزمان ولا المكان بل يتخلل الزمان والمكان وما وراء الزمان والمكان ، هي إعلانات إلهية تعلن حقائق أبدية في إطار الزمان والمكان لنستوعبها

وللمزيد من التوضيح :

الآب عندما تكلم من السماء تكلم بكلمته التي هي هي المتجسدة على الأرض في الإنسان يسوع المسيح

لأن المسيح اعلن (وليس احد صعد الى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء)

ففي الوقت الذي كان الابن الكلمة معلنا فكر الآب إلى البشر في الإنسان يسوع المسيح ، كان متحدا في السماء مع ابيه وبه تكلم .

وكذا الروح القدس في الوقت الذي ظهر في في هيئة حمامة ، كان متحدا مع الآب والابن

لا محدودية الإله بأقانيمه هي ما يعاني منها المسلم

لأن إله المسلم في طبيعته الإلهية المزعومة محدود بالمكان وهو العرش المخلوق

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } طه5

وإلهه يترك العرش في آخر الليل ليغفر للبشر

البخاري 1145 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَأَبِى عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ » . طرفاه 6321 ، 7494 – تحفة 13463 ، 15241

وبقليل من الحساب كون الأرض كروية ، ولا ينتهي منها الليل، فإله المسلمين يلف كعب داير مع دوران الأرض حيثما يكون الليل ، ليغفر للبشر ، فلا يجد الوقت ليجلس على عرشه على الإطلاق

فعليك أن تفهم أولا عزيز المسلم تصارع إلهك مع الزمان والمكان في اختلاط وتخبط قبل أن تحاول السؤال فيما لا تفهم

———————————

16) جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسه وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : ” إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ “. ( ترجمة فاندايك )

في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين .

والآن إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه؟

هل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!

أليس هذا دليل من الادلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟

ثم ان ما حكته الاناجيل من أن اليهود عذبوا المسيح فبصقوا في وجهه وضربوه ولكموه وجلدوه هو أمر يناقض وصية الله لملائكته بأن يحفظوا المسيح. فتأمل !!

+ مرة اخرى خلل في الفهم يبني عليه المسلم فرضية كاملة من الهراءات دون ان يحاول فهم ما يعتقده المسيحيون اولا …

نحن غير ملزمين بالدفاع عما تعتقده أنت عزيزي المسلم

بل عما نعتقده نحن

من أين اتيت عزيزي المسلم بأن المسيح يحتاج إلى حماية الملائكة ؟

لا يوجد في شواهد النص أي إشارة إلى احتياج

هل أجاب المسيح على الشيطان بأنه بالفعل يحتاج إلى ملائكة

تعاملك مع النص يخرجه تماما من معناه

المسيح في التجربة على الجبل لم يتعامل مع الشيطان بقوانينه الاستعراضية

المسيح بلاهوته كان يملك القدرة في السير على الماء (متى 14: 28)

واسكن الريح العاصف بكلمة وسلطان (متى 8: 26)

فهل كان لا يستطيع أن يستعرض هذه القدرات أمام الشيطان ؟

كان يقدر أن يفعل ، ولكنه بهذا يكون قد هُزم في تجربة الشيطان الأخلاقية ، فالهدف هو الانتصار على الفكر الشيطاني من جذوره الذي يدعو إلى تجربة الرب وامتحانه ، فلم يقبل المسيح ، لأنه مكتوب (لا تجرب الرب إلهك)

فالفكرة اللاهوتية في جوهرها ليس حول صراع عضلات واستعراض قوة بل صراع ضد الخطية وشهوتها ، فانتصر فيه المسيح لحسابنا كونه آدم الأخير باكورة الخليقة الجديدة ، بينما فشل فيه آدم الاول فسقط في شهوة تحدي الرب ، وهو أيضا ما سقط فيه صاحب السؤال صريعا ، الذي يظن أن الدين حلبة مصارعة أو ماتش ملاكمة

أما عن الصلب والبصق والتعذيب ، فهذه كلها لم تكن رغما عن المسيح بل بكامل إرادته الحرة ، ليست عن ضعف ، بل عن رغبة في اتمام فداء البشر (ابن الانسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين) متى 20: 28

ولهذا عندما حاول بطرس الدفاع عنه لحظة القبض عليه أجابه المسيح قائلا :

” رد سيفك الى مكانه.لان كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون. أتظن اني لا استطيع الآن ان اطلب الى ابي فيقدم لي اكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة. فكيف تكمل الكتب انه هكذا ينبغي ان يكون” (متى 26: 52-54)

———————————

17) جاء في انجيل مرقس [ 1 : 12 ، 13 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص : ” وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ الرُّوحُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ. وَصَارَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُه ” . ( ترجمة فاندايك )

إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال اربعين يوماً ؟‍‍‍!!

قد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله ، فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : ” فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً “. ولم يقل له ان كنت ابن الانسان !

+ مزيد من الضحالة الفكرية

أولا لفظة الشيطان شرطية ، وليست تقريرية ، فهو لم يعترف بالمسيح كإبن لله وجربه على هذا الأساس ، بل كان في مرحلة التساؤل ، ولهذا الصيغة شرطية (إن كنت ابن الله)

وليست (بما أنك ابن الله)

ثانيا لم يكن المحدد لكيفية الاستجابة لتجربة الشيطان هو الشيطان حتى نتساءل جربه كإنسان أم جربه كإله؟

استجابة المسيح هي التي حددت إذا كان قد تعامل مع الشيطان بقدرة لاهوته أم لا ؟

وكما أكدنا سابقا ، لم تكن استجابة المسيح من أجل استعراض القوة كما يظن المسلم المفلطح التفكير ، بل من أجل تحطيم الفكر الشيطاني من جذوره

قدرة الشيطان ليست في الاستعراض ، بل في الخداع ، وهذا ما نجح السيد المسيح في تحطيمه

لو كان المسيح قد استجاب للشيطان ، لكان الشيطان عندها هو المحدد لسير الحوار لا المسيح – حاشا

———————————

إقتباس: 18) جاء في إنجيل متى 7 : 11 قول المسيح : ” أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ “. ويقول أيضاً في 12 : 50 من إنجيل متى : ” لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي “. وجاء أيضاً في إنجيل متى 16 : 17 قول المسيح لبطرس : ” طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ “.

أ) تأمل عزيزي القارى في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له : ” أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ” هو أعلن لك هذا !

+ وماذا يمكن أن تستنج من هذا عزيزي المسلم ؟

لا شئ على الإطلاق

على العكس كون الابن يهتم بمشئية الآب ، هذا دليل على وحدة المشيئة بينهما

لأنهما واحد في الجوهر ، وفي الطبيعة

لو كانت مشيئة الابن مخالفة للآب لقلنا بأنهما منفصلان ، أما وحدة المشئية ووحدة الهدف تعضد وحدة الجوهر لا تنفيها

———————————

إقتباس: ب) وقد صرح المسيح مراراً وتكراراً من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هـو :

كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

+ نفس الأزمة المكانية التي تحاصر عقل المسلم والتي سبق الإجابة عنها

فكون الآب متحد مع الابن لا يعني أنه فارق السماء

وكون الابن متجسدا على الأرض لا يعني كونه فارق السماء

هذا لو كان إلهنا محدود زمانيا ومكانيا

راجع الإجابة على السؤال 15

ايضا هي نفس أزمة المسلم العقلية التي تجعل إلهه يؤمن ويصلي ، وينزل إلى السماء الدنيا ليقبل توبة المسلم

على الرغم أنه واحد أحد -كما يزعمون – محدود في المكان والزمان مستوي فوق عرش مخلوق

———————————

19) يقول كاتب سفر التثنية 13 : 1 – 3 ” : إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ ” . ( ترجمة فاندايك )

ما يهمني في النص انه يدعو إلي عدم الذهاب وراء آلهه لم اعرفها واعبدها ، وهذا التحذير قيل لبني اسرائيل قبل مجيىء المسيح – عليه السلام – بمئات السنين ، فكيف يمكن دعوة بني اسرائيل لعبادة المسيح – والعياذ بالله – ولديهم نص ينهاهم عن الذهاب وراء آلهه لم يعرفوها ويعبدوها ؟

ستقول الكنيسة ان المسيح في العهد الجديد هو نفسه إله اليهود فسأقول : وهل عرف اليهود المسيح وعبدوه قبل ان يأتي ؟ أم ان دعوة عبادة المسيح هي جديدة عليهم ؟ هل عرف اليهود عبادة الثالوث أم انها دعوة جديدة عليهم ؟

لا شك ان الشعب اليهودي لم يعتقد أبداً بالتثليث ولم يعرف شيئاً عن عبادة المسيح … فالكنيسة إذن تدعو الى عبادة إله لم يعرفه اليهود ولا أي مؤمن بالله في ذلك الوقت …

ان الكنيسة تدعو إلى أمر يصطدم بشدة مع وصية الرب لليهود بأن لا يذهبوا وراء آلهة أخرى لم يعرفوها ويعبدوها … وبالتالي يجب على كل مسيحي ألا يسمع لكلام الكنيسة مرددا قول الرب : وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ..

+ ومازل التخبط قائما في الأسئلة

فلا المسيحية أتت بتثليت يتعارض مع وحدانية اليهود

ولا قالت بأن المسيح هو إله آخر دون الله

أما عن الثالوث فشواهده كثيرة في العهد القديم ، وإن كان التصريح به لم يحدث إلا في العهد الجديد

اليهود كانوا على علم بمصطلحات الكلمة الإلهية وروح الله ، ولكهم لم يعلموا ما هية العلاقة الثالوثية بين الذات والكلمة والروح

بل أن الكثير من مفسري اليهود تصارعوا مع نصوص العهد القديم فيما يخص آيات بيعنها أن تصف الإله بالجمع (وليس جمع تعظيم حيث أنه لا وجود له في العبرية )

منها

وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض.

فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله خلقه.ذكرا وانثى خلقهم. (تكوين 1: 26-27)

في تفسير ابن عزرا Ibn Ezra

:

Other rabbinical commentators also took liberties with the text. The medieval rabbi Ibn Ezra described those commentators as “absurd” for attempting to translate the active “let us make” (na’a’seh) into a passive “there is made” (niphal). These commentators added that the phrase “in our image, after our likeness” was not said by God, but added as a postscript by Moses.

Ibn Ezra’s Commentary on the Pentateuch: Genesis (Bereshit), H. Norman Strickman and Arthur M. Silver, trans. (New York: Menorah Publishing Co., 1988), p. 43

يصف ابن عزرا ما فعله بعض مفسري اليهود بتلاعبهم في تفسير الآية وتحويل الفعل (نعمل) إلى مبني للمجهول حتى ينفي التعددية في الذات الإلهية بأنه تصرف أحمق

أما مفسرو العصور الوسطى David Kimchi and Moses Maimonides يؤيدون تفسير التلمود ليشوع بن لاوي فيقولون

إقتباس:

AND GOD SAID: LET US MAKE MAN, ETC. With whom did He take counsel? R. Joshua b. Levi said: He took counsel with the works of heaven and earth, like a king who had two advisers without whose knowledge he did nothing whatsoever

Genesis Rabbah VIII.3 (Soncino Midrash Rabbah, p. 56)

فحولوا النص إلى أن الرب يتكلم مع خليقته وليس مع نفسه

وهذا إشراك للخليقة في الخلق

أما المفسر راشي Rashi فقد حول الكلام إلى مخاطبة الرب للملائكة

إقتباس:

The meekness of the Holy One, blessed be He, they [the rabbis] learned from here: because man is in the likeness of the angels and they might envy him, therefore he took counsel with them.…Although they did not assist Him in forming him [the man] and although this use of the plural may give the heretics an occasion to rebel [i.e., to argue in favor of their own views], yet the verse does not refrain from teaching proper conduct and the virtue of humbleness, namely, that the greater should consult, and take permission from the smaller; for had it been written, “I shall make man,” we could not, then, have learned that He spoke to His judicial council but to Himself.

Pentateuch with the commentary of Rashi, Silberman edition, Jerusalem 5733, pp. 6-7.

وهذا إشراك للملائكة في فعل الخلق الإلهي

وبعيدا عن التبريرات فقد اعترف البعض من الراباي Rabbi’s بأن النص مثير ومن الممكن أن يكون مدخلا للتعددية في الذات الإلهية

إقتباس:

Rabbi Samuel ben Nahman said in Rabbi Jonathan’s name: “When Moses was engaged in writing the Torah, he had to write the work of each day. When he came to the verse, AND GOD SAID; LET US MAKE MAN, etc., he said: ‘Sovereign of the Universe! Why dost Thou furnish an excuse to heretics?’ (for maintaining a plurality of deity). ‘Write,’ replied He; ‘whoever wishes to err may err.’

Genesis Rabbah, VIII.8, p. 59.

بل أن الترجوم الأرامي للتواره The Targum Neofiti يترجم الآية التي تليها في تكوين 1: 27 (فخلق الله الانسان على صورته.)

إقتباس:

And the Memra of the Lord created the man in his (own) likeness

Targum Neofiti 1: Genesis, Martin McNamara, tr. (The Aramaic Bible, vol. 1A; Collegeville, MN: The Liturgical Press, 1992), p. 55.

أي كلمة الله Memra خلق الإنسان على صورته

من كل ما سبق يتضح كيف تحول النص العبري إلى مشكلة تفسيرية عانى منها اليهود وعلماؤهم

فتعددت التفسيرات واقترب البعض من جوهر الحقيقة بينما ابتعد آخرون عن جوهرها

إذا ما أتت به المسيحية لم يكن متعارضا مع الفكر اليهودي ومناقضا له

بل موضحا لما غلق عليهم تفسيره

موضحا لماذا يتكلم الرب بصيغة الجمع (وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا) في تكوين 1: 26

ثم يعود فيتلكم بصيغة المفرد (فخلق الله الانسان على صورته) في تكوين 1: 27

الأولى توضح التعددية في الشخوص Persona والثاني توضح وحدة الذات

المسيح لم يأت لينكر العهد القديم ويسفهه بل ليحققه ويعلن تصريحا ما كان ضمنيا

————————–

أما من جهة ألوهية المسيح وربوبيته ، فالمسيح لم يدع اليهود إلى عبادة آلهة أخرى ، بل إلى الايمان بأنه المسيا المنتظر ابن العلي (والذي كان اليهود على علم بأصله الإلهي وإنه الإله متجسدا أو عمانوئيل أو سكنى الإله في وسطهم)

والدليل الصريح على هذا أن رئيس الكهنة سأله اثناء محاكمته

( استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل انت المسيح ابن الله) متى 26: 63

فلما أجاب بالإيجاب

(فمزّق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلا : قد جدّف ما حاجتنا بعد الى شهود ها قد سمعتم تجديفه.) متى 26: 65

فاليهود كانوا على علم بماهية المسيا المنتظر من النبوات

وعلى علم بأن يسوع الذي من الناصرة كونه يقول بأنه المسيح فهو يدعي الإلوهة لنفسه (يوحنا 5: 18)

ومن الأمثلة الصريحة التي علمت اليهود بماهية المسيا وأنه هو نفسه يهوه متجسدا

1) اشعياء 48: 16-17

تقدموا اليّ اسمعوا هذا.لم اتكلم من البدء في الخفاء.منذ وجوده انا هناك والآن السيد الرب ارسلني وروحه . هكذا يقول الرب فاديك قدوس اسرائيل.انا الرب الهك معلمك لتنتفع وامشيك في طريق تسلك فيه.

فالمتكلم هو الرب (يهوه) الفادي قدوس اسرائيل

وهو نفسه الذي يقول (منذ وجوده انا هناك والآن السيد الرب ارسلني وروحه)

فالمرسل والراسل هما الرب ، أي أن الرب أرسل الرب

2) مزمور 110: 1

قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك.

الرب يقول لرب داود (أي هو الرب وإله داود) اجلس عن يميني

وهو ما استشهد به المسيح على نفسه (متى 22: 41-46) فلم يستطع أي من اليهود أن ينكر

3) دانيال 7: 13-14:

كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحاب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والامم والألسنة.سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض

فالمسيح في تجسده هو ابن الإنسان ، وهو الذي اعطي سلطان لتعبده الشعوب بسلطان وملك لن يزول

4) وفي العهد القديم أيضا تأكيد على الأصل الإلهي للمسيا

(من صعد الى السموات ونزل.من جمع الريح في حفنتيه.من صرّ المياه في ثوب.من ثبت جميع اطراف الارض.ما اسمه وما اسم ابنه ان عرفت.) أمثال 30: 4

5) وفي دانيال أيضا سيكون المسيح هو قدوس القديسين

(سبعون اسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الاثم وليؤتى بالبر الابدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين.) دانيال 9: 24

وهو المسيح الرئيس (الأصل)

(فاعلم وافهم انه من خروج الامر لتجديد اورشليم وبنائها الى المسيح الرئيس سبعة اسابيع واثنان وستون اسبوعا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة.) دانيال 9: 25

6) وفي المزامير أيضا تظهر إلوهية المسيح أكثر عندما يتنبأ داود

(كرسيك يا الله الى دهر الدهور.قضيب استقامة قضيب ملكك. احببت البر وابغضت الاثم من اجل ذلك مسحك الله الهك بدهن الابتهاج اكثر من رفقائك.) مزمور 45: 6-7

فالإله مسح الإله بدهن الابتهاج …

7) وفي اشعيا في نبوة عن يوحنا المعمدان ومجئيه

(صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب.قوّموا في القفر سبيلا لالهنا.) اشعياء 40: 3

يوحنا جاء يعد الطريق لإله اليهود … أي المسيا المنتظر

8) والمسيح اسمه هو الرب (يهوه) برنا كما في أرميا 23: 5-6

(ها ايام تأتي يقول الرب واقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقا وعدلا في الارض. في ايامه يخلص يهوذا ويسكن اسرائيل آمنا وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برنا.)

9) والمسيح ابن الله تنبأ عنه أشعياء بأنه الله

(لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام.) اشعياء 9: 6

10) وفي زكريا الرب الإله يثمن بثلاثين من الفضة نبوة عن المسيا

(فقلت لهم ان حسن في اعينكم فاعطوني اجرتي والا فامتنعوا.فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة. فقال لي الرب القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به.فاخذت الثلاثين من الفضة والقيتها الى الفخاري في بيت الرب.) زكريا 11: 12-13

المسيا المنتظر عند اليهود كان معتبرا שכינה shekhinah أي سكنى الرب في مكان مقدس كما في خيمة الاجتماع أو هيكل سليمان

ولهذا شابه المسيح هيكل جسده بهيكل سليمان

(اجاب يسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة ايام اقيمه. فقال اليهود في ست واربعين سنة بني هذا الهيكل أفانت في ثلاثة ايام تقيمه. واما هو فكان يقول عن هيكل جسده.) يوحنا 2: 19-21

———————————

إلى الجزء الثاني

رد واحد to “أسئلة عن لاهوت المسيح والرد عليها ج1”

  1. […] أسئلة عن لاهوت المسيح والرد عليها ج1 – ابراهيم القبطي […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: