مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

سلسلة تفنيد اعتراضات منكري أقانيم الثالوث

Posted by جان في يوليو 24, 2020

سلسلة تفنيد اعتراضات منكري أقانيم الثالوث – جان يونان

2019-11-23_20-12-19

=======================

جزء ( 1 ) تفكيك النص المقدس : ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ” ( يوحنا 9:14).

جزء ( 2 ) توضيح النص المقدس :  ”  أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ ” ( يوحنا 30:10) 

الجزء ( 3 ) تفكيك النص المقدس : ”  ..  وَيُدْعَى اسْمُهُ .. أَبًا أَبَدِيًّا ” ( اشعيا 6:9)

جزء ( 4 ) تفكيك النص المقدس :”.. يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً ..” ( اشعيا 14:7)

جزء ( 5 ) شرح النص المقدس : ” فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا” ( كولوسي 9:2)

جزء ( 6 ) شرح النص المقدس :” لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ  ” (يوحنا 18:14)

جزء ( 7 ) أين وردت كلمة إقنوم في الكتاب المقدس ؟ 

جزء  ( 8 )  شرح :  “وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ   “(متى19:28)
جزء  
( 9 )  شرح النص المقدس
 ” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذلِكَ تَقْبَلُونَهُ”  ( يوحنا 43:5)
هل اسئلتنا للهراطقة تشبه اسئلة المسلمين ؟ اين قال المسيح كذا ؟- 

======================================

 

جزء ( 1 ) تفكيك النص المقدس : ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ” ( يوحنا 9:14).

غلاف اية من راني راى الاب

هذا الشاهد عادة ما يقدمه جماعة الخمسينية الموحدة الــ Oneness كأول دليل كتابي ليثبتوا معتقدهم بأنكار اقانيم الثالوث .. مدعين بأن الرب يسوع قد اخبر تلميذه فيلبس بأنه هو الآب !!

رداً على فكرهم نقول بنعمة الرب :

*******************

أولاً :

الرب يسوع لم يقل لفيلبس : “أنا هو الآب” ! او: “انك ترى الآب الان” ! او : لقد رأيتني يا فيلبس !

لن تعثر في كل صفحات العهد الجديد على نص واحد يقول : ” الآب هو يسوع ” !

او “الآب تجسد لأجلنا ” ! او : “سلام لكم من يسوع الآب ” !!

لن تعثر على هذا المفهوم بأي صيغة او تركيب !

ثانياً :

لو كان قصد الرب يسوع انه هو الآب ، ففي هذه الحالة سيناقض نفسه ( حاشا ) لانه قال قبلها لليهود في ( يو 37:5):

” وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ، وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ”.

لم تسمعوا صوته ؟ كيف بينما اليهود كانوا يسمعون صوت المسيح ويبصرون هيئته ؟

ثالثاً :

ما معنى قول الرب يسوع لفيلبس : “من رآني فقد رأى الاب ” ؟

المعنى الواضح الذي يفهمه اي قارئ بسيط للكتاب هو ان المسيح ( اقنوم الابن ) هو المعلن والمخبر عن الاب ومن يراه يرى الاب !

والدليل على صحة هذا التفسير هو مطلع ذات الانجيل وفيه نقرأ :

” اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ ” (يو 18:1).

فالله لا يرى مجد لاهوته ، انما من اراد رؤيته فلينظر للمسيح فهو الذي ” خبر” عنه .

الابن هو المعلن الوحيد للآب وليس سواه لأنه مساوٍ له في الجوهر ، بدليل قوله :

” وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابن إلاَّ الآبُ، وَلَا أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلَّا الابن وَمَنْ أَرَادَ الابن أَنْ يُعْلِنَ لَهُ” (متى27:11).

رابعاً :

يسرد الكتاب المقدس امثلة عديدة لرجال ابرار رأوا الله!

ابراهيم ( تكوين 18) ، ويعقوب (تكوين 32 : 30) ، ميخا ( 1 ملوك 19:22) ، اشعيا ( 1:6-5) ، ودانيال (دانيال 7 : 9-14) وموسى ومعه السبعون شيخاً : ” وَرَأَوْا إِلهَ إِسْرَائِيلَ” (خروج10:24).

لو كان الله لا يمكن رؤيته ، فمن هو هذا الذي رآه كل هؤلاء الانبياء ؟! كيف يمكن الجمع بين هذه النصوص مع النص : ” اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ ..”؟

الجواب : ان اقنوم ( الآب) هو الله المقصود بعدم امكانية رؤيته . بينما الذي يمكن رؤيته هو اقنوم الكلمة ( الله الابن ).

فذات انجيل يوحنا يذكر بأن الله ( يهوه ) الذي رآه النبي اشعيا هو المسيح ! ( يوحنا 41:12).

خامساً :

حين يستشهد المعترض على عقيدة الثالوث بهذا النص ، فلا تغلق كتابك عند الاية التاسعة .. لأن السياق عادة يسقط كل شبهة يقدمها اصحاب الهرطقات الذين يقتطعون الايات .. فالاية العاشرة تقول :

“10 أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.”

الرؤية التي يقصدها المسيح في كلامه لفيلبس هو رؤية اعمال الآب التي يعملها الابن وليس ابصار الاب بالعين الحسية.

وهذا ما سبق ان قاله المسيح في اصحاح 12 :

45 وَالَّذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. ( يوحنا 45:12).

لأن المسيح عمل الاعمال التي حددها له الآب .. فمن يراها كأنه رأى الآب . فالابن هو المخبر عن الآب لان اقنوم الابن وحده المساوي للآب ، وهو وحده من ” يعرف ” الاب كلي المعرفة. لأن الاب لم يره احد قط ولم يسمع صوته ! فان المسيح الذي رأوه وسمعوه وشاهدوا اعماله يكون هو المعلن للآب والمخبر عنه. بل ان المسيح هو “صورة الله”

( كولوسي 15:1) ، ” وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ ” ( عبرانيين 3:1).

سادساً :

بقراءة بقية الاصحاح ستكتشف كيف يميز المسيح ( الابن ) بينه وبين الآب ، مستخدماً عبارات الاشارة والضمائر :

اذ يقول في الاية 12 من ذات الاصحاح :

” .. لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي.”

كيف يمضي الى الآب ، لو كان هو نفسه الآب ؟!

ويقول في الاية 16:

” وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ ” ( يوحنا 16:14). وهنا نسأل :

أ) الست انت الآب ؟!

تصور ان جسدك يقول سأطلب من روحي ان يرسل لكم معزياً هو انا !!!

كم عدد ” الاشخاص ” الموجودين في المسيح ؟

ب) معزياً آخر ؟ كلمة : ( آخر) تعني وجود شخص ( اقنوم ) اخر. ولو كان شخصاً واحداً لتحدث بالمفرد . ساطلب الى ( نفسي ) ان يرسل لكم نفسي !!

ويقول في الاية 20 :

” فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.”

كيف يقول ” وأنا فيكم ” !! هل هذا يعني ان المؤمنين قد “تجسد ” فيهم المسيح ؟

اذن كيف يفسرون بأن ” الآب فيّ ” تعني انه هو الآب ؟ اذن بحسب تفسيرهم يجب ان يكون كل مؤمن هو المسيح !!! لانه قال : ” أنا فيكم ” !

ويقول في الاية 31 :

“وَلكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ ههُنَا” ( يو 31:14)

ليفهم العالم ” اني ” احب الآب ؟ كيف تحب الآب ، الست انت الآب ؟

من انت ومن الآب ؟

سيجيب انبياء ملة الموحدة ويقولون : ناسوته يحب لاهوته !!!!!! وقتئذ نسألهم :

ما دام هو شخص واحد ، وان يسوع هو الآب ، فمن هو هذا الذي يقول : ليفهم العالم اني احب الآب ؟ و ” أوصاني الآب ” ؟

الذي يوصيك هو شخص خارج عنك لتفعل كذا .. ولكن ان الذي يوصيك هو نفسه انت ، كيف يستقيم الأمر منطقياً ؟

مجداً للثالوث القدوس الاب والابن والروح القدس آمين.

=================================================

جزء ( 2 ) توضيح النص المقدس :  ”  أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ ” ( يوحنا 30:10) 

اية انا والاب واحد نحن

 

تقدم جماعة الخمسينية الموحدة الــ Oneness هذا النص من كلام الرب يسوع بتفسير انبياءهم الغريب : ما دام يسوع والاب واحد اذن : يسوع هو الاب !! شخص واحد !!!
فهل كلام انبياءهم سليم كتابياً ..؟
لنتابع ….

أولاً :

الرب يسوع لم يقل لا في هذا الموقف ولا في غيره ابداً هذه العبارات :
أنا هو الآب“!
أو :
أنا والاب – شخص – واحد“!

ولو سألناهم من هو المتحدث هنا ، هل يسوع الناسوت ام الآب اللاهوت ؟!
من الواضح انه يسوع الناسوت ، وهنا نسأل : هل الناسوت هو والاب واحد ؟! هل الناسوت صار هو الآب (اللاهوت ) صار شخص واحد ام بقى الشخصان متميزان ؟
لانهم دوماً يجيبون على كل اية نضعها امامهم وفيها يتحدث المسيح عن الاب انه مرسل منه ، ويتعلم منه ، وانه ذاهب اليه الخ انه : الناسوت ( الابن ) هو المتكلم !
حسناً ، هل بقوله : انا والاب واحد ، صار الناسوت واللاهوت واحد ، شخص واحد؟

ثانياً :
ما معنى قوله : ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ ” ( يوحنا 30:10) ؟
واحد في ماذا؟
نحن المسيحيين المؤمنين بالثالوث عقيدتنا واضحة وسهلة الفهم اذ نفهم انه يثبت لاهوته ، يثبت انه واحد مع الآب في الالوهية ، في الجوهر . لكنه ليس واحد كشخص واحد!

بدليل ان اليهود قد فهموا قوله انه يعتبر نفسه ” آلهاً ” :
“فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا” (يوحنا 33:10) والرب يسوع لم يصحح لهم ، انما القى قولاً يسقط معتقد الخمسينية المتحدة منكري الاقانيم وهو قوله :
” فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟” (يوحنا 36:10) !!!

فعبارة : ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ” (يو 30:10) يوازيها ويفسرها قوله :
” لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ ” (عدد 36).
ولم يقل لهم : ” لاني قلت اني الآب ” !!!!

فابن الله هو المساوي لله ، حتى في المعتقد اليهودي المبني على نصوص الكتاب المقدس ( أمثال 4:30 ).
ويتضح ايضاً من موقفهم ذات مرة حينما اعلن سلطانه على شريعة السبت ، اذ نقرأ :
” فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللهِ ” ( يو 18:5).
الله أبوه !
معادلاً نفسه بالله !
فابن الله هو المعادل لله لكنه ليس شخص واحد.

ثالثاً :
قول الرب ” واحد ” يشير الى الوحدانية من جهة الالوهية ولا ينفي التعددية من جهة الاقنومية او الكيان .. وإلا نسألهم : هل بولس وأبلوس هما شخص واحد ؟!

اذ نقرأ قول الرسول :

“6 أَنَا غَرَسْتُ وَأَبُلُّوسُ سَقَى، لكِنَّ اللهَ كَانَ يُنْمِي. 7 إِذًا لَيْسَ الْغَارِسُ شَيْئًا وَلاَ السَّاقِي، بَلِ اللهُ الَّذِي يُنْمِي. ..8 وَالْغَارِسُ وَالسَّاقِي هُمَا وَاحِدٌ.. ” ( 1 كور 6:3-8).

هل قوله: ” هما واحد ” يجب ان يفسرها انبياء المذهب التوحيدي بأن بولس وأبلوس
” شخص واحد ” ؟!

هل قرأوا وصف الوحي المقدس لعلاقة الرجل وزوجته كوحدانية :
” 31 مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».. ” ( افسس 31:5).
فهل يفسرون على ان الزوج وزوجته هما حرفياً : “شخص واحد ” ؟!

نعود الى انجيل يوحنا وكلام الرب يسوع نفسه ، اذ صلى الى الآب ، الذي في السماء – وليس الى الذي داخله! – او صلى لنفسه ! طالباً لاجل تلاميذه ان يكونوا ” واحداً ” :

“” 11 وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. ” ( يوحنا 11:17).

ونسألهم : ما معنى قوله : ” لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ” ؟ فبحسب تفسيرهم : انا والاب واحد ، تعني انهما شخص واحد ، فهل يطبقون ذات قاعدتهم التفسيرية هذه ويقولوا ان تلاميذه سيتحولون الى ” شخص واحد ” حرفياً ؟!

رابعاً :
لو قرأنا قول الرب : ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ ” ( يوحنا 30:10) باللغة اليونانية الاصلية سنجدها حرفياً هكذا : ” انا والآب *نحن* واحد ” !
ἐγὼ καὶ ὁ Πατὴρ ἕν ἐσμεν.
وبالانجليزية : We are One

حتى وهو يشير الى هذه الوحدانية إلا انه يشير الى بقاء التعددية بينهما بكلمة :
ἐσμεν
” اننا نحن “.

الكلمة اليونانية : ἐσμεν وردت في كثير من المواضع لتعني الجمع : اننا \ نحن !
مثال :

” وَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَأَجَابَ قِائِلًا: «اسْمِي لَجِئُونُ، لأَنَّنَا كَثِيرُونَ ” ( مرقس 9:5 ). عبارة : ” لأننا كثيرون ” باليونانية : ὅτι πολλοί ἐσμεν

وفي كتابات الرسول يوحنا استخدم الكلمة ἐσμέν لتعني : نحن \ مجموع !!

” 33 أَجَابُوهُ: «إِنَّنَا (ἐσμεν ) ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟» ” ( يو 33:8)
” .. وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا (ἐσμὲν ) تَلاَمِيذُ مُوسَى ” ( يو 28:9)
” .. وَقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّنَا نَحْنُ (ἐσμεν) أَيْضًا عُمْيَانٌ؟ ” ( يو 40:9)
” أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ (ἐσμέν ) أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ ..” ( 1 يو 2:3).
“… لأَنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هذَا الْعَالَمِ، هكَذَا نَحْنُ (ἐσμὲν ) أَيْضًا. ” ( 1يو 17:4)
“.. نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ (ἐσμέν ) مِنَ اللهِ ..” ( 1 يو19:5).

ولو قرأناها بالارامية فهي بالحرف هكذا : ” نحن واحد” !

Aramaic Bible in Plain English:
“I and my Father, We are One.”

راجع :
https://biblehub.com/multi/john/10-30.htm

نشكر الرب معطي النصرة .. لمجد انجيله واتساع ملكوته ..

والى اللقاء بنعمة الرب مع اسقاط دليل اخر من جعبتهم حتى افراغها !

مجداً للثالوث الاقدس .

=======================================

 

الجزء ( 3 ) تفكيك النص المقدس : ”  ..  وَيُدْعَى اسْمُهُ .. أَبًا أَبَدِيًّا ” ( اشعيا 6:9)

 

اية ابا ابديا - سترونج

 

هذه الآية من اشهر الحجج التي يستخدمونها ليحاولوا تمرير معتقدهم الغريب بأن يسوع هو الآب .. وان الآب اسمه يسوع !
رداً على هذا الفكر المناقض لكل الكتاب ، نقول بنعمة الرب :

أولاً :
لو كان فهمهم سليماً بأن التسمية هي حرفية ، حينها سنطالبهم ان يذكروا لنا اين ورد في كل صفحات العهد الجديد ان المسيح قد دُعي بإسم : “أباً ابدياً ” ؟!
ما هو اسم الرسول او التلميذ الذي خاطب المسيح ودعاه : يا اباً ابدياً ؟ (  الإجابة : …….. ؟ )

ثانياً :
النص في سفر اشعيا يتحدث عن ولادة ” ابن ” .. ” وَنُعْطَى ابْنًا ” (اش 6:9) فهل هذا الابن المولود هو : الابن ام هو الآب ؟!

ثالثاً :
التسمية والاسماء في الكتاب المقدس ، لها مدولات متعددة ، ولا يشترط فيها دوماً ان تستخدم كإسم علم !
فالاسم هو ايضاً : الصفة والتكوين الفكري للشخص.
فالنبي اشعيا تنبأ ايضاً عن المسيح وقال بأنه سيُدعى : عمانوئيل !
” هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». ” ( اش 14:7).
فهل حدث ان المسيح كان اسمه العلم هو عمانوئيل ؟ هل نودي او خوطب المسيح في العهد الجديد باسم العلم : عمانوئيل !؟
 ام ان ” اسمه ” تعني صفاته وهويته وكينونته ، فهو عمانوئيل اي الله معنا ، وهذه هي صفة الرب يسوع ، انه الله معنا ، ولا يشترط ان وجود عبارة:  
“اسمه ” تؤخذ بالمعنى الحرفي كإسم علم.

رابعاً :
الاوصاف الواردة في النبوة : عجيباً ، مشيراً ، رئيس السلام ! كل هذه ليست اسماء علم للمسيح انما صفاته الالهية. والا متى واين قيل عن المسيح في العهد الجديد بأن اسمه العلم الحرفي هو : ” العجيب ” ، “المشير ” الخ ؟  هذا غير وارد.
 اذن لماذا بالذات صفة : ” أباً ابدياً ” هي التي يعتبرها جماعة منكري الثالوث : اسماً علماً له ؟
الحقيقة ان هذه الصفة “اباً ابدياً ” ليست اسماً انما صفة الهية مثلها كباقي الصفات والخصائص الواردة في النبوة. 

خامساً :
هذه الاية عن نبوة اشعيا تسقط نظرية هذه الجماعة بأن الله له ” أدوار ” ! يتخذها كل زمن ـ فتارة يلعب دور الآب واخرى دور الابن ، ومرة يعمل كالروح القدس ! وكأنها أقنعة يلبسها ويخلعها كل آونة واخرى! اذ ان النبوة تصف هذا ” الابن ” الذي سيولد بأن صفته هي “: اباً ابدياً ، التي يتخذونها كدليل على انه هو : ( الآب ) ، فلو كان هو الآب ، اذن هذا الآب موجود في كل العصور والازمان كآب ازلي سرمدي ، وحتى في زمن التجسد ، ولم يتغير او يتقمص شخصية اخرى هي : (الابن) كما يزعمون حول تغيير أدواره !

سادساً :
وصلنا الى النقطة الجوهرية في البحث الا وهي عن معنى لقب : أباً ابدياً . بالحقيقة اننا لو رجعنا الى النص الاصلي العبراني للنص فانه سينير لنا ماهية هذا اللقب .. اذ يلفظ هكذا : אֲבִיעַ֖ד \ أبي عاد \  ’ă·ḇî·‘aḏ ومعناه بالحرف : أبو الابدية !!
ولم يقل ابدا انه ” الآب “. انما صفة مرتبطة بحدث. فالمسيح يحق له صفة ابو الابدية ، لجهة كونه هو ” الخالق ” \ فهو الكلمة الذي به كل شيء كان . والاب هو : المصدر ، فهو بهذا المعنى كخالق للخليقة والابدية فهو ابوها.

ففي ترجمة داربي نقرأ انه ابو الابدية   Father of Eternity :

Darby Bible Translation
For unto us a child is born, unto us a son is given; and the government shall be upon his shoulder; and his name is called Wonderful, Counsellor, Mighty God, Father of Eternity, Prince of Peace.

وترجمة :

Young’s Literal Translation
Mighty God, Father of Eternity, Prince of Peace.

فالاب له معنى : المنشئ او المبدئ او الاصل .. ولنا أمثلة من الكتاب المقدس .. اذ قيل عن يوبال :
” وَاسْمُ أَخِيهِ يُوبَالُ الَّذِي كَانَ أَبًا لِكُلِّ ضَارِبٍ بِالْعُودِ وَالْمِزْمَارِ” ( تكوين 21:4).
عبارة : أباً لكل ضارب بالعود .. لا يعني انه اصبح اباً بيولوجياً لكل عازف !! انما صار الاصل او المبدء للعزف بالآلات الموسيقية.

ابليس قال عنه الرب : ” أَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ ” ( يو8:44). أي المتحكم ، والقائد ، والمنشئ للكذب.

وقال يوسف عن الله : ” ..  وَهُوَ قَدْ جَعَلَنِي أَبًا لِفِرْعَوْنَ وَسَيِّدًا لِكُلِّ بَيْتِهِ وَمُتَسَلِّطًا عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ ” ( تكوين 8:45).
أباً لفرعون لا يعني انه اباه الحرفي ، انما المشير الاول والمتسلط والمتحكم.
اذ يقال عن جورج واشنطن انه : أب الأمة الاميركية. أي القائد ، الحاكم الاول.

وهكذا المسيح له المجد قيل انه : ابو الابدية. أي المنشئ والمبدئ وصاحب الامر بالحياة الابدية.

 بل هو الذي قيل عنه ووصف بأنه : ” الحياة الابدية ” التي كانت عند الآب !!

فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا” ( 1يو 2:1). فالمسيح ( الابن ) هو : الحياة الابدية وكان عند الآب ، ثم أظهر لنا .. ولم يقل ان هذه الحياة الابدية كانت مجرد : فكرة ! او خاطرة ! كما يهرطق المهرطقون.
فالمسيح هو الحياة الابدية لأنه الاله الخالق اذ قال الكتاب عنه :
” وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ” ( 1يو 20:5).
وكونه ابدياً وهو الحياة الابدية فقد وصفته النبوة بأنه : أبو الابدية. أي مبدأها ومنشأها ومصدرها. ولم تصفه النبوة بأنه هو : الآب. ولا ورد في كل الانجيل عبارات مثل : يسوع الاب ! او أبانا يسوع ! أو : الاب المتجسد! او الاب ظهر في الجسد!
فالنبوة لم تقل انه : أبو الابن! بل أبو الابدية.

نتحداهم ان يقدموا لنا اية واحدة تقول : ان يسوع هو الآب ؟! او : الاب صار جسداً ؟
فهل تعليم جماعة الخمسينية المتحدة تعليم كتابي ام تفسير بشري مصطنع لتسهيل ادراكه او صنع اله بمواصفات بشرية مفهومة حتى لو خالف ما اعلنه الرب في كلمته المقدسة ؟

==============================

جزء ( 4 ) تفكيك النص المقدس :”.. يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً ..” ( اشعيا 14:7)

 

2019-11-22_20-47-59

يقدم اتباع ملة الخمسينية المتحدة ( UPCI ) الموحدين المنكرين للثالوث ، هذه الاية :
“وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ” ( اشعيا 14:7)

زاعمين ان السيد اعطى نفسه اية ، وانطلقوا بخيالهم للشطح بعيداً مدعين ان هذا دليل على ان ( الآب ) نفسه هو الذي تجسد وولد من عذراء !!

الجواب بنعمة الرب :

أولاً :
النص لم يقل ابداً : ( الآب يعطيكم نفسه آية ) !! ابداً .. لا هنا في سفر اشعيا حين ورد الوعد ، ولا حتى في العهد الجديد حيث تمت النبوة !
لم يقل ابداً ان الآب سيولد من عذراء .. ولم ينطق ابداً بكلمة ( الآب ) ، فمن اين اقحموها وبأي سلطان يفعلون ما يشاؤون ؟!

ثانياً :

اتمام النبوة نقرأ عنه في الانجيل هكذا : ” هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.” ( متى 23:1).
وهنا نسأل جماعة اعداء الثالوث : لو كان ( الاب ) حقاً يريدنا ان نفهم انه هو الذي تجسد ، فلماذا اختار اسماً يحوي لفظة : ايل ( الله ) ؟ لماذا لم يختار اسم يحوي لفظة : أب ؟ بحيث يكون اسمه : عمانو \ آبا أي : الآب معنا ؟
ثالثاً :

النص لا يجرح او حتى يخدش عقيدة الثالوث من اي جهة اتيته ، والسبب لأن المسيحيين يؤمنون بأن اقنوم الابن هو الله هو مساو للآب في جوهر اللاهوت. ويؤمنون بأن الله تجسد وظهر في الجسد. فالنص يتوافق مع عقيدة الثالوث ولا يناقضها. ومن جهة اخرى لا يخدم عقيدة الموحدين !

فالايات الكتابية كثيرة جداً عن ظهور الله في الجسد ، انما لا يوجد ولا اية واحدة تقول بأي صيغة بأن ( الآب ) تجسد او ظهر في الجسد !

رابعاً : لا يوجد ولا اية واحدة في كل الكتاب المقدس تقول ان : الله ارسل الآب !!!
بل كلما دار الكلام عن مجيئ المسيح .. كانت الصيغة ان الله ارسل ابنه … ولم يقل ارسل الاب !!
فليقرأوا ويفهموا ان ارادوا :

# ” فَاللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ ..” ( رومية 3:8). ولم يقل : ارسل نفسه !! او ارسل الآب !!

# ” وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ ” ( غلاطية 4:4).
ارسل الله ابنه .. ولم يقل ارسل الآب مولوداً …!!!

# ” بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ ” ( 1 يوحنا 9:4)

# ” فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا ” ( 1يو 10:4)

والرب يسوع نفسه قد صرح بأن الآب أرسله .. وانه ابن الله :
# “فالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ” ( يوحنا 36:10).
كيف يقول : ارسله الى العالم بينما هو نفسه الاب مرسلاً نفسه ؟! وكيف يقول : لاني قلت اني ابن الله؟  المنتظر ان يقول : لاني قلت انني الآب !!!!

رابعاً :
الاية يقرأونها بشكل خاطئ ! ناهيك عن اصباغها بتفسيرهم المفبرك .. فالاية لم تقل : ” السيد يعطيكم نفسه اية ” !! او ” السيد سيعطيكم اية هي نفسه “!!
بل قالت : ” وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ ..”
اي ان هذه الاية قد جاءت مباشرة من الرب دون ارسالها بيد نبي كموسى .. اي اعطاها الرب نفسه ، ولم تقل : انه اعطى ( نفسه ) ! هناك فرق !

النص العبراني الاصلي يقول :

ישעה 7:14 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex

לָ֠כֵן יִתֵּ֨ן אֲדֹנָ֥י ה֛וּא לָכֶ֖ם אֹ֑ות הִנֵּ֣ה הָעַלְמָ֗ה הָרָה֙ וְיֹלֶ֣דֶת בֵּ֔ן וְקָרָ֥את שְׁמֹ֖ו עִמָּ֥נוּ אֵֽל׃
كلمة : ה֛וּא \ هو .
ومكانها في الاية يعني ان الرب نفسه سيعطيهم اية وليس انه سيعطي : نفسه !!

فكل الترجمات الانجليزية تترجمها هكذا :
Therefore the Lord himself will give you a sign: The virgin will conceive

the Lord himself will give you a sign
ولم تقل : the Lord will give you ( himself ) a sign !!

ولا يوجد مفسر مسيحي او حتى يهودي في اي عصر قد فسرها بأن السيد قد اعطى نفسه !!

ليست فقط تفسيراتهم في غاية الالتواء والانتقائية .. بل الانكى انهم لا يجيدون القراءة !

فليرحمهم الرب ويخلصهم.

============================

جزء ( 5 ) شرح النص المقدس : ” فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا” ( كولوسي 9:2)

 

2019-11-23_15-02-48

 

يعتقد جماعة الخمسينية الموحدة من منكري اقانيم الثالوث ان هذا النص يعارض عقيدة الثالوث ..
الحقيقة ان هذا النص متوافق مع ايماننا كمسيحيين بأن المسيح هو الله في جوهره. ولنبدأ بشرح معناه قارنين الروحيات بالروحيات ..

أولاً :
قبل قراءة كولوسي 2 ، فليقرأوا كولوسي اصحاح 1

اذ يقول بولس الرسول عن المسيح ( الابن ) :

13 الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ،
14 الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا.
15 الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.
16 فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.
17 الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ
18 وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.
19 لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ”.

والسؤال : ان كان كل شيء خلق به وفيه وله اي بالابن “ابن محبته” .. فهذا دليل قطعي بأن الابن موجود منذ الازل !
وانه حين تجسد تجسد كالاله بكل ملء اللاهوت .

ثانياً :
هذا النص من النصوص التي تثبت عقيدة الثالوث ولا تناقضها من اي جهة .. فهو نص قاطع يثبت لاهوت المسيح ( الابن ).
فالابن في عقيدة الثالوث هو الله من جهة الجوهر .. لذا من الطبيعي انه اذا ما تجسد يكون كل “ملء اللاهوت” قد حل في هذا الناسوت.
وهذا لا ينفي وجود اقنوم الاب والروح القدس دون تجسد.
مثال :
حين اقول عن انسان صالح بأن :  “الانسانية كلها تمثلت فيك” .. فهذا لا يعني ان الانسانية انعدمت عن سواه !
فالابن هو اله كامل .. واذا تجسد يكون قد تجسد كل ملء اللاهوت. فالابن خاطبه الآب بلفظة : ( يا الله ) ! اذ نقرأ :
” وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ ..” ( عبرانيين 8:1).
اذن ( الابن ) هو ( الله ) ليسن نصفه او ثلثه انما كامله.
واذا تجسد فسيتجسد ملء اللاهوت دون انفصال او تحييز او انقسام عن اقنوم الاب والروح القدس.

ثالثاً :

كل المؤمنين الذين يحل عليهم الروح القدس بالايمان يقال عنهم انهم امتلؤا الى “ملء الله” !
19 وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ ” ( افسس 19:3).

تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ

فهل يعني هذا ان الاب قد تجسد فيهم ..؟!

( سؤال لاتباع الجماعة الذين يعتقدون ان كلمة الله تعني فقط : الآب !! )

هكذا يقال عن ناسوت المسيح الذي تجسد فيه اقنوم الابن ، انه حل فيه كل ملء اللاهوت.
فاقنوم الابن وان كان قد تجسد الا انه متحد اقنومياً باتحاد دون انفصال مع الاب والروح القدس.
فشعاع الشمس الذي يصل الى الارض ، مع وصوله وتعامله مع المخلوقات عليها ، الا انه متصل ومتحد مع الشمس نفسها السابحة في الكون التي لم تأتي الينا بنفسها كنجم عملاق ، انما ارسلت شعاعها المساوي لها في جوهرها كشمس !

رابعاً :
ماذا كان هدف بولس الرسول؟
هل كان يهدف الى تعليم المؤمنين بأن ( الاب ) قد تجسد ؟
الاجابة : قطعاً لا والف كلا .. فهذا غير موجود في كل رسائل بولس الرسول ولا مرة واحدة ..
 اذ لم يقل ابداً : الاب تجسد !
او الله ارسل ( الاب ) مولوداً من امرأة !
او سلام لكم من ابينا يسوع المسيح !!
 او نعمة المسيح الآب تكون معكم !!!

كل هذا لا يعرفه بولس انما هو اختراع هرطوقي ظهر في عام 1913م !!!

تعليم بولس في رسالة كولوسي كان يحوي رداً على جماعة الغنوصييين! وهؤلاء كانوا يرون بأن المادة شر .. والجسد شر . وان اللاهوت ( اي النقاء والطهر المطلق ) لا يمكن ان يتلامس مع المادة التي هي الشر .. ناهيك ان يتجسد فيها !
فجاء جواب بولس الرسول عليهم بأن اللاهوت تجسد كانسان ، واستخدم عبارة : ” جسدياً ” .
اذ يشير بولس الى هؤلاء ” الفلاسفة ” .. من اهل العالم .. الغنوصيين في الاية السابقة ( 8 ) .. اذ نقرأ في السياق :

8 اُنْظُرُوا أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدٌ يَسْبِيكُمْ بِالْفَلْسَفَةِ وَبِغُرُورٍ بَاطِل، حَسَبَ تَقْلِيدِ النَّاسِ، حَسَبَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، وَلَيْسَ حَسَبَ الْمَسِيحِ.
9 فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.
10 وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ.”. ( كولوسي 8:2-10).

فهؤلاء الفلاسفة الغنوصيين انكروا اي تعامل بين الله ( اللاهوت ) مع الخليقة والمادة التي اعتبروها دنساً وشراً .. فاجابهم بولس وذكر المؤمنين بأن اللاهوت تجسد في المسيح . ولم يقصد بولس ان يتحدث لا عن الثالوث ولا عن تجسد الآب وهو فكرة لم تخطر على بال اي مؤمن في الكنيسة الاولى !

 مجداً للثالوث الاقدس امين .

=================================

جزء ( 6 ) شرح النص المقدس :” لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ  ” (يوحنا 18:14)

 

2019-11-23_18-12-55

 

يعتقد جماعة الخمسينية الموحدة من منكري اقانيم الثالوث ان هذا النص يثبت نظريتهم المخترعة عام 1912م  بأن يسوع هو الروح القدس المعزي الذي وعد بمجيئه، تماشياً مع معتقدهم الزائف بانكار وجود الاقانيم.

جواباً نقول بنعمة الرب :

أولاً :
هذه الهرطقة تعتقد ان الله له ادوار يغيرها بحسب تغيير القصة والزمن .. وانه مرة يظهر كالاب ومرة كالابن ومرة كالروح القدس !! ( ولا ندري ما الداعي لهذا كله ما دام فرد صمد ليس فيه اقانيم ) ! .. وقد اخترعوا بأن يسوع هو الروح القدس ، وان اسم الروح القدس هو يسوع !  وقد اعتمدوا على هذا النص المقدس ليثبتوا نظريتهم.
 وهو اقتطاع مقصود منهم لسياق باقي الكلام ، وكل فعلهم تحصيل حاصل ! .. لأننا نقرأ في الاية 16 ان الرب يسوع ( الابن ) سيطلب من الاب ليعطيهم ( معزياً آخر ) !!
16 وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ “.

ونسأل : ما معنى : “آخر” ؟! الا يدل على وجود اكثر من شخص ؟!
ونسأل : كيف يقوم يسوع بطلب من يسوع ليعطيهم يسوع يسوع اخر ليمكث يسوع معهم للابد ؟!
وسيقرأون الاية بحسب تعليمهم الغريب هكذا :
“وَأَنَا ( يسوع ) أَطْلُبُ مِنَ ( يسوع ) فَيُعْطِيكُمْ ( يسوع ) لِيَمْكُثَ ( يسوع) مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ ” !!!!

ثانياً :
الاية 17 كلها يتحدث فيها الرب يسوع عن الروح القدس بصيغة الشخص الاخر بضمائر: هو ..!
اذ قال له المجد :
17 رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ”.

ولو قرأناها بالانجليزية ستتضح اكثر :
من ترجمة الملك جيمس :
17 Even the Spirit of truth; whom the world cannot receive, because it seeth him not, neither knoweth him: but ye know him; for he dwelleth with you, and shall be in you.

عدد مرات استخدام ضمير : Him  و HE  !!

هل كان يقصد نفسه ؟! وكيف سيفمه السامعين ؟

ثالثاً :
وهو بيت القصيد .. ومفتاح فهم القول الكريم ..

ماذا قصد الرب يسوع بقوله : اني اتي اليكم ” ؟!
مقصده يتضح من الاية 19 :
19 بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ.”
انه يتحدث عن قيامته المجيدة من الاموات .. والتي سيراه المؤمنون به فقط وليس العالم .. لانه حي وسيقوم .
وفي الاية 20 يقول : 20 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.
 ” فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ..”.
فهم حين شاهدوا الرب يسوع يوم قيامته وقد قام من الاموات يوم الأحد المجيد ، سيتأكدون انه في الاب والاب فيه ، وانهم ايضاً سيكونون فيه. وسيشاهدون انه ( حي ) وبذلك يعلمون ويتأكدون انهم ايضاً ” سيحيون ” ! .. ” وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ ” !

وليس انه سيأتي اليهم ( بدور ) جديد هو الروح القدس !!

لا يوجد ولا اية واحد في كل صفحات العهد الجديد تقول : الروح القدس المسيح !! او يسوع هو الروح القدس !!
كلام المسيح الواضح بأن الروح القدس هو ( أخر ) يقف لهم بالمرصاد !

نقول لهم .. ان عدتم الى كتابنا المقدس عدنا اليكم .. ان عدتم للايمان عدنا لنصرتكم !

=============================

 

جزء ( 7 ) أين وردت كلمة إقنوم في الكتاب المقدس ؟ 

 

كلمة (إقنوم) هي كلمة متميزة وصعبة الشرح من لغة شعبي الاصلية الاشورية الآرامية ( اقنوما ) وتعني باقرب ترجمة اليها : الذات او الصفة الذاتية او الشخص.

والثالوث الاقدس هو ثلاثة اقانيم اي ثلاثة صفات ذاتية متميزة انما متحدة في جوهر واحد هو اللاهوت دون انفصال .. فليسوا ثلاثة الهة منفصلين انما اله واحد . يتميز هذا الاله بوجود هذه الثلاث صفات ذاتية او كينونات متمايزة فيه .

ِ

وبما ان الكلمة هي آشورية آرامية .. فهذه مكررة كثيراً في الترجمة الآرامية للكتاب المقدس وخاصة نسخة : البشيطا ..

وهذا مثل واحد من كلام الرب يسوع نفسه ، اذ قال بفمه الكريم :

ِ

👈#” لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ،

كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ” ( يوحنا 26:5)

ِ

لنقرأ كيف تلفظ كلمة ( ذاته ) باللغة الآرامية في الترجمة الارامية للكتاب المقدس، التي تكررت مرتين في الاية ، مرة عن الاب والاخرى عن الابن :

ْ

▪️” ܐܰܝܟ݁ܰܢܳܐ ܓ݁ܶܝܪ ܕ݁ܠܰܐܒ݂ܳܐ ܐܺܝܬ݂ ܚܰܝܶܐ ܒ݁ܰܩܢܽܘܡܶܗ ܗܳܟ݂ܰܢܳܐ ܝܰܗ݈ܒ݂ ܐܳܦ݂ ܠܰܒ݂ܪܳܐ ܕ݁ܢܶܗܘܽܘܢ ܚܰܝܶܐ ܒ݁ܰܩܢܽܘܡܶܗ ” (John 5:26)

ْ

اللفظ هكذا :

John 5:26 – اَيكَنَا جِير دلَابَا اِيت خَيِا بَقنُومِه هَاكَنَا يَهب اَڥ لَبرَا دنِهوُون خَيِا بَقنُومِه .

ِ

الكلمة هي : 👈 ܒ݁ܰܩܢܽܘܡܶܗ !!

ْ

هذا النص المقدس يثبت بأن الآب مميز باقنوم ” حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ \ خَيِا بَقنُومِه ” !

وهكذا الإبن ” لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ \ خَيِا بَقنُومِه “.

 

ويمكن مشاهدة الكلمة في مخطوطة اشورية قديمة هي

  KHABOURIS CODEX
ويمكن مراجعة المخطوطة كاملة هنا :
http://www.dukhrana.com/khabouris/files/Khabouris.pdf

اقنوم - اية - مخطوطة اشورية

 

ِ

صلوا ليتمجد الرب بالخدمة ..

ِ

مجداً للثالوث الاقدس .

==============

جزء  ( 8 )  شرح النصوص المقدسة :
 “وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ   ”
(متى19:28)

” وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ”
( اعمال 38:2)

 

تفنيد رد اقانيم - ج 8

يقدم اتباع جماعة  الخمسينية المتحدة ( UPCI ) الموحدين المنكرين لأقانيم الثالوث اقوى حججهم وهو ان اسم الاب والابن والروح القدس هو اسم ( يسوع )  :
” وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ   ” (متى19:28) ويحتجون بما ورد في سفر اعمال الرسل بأن الرسل قد عمدوا ” باسم يسوع ” :
” فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ : «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ  الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.” ( اعمال 38:2)

  فاستنتجوا بفكرهم البشري ان لا وجود للاقانيم الثلاث وان الاسم للاب والابن والروح القدس هو يسوع !
 
ورداً على فكرهم المغلوط نقول بنعمة الرب :

 

أولاً :
ماذا تعني كلمة ” بإسم ..” ؟!

لفظة “آسم” باليونانية تشير الى اسم علم وايضاً الى لقب وصفة مثل : اسم عمانوئيل:
 ” هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.” (    متى 23:1) (اش 14:7).. فهل دعا احد يسوع باسم علم هو عمانوئيل؟
ام المقصود باسمه هنا اي شخصيته وكينونته كونه الله معنا.

وايضاً لفظة (اسم) تشيرالى سمعة او صيت : ” أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ..” ( رؤ 1:3).
الى اليوم رجل الامن يستخدم عبارة : قف باسم القانون !
لذلك لا يعني ان المعمودية باسم تقتضي ان اسم الاب الشخصي هو : يسوع ! وان المعمودية لها صيغة تعميد ومراسم يلفظ فيها اسم يسوع وكانها تعويذة. مثال للتوضيح : نقرأ هذه الوصية :
وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ بِقَوْل أَوْ فِعْل، فَاعْمَلُوا الْكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ” ( كولوسي 17:3).
فهل معنى اعملوا الكل بإسم الرب يسوع يقتضي الفعل الحرفي بأن تكرر لفظياً عبارات مثل : ساسقي الحديقة باسم الرب يسوع ، ساغسل ملابسي باسم الرب يسوع ، ساغير زيت سيارتي باسم الرب يسوع ؟! هل المعنى هو في صيغة الفاظ تكررها ، ام المعنى ان تقوم بكل اعمالك تحت سلطان وقوة الرب يسوع ومعيته وبركته ؟!

وهكذا الحال ينطبق مع المعمودية.

ثانياً :
ما هي صيغة المعمودية الــ formula ؟

لو كانت عبارة ” باسم الرب يسوع” هي صيغة تعميد  كما يزعمون ، فالمفترض ان تكون هذه الصيغة موحدة بحروفها في كل المواضع .. بينما الحقيقة  انها مختلفة في كل مرة ذكرت في سفر الاعمال ، لنقرأ كيف وردت :

أ) ” وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ” ( اع 38:2).  epi too onomati ‘Iesou Christou

ب) ” غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ” ( اع 16:8) eis to onoma tou Kyriou ‘Iesou

ج) “وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ” (اع 48:10) en to onomati tou Kyriou

د) ” فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ” ( اع 5:19) eis to onoma tou Kyriou ‘Iesou

وهنا نطرح السؤال الهام :
هل صيغة التعميد المحددة هي ” اعتمدوا ..” :
على \ Epi .. أم الى \ Eis .. أم في \ En …؟

وهل هي :
يسوع المسيح \ Iesou Christou

الرب يسوع \ Kyriou ‘Iesou
الرب \ Kyriou …؟

اي صيغة هي المحددة للمعمودية ؟!
ام الحقيقة ان هذه التعبيرات المختلفة ليست صيغة التعميد formula. انما تحديد جهة السلطان المعطى لتتم المعمودية؟

ثالثاً :
بإسم يسوع يعني بسلطان وحكم وقوة وتعليم يسوع !

هذا يقود الى حقيقة الأمر وهو ان تلك التعبيرات لا تشير الى صيغة formula بل الى سلطان وقوة اسم المسيح التي وهبها لرسله لنشر بشارة الخلاص وعمل القوات والايات ، وقد استخدموا صيغ اسم الرب يسوع في عمل المعجزات :
” فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ” ( اع 6:3)
en too onomati ‘Iesou Christou tou Nazooraiou
 
وحين حقق معهم رؤساء الكهنة سألوهم : ” وَلَمَّا أَقَامُوهُمَا فِي الْوَسْطِ، جَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمَا: «بِأَيَّةِ قُوَّةٍ وَبِأَيِّ اسْمٍ صَنَعْتُمَا أَنْتُمَا هذَا؟” ( اع 7:4).
نلاحظ التعبير بأية قوة واسم !
اجابوا : ” ..  أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ ..” ( عدد 10). en too onomati ‘Iesou Christou tou Nazooraiou

فكل معتمد يعلن انه صار تحت رئاسة وسلطان المسيح صائرين وخاضعين لملكه كرب مخلص.

رابعاً : الموجه اليهم الكلام !

ان فصل القول يكمن في ما سيلي : ان ( متى 19:28) موجهة الى الكارزين ومن سيقومون بالمعمودية ، في ( اعمال 38:2) موجهة الى من سينالون المعمودية !
في انجيل متى يخبر الرب يسوع رسله كيفية المعمودية وبأي صيغة تتم .. بينما في سفر الاعمال بطرس الرسول يخبر الاشخاص الذين سيعتمدون انهم سيعتمدون تحت تعليم وسلطان الرب يسوع الذي اعطى المعمودية ، وهم سيعلنون سلطان اسم يسوع !
والدليل :
” ..  قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ دَاعِيًا بِاسْمِ الرَّبِّ” ( اع 16:22).
فالذي يتم معموديته هو من سيقوم ويدعو بإسم الرب يسوع !! وليس ان معموديته تمت بصيغة الفاظ : اني اعمدك باسم الرب يسوع ..” !

وهذا يصل بنا الى النقطة الاخيرة ..

خامساً :

هل شرح العهد الجديد مراسم معمودية اي مؤمن ؟!

هل ذكر وحي العهد الجديد وحدد ما هي الكلمات التي نطقها الرسل اثناء قيامهم بمعمودية الذين امنوا ؟

لا نجد في اي موضع اي خدمة تعميد وما قيل فيها من كلمات ، لا نقرأ ابداً عبارات مثل : “ ثم عمده قائلاً اني اعمدك بإسم ….. الخ ..” !!
انما شرح عام انهم اعتمدوا ا اعتمد فلان .. وذكر ان المعمودية كانت باسم الرب يسوع اي بسلطانه وأمره وتعليمه وليس بصيغة كلمات محددة قيلت في مراسم المعمودية .

=========================

تفنيد اعتراضات منكري أقانيم الثالوث
جزء  ( 9 )  شرح النص المقدس:
 ” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذلِكَ تَقْبَلُونَهُ”  ( يوحنا 43:5)
2020-07-28_20-05-52

غالبًا ما يقوم هراطقة منكري الثالوث بالاستشهاد بالمقطع التالي:
” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذلِكَ تَقْبَلُونَهُ” ( يو 43:5).
ويتخذونه كدليل على أن يسوع هو الاب لمجرد انه قال ” اتيت باسم أبي ” زاعمين ان الاب اسمه يسوع !

الرد بنعمة الرب :

اولاً :
الكارثة اللاهوتية التي ستعترضهم هي ان إذا كان الاتيان باسم الآب يعني أن الآب هو يسوع ، فهذا يعني أن الأمة الإسرائيلية كلها كانت هي يهوه في الجسد !! اذ نقرأ :

” فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ” ( 2 اخبار 14:7).
” بِكُلِّ مَنْ دُعِيَ بِاسْمِي وَلِمَجْدِي خَلَقْتُهُ وَجَبَلْتُهُ وَصَنَعْتُهُ. ” ( اش 7:43).

لكن المعنى الصحيح المتوافق مع كل الكتاب هو ان الرب قد خصص اسرائيل ودعى اسمه عليهم اي انهم فرزهم لحمل اسمه الى جميع الامم كما ورد :
” 2 رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، بَارِكُوا اسْمَهُ، بَشِّرُوا مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ بِخَلاَصِهِ.
حَدِّثُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِمَجْدِهِ، بَيْنَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ بِعَجَائِبِهِ” ( مزمور 2:96-3).

ثانياً :
لو كان تفسير الهراطقة سليماً ، فعليهم ان يقبلوا ان داود النبي هو يهوه المتجسد لانه جاء باسم رب الجنود (يهوه) ؟! اذ نقرأ :
” فَقَالَ دَاوُدُ لِلْفِلِسْطِينِيِّ: «أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ” ( 1صم 45:17).

فان كان المسيح هو الاب لانه قال : ” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي  ..” ، فهل داود ايضاً هو يهوه لانه قال : ” .. وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ ..” ؟
فالاتيان باسم الرب لا يعني ان المسيح (اقنوم الابن ) هو اقنوم الاب ، ولا يعني ان داود والشعب الاسرائيلي نفسه هو يهوه لانهم اتوا باسم الرب يهوه ، انما يقصد انهم اتوا بسلطانه وقوته.

ثالثاً :
كقاعدة اقول : دوماً سياق النصوص الكتابية لا تخدم الهراطقة .. ففي اصحاح 5 من يوحنا باكمله سيتضح للمرء ان الابن ليس هو شخص الاب ( مع انهما واحد في جوهر الالوهية ) انما متعددين في الاقنومية وكدليل من السياق نقرأ في الاية 31 و32 :

” 31 «إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقًّا.
32 الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌ.”

هل يعتقد جماعة هراطقة منكري الثالوث ان الشعب الذي كان يسمع الرب يسوع فهموا من كلامه ان ” الشاهد الآخر ” الذي يشهد له هو نفسه يسوع !!؟
وفي الاية 37 يقول :
وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ، وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ“.
فلو كان يسوع هو الاب فكيف يقول انهم لم يبصروا هيئة الاب ولم يسمعوا صوته قط ؟ بينما هو ابصروا هيئة يسوع وكانوا يسمعون صوته ؟!
رابعاً :
تكملة الاية نفسها تسقط تفسيرهم .. اذ تكملة كلام الرب كالتالي :
” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذلِكَ تَقْبَلُونَهُ” ( يو 43:5).

ما معنى “بإسم نفسه ” ؟ هذه المفارقة تثبت ان قوله ” اتيت بإسم أبي ” تثبت انه لا يعني ان اسم الاب هو يسوع ! والدليل قوله ” إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ ..” هذا يثبت ان يسوع لم يأت بإسم نفسه (يسوع) انما بإسم ابيه اي بسلطانه وقدرته ومشيئته
وليس ” حروف ” اسم علم هو “يسوع” .

الهراطقة لو سمعوه لقالوا له : لا مشكلة يا يسوع فانت ايضاً اتيت باسم نفسك فانت هو الاب والاب هو يسوع !!!
فتأمل

خلاصة الرد :
اذن يتضح لنا معنى قول المسيح : ” أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي ..” اذ يعني اتى بسلطان الاب وقوته والمتكلم عنه. مثلما يصلنا شعاع الشمس حاملاً لنا حرارة الشمس وكالمتحدث عنها دون ان يكون الشعاع هو ذاته الحرارة. وفي نفس الوقت نفهم ان ( شعاع الشمس + حرارة الشمس + قرص الشمس ) الثلاثة واحد في الجوهر وهو الشمس.
=====================================

 

 

 

 

هل اسئلتنا للهراطقة

تشبه اسئلة المسلمين ؟
جون يونان

 

اثناء نقدنا لهرطقات الخارجين عن المسيحية ، نقوم بطرح الاسئلة حول معتقدهم بصيغ مختلفة ، مثال لاسئلة موجهة لاحدى الهرطقات وهي الموحدة المنكرة للاقانيم  :
” اين ورد في الكتاب المقدس ولو مرة واحدة ان : الآب قد تجسد ” ؟
اين قال الوحي ان الاب ظهر في الجسد ؟
فيعترضون قائلين ان هذه الاسئلة تضاهي اسئلة المسلمين ، والسؤال الديداتي الشهير : اين قال المسيح انا الله فاعبدوني؟

والحقيقة انها محاولة للفرار والزوغان من مواجهة الاسئلة الشائكة حول معتقدهم ..

رداً وتوضيحاً اقول بنعمة الرب :

هو زعم باطل من عدة وجوه …

رداً وتوضيحاً اقول بنعمة الرب :

أولاً :

ان اسألتنا تختلف جوهرياً عن طريقة سؤال المسلمين ..

فسؤال المسلمين محدد بشرطين هما :

الشرط الأول : ان تكون العبارة واردة فقط على فم المسيح وليس غيره !

الشرط الثاني : ان تكون العبارة هي ذاتها كما هي كلمة كلمة وبالحرف الواحد !!

نحن لم نطالبكم بالشرطين .. بل التحدي مفتوح امامكم للاتيان بنصوص صريحة بأي صيغة اردتم وعلى اي فم من كتاب الوحي سواء نبي ، رسول ، تلميذ ، اي مؤمن !!

ثانياً :

حين نسأل عن تعليم ومعتقد : أين وردت نصوصه المؤسسة له في الكتاب المقدس .. فنحن لا نقلد المسلمين ..

انما نقلد المسيح !!

اقرأ واكتشف كيف يكون النهج الكتابي .. وكيف كان المسيح يحاور ..

لقد طرح الرب سؤالاً على الناموسي الذي سأله عن كيفية وراثة الحياة الابدية :

” فَقَالَ ( يسوع ) لَهُ: «مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ. كَيْفَ تَقْرَأُ؟” ( لوقا 26:10).

الرب يسوع طالبه بما هو مكتوب .. أي : ماذا يقول الكتاب المقدس حول هذا المعتقد ؟

كيف تقرأ ؟

أي ما هو الكلام المكتوب وكيف تقرأه .. اي كلام نصي حرفي يُقرأ.

المسيح طالبه بنصوص مكتوبة مقروءة على وزن : ” ماذا قال الكتاب المقدس عن كذا ” !!

فهذا نهج كتابي مستمد من مثال سيدنا وشفيعنا الأوحد الرب يسوع .

وايضاً نقلد بولس الرسول !!

الذي دأب على استعمال عبارة : ” لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ ” ( رومية 3:4)

” .. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ..”( رومية 2:11)

” .. لكِنْ مَاذَا يَقُولُ لَهُ الْوَحْيُ؟ ..” ( رومية 4:11)

” لكِنْ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ ..” ( غلاطية 30:4)

اذن نحن على النهج الكتابي .. مثل الرب يسوع ورسوله بولس الذين كانوا يطرحون اسئلة على المعارضين للايمان .. بصيغة : ماذا يقول الكتاب ؟!

هكذا نسألكم :

هل قال الوحي : “الاب نزل” ؟

هل قال الوحي : “الاب تجسد” ؟

هل قال الكتاب : “الآب صار جسداً وحل بيننا” ؟

هل قال الوحي مرة : “الاب ظهر في الجسد” ؟

هل قال الكتاب مرة : “الله ارسل الآب مولوداً من امرأة”  ؟

هل قال الكتاب مرة : “الاب اطاع حتى موت الصليب” ؟
هل قال المسيح مرة :  “انا هو الاب” ؟

هل نادى احد يسوع : يا “ابانا ” ؟ او ” ايها الاب ” ؟

قدموا عقيدتكم الزائفة من الكتاب : بأي صيغة تريدون وترتيب حروف تشاؤون … ولن تجدوها!

ثالثا :

أمام العقيدة نسأل أولاً : عن نصوصها الحرفية القاطعة القطعية الدلالة .

ونضعها معاً ونقارنها ونخرج بتعليم لا يتناقض ” مع روح الكتاب “. وليس العكس !!!

لا نخترع معتقد بفكرنا البشري، ثم نقص ونقتطع شوية نصوص لا تتعلق به ولا تقصده لنعطيه الشرعية التي يفتقدها !

وهذا ما دأب عليه جميع اصحاب الهرطقات ، اذ يخترعون المعتقدات ، وبعده يبدأون برحلة البحث بين ثنايا صفحات الكتاب المقدس لكي يسندوها.
وهم بذلك يشبهون ( صلاح فؤاد \ عادل امام )  صاحب دعاية المنتج الوهمي المسمى ( الفنكوش ) !! الذي بث الدعايات له في كل مكان ، وبعد ان صارت الزبائن تتقاطر لشراءه ، اضطر صاحبه ان يتفق مع عالم كيمياء مجنون في قبوه ، ليخترعه !!!

مجداً للثالوث الاقدس .

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: