مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

كنت متدينا … والآن أبصر – 2- الرؤية

Posted by mechristian في يوليو 22, 2010

كنت متدينا … والآن أبصر – 2-

الرؤية


ابراهيم القبطي

كانت رحلتي من التدين عبر اللاأدرية والشك إلى المسيح رحلة رؤية واحياء (1)

، لم تكن رحلة فكرية فقط  ، بل كانت أيضا رحلة وجودية ، تفاعلت فيها بكل كياني مع المجتمع والدين والعقيدة والانسان والمرأة ومشاكل الجنس والسياسة ، لكن ما أدركته حقيقة أنه مع المسيح تحولت الحياة حولي من الأبيض والأسود إلى كل الوان الطيف .

وأنا دوجمائي أمارس ظواهر التدين الموروثة لم أكن أري الحياة إلا في صورة شبحية بلا تفاصيل ، فقط كنت أعيش كفرد من القطيع ، تحكمه الطاعة لا العقل أو الروح.

ولما تحررت بالإنسانية والشك ، رأيت الحياة بتفاصيلها ولكن بلا ألوان ، عقلت الحياة ورفضت الطاعة العمياء ، ورأيت الصراع البشري والنسبية والعشوائية ، ورأيت عميانا يقودون عميانا فيسقط الجميع ، ولكنني لم أكن حيا ، فقط متفرجا .

ثم لما عرفت المسيح قبلت الحياة ، فأحببت الحياة التي عقلتها قبلا ، بل وعشتها بكل ألوانها وصخبها ، لقد نجح المسيح في أن يغذيني بروحه ، وان يحررني من قيود العقائد إلى الرؤية بالايمان.

—————————–

عميان و أسوار:

العقائد الإنسانية على عمومها تقمع الإنسان بأن تستعبده لشرائع وتقاليد وسنن (2) ، يولد الإنسان وينمو وسط بيئة واعتقاد موروث ، يسمع عن آلهة وشياطين وملائكة ، يخافها وهو لم يرها ، ولم يعرفها ، لهذا يسميها غيبيات ، لأنها تغيب عن عقله وبصيرته ، يعبدها وهو أعمي وجاهل بها ، وهو في الحقيقة يعبد العقيدة ذاتها .

ولهذا المعتقدون دائما مقلدون ومشرعون لا بصيرة لهم ، يدافعون عن عقيدتهم كجزء من بيئتهم ، لا عن حقوقهم كبشر ، ولحماية العقيدة يسورونها بالشريعة (3) ، فبدلا من أن تكون الشرائع لحماية الإنسان ، تصبح الشرائع بالنسبة لهم أسوار تحمي معبودتهم العقيدة الموروثة  وكلما ازداد خوفهم كلما بنوا أسواراً واسواراً من التشريعات ليختبئوا خلفها مع عقيدتهم ، وكلما أفاضوا في التشريع والتفصيل والتمحيص والتثبيت والنسخ والتهذيب ، كلما ازداد شعورهم بالأمان خلف أسوارهم الشاهقة ، ومن خلف أسوارهم كلما سمعوا أبواق الحرية ، ظنوا أنها صرخات النقمة الإلهية تناديهم بالمزيد من التحصن والاختباء .

وداخل أسوار الشرائع والعقائد الموروثة لا ينفذ ضوء المعرفة ، فيتخبط المعتقدون كعميان في صراعهم الأبدي مع الظلام ، يسألون بلا جواب (4) ، لأنهم يستشيرون نصوصهم المقدسة ، ونسوا أن نصوصهم المقدسة ذاتها أصنام لا تجيب (5).

بعضهم يحاول الإصلاح ، فتأتي محاولاتهم للإصلاح عقيمة ، لأنهم عميان ، تجدهم يدعون للحرية خلف أسوراهم ، وهم لا يعرفون معناها ، ويكثرون الحديث عن الإله ، والابتهال له ، وهم لا يعرفونه ، فهم كمن يحاول رسم الزهور هو لم يرها ، أو عزف موسيقى وهو لم يسمعها … فتأتي ألوانهم سوداء وألحانهم نشاز ، وصلواتهم تعاويذ ، وأدعياتهم كريهة … حتى وإن حسنت نوايهم

وداخل أسوار الشرائع تتجمد العقائد ، وتتحول إلى أصنام  ، فيعبد المعتقدون عقائدهم ، لهذا عقائدهم آلهة ثابتة لا تتغير ، فيحاول المعتقدون التمسك بذكريات الماضي والأجداد والسنة والتقليد (6) ، حتى يحافظون على ثبات العقائد الموروثة . وهنا يحدث الصراع بين عقائد صنمية متجمدة ، وزمن متغير ،  من أجل هذا يريد المعتقدون تجميد التاريخ في زمن القرون الأولى ، والزمن لا يتجمد ، فيجمّدون انفسهم ويكتفون بتكرار الماضي في حلقات دائرية ، ويبحثون دائما عن كعبة ثابتة ليدوروا حولها كما الثيران المغماة في ساقية ، ولأن أسوار الشرائع والعقائد تسجن الكثير من البشر ، يتصارع البشر من وراء الأسوار كما تتصارع الدول ، كلٌ يكفر الآخر من خلف أسواره … والويل لمن يقرر كسر الأسوار والخروج … والويل لمن يحاول رفع الغمامة ويرفض اللف … (7)

المعتقدون يرثون العمى ويورثونه … ومن أراد البصيرة سملوا عينيه … وإن فشلوا قتلوه .

———————-

اللامنتمون خارج الأسوار …

قلة من البشر تقرر التمرد والخروج من شرنقات الاديان والعقائد الموروثة ، يحاولون تحطيم الأسوار ، بعضهم يفشل ويستسلم ليعود داخل السور ، وهناك من يحاول ويموت أثناء المحاولة ، وقلة ينجحون ، هولاء هم اللامنتمون …

من أشهر من نجح في وصف اللامنتمين هو الكاتب البريطاني الوجودي كولن ولسن (Colin Wilson) في كتابه الشهير اللامنتمي (The Outsider) (8) ، عرّف كولن ولسن اللامنتمي بأنه الإنسان الذي يعلم بأنه مريض روحيا ويحيا في حضارة لا تعلم أنها مريضة ، هو الخارج والمنشق عن حضارته ، وهو أقرب ما يكون لوصف الخارج عن التقاليد والاديان الموروثة في هذا المقال .

حاول كولن ويلسون أن يرصد الحالة النفسية لكل لامنتمي ، صراعاته وأحلامه ، مشاكله وتطرفاته ، وختم في الفصول الأخيرة بمناقشة نقطة جوهرية ، وهي كيف يقرر أي لامنتمي الإجابة على معنى الحياة إما بــ “لا” نهائية حيث لا معنى للحياة أو بـ “نعم” نهائية حيث للحياة معنى وهدف ، فناقش شخصيات مثل سارتر الذي أجاب على المعني الإنساني بـ “لا” نهائية كما في روايته “غثيان” (Nausea) ، وكيف قادت فلسفته إلى مزيد من العدمية واللا معني وكثير من حالات التمرد أو الانتحار بين الشباب ، ويناقش أيضا حالة الكاتب هيمنجواي الذي بدت حياته وكأنها حلقات من الصعود والهبوط بين الاكتئاب والإقبال على الحياة ، ثم ختم حياته منتحرا لأنه أجاب بـ “لا” النهائية ففقد المعنى والحياة .

ولعل أهم ما ناقشه كولن ولسون هو أن اللامنتمي إنسان اكتشف قدرته الإنسانية على الوصول إلى حالة من الوعي الأعلى أو القدرة على البصيرة الخاصة (Visionary Faculty) ، ولكن كل اللامنتمين بلا استثناء لا يستطيعون الاحتفاظ بها ، بل تأتيهم البصيرة على هيئة فلاشات من الوعي ، ثم تختفي تحت وطأة الحياة اليومية الاعتيادية ، فبعضهم يحاول يائسا الاحتفاظ بهذه البصيرة ، وآخرون يصابون باليأس وتنتهي حياتهم بـ “لا” نهائية .

اللامنتمي هو أقرب تمثيل للإنسان الواعي ، الذي كان اعمى ، فأدرك وأبصر فتمرد ، وهو الذي رأى الضوء خارج الاسوار فتبعه ، وهو الذي كسر الأسوار العقائدية والاجتماعية إلى مساحة أكبر من الحرية ، ، ولكنه لا يري الحياة بألوانها ولا بمسيحها ، لهذا يجد الحرية خارج السور فراغ وعدم ، بلا هدف ، ضوء بلا ألوان ، فالخروج وحده لا يكفي ، وإلا وجد الإنسان نفسه محاطا بالحدود الخارجية لكل الأسوار والعقائد ، يسعى جاهدا للهروب ، ولكنه لا يعلم إلي أين؟

سليمان في قمة حكمته كان لامنتميا عندما أدرك العالم بدون الإله فقال : رأيت كل الاعمال التي عملت تحت الشمس فاذا الكل باطل وقبض الريح. (9)

فاللامنتمي يحمل عبئا ثقيلا ، أن يقرر ماذا يفعل بكل تلك الحرية ؟ وإلى أين يتجه ؟ ومامعناها ؟

—————–

الرؤية … بالايمان

يشيع بين المعتقدين واللامنتمين سواء أن الايمان هو أحد فروع العقيدة ، وأن الايمان مجرد اعتقاد أعمي ، يصدق على الغيبيات بلا فحص . ولكن الحقيقة أن الايمان الكامل هو المرحلة التي تلي الإلحاد الكامل ، الايمان هو الرؤية الكاملة أو البصيرة (10) ، هو الخروج من شرنقة الأديان ثم البحث ثم الالتقاء بالإله ، هو ذلك الوعي الأعلى الذي يختبره اللامنتمون في لحظات قليلة ، ويشتهون الاحتفاظ به ، ولكنهم يتسمرون عند التجربة دون الرغبة في التعرف على مصدرها ، الايمان هو تلك التجربة الروحية التي يمر الكثيرون عندما تنتفح عيونهم الروحية ليختبروا قبس الالوهة ، وما يشتهيه اللامنتمي حقا هو اللقاء مع الشخص الإلهي ، فيعلن مثل أيوب “ بسمع الاذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني” (11) . هذه هي الخبرة الإنسانية الروحية التي تسمح للإنسان بمعرفة الإله يقينا ، والتعامل معه كشخص لا كنص مقدس أو شريعة أو تقليد . هنا يمتلك الإنسان الحرية والمعنى معاً .

من أشهر الشخصيات التي اختبرت هذه الحقيقة هو الكاتب الإنجليزي المشهور سي . س . لويس (C.S. Lewis) ، فلويس ترك عقيدته الموروثة وهو في سن ال15 عام ليعلن نفسه ملحدا ، وفي إلحاده أعلن غضبه من الإله لعدم وجوده ، فاين هو هذا الإله الذي يتكلم عنه الجميع ، ولم يره أحد ، في تلك الفترة عشق دراسة الأساطير ، وتخصص في أدب الأساطير والأدب الإنجليزي ، فصار لاحقا أستاذا للأدب الإنجليزي في جامعة كامبرديج .

ولكنه في إلحاده ظل يحتفظ بتلك التجربة الروحية التي اختبرها منذ أن كان طفلا ، وأطلق عليها النشوة (Joy) ، ظلت تلك التجربة ملازمة له ، وكانت من أهم الدوافع التي جعلته يبحث عن مصدرها ويكسر حاجز اللامنتمي إلى مستوى الرؤية ، ويصف لويس المرحلة الأخيرة من انتقاله من الإلحاد واللانتماء إلى الرؤية واللقاء والايمان كما يلي :

عليك أن تتخيلني وحيدا في غرفتي في كلية ماجدلين ، ليلة تلو الأخرى ، كلما ترك عقلي التفكير في عملي ولو لثانية واحدة ، كلما شعرت باقترابه المستمر مني ، وهو الذي كنت لا أرغب في لقائه ، هذا الذي خشتيه جدا قد احتواني ، وأخيرا استسلمت في 1929 واعترفتُ بأن الإله هو الإله ، وأنحنيت على ركبتي وصليت . ربما كنت في هذه الليلة أكثر المتحولين إلى المسيحية رفضا واكتئابا. (12)

لقد تحول لويس من لامنتمي إلى ملء الايمان والمعرفة والرؤية ، وكتب الكثير من الكتب التي أعلن فيها خبرته وفكره ، أهمها كتابه “المسيحية البسيطة” (Mere Christianity) (13) ، الذي تحدى فيه المسيحية الطائفية وأعلن مسيح كل العصور .

لويس ليس وحده ، فهذه الخبرة البشرية هي نفسها التي مر بها قديما يعقوب (أبو اليهود) عندما خرج إلى عالم اللانتماء هربا من أخيه ، ثم مر بتجربة روحية أخرجته من اللانتماء إلى الرؤية والايمان واعلن عن تجربته قائلا : لاني نظرت الله وجها لوجه ونجّيت نفسي. (14)

وهي نفس التجربة الإنسانية التي مر بها موسى النبي ، عندما خرج إلى عالم اللانتماء هربا من عقوبة جريمة قتل ارتكبها ، فاعتزل الجميع إلى برية مديان ، وفقد انتمائه إلى حكمة المصريين وعبودية اسرائيل ، و خارج الأسوار التقى بالألوهة فتحول من شخصية هاربة  لامنتمية إلى واحدة من أكثر الشخصيات الإنسانية قوة وتأثير ، حتى أن تلميذه يشوع يعلن حقيقة أجمع عليها اليهود ومن بعدهم المسيحيون أنه “لم يقم بعد نبي في اسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه” (15)

———————

أجنحة النسور  …

التاريخ الإنساني إذن ملئ بالمعتقدين واللامنتمين والمؤمنين  ، هناك من يكتفي بدفء السور والقبيلة والعقيدة ، وهناك من يتحدى الدفء والسور فيخرج وحيدا منعزلا تائها حرا ، فيرى الكل باطلا ولا معنى للحياة . وهناك من يلتقي بالإله فيرى ويبصر فتنمو له أجنحة النسور ، وعندما يحلق تتلاشى من امامه الأسوار فلا يعود يرى داخل أو خارج ، عقيدة أو لا عقيدة ، بل يستمتع بما هو أعلى وأعظم من كلاهما ، عيون الايمان وأجنحة النسور ، وحضن الآب الإلهي …

الاسوار تمثل مشكلة لكل من المعتقدين داخلها واللامنتمين خارجها ، لأن الأسوار تتعامل مع وتحدد حركة الطبيعة البشرية الزاحفة ، أما المبصرون المؤمنون فهم من تحدوا الأسوار برؤية القدير ، لأنهم “يرفعون اجنحة كالنسور يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون” (16)

الانتقال من الطبيعة الإنسانية الزاحفة إلى الطبيعة الإنسانية المحلقة الطائرة ، الطبيعة الإنسانية القائمة من الموت ، الطبيعة الإنسانية الكاملة المتمثلة في المسيح ، هو التحدي الحقيقي ، والمرحلة التطورية الحتمية التي زُرعت بذورها منذ 2000 عام …

والرحلة من مستنقعات الزواحف إلى مساكن النسور فوق قمم الجبال … هي الرحلة الحقيقية التي تتلاشي أمامها الأسوار … والجميع المدعو لها.

مدعو لها المتدينون بالوراثة (المعتقدون): مسيحيون أو مسلمون أو هندوس أو سيخ أو بوذيون أو …

ومدعو لها كل لامنتمي :  ملحدون أو لاأدريون أو رافضون أو متمردون أو هاربون أو يائسون أو…

هذه الرحلة تبدأ هنا بالرؤية … بعض الرؤية … ولا نعلم أين تنتهي . (17)

هذه الرحلة لا يمكن وصفها ، أو نقدها ، أو تحليلها ، أو الاكتفاء بالقراءة عنها ، لأنها خبرة إنسانية لابد أن يعيشها الإنسان ليدركها

وفي رحلتنا ننظر “مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغيّر الى تلك الصورة عينها من مجد الى مجد …” (18)

يتبع بالجزء الثالث …

————————–

الهوامش والمراجع :

(1) راجع الجزء الأول عن المسيح كمقياس

https://mechristian.wordpress.com/2010/07/10/i-can-see-1/

(2) المقال يعني بالعقائد هو كل ما يتربى عليه الإنسان من موروثات دون فحص أو تدقيق … والاعتقاد دائما ما يفتقر إلى اليقين لأنه ليس إنساني مطلق مقياسه المسيح

(3) الشريعة وضعها المسيح في موقعها الصحيح بأن جعل السبت من أجل الإنسان لا الإنسان من أجل السبت (راجع إنجيل مرقس 2: 27)، فطالما الشريعة تخدم الإنسان وتحمي حريته فهي ليست المعنية بهذا المقال ، ولكن الشريعة التي تقمع الإنسان وتستعبده هي التي تسور عقيدته الموروثة وهي المعنية بهذا المقال

(4) وأكبر مثال على هذا الصراخ الذي بلا جدوى إلى أصنام … هو ما حدث بين النبي إيليا وكهنة البعل ، حيث ظلوا يصرخون ساعات وساعات لتنزل أصنامهم نار من السماء وتلتهم ذبائحهم ، فلم يحدث ، بينما استجاب الإله الحقيقي له (راجع سفر ملوك الأول اصحاح 18)

(5) أكد المسيح على أن الكتب تشهد له ، ولكن ليس فيها حياة (انجيل يوحنا 5: 39) … لأنه هو الحياة (يوحنا 14: 6)

(6) لم يدعو مقياس المسيح إلى ثبات طقوس أو عقائد بل إلى ثبات الايمان (أي الرؤية الروحية) : “انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم” (الرسالة إلى العبرانيين 13: 7)

(7) يقول صلاح جاهين كـ”لامنتمي” في إحدى رباعياته متمردا على العقيدة: إقلع غماك يا تور و إرفض تلف . إكسر تروس الساقية و إشتم و تف . قال بس لفة كمان و لفة كمان . يا أوصل لأخر السكة يالبير يجف .و عجبى

(8) على موقع الامازون :

http://www.amazon.com/Outsider-Colin-Wilson/dp/0874772060

في كتابه قام كولن ولسن بعمل شبه موسوعي ، ناقش فيه أعمال كل من هـ . ج. ويلز (H. G. Wells)  ، وفرانسيس كافكا (Francis Kafka) ، وألبرت كاموس (Albert Camus) ، وجان بول سارتر (Jean Paul Sartre) ، وت.س. اليوت (T.S. Eliot)  ، وأرنست همنجواي (Ernest Hemingway) ، وهرمان هيسه (Hermann Hesse) ،و ت. إ. لورانس (T.E. Lawrence) ، وفنسنت فان جوخ (Vincent Van Gogh) ، وليو تولستوي (Leo Tolstoy) ، وجورج برنارد شو (George Bernard Show) ، ووليم بليك (William Blake) ، وفريديك نيتشه (Friedrich Nietzsche) ، وفيودور ديستوفيسكي (Fyodor Dostoevsky) … وآخرين

(9) سفر الجامعة (1: 14) … كتبه سليمان في وقت ابتعد فيه كثيرا عن العلاقة الحية الشخصية مع الإله

(10) الايمان ليس في حاسة النظر الجسدية فقال المسيح :طوبى للذين آمنوا ولم يروا (يوحنا 20: 29)

واما الايمان فهو الثقة بما يرجى والايقان بامور لا ترى. (عبرانيين 11: 1)

ولكن من كلام المسيح وتلاميذه نعلم انه البصيرة الروحية وليس الرؤية الجسدية

فالايمان متربط برؤية مجد الله : قال لها يسوع ألم اقل لك ان آمنت ترين مجد الله. (يوحنا 11: 39)

والايمان هو البصيرة الروحية بالمواعيد والنبوات : “في الايمان مات هؤلاء اجمعون (الانبياء) وهم لم ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها واقروا بانهم غرباء ونزلاء على الارض. (عبرانيين 11: 13)

وموسى في ايمانه : تشدد كانه يرى من لا يرى (عبرانيين 11: 27)

فالايمان هو تخطي الرؤية الجسدية إلى انفتاح العين الثالثة الروحية ، وهو الخبرة التي مر بها بطرس تلميذ المسيح عندما أمره المسيح بالسير على الماء فمشى ووجهه يرى المسيح ، وما أن حول الرؤية من المسيح إلى الأمواج حتى ابتدأ يشك ويغرق  (متى 14: 22-32) … فالايمان يأتي برؤية الرب وليس برؤية الواقع المادي الضيق…

(11) سفر ايوب 42: 5

(12) “You must picture me alone in that room in Magdalen, night after night, feeling, whenever my mind lifted even for a second from my work, the steady, unrelenting approach of Him whom I so earnestly desired not to meet. That which I greatly feared had at last come upon me. In the Trinity Term of 1929 I gave in, and admitted that God was God, and knelt and prayed: perhaps, that night, the most dejected and reluctant convert in all England” (Lewis, Surprised by Joy, pp. 228, 229).

(13) على الأمازون :

http://www.amazon.com/Mere-Christianity-C-S-Lewis/dp/0060652926/

(14) سفر تكوين 32: 30

لهذا صرح المسيح بأن الحياة الأبدية هي ان يعرفوا الاله الحقيقي وابنه يسوع المسيح (يوحنا 17: 3).

(15) سفر تثنية 34: 10

(16) سفر أشعياء 40: 31

(17) وهذا هو ما يعلنه يوحنا تلميذ المسيح : “ايها الاحباء الآن نحن اولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون. ولكن نعلم انه اذا أُظهر نكون مثله لاننا سنراه كما هو” (1يوحنا 3: 2)

(18) رسالة كرونثوس الثانية 3: 18

رد واحد to “كنت متدينا … والآن أبصر – 2- الرؤية”

  1. […] (1) راجع المقال الثاني (كنت متدينا والآن ابصر -2- الرؤية) […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: