مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

غرائب كلمة عَسَى في القرآن

Posted by marylady في فبراير 26, 2011

غرائب كلمة عَسَى في القرآن


بقلم :أوريجانوس المصري

وردت كلمة ﴿ عَسَى ﴾ في المعاجم على أنها فعل يفيد الرجاء .  

وقد وردت هذه الكلمة في القرآن في عدة مواضع ، قالها إله محمد ، وقالها أنبياء ، وقالها أفراد عاديين نذكر منها ما يلي :

1ـ ورد في النساء ﴿ فَقَاتِلْ [ يا محمد ] فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ .. وبما أن المسلم يعتقد أن كلام القرآن هو كلام الله نفسه ، فمن غير المعقول أن يتقبل العقل ورود هذه الكلمة على لسان الله [ الحقيقي ] .

2ـ برغم زعم محمد لقصة الإسراء والمعراج التي يريد بها أن يبين لأتباعه أنه يتمتع بمعاملة خاصة عند إلهه ، تجد هذا الإله يقول لمحمد في سورة الإسراء نفسها ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ [ بالقرآن ] نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ .. يعني مع أنك يا محمد تقرأ القرآن ليلاً طويلاً فمن الجائز – أو – لنا رجاء أن يبعثك إلهك المقام المحمود !! . وبما أن محمداً يدعي أن الله هو قائل هذه العبارة ، فيكون معناها هو أن إله محمد يقول : أرجو أن يبعثك الله مقاماً محموداً !!.. فكيف يرجو الله [ الحقيقي ] أو كيف يكون رجاء الله [ الحقيقي ] ؟ وممن يطلب الرجاء ؟ ألا يدل ذلك على أن إله محمد له إله آخر ؟

 

3ـ وورد في سورة مريم أن إبراهيم قال ﴿ أَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴾ .. فهل يُعقل أن سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء وخليل الله ، هل يُعقل أن يشك ويرتاب في دعائه لله ؟

4ـ وورد في سورة التحريم أن إله القرآن قال لنساء محمد ﴿ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُن﴾ .. لاحظ أن العبارة قيلت على لسان وسيط بين محمد وبين إلهه ، فهو يكلم نساء محمد بضمير الغائب عن الله ، كأن يتوسط أحدهم لإصلاح خلاف بين زوجين ، فيقول للزوجة مثلاً [ أصلحي أمورك مع زوجك فربما والده يجعله يطلقك ويزوجه بأخرى ] . ومن غير المعقول أن يتجه الله [ الحقيقي ] لهؤلاء النسوة ويقول لهن هذه العبارة .

ويُصبح من المنطقي جداً أن يكون قائل هذه العبارات هو شخص كان يقوم بدور الإله ، لكنه لم يتقمص الشخصية كما ينبغي ، ونسى أن الله لا يرجو أحداً . ومما يؤكد أن كلمة ﴿ عَسَى ﴾ لا تُقال إلا على لسان الإنسان ، هو ما ورد في سورة يوسف ﴿ قال الذي اشتراه عَسَى أن ينفعنا ﴾ . فهذه الكلمة كقولك عن نفسك مثلاً [ عَسَى ألا أكون مخطئاً ] أو [ عَسَى أن أكون على صواب ] .

لكن الذين يرقعون للقرآن ويرتقون لمحمد قالوا : أن ﴿ عَسَى ﴾ تكون واجبة من الله ، أي إذا قالها الله فهي حتماً تكون نافذة وليست للرجاء ..

والرد على ذلك سيكون من ثمانية أوجه :ـ

الأول : أن اللغة لا تخلو من كلمات عديدة تعطي معنى التأكيد والوجوب .

الثـاني : إذا كان كلامكم صحيحاً فلماذا قال مؤكداً ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ ﴾ ولم يقل [ عَسَى الله ] ؟؟؟

الثـالث : بما أنكم ادعيتم أن القرآن نزل بلسان عربي مبين أفصح من أهل زمانه ، فكان عليه أن يستخدم كل كلمة في موضعها الصحيح كما استخدمها أهل ذلك الزمن ، فلا يستخدم كلمة مثل ﴿ عسى ﴾ وهي في لغة الناس والمعاجم تدل على الترجي والرجاء ، وقد جاءت في القرآن على لسان أشخاص لتفيد ذلك ، فكان يجب عليه اختيار كلمة تفيد التأكيد والوجوب لدى الناس ، بحيث لا تأتون أنتم في آخر الزمان وترقعون وتعطون للكلمة معاني ومدلولات لم تكن موجودة وقت تدوين القرآن وليست موجودة الآن .

الرابـع : هل الذي اشترى يوسف كان نبياً يكلمه الله لكي تكون كلمة عَسَى في حُكم التأكيد ؟

الخامس : إذا لم يكن قائل هذه العبارات هو شخص وبشر ، وإذا كان الله [ الحقيقي ] هو قائلها فلماذا لم يقل في عبارة الإسراء [عَسَى أن أبعثك ] ولا مجال هنا لإظهار الرقعة القائلة أنه من الالتفات إلى الغيب ، لأنها جملة من بضع كلمات فقط بحيث لا ينفع معها هذا الأسلوب ولا تتحمله ، لأنه أخل بالمعنى فعلاً وهذا واضح البيان للعيان والأذهان .

السادس: ورد في سورة البقرة ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ﴾ .. فإذا كانت كلمة عسى للتأكيد والوجوب كما ادعيتم ، فهل هي هنا أيضاً للتأكيد والوجوب ؟ هل كل من كره شيئاً يكون ذلك الكُره خيراً أكيداً له في كل الأحوال وجميع الحالات ؟ وهل كل من أحب شيئاً كان ذلك الحب شراً أكيداً له في كل الأحوال وجميع الحالات ؟

السابع : ورد في سورة ﴿ الحجرات يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ﴾ .. وجاء في تفسير ابن كثير : الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ اِحْتِقَارهمْ وَهَذَا حَرَام فَإِنَّهُ قَدْ يَكُون الْمُحْتَقَرُ أَعْظَمَ قَدْرًا عِنْد اللَّه مِنْ السَّاخِر مِنْهُ . لاحظوا كلمة ﴿ قَدْ ﴾ وهي بمعنى ربما التي تفيد عدم اليقين ، و ﴿ قد ﴾ تدخل على المضارع فتفيد الشك وعدم التأكيد ، فأين التأكيد والوجوب في هذه العبارة ؟؟

الثامن : الواجب توجيه معاني الكلمة إلى الأغلب الأشهر المعروف عند العرب ، إلا إذا كان لها معنى بخلاف ذلك مما يجب التسليم له من حجة الخبر أو العقل ، وحيث لم يثبت أن العرب استخدموا هذا الكلمة بمعنى الوجوب والتأكيد ، فلا محل لاختراع معاني متعسفة لا حجة خبر لها ولا يقبلها العقل .

ملحوظة 1 : ما بين هذين القوسين [ ] ليس من القرآن ولكنه للتوضيح .

ملحوظة 2 : الالتفات هو أن يكون كلام إله القرآن إلى محمد مباشرة كقوله ( اعرض عن المشركين ) .. أما الغيب فهو أن يكون كلام إله القرآن عن نفسه كأن شخصاً آخر يتكلم عنه كقوله ( ولو شاء الله ما أشركوا ) فيقولون أن قائلها هو الله ولكنه يتحدث عن نفسه بصيغة الغائب ‍‍!!! .

والله أدعو أن يأتي هذا العمل

المتواضع ثماره ويكون

سبب بركة وهداية

لكل من يقرأه

آمين

http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=87058

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: