مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

ظهور العذراء : بين الشك واليقين

Posted by mechristian في ديسمبر 23, 2009

ظهور العذراء : بين الشك واليقين


ابراهيم القبطي

في الأسبوع الماضي (بداية من 11-12-2009) اختبر مسلمون ومسيحيون على السواء ظهور طيف سماوي على شكل السيدة العذراء عدة أيام متوالية فوق قبة كنيسة العذراء بالوراق – الجيزة (1)

، الحدث لم يكن صغيرا ولا مهمشا ، بل تحدثت عنه وسائل الإعلام على تنوعها ، بين محايد في نقل الحدث ، وبين مُكذّب لما يظنه خزعبلات وهلوسات جماعية قبطية أوشعبية . لكن الحدث -في عيون كل مدقق- قد تخطى الهلوسة إلى خبرة حقيقية تم تصويرها من قبل العامة على كاميرات التليفونات المحمولة للمسلمين والمسيحيين على السواء ، وفي السطور التالية سوف أحاول منطقيا أن أحلل هذه الظاهرة النورانية وما تحمله من معاني وماقد تعنيه للمسيحي والمسلم والملحد على السواء

————————————

لا أحد يستطيع أن ينكر حدوث الظهور النوراني ، فالكاميرات لا تكذب ولا تهلوس (2) ، ولكن الحدث بكل تأكيد يمثل تحدياً لكل عقيدة أو فكر أو دين أو حتى طائفة

الملحدون في أغلبهم يقولون : هذه ظواهر طبيعية لابد لها من تفسير مادي لا علاقة له بما وراء الطبيعة

وبعض الطوائف المسيحية بدافع التعصب الطائفي أحيانا ، أو بدافع الإيمان المخلص أوقاتا أخرى ، يعترضون على هذه الظهورات الخارقة ، ويعللون تحفاظاتهم واعتراضاتهم  بأنها ربما كانت ظهورات شيطانية تحول الإيمان المسيحي عن المسيح وحده إلى شخوص إنجيلية أخرى لا ينبغي أن ترتفع فوق المسيح

والمسلمون ينقسمون بينهم إلى ثلاث فئات:

+ الفئة الأولى تشمل أفراداً رأوا بأعينهم العذراء أو طيفها النوراني  ، فلم يستطيعوا تكذيب الخبر ولم يجدوا له تفسيرا

+ والفئة الثانية تمثلها الأكثرية الصامتة ، التي ربما لم يمثل الظهور لها إلا خبر سمعوه ، ولا يريدون له أن يغوص في أعماق الوعي  ، فيسقطونه في دائرة النسيان بعد قليل خوفا على عقيدتهم

+ أما الفئة الاخيرة الذين أخذوا على عاتقهم الدفاع عن الدين الإسلامي ، فنسوا أو تناسوا عورات الإسلام الأخلاقية ، وقرروا أن يحملوا سيوف الجهاد الفكري وأنكروا باستمامة الحدث ، ليمسحوا عن ضمائرهم أي شبهة لتأييد سماوي ميتافزيقي  لعقيدة النصـــارى الكفار ، بل ويتهمون العقيدة المسيحية كلها على أنها تفتقر لأي تأييد عقلي وتعتمد على الخوارق فقط لإثبات صحتها (3)

وهذه الفئة الأخيرة تظهر اعتراضاتها في صيغ عديدة بعضها تقتبسه من مادية الإلحاد فتفسر الحدث بتفسيرات مادية ، أو هلوسات جماعية ، أو حيل من قادة الكنيسة القبطية يستعملون فيها أشعة الليزر  ، أو اعتراضات اخرى تستعيرها من الطوائف المسيحية الاخرى ، فتفسر الحدث بظهورات شيطانية ، أو تكتفي باعتراضات تشكك في كل ما يتعلق بتفصيل الحدث ، فيكتفون بالهجوم على شخصية الطيف ، ولماذا هي العذراء وليس آخر ، أو يركزون على دوافع العامة ممن رأوا الطيف ، فيشيرون في تعميم إلى الظهورات على أنها خوارق يبتدعها المسيحيون  لتعوضهم عن فقدان النصرانية لأساس عقلي متين .

فأين هي الحقيقة من كل هذه الاعتراضات ؟

————————————

هل هناك ظواهر طبيعية تفسر هذه الظهورات ؟

لم يجد المعترضون من المسلمين والملحدين على السواء  إلا ظاهرة طبيعية واحدة لتفسير هذه الأطياف والظهورات ، فأرجعوها إلى ظاهرة طقسية معروفة تسمى (نيران أو أضواء سانت ألمو St. Elmo’s fire) (4)  يحدث فيها تفريغ كهربائي بين سطح مدبب عال ، والهواء المتأين حوله ، في وقت الاعاصير المصاحب لها إنخفاض شديد في درجة الحرارة ، هذا التفريغ الكهربائي يظهر على شكل انبعاثات ضوئية زرقاء أو بنفسجية من الأسطح المدببة مثل أشرعة السفن في الاعاصير ، أو مانعات الصواعق ، أو أجنحة الطائرات ، وقد عزا إليه البعض في العصور القديمة المعجزات والخوارق ، ولكن هل هذا التفسير يكفي ؟

الحقيقية أن نيران سانت ألمو لا تقترب حتى من تفسير الظاهرة الموثقة على قبة كنيسة العذراء بالوراق ، فالطيف ظهر لفترات طويلة تتعدي مجرد فلاشات التفريغ الكهربائي ، وظهر على هيئة شخصية إنسانية متحركة ومتنقلة بين قباب الكنيسة وليست مجرد انبعاثات ضوئية عشوائية ، والظهور الطيفي لم يظهر فوق صلبان الكنيسة ذات الأسطح المدببة بل بجانبها فوق القباب المستديرة الغير مدببة .

ثم  أن الطيف لو كان مجرد ظاهرة جوية لسبق أن رصدناها في نفس المناخ او الجو في مصر فوق مئاذن الجوامع المدببة والاكثر علوا ، أو فوق برج القاهرة الذي يلائم أكثر هذه الظاهرة المثيرة  ، وهذا ما لم يحدث

فهل قررت الشحنات الكهربائية إذاً أن تتخذ شكلا بشريا بل وتعتنق الايمان المسيحي فلا تأبى إلا الظهور فوق الكنائس لا الجوامع أو المباني العادية؟

سؤال يبقى بلا إجابة !!!

————————————

هل هناك أشعة ليزرية يستعملها النصارى لتضليل العامة ؟

هذا الاعتراض كثيرا ما تلوكه ألسنة المسلمين المعترضين ، ولكننا لم نجد احدهم يشرح لنا ماهية هذه التكنولوجيا الليزرية التي يمكن استعمالها في تكوين طيف بشري مجسم ومتحرك ينتقل بحرية بين القباب الكنسية بألوان متعددة منها الأبيض والازرق والذهبي

الصور الليزرية مثلها مثل أي ضوء تحتاج إلى أسطح لتنعكس الأشعة عليه فتتكون الصورة (5) ، فأين هو هذا السطح الخفي الموضوع فوق قباب الكنيسة ؟ ولماذا لم يكتشفه أحد حتى الآن  وسط هذا التجمع الجماهيري والأمني الضخم ؟

أما الصور الليزرية المجسمة (الثلاثية الأبعاد) او الهولوجرام (6) التي تحاول بعض الشركات حاليا على تحقيقها ، فليزمها إما مرايات ضخمة طوّافة (spinning mirrors)  (7) بحجم الصورة المطلوبة تدور بسرعات عالية جدا لتخلق سطحا ثلاثيا وهميا ، أو يلزمها بحسب بعض التكنولوجيات الحديثة منصات أسفل أو أعلى الصور المجسمة وبحجم الصور المطلوبة لتوليد أشعات ليزرية من جهات متعددة يخلق تقاطعها ايحاءا بالأشكال المجسمة (8)

هذه التكنولوجيات مازالت قيد التطوير والتجربة ولم تستعمل بعد على نطاق واسع ، ولا يمكن أن تفسر ظهور الطيف فوق قباب الكنيسة لأسباب عديدة ، فالمشككون يدعون استعمال المسيحيين لليزر من على مسافة بعيدة ، ولكنهم يفشلون في اثبات وجود أسطح خاصة لتكوين الصورة الليزرية عليها ، ثم يزداد فشلهم في اثبات وجود منصات ضخمة قريبة (ليست من مسافات بعيدة) فوق سطح الكنيسة لتنطلق منها  الصورة الليزرية ، والأعجب هو أن الطيف ينتقل بين القباب في حرية تامة ، فهل هناك منصات طائرة تنتقل بين القباب لتنقل معها الطيف ؟

بل يبقى السؤال الأكثر إحراجا : مع فرض وجود تكنولوجيا ليزرية ضوئية تفسر الحدث وهذا غير متاح واقعيا – كيف دخلت هذه التكنولوجيا بدون علم الحكومة المصرية المتأسلمة إلى داخل مصر ؟ وكيف انتقلت أمام سمع وبصر المسلمين إلى داخل الكنيسة ؟ ولماذا لم يكشفها الأمن المصري حتى الآن ؟

كل هذه التفسيرات إذاً لا تعني أكثر من محاولات مستميتة تستعمل مزيج من الخيال العلمي والجهل بتطور التكنولوجيا وامكانياتها لأهداف غير سوية

وتبقى  ظاهرة الطيف النوراني المشخصن المتحرك بلا تفسير مادي حقيقي معروف ، بينما ارتباطها برموز دينية وكنسية وظهورها الاستثنانئ فوق الكنائس لا الجوامع أو المعابد أو الأبراج  لا يجد تفسيرا حقيقيا إلا أنها بالفعل ظاهرة ميتافيزقية ذات بعد ايمانّي مسيحي يتخطى التفسيرات المادية المعتادة

———————————–

هل هي ظهورات شيطانية ؟

من أهم الاعتراضات المثارة هو اعتراض يفسر الحدث بصورة تستبعد التفسير المادي ، ولكن يخصصه بالشر الروحي أي الشيطان . هذا الاعتراض يستبعده الملحدون بينما يثيره بعض المسلمين وبعض أعضاء الطوائف المسيحية الأخرى ، ويلجأون إلى نص من الكتاب المقدس على لسان بولس الرسول الذي يقول فيه مهاجما بعض الرسل الكذبة

(لأَنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ هُمْ رُسُلٌ كَذَبَةٌ، فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ، مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ. وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ!) (9)

فهل حقا ظهر شيطان من نور  فوق الكنيسة ؟

بالنسبة للمسلم المعترض فالاعتراض موجه ضده لا معه ، لأن الطيف النوراني ظهر فوق كنيسة مسيحية تقبل أقوال بولس وتعترف برسوليته  وتقبل تعاليم الكتاب المقدس الذي يحتوي على هذا النص ، على عكس المسلمين الذين يهاجمون بولس الرسول بضراوة ، ويستنكرون رسوليته ، ربما لو كانت الكنيسة القبطية قد هاجمت تعاليم بولس وأنكرت رسوليته او رفضت الكتاب المقدس بأناجيله ورسائله ، لكان كلام بولس الرسولي حكما ضدهم وموجها لهم ولكل المظاهر الخارقة المصاحبة لكنائسهم ، أما وجود التوافق بين الكنيسة والكتاب المقدس وبولس الرسول فينفي شيطانية الطيف ، ويثبت شيطانية المعترض ، فالمسلم لا يملك هذا الحق والمنطق ، لأنه يلفظ تعاليم بولس وينفي رسالته من أساسها ، فبأي منطق يستعمل المسلم كلام الرسول بولس وهو منكر لرسوليته لنفي معجزات كنيسة تعترف برسوليته؟

وعلى الجانب الآخر ، ربما لو كان الطيف النوراني عدوانيا ، يخنق المتجمهرين ويرعبهم فيرتعشون طالبين التدثر والتزمل كما فعل قرين محمد الجبريلي به في الغار (10) لتشككنا في شيطانيته ، أما كان بالأولى على أتباع محمد أن يمتحنوا  ظهورات جبريل لنبيهم في غار حراء ؟  حينما هاجمه كائن الكهوف وكاد يخنقه ، فهرب محمد مرتعبا وخائفا من كونه شيطان ، ولم يجد إلا أفخاذ خديجة لتبرهن له كونه ملاك لا شيطان (11)

ترى أيهما يثير الشك : طيف نوراني يظهر أمام الجميع وتصوره عدسات الكاميرا ، وتتبعه معجزات شفاء موثقة ، أم كائن مجهول يختفي بين الجبال والشقوق ، ويصرع البشر ويجثم فوق صدورهم ؟

أترك الإجابة لفطنة القارئ

أما بالنسبة للطوائف المسيحية التي تظن أن الظهور النوراني فوق الكنيسة هو ظهور شيطاني ، فنحن نسألهم على أي أساس بنوا هذا الحكم ؟

هل جاء الطيف ليحرض المسيحيين على تقديم الذبائح للأوثان ؟

أم جاء ليدعوهم إلى إنجيل آخر غير إنجيل المسيح المعلن في كتابنا المقدس؟

بل نزيد في التساؤل : هل رفض المسيح أن يصاحبه كلا من موسى وإليليا في لحظات تجليه ؟ (12)

أم هل منع الرب تجلي  وجه موسى عندما نزل على الجبل من حضرته ؟ (13)

ألم يعلن المسيح شركتنا معه في مجده قائلا (14):

وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.

ثم ألم يؤكد بولس الرسول على هذه الحقيقة المسيانية بان المسيح سوف يهبنا معه كل شئ (15)؟

فهل يستحي المسيح إذاً أن يعلن مجده في قديسيه ؟

وبالأولى في والدته المطوبة القديسة العذراء مريم ؟

من الناحية اللاهوتية المسيحية إذاً لا مجال للاعتراض  إلا لو كان يحق لنا الاعتراض على الفكر الإنجيلي ذاته

أما إذا كان الاعتراض على أن الظهور النوراني يشجع عامة الشعب القبطي على ان يكرم القديسين أكثر من السيد المسيح ذاته ، فهذا الاعتراض منطقيا ساقط لأنه يحكم على طبيعة الظهور بنتائج مفترضة غير موثقة ، فنحن لا نملك أن نحكم على الضمائر ونختبر التغير الداخلي في حياة كل من عاين الظهور وهم عشرات الآلاف وأكثر .

ولكن من أجل الحقيقة  لنطرح الفكرة للنقاش ، بدءاً لا ينكر محايد أن ثقافة فئة ليست قليلة من الشعب القبطي الأورثوذكسي تحمل تقديرا قد يبدو مبالغ فيه للقديسين ، بل وبعضهم يتطرف في تقديره للقديسين حتى الثمالة ، فيبدو وكأنه لا يكرم إلا القديسين متجاهلا ربهم وإلههم المسيح ، ولكن المدقق يدرك أن هذا الإكرام المبالغ فيه ليس إحلالا للمسيح بقديسيه ، بل تأثرا بثقافة إسلامية غالبة على المجتمع المصري أظهرت الإله بعيدا عن بني البشر يسكن سماءه ويستوي على عرشه ولا يتعامل مباشرة مع البشر ، فأسقط بعض المسيحيين هذا الفكر الإسلامي على علاقتهم بالمسيح الرب الإله المتجسد ، واعتبروه ربا وإلها بعيدا يسكن سماء السماوات ، ولا يمكن الوصول إليه والتعامل معه إلا من خلال قديسيه ، فجاء إكرامهم الشديد للقديسين رغبة أعمق في التواصل مع مسيح يرونه بعيدا

فما يبدو لأول وهله إحلالا للمسيح بقديسيه أوتحقيرا واستبعادا للمسيح (حاشا) ، ليس إلا نقيض ذلك ، فهو شعور بالدونية الشديدة أمام عظمة المسيح ولاهوته ومجده ، والسعي للتقرب منه بواسطة قديسيه لعدم استحقاقهم المثول كبشر خطائين أمام قداسته وعظمته …. والحقيقة أن المسيح بتواضعه وتجسده المحيي قريب لا يحتاج إلى حواجز أو وسائط ، ولا يستحي من الخاطئ بل يريد له الحياة (16) ، ولم يأت للأصحاء بل للمرضى الخطاة (17)

فماذا إذاً ؟ هل يمكن أن ننعت الظهورات النورانية بطبيعة شيطانية بناءا على تأثير مفترض ومفاهيم شعبية خاطئة ؟

لا ، لأن هذه المفاهيم الخاطئة التي تؤثر على بعض المسيحيين ، والتي تلزمها مراجعات لاهوتية وإعلان أوضح لحقيقة المسيح الخلاصية ، لا يمكن تحكم على الطبيعة الأخلاقية (خيرا أو شرا) للظهور النوراني فوق قباب الكنيسة بالوراق ، كما لا يمكن أن نحكم كمثال على الشمس بالشر لأن التعرض لأشعتها كثيرا قد يحرق

———————————–

هل هي العذراء ؟

اخيرا يتساءل البعض ، أحيانا بهدف التشكيك ، وأحيانا بدافع الفضول ، لماذا هي العذراء وليس أي كائن آخر؟

أدق ما نملكه هو إجابة تقترب من اليقين ، بأن الطيف النوراني هو طيف السيدة العذراء وهذا لعدة أسباب

+ أولها أن الكنيسة القبطية التي ظهر على قبابها الطيف النوراني هي كنيسة قد تم تكريس هيكلها الرئيسي للعذراء في عهد قداسة البابا شنودة الثالث

+ وثانيها أن الطيف النوارني يحمل تفاصيل وملامح تقترب  كثيرا من صور العذراء بملابسها في أيقونات الكنيسة على مدار العصور قديمها وحديثها

+ وثالثها أن الظهورات السابقة للعذراء سواء في مصر (18) أو بقية أنحاء العالم (19) تحمل نفس الخصائص وغالبا ما ترتبط بكنائس السيدة العذراء

+ وآخرها أننا لا نستطيع أن نستبعد مع تعدد الأطياف النورانية المصاحبة أن الظهور لم يكن للعذراء فقط ، بل مصحوبا بكائنات نورانية أخرى

فالأقرب للحقيقة أن الظهور النوراني لم يكن إلا السيدة العذراء في روحانيتها

———————————–

ما الذي يعينه ظهور العذراء ؟

بدءا لأن طبيعة الظهور النوراني لا يجد تفسيرا ماديا مقبولا ، فلا جدوي من دراسة او تحليل ماهيته أو طبيعة تكوينه ، لأننا لا نملك إلا أدوات مادية ، أما  تلك الادوات التي تفحص الروحانيات تحت المجهر فلا نملكها ، لكننا نستطيع فكريا ان نحلل تاثير الظاهرة ومعناها ، ولعل أول الامور التي نريد استبعادها هي التفسيرات الطائفية التي تخرج عن روح المسيح ، فكما أنكرنا ونقضنا فكرة الظهور الشيطاني ، لا يسعنا إلا ان نستنكر ظهور الفكر المقابل الذي استعمل  – مع الأسف – ظهور العذراء كعلامة قبول السماء للكنيسة الأرثوذكسية واستبعاد للكنائس الأخرى ،  فهل ظهور العذراء في كنائسنا مدعاه لتحقير إيمان اخوتنا الآخرين في المسيح ؟

… حاشا ، فوحي السماء يؤكد على أن فخرنا وفرحنا الحقيقي هو مسيحنا  كما يقول بولس الرسول بوحي الروح (إِذًا لاَ يَفْتَخِرَنَّ أَحَدٌ بِالنَّاسِ! فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَكُمْ: أَبُولُسُ، أَمْ أَبُلُّوسُ، أَمْ صَفَا، أَمِ الْعَالَمُ، أَمِ الْحَيَاةُ، أَمِ الْمَوْتُ، أَمِ الأَشْيَاءُ الْحَاضِرَةُ، أَمِ الْمُسْتَقْبَِلَةُ. كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلِلْمَسِيحِ، وَالْمَسِيحُ ِللهِ.) (20) ، وكما يؤكد قائلا (وَأَمَّا:«مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ».) (21)

بل أن السيد المسيح نفسه عندما اتي إليه تلاميذه ورسله مفتخرين بمعجزاتهم قائلين : «يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ!»

أجابهم وقال : لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا: أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ. (22)

إذاً فخر الكنيسة الحقيقي وفرحها الأسمى لا يستعلن بظهور العذراء ولا بمعجزات القديسين فيها ، بل بحضور المسيح ذاته فيها ليقودها إلى ينابيع الحياة الأبدية ، لأن الكنيسة هي جسده واعضاؤه الممجدة فيه

أما عن ظهورات العذراء فهو في عمقه استعلان لحقيقة طالما عاشتها الكنيسة ، وهي اننا أعضاء جسد المسيح الواحد نتواصل بلا حواجز ولا قيود ، حتى حاجز الموت لم يقدر أن يمنع السيدة العذراء بطوباويتها أن تزور أعضاء كنيستها وتستعلن لهم مجد المسيح فيها

وظهور العذراء ايضا هو استعلان لوحدانية الكنيسة الجامعة ، وحدة بين أرواح القديسين ممن انتقلوا من عالمنا على رجاء القيامة ، وبين من يجاهدون بنعمة المسيح في عالمنا

وهو ظهور استعلان تأييد السمائيين لكنيستنا المضطهدة بسيوف الإسلام ، وربما ظهور استجابة لصرخات الألم والاضطهاد الإسلامي الذي حرق وسلب واستباح وقتل المسيحيين في قرى الصعيد (23)

وهو أيضا ظهور سماوي يواجه ألم المرض بالشفاء وأعمال الشر بمراحم وأمجاد تقهر الشر بالخير وقوى الظلام بالنور

وهو ظهور يَكمُل في ضعف كنيستنا المضطهدة التي لم تعد قادرة على التبشير في مجتمع إسلامي يكمم الأفواه ، فخرج الظهور ليعين ضعف الكنيسة ويبشر بحقيقة وعد الحياة الأبدية الكامن في المسيح والمفقود ممن تبعوا أرواح الكهوف الجبريلية

ظهور العذراء جاء اشتراكاً منها معنا في ذكرى ميلاد مخلصنا ومخلصها وابنها “يسوع المسيح”

لقد وقفت العذراء تحت صليب قبة الكنيسة بالوراق لتستعيد لحظات تاريخية أليمة ومفرحة عندما وقفت منذ ما يقرب من 2000 عام تحت صليب ابنها فوق الجلجثة تتألم كأم صارخة : أما العالم فيفرح لقبوله الخلاص وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك الذي أنت صابر عليه من أجل الكل يا أبني وإلهي.

————————————–

الهوامش والمراجع :

(1) في توثيق بالفيديو لأحداث الظهور وأول معجزة شفاء ، يمكن الرجوع إلى هذه المواقع

فيديو يصور الحدث: http://blip.tv/file/2982431

وتوثيق كامل للحدث هنا:

https://mechristian.wordpress.com/2009/12/15/virgin-mary-apparition/

https://mechristian.wordpress.com/2009/12/18/virigin-mary-miracle/

http://ibrahim-al-copti.blogspot.com/2009/12/blog-post_2396.html

http://ibrahim-al-copti.blogspot.com/2009/12/blog-post_18.html

(2) نظرية الهلوسة لا تفيد في هذه الحالة ، لأن الهلوسة بطبيعتها إنفعلات شخصية لا يمكن أن ترصدها عدسات الكاميرا الموضوعية

(3) لا نستطيع إلا نتأمل عجبا من دين يمتلئ بخرافات ذي القرنين والشمس الغاربة في بئر الطين ومسح الخراءة بثلاث حصوات ، وشرب بول البعير وغمس الذباب في الشراب ، والتبرك ببول الرسول ، ومدة الحمل التي تمتد غلى أربعة سنوات ، ثم يمتلك أتباعه الجرأة على نقد منطقية دين ترتفع وتسمو تعاليمه إلى عالم الحب والروح … ولكنه الإسقاط لا أكثر

(4) المزيد من التفاصيل عن نيران سانت ألمو

http://en.wikipedia.org/wiki/St._Elmo’s_fire

http://www.britannica.com/EBchecked/topic/517052/Saint-Elmos-fire

(5) للمزيد راجع :

http://en.wikipedia.org/wiki/Orthographic_projection

http://en.wikipedia.org/wiki/3D_projection

(6) للمزيد راجع :

http://en.wikipedia.org/wiki/Holography

http://en.wikipedia.org/wiki/Volumetric_display

(7) راجع هذا الفيلم من اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=FF1vFTQOWN4

(8) لاحظ ان التقنية مازالت قيد الاختبار في شركات كبرى ومسارح

هنا : المنصة من أعلى

http://flyawaysimulation.com/article3630.html

وهنا المنصة من أسفل في فيلم اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=xtpQloAn_3w

ولاحظ أن الفكرة مازلات قدي التطوير في شكرات كبيرة مثل apple كما في هذا الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=_n83XjFSSvM

فأين هذه المنصة الضخمة الموازية لحجم الصورة فوق قباب الكنائس؟

(9) 2 كورنثوس 11: 13-14

(10) راجع أسباب نزول سورتي المزمل والمدثر في القرآن

وصحيح البخاري – كتاب التعبير ح 6982 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِىُّ فَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِى النَّوْمِ ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، فَكَانَ يَأْتِى حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ – وَهْوَ التَّعَبُّدُ – اللَّيَالِىَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِى غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأْ . فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – « فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِى فَغَطَّنِى حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى . فَقَالَ اقْرَأْ . فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ . فَأَخَذَنِى فَغَطَّنِى الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَقَالَ اقْرَأْ . فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ . فَغَطَّنِى الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ » . حَتَّى بَلَغَ ( مَا لَمْ يَعْلَمْ ) فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ « زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى » . فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ « يَا خَدِيجَةُ مَا لِى » . وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ « قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِى » . فَقَالَتْ لَهُ كَلاَّ أَبْشِرْ ، فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِى الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىٍّ – وَهْوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِىَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِىَ – فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَىِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ . فَقَالَ وَرَقَةُ ابْنَ أَخِى مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِى فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ حَيًّا ، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – « أَوَمُخْرِجِىَّ هُمْ » . فَقَالَ وَرَقَةُ نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِىَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِى يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّىَ ، وَفَتَرَ الْوَحْىُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَىْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَىْ يُلْقِىَ مِنْهُ نَفْسَهُ ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا . فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْىِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ( فَالِقُ الإِصْبَاحِ ) ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ . أطرافه 3 ، 3392 ، 4953 ، 4955 ، 4956 ، 4957 – تحفة 16540 ، 16637 – 38/9

(11) [امتحان خديجة برهان الوحي] http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=hes1250.htm

(12) متى 17: 3 و لوقا 9: 30

(13) خروج 34: 29

(14) يوحنا 17 22-23

(15) اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ ” رومية 8: 32

(16) المسيح يقول : فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. (يوحنا 10: 10)

(17) المسيح يقول : لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَة (متى 9: 12 و مرقس 2: 17)

(18) توثيق ظهورات العذراء فوق كنيستها بحي الزيتون في القاهرة 1968 م

http://www.coptichistory.org/new_page_261.htm

وفيلم من اليوتيوب يوثق الحدث

http://www.youtube.com/watch?v=TqXiSUmf9W0

(19) راجع كتاب القمص عبد المسيح : ظهورات العذراء حول العالم ودلالاتها

http://fatherbassit.com/shobohat/3abd_almasi7/book_33/index.htm

(20) 1 كور 3: 21- 23

(21) 1 كور 10: 27

(22) لوقا 10: 20

(23) للمزيد راجع الاحداث الأخيرة في قرية فرشوط بالصعيد ، وكيف هاجم المسلمون محلات الأقباط ونهبوها (موثقة بالفيديو)

https://mechristian.wordpress.com/2009/12/05/copts-persecution-in-farshoot/

http://ibrahim-al-copti.blogspot.com/2009/12/blog-post_05.html

رد واحد to “ظهور العذراء : بين الشك واليقين”

  1. […] Top Posts فضح محمدملكات اليمين -2- في أصول الجماع ( للكبار فقط)توثيق ظهور السيدة العذراء في كنيسة الوراقفضائح إسلاميةفيلم فتنة محمد (للكبار فقط)مكتبة الفيديوالأقباط الأحرار فى حوار جرئ مع القمص زكريا بطرسنقد قرآن محمدحلقات برنامج سؤال جرئ لماذا أسلم خالد بن الوليد؟؟فيلم جواز علي سنه ابليس ووكيلهظهور العذراء : بين الشك واليقين […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: