مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

الرد على رد القس نوح الانبا بيشوي- لمن الشفاعة الكفارية والتوسلية؟ – الجزء الثاني

Posted by جان في أبريل 1, 2013

الرد على القس نوح الانبا بيشوي –الجزء الثاني-

لمن الشفاعة الكفارية والتوسلية؟

بقلم : جون يونان و ابراهيم القبطي


095


الجزء الأول من الرد على منكري شفاعة القديسين.. وبركة رفاتهم
!
====================================
نواصل بنعمة القدير مناقشتنا لرد حضرة الراهب القس نوح الانبا بيشوي الذي نشره للرد على ردنا الأول . وقد افردنا هذا الرد كالجزء الثاني .

يفتتح القس نوح رده بهذه الملاحظات :

لاحظت

ملاحظتين هامتين في هذا الرد..
الملاحظة الأولى: أن الأخوة الأحباء يحاولون فرض عقيدة غريبة على الكنيسة بالقوة!! ويردون علينا على أساس أن هذه هي عقيدتكم رغما عن أنفكم
!!
الملاحظة الثانية: أنهم يخلطون بين الموضوعين.. موضوع شفاعة القديسين من ناحية وموضوع بركة رفات القديسين وآثارهم من ناحية أخرى!!

_________________________________
الجواب بنعمة الرب :
بالنسبة لملاحظته الأولى فلم يقدم عليها أية براهين سوى رأيه الشخصي المبني على ملاحظة غير دقيقة. فلم يقتبس عبارة واحدة من عندنا ثم أثبت عكسها.
وبالنسبة لملاحظته الثانية ، فقد تعجبت منها! فالذي خلط بين موضوعي الشفاعة وبركة جثث القديسين هو حضرته !
والدليل ان ردنا الأول عليه جاء متتابعاً بحسب ما وردنا منه . ورده كان يحوي الموضوعين معاً.

فمن خلط بينهما هو الراهب !!
ومن قبله حدث في كتاب ( اللاهوت المقارن – للبابا شنودة – الفصل الرابع ) اذ تمت الاشارة الى عظام اليشع في فصل خاص بالشفاعة .. وكذلك هذا الأمر ( الخلط ) منشور كذلك على الموقع القبطي الشهير سانت تكلا.
فنرجو ان يرسل اليهم القس نوح بملاحظته هذه لربما اقنعوه أو يقنعهم !!

ونحن نرى أن الفكرين ملتحمين ببعضهما ، فالتضرع الموجه للقديسين نشأ تاريخيا وتدريجيا من تكريم عظامهم ، فبدأ بدفنهم والصلاة لأجلهم ، لكنه انتقل تديجيا إلى الصلاة لهم (وليس لأجلهم) ، ونبش قبورهم واستخراج عظامهم ووضعها في دور عبادة  ، وهنا بداية السقوط . خاصة أن هذه التصرفات بدأت تحدث على نطاق واسع في عصر قنسطنطين الملك في القرن الرابع وما بعده  ، لأن قنسطنطين كان أول من قرر وضع عظام القديسين في أضرحة تحولت إلى دور عبادة لاحقا (راجع حياة قنسطنطين كتاب 3 فصل 46 ليوسابيوس القيصري) . فصارت اماكن العبادة مليئة بحثث وعظام من رقدوا ، وبعد قنسطنطين بدأ تحول مفهوم العهد الجديد بأن الكنيسة هي جماعة المؤمنين إلى الكنيسة كمبني حجري ومعبد يبنى على ضريح لعظام شهيد .
_______________________________
يقول جناب القس نوح :
الموضوع
الأول: هل خدمة القديسين تنتهي بموتهم؟
!
إستشهادا بقول بولس الرسول (فَإِنِّي مَحْصُورٌ مِنْ الاثْنَيْنِ: لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا. وَلكِنْ أَنْ أَبْقَى فِي الْجَسَدِ أَلْزَمُ مِنْ أَجْلِكُمْ)

واعتبر سيادته أن هذا النص هو المدماك الذي يدك معتقد التشفع بالمنتقلين من اساسها!!! على أساس أن بولس يقصد ما يلي حسب قوله: [فبولس الرسول يعلمنا بأوضح الكلمات بأنه اذا ما انتقل الى السماء وغادر الجسد فلن ينفع بعدها المؤمنين في الكنيسة الارضية المجاهدة. فبانتقاله الى المسيح يعلن نهاية خدمته للمؤمنين على الارض وصلته بهم.]!!!
ومعترضا على قولي بأني بولس خدمته على الأرض هي خدمة كرازة وتعليم.. بينما خدمته في السماء ستكون خدمة صلاة ومعونة روحية

وسؤالي هل يفهم أحد من قول بولس الرسول أن بقاءه في الجسد ألزم من أجلكم أنه ينفي عدم لزوميته للكنيسة حال إنتقاله للسماء نهائيا؟؟
!!!
فأي جاهل بقواعد اللغة يفهم أسلوب التفضيل: لازم.. وألزم.. فإستخدام بولس الرسول للفظة ألزم تعني أنه وجوده مع المسيح يكون لازم للكنيسة ولكن وجوده مع الكنيسة ألزم!! أي أن وجوده مع الكنيسة ألزم للكنيسة من وجوده مع المسيح من ناحية الإحتياج للكرازة والتعليم!! لأن الكنيسة في تأسيسها تحتاج للتعليم أكثر من الرعاية.

_______________________________________

الجواب بنعمة الرب :
الرسول بولس لم يشر ابداً بأن انطلاقه للمسيح ” لازم للكنيسة ” ( فهذا تخمين مبالغ فيه من القس نوح أخرجه من كيسه الخاص !! ) بل ألزم لأجله هو  .. وفعل التفضيل ليس إلا في الاختيار بين ما هو أفضل له أو ألزم للكنيسة . وليس معنها أنه مازال يفضل الارض إذا بقى فيها ، أو مازال يلزم الكنيسة إذا انتقل .
فمن اين اتيت بهذه الفكرة ” لازم للكنيسة ” ! ما دليلك ؟
اما نحن فدليلنا كلام بولس نفسه : ” ولكن إن كانت الحياة في الجسد هي لي ثمر عملي، فماذا اختار؟ لست أدري” ( عدد 22). فحياته بالجسد مع الكنيسة هي التي ستثمر لعمله. ولو كان ذهابه للمسيح سيجعله يتشفع لهم (كما يعتقد القس نوح) فلماذا حصر بولس ثمر العمل في ” حياته في الجسد ” فقط ؟! واين ثمار أعماله الشفاعية المزعومة في السماء اذن ؟؟

ويبقى هذا الدليل من اقوى الأدلة بأن انتقال القديس للسماء مع المسيح ، سينهي عمله وخدمته وثمرها على الارض . أما بقاءه مع الكنيسة فهو ” ألزم ” لهم . وليس بذهابه للسماء. لأنه في السماء لن يشفع لهم ولن يخدمهم.
_________________________

يقول جناب القس نوح :
ولجهلهم
بما في الكتاب يقولون[: القديس بعد انتقاله يسمع صوت الرب قائل له: {اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ} متى21:25 فلو كان القديسين في افراح السماء يسمعون ما يحدث لاخوتهم على الارض من آلام وضيقات، فستنقلب افراحهم الى قلق وأحزان وبكاء جراء ما يحدث لاقربائهم والمؤمنين الاحياء على الارض، وحاشا ان تتحول السماء الى مواضع بكاء وحزن وصرير اسنان لأنها فقط مكانفرحبالمسيح]
ألم تقرأوا أيها الجهال ما ورد في سفر الرؤيا: {9وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، 10وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَحَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟» 11فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَابًا بِيضًا، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَانًا يَسِيرًا أَيْضًا حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضًا، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ}
أيها الجهال والعميان.. ألم تقرأوا قول المسيح {اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة }لو15: 7 . ألا تتأثر السماوات بحالتنا الروحية على الأرض؟؟!! ألا يوجد إرتباط بين الإنسان وملاكه السماوي؟!! {انظروا لا تحتقروا احد هؤلاء الصغار لاني اقول لكم ان ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه ابي الذي في السماوات} مت18: 10

_____________________________________

الجواب بنعمة الرب :
اسمع جيداً يا حضرة الراهب نوح : ان الذين قتلوا وكانت نفوسهم تحت المذبح ( رؤيا 6)  قد عرفوا ان الرب لم ينتقم لهم بعد بسبب وصول دفعات من الشهداء الذين اتوا من الضيقة العظيمة اليهم .. وكانوا يعلمون منهم بأن الضيقة ما زالت قائمة على المؤمنين بالمسيح .. وليس انهم (( من انفسهم )) كانوا يعرفون اخبار الارض !!
أما النص الآخر .. فلا علاقة له بالقديسين انما يتحدث عن الملائكة ” فرح قدام ملائكة الله “.
وعلاوة على ذلك .. ما علاقة معرفة الذين بالسماء كالملائكة عن اخبار اهل الارض بالشفاعة ؟!

حتى لو كانوا يعرفون (جدلا-وهذا لا دليل صريح عليه حتى الآن) فهل يمكنهم أن ينقذوا أي واحد ؟ أو يشفعون له لغفران خطاياه ؟ كما تقول صلوات الكنيسة القبطية الموجهة إلى القديسين لشفاعة غفران الخطايا

http://st-takla.org/Lyrics-Spiritual-Songs/Words-of-Coptic-Alhan-Tasbeha-Kodas/Arabic-Coptic-04-Epsalmodia-Tasbeha/Tasbe7a-Coptic-Transliteration-Annual-Psalmody/Praise-Epsalmodya-Tasbeha-011-Al-Magmaa-of-Saints.html

لا . لأن مثل الغنى ولعازر الذي قاله السيد المسيح واضح ، عندما رفض ابراهيم أن يرسل أحد او أن يذهب لينقذ أهل الغني قائلا له “عِنْدَهُمْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءُ، لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ.” (لو 16: 29)
ومازال سؤالنا يتكرر :
هل هناك نص واحد في كل الكتاب المقدس .. قام فيه واحد من اهل السماء بالتشفع لأحد الأحياء على الارض ؟!
( هذا هو السؤال الذي أقلق جنابك ولم تحر عنه جواباً الى اليوم !! )

لأن الاجابة الوحيدة عليه أن الوحيد الذي يشفع في السماء هو واحد القائم من الاموات المسيح ، والذي يشفع لنا في صلواتنا وتوسلاتنا فيتوسل عنا هو الروح القدس .
__________________________

يقول جناب القس نوح :
إن
كان بولس الرسول يقول عن القديسين المنتقلين أنهم لن يكملوا بدوننا!! ألا يسعون لمساعدتنا بالأحرى لأن في مساعدتهم لنا مكسب لأنفسهم لأنهم لن يتكملوا بدوننا!!

_____________________________________

الجواب بنعمة الرب :
صحيح ان بولس قال ذلك .. ” لن يكملوا بدوننا “. هذا كلام الوحي . لكنه لم يقل ابداً بأنهم ” يسعون لمساعدتنا
بالأحرى”!! هذه فرضياتك يا قس واختراعاتك التي لا يحويها الوحي ، اذ تعلمتم ان تخترعوا المعتقدات ثم تنسبوها لكلمة الله زوراً .
المثير للعجب بأن القس هو الذي يزعم ضدنا بأننا نؤلف !!!

لنقرأ :

___________
يقول جناب القس نوح :
 وردا على قصة رسالة إيليا إلى يهورام بعد رفعه إلى السماء يقول: ربما [قد ترك رسالة نبوية مع احد تلاميذه الانبياء، لأن الروح القدس أعلمه بالمستقبل وكشف له بأن هذا الملك سينحرف للشر، فتمت كتابتها فيما بعد وارسلت الى الملك الشرير كحكم الهي في زمانه. والدليل ان الكتاب لم يقل بأن الرسالة اتت من السماء]
عندما نفشل في التبرير نلجأ إلى التأليف!!! ولذلك فلن أرد على أي تأليف بدون دليل!! يكفيني فقط فشلك في الرد ومحاولاتك الساذجة للتبرير لكي نتأكد من ضلالة الفكرة التي تدعو إليها
!
______________________________

الجواب بنعمة الرب:
من المؤكد بأن القس الفاضل قد تفاجأ بردنا ، فأفحمه الرب بكلمته المقدسة .. وكان رد فعله : عدم الرد .. بحجة ان هذا تأليف !!
ونقول رداً على زعمه : بأن هذا ليس تأليفاً ، انما جمعاً للنصوص . فلو ارسل ايليا رسالة من السماء فانه يكون بهذا مناقضاً لتعليم الكتاب المقدس في مواضع اخرى تأمرنا بالسماع فقط ” لموسى والانبياء ” اي لكلمة الله المقدسة. فالحل هو ان هذه ” نبوة ” كان قد تركها ايليا مع احد تلاميذه ثم ارسلت الى الملك يهورام.
وحتى بافتراض مجيئها من السماء فهذا لن يثبت اي شفاعة !

وأعيد عليه السؤال القاصم الذي يفرون منه كفرارهم من الافعى : هل هناك نص واحد في كل الكتاب المقدس .. قام فيه واحد من اهل السماء من الأموات بالتشفع أو الصلاة لأحد الأحياء على الارض ؟!

لأن نقطتنا الاساسية يا حضرة القس أن إيليا لم يمت بالجسد . بينما بقية القديسين أموات بالجسد ، وموجودون باوراحهم فقط . اما لو كنت تنكر أن القديسين الأموات هم أموات بالجسد . فما هي اذن القيامة التي قامها المسيح . ولماذا سيأتي المسيح في المجيء الثاني . أليس ليقيم الأموات ؟ من هم الأموات اذن؟ وكيف يكون المسيح هو باقورة الراقدين ؟ ومن هم الاموات في المسيح (1 تس 4: 16).  وجود ايليا حي بالجسد لم يمت لا يمنعه بأن يرسل ما يريد من كتابات . فهل هناك دليل على موت ايليا بالجسد لكي تقارنه بالأموات بالجسد من القديسين ؟؟
__________________

يستشهد القس نوح بالاية فيقول : {ليس هو اله اموات بل اله احياء فانتم اذا تضلون كثيرا} (مر12: 27)!! وكما نعلم هذه الآية قالها المسيح ليس ليثبت أن القديسين أحياء

_________________

ونجيبه أن السيد المسيح قالها ليرد على عقيدة الصدوقيين بانكار قيامة الاموات ، فقال لهم المسيح هذه الآية من العهد القديم. لأن القديسين أحياء باعتبار انهم سيقومون من الموت في المجئ الثاني : اقرا كلام الإنجيل بالكامل يا راهب نوح : وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ، أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ الْقَائِلِ: أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ».(متى 22: 32-33)

المسيح يتكلم عن أنه إله أحياء كدليل على القيامة من الموت ، وليس دليل على انهم احياء حاليا بل ستعود لهم الحياة في اجسادهم في القيامة الأخيرة . ولهذا يقول الكتاب المقدس : آخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الْمَوْتُ. (1 كورنثوس ٢٦:١٥ ). ويقول بولس أيضا : لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتى لاَ يَقُومُونَ، فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ. (1 كورنثوس ١٦:١٥) … من سيقوم إذا : أليس المــــــــــــــوتى .. ؟

أما بالنسبة لكلام القس الطويل عن معجزات اليشع واستماتة القسيس لجعل معجزات اليشع تبلغ الــ 14 ..
فاننا نحيله ثانية الى القمص
الورع تادرس يعقوب
ملطي .. ليتعلم منه او يقوم هو بتعليمه .. وليتفقا معاً أولاً على حساب محدد لمعجزات اليشع وبعد ذلك يأتي بحجته !!
اما طريقة حساب القس فهي مثيرة للعجب والابتسام !!

اذ يحسب ثلاثة نبوات لايليا النبي ويكتبها هكذا .. اقرأوا وتعجبوا :
يقول :
نبوات

إيليا:
———-
1
نبوته لآخاب (1مل21: 19)
.
2
نبوته لأخزيا (2مل1: 4))
.
3
بالإضافة إلى أن الغربان كانت تعوله بأمر من الرب (1مل17: 6).

_________________________________
( انتهى الاقتباس )
بربكم يا اعزائي القراء ما علاقة اعالة الغربان لايليا بالخبز واللحم ،  بنبواته …؟!
هل هذه نبوة أم معجزة ؟ كيف اعتبرها القس نوح ” نبوة ” ؟!
لماذا لم يضيفها الى قائمة معجزات ايليا ..؟  اتدرون لماذا ؟ لانها ببساطة ستدك كل حسبته التي يحاول فبركتها على القراء!
وأعيد عليه كلامي الذي لم يقترب منه :
ان كلامنا بقى ناهضاً ! فأقارب الميت لم يقصدوا اقامة ميتهم .. ولا ذهبوا لقبر اليشع عن نية ومقصد طلب اي بركة .. فالأمر حدث معهم مصادفة !!
فلا يوجد يهودي واحد يطلب بركة او معجزة من رفات وبقايا الموتى !!!
ويا حضرة القس فانك غفلت عن التعليق حول هذه النقطة الهامة .. وما زلنا نطالبك بالدليل عن يهودي تقي تشفع بقديس ميت او خاطبه بالصلاة ؟!

هل سمعت عن موسى يتشفع بابراهيم ويصلي له : إشفع فينا (أمام الرب)، يا سيدنا ابراهيم  ليغفر لنا خطايانا. كما تقولون الآن منادين القديسين ومتضرعين لهم ؟

أو هل سمعت عن داود يتشفع بأيوب ويصلي له : : إشفع فينا (أمام الرب)، يا سيدنا ايوب  ليغفر لنا خطايانا ، كما تتجراون الآن ، وتصلون إلى الاموات وتتركون الحي من بين الاموات .
صدقني مهما فعلت فلن تتمكن من اجابة هذه الاسئلة طوال بقاءك حياً على الارض !!
_________________

يقول جناب القس نوح :
 في رده على ما إقتسبته من سفر الرؤيا {وَلَهُمْ كُلِّ وَاحِدٍ قِيثَارَاتٌ وَجَامَاتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوَّةٌ بَخُورًا هِيَ صَلَوَاتُ الْقِدِّيسِينَ} وعلى سؤالي الأصلي في القضية الذي يقول هل تحتاج صلواتنا إلى وسيط لكي تدخل إلى عرش الله؟؟!! لم يستطع سيادته أن يجد إجابة على السؤال فأخذ يلف ويدور ويطالبنا بدليل على أننا قدمنا صلواتنا لهؤلاء الشيوخ لكي يقدمونها هم بدورهم إلى الله؟؟!! وبدليل على وجود الشفاعة وأن هذا يتناقض مع أنه لا يوجد سوى شفيع واحد!!!
عندك إجابة يا صديقي على سؤالي مباشرة؟؟!! هل تحتاج صلواتنا إلى وسيط لكي يرفعها كالبخور أمام عرش الله؟!! وكيف يرفع هؤلاء صلواتنا إلى الله وقد إنتهت خدمتهم على الأرض ولم يعودوا يشعرون بنا وهم في فرحهم السماوي؟؟!!

______________________________________
الجواب بنعمة الرب :
الذي يلف ويدور هو حضرتك عزيزي الراهب .. فقد قدمت لك رداً مكوناً من خمسة نقاط .. ولم تناقش ولا واحد منها .. سوى الخامس والذي كان حول الاية ( اشعيا 16:59) والتي ناقشتها حضرتك فيما بعد. (وسيأتيك تفنيدنا لردك صاعقاً فانتظره ).
اما الاربعة الاولى التي اختصت عن هذا النص من سفر الرؤيا حول الــ 24 شيخاً. فلم تردها علي. بل كررت سؤالك :
هل
تحتاج صلواتنا إلى وسيط لكي يرفعها كالبخور أمام عرش الله؟!
واجابتي البسيطة :
من اين فبركت حضرتك شخصية ” الوسيط ” هنا ؟ واين هو ؟ هل هم الشيوخ الـ 24 ؟ لن تجرؤ على قول ذلك لأنهم رمز للكنيسة وبالتالي هذه الصلوات هي ذاتها صلواتهم.
لا يوجد وسيط ولا شفيع ولا من توجه اليه الانظار في كل سفر الرؤيا سوى الرب يسوع المسيح الخروف المذبوح الذي كل الكون يدور حوله وحول تمجيده وتسبيحه والسجود له. فهل يتجرأ أحد في كل السماء ان يتشفع بأحد أو لأجل أحد بوجود الخروف الوسيط الوحيد …؟!
لا تجعلني أشك بأنك قرأت سفر الرؤيا يا عزيزي القس ..!!

أما في مقاله التالي بعنوان :
( الجزء
الثاني من الرد على منكري شفاعة القديسين.. وبركة رفاتهم! )

________________
يقول جناب القس نوح :
الشفاعة
في عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:
المعنى اللغوي
:
أولا: الأفعال والأسماء التي إستخدمت بمعنى شفاعة وشفيع في الكتاب المقدس
:
أἐντυγχάνω
– intercession :
ورد هذا الفعل ستة مرات في العهد الجديد، وهو يعني يشفعيتوسل.. ويترجم بمعنى يشفع حين يختص الحديث بالإبن أو بالروح القدس: كما في:


1
رومية8 {27وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.} والكلام هنا عن الروح القدس.
2
وأيضا يشتق من نفس الفعل فعل آخر ὑπερεντυγχάνω بمعنى يشفع في. كما في
:
رومية8 {26وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.} والكلام هنا عن الروح القدس أيضا
.
3
رومية8 {34مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا.} والكلام هنا عن المسيح
.
4
عبرانيين7 {25فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.} والكلام هنا عن المسيح أيضا.


ويترجم بمعنى يتوسل حين يختص الحديث بأحد الناس: كما في:
1
أعمال25: 24{فَقَالَ فَسْتُوسُأَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ وَالرِّجَالُ الْحَاضِرُونَ مَعَنَا أَجْمَعُونَ، أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ هذَا الَّذِي تَوَسَّلَ إِلَيَّ مِنْ جِهَتِهِ كُلُّ جُمْهُورِ الْيَهُودِ فِي أُورُشَلِيمَ وَهُنَا، صَارِخِينَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَعِيشَ بَعْدُ} والكلام هنا عن اليهود
.
2
رومية11 {2لَمْ يَرْفُضِ اللهُ شَعْبَهُ الَّذِي سَبَقَ فَعَرَفَهُ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ فِي إِيلِيَّا؟ كَيْفَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللهِ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ}. والكلام هنا عن إيليا
!!
بمعنى أن الفعل جاء مرتين عن الروح القدس، ومرتين عن المسيح، ومرتين عن البشر!!!!

إذن أول نقطة نسد بها أفواه المتكلمين بالكذب؛ أن الكتاب المقدس نفسه هو الذي فرق بين شفاعة المسيح؛ وشفاعة الروح القدس؛ وشفاعة البشر.. على الرغم من إستخدام نفس الفعل اليوناني (المترجم في العربية يشفع ويتوسل) في كل الحالات!!

ب- الإسم (شفيع) παράκλητος (باراكليتوس):

ورد هذا الإسم في الكتاب المقدس عن المسيح وعن الروح القدس.. ولكنه لم يأت لغيرهما (على الرغم من أنه ورد فعل قريب منه في أيوب16: 2 وهو παράκλητορες ، ولكن بحسب القواميس فهذا الفعل لم يتكرر في العهد القديم مطلقا، وترجم: مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ!) وقد ترجم بمعنيين في الكتاب المقدس، مرة واحدة بمعنى شفيع واختص به المسيح، وأربع مرات بمعنى المعزي ويقصد به الروح القدس. مع ملاحظة أنه جاء بمعنى معزيا آخر.. ما يعني أن المعزي الأول هو المسيح نفسه.. ومن هذا النص الأخير جاء تعبير الشفاعة الكفارية ليختص بالمسيح فقط دون التوسل الخاص بالبشر كما ورد في النصوص الأولى.

إذن النقطة الثانية التي نسد بها أفواه المتكلمين بالكذب أن تعبير شفاعة كفارية.. وشفاعة توسلية.. هي تعبيرات إنجيلية وليست من تأليف البشر!!!
________________________________ ( انتهى الاقتباس )

عجبي على هذا الخلط ! ساعيد احدى عبارته مرة ثانية :
بمعنى أن الفعل جاء مرتين عن الروح القدس، ومرتين عن المسيح، ومرتين عن البشر!!!!
“.
هل قرأتم اعزائي القراء ؟؟ لقد القى القس شفاعة المسيح وشفاعة الروح القدس  في خلاط كهربائي واضاف اليهم توسل البشر .. والمزيج هو بدعة شفاعة البشر المنتقلين !!!
لقد اثبت لنا العلامة العملاق نوح الانبا بيشوي صحة شفاعة البشر ..
لأنه احضر نصين اثنين فيهما كلمة ” يتوسل ” اطلقها الوحي على بشر !!!
وجوابنا بنعمة الرب :

أولاً : لنرى التحليل اللغوي لقس نوح

في الحقيقة هناك ثلاث كلمات اليونانية توضح مفهوم شفاعة المسيح والروح القدس . لنقرأ

(1) كلمة وسيط μεσίτης ، ولم تأت إلا للمسيح أو اشارة له

فَلِمَاذَا النَّامُوسُ؟ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ، مُرَتَّباً بِمَلاَئِكَةٍ فِي يَدِ وَسِيطٍ. (غلاطية 3: 19)

لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ (ا تي 2: 5(

وَلَكِنَّهُ الآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ وَسِيطٌ أَيْضاً لِعَهْدٍ أَعْظَمَ، قَدْ تَثَبَّتَ عَلَى مَوَاعِيدَ أَفْضَلَ. (عب 8: 6)

وَلأَجْلِ هَذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُّوُونَ – إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ – يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ. (عب 9: 15)

وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ. (عب 12: 24)

وهنا تنتهي اسطورة توسط أي قديس متنيح راقد إلى شخص حي أو حتى أي قديس حي لآخر حي . صلواتنا للرب عن بعضنا البعض ليست واسطة ، ولكن علاقة عضوية . وهذه التعاليم الغريبة التي تعلمونها للناس ، فتوجهون صلواتكم إلى القديسين الراقدين كواسطة لكي يرفعون صلواتكم إلى المسيح ، هي سبب كل الانحرافات . لأن المسيح فقط هو الواسطة . وإذا قالت عقيدة بأن القديس يتوسط بين المسيح وقديس آخر ( إذ كلنا قديسين في المسيح) لكانت عقيدة خائطة وضد الكتاب المقدس .

 

(2) كلمة شفيع أو معزي advocate (παράκλητος) : ولم تأت إلا للمسيح أو الروح القدس فقط

وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ (يو 14: 16)

يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. (1يو 2: 1)

«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. (يو15: 26)

لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. (يو 16: 7)

ومؤة أخرى لا يوجد شفيع في كل العهد الجديد إلا الابن والروح . لا مجال للقديسين هنا . المسيح والروح هو فقط الشفيع المحامي الذي يدافع عنا اذا اخطئنا أمام االآب والابن والروح .

فماذا اذن الذي تعمله  الكنيسة الآن في تسبحاتها عندما تطلب من القديسين (حرفيا تصلي لهم من دون الرب) ان يصلوا عنا لمغفرة الخطايا . ألم يعرفوا أن الرب الابن والروح هو الوحيد الذي يمكن ان يدافع عنا إذا اخطئنا بدمه ؟؟

 

(3) فعل يتوسل / يطلب (وترجمت بالعربية أحيانا بمعنى يشفع) ἐντυγχάνω

وجاءت مشتقاتها في 6 أماكن كما قال القس

1- وَكَذَلِكَ الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلَكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ ὑπερεντυγχάνει فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. (رو 8: 26)

2- وَلَكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ ἐντυγχάνει (يتوسل أو يطلب) فِي الْقِدِّيسِينَ. (رو 8: 27)

3- مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ الْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللهِ الَّذِي أَيْضاً يَشْفَعُ (يتوسل أو يطلب) ἐντυγχάνει  فِينَا! (رو 8: 34)

4- فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ ἐντυγχάνειν (يتوسل أو يطلب) فِيهِمْ. (عب 7: 25)

5- فَقَالَ فَسْتُوسُ: «أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ وَالرِّجَالُ الْحَاضِرُونَ مَعَنَا أَجْمَعُونَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ هَذَا الَّذِي تَوَسَّلَ ἐνέτυχόν إِلَيَّ مِنْ جِهَتِهِ كُلُّ جُمْهُورِ الْيَهُودِ فِي أُورُشَلِيمَ وَهُنَا صَارِخِينَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَعِيشَ بَعْدُ. (اع 25: 24)

6- لَمْ يَرْفُضِ اللهُ شَعْبَهُ الَّذِي سَبَقَ فَعَرَفَهُ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ فِي إِيلِيَّا؟ كَيْفَ يَتَوَسَّلُ ἐντυγχάνει إِلَى اللهِ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ قَائِلاً:  «يَا رَبُّ قَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ وَهَدَمُوا مَذَابِحَكَ وَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي». (رو 11: 2-3)

 

ولنا ملاحظات على الفعل الاخير :

1- الفعل نفسه  هو هو يستعمل للروح القدس والابن والبشر ، هذا حق . ولهذا معناه ليس التشفع ولكن التوسل والطلب . لكن جعلها المترجم العربي تعني شفاعة عندما تجئ للمسيح أو للروح القدس ، ولكن في معناها الاصلي توسل وطلب petition وليس شفاعة أو وساطة ، واطلاق كلمة شفاعة لها هي خلط المصطلحات نتيجة للترجمة لا علاقة له بالاصل اليوناني الذي لا يعني شفاعة .

ولكن لو افترضنا جدلاً انها تعني الشفاعة ، فمن هذه النقطة وحدها نسف القس بيده كل معتقده الباطل !!!
اذ نسب – دون وعي ولا ادراك منه – الشفاعة (( التوسلية )) الى المسيح والروح القدس ايضا ! ، وهذا هو بالضبط ما نريد ايصاله له من اليوم الاول دون جدوى .. بأن شفاعة المسيح والروح القدس هي شفاعة شاملة كاملة مطلقة .. بكل تقسيماتها التي تقسمونها عنوة ( كفارية أو توسلية ) أو حتى بتقسيمات اخرى . كلها دون استثناء هو من يتمتع بها !!
وها قد اعترف به اخيراً مرغماً ، فقط لأنه بحث قليلاً بتعمق .. فجاءت النتيجة عكس معتقده !!

والنتيجة : أن شفاعة المسيح والروح القدس هي ( كفارية وتوسلية ) لو اتبعنا تقسيمات العصر البشرية الغير موحى بها .
2- فماذا عن توسلات البشر . هنا نجد أن النصين اللذين ذكرا كلمة ( يتوسل \ يشفع ) عن البشر وهما : ( اعمال 24:25) و ( رومية 2:11). ). قد وردا على لسان بشر (( أحياء

)) ..

 أحياء أحياء أحياء !، ولم يكونوا موتى منتقلين ..! 

وهذه هي النقطة الأهم في خلافنا حول معتقد التشفع ببشر ..

فنحن لسنا ضد فكرة صلاة البشر لاجل بعضهم وهم احياء او توسلهم او تضرعهم الخ .. وهم أحياء هذه لا غضاضة فيها.

 لأن الجميع متساوون عندها.. انا اصلي لاجلك وانت تصلي لاجلي .. ذات المرتبة والاخوة وكلنا تحت آلام الزمان الحاضر .

انما نحن ضد شفاعة الراقدين الاموات في المسيح ، الذين تطلبون صلواتهم وشفاعتهم ومعونتهم .. وتتضرعون اليهم وتسبحون بحمدهم .. وتطلقون الترانيم لمجدهم .. وتسجدون امام اصنامهم الحجرية وتتمسحون برفاتهم وبقايا جثثهم وعظامهم الفاسدة … !

هذا ما نعارضه لأن الكتاب المقدس يعارضه .

فهلا احضرت لنا نصاً عن ((( شفاعة \ توسل )) من بشر منتقل ؟

 صلاة من قديس مات وذهب للسماء لأجل من هم على الارض؟ .. هل قرأت في الكتاب انه توسل (أو شفع بحسب مفهومك المغلوط) لأجل أحد في الارض ؟!

وهل أتيت لنا بأحد التلاميذ ، أو الرسل ، أو الانبياء طلب وصلى إلى شخص ميت ليطلب معونته ؟

3- النصان اللذان وردت فيهما كلمة ( يتوسل \ يشفع) عن البشر ، قد وردت في كلا النصين في حالة سلبية ، قد جاءا بمعنى سئ ، فلم تكن شفاعة بل طلب لعنة : اذ كان ” التوسل ” فيها للشر وليس الخير !!
فالنص الاول ورد عن جمهور اليهود .. وهؤلاء الاشرار كانوا ” يتوسلون ” ضد الرسول بولس ليقتلوه !!!
فهل هذا هو دليلك يا قس نوح لتدعم معتقدك عن شفاعة القديسين ، بأن تستشهد باليهود وهم ” يتوسلون ” لقتل رسول عظيم كالرسول بولس ؟!
أما النص الثاني فكان عن ايليا النبي ، وايضاً كان يتوسل ” للشر ” ، ضد اسرائيل .. لكن الرب عاتبه ( رومية 4:11) واخبره بأنه ابقى لنفسه 7 آلاف ركبة لم تنحني لبعل. وطبعاً هذه الركب المؤمنة لم تقبل وتتمسح برفات الموتى وبقايا الجثث ولم تسجد للايقونات والتماثيل والبشر …!!!

فهل هذان النصان الوحيدان لبشر يتوسلون ” ضد ” آخرين (باللعنة لا بالبركة) ،  دليلك على صحة معتقدك الغريب عن شفاعة المنتقلين للمؤمنين يا جناب القس ؟؟!!

لو كانت هكذا فنحن لا نقبل بها ، ونطلب شفاعة الروح القدس الذي يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.  والمسيح الحي فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فينا . وكلاهما شفاعة توسلية بمفهومك . فلماذا نطلب شفاعة بشر والرب نفسه يتوسل لنا أمام الآب بدمه ، والروح يترجم صلواتنا وتوسلاتنا إلى آنات لا ينطق بها لتكون مقبولة لدى الآب ؟
نحن لسنا ضد أن نصلي إلى الرب عن بعضنا البعض ، وأن تكون صلواتنا موجهة إلى الرب مباشرة وبدالة البنين . ولكننا ضد أن نطلب من ونصلي موجهين نداءنا للقديسين الأموات بالجسد ، الذين تصلون لهم وتترجون شفاعتهم ومعونتهم .. وتتضرعون اليهم وتسبحون بحمدهم .. وتطلقون الترانيم لمجدهم .. وتسجدون امام اصنامهم الحجرية وتتمسحون برفاتهم وبقايا جثثهم وعظامهم الفاسدة … !

والسؤال القاصم :
اذن لماذا لا تتشفع بالمسيح والروح القدس وحده ؟ فهم يتوسلون لنا عند الآب ، فالرب تشفع لنا عند الرب ، وأصبحت معونة الثالوث القدوس تحصرنا ، فلا وسيط بين الرب والانيان إلا الرب نفسه . ولهذا قال السيد المسيح “

إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ.” (يوحنا ٢٣:١٦) وهذه شفاعة لا تتعلق بغفران الخطايا بل بكل شئ آخر .. (كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ)

حيث يقول يوحنا الذهبي الفم  في تفسيره لهذه الآية:
مرة أخرى هو (الرب يسوع) لا يثبت إلا أنه من الله “لأنه سوف تأتي ساعة تعرفون كل شئ” . ولكن ما معنى قوله “لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئًا” . أي لن تحتاجوا إلى أي شفيع . ولكن يكفيكم أن تتطلبوا اسمي وتنالوا كل شئ .”
(العظة 79 على انجيل يوحنا 16: 23)

فلماذا تتشفع بالبشر المنتقلين يا من تتمسح بالعظام والجثث ؟ وتترك يسوع المسيح وشفاعته الشاملة ؟
لماذا تصلي وتسبح بحمد مخلوق وتطلب منه وتتضرع اليه بحجة انه يملك شفاعة ” توسلية ” ، في حين ان المسيح يملك الشفاعة التوسلية ايضاً ؟ لماذا لا تتوسل بالمسيح والروح القدس ؟!

أخيرا اعتماد القس على معاني اللغة القبطية للشفاعة غير ملزمة لأحد لأنها ليست وحيا هذا أولا ، وثانيا لأنه لم يوضح ما هي استعمالات هذه الكلمات فيما يخص المسيح او الروح القدس … واكتفى بمفاهيم شفاعة القديسين فقط . فما الفائدة ؟
___________________________________
يقول جناب القس نوح :
إذن
أول نقطة نسد بها أفواه المتكلمين بالكذب؛ أن الكتاب المقدس نفسه هو الذي فرق بين شفاعة المسيح؛ وشفاعة الروح القدس؛ وشفاعة البشر.. على الرغم من إستخدام نفس الفعل اليوناني (المترجم في العربية يشفع ويتوسل) في كل الحالات!!

__________________________________

نعم يفرق .. لكنك انت الذي تعاكسه و ” تجمع ” .. اذ تنسب شفاعة الرب الخاصة به الى بشر !!
وتتعب نفسك وتنهكها في سبيل عثورك على كلمة ” شفاعة ” او “توسل” لتطلقها على بشر .. لتثبت معتقدك الفسيد بأن البشر يشفعون !!  وها قد قلبت الطاولة على نفسك وعلى معتقدك الواهن .
وكانت النقطة التي تسد الطريق امام القس:
1- ان كلمة يتوسل \ يشفع لم ترد ابداً مرتبطة بقديس منتقل للسماء ، انما وردت عن ايليا وهو يتوسل ” ضد ” اسرائيل. ووردت عن جمهور اليهود الاشرار وهم يتوسلون “ضد” بولس الرسول لكي يميتوه !!
2- تبين لنا بالدليل بأن شفاعة المسيح والروح القدس الى جانب انها كفارية فهي ايضاً توسلية. وبذلك هو يملك الشفاعة بمطلقها ، فلا داعي اذن للتوسل ببشر مخلوق ! لأن شفاعة الرب كاملة وشاملة

لأن داود النبي نفسه يقول : الاحْتِمَاءُ بِالرَّبِّ خَيْرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى إِنْسَانٍ. (مز 118: 8) ، ويقول : ” دَعْنِي أَسْقُطْ فِي يَدِ الرَّبِّ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ كَثِيرَةٌ، وَلاَ أَسْقُطُ فِي يَدِ إِنْسَانٍ” (1 اخبار ايام 21: 13) .

ويقول : “ يَا رَبُّ، مَنْ مِثْلُكَ الْمُنْقِذُ الْمِسْكِينَ مِمَّنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَالْفَقِيرَ وَالْبَائِسَ مِنْ سَالِبِهِ” (مز 35: 10)

فلماذا نحفر آبارا مشققة ونطلب معونة الاموات ونترك الحي بين الاموات ؟
_________________________________
يقول جناب القس نوح :
ثالثا
: التحليل اللغوي للنص الذي أورده الأخ ويقول فيه:
[
في إشعياء59 {16فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ، وَتَحَيَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ. فَخَلَّصَتْ ذِرَاعُهُ لِنَفْسِهِ، وَبِرُّهُ هُوَ عَضَدَهُ} وذراع الرب هي اقنوم الابن، اي الشفيع الاوحد. هذه الاية تدحض تعليم شفاعة البشر! فعندنا قول الرب: أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ لكن لا نعثر في كل صفحات الكتاب المقدس على آية تربطالشفاعةمع قديس وفي أي منحى وجانب!! الشفاعة لم ترتبط مع قديس مطلقاً في كلمة الله
!]
طبعا بعد أن فندنا هذا الكلام لغويا فيما سبق.. ووجدنا أن الشفاعة ترتبط بالبشر لغويا كما ترتبط بالمسيح مع إختلاف المعنى الجوهري!! كما يختلف المسيح كإبن لله بالطبيعة ونحن كأبناء الله بالنعمة.. ندرس معنى النص الذي إستشهد به حضرته علشان نسد أفواه جميع المتكلمين بالكذب
!!!
معنى {لَيْسَ شَفِيعٌ}.. هذا النص ليس له علاقة بالشفاعة لا من قريب ولا من بعيد!!! ولكن لأن الأخ جاهل بلغة الكتاب الأصلية أو العبرية؛ فإنه يلجأ للترجمة العربية علها تسعفه أو تنقذه من ورطته
!!
كلمة شفيع هذه وردت في السبعينية كما يلي
:
άντιλαμβάνω

άντιλαμβανω mid. come to the aid of, help Lk 1:54; Ac 20:35. Take part in, devote oneself to or perh. enjoy, benefit by 1 Ti 6:2.
وهذا الفعل ورد في الكتاب المقدس ثلاث مرات وترجم  (يعضد) كما في الجزء الذي إقتبسته من القاموس اليوناني السابق
.
ولست بصدد شرح المعنى الآن ولكنها لا تعني أي شئ مما قصده صاحبنا
!!!
إلى هنا تنتهي هذه المقدمة اللغوية المهمة؛ والتي تشرح دقة الكنيسة القبطية في إستخدام الألفاظ التي تشرح عقيدتها شرحا وافيا.. بما لا يدع مجالا لأي جاهل أن يفسر على مزاجه!!!

________________________________

الجواب بنعمة الرب :
أعيد كتابة الجملة الاطرف في كلام الراهب نوح :
}.. هذا النص ليس له علاقة بالشفاعة لا من قريب ولا من بعيد!!! ولكن لأن الأخ جاهل بلغة الكتاب الأصلية أو العبرية؛ فإنه يلجأ للترجمة العربية علها تسعفه ..”.

يا اخ نوح :
الترجمة السبعينية التي لجأت اليها استخدمت كلمة تعني يشفع !!
فما هي الشفاعة فعلياً يا سيد نوح ؟
هي بالضبط ما اتيت به انت بنفسك من القاموس اليوناني اقرأ ثانية ما احضرته لنفسك :
come to the aid of, help
Take part in, devote oneself to or perh. enjoy, benefit by
وكلها تصب في خانة كلمة ( يشفع ) ، فماذا فعلت اكثر من توسيع الحفرة التي اسقطت نفسك فيها ؟
والآن لنزيد ما تعانيه معاناة اكثر ..
اليك  الترجمات العربية المتعددة ، واقرأ كيف ترجموا الكلمة الى ( شفيع ) :

“ورَأى أن لا وُجودَ لمُؤْنِسٍ، وتعَجبَ أنْ لا وُجودَ لِشَفيعِ. فشهَرَ لِلنَّصرِ ذِراعَهُ واَتَّخذَ العَدلَ سَندَهُ” (الترجمة المشتركة )
“فَرَأَى أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ وَتَحَيَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَفِيعٌ. فَخَلَّصَتْ ذِرَاعُهُ لِنَفْسِهِ وَبِرُّهُ هُوَ عَضَدَهُ.” ( ترجمة الفاندايك )

“وَإِذْ لَمْ يَجِدْ إِنْسَاناً يَنْتَصِرُ لِلْحَقِّ، وَأَدْهَشَهُ أَنْ لاَ يَرَى شَفِيعاً، أَحْرَزَتْ لَهُ ذِرَاعُهُ انْتِصَاراً، وَعَضَدَهُ بِرُّهُ.” ( ترجمة كتاب الحياة )

وحتى الكاثوليك وهم من اكثر المذاهب تعلقاً ببدعة شفاعة القديسين .. قد ترجموا النص هكذا :
” ورأى أنه ليس إنسان وبهت أنه ليس شفيع فخلصت له ذراعه وبره هو أيده “
( الترجمة الكاثوليكية – منشورات دارق المشرق – بيروت \ لبنان – توزيع المكتبة الشرقية – 1983)
هل كل هذه الجهات الرسمية لا يفهمون اللغة .. يا حضرة الراهب نوح ؟!

والآن هات يدك .. وتعال معنا لنذهب الى ما قلته انت بفمك :
” الاخ جاهل بلغة الكتاب الاصلية أو العبرية ” .
وحقيقة توقفنا امام هذه العبارة الشنيعة !
فيا حضرة القس ما معنى اداة ( أو ) التي تستخدمها هنا لتفرق بين لغة الكتاب ” الاصلية ” وبين العبرية ؟
الا تعلم بأن لغة اسفار العهد القديم الاصلية هي نفسها العبرية ؟
فما معنى اذن أداة ( أو ) ؟
على كل لنترك ” ثقافتك ” الخاصة بك هذه .. ولنأخذك الى اللغة العبرية ، لنقرأ معاً الكلمة كما جاءت بالعبرية :

الكلمة في قاموس سترونج رقمها 6293 وهي : פּגע
paga`
paw-gah’

وتعني :
a primitive root; to impinge, by accident or violence, or (figuratively) by importunity:–come (betwixt), cause to entreat, fall (upon), make intercession, intercessor, intreat, lay, light (upon), meet (together), pray, reach, run

وقد وردت مرات عديدة بتلك المعاني وأهمها الشفاعة أو التوسل أو الطلبة ، في هذه المواضع :
intercession
Isa 53:12, Jer 7:16, Jer 27:18, Jer 36:25

وعندما جاءت للبشر كانت بمعنى فشل الشفاعة وليس شفاعة !!!

ففي أرميا 7: 6: يقول الرب لأرميا لا تتوسل لهم :

وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هَذَا الشَّعْبِ وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ لأَنِّي لاَ أَسْمَعُك.

وفي أرميا 27: 18: يسخر الرب من توسلات الانبياء الكذبة فيقول

فَإِنْ كَانُوا أَنْبِيَاءَ وَإِنْ كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ مَعَهُمْ فَلْيَتَوَسَّلُوا إِلَى رَبِّ الْجُنُودِ لِكَيْ لاَ تَذْهَبَ إِلَى بَابِلَ الآنِيَةُ الْبَاقِيَةُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ وَبَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا وَفِي أُورُشَلِيمَ. . بينما الرب سوف يرسل هذه الآنية فعليا إلى بابل (أرميا 27: 21-22) لأنهم لا يملكون شفاعة ولا حتى النبي الحقيقي أرميا .

اما بقية الآيات فمنها الاية الشريفة الكريمة عن آلام الرب يسوع : ” حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين ” ( اش 12:53).
فكيف تزعم بأن النص في اش 16:59 ” ليس له علاقة بالشفاعة لا من قريب ولا من بعيد ” ، يا حضرة العلامة باللغات الكلاسيكية ؟!
ولو استمريت على تشبثك بفكرك الخاص بك كتشبثك بتقليد البشر الباطل وبدعه .. فهات يدك الاخرى ..
تعال .. لكي آخذك لاساتذتك ومعلموك .. لكي تجلس وتتعلم منهم كيفية التفسير ، فقد غسلت يدي بالماء من مهمة تعليمك ، فاليك من سيعلمك .. راجياً ان لا تخيب الظن فيك ..
أمامك القمص تادرس يعقوب ملطي .. واقرأ كيف يفسر النص والكلمة بأنها ” شفاعة “.

يقول القمص تادرس يعقوب :
“ساء الأمر جدًا، لكن الله خالق الإنسان المهتم به ومحبوبه لا يقف متفرجًا. “فرأى الرب وساء في عينيه أنه ليس عدل. فرأى أنه ليس إنسان وتحير من أنه ليس شفيع، فخلَّصت ذراعه لنفسه وبرّه هو عَضَدَه” [15-16].

*   بسبب هذا الانفصال أُرسل الشفيع لكي ينزع الخطية عن العالم التي بها انفصلنا عنه كأعداء، وذلك لكي نتصالح معه ونتحول من أعداء إلى أبناء. القديس أغسطينوس[637]

إذ لا يوجد شفيع يقدر على مصالحتنا مع الله نزل الرب نفسه، وكما يقول القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس: [لا ملاك ولا رئيس ملائكة ولا نبيًا أئتمنته على خلاصنا بل أنت وحدك تجسدت وتأنست واشبهتنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها[638]…].
(اشعياء 59 – تفسير سفر أشعياء- القمص تادرس يعقوب )

فالكلمة هي ” شفيع ” .. وتتعلق بالشفاعة على عكس ما هرفت يا عزيزي القس من كيسك الخاص الشبيه بكيس أبي هريرة !

ويبقى كلامنا ناهضاً بنعمة الرب .. ان لا شفيع من البشر ولا انسان ..
وحتى لو اعترفت حضرتك بأن الكلمة تعني شفيع هنا ولكن تعلقت بأنه كفاري فقط .. فسنسد عليك المنفذ وندينك من فمك .. اذ سنأخذ بيدك مرة اخرى ونصعد بك للاعلى ، ونضعك أمام ما احضرته بنفسك من ادلة بأن شفاعة المسيح هي (( توسلية )) ايضاً الى جانب الكفارية .

_______________________________

يقول القس نوح ردا علينا قائلا

في رده على النص التالي من رسالة العبرانيين: {لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا……}

يقول: [أن سحابة الشهود هم مشجعون لنا لكنهم ليسوا الهدف]!!!

وهو مين الجاهل اللي قال لك إنهم هدف!!!! أم كما قال الرب لأيوب تستذنبني لكي تتبرر أنت؟؟!!عاوز تلبسني قضية علشان تتبرر أنت؟؟!!

أيها الجهال والعميان.. ما معنى (مشجعون لنا)؟؟!! ألم تقل حضرتك منذ قليل أن خدمتهم إنتهت بموتهم ودخلوا إلى فرح سيدهم ولا يتأثرون بمن على الأرض لئلا ينقلب فرحهم إلى حزن وغم؟؟!!!

دلوقتي بقت خدمتهم في السماء التشجيع؟؟!!

ثم تستكمل فتقول: [ولأنك كالعادة لا تقرأ النص إلى الآخر ولا تريد أن تسمع أو تقرأ ما يقوله الآخر لقرأت الاية التي تليها مباشرة التي توضح ما هدفهم من التشجيع والتعضيد: {نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ} لو رفعنا عيوننا عن المسيح ووجهنا إلى مشجعي المدرجات سنخسر السباق والمكافأة المعدة لنا…]!!

والآن نسأل حضرتك.. كيف نشعر نحن بهذا التشجيع إن كان هؤلاء قد ماتوا وإنتهت خدمتهم ولا علاقة لهم بنا؟؟!!!

أليس التشجيع في حد ذاته هو خدمة من القديسين المنتقلين لإخوتهم الأحياء!! ألا يؤكد هذا على صحة ما نقوله من أن القديسين المنتقلين يساعدون القديسين المجاهدين على الأرض حتى ولو بالتشجيع كما تقول؟؟!!

مين الجاهل إللي قال إن المطلوب أن نحول عيوننا عن المسيح لكي ننظر للمشجعين!!! ألم أقل أنكم فشلتم في إثبات صحة الشفاعة في الكتاب المقدس فتريدون الآن أن تفرضوا علينا عقيدة لم نقل بها ثم تفندون تلك العقيدة وكأننا أجرمنا في حق المسيح!!!!

ثم تكمل ردك فتقول: [وهذه الاية وضعتها حضرتك يا جناب القس وهي تشرح كيفية التعامل معهم: {انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ}]!!!

ولماذا الآن يا صديقي العزيز نتمثل بإيمانهم؟؟!! ألم تقل منذ قليل أننا يجب علينا ألا ننظر للمشجعين مطلقا وإلا سنخسر الجعالة؟؟!! ألم تقل أن الكتاب يقول: {نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ}؟؟!! لماذا غيرت رأيك الآن في ذلك النص وقلت أننا يجب علينا أن نتمثل بإيمانهم؟!!

والآن الكرة في ملعبك يا صديقي… ممكن تشرح لنا ما هي خدمة التشجيع؟؟!! وكيف نشعر نحن بها؟؟!! ولماذا يقومون بهذه الخدمة إن كانت علاقتهم قد إنته بنا؟؟!!
____________________________

اولا يقول القس “وهو مين الجاهل اللي قال لك إنهم هدف!!!!”  ونحن نشكرك على هذال التصريح ، فاذا لم يكونوا الهدف فلماذا تُرفع لهم الصلوات والتسابيح والتضرعات والابصلموديات ؟

هل وجد في الكتاب المقدس بأكلمه تسبيح أو صلاة موجهة لبشر سواء من الأحياء أو الاموات ؟

هل هناك مزمور واحد لداود أو صلاة لبطرس موجهة إلى شخص آخر غير الرب ؟

ولماذا تطلبون شفاعتهم لغفران الخطايا :

إشفعي فينا (أمام الرب)، يا سيدتنا كلنا السيدة والدة الإله، مريم أُم مخلصنا، ليغفر لنا خطايانا.

إشفعا فينا (أمام الرب)، يا رئيسي الملائكة الطاهرين، ميخائيل وغبريال، ليغفر لنا خطايانا.

اليس الشفاعة لأجل غفران الخطايا كفارية على حد زعمكم فلماذا تصلون لهم طالبين شافعتهم لمغفرة الخطايا ؟

 

ثانيا يظن القس نوح ان تشجيع سحابة الشهود يكون بنزولهم من السماء واستجاباتهم للصلوات كما آلهة اليونان في القديم . ولكنه لو كلف نفسه قراءة رسالة عبرانيين الفصل السابق لسحابة الشهود ، وهو الاصحاح ال11 ، لأدرك أنه يتكلم عن أنبياء وقديسين رقدوا في الرب على رجاء مجئ المسيح و عن ايمانهم . ولم يكن يتكلم عن ظهوراتهم إلى الاحياء وتحقيق الطلبات لهم . فهم سحابة الشهود وتشجيعهم كان بايمانهم المكتوب عنه في العهد القديم . فبولس لم يكن يذكر ظهور النبي موسى له ليشجعه ، بل عن افعال الايمان التي قام بها موسى وسجلتها كتابات التوراة والانبياء . فالتشجيع هو بتذكار سيرتهم وبحياتهم على الأرض . وهي تكملها الآية الأخرى انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ. (عب 13: 7) .. فعندما ننظر إلى ايمانهم الواضح في سيرتهم وقصة حياتهم مع الرب نتجشع ولكن نظل في تركيزنا على واحد المسيح

ونهاية سيرتهم هي نفسها المسيح فنظرنا إلى نهاية سيرتهم هو نفس نظرنا إلى المسيح لأنه نهاية سيرتهم . أم أنك تظن أن نهاية سيرتهم لم تكن في احضان المسيح ؟

____________________________

يقول القس نوح:

في رده على النص التالي {اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا».} يقول: [الم تقرأ النص يا حضرة الراهب؟ {حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ} .. اي كلما قرأت الانجيل وبشرت به للعالم.. فان ذكر هذه المرأة والاكرام الذي قدمته للمسيح سيبقى حاضراً في الاذهان. فأين التشفع والصلاة والتعبد للقديسين كما هو ممارس في الكنائس اليوم؟!]

ألم تقل حضرتك أن خدمتهم قد إنتهت على الأرض ودخلوا إلى الفرح السماوي ولا علاقة لهم بنا؟؟!! فلماذا يأمرنا المسيح بأن نتذكرها؟؟!! ألا يكفي أن نتذكر فقط ما فعله المسيح لأجلنا وكفى؟؟!! لماذا يأمرنا الرسول بأن نذكر مرشدينا؟؟!! ألم تنتهي خدمتهم ولا علاقة لهم بنا ويكفي أن نتذكر ما فعله المسيح لأجلنا فقط؟؟!!

____________________________

نجيب  حضرة القس بأن تذكر المرأة لا علاقة له بالشفاعة أو الوساطة . لأننا لا نذكر المرأة نفسها ، بل ولا نعرف اسمها من الكتاب المقدس ، بل نذكر فعلها للرب (يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ ) ، وغسل أرجل المسيح لأنه فعل ايمان . المراة تركيزها كان على المسيح ، ولم تمسح أرجل تلاميذه ، وتدهنهم بالحنوط وتحتفظ بها للتبرك ، ولم تذهب إلى قبورهم بعد موتهم لتتبرك بها ، بل غسلت أرجل المسيح في علامة على الحب والايمان . فلتمثل بايمانها إذن . ونركز على المسيح فقط

نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ.” (عب 12: 2)

ثم الاهم أننا لا نعترض على أن نصلي لبعضنا البعض كأحياء ، ولكن هذا لا يعني أن الراقدين يعرفون أي شئ عنا تفصيلا كما اننا لا نعرف أي تفاصيل عنهم . هل نعرف اي شئ عن روح هذه المرأة الآن ؟ هل نعرف ماهي طبيعتة وجودها في حضرة الرب ، هل نعرف ماذا تسبح أو ماذا تفعل بالروح ؟ فلماذا نفترض انها تعلم عنا ما لا نعلمه عنها إذا كان الكتاب المقدس لم يذكر دليل واضح على هذا ؟

خالص تحياتنا لشخصك يا جناب القس نوح.. ربنا يكشف عينك وتفهم وترى المسيح بلا وسائط او شفاعات إلا به وله ومنه وفيه .

وبانتظار باقي أجزاء ردك لو بقي لديك ما تطرحه مستقبلاً . راجينً من الرب ان يفتح عينيك وقلبك فتعبده وحده بالروح والحق وتتشفع به وحده لا سواه.

 

رد واحد to “الرد على رد القس نوح الانبا بيشوي- لمن الشفاعة الكفارية والتوسلية؟ – الجزء الثاني”

  1. […] https://mechristian.org/2013/04/01/saints-intercessions2/    […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: