مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

مسيحيو الشرق من الجلجثة إلى القيامة

Posted by mechristian في أبريل 29, 2011

مسيحيو الشرق من الجلجثة إلى القيامة

clip_image002

بقلم ابراهيم القبطي

الرب يسوع المسيح قام من الموت ، بالحقيقة قام بالجسد ، صلبوه فقتلوه ، وفي اليوم الثالث ظهر قبره فارغا ، وظهر هو بنفسه وبكامل جسده الممجد عدة مرات إلى تلاميذه واتباعه وهم أكثر من 500 ، وتوالت ظهوراته على مدار أربعين يوما. وعلى هذا الحدث التاريخي تقوم المسيحية كلها ، لأنه بقيامة المسيح بدأت الكنيسة ، وبقيامة المسيح انتشرت الكنيسة ، ولأنه رب الحياة فقيامته هي باكورة وبذرة القيامة لكل من يؤمن .

بذرة القيامة هذه قد زُرعت داخل كل مسيحي ، تنمو يوما فيوم إلى حياة كاملة لا يسودها موت أو حزن ،ويتم استعلانها الكامل يوم القيامة الأخير .

هذا هو الأمل الذي نحيا عليه نحن المسيحيون ، نحلم بيوم قيامة للجميع ، وفي نفس الوقت نحيا في روح القيامة كل يوم وكل لحظة من حياتنا ، ولهذا أدعو كل اخوتي من المسيحيين أن يمارسوا حقهم في قيامة المسيح . فكل المسيحيين في الشرق الآن يحتاجون وبشدة إلى الخروج من الجلجثة (1) ، إلى الخروج من آلامهم وأحزانهم والإضطهاد الواقع عليهم ، إلى نور القيامة مرة أخرى .

الأب الذي خطفوا ابنته ، والأم التي قتلوا ابنها ، والراعي الذي حرقوا كنيسته ، فليطرحوا جميعهم آلامهم وأحزانهم ويدفنوها تحت الصليب ، ويذهبوا للقاء المسيح القائم . لأن المسيح لم يقدم لنا وهما أو املا زائفا ، بل قدم لنا تجربة عملية ، بأن حطم أبواب الموت والهاوية  .

على كل واحد منهم أن يطرح على نفسه هذا السؤال :

كيف لي أن أظل في جلجثة الموت والحزن ، والمسيح داس الموت ، وانعم بالحياة على الذين في القبور ؟

كيف لي أن أظل في جحيم الخوف ، والمسيح أضاء بنوره وادي ظلال الموت ؟

فلنطرح الآن كل ألم وكل حزن وكل خوف ، ونقدم للعالم كله -وبالأخص عالم شرقنا الأوسط – أمل القيامة والانتصار على الموت ، وكما يظهر نور قيامة المسيح كل عام من قبره المقدس في أورشليم ، علينا أن نعلن نور القيامة الحقيقي لكل مجتمع نحيا فيه ،

علينا أن نتحدى الاضطهاد بالتسبيح والغناء لمسيحنا ، علينا أن نعلم أن صليبنا يؤدي إلى القيامة ، وقيامتنا قادرة على ان تغير كل الشرق الأوسط بل العالم كله .

قد يقتلوننا وأبناءنا ، قد يمزقون أطرافنا ، قد يحرقون كنائسنا ، ولكنهم لن ينزعوا ايماننا ولا أرواحنا المشتعلة بروحه القدوس، وفي هذه كلها “يعظم انتصارنا بالذي احبنا” (2)

لأن أبينا السماوي “الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء” (3) ، وتصير قيامته لنا ومن أجلنا ، بل هو الذي ” اقامنا معه و اجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع” (4)

———

هوامش

(1) المكان الذي صلب فيه المسيح وترجمته الجمجمة

(2) الرسالة إلى رومية 8: 37

(3) الرسالة إلى رومية 8: 32

(4) الرسالة إلى أفسس 2: 6

رد واحد to “مسيحيو الشرق من الجلجثة إلى القيامة”

  1. […] مسيحيو الشرق من الجلجثة إلى القيامة […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: