مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

Archive for يونيو 25th, 2007

تاريخ الإلحاد في الإسلام

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

1 – مدخل للدراسة والتحليل

حركات الإلحاد قديمة قدم البشرية نفسها، فعلى الرغم من أن الكثير يعتقدون أن الإيمان بوجود عالم الروح وما فوق الطبيعي هو صفة إنسانية تغوص في القدم إلى المجتمعات البشرية البدائية ويعتقدون أن الإلحاد من علامات العصر الحديث، إلا أن هذا المفهوم خاطئ تماما، ففي نفس الوقت الذي كانت فيه البشرية تحاول أن تستعيد العلاقة المفقودة مع الله، وضل البعض في فهم قوي الطبيعة بإحيائها واسقاط الصفات البشرية الطبيعية والفوق طبيعية عليها ونصبوها آلهه، وحاول آخرون اشباع المطلق والمثالي بالبحث عن الإله في صفات مجردة، كانت هناك حركات شبه متمردة، تعلن العصيان على قوي الآلهة وتتحدها.


لعل أول هذه الحركات المسجلة تاريخيا للإلحاد كانت في الهند بالتقريب 1000 قبل الميلاد (ق.م.)، حيث كانت أول علامات الشك في النص المكتوب “
Rig-Veda” : “من يعلم عن يقين؟ من يعلنها هنا؟ متى ولد ومتى تكون هذا الخلق؟ الآلهة خلقت بعد ميلاد هذا الكون. إذن من يستطيع أن يعلم من أين نشأ الكون؟ لا أحد يعلم كيف تكون الخلق ولا هل هو(الإله الأعظم) من صنع العالم أم لا . هو من يفحص الكون من السموات العليا، هو من يعلم، أو ربما هو لا يعلم.” ومن هذه الخطوات الأولى في الشك بدأ الإلحاد في الظهور.


وبعد ما يقرب من 500 عام أخري ( 500 ق.م.) ظهرت البوذية، والتي استوحت أفكارها من ال”
Rig-Veda” حيث حاول بوذا (563-483 ق.م.) أن ينقل الفكر من التركيز على الآلهه، والتي كان عددها قد جاوز الآلاف في الهندوسية، إلى التركيز على المعاناه الإنسانية والخلاص منها، فأرجع السبب إلى المعاناه إلى تعلق البشر ورغباتهم، وهي التي تخلق الألم عند عدم تحقق الرغبات، وللتخلص من المعاناه والألم، ينبغي التخلص من الرغبة، والهروب من عجلة القدر الثمانية، وبالتالي الوصول إلى النرفانا، أو اللاتعلق، أو اللارغبة. وفيها يتوحد الإنسان بالكون ويذوب فيه. ولا يخفى أن ذكر الآلهة لم يدخل ضمن البوذية على الإطلاق، وإنما هي فلسفة بشرية بحته، وعندما سئل بوذا عن وجود الله لم يجب، فالبوذية لا تختص بالآلهة بل بالمعانة البشرية وبالتالي لا تحمل أي اجابة عن الله، وهذا ما يصنف في العصر الحديث باللامعرفة أو اللاأدرية “agnosticism“، والموت في البوذية ما هو إلا عنصر في العجلة الثمانية، وكلما يترقي الإنسان في طريق النرفانا عندما يموت يولد من جديد في جسد مختلف أرقى، إلى أن يصل إلى النرفانا فيتخلص من العجلة وإعادة التجسد كلية ويبقى روحا علوية.
وفي نفس العصر تقريبا كانت الفلسفة اليونانية تصول في القارة الأوروبية، ففي حوالي عام 420 ق.م. ظهرت النزعة المادية في اليونان، وبدأ مبدأ الذرات كعنصر أوحد وأساسي للكون في الظهور على يد ديموقريطس “
Democritus“، والذي دفع بنظريته بعيدا، إلى حد أنه ألغى وجود الآلهة في عالم مادي بحت، ويقال أيضا أنه من المؤسسين لعلوم الفلسفة والرياضيات ونظرية المعرفة.


و بحلول القرن الرابع قبل الميلاد (341-270 ق.م.) ظهر في اليونان أبيقور “
Epicurus والذي يعتبر وبحق أول فيلسوف ملحد ظاهر، وهو الذي أنشأ ولأول مرة “مجادلة الشر” :
“هل الله يريد أن يمنع الشر ولكنه لا يستطيع؟ إذن فهو ليس كلي القدرة.
هل هو قادر على منع الشر ولكنه لا يريد ؟ إذن فهو خبيث وشرير النزعة.
هل هو قادر ويريد منع الشر؟ إذن من أين أتى الشر؟
هل هو غير قادر ولا يريد منع الشر؟ إذن لماذا نطلق عليه إله؟”

و هذا مما قاده بعد ذلك إلى تبني إلهين، أحدهما للخير والآخر للشر، ويقال أنه لم يؤمن في حياة بعد الموت. وربما كان هذا بداية الحركة الفكرية التي قادت ذرادشت في فارس إلى الخروج بديانة الصراع بين إلهين إله الخير “أهور-مزدا” وإله الشر “أهرمن”.
و نستطيع أن نقول أنه في أوائل ظهور المسيحية، بدأت النزعات الإلحادية والتعددية (تعدد الآلهة) إلى الاختباء لفترة من الزمن، ولعل الصراعات الدينية بين الطوائف المسيحية، ثم ظهور الإسلام كلاعب على المسرح العالمي وغزوه لمناطق الحضارات القديمة واحتلاله الكامل لفارس وشمال أفريقيا والعراق والشام وتهديده المستمر للأمبراطورية الرومانية الشرقية في القسطنطينية لم يدع أي مساحة من التطور الفكري أو الجدل . فالإلحاد بلا شك هو فكر من أفكار الأقليات، والأقليات لا تزدهر في عصور الحروب والقلاقل بل تختبئ.
ثم ظهرت الحروب الصليبية من أوائل القرن الـ11، واستمرت حوالي القرنين من الزمان في محاولة المسيحية الغربية أسترداد الأراضى المسيحية المقدسة التي أخذها الإسلام قبل ثلاثة قرون من الزمان. وهو نفس العصر الذي بدأ فيه الإلحاد أن يظهر في داخل الحضارة الإسلامية في بغداد بعيدا عن منطقة الصراع الإسلامي الصليبي على حدود الشام، وبدأت الثقافات التي غزاها الإسلام تؤثر في تطوره الفكري…

—————————————-

2 – العصر الإسلامي الأول

بدأ الإلحاد في العصر الإسلامي وللغرابة منذ نشأة الإسلام، فإذا اعتبرنا أن الشك هو نوع بدائي من الإلحاد، فأول الملحدين أو الشكاكين في الإسلام هو نبي الإسلام نفسه، فقد كان محمد في بداءة الوحي يشك فيما أنزل إليه “فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ” (يونس 94)، وقد إزداد العبء النفسي عليه بعد فتور الوحي عنه خاصة بعد وفاة ورقة بن نوفل القس، فكان يذهب إبى شواهق الجبال يريد أن يلقي بنفسه من فوقها

“..ثم لم ‏ ‏ينشب ‏ ‏ورقة ‏ ‏أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال” (صحيح البخاري : 6467).

 وعلى الرغم من أن النبوءة والشك لا يجتمعان فهذا كان حال محمد نبي الإسلام، ولم ينقذه من الشك إلا البرهان الوحيد الذي ذكرته كتب السيرة والحديث، وهو برهان أفخاذ خديجة زوجته وتأكيدها أن من يأتي محمد هو ملاك لا شيطان لأنه لا يستحي من فخذيها ولكنه يستحي من وجهها، وتلك هي القصة كما كتبتها المراجع الإسلامية:
قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير : “أنه حدث عن خديجة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال نعم . قالت فإذا جاءك فأخبرني به . فجاءه جبريل عليه السلام كما كان يصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة يا خديجة هذا جبريل قد جاءني، قالت قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى ; قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عليها، قالت هل تراه ؟ قال نعم قالت فتحول فاجلس على فخذي اليمنى ; قالت فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على فخذها اليمنى، فقالت هل تراه ؟ قال نعم . قالت فتحول فاجلس في حجري، قالت فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس في حجرها . قالت هل تراه ؟ قال نعم قال فتحسرت وألقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في حجرها، ثم قالت له هل تراه ؟ قال لا، قالت يا ابن عم اثبت وأبشر فوالله إنه لملك وما هذا بشيطان” (سيرة بن هشام ج1 : 238، 239)
وهكذا تحول محمد من الشك إلى اليقين، ومن بدايات الإلحاد إلى إيمان النبوة !!!!

***

و لعل من أهم الشخصيات التي أنكرت الدعوة والنبوة وإله الإسلام هو “عبد الله بن سعد أبي سرح” (توفى 659 م)، وكان من كتبة الوحي، وفيه تقول المغازي للواقدي ج2 : 855، 856 :
“وكان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فربما أملى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سميع عليم فيكتب عليم حكيم فيقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول كذلك الله ويقره . وافتتن وقال ما يدري محمد ما يقول إني لأكتب له ما شئت، هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد . وخرج هاربا من المدينة إلى مكة مرتدا، فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح (أي فتح مكة)” والذي أنقذه هو عثمان بن عفان، أخاه في الرضاعة. وهنا نقف مرة أخرى أمام حقائق غريبة من التاريخ الإسلامي، فكاتب الوحي هو أقرب الناس إلى فم الرسول وقلبه، والمفروض أن يبتعد عن الشك أو إنكار العقيدة، ومرة أخرى يفاجئنا الإسلام باستثناءات مريبة !!

***

لا نستطيع أن ننكر أن الكثير من الشخصيات المرموقة والعوام تمردت أو ألحدت أو شكت في عهد الرسول، وإلا ماذا كانت الحاجة إلى شراء إيمان الناس بالأموال، كما في حالة المؤلفة قلوبهم (التوبة 60)، ومن التاريخ الإسلامي نستطيع أن نؤكد أن هناك الكثير من الذين تشككوا في الدعوة الإسلامية، فما أن توفي الرسول حتى أرتد الكثير من قبائل العرب، وكان على أبي بكر أن يجيش الجيوش ليحارب المرتدين (632م)، وبالتأكيد هناك من القبائل التي أرتدت فقط عن دفع الجزية، ولكن هناك في المقابل من أرتد عن الإسلام كلية، وهذه حادثة غير مسبوقة في تاريخ الأديان أن تجد هذا الإلحاد الجماعي، ومباشرة بعد أنتهاء الدعوة المحمدية (للمزيد إقرأ مختصر السيرة: ص173-176، البداية والنهاية لإبن كثير ج 6 : فصل في تصدي الصديق لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة). وهناك قبائل بأكملها أنكرت الإسلام وبالتالي إله الإسلام، ومنها أهل اليمامة تحت قيادة مسيلمة الكذاب (مدعي النبوة)، وأهل البحرين بقيادة المنذر بن النعمان، وقال قائلهم: لوكان محمد نبيا ًما مات، وأهل مهرة بقيادة المصبح أحد بني محارب، وأهل عمان بقيادة ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي، والذي إدعى النبوة أيضا.
***
وبعد فترة القلاقل التي عاشتها الأمبراطورية الإسلامية الوليدة، وما تبع حروب الردة من حروب داخلية على الحكم بين علي بن أبي طالب ومعاوية وظهور الشيعة والخوارج، حكم الأمويون الدولة الإسلامية بقبضة حديدية، وتوسعوا في الغزو، وهنا تلتفت الأنظار إلى إلحاد صريح لبعض الخلفاء الأمويين ومنهم :


1) يزيد بن معاوية (680-683 م) : ثاني الخلفاء الأمويين
هاجم جيش يزيد المدينة، حين رفض أهلها بيعته وقاتل أهلها قليلاً ثم انهزموا فيما سمى بموقعة ( الحرة ) عام 683 م فأصدر قائد الجيش أوامره باستباحة المدينة ثلاثة أيام قيل أنه قتل فيها أربعة آلاف وخمسمائة، وأنه قد فضت فيها بكارة ألف بكر، وقد كان ذلك كله بأمر يزيد إلى قائد جيشه (مسلم بن عقبة) :
ادع القوم ثلاثا فأن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليها فأبحها ثلاثاً، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس ).
ولم يكتف مسلم باستباحة المدينة بل طلب من أهلها أن يبايعوا يزيد على أنهم (عبيد) له، يفعل فيهم وفي أموالهم وفي أولادهم ما يشاء، ويرد عليه أحدهم كأنه يلقمه حجراً : (أبايع على كتاب الله وسنة رسوله) . ولا يعيد مسلم القول، بل يهوى بالسيف على رأس العابد الصادق. ويستقر الأمر في النهاية لمسلم، ويصل الخبر إلى يزيد، فيقول:
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
أما من هم أجداده غير بني أمية، فهو يتمنى لو كان أجداده من بني أمية، ممن هزمهم الرسول والمهاجرون والأنصار في بدر، أن يشهدوا ما فعلة بمدينة الرسول والصحابة والأنصار في موقعة الحرة، ويضيف ابن كثير بيتاً يقوله على لسان يزيد:
لعبت هاشم بالملك فلا ملك جاء ولا وحي نزل (البداية والنهاية-ابن كثير ج8، منقول عن كتاب الحقيقة الغائبة لفرج فودة).
فهو لا يؤمن بالرسالة ولا الرسول، ويعتقد أن اللعبة تدخل في إطار السياسة والملك ،لا الدين والوحي.
***
2) عبد الملك بن مروان(683-705 م) : ثالث الخلفاء الأمويين
حكم مدة تقترب من 22 عام، كان فيها مثالا لسياسي البارع، ولكنه يعترف أن القرآن والإسلام لا علاقة لهما بحكمه فقد “قال ابن أبي عائشة : أفضى الأمر إلى عبد الملك، والمصحف في حجره فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك” (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 217) -من كتاب الحقيقة الغائبة.
***
3) الوليد بن يزيد (743-744 م) : الخليفة التاسع من خلفاء الأمويين
كان أبعد ما يكون عن الأخلاق، وتحكي كتب التاريخ الإسلامي أنه قرأ ذات يوم في المصحف “واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد، من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد” – فدعا بالمصحف فنصبه غرضاً للسهام وأقبل يرميه وهو يقول :
أتوعد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم الحشر فقل يارب خرقني الوليد
وذكر محمد بن يزيد المبرد “النحوي” أن الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبي وأن الوحي لم يأته عن ربه، ومن ذلك الشعر :
تلعب بالخلافة هاشمي بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي وقل لله يمنعني شرابي
عن كتاب الحقيقة الغائبة – فرج فودة – فصل : قراءة جديدة في أوراق الأمويين.
وهو هنا يعيد ما أكده الخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية ،و وينكر النبوة والرسالة الإسلامية
***
وفي هذه القراءات الثلاثة لخلفاء مسلمين، يتضح مدى تغلغل الشك والإلحاد واللايقينية بين حتى الخلفاء.
وفي الوقت نفسه نستطيع أن نستشف مما سبق ظهور مبكر غير مسبوق للإلحاد والشك في الإسلام منذ المؤسس الأول “محمد بن عبد الله”.

—————————————-


3 – العصر الإسلامي الوسيط

كما ذكرت في الجزئين الأول والثاني أن الإلحاد هو دين الأقلية، هنا أؤكد أن الإلحاد هو وليد البيئة والثقافة، وهذا ليس معناه أن البيئة هي العامل الأوحد، ولكنها من العوامل الفعالة. كنا قد توقفنا في المقالة السابقة عند الإلحاد الذي ظهر في فلاشات منذ عهد رسول الإسلام ومرورا بالخلافة الأموية. وهنا نكمل القصة في بدايات العصور الوسطى مع قيام الدولة العباسية.
أستمر حكم العباسيين من 750-1258 م، وهذا ما يقرب من 500 عام. لم يكن الحكم العباسي شاملا كل الامبراطورية الإسلامية، بل تميز بالتفكك واللامركزية، ففي بعض الفترات كانت الولايات الإسلامية تحت حكم أسر شبه مستقلة، كالحكم الفاطمي في مصر، وأمتداد الحكم الأموي في الأندلس، وبقي الخليفة العباسي مجرد رمز للخلافة بلا فاعلية، وهذا الجو اللامركزي خلق مساحة من حرية الحركة والفكر. وهذا بالتالي سمح بالتمرد علي القوانين والأصول الاسلامية بدرجة أكبر من العصور السابقة، وفي هذا الجو اللامركزي خرجت التيارات الإلحادية والشاكة، وأنتشر ما سمي على يد الإسلام السني فيما بعد بالذندقة والكفر.
والغريب أن الكثير من المسلمين في محاولة يائسة لإظهار دور الإسلام الحضاري وأثره في الفكر الغربي، يستشهدون بهذه الفترة التي كثرت فيها الترجمة عن الفلاسفة اليونانيين والهنود، ويدعون بأفضلية الإسلام على الحضارة الغربية بما أضافته من ذخائر وترجمات أستغلتها الحضارة الأروبية في بدايات عصر النهضة لتستعيد السبق من جديد. ولكن الجزء المفقود من الحقيقة أن كل الفلاسفة والشعراء والمترجمين في هذا العصر من الزنادقة والكفار والملاحدة، ولا يمكن إضافتهم إلى ما يسمى بالإسلام الحقيقي، وفيما يلي بعض من هؤلاء الفلاسفة وآرائهم، وبعض الشعراء وآرائهم من هذه الحقبة الغنية بالتمرد على صحيح الإسلام :
***
بشار بن برد (710-784 م) :
هو بشار بن برد بن يرجوخ العقيلي بالولاء. أصله من طخارستان (غربي نهر جيحون)، ونسبته إلى امرأة من بني عقيل، قيل إنها أعتقته. نشأ في بني عقيل واختلف إلى الأعراب المخيمين ببادية البصرة فشب فصيح اللسان، صحيح البيان. ولد أكمه (أعمى)، على أنه كان يشبه الأشياء بعضها ببعض في شعره، فيأتي بما لا يقدر عليه البصراء. هو أشعر المولدين وهو المتقدم فيهم. طرق كل باب من أبواب الشعر وبرع فيه، واشتهر شعره بالمجون والهجاء والغزل الرقيق. اتهم بالزندقة فأمر الخليفة المهدي بضربه، فمات تحت السياط ودفن بالبصرة. كان بشار شعوبياً زنديقاً. فهو القائل :
إبليسُ أفضلُ من أبيكم آدم     فتبينوا يا معشر الفجار
النارُ عنصـره وآدم طينة     والطين لا يسمو سمو النارِ
الأرضُ مظلمةٌ والنارُ مشرقةٌ     والنارُ معبودةٌ مذ كانت النار
و يقول أيضا ساخرا من الصلاة :
وإنني في الصلاة أحضرها     ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعدُ في الصلاة إذا ركعوا     وارفع الرأس إن هم سجدوا
ولستُ أدري إذا إمامهم     سلم كم كان ذلك العددُ
(المراجع: الأعلام 2/ 24. وفيات الأعيان 1/ 271، 420-428، 467. تاريخ بغداد 7/ 112. الأغاني 3/ 135، 6/ 242 نهاية الأرب 3/ 80. طبقات الشعراء ص/ 24.)
***
الجاحظ (767-868 م) :
هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي بالولاء، الشهير بالجاحظ. كبير أئمة الأدب. قضى الجاحظ أكثر عمره في البصرة وقصد بغداد بدعوة من المأمون وعينه في ديوان الرسائل وجعل له الصدارة فيه، وما انقضت ثلاثة أيام حتى استعفى من منصبه فأعفي، إلا أنه بقي مخلصا للمأمون. كان للجاحظ إنتاج وفير، وله من الكتب ما يزيد على المائتي كتاب، وهي كما قال ابن العميد: “تعلم العقل أولا والأدب ثانيا” وقد نشر منها: كتاب الحيوان وكتاب البيان والتبيين، وكتاب البخلاء، ومجموعة من الرسائل. أما كتاب الحيوان، فقد نشر في سبعة أجزاء، وفيه تناول الجاحظ وصف طبائع الحيوان، وفيه عرض لأطراف من العلوم وتجاربها وخصائصها، ووجه النظر إلى الطبيعة وتأكيد الثقة في حقائقها وبراهينها فسبق بذلك (بيكون
F-Bacon) واتبع في دراسته الشك المنهجي، فسبق بذلك (ديكارت R-Descartes). كان يؤمن أن القرآن حادث ومخلوق لأنه شئ من الأشياء، وكان يؤيده الخليفة المأمون، ومن مؤلفاته التي توضح ذلك “كتاب خلق القرآن”، وفي هذا أثار نقمة السنة من أهل الاسلام الذين نادوا بأن القرآن غير مخلوق، وهذا وضعه على قائمة الملاحدة والزنادقة.
(المراجع : وفيات الأعيان 3/ 470. شذرات الذهب 2/ 121. إعتاب الكتاب ص/ 154. تاريخ بغداد 12/ 112. تكملة الفهرست ص/ 3. معجم الأدباء6/ 56- 80. أمراء البيان ص/ 311- 487. الأعلام 5/ 239)
***
صالح بن عبد القدوس (توفى 777 م) :
صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس من أهل البصرة، كان يجلس للوعظ ويقص الأخبار. غير أنه كان يزين الثنوية (دين الفرس القديم)، فلما اشتهر أمره استقدمه الخليفة المهدي، لكنه هرب إلى دمشق واستخفى بها زمناً فلما عرف المهدي مكانه، وجه إليه قريشاً الحنظلي فقبض عليه وجاء له إلى بغداد. فحاكمه المهدي ثم قتله سنة 777 م، وصلبه على جسر بغداد. هذه الأبيات، يتهكم فيها على النبي محمد وعلاقته بزوجاته :
غصب المسكينَ زوجتَهُ     فجرتْ عيناهُ من دُرَرهْ
ما قضى المسكينُ من وطرِ     لا ولا المعشارَ من وطرهْ
عذتُ بالله اللطيف بنا     أن يكونَ الجوْرُ من قَدَره
(المراجع: الأعلام 3/ 277. فوات الوفيات 1/ 391. تاريخ بغداد 9/ 303. وفيات الأعيان 2/ 492. معجم الأدباء 4/ 268 نهاية الأرب 3/ 82. طبقات الشعراء ص/160.)
***
الكندي (811-866 م) :
هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكندي. ينتهي نسبه إلى ملوك كندة، فهو عربي الأصل، ومن أجل ذلك لقبوه بفيلسوف العرب، واشتهر في بلاد الغرب باسم (الكندوس
al kindus). نال حظوة عند المأمون والمعتصم والواثق، وعلت منزلته عندهم، غير أنه لقي عنتا من المتوكل بسبب الأخذ بمذهب المعتزلة، فأمر المتوكل بضربه ومصادرة كتبه. اتهم بالزندقة وكان يدافع عن نفسه بأن أعداء الفلسفة جهلة وأغبياء وتجار دين.
(المراجع: طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ص/ 285- 293. طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل ص/ 73)
***
الحلاج (858-922 م) :
هو الحسين بن منصور بن محمى، الملقب بالحلاج أبو مغيث، فيلسوف متصوف، بعض المؤرخين يعده من السهاد المتعبدين، وبعضهم يعده من الزنادقة الملحدين، كان جده محمى مجوسيا وأسلم. أصله من مدينة (البيضاء) بفارس، ونشأ بواسط وانتقل إلى البصرة. وكانت تروى عنه أمور تعد من الخوارق. يقول الذهبي في كتابه (العبر في خبر من غبر) : إن الحلاج صحب سهل التستري والجنيد وأبو الحسين النوري، وهم من أئمة الصوفية، ثم فتن فسافر إلى الهند وتعلم السحر، فحصل له حال شيطاني وهرب منه الحال الإيماني. كانت عقيدته الصوفية تقوم على (وحدة الوجود) أي أن الإنسان مندمج في ذات الله.
كان شاعرا مجيدا وقد عبر عن صوفيته وفلسفته بأشعار نظمها منها قوله في علاقته بالله :
أنـا مـن أهـوى ومـن أهـوى أنـا     نحـــن روحــان حللنــا بدنــا
فـــإذا أبصـــرتني أبصرتـــه     وإذا أبصرتـــــه أبصرتنـــــا
ويذكرون أن الحلاج سمي بهذا الاسم لأنه اطلع على ما في القلوب، وكان يخرج لب الكلام كما يخرج الحلاج لب القطن. ولما رفع أمره إلى الخليفة المقتدر أمر أبا الحسن علي بن أحمد الراسبي، ضامن خراج الأهواز، أن يأتيه به فقبض عليه مع غلام له وحمله إلى بغداد سنة 301هـ، فصلب على جذع شجرة، ثم سجن وظل مسجونا ثماني سنين، ثم عقد له مجلس من القضاة والفقهاء، فشهد عليه أناس بما يدينه بالزندقة والإلحاد فصدر الحكم بقتله وإحلال دمه، فسلم إلى (نازوك) صاحب الشرطة فضرب ألف سوط ثم قطعت أربعة أطرافه ثم حز رأسه وأحرقت جثته.
(المراجع : ابن الأثير 8/126، 129. الفهرست ص/269، 272. البداية والنهاية 11/132، 144. الحضارة الإسلامية في القرن الرابع عشر 2/46، 53. طبقات الصوفية ص/307. وفيات الأعيان 2/140)
***
الفارابي (870- 950 م) :
هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان، مدينته فاراب، وهي مدينة من بلاد الترك في أرض خراسان، يعرف في الغرب باسم
Alpharabius. غادر مسقط رأسه وذهب إلى العراق لمتابعة دراساته العليا، فدرس الفلسفة، والمنطق، والطب على يد الطبيب المسيحي يوحنا بن حيلان، كما درس العلوم اللسانية العربية والموسيقي. ومن العراق انتقل إلى مصر والشام، حيث التحق بقصر سيف الدولة في حلب واحتل مكانة بارزة بين العلماء، والأدباء، والفلاسفة. وحاول أن يثبت أن لا خلاف بين الفلسفة اليونانية وبين عقائد الشريعة الإسلامية، ولكنه فشل بالتأكيد حيث قال عنه الذهبي في سير الأعلام (15/416) أن له تصانيف مشهورة من ابتغى منها الهدى ضل وحار، ومنها تخرج ابن سينا. وقال عنه ابن عماد في شذرات الذهب (2/353) أنه أكثر العلماء كفر وزندقة، حتى أن الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال أكد أنه لا شك في كفره هو وان سينا، وكان الاتهام يشمل انكاره يوم القيامة وأن الأجساد تقوم، وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، وأن العالم ليس محدث أو مخلوق وإنما هو ازلي الوجود كالله.
(المراجع : وفيات الأعيان 5/153. طبقات الأطباء ص/603، 609. البداية والنهاية 11/224. العبر 2/251. القفطي ص/182، 184. تراث الإسلام 3/231. الفهرست ص/368. تاريخ الفكر العربي ص / 352)
***
أبو العلاء المعري (979-1058) :
أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري، ولد في معرة النعمان بالشام، عندما بلغ الرابعة من عمره أصابه الجدري فأفقده عينيه، ولم يمنعه ذلك من أن يظهر في مؤلفاته هذا التنوع وتلك الدراية الواسعة بالعلوم التي قل أن نجد لها نظيراً عند غيره، عرف بأنه عالم متبحر وشاعر مطبوع متأثر بأسلوب المتنبي. ولم تظهر موهبته الفريدة إلا في كتبه المتأخرة التي كتبها بعد عودته إلى المعرة: “اللزوميات” و”رسالة الغفران، عندما بلغه وفاه أمه أثر فيه هذا الحادث تأثيراً بليغاً وشجعه على تنفيذ عزمه على اعتزال الناس. ويقال إنه عاش منذ ذلك الحين في كهف عود نفسه فيه على التقشف: لا يأكل لحم الحيوان بل ولا يتناول البيض واللبن، ومن هنا حصل على لقب “رهين المحبسين” : أي العمى والدار. من أشهر مؤلفاته “اللزوميات”، وقد خرج أبو العلاء في اللزوميات على قيود العقيدة التي كانت تقيد سلفه وسما بنفسه إلى مستوى أعلى. ولأبي العلاء مؤلف آخر مشهور هو “رسالة الغفران”، وهي رسالة كتبها بأسلوب منمق، وأهداها إلى رجل يدعى علي بن منصور الحلبي. وقد عرض المؤلف الشعراء الزنادقة الذين غفر لهم – ومن هنا اشتق اسم الرسالة – والذين رفعوا إلى الجنة، عده الكثيرون من معاصريه زنديقا، فليست هناك عقيدة إسلامية لم يسخر منها، وليس أمامنا إلا القول بأنه كان متشككاً قوي الشك، وكان أبو العلاء يؤمن بالتوحيد، بيد أن إلهه ليس إلا قدر غير مشخص، كما أنه لم يأخذ بنظرية الوحي الإلهي، فالدين عنده من صنع العقل الإنساني ونتيجة للتربية والعادة. وكان الشاعر دائماً يهاجم أولئك الذين يستغلون استعداد العامة لتصديق الخرافات بقصد اكتساب السلطة والمال. يقول في اللزوميات :
قــد تــرامت إلـى الفسـاد البرايـا     واســتوت فــي الضلالـة الأديـان
وأيضا يقول :
وإذا مــا ســألت أصحــاب ديـن     غــيروا بالقيــاس مــا رتبــوه
لا يدينـــون بـــالعقول ولكــن     بأبـــاطيل زخـــرف كذبـــوه
(المراجع : معجم الأدباء 1/162. وفيات الأعيان 0/113. الوافي بالوفيات 7/94. النجوم الزاهرة 5/61. البداية والنهاية 12/215. تاريخ بغداد 4 / 240)
***
ابن طفيل (توفى 1185 م) :
هو محمد بن عبد الملك بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي. ولد بمدينة (وادي آش) قرب غرناطة. درس الفلسفة والطب في غرناطة. أعظم فلاسفة الأندلس ورياضيها وأطبائها. تولى منصب الوزارة ومنصب الطبيب الخاص للسلطان أبي يعقوب يوسف أمير الموحدين، وكانت له حظوة عظيمة عنده. وكان معاصرا لابن رشد وصديقا له. لم يصل إلينا من كتبه سوى قصة (حي بن يقظان) أو (أسرار الحكمة الإشراقية) وقد ترجم إلى عدة لغات أجنبية. كان من المعروف لجوئه إلى الرمز في عرض فلسفته، لأنه كان يعلم أن الدين الاسلامي قد منع الخوض في كثير من الموضوعات التي كان يعالجها، ومن أقواله في كتاب “حي بن يقظان” عن عوام المسلمين وأهل الفقة: “لا يزدادون بالجدل إلا اصرارا، وأما الحكمة فلا سبيل لهم إليها”
المراجع : الوافي بالوفيات 4/37 – المعجب ص/172 – المن بالإمامة ص/411 – قصة الحضارة الجزء الثاني من المجلد الرابع ص/369 – المغرب 2/85 – دائرة المعارف الإسلامية (ابن الطفيل).
***
ابن رشد (1126-1198 م) :
هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي. درس ابن رشد الفقه والأصول ودرس من علوم الأوائل الطب والرياضيات والفلسفة وتولى القضاء سنوات في إشبيلية ثم في قرطبة. وقد أراد ابن رشد أن يلقي في بيئة الأندلس قبسا من نور الفلسفة، فاصطدم بصخرة الجهل والتعصب الذميم. نشأ ابن رشد في ظل دولة الموحدين، وملكهم يومئذ أبو يوسف يعقوب المنصور بن عبد المؤمن، وبتأثير العامة أمر بإبعاده إلى (أليسانة) قرب غرناطة ثم نفي إلى بلاد المغرب ونكل به وأحرقت كتبه وتوفي في مراكش عن 75 عاما ونقلت جثته إلى قرطبة وبموته تفرق تلاميذه ومريدوه وأصدر المنصور يعقوب مرسوما بتحريم الاشتغال بالفلسفة. كان ابن رشد شديد الإعجاب بأرسطو فقد عني بفلسفته وتولى إيضاحها. لما كتب أبو حامد الغزالي كتابه (تهافت الفلاسفة) أراد به إبطال آراء الفلاسفة في الإلهيات وزعزعة ثقة الناس بهم، وقد أراد بذلك إثبات قصور العقل الإنساني في معرفة الحقيقة، في الأمور الإلهية، وأن يبين أن الوصول إلى الحق لا يكون بالحجج العقلية والاستدلالات الفلسفية، وإنما يكون بالكشف الإلهامي وبنور يقذفه الله في القلب، وكان لهذا الموقف العدائي للفلسفة أثره في ركودها في العالم الإسلامي، وقد تولى ابن رشد الرد عليه في كتابه (تهافت الفلاسفة) وبين ما في رأي الغزالي من سفسطة تقوم على الأقاويل الجدلية والخطابية. من أقواله ما يؤكد أنه إذا بحثت الفلسفة موضوعا وتوصلت إلى معرفته وكان متعارضا مع ما هو مذكور في الشريعة الاسلامية، فأنه يجب تأويل الشرع ليناسب المنطق والفلسفة. أي أنه فضل العقل على النقل والفلسفة على الشريعة.
المراجع: وفيات الأعيان 4/434 – نفح الطيب 3/16 – شذرات الذهب 4/320 – العبر 4/288 – كشف الظنون 1/213 – دائرة المعارف الإسلامية (ابن رشد) – طبقات الأطباء ص/530 – تاريخ الفكر الأندلسي ص/ 353.
***
من كل ما سبق من تراجم لشعراء وفلاسفة، يتضح أن تقريبا كل من كان حرا في تفكيره، كان في عرف الشريعة وصحيح الإسلام زنديقا ملحدا، ومن ناحية أخرى، كان العقيدة الاسلامية مصدرا لا ينتهي من الازعاج للعقل والفلسفة، وهذا ما دعا الكثير من الفلاسفة والشعراء الى مراجعة الايمانيات القرآنية والمحمدية، وكانت في الغالب المراجعة تنتهي بما ليس في صالح العقيدة. وكان المصير المحتوم في الكثير من الحالات هو النفي أو القتل، هذا إلى جانب مصادرة الكتب أو حرقها. فكان الاسلام وبحق يتعامل مع المختلفين بالطريقة الاسلامية. والمثير للغرابة أن الاسلام كشريعة يحكم عليهم بالكفر وبالتالي بالقتل، ولكن المسلم المعاصر لا يملك إلا أن يستشهد بأمثال هؤلاء لإثبات دور الحضارة الاسلامية في الحضارة العالمية، والسؤال الملح :
إذا فقد الاسلام هؤلاء الملاحدة وتنكر لهم، ماذا يبقى للمسلمين غير الجهاد والحروب والغزوات، والقتل والسحل والسلائب والأغنام ؟ وماذا يبقى للاسلام من أثر على الحضارة الانسانية سوى التدمير والقضاء على كل أخضر منذ عهد محمد بن عبد الله إلى عصرنا الحالي.

—————————————-

4 – تكملة العصر الاسلامي الوسيط

تكملة للمقال السابق، أستعرض المزيد من الشاكين والملحدين والزناقة من أعلام الاسلام، ومفخرة الحضارة الاسلامية. وفي الامثلة التالية يتراوح الإلحاد بين الشك والبحث عن يقين كما في حالة الغزالي، إلى الكفر الصريح بإله القرآن والرسالة المحمدية كما في الراوندي والتوحيدي، ومرة أخرى يتأكد لنا أن الإلحاد في هذه الحقبة كان من المواليد الشرعيين للعقيدة والفكر الفقهي الاسلامي، ويمكن أن نقول أن الإلحاد المعاصر للاسلام العباسي في كثير من صوره كان ردة فعل انسانية على تطرف إله الاسلام والعقيدة الاسلامية التي تحرم الانسان من أبسط حقوقه الفكرية، وتحشر الإله بين الانسان وأدق تفاصيل حياته، فتحكمه في تفاصيبل التحية والمعاشرة الزوجية والنوم والقيام والركوب والجلوس والأكل وحتى قضاء الحاجة، دون أي مساحة من القرار الانساني الحر. وفي هذا الجو الخانق لابد أن يتمرد الانسان ليحافظ على البقية الباقية من انسانيته.
ومن الشاكين والملاحدة :
ابن الراوندي (825-911 م) :
هو أحمد بن يحيى بن إسحاق, أبو الحسن, أو الحسين الراوندي, نسبة إلى (راوند) من قرى أصبهان. فيلسوف مجاهر بالإلحاد, له مناظرات ومجالس مع جماعة من علماء الكلام, وقد انفرد بمذاهب نقلوها عنه في كتبهم ومنها قوله بالحلول وتناسخ روح الإله في الأئمة. ومن أعلام المعتزلة في القرن الثالث الهجري، اذ أيد المعتزلة، ووضع لهم الكتاب تلو الكتاب للدفاع عن آرائهم الكلامية والفلسفية، ولكنه انفصل عنهم فيما بعد، فأخذ ينتقد آراءهم ومناهجهم ويرد عليهم، ومن أشهر كتبه التي الفها في الرد على المعتزلة كتاب ( فضيحة المعتزلة ).
يقول ابن العماد الحنبلي صاحب شذرات الذهب, أن أباه كان يهوديا فأظهر الإسلام, ويقول عنه ابن كثير أنه أحد مشاهير الزنادقة, طلبه السلطان فهرب ولجأ إلى ابن (لاوي) اليهودي بالأهواز, وصنف له في مدة إقامته عنده, كتابه الذي سماه (الدامغ للقرآن) أى الذي وصم به القرآن. يقول ابن حجر العسقلاني “ابن الراوندي, الزنديق الشهير, كان أولا من متكلمي المعتزلة, ثم تزندق واشتهر بالإلحاد” , ويقال إنه كان في غاية الذكاء. قال عنه أبو العلاء المعري في رسالة الغفران: سمعت من يخبر أن لابن الراوندي معاشر يخترصون له فضائل. من أهم واخطر الكتب التي ألفها ابن الراوندي ” الزمرد ” والذي تجاسر فيه ابن الراوندي على التشكيك في ركن الأركان في الاسلام وهو النبوة، ، وأنكر معجزات محمد، حيث سخر فيه في العقائد الاسلامية وأنكر المعجزات الحسية، ونقد فكرة اعجاز القرآن، وأكد على سمو العقل على النقل وبين أوجه تعارض الشريعة الاسلامية مع العقل.
ألف كتبا في الطعن على الشريعة منها (فضيحة المعتزلة) و(التاج) و(الزمردة) و(نعت الحكمة) و(قضيب الذهب) و(الدامغ). ولم يصلنا أي من كتبه للأسف وماذكر منها هو ما كتبه المشايخ في الرد عليه. مات الراوندي برحبة مالك بن طوق بين الرقة وبغداد, وقيل صلبه أحد السلاطين, وجاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير أنه مات عند ابن (لاوي) اليهودي وكان لجأ إليه. (لابد من دور لليهود في إلحاده !!!)
المراجع: البداية والنهاية 11/112. وفيات الأعيان 1/94. مروج الذهب 7/237. الملل والنحل 1/81 , 96. المنتظم 5/99. شذرات الذهب 2/235. رسالة الغفران ص/410 , 442. النجوم الزاهرة 3/175. العبر 2/116. تكملة الفهرست ص/4. دائرة المعارف الإسلامية: مادة (الراوندي). الطبري 6/147
***
ثابت بن قرة (836 -901 م) :
هو ثابت بن قرة بن مروان بن ثابت الحراني الصابئي. أبو الحسن. من أعلام الرياضة والطب والفلسفة, ولد في حران بلدة بين دجلة والفرات, ونشأ فيها ومارس الصيرفة في أول أمره, ثم انتقل إلى بغداد ودرس الفلسفة والرياضيات وعاد إلى حران فحدث بينه وبين الصابئة, أهل مذهبه, أشياء أنكروها عليه, فحرم عليه رئيسهم دخول الهيكل. فعاد إلى بغداد واتصل بمحمد بن موسى بن شاكر الخوارزمي, فأعجب بذكائه واستعداده العلمي الكبير, فقدمه إلى الخليفة المعتضد فأدخله في جملة المنجمين, ثم حظي عنده بمكانة عظيمة وأغدق عليه نعما كثيرة. كان يحسن السريانية واليونانية والعبرية. واشتهر بمؤلفاته القيمة في الطب, ولم يكن في زمانه من يماثله في هذه الصناعة. ألف كتبا عديدة ورسائل كثيرة في الطب والرياضيات والفلك, منها: اختصار المنطق, كتاب في حركة الأفلاك، كتاب في المخروط المكافئ، كتاب في الشكل الملقب بالقطاع، كتاب في قطع الاسطوانة، كتاب في العمل بالكرة، كتاب في قطوع الاسطوانة وبسيطها، كتاب في مساحة الأشكال وسائر البسط والأشكال المجسمة، كتاب في المسائل الهندسية، كتاب في المربع، كتاب في أن الخطين المستقيمين إذا خرجا على أقلّ من زاويتين قائمتين التقيا.
وبالطبع بما أنه صابئ فهو في عرف الاسلام كافر من عبدة النجوم والكواكب.
المراجع : طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ص/295. الأعلام 2/82. ابن خلكان 1/313
***
الرازي (محمد بن زكريا) (864-925 م) :
هو محمد بن زكريا الرازي. أبو بكر. أعظم أطباء الإسلام وأكثرهم ابتكارا, ومن أشهر فلاسفتهم. ويعتبره الغربيون طبيب الدولة الإسلامية الأول. من أهل الري ونسبته إليها. ولد وتعلم بها وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين. أولع بالغناء والموسيقى في أول عمره, ونظم الشعر في صغره, ثم تخلى عن ذلك ونزع إلى الطب والفلسفة. وتولى تدبير مستشفى الري ثم رئاسة الأطباء في المستشفى العضدي ببغداد. يعرف الرازي عند الأوربيين باسم (
Razhes) وهو أول وأعظم علماء المدرسة الحديثة في الطب بلا مراء. نزح إلى بغداد وتلقى علومه على يد الطبيب المسيحي حنين بن إسحاق. وإلى جانب الطب عكف الرازي على دراسة الفلك والرياضيات وله في الموسيقى باع عظيم فكان من أوائل واضعي النظريات الموسيقية وكثيرا ما أشاد خلفاؤه الموسيقيين بنظرياته في الموسيقى. يضاف إلى ذلك أنه انصرف إلى دراسة الفلسفة وهو يعتقد أن النفس هي التي لها الشأن الأول فيما بينها وبين البدن من صلة, وأن ما يجري في النفس من خواطر ومشاعر ليبدو في ملامح الجسم الظاهرة, لذلك وجب على الطبيب ألا يقصر في دراسته على الجسم وحده بل لا بد له أن يكون طبيبا للروح. من أهم كتبه: كتاب الأسرار الذي نقله إلى اللاتينية (جيرار الكرموني G. Garmana) فأصبح مصدرا رئيسيا للكيمياء, وكتاب الطب المنصوري, ألفه باسم أمير الري منصور بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني, وكتاب الفصول في الطب, ومقالة في الحصى والكلى والمثانة, وكتاب تقسيم العلل, والمدخل إلى الطب, ومنافع الأغذية ودفع مضارها, وغير ذلك من المصنفات. أما رسائل الرازي فأشهرها كتاب الجدري والحصبة وتعد مفخرة من مفاخر التأليف الطبية, وقد نقلت إلى عدة لغات وأكسبت الرازي شهرة عظيمة, على أن أهم مؤلفات الرازي على الإطلاق كتابه (الحاوي في الطب( وهو يتضمن كل ما توصل إليه الطب السرياني والعربي من معرفة واكتشافات. وقد نقله إلى اللاتينية (فراج بن سالم الإسرائيلي) سنة 1279 م.
من جهة أخرى كان من زنادقة الاسلام الذين يؤمنون أن الله هو خالق الخير وابليس هو خالق الشر (المذهب المثنوي الفارسي القديم). وقيل بأزلية خمسة أشياء هم الله وابليس والزمن والخلاء (أي العدم) والهيولي (الروح). جمع بين مذاهب الصابئة والدهرية والفلاسفة والبراهمة الهنود، ووضع كتابا في ابطال النبوءة، ورسالة في ابطال القيامة واليوم الآخر. وقد أثار ذلك حفيظة الكثير من العلماء ضده حتى رموه بالكفر واتهموه في دينه.
المراجع : سير أعلام النبلاء (14/ 354، 355). عيون الأنباء في طبقات الأطباء : ابن أبي أصيبعة (2/ 343: 361). في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية (ص (90: 117). الوافي بالوفيات (3/ 75: 77).
***
المتنبي (915-965 م) :
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، الجعفي الكوفي الكندي. أبو الطيب. الشاعر الحكيم وأحد مفاخر العرب، له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. يعده علماء الأدب أشعر الإسلاميين. ولد في الكوفة في حي (بني كندة) ولذلك يقال له (الكندي) و(الكوفي). كان المتنبي شاعرا من شعراء المعاني وفق بين الشعر والحكمة، وجعل أكثر عنايته بالمعنى يسكبه في بيت واحد مهما اتسع ويصوغه بأبدع الصياغة التي تأخذ بالألباب. أطلق الشعر من قيوده التي قيده بها أبو تمام. في الطريق إلى بغداد، عرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي -أحد رؤساء الأعراب- وقاتله طمعا بما كان معه من مال وقتله وقتل ابنه (المحسد) وغلامه (مُفْلِح) في موضع يقال له (الصافية) قرب (النعمانية) عند (دير العاقول) على نحو ميلين من الضواحي الغربية لبغداد بجوار (النهروان) .
وقيل إنه ادعى النبوة وفتن الناس بقوة سحره وبيانه. وإنما سمي المتنبي لأنه على ما قيل ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم. فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيدية فأسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه وكان قد قرأ على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، ومن ذلك: “والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، أن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فإن اللّه قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل”. وكان إذا جلس في مجلس سيف الدولة وأخبروه عن هذا الكلام أنكره وجحده.
المراجع: يتيمة الدهر 1/139. تاريخ بغداد 4 / 102. مذكرات الأستاذ بدر الدين النعساني عن أبي الطيب. النجوم الزاهرة 3/340. شذرات الذهب 3/13. الأعلام 1/110. البداية والنهاية 11/256.
***
التوحيدي (توفى 1023 م) :
هو علي بن محمد بن العباس التوحيدي. أبو حيان. قيل إن أباه كان يبيع نوعا من التمر يسمى التوحيد، أو لعل هذه النسبة جاءته من أنه كان من المعتزلة من أهل العدل والتوحيد. فيلسوف، معتزلي متصوف. ولد في شيراز أو نيسابور وقضى معظم أيام حياته في بغداد وتلقى فيها العلوم على شيوخ العصر في الفقه والنحو المنطق واللغة. كتب أبو حيان التوحيدي كتبا كثيرة أشهرها : المقابسات، وهي مذكرات كان يكتبها بعد الجلسات التي كان يعقدها مع الأدباء والمفكرين والأعيان. كتاب (الإمتاع والمؤانسة) وهو أيضا مجموعة من الموضعات حدث بها أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان وزير صمصام الدولة البويهي، في مدى سبعا وثلاثين ليلة، ثم جمعها في كتاب، ومن تآليف التوحيدي رسالة في علم الكتابة، وكتاب (بصائر القدماء وسرائر الحكماء) وكتاب (الإشارات الإلهية والأنفاس الروحانية) ورسالة في أخبار الصوفية. وكتاب رياض العارفين ورسالة في الإمامة وكتاب (الهوامل والشوامل). وقد أحرق التوحيدي في آخر حياته، كتبه، فلما عذل في ذلك قال : إني فقدت ولدا محبا وصديقا حبيبا، وصاحبا قريبا، وتابعا أديبا، ورئيسا منيبا، فشق علي أن أدعها لقوم يتلاعبون بها ويدنسون عرضي إذا نظروا فيها، وكيف أتركها لأناس جاورتهم عشرين سنة، فما صح لي من أحدهم وداد، ولا ظهر لي من إنسان منهم حفاظ، وقد اضطررت بينهم، بعد الشهرة والمعرفة، في أوقات كثيرة، إلى أكل الخضر في الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة، وإلى بيع الدين والمروءة”.
وكان معتزليا على مذهب الجاحظ مع ميل إلى التصوف. وقد رمي بالزندقة وقال عنه ابن الجوزي : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي والتوحيدي والمعري.
المراجع : معجم الأدباء 5/381. وفيات الأعيان 2/474 (في آخر ترجمة ابن العميد) الأعلام 5/144. دائرة المعارف الإسلامية : (التوحيدي). تاريخ الأدب العربي لفروخ 3/70، 73. أخبار الحكماء ص/185، 186.
***
ابن سينا(981-1037 م) :
هو الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، هو ألمع اسم بعد الرازي في تاريخ الطب العربي. فقد كان الرازي يتفوق على ابن سينا في الطب، وكان ابن سينا يتفوق عليه في الفلسفة. وفي الواقع فقد تجلت في ابن سينا صفات الفيلسوف والطبيب والفقيه والشاعر. يعرف عند الغرب باسم (
Avicenne). ولد في (أفشنة) إحدى قرى بخارى، وكان أبوه من (بلخ) وانتقل إلى بخارى وتزوج من (أفشنة)، وكان يتعاطى في بخارى مهنة الصرافة. وفي بخارى تلقى ابنه الحسين العلم واستظهر منذ حداثة سنه القرآن الكريم وألم بعلوم الشريعة والدين، ثم أكب على دراسة الطبيعيات والرياضيات والمنطق وعلوم ما بعد الطبيعة، وأخذ فن الطب من طبيب مسيحي يدعى عيسى بن يحيى. استهوته الفلسفة فأكب على دراستها وعكف على علم ما بعد الطبيعة وطالع كتاب أرسطو فيه وأفاد من كتاب الفارابي في أغراض ما بعد الطبيعة الذي شرح فيه علم أرسطو، فانكشف لابن سينا ما كان مستغلقا عليه منه، وأقام مذهبا فلسفيا في الوحدانية يقترب إلى أقصى حد ممكن من تركيب يؤلف بين الإسلام وتعاليم أفلاطون وأرسطو. أشهر كتبه في الفلسفة (الشفاء) وقد قصد به شفاء النفس من عللها وأخطائها وعالج موضوع النفس بقدر ما عالج موضوع الجسم، وكتابه (النجاة) وهو مختصر كتابه (الشفاء)، وأشهر كتبه في الطب كتاب (القانون) وفيه خلاصة فكره الطبي، شاملا آثار الإغريق والعرب، وقد ترجم إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر للميلاد وطبع ست عشرة مرة في القرن الخامس عشر، وكان مادة تعليم الطب في جامعات أوروبا حتى أواخر القرن السابع عشر.
كان يقول بنفس المبادئ التي نادى بها الفارابي من قبله بأن العالم قديم أزلي وغير مخلوق، وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، ونفى أن الأجسام تقوم مع الأرواح في يوم القيامة. وقد كفره الغزالي في كتابه “المنقذ من الضلال”، وأكد نفس المكعلومات ابن كثير في البداية والنهاية (12/43). وقد أكد ابن عماد في شذرات الذهب (3/237) أن كتابه “الشفاء” اشتمل على فلسفة لا ينشرح لها قلب متدين. وشيخ الاسلام ابن تيمية أكد أنه كان من الاسماعيلية الباطينية الذين ليسوا من المسليمن أو اليهود أو النصارى.
المراجع : ابن الأثير 9/436. تاريخ الحكماء ص/52، 72. طبقات الأطباء ص/437، 459. النجوم الزاهرة 4/25. البداية والنهاية 12/42. الموسوعة الفلسفية المختصرة ص/12. تراث الإسلام 3/144. تراث العرب العلمي ص/165
***
عمر الخيام (1048 -1131 م) :
هو عمر بن إبراهيم الخيام, غياث الدين أبو الفتح. من أهل نيسابور مولدا ووفاة. شاعر فيلسوف, وعالم مشهور من علماء الرياضيات والفلك واللغة والفقه والتاريخ. صنف الكتب ونظم الشعر بالفارسية والعربية وترجع شهرته في الشرق والغرب إلى رباعياته. وتدور معظم رباعيات الخيام على الحب والخمرة, وبها يستدل في بلوغ مراميه بأسلوب رمزي. وفي رباعياته استخفاف ظاهر بالدنيا والآخرة وبالعقل والشريعة.
يقول في الجنة :
يقولــون حـور فـي الغـداة وجنـة
وثمــة أنهـار مـن الشـهد والخـمر
إذا اخــترت حـوراء هنـا ومدامـة
فمـا البـأس فـي ذا وهو عاقبة الأمر
و يقول مخاطبا الله :
إلهي قل لي من خلا من خطيئة
و كيف ترى عاش البريء من الذنب
إذا كنت تجزي الذنب مني بمثله
فما الفرق بيني وبينك يا ربي؟
و يتساءل : لبست ثوب العمر ما استشارني ربي يوم خلقني؟
المراجع : ابن الأثير 1/98 – تاريخ حكماء الإسلام ص/119 – تراث فارس ص / 379 – جهار مقالة ص/155 – تاريخ الحكماء للقفطي ص/162 – تاريخ الأدب في إيران ص/304
***
الغزالي (1048-1111 م) :
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي, أبو حامد, حجة الإسلام, زين الدين, الطوسي (نسبة إلى مدينة طوس) – يعرف باسم (الغزالي) بتشديد الزاي لمن ينسبه إلى صناعة الغزل, ويقال له (الغزالي) بتخفيف الزاي لمن ينسبه إلى (غزالة) من قرى طوس. توفي والده وهو لا يزال صغير السن, فعهد به وبأخيه أحمد إلى صديق له من المتصوفة فرباهما على العبادة والعلم, فانقطعا إلى العلم. وانصرف إلى دراسة الفلسفة درسا عميقا, فطالع كتب الفارابي وابن سينا وألف كتابه (مقاصد الفلاسفة) , وفيه التزم البحث العلمي والحياد التام, ثم ألف بعده كتاب (تهافت الفلاسفة) وفيه أبدى شكوكه في قيمة العلم وبراهينه المنطقية, وقد بلغت شكوكه حدا جعلته يعتزل التدريس ويترك الأهل والولد ويزهد في المال. وصل الغزالي من دراساته الفلسفية إلى ما وصل إليه الفيلسوف الألماني (كانت
kant) فيما بعد, فقد رأى أن العقل ليس مستقلا بالإحاطة بجميع المطالب ولا كاشفا الغطاء عن جميع المعضلات, وأنه لابد من الرجوع إلى القلب فهو الذي يستطيع أن يدرك الحقائق الإلهية بالذوق والكشف, وذلك بعد تصفية النفس بالعبادات والرياضة الصوفية وهو بذلك حاول أن يخضع العلم والعقل للوحي والدين لكي يصل إلى الحقيقة العليا.
على الرغم من أنه من المدافعين عن الاسلام ضد الفلاسفة في كتابه تهافت الفلاسفة، ألا المرء لا يستطيع أن ينكر أنه كان من أكبر الشاكين في عصره، ويتضح ذلك في كتابة المنقذ من الضلال، والذي شك فية في العقل والحواس والفكر والفلسفة، وكيف أنه فقد الأمل في الوصول إلى الحقيقة وكاد الشك أن يقتله. ومن نص كتابة يقول :
“فلما خطرت لي هذه الخواطر وانقدحت في النفس، حاولت لذلك علاجاً فلم يتيسر، إذ لم يكن دفعه إلا بالدليل، ولم يمكن نصب دليل إلا من تركيب العلوم الأولية، فإذا لم تكن مسلمة لم يمكن تركيب الدليل. فأعضل هذا الداء، ودام قريباً من شهرين أنا فيهما على مذهب السفسطة بحكم الحال، لا بحكم النطق والمقال، حتى شفى الله تعالى من ذلك المرض، وعادت النفس إلى الصحة والاعتدال، ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقاً بـها على أمن ويقين ؛ ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام، بل بنور قذفه الله تعالى في الصدر وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف”، فكان ايمانه هو نوع من الاستسلام والغاء العقل، وهذا ما جعله يهاجم الفلسفة بضراوة في “تهافت الفلاسفة”، وقد رد عليه ابن رشد مؤكدا أهمية الفلسفة في كتاب “تهافت التهافت”، ولكن النصر كان للغزالي وتأييد العمة والفقهاء له، ووهو في عرف الكثير من المؤرخيين بداية عصر اللاعقلانية وانتصار الغيبيات والعقائد على الفلسفة والفكر. فالحل هو قذف النور في القلب كما يؤكد الغزالي !!!!
المراجع: وفيات الأعيان 4/612 – البداية والنهاية 12/173 – النجوم الزاهرة 5/203 – الوافي بالوفيات 1/274 – العبر 4/10. ابن الأثير 10/491 – كشف الظنون ص/2002  2008 – الأعلام 7/247.
***
ابن عربي (1165-1241 م) :
هو محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي, المرسي الأندلسي, محيي الدين أبو بكر, المعروف بابن عربي (من غير أداة التعريف, تمييزا له عن القاضي أبي بكر بن العربي). ولد ابن عربي في مدينة (مرسية) بالأندلس ولما شب انتقل إلى إشبيلية وفيها بدأ تعلمه, ثم انتقل إلى قرطبة وفيها درس علوم القرآن وعلومه والفقه والحديث ومال إلى المذهب الظاهري, مذهب ابن حزم. وفي قرطبة اتصل بعلمائها كأبي الوليد بن رشد وأبي القاسم بن بشكوال وغيرهما. اختلف الناس فيه فمنهم من عده من الأتقياء والأولياء ومنهم من جعله من الملحدين المارقين, ولعل رأي هؤلاء فيه ما جاء على لسانه من شطحات يدل ظاهرها على الانحراف عن الشريعة وعقيدة الإسلام. ومن أصحاب المذهب القائل “بأن الله والطبيعة شيء واحد وبأن الكون المادي والإنسان ليسا إلاّ مظاهر للذات الإلهية”. وقد صنف ابن عربي كتبا كثيرة قيل إنها تجاوزت أربعمائة الكتاب أهمها: الفتوحات المكية, وفصوص الحكمة ومفتاح السعادة, ومحاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار وغير ذلك. كتاب فصوص الحكمة ألفّه في دمشق قبل وفاته بـ 11 عاماً، قصد ابن عربي من خلال هذا العمل عرض حياة وتاريخ الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم على ضوء عقيدته في التوحيد• وقد جاء عمله مطابقاً للكتاب المقدس. وفي هذه الكتب شرح مذهبه الذي يقوم على (وحدة الوجود) وهي امتزاج اللاهوت بالناسوت بما يشبه امتزاج الماء بالخمر بحيث لا يمكن فصلهما أو التمييز بينهما. وهي الفكرة التي تصورها الحلاج من قبل ونادى بها. وله في وحدة الوجود قوله :
فلولاه ولولانا لما كان الذي كانا
فإنا أعبد حقا وإن الله مولانا
وإنا عينه فاعلم إذا ما قلت إنسانا
فلا تعجب بإنسان فقد أعطاك برهانا
وينسب إليه قوله في وحدة الأديان :
لقـد كـنت قبـل اليـوم أنكر صاحبي إذا لـم يكـن دينـي إلـى دينـه داني
فقـد صـار قلبـي قـابلا كـل صورة فمــرعى لغــزلان وديـر لرهبـان
وبيــت لأوثــان وكعبــة طـائف وألــواح تــوراة ومصحـف قـرآن
أديــن بـدين الحـب أنـى توجـهت ركائبــه فــالحب دينـي وإيمـاني
المراجع : فوات الوفيات 2/478 – شذرات الذهب 5/190 – النجوم الزاهرة 6/339 – البداية والنهاية 13/156 – نفح الطيب 2/361 – العبر 5/158 – صبح الأعشى 2/446 – كشف الظنون ص/1586.
***
مما سبق يتأكد لنا أن الصراع بين الفلسفة والدين، وبين الفكر والتكفير، كانا من سمات هذه الحقبة الاسلامية. ومن السهل أن نستنتج أن معظم الحركات الإلحادية والشاكة في الاسلام لم تنكر وجود إله بقدر ما حاولت أن تجد بديلا له خارج المنظومة الإسلامية، بديلا أكثر رحمة وتسامح واقترابا من الانسانية، بديلا يخفف من وطأة الديكتاتورية الإلهية والشريعة النبوية، والسيف المسلول والجهاد. هو محاولة إنسانية لاستعادة الإنسانية.
وعلى الرغم من أن الإحاد ليس حكرا على دين معين، فلكل دين هراطقته وملحديه، والشاكين فيه، ولكنه ليس من الملزم أن يكون تقريبا كل رجال العلم والفلاسفة والفكر والأدب والمنطق والشعر من الشاكين الملحدين، وهذه هي تقريبا الحالة الاسلامية. فالاسلام كشريعة لا يتفق والفلسفة أو المنطق. فالعلوم الوحيدة التي كانت تنال الشرعية عند الأئمة والعامة على السواء هي العلوم الدينية من فقه وسنة وقرآنيات، علوم الأمر والنهي لا التفكير والجدل. إلى درجة وصل فيها شيخ الاسلام ابن تيمية إلى القول عن المنطق أن فيه من شغل القلب عن العلوم والأعمال النافعة ما ضر كثيرا من الناس كما سد على كثير منهم طريق العلم وأوقعهم في أودية الضلال والجهل (مختصر كتاب نقض المنطق لإبن تيمية). ولعل الامام الشافعي أكثر من هاجم الفلسفة والمنطق فقال “ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطوطاليس”. فكانت المؤسسة الاسلامية ضد كل فلسفة أو منطق أو فكر أو شعور يعلو فوق صوت الجهاد.

وهذا ما أكد بأن الاسلام يحوي تركيبة متميزة مناهضه للتفكير تفوق غيره، وهذا يتوافق بالتأكيد مع إله الاسلام الذي يريد صناعة عبيد لآلة الحرب والجهاد. فمن تفكر قد تزندق، ومن تعبد وجاهد الكفار صار من أهل الجنة ومن أصحاب الحور والولدان !!!

Posted in إسلاميات عامة | Leave a Comment »

محاولات لتجميل قبيح الإسلام

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

لم يعد مخزن الأسرار والخطايا الإسلامية يستطيع الصمود مع مدخل الألفية الثالثة ، فقد ظل المسلمون منذ أيام نبيهم يراكمون خطاياهم ، ومع الوقت لم تحتمل الجدران فبدأت تتصدع ، وبدأت تراكمات ألف وأربعمائة عام من القهر و الألم تطل بوجهها القبيح ، وكلما حاول المسلمون سد أحد الصدوع ، انفجرت العشرات والمئات الأُخر ، و في محاولات يائسة يحاول مسلمو القرن الحادي والعشرين طلاء وجه الإسلام القبيح وترقيعه ليتجمل ، فظهر المسخ أكثر قبحا ، وعلى رأسه نبي أكثر بشاعة .

بدأ مخزن الإسرار في التصدع منذ عام 2001 ، حيث بدأ بعض مسيحيي الشرق في نقد الإسلام في غرف البالتوك ، و في نفس العام خرج علينا أحد فرسان الظلام الإسلامي – أسامة بن لادن- في غزوة محمدية أسقط فيها برجي التجارة على رؤوس ما يقرب من أربعة الآف شخص ، فلم تستطع جدران المخزن الإسلامي للخطايا أن تحتمل ، فبدأت في التشقق والتصدع .

والآن وبعد ما يقرب من خمس سنوات ، و المخزن مازال يلفظ الكثير من بين شقوقه ، والتي ماتزال تتسع لتكشف المزيد والمزيد ، فقد ظهر القمص زكريا بطرس على قناة الحياة فاتحا عهدا جديدا لنشر حقائق الإسلام على الملأ ، و استمر أقباط وسريان البالتوك والمنتديات في نشر المزيد من الفضائح ، فبدأت أشعة الحقيقة في التسلل داخل بيوت المسلمين و عقولهم .

الراصد للأحداث يدرك أن عملية الإزالة للقشرة السميكة التي تراكمت على عقول المسلمين عبر 14 قرن من الكذب والتعمية تجري على قدم وساق ، فقد بدأت الكثير من البرامج الفضائية في الإنضمام عن عمد أو عن غير عمد إلى المشاركة في هذا العمل الإنساني ، فعلى قناة الحياة نفسها ظهرت المزيد من البرامج التي تفضح الإسلام مثل برنامج “كشف القناع” (1) والذي ظهر حديثا ويقدمه أحد المتنصرين من المغرب ، وبرنامج “في الصميم” والذي يقدمه متنصر مصري يدعى أحمد مع الأب زكريا بطرس (2) ، وكذا حلقات البرنامج الجديد “حوار الحق” (3) ، وكلها تتشارك في أن أحد المتنصرين يقوم بتقديم الحلقات ، فيحمل رسالة خفية بمعنى قوي يقول : “كنت أعمى و الآن أبصر … أما آن لك الآن عزيزي المشاهد أن تبصر أنت أيضا”. وهي نفسها رسالة عبيد الله بن جحش التي مازالت تتردد عبر صدى التاريخ “فقحنا وصأصأتم” (4)

أما الفضائيات الغير دينية فتساهم بنصيبها في نشر الحقائق ، ومن أشهرها برنامج “هالة شو” على قناة روتانا الفضائية ، والذي بدأ بنقاش موضوع “رضاعة الكبير” على ثلاثة حلقات (5) ، و استمر بعدها في مناقشة المحظورات مثل “زواج المسيار” (6)، ثم تطرق إلى زواج المتعة وأنواع الزواج الأخرى في الإسلام مع الشيخ يوسف البدري (7) ، وفي وجود الكثير من النساء اللائي انهلن بالتساؤلات المحرجة و التعديلات الفقهية على الشيخ العجوز.

وعلى نفس المنوال ظهرت حلقات أخرى على قنوات فضائية مختلفة منها حلقة على قناة العربية فضحت فيها إحدى مناصرات حقوق المرأة ، غادة جمشير ، الممارسات المشينة لبعض الشيعة في دول الخليج وزواجهن بأطفال في مرحلة الرضاعة وممارسة الجنس معهن في هذه السن الصغيرة فيما يسمى بالمفاخذة طبقا للسنة (8)

كل هذه الفضائح الفضائية –باستثناء قناة الحياة- لم تكن إلا محاولات تجارية لجذب المزيد من المشاهدين ، ولكنها ساهمت ومازالت دون تعمد في الاقتراب مما كان محظورا الاقتراب منه من قبل . فتفعل باقترابها فعل المطارق على عقول المشاهدين في العالم العربي و الإسلامي . فهي تضع مرآة أمام المجتمع الإسلامي العربي ليشاهد قبح صورته ، ومدى التشويه الإنساني الذي أصابه على يد محمد والايديلوجية الإسلامية
******

أما على الجبهة الأخرى ، فماذا كانت ردة الفعل الإسلامية ؟
يمكن تلخيص ردود الفعل الإسلامية والتي يقودها بعض المشايخ بأموال البترودولار في أحد أربعة أنواع : الاستنكار أوالإنكار أوالكذب أوالتهديد بالقتل.

————————
1) الاستنكار في محاولات يائسة:
فنسمع مثلا عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم يصرخ مستنكرا ومؤكدا بأن البالتوك كارثة ، ويعترف بأن الاثرياء العرب يدفعون المال للمشرفين المسلمين في البالتوك من أجل الدفاع عن الإسلام وستر عوراته (9) ، ولا يخفى أن الكثير من صيحات الاستهجان و الاستنكار والسباب والشتائم التي تملأ المواقع الإسلامية (10) ، هي صرخات من يعاني من ظلام القفص لفترة طويلة ، فيؤلمه نور الحقيقة بعد غياب.

————————
2) الإنكار بين القرآنيين و أهل السنة:
وهذا يتراوح بين انكار السنة أو انكار التاريخ الإسلامي ، أو انكار دموية محمد ، أو انكار كتب السيرة والمراجع الإسلامية ، والبعض يتعدى الانكار إلى محاولة إلباس محمد ثوب المسيح.

القرآنيون:
وهم من حاولوا إنكار كل السنة و الأحاديث بكاملها الصحيح والضعيف ، ويمثل هذه الحركة البعض مثل الأستاذ أحمد صبحي منصور (11) والشيخ نهرو عبد الصبور شاهين (12) ، والاستاذ عبد الفتاح عساكر ، والذي أكد أن أهل السنة لا يستطيعون الرد على مسيحيي البالتوك لأنهم يأتون بصحيح السنة كمرجع (13) ، جميعهم إذن يكتفون بالقرآن وكل ما هو خلاف القرآن فهو باطل ، ولكن هذا يعارضه الكثير من المشكلات

أولا: أن القرآن نفسه يدعو إلى اتباع السنة ، فمحمد يقرن نفسه بالله في قرآنه لأكثر من 54 مرة ، فعلى سبيل المثال
– يأمر بطاعة الله ورسوله
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }النساء13
– ويرفض عصيان الله ورسوله
{وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14

وطبقا للإسلام فكلام الله هو القرآن فمن أين يأتي المسلم بكلام الرسول ليطيعه سوى من السنة والأحاديث ، أم أن الطاعة للرسول تنتهي بموت الرسول ويصبح النص القرآني غير صالح لكل زمان ومكان ، فهو يأمر المؤمنين بما لا يمكن فعله في القرن الحادي و العشرين ، حيث لا نبي أو رسول ليطيعوه.

ثانيا: الكثير من الآيات القرآنية لا نفهم تفسيرها إلا من من كتب السنة و السيرة ، سواء لمعرفة أسباب النزول أومعاني الكلمات ، مما يجعل القرآن كتاب ناقص يلزمه تفاسير البشر وتوضيحاتهم ، فمثلا من يقرأ سورة “الكوثر”:
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ{2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3}
ماذا سيفهم من النص القرآني ؟ … لا شئ على الإطلاق ، فما هو الكوثر؟ ومن هو الأبتر؟ وهنا لابد من الرجوع للسنة والتفاسير المعتمدة لنفهم أن الكوثر هو نهر من أنهار الجنة وأن الابتر هو العاص بن وائل (14)

ثالثا: كيف ننكر أحاديث القتال والسحل والحرق والتي تسببت في قتل أجدادانا وآباءنا وأهلنا ؟ هل بجرة قلم من بعض المدافعين عن الإسلام ننكر لهم وللإسلام تاريخ أسود من الفتاوي بقتال أهل الذمة و استعبادهم ، فلو أنكرناها لصرخت الأحجار المخضبة بدماء الشهداء بدلا منا.

رابعا: محاولات تفسير القرآنيين المعاصرة للقرآن لا تعدوا أن تكون محاولات غير ملزمة لأي أحد حتى من المسلمين أنفسهم ، فهي لن تمنع المجاهدين عن الجهاد ، و القتلة باسم الإسلام عن القتل ، فكثرة المسلمين يثقون في فتاوى ابن تيمية عن فتاوى أحمد منصور أو عساكر أو نهرو أو غيرهم ، ففي النهاية هي محاولات تخديرية للخداع والتجميل و للدفاع عن الجاني وليس عن المجني عليه. بينما يظل القتلة الحقيقيون يرتعون ويعيثون فسادا في الأرض.

أهل السنة:
أما فرقة أهل السنة –والتي أسميها الفرقة الزئبقية- فقد أختارت الطريق الأصعب ، وهو محاولات إنكار البعض لا الكل والطعن في جزء لا عموم المصادر الإسلامية . وهم في هذا يتلاعبون بكتب التفاسير ويشككون في أي مصدر لا يوافق هواهم .

– فعندما تواجههم بحديث لا يرقى لهواهم ، يخرجون لك من بطون الكتب الإسلامية تشكيكا في ناقلي الحديث (السند) أو كاتب الحديث أو مصدر نقل الحديث . ويصبح الحديث بقدرة قادر ضعيفا أو منحولا أوموضوعا.

– وعندما تأتي لهم بحدث تاريخي أوحدث من كتب السيرة المحمدية ، يقولون لك أن التاريخ لا يحكم على الإسلام ، وأن كتب السيرة ليست كالأحاديث وغير موثقة السند أو مشكوكة المتن (المحتوى). فابن اسحاق مشكوك فيه والناقل عنه ابن هشام بالتالي غير موثوق فيه ، ويتبعهم الواقدي (كاتب كتاب المغازي) الكاذب ، وبالتالي لا يسعنا إلا ننكر أحداث السيرة والمغازي الدموية لمحمد ، وهنا تنهار كتب الإسلام المعتمدة الواحدة تلو الأخرى . وهي نفس الكتب التي يستعلمونها فيما بعد لشرح الدين .

– وإن أكتفيت بالقرآن وأتيت بأسباب النزول لآية أو تفسيرا لها من كتب الأولين ، شككوا في التفسيرات وكتب الأولين كما حاولوا ومازالوا باستماتة أن ينكروا نزول الأيات الشيطانية على محمد بدلا من الوحي (15) ، حتى أن الشيخ خالد الجندي نجم شيوخ الفضائيات في احدى حلقاته التليفزيونية أكد أن تفسير الطبري للقرآن ملئ بالإسرائيليات (16) ، دون أن نعلم كيف تسللت هذه الإسرائيليات و أين ومتى؟ وكيف نحكم عليها أنها من الإسرائيليات ؟ فلو كانت الإسرائيليات تعنى الإقتباس من التوراة و العهد القديم فالنص القرآني ملئ بالإسرائيليات . ولكن مع الوقت يكتشف المدقق أن الإسرائيليات هي كل ما لا يوافق هواهم ، أو مالا يستطيعون الرد عليه من فضائح .

– بل أن البعض من هذه الفرقة الزئبقية، إذا أتيت لهم بالنص القرآني سبب المشكلة دون تفسير ، عادوا لتأكيد أن السنة تفسر القرآن ، و أن التفسير الصحيح للنص هو من الأحاديث وأن بعض الأحاديث تنسخ نصوصا للقرآن ، فمثلا القرآن في صريح النص يبيح متعة النساء (17) ، ولكن السنة تتحرك في رقصات مترددة بين الإباحة والإلغاء ، فيبيحها الشيعة وينكرها السنة ، وهنا تقف الفرقة الزئبقية من أهل السنة منكرة نكاح المتعة المؤقت بأجر ، ولاغية للنص القرآني .

– وفي مواقف أخرى تأتي لهم بالأحاديث فيهربون إلى القرآن منكرين لصحة الحديث ، حتى و إن كان في صحيح البخاري أو صحيح مسلم ، فصحيح مسلم أكد على أن رضاعة الكبير كان من وصية محمد لسهلة بنت سهيل (18) . و أن بعض من القرآن مما يحوي آية رضاع الكبير قد أكله داجن (19) ، ولكن بعضهم ينكر هذه الأحاديث ، بل أن الداعية الإسلامي النجم عمرو خالد ينكر صحيح السنة بأن السيدات ناقصات عقل ودين (20) ، بأن يؤكد أن محمد كان يهزر مع النساء بعد صلاة العيد وأراد أن يداعبهم (21).

– فالقرآن في حكمهم هو الأساس ، ويظل المسلم في حيرة من أمره أينكر السنة أم يثبتها ، وهم هنا يختلفون عن القرآنيين ، فهم بحركات زئبقية يتعمدون أن يتلاعبوا بالقارئ و المستمع في متاهة كتب الشروح وشروح الشروح ، ولكن الحقيقة تختبئ بين ثنايا طريقتهم الزئبقية ، فهم ينكرون ما لا يستطيعون الرد عليه أيا كان المصدر، فإن كانت الآية القرآنية فالخطأ في التفسير فيلجأون للحديث ، وأن كان الحديث هو المشكلة فالحديث ضعيف من الاسرائيليات وليس حجة على القرآن فليجأون للقرآن . و إن كانت المشكلة من السيرة ، فكتب السيرة غير موثقة وليست حجة على نبي الإسلام .

وهذا لا يقودنا إلا إلى نظرية الشك التي تنهار فيها أعمدة الإسلام من أساسها ، فمن يحرّف السنة والسيرة ، يمكنه أن يحرّف القرآن ، ومن يتهم السيرة والسنة بالاسرائيليات ، فالقرآن ملئ بقصص التوارة و العهد القديم من الاسرائيليات ، والتاريخ شاهد على أن القرأن لم يسلم من التحريف بحرق المصاحف على يد عثمان بن عفان ، وأن القرآن فقد منه الكثير بموت الكتبة و الحفظة في المعارك (22) ، فعندما نشكك في نوايا ابن هشام وابن اسحاق و الواقدي ، والطبري وابن كثير والقرطبي ، والبخاري و مسلم ، فمن يبقى ؟ وهل تقوم للقرآن نفسه قائمة ؟ كيف ننكر أحاديث على لسان زيد بن ثابت أو عائشة أو عمر بن الخطاب و أبي بكر ، ثم نثق في تسجيلهم ومساهماتهم في جمع القرآن الذي بين يدي المسلم المعاصر؟ فمن يطعن منهم في السنة و التفاسير والأحاديث لا يعلم أنه يطعن في ناقلها وكاتبها ، وهم هم نفس الجيل من أوائل المسلمين ممن حسن أسلامهم ونقلوا القرآن من الصدور والجلود والرقاع … فكيف يشكك المسلمون في مصادرهم التي نقلت السنة وهي هي التي نقلت القرآن عبر 14 قرن ؟ فهل يثق في صدور الرجال وقلوبهم التي حملت القرآن ، ثم يعود فيشكك في أقلامهم التي كتبت أو تناقلت السنة ؟ إنها الدائرة المغلقة التي تطبق بفكيها على الإسلام.

قد يسارع بعض الزئبقيين بالاستنكار بأن القرآن حفظه الله أما السنة فلا ، لكنه مرة أخرى المنطق الدائري المغلوط ، فمن ينادي بالحفظ الإلهي للقرآن هو نفسه النص القرآني الذي تناقلته أفواه وأقلام المسلمين عبر العصور ، فمنطقيا لا يمكن أن تثبت عدم تغير نص بأن تستشهد من النص نفسه بأنه لم يحّرف … فمن الممكن أن يخرج علينا كاتب بكتاب تاريخ يؤكد في كتابه أن كل الأحداث التاريخية فيه صحيحة ، فهل هذا يمكن اعتباره دليلا على صدق الكتاب دون مراجعة محتواه ومقارنته بكتب تاريخ أخرى؟ لا أظن .

هذا المنطق المعوج هو ما يثير الشفقة ، فقد كانت العصور الغابرة أرحم لهم بالتأكيد حينما كان من الأسهل أن تحمي الإسلام بالسيف و قطع الرقاب. أما الالتجاء لأصول البحث المنطقي و الفكري فهم لا يملكون أدواته !!!

– أما آخر المحاولات المثيرة للسخرية و الضحك لأهل السنة ، فهي إنكار دموية الإسلام ، في محاولات إلباس الإسلام ثوب المسيح ، ليظهر محمد داعية للسلام والمحبة ، وليس رئيسا لعصابة من قطاع الطرق ، فيظهر الشيخ خالد الجندي مرة أخرى على الفضائيات ليدعو المسلمين إلى ابدال “بابا نويل” في أعياد الكريسماس بـ “بابا محمد” (23) ، ويخرج في حلقة أخرى ليؤكد أن شعار الإسلام في الفترة الحالية هو :”الإسلام محبة” (24) ، ولا أعلم من أين جاء بهذا اللفظ “محبة” هل من القرآن أم من السنة؟ أم هو يحاول احداث طفرة وراثية في مكونات الإسلامية الجينية . ثم يكتفى الشيخ المبجل بلفظة “الإسلام محبة” ويصمت صمت القبور في مواجهة تساؤلات القمص زكريا.

————————
3) الكذب من أجل نصرة الإسلام:
وهنا نواجه بعض المدافعين عن الإسلام الذين يستحلون الكذب من أجل نصرة الإسلام ، وكأنهم يؤكدون أن من الممكن الدفاع عن (الله =الحق) بالكذب، فهم يعتقدون بأنهم في معركة ، والكذب مستحل إسلاميا في المعارك فالحرب خدعة كما أكد الرسول فمثلا:

– حاول ومازال بعض المشرفين المسلمين في البالتوك أن يخدعوا المسلمين من المستمعين لهم و يلبسون مسلم ثياب المسيحى ليناظر في المسيحيات ، ويعلن اهتداءه إلى الحق الإسلامي ، في محاولة للرد على حركات التنصير المقلقة لعقولهم المسطحة (25).

– بل أنهم يكذبون في ترجمات القرآن للغات الأخرى ، وخاصة في النصوص التي تمس صميم اللاهوت الإسلامي ، فينكرون قدرة المسيح على الخلق في بعض الترجمات الإنجليزية :
ففعل الخلق المنسوب للمسيح في المائدة 110 وآل عمران 49 يجعلونه
to design أو to make أو to fashion a creation أو to determine بمعنى يصمم أو يصنع أو يعدّل ما هو مخلوق أصلا .
أما لله فهو
to create ، منكرين في الترجمة أشتراك المسيح مع الله في الخلق.(26). أليس ما يفعلونه هذا ما يقوله قرآنهم متهما أهل الكتاب بأنهم “يحرفون الكلم عن مواضعه” في (النساء 46، المائدة 13، 41) ؟ أليس هم من أوجعوا رؤوسنا بتحريف الكتب المقدسة التي جاءت قبلهم كالتوارة و الإنجيل؟ أليس هم من منعوا ترجمة القرآن لمدة 14 قرن من الزمان تحت زعم منع التحريف ؟
وعندما يُوَاجه المسلمون بهذه التحريفات للترجمات ومعانيها ، يتهربون بأنها معاني القرآن ، وليس القرآن نفسه مما يجعلنا نتساءل هل هي ترجمة للقرآن أم ترجمة لمعاني القرآن ، وهل يبرر هذا أن تحمل الترجمات نوعا من التدليس والكذب ؟
وإذا كانت ترجمة لمعاني القرآن ، وأن القرآن العربي غير قابل للترجمة ، فكيف يؤكدون في الوقت نفسه أن دعوة الإسلام عالمية ؟ وهل من المفترض لمن يريد الوصول إلى الله في الإسلام أن يتعلم العربية أولا ؟ وأن يصلي بالعربية فقط ؟
يبدو أن إله الإسلام عالمي الطموح ، يريد أن يحكم العالم كله ولكنه لا يفهم إلا العربية ، ولكنه الآن يسمح بالترجمة ، بل والتلاعب والتحريف في الترجمة !!!

-بل أن الكثير منهم يتعمدون الكذب واقتطاع الآيات من العهد القديم اليهودي ، دون الرجوع إلى تفسيرات يهودية أو مسيحية ، لاثبات ما في بطونهم من أكاذيب ، وتبرير عورات الإسلام ودمويته (27)

————————
4) التهديد بالقتل لمن يتجرأ على الإسلام:
أما آخر المحاولات اليائسة فهي التي يحاول بها بعض المسلمين الدفاع عن الإسلام بالسيف ، فتخرج الجماعات الإرهابية ، لتستحل أرواح ورقاب الكتاب والمفكرين كما فعلوا مع فرج فودة ، وكما حاولوا قتل نجيب محفوظ ومازلت محاولتهم مستمرة لتنال من الكثير (28) ، ولتحاول إغلاق المواقع كما حاولوا ومازالوا يحاولون ضد موقع الحوار المتمدن ، وهنا أشهد لهم بالاحتراف ، احتراف القتل بل والكره والدموية … ولكن هل من الممكن أن يمنع السيف الإسلامي انهيار مخزن الخطايا الإسلامي… لا أظن ، فقد ولي عهد القمع إلى غير رجعة ، وكل كاتب يقتلونه سوف يخرج من بذور دمائه ألف كاتب .

************
نحن نواجه جيلا من مسلمي القرن الحادي و العشرين ، جيل يحيا ضحية خدعة طويلة استمرت قرون ، جيل ورث العقيدة من الاجداد دونما اختيار و يخشى أن يكتشف أن أولئك الآباء و الأجداد ماتوا على باطل ، جيل تربي ألا يناقش وألا يجادل و إلا خرج عن الملة والدين ، وصار كافرا مرتدا ، فتعلم الصمت و الخضوع . هذا الجيل لم يتعلم التفكير ، وظل يتنعم في كسل عقلي تحت حماية سيف التكفير الإسلامي ، فاكتفى أن يسمع هجوم مشايخ المسلمين على الأديان الأخرى في سعادة وثقة ، و الآن تصدمه الحقائق المرة.

طالما فكرت في الفروق بين مسلمي العصور الغابرة الدمويين و مسلمي العصر الحالي المرتعدين من الحقيقة ، وتساءلت كيف كتب الأقدمون كل هذه الأحاديث و السنة دون أن يطرف لهم رمش ، أو تتصب لهم قطرة عرق من خجل أو حياء بينما يحاول المعاصرون اخفاء هذه الفظائع للدفاع عن الإسلام ، فكانت الإجابة المنطقية أن الأقدمين مارسوا بجاحة المنتصر حربيا ، والذي لا يهمه أن يذكر الحقيقة ، فهو قادر على إخراس المعترض بحد السيف ، أما المعاصرون لا يملكون هذه المزية . ولهذا لا تزال ردودهم دون المستوى المطلوب كما أكد الشيخ محمد سعيد نعماني في برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة (29) ، وستظل كذلك لأنهم لا يملكون من الحقيقة ما يكفي للرد.

لقد سبب الإسلام الكثير من الألم ، فحتما مهما حاولوا لن يستطيعوا أن يخفوا خطاياه ، ولن تصمد محاولاتهم لتجميله وترقيع عورته ، فعصر الإعلام و الفضائيات والانترنت كفيل بأن يعلمنا بما ظل مستورا (لانه ليس خفي لا يظهر ولا مكتوم لا يعلم ويعلن) (لوقا 8: 17)
————————
الهوامش و المراجع:

1) للحصول على تسجيل الحلقات: http://www.alkenaa.com/
2) للحصول على تسجيل الحلقات: http://www.islam-christianity.net/islamchristianity/video/felsameem/felsameem.htm
3) للحصول على تسجيل الحلقات: http://www.islam-christianity.net/islamchristianity/video/hewaralhaq/hewaralhaq.htm
4) سيرة ابن هشام ج1 ص 223-224 : http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=hes1237.htm
5) الحلقة الأولى: http://www.jesus-for-all.com/father_zakaria/reda3a_hala_sar7an_p1.wmv
الحلقة الثانية: http://www.jesus-for-all.com/father_zakaria/reda3a_hala_sar7an_p2.wmv
الحلقة الثالثة: http://www.jesus-for-all.com/father_zakaria/reda3a_hala_sar7an_p3.wmv
6) الحلقة الأولى: http://www.jesus-for-all.com/media/hala_zawag_mesyar_p1.wmv
الحلقة الثانية: http://www.jesus-for-all.com/media/hala_zawag_mesyar_p2.wmv
7) تسجيل الحلقة: http://www.free-christian-voice.com/ameg_files/hala30.wmv
8) تسجيل الحلقة: http://www.jesus-for-all.com/media/7oqooq_al_mar2a_alarabiya_tv.wmv
ويؤكدها الخبر على صفحة قناة العربية: http://www.alarabiya.net/Articles/2005/12/20/19654.htm
9) التسجيل الصوتي: http://www.free-christian-voice.com/ameg_files/3amradb.mp3
10) مقال للشيخ أبو إسلام أحمد ملئ بالسباب و الشتائم: http://www.baladynet.net/to_zeco_and_ghagar.htm
11) موقعه في الحوار المتمدن: http://www.rezgar.com/m.asp?i=627
12) مقالاته على الحوار المتمدن : http://www.rezgar.com/search/search.asp?action=save&U=1
13) http://www.free-christian-voice.com/ameg_files/rad3_3askr.mp3
14) * فمحمد يفسر الكوثر في صحيح البخاري و مسلم:
البخاري-التفسير- 4965 – حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – قَالَ سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَتْ نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ – صلى الله عليه وسلم – شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ . رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ . تحفة 17795
مسلم-921 – وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ – وَاللَّفْظُ لَهُ – حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آنِفًا سُورَةٌ ». فَقَرَأَ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) ». ثُمَّ قَالَ « أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ ». فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِى. فَيَقُولُ مَا تَدْرِى مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ ». زَادَ ابْنُ حُجْرٍ فِى حَدِيثِهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِى الْمَسْجِدِ. وَقَالَ « مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ ».
* ثم تخبرنا التفاسير عن معنى “إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3} ، عن أن الأبتر هو الاص بن وائل أبو عمرو بن العاص ، والذي كان يعاير محمد بعدم الإنجاب
فتفسير الجلالين يقول: إن (شانئك) أي مبغضك (هو الأبتر) المنقطع عن كل خير أو المنقطع العقب [الإنجاب] ، نزلت في العاص بن وائل سمى النبي صلى الله عليه وسلم أبتر عند موت ابنه القاسم ، ويؤكد هذا التفسير تفسير ابن كثير والطبري و القرطبي.

15) ففي النص القرآني: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } الحج52.
يجمع المفسرين أن أسباب النزول في أن الشيطان ألقى في وحي محمد على لسانه من غير علمه بعد (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى … ويجمع على هذا الطبري و ابن كثير و القرطبي و الجلالين … ولكن ينكرها الكثير من أهل السنة
16) تسجيل الحلقة: http://www.jesus-for-all.com/father_zakaria/khaled_isra2eleyat.wmv
وتأكيد الخبر على صفحات جريدة الأهرام العربي:
http://arabi.ahram.org.eg/arabi/Ahram/2002/11/30/HYAH3.HTM
17) {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }النساء24
18) مسلم-باب الرضاع: 3673 – حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرَى فِى وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ – وَهُوَ حَلِيفُهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ « قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ». زَادَ عَمْرٌو فِى حَدِيثِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم.
19) * مسلم- 3670 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.
* مسند أحمد- 27070- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْراً فَكَانَتْ فِى وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِى بَيْتِى فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا. تحفة 17897 معتلى 12371
20) البخاري-باب الحيض 304 – حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى زَيْدٌ – هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ – عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فِى أَضْحًى – أَوْ فِطْرٍ – إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ » . فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ » . قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا » . أيضا أحدايث 1462 ، 1951 ، 2658
21) التسجيل للحديث: http://www.free-christian-voice.com/ameg_files/3amr10.wmv
22) للمزيد عن جنع القرآن وفقدان الكثير منه : http://servant13.net/moshaf/asl.htm
23) تسجيل الحلقة: http://www.jesus-for-all.com/media/baba_mohamad.wmv
24) في الدقيقة 12 من الحلقة: http://www.jesus-for-all.com/media/amr_Khaled_comment_on_fz.wmv
25) التسجيل الصوتي لصفقة الكذب الإسلامي: http://www.free-christian-voice.com/ameg_files/elislam.mp3
26) { أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ }آل عمران49

YUSUFALI: ” that I make for you out of clay, as it were, the figure of a bird
PICKTHAL: I fashion for you out of clay the likeness of a bird,
SHAKIR: that I determine for you out of dust like the form of a bird,
http://www.usc.edu/dept/MSA/quran/003.qmt.html

{ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ }المائدة110…
YUSUFALI: thou makest out of clay, as it were, the figure of a bird,
PICKTHAL: and how thou didst shape of clay as it were the likeness of a bird SHAKIR: and when you determined out of clay a thing like the form of a bird
http://www.usc.edu/dept/MSA/quran/005.qmt.html

بينما يترجمون فعل الخلق لله في القرآن كالآتي:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة21
YUSUFALI: O ye people! Adore your Guardian-Lord, who created you and those who came before you, that ye may have the chance to learn righteousness;
PICKTHAL: O mankind! worship your Lord, Who hath created you and those before you, so that ye may ward off (evil).
SHAKIR: O men! serve your Lord Who created you and those before you so that you may guard (against evil).
http://www.usc.edu/dept/MSA/quran/002.qmt.html
27) من الأمثلة على هذا الكذب محاولاتهم اثبات دموية العهد القديم اليهودي ، كمبرر لدموية الإسلام المعاصرة ، فيقتطعون نصا مثل أشعياء 13: 16 (وتُحطم اطفالهم امام عيونهم وتُنهب بيوتهم وتُفضح نسائهم) ثم يصرخون أنظروا أنظروا قسوة اليهود و إله اليهود ، مع أن النص لا يشير إلى أمر إلهي بل هو نبوة من الرب على لسان أشعياء لما سيحدث ، فالفصل ال13 من أشعياء يبدأ بـ ” وحي من جهة بابل رآه اشعياء بن آموص” (أشعياء 13: 1) ، فأشعياء نبي يرى المستقبل و يتنبأ بما سيحدث ، ولا يحمل أمرا إلهيا- في هذا النص – لليهود ليخربوا ويقتلوا الشعوب الأخرى كما يوهمون القارئ.
وبالمثل يحاولون محاولات مستميتة في أثبات أن العهد القديم والجديد كلاهما تنبأ عن محمد رسولا ، على الرغم من اعترافهم في أماكن أخرى بتحريفهم ، فلا يستطيع القارئ المحايد أن يفهم منطقهم ، أهم يعترفون أم لا يعترفون بالإنجيل و التوراة ؟ فأن كانوا يعترفون بهما ، فلماذا ينكرون ما فيهما من نصوص ، وإن كانوا لا يتعرفون بهما ، لماذا يبحثون فيهما عما يثبت نبوة محمد ؟
28) أمثلة لمحاولات القمع و القتل والتكفير:
لوفاء سلطان: http://www.alarabiya.net/Articlep.aspx?S=21935
محاولات تطبيق حد الردة على وفاء القبطية التي أسلمت و أرتدت إلى المسيحية: http://www.elaph.com/AsdaElaph/2004/12/26995.htm
29) نص الحلقة من أرشيف قناة الجزيرة: http://www.aljazeera.net/Channel/archive/archive?ArchiveId=90263

Posted in إسلاميات عامة | Leave a Comment »

التلاعب بالعقول على هدي الرسول

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

التلاعب بالعقول على هدي الرسول


أكثر ما يميز أهل السنة والجماعة ، هو التلاعب بعقول الجماعة من المسلمين ، فكلما كشفنا عن أفعال أو أقوال تشين رسول العرب ، جل ما يفعلوه في أغلب الأحيان لقصر اليد وضعف الحيلة ، هو الاستنكار و التنكر من النصوص والأحاديث ، أو سيل من الشتائم واللعنات ، ولهذا أنطبق عليهم صفة الزئبقية والتحايل بلا منازع أقرأ باقي الموضوع »

Posted in Blogroll, Islam, فضائح إسلامية, قرآنيات, محمديات, إسلاميات, إسلاميات عامة, حديث, رد على أكاذيب إسلامية | 1 Comment »

تحريف ترجمات القران (4) احسن الخالقين ؟؟!!

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

البابلي

سلام المسيح رب المجد ..

جزء اخر من سلسلة تحريفات القران بترجماته الانجليزية ..

لنقرا النص بالعربي :

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( سورة المؤمنون : 14).

Pickthall

Then fashioned We the drop a clot, then fashioned We the clot a little lump, then fashioned We the little lump bones, then clothed the bones with flesh, and then produced it as another creation. So blessed be Allah, the Best of creators!

ترجمة صحيحة .. برافو يا بكدل !

ترجمة اخرى :

Shakir

Then We made the seed a clot, then We made the clot a lump of flesh, then We made (in) the lump of flesh bones, then We clothed the bones with flesh, then We caused it to grow into another creation, so blessed be Allah, the best of the creators.

Sher Ali

Then WE fashioned the sperm into a clot; then WE fashioned the clot into a shapeless lump; then WE fashioned bones out of this shapeless lump; Then WE clothed the bones with flesh; Then WE developed it into another creation. So blessed be ALLAH, the Best of creators.

والان لنقرا كيف تم تحريف عبارة : ” احسن الخالقين ” في اشهر ترجمات القران بالانجليزية ( ترجمة يوسف علي ) والمستخدمة في موقع ” الاسلام ” التابع لوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف السعودية ! 

لنقرأ :

Yusufali

Then We made the sperm into a clot of congealed blood; then of that clot We made a (foetus) lump; then we made out of that lump bones and clothed the bones with flesh; then we developed out of it another creature. So blessed be God, the best to create!

ماذا ؟؟؟؟!!!

” احسن الخالقين ” اصبحت شو ؟؟؟

the best to create ” !!!!؟؟؟

الافضل ليخلق ” !!!

فهل قال القران هذا .. ؟؟؟!!!

وهل ترجمتها هكذا :

, the best to create!

تساوي ترجمتها بامانة هكذا :

, the best of the creators.

هل عبارة ” احسن الخالقين ” التي تناقض المعتقد الاسلامي بوحدانية الخالق وان لا خالق سواه ..

ستشكل ضربة فكرية للمسلم ( الغير عربي ) وسيظن بان هناك ” خالقين ” اخرين مع الله

( وهو احسنهم ) !؟..

هذا يبدو محتملاً ..

مما اضطرت اوسع واقوى ترجمات القران ( يوسف علي ) الى تحريف العبارة بشكل مفضوح لتغيير معناها خداعاً وتدليساً للقراء ( الغير عرب ) ؟! 

والمسلمون الغير عرب يشكلون اكثرية العالم الاسلامي ؟؟!!!!

تحريف ام لا ؟؟؟!!! 

Posted in قرآنيات | 1 Comment »

تحريف ترجمات القران (3 ) تحريف القران لاثبات تحريف الانجيل !!!!

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

البابلي

سلام المسيح رب المجد

في دعاية المسلمين الموجهة للغرب ( الجاهل بالعربية ) يستخدمون ” ترجمات القران ” لتمرير افكار معينة يهمهم ان تصل للغرب او للمسلمين ( اللاعرب ) ليحتضنوا الاسلام ويقبلوه دون تردد .. 

ولكي ينجحوا بمقصدهم الخبيث هذا ..

كان عليهم ان ينزعوا الكتاب المقدس من بين ايدي الغربيين ( على اعتبار انه محرف ) عن طريق تحوير وتحريف الفاظ القران المترجمة الى الانجليزية !!

وبمعنى اخر وكلام اخر :

انهم يحرفون القران .. ليثبتوا ويقولوا لغير العرب بأن الانجيل محرف !!!

وسأسوق بعض الامثلة :

اولاً النص القراني القائل :

{ وقفينا على اثرهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين } ( المائدة : 46)

لنرى كيف ترجموه وكيف تم التلاعب بالترجمة :

Pickthall

And We caused Jesus, son of Mary, to follow in their footsteps, confirming that which was (revealed) before him in the Torah, and We bestowed on him the Gospel wherein is guidance and a light, confirming that which was (revealed) before it in the Torah – a guidance and an admonition unto those who ward off (evil)

Yusuf Ali

And in their footsteps We sent Jesus the son of Mary, confirming the Law that had come before him: We sent him the Gospel: therein was guidance and light, and confirmation of the Law that had come before him: a guidance and an admonition to those who fear Allah.

Shakir

And We sent after them in their footsteps Isa, son of Marium, verifying what was before him of the Taurat and We gave him the Injeel in which was guidance and light, and verifying what was before it of Taurat and a guidance and an admonition for those who guard (against evil)

هل لاحظتم التحريف في النص ؟؟؟؟؟

فالانجيل هو هدى ونور كما نص القران .. ولا يحوي النص العربي على فعل ماضي ابداً !!!!!!

ولكن اشهر ترجمات القران للانجليزية وهي ترجمة ” يوسف علي ” تلاعبت بالمعنى واضاف المترجم من عندياته ” فعل ماضي ” .. 

ليصبح سهلاً الادعاء بأن الانجيل ” كـــــــــــــــــــــــان ” نوراً وهدى ( فعل ماضي ) !!

كــــــــــــــــــــــــان ..!

وانه لم يعد كلمة الله ..

بينما النص العربي لا يحوي زمناً او فعل ماضي ..

انما قال : { اتيناه الانجيل فيـــــــــــــــــــــه هدى ونور } ..

فالمفروض ان تترجم بشكل صحيح بعبارة : ” IS ” .. كما فعل المترجم ” بكدل ” !!

وليس كما فعل يوسف علي وشكير بترجمتها زوراً وتعمية هكذا :

therein was guidance and light

يالها من امانة في ترجمة كلام ربهم للناس !!!

—————————————–

مثال ثاني :

في سورة البقرة : 2{ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين }

والان لنرى كيف ترجموا النص .. ولنشدد على عبارة ” ذلك ” !!

Pickthall

This is the scripture whereof there is no doubt, a guidance unto those who ward off (evil).

Yusuf Ali

This is the Book; in it is guidance sure, without doubt, to those who fear God;

Shakir

This Book, there is no doubt in it, is a guide to those who guard (against evil).

Sher Ali

This is a perfect Book; there is no doubt in it; it is a guidance for the righteous,

[بخلاف هاتين الترجمتين]

Arberry

That is the Book, wherein is no doubt, a guidance to the godfearing

Palmer

That is the book! there is no doubt therein; a guide to the pious,

هل لاحضتم التحرف في الترجمة ؟؟!!

ان كلمة ” ذلك ” هي اسم اشارة تطلق على البعيد زماناً ومكاناً ، ومع ان الكلمة المقابلة لها بالانجليزية هي that ..

فحتى لا يفطن ذهن القارئ غير العربي الى ان المقصود هو ” الكتاب المقدس ” ..

لانه جاء سابقاً على القران ..وانه هو الكتاب الذي لا ريب فيه , فلجأوا الى التزوير والتحريف .. وحرفوا الكلام عن مواضعه ..

فوضع اكثرهم عبارة ” This ” بدلاً من ” That ” !!!!!

ليوهموا القراء الغير عرب .. بأن المقصود هو ” هذاالقران .. وليس ” ذلكالكتاب المقدس !!!!

—————————————-

مثال ثالث :

ورد في سورة النساء : 47 {يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما انزلنا مصدقاً لما معكم من قبل ان نطمس وجوهاً فنردها على ادبارها }

ترجموها هكذا ..

Pickthall

O ye unto whom the scripture hath been given! Believe in what We have revealed confirming that which you possess

Yusuf Ali

O ye People of the Book! believe in what We have (now) revealed, confirming what was (already) with you, …

Shakir

O you who have been given the Book! believe that which We have revealed, verifying what you have….

Arberry

You who have been given the Book, believe in what We have sent down, confirming what is with you

هل لاحضتم التحريف هنا هذه المرة ..؟؟

نلاحظ ان الترجمات الثلاثة هنا قد ترجمت النص بشكل صحيح ..!

confirming what is with you…”

verifying what you have…. ” !

” مصدقاً لما معكم ” !!! بفعل مضارع ..

برافو .. ولكن !

بينما التحريف نجده في الترجمة الاوسع انتشاراً في العالم الاسلامي ( اللاعربي ) وهي ترجمة يوسف علي .. اذ ترجمها مستخدماً ” الفعل الماضي ” !!!!

هكذا :

confirming what was (already) with you, …” !!

” مصدقاً لما كــــــــــــــــــــــــــان معكم ” !!!

ليوحي لقارئه الغير عربي .. بأن القران مصدق فقط لما ” كان ” معهم .. سابقاً في الماضي البعيد .. وليس الان على زمن محمد !!!!!

فهل استخدم القران صيغة الماضي في كلامه عن تصديق ما مع اهل الكتاب ؟؟؟

كما يحاول علماء المسلمين في ترجمتهم للقران ان يكذبوا على قراء كتاب ربهم بغير العربية ؟؟؟

اليس هذا تحريفاً وتشويهاً لخداع الغربيين !!؟؟

الا يحرفون قرانهم في سبيل ان يثبتوا تحريف الانجيل ؟؟؟!!!

———————————-

تعليق من (كيرو) مثال رابع

تحية خاصة إلي الأخ العزيز جدا إلي قلبي babylonian

موضوع جميل وأحب أن أضيف الي كلامك ترجمة آية أخري في القرآن

 وهي آية التوبة 31 ” اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ” ( التوبة 31 )

وهي الآية التي فيها بعض أهل الكتاب يتخذون أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله و المسيح وفيها المسيح معطوف علي الله , ولكن شيوخ الإسلام كعادتهم في التلفيق والفهلوة في التفسير عطفوا المسيح علي الأحبار والرهبان وأصبح منصوبا بدلا من أن يكون مجرورا , لأنه لو كان مجرورا لكان الله والمسيح أما الهين وهذا يخالف باقي تعليم القران , وأما أن المسيح والله هما واحد , وهو ما يفسر كيف أن المسيح هو الرب لهذا الإله أو الله الذي ظهر في الجسد

في الحقيقة قلت لنفسي ماذا لو ترجم القران هذه الآية فماذا يكون شكلها في الكتابة ؟ فبحثت علي الانترنت عن ترجمة للقران حتى وجدت هذا الموقع وفيه ترجمة للقران بأكثر من لغة ولكني اخترت الترجمتين الإنجليزية والفرنسية حيث هما أكثر اللغات انتشارا ……فماذا وجدت ؟

وفي الترجمة الإنجليزية للقران اقرأ معي في هذا الموقع :

http://quran.al-islam.com/Targama/dispTargam.asp?l=arb&t=eng&nType=1&nSora=9&nAya=31

” اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ” ( التوبة 31 )

They take their priests and their anchorites to be their lords in derogation of Allah, and (they take as their Lord) Al-Masih, the son of Maryam; yet they were commanded to worship but One God

انظر وتأمل يا عزيزي الفاضل في هذه الترجمة الإنجليزية لهذه الآية ماذا فعل المترجمون فيها ؟

أين هذا الكلام في القران الذي وضع باللون الأحمر بين قوسين ؟

هل هذا من وضع أحد النساخ ثم أضيف إلي القران ؟

أم أن هذا وجد في بعض ترجمات القران ولم يوجد في ترجمات أخري ؟

هل هذا الكلام أيضا من كلام الله الذي كتبه نبي الإسلام بوحي جبريل ؟

لاحظ انه وضع كلاما بين قوسين قبل المسيح وهو (they take as their Lord ) أي” اتخذوه كربهم ” وهذا الكلام لا يوجد في القرآن

كل هذا لكي لا يفهم الإنسان الغربي كيف يقول القران أن العبادة اتخذت من دون الله والمسيح , وكان المسيح مع الله واحد في العبادة أو المسيح يكون هو الله لأنه ليس معقولا أن يكون هناك إلهان معبودان Allah and Al-Masih

فهل الخداع للمسلمين العرب ليس كافيا عندما عطفوا المسيح علي الأحبار والرهبان , وكأنه في منزلة واحدة معهم , وهذا ينفي حتى نبوته وليس ربوبيته , فقاموا بخداع الذين يتكلمون اللغة الإنجليزية أيضا حتى ما ينخدع الجميع ويكون الخداع هو الماركة المسجلة في الإسلام ؟

انظر وتأمل يا عزيزي المسلم

ثم نأتي إلي الترجمة الفرنسية لهذه الآية والمصيبة هنا أعظم واخطر

وفي هذا الموقع الترجمة الفرنسية لهذه الآية في نفس الموقع :

Ils ont pris leurs rabbins et leurs moines, ainsi que le Christ fils de Marie, comme Seigneurs en dehors d’Allah, alors qu’on ne leur a commandé que d’adorer un Dieu unique.

هل وضحت هنا الصورة يا أعزائي الأفاضل ؟

حيث تقول الترجمة :

leurs rabbins ….. أحبارهم

et leurs moines……. ورهبانهم

ainsi que le Christ fils de Marie….. وهكذا المسيح بن مريم  

comme Seigneurs………. مثل أو كالأرباب

en dehors d’Allah …… من دون الله

 

وتكون الآية كالتالي في مفهوم الترجمة الفرنسية :

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم وهكذا المسيح بن مريم كالأرباب من دون الله ”

وبذلك يكون قد أضاف المسيح إلي الأحبار والرهبان بصورة مباشرة , وينطبق عليه المقولة الشعبية ” اللي مش عاجبه يخبط دماغه في الجدار”

هل التلفيق والفهلوة لخداع من يتكلم الفرنسية وصل إلي هذه الدرجة ؟

حتى الاندونيسيون وان كنت لا اعرف لغتهم ولكن واضح من الكلام الذي بين الأقواس مدي الخداع الذي أصابهم أيضا وواضح أيضا الكلام الذي وضع قبل المسيح بين القوسين الأولين ولا ادري ماذا وضع المترجمون أيضا بين القوسين الآخرين

وفي الترجمة الاندونيسية لهذه الآية أيضا في نفس الموقع :

Mereka menjadikan orang-orang alimnya, dan rahib-rahib mereka sebagai tuhan selain Allah, dan (juga mereka mempertuhankan) Al Masih putra Maryam; padahal mereka hanya disuruh menyembah Tuhan Yang Maha Esa; tidak ada Tuhan (yang berhak disembah) selain Dia. Maha Suci Allah dari apa yang mereka persekutukan.

ويستمر الغسيل والخداع ويستمر   

إن كان هذا الخداع في ترجمة آية واحدة فقط من القران فما بال بقية الآيات ؟!!!!

آه ….هل لا يوجد شعب واحد لم يخدع باسمك أيها الإسلام ؟

وأخيرا تقبل تحياتي يا عزيزي babylonian

وكل سنة والجميع بخير

مع تحياتي ………. كيرو

—————————————

تعليق البابلي

اشكر اضافتك القيمة الى موضوع سلسلة تحريفات ترجمة القران ..

وفعلاً لقد ارتبكوا في كيفية ترجمة هذا النص الى الغربيين .. فلجأوا الى الخداع والتمويه .. 

واليك ما فعلته ترجمات اخرى :

Pickthall

They have taken as lords beside Allah their rabbis and their monks and the Messiah son of Mary, when they were bidden to worship only One God. There is no God save Him. Be He Glorified from all that they ascribe as partner (unto Him)!

بالتأكيد قد علمت ما فعله المترجم بكدل في النص ..

فقد غير مواضع الكلام كما حلا له ..

{ لقد اتخذوا ارباباً من دون الله , الاحبار والرهبان والمسيح ابن مريم ..} !!!!!

فعلاً اتباع { خير الماكرين } !!! 

والان من ترجمة يوسف علي :Yusuf Ali

They take their priests and their anchorites to be their lords in derogation of God, and (they take as their Lord) Christ the son of Mary; yet they were commanded to worship but One God: there is no god but He. Praise and glory to Him: (Far is He) from having the partners they associate (with Him).

وهذه الترجمة اعلاه ( ترجمة يوسف علي ) هي التي يعتمدها موقع الاسلام الشهير , والذي اقتبست منه الترجمة يا استاذنا كيرو ..! 

وايضاً :

Shakir

They have taken their doctors of law and their monks for lords besides Allah, and (also) the Messiah son of Marium and they were enjoined that they should serve one God only, there is no god but He; far from His glory be what they set up (with Him).

هل لاحظت كيف اضاف المترجم شكير عبارة بين قوسين : Also !!!!! 

وايضاً :

Sher Ali

They have taken their priest and their monks for lords besides ALLAH. And so have they taken the Messiah, son of Mary. And they were not commanded but to worship the One God. There is no God but HE. Holy is HE far above what they associate with Him!

شفت الامانة في ترجمة ” معاني ” كلام ربهم لغير العرب !!!!! 

والانكى انهم يهاجمون غيرهم .. فعلاً اللي اختشوا ماتوا ..!

Posted in قرآنيات | Leave a Comment »

تحريف ترجمات القران (2) استغفر لذنبك !!

Posted by mechristian في يونيو 25, 2007

البابلي 

من العقائد التي يتمسك بها المسلمون حول موقفهم من الانبياء هو قضية ” العصمة ” ..

وبأن الانبياء لا يمكن ان يخطأوا ..

وبسبب هذه القضية ( المتنازعة عندهم ) فقد تخبط مترجمو القران الى الانجليزية ( عن عمد ) , في بعض النصوص التي تحدثت عن خطايا محمد ..

ومن تلك النصوص هذا النص :

{ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } ( سورة محمد : 19).

والان لنضع بعض ترجمات للقران .. قد قامت بترجمة النص كما هو وكما اصله العربي ..

Pickthall

o know (O Muhammad) that there is no God save Allah, and ask forgiveness for thy sin and for believing men and believing women. Allah knoweth (both) your place of turmoil and your place of rest.

Al-Hilali & Khan

So know (O Muhammad) that La ilaha ill-Allah (none has the right to be worshipped but Allah), and ask forgiveness for your sin, and also for (the sin of) believing men and believing women. And Allah knows well your moving about, and your place of rest (in your homes).

M. Sarwar

Know that God is the only Lord. Ask forgiveness for your sins and for the sins of the believing men and women. God knows when you move and when you rest.

اذن وبناء على النص العربي للقران .. فمحمد كان يقترف الذنوب والخطايا مثله مثل كل البشر .. وكان مطالباً بالاستغفار عنها .. 

ولكن هذه الحقيقة اعتبرت ” مؤلمة ” جداً لقطاع كبير من المسلمين .. الذين راموا بأن يساووا بين نبيهم وبين الرب يسوع المسيح القدوس البار المعصوم . واعتبروا محمداً معصوماً تماماً من الخطايا والذنوب .. 

فظهرت هذه الترجمات المحرفة .. لنقرأ كيف تلاعب مترجمين اخرين للقران بهذا النص :

وهذه اشهرها واوسعها انتشاراً :

Yusuf Ali

Know, therefore, that there is no god but Allah, and ask forgiveness for thy fault, and for the men and women who believe: for God knows how ye move about and how ye dwell in your homes.

T.B. Irving

Know that there is no deity except God [Alone], and beg forgiveness for your offence, as well as for believing men and believing women. God knows how you (all) bustle about on your business and where you settle down.

Shakir

So know that there is no god but Allah, and, ask protection for your fault and for the believing men and the believing women; and Allah knows the place of your returning and the place of your abiding.

Maulana M. Ali

So know, that there is no God but Allah and ask protection for thy sin, and for the believing men and the believing women.2300 And Allah knows your moving about and your staying (in a place).

Sher Ali

Know, therefore, that there is no god other than ALLAH, and ask protection for thy human frailties, and for believing men and believing women. And ALLAH knows the place where you move about and the place where you stay.

 

اذاً من الترجمات السابقة سنلاحظ عدة تحريفات قد الحقت بالنص القراني المترجم , لتجنب الاعتراف بحقيقة ذنوب محمد !

منها انهم قد غيروا عبارة ” ذنبك ” .. sin

الى عبارة اخرى مخففة مثل :

fault, offence, human frailty

وهذه عبارات لا تساوي ابداً عبارة ” ذنب ” بالعربية !!!

و عبارة : SIN بالانجليزية !! 

فعبارة ” الذنب ” في القران ليست بالعبارة الخفيفة ابداً ..

انما تعني الخطية ..

ففي سورة الرحمن : 39 , نرى بان كلمة ” ذنب ” تستعمل للانس والجن .. 

وفي سورة القصص : 78 نرى كلمة ” ذنب ” مساوية لكلمة ” جرم ” ..

{ ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون } ( القصص : 78)

ونراها كذلك مستعملة للكذب والافتراء والشهوة وعدم الايمان ..كما في ( سورة يوسف : 29 والملك : 11 والشمس : 14 )..! 

ولنعطيكم مثالاً عن كيفية ترجمتها في تلك النصوص القرانية الاخرى :

1) فها هي سورة القصص : 78 .. والتي وردت فيها كلمة ” ذنب ” ..

لنقرأ كيف ترجمها بعض المترجمين ممن ترجموها في سورة محمد بـمجرد fault

لنقرأ :

Yusuf Ali

He said: “This has been given to me because of a certain knowledge which I have.” Did he not know that God had destroyed, before him, (whole) generations, – which were superior to him in strength and greater in the amount (of riches) they had collected? but the wicked are not called (immediately) to account for their sins.

Sher Ali

He said, `All this has been given to me because of the knowledge I possess.’ Did he not know that ALLAH had destroyed before him generations that were mightier than he and greater in riches? And the guilty shall not be asked to offer an explanation of their sins.

وكذلك فعلوا بسورة الشمس :14 .. وغيرها .. 

بينما حين اتوا الى ذات الكلمة ” ذنب ” التي وردت بحق محمد .. فلم يترجموها بـ SIN ..

كما ترجموها في مواضع اخرى من القران .. انما fault !!!!!!

———————————————–

وهناك تحريف اخر : وهو ان بعضهم قد قام يتغيير ترجمة عبارة ” استغفر لذنبك ” ..

الى عبارة ” اطلب حماية ” لذنوبك !!!!!

مستخدمين عبارة : protection بدلاً من : forgiveness

وهذا فرق كبير بالمعنى ..! ويعطي الانطباع لدى القارئ الغير عربي بأن محمد معصوم لا يذنب .. وانه مطالب فقط بطلب المزيد من العصمة والحماية لكي لا يذنب ..!!

يعني عكسوا الاية تماماً !! 

ليس فقط تحريف العبارات في ترجمة هذا النص القراني لتحوير المعنى وتخليص محمد من الذنوب ..

انما قد ذهبت بعض الترجمات الاخرى الى فكرة اخرى لتجنيب محمد من وصمة الذنوب ..!

فها هو المترجم : محمد اسد يترجم النص هكذا :

Know, then, [O man,] that there is no deity save God, and [while there is yet time,] ask forgiveness for thy sins, and for the sins of all other believing men and women: for God knows all your comings and goings as well as your abiding [at rest]

اذن ..

محمد اسد كان أميناً جداً في ترجمة عبارة ” استغفر لذنبك ” ..

وقد ترجمها بالمعنى الصحيح .. ” ask forgiveness for thy sins ” ..!

برافو على الشاطر ..  ولكـــــــــــــــــــــن !!!

لقد قام بتحريف صغير جداً بالزيادة .. اذا اضاف الى مطلع النص عبارة : “O man

لتوحي للقارئ الغير عربي بأن الامر بالاستغفار من الذنب موجه الى كل شخص وليس خاصاً بمحمد !

ويالها من امانة في الترجمة !!!

وهكذا يخدعون المسلمين ” الغير عرب ” وهم اكثرية العالم الاسلامي عن طريق تحريف ترجمة القران !!!

ومن بيته من زجاج .. عليه ان يشكت خالش ويتكتم !! 

تحياتي

البابلي

Posted in قرآنيات | Leave a Comment »