مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

إنهيار الأخلاق مع الصحوة الإسلامية

Posted by mechristian في نوفمبر 8, 2009

إنهيار الأخلاق  مع الصحوة الإسلامية

( تناقضات ما يسمى بالصحوة الدينية)

jm

سامي البحيري

نقلها عبد المسيح

صديق لى مؤمن إيمان منقطع النظير بعودة الخلافة الإسلامية، ودائما أقول له أن الخلافة الإسلامية إنتهت بتولى معاوية للحكم وعندها بدأت ولم تنته الوراثة الإسلامية، سألت صديقى هذا (ولانى أعتز بصداقته رغم خلافنا الفكرى العميق): ما هو تفسيرك للتناقض بين المظاهر الدينية الجارفة وبين الفساد الجارف أيضا؟ وللحقيقية لقد فوجئ بالسؤال، فالجميع يرى المظاهر الدينية حوله فيقول الحمد لله الدنيا بخير ولم يكلف أحد خاطره ويسأل: ياترى هل رأينا فسادا إجتماعيا وماليا أكثر من هذا بالرغم من إنتشار الصحوة الدينية حولنا؟

كتب لى قارئ محترم يقول لى أن سبب ضعفنا هو إبتعادنا عن الدين!!

فقلت له: يانهار أبيض عاوزنا نقرب من الدين أكثر من كده إيه؟!!

يجب أن نبحث عن الأسباب الحقيقية عن تخلفنا وعن مظاهر الفساد والتى يبدو أنها تزداد مع إزدياد مظاهر التدين بالرغم من أننى لا أجد رابط بين الإثنين.

ورسولنا الكريم قال: “إنما جئت لإتمم مكارم الأخلاق“، وليس هناك تفسير لدى لهذا الحديث سوى أن الإسلام جاء ليكمل أخلاق الناس إلى الأفضل، فالإيمان بالله الواحد كان موجودا قبل الإسلام فى المسيحية واليهودية وقبل ذلك بآلاف السنين عندما دعا الفرعون أخناتون بعبادة إله واحد والتخلى عن عبادة الآلهه الأخرى، الأمر الذى أدى إلى إغتياله (حسب بعض الروايات) وهدم معظم آثاره والتى مازالت توجد بعضها بالقرب من مدينة المنيا (جنوب القاهرة)، أما عن الصيام والصلاة فهناك الصلاة والصيام أيضا فى الديانتين المسيحية واليهودية، حتى شعائر الحج كانت موجودة قبل الإسلام عندما كانت القبائل العربية تحج إلى مكة (بيت إبراهيم)، فماذا بقى إذا من الإسلام؟ الإجابة ليست من عندى ولكنها من حديث رسولنا الكريم:”مكارم الأخلاق”، لما تدهورت الأخلاق أرسل الله رسوله للعالمين “لإتمام مكارم الأخلاق”، وكلمة “إتمام” معناها أنه كانت أيضا هناك أخلاق ولكن الرسول جاء لإتمام مكارمها.

فماذا نرى اليوم فى عز عصر الصحوة الدينية؟ هل نرى حولنا أى مكارم أو أى أخلاق؟ تعالوا نبحث ونرصد بموضوعية وبدون حساسية فى الظواهر حولنا:

(1) نرى إنتشار الحجاب والنقاب فى كل مكان (حتى الإطفال فى سن الخامسة أصبحن يرتدين الحجاب فى كثير من المجتمعات)، ومن المفروض أن الحجاب والنقاب يحجب فتنة المرأة ويحميها من الذئاب البشرية (الرجال)، إذن لماذا ينتشر التحرش الجنسى بصورة لم يسبق لها مثيل؟ أذكر فى بداية السبعينييات (عند إنتشار موضة الميكروجيب) لم يكن التحرش الجنسى مشكلة إجتماعية؟

(2) بدأت حملة قوية للفصل بين الأولاد والبنات حماية لهم من غول الجنس، ونجحت الحملة إلى حد كبير، فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة هى إنتشار الزواج العرفى بشكل غير مسبوق حتى أن الكثير يعتبر الزواج العرفى هو مجرد ورقة يوقعها الشاب والفتاة لتوثيق وأسلمة علاقة البوى فريند والجيرل فريند فى المجتمعات العربية؟

(3) تنشر فى رمضان والحمد لله موائد الرحمن فى شهر رمضان وهى خطوة ممتازة ويشكر عليها الأغنياء، ولكن فسروا لى سر إتساع الهوة الضخمة بين الفقراء والأغنياء تلك الهوة إزدادت بشكل أصبحت تهدد السلام الإجتماعى فى المجتمع؟

(4) الحمد لله الآن تذهب للمسجد فى أى وقت فتجده مزدحما ولا مكان لقدم وتذهب إلى أى مصلحة حكومية أو شركة فتجد أماكن للصلاة فى كل دور وتزدحم بالمصلين فى أوقات العمل، وتذهب إلى هؤلاء الموظفين بعد إنتهائهم من الصلاة فيعاملك معظمهم معاملة السيد للعبد وينسى ما سمعه فى المسجد منذ لحظات من الإمام :”وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا”؟

(5) تنظر إلى وجوه الرجال فترى إنتشار اللحية وزبيبة الصلاة فتتوقع أن ترى إنعكاسا لتلك المظاهر فعلى السبيل يقل الفساد والسرقات والرشوة، ولكن على العكس إنتشرت السرقات والفساد الإدارى والإجتماعى بشكل لم يسبق له مثيل، وأصبحت الرشوة تشكل دخلا أساسيا لعديد من الأسر؟

(6) نذهب للمسجد ويخبرنا الإمام عن حديث رسولنا الكريم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”. ويخرج المدرس من المسجد فيهمل فى عمله بالمدرسة حتى يضطر التلاميذ لأخذ دروس خصوصية منه ويثرى على حساب فقراء التلاميذ وأغنياءهم، وبالمثل يهمل السباك والنجار والطبيب والمهندس فى أعمالهم بالرغم من الزبيب والذقون؟

(7) يذهب المعتمرون والحجاج بمئات الالآف سنويا إلى مكة والمدينة، ويكون أول شئ يفعلونه عند عودتهم هو محاولة التزويغ من سداد الجمارك فى المطارات والموانى، بل ويدفعون الرشاوى من أجل هذا؟

(8) يسمع الناس فى البرامج الدينية عن أنه لا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى، وأنه لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع الرسول الكريم يدها، وننسى أن الناس سواسية كاسنان المشط، وننسى كل تلك الأحاديث عن المساواة، وتنتشر الواسطة والمحسوبية مما يخل بمبدأ سواسية الناس والمساواة بشكل لم يسبق له مثيل؟

(9) نسمع حديث الرسول الكريم عندما يوصينا بالنساء ويقول :”رفقا بالقوارير” وبالرغم من هذا أصبح العديد ينظر إلى المرأة كمجرد سلعة جنسية وإنتشرت أنواع شتى من الدعارة العادية والدعارة المستترة تحت مسميات جديدة من أنواع الزواج لم نكن نسمع بها، ودائما يقع اللوم على المرأة و لا نسمع أى لوم للرجل؟

(10) تنتشر القنوات الفضائية الدينية إنتشارا سريعا يحسده عليه إنتشار القنوات الفضائية للفيديو كليب؟!! وكلما إزدادت المرأة فى تغطية مساحات من جسدها فى الشارع، تزداد فى نفس الوقت المساحات المكشوفة من أجساد فتيات الفيديو كليب، وكأن المحجبات يقتطعن من أقمشة فتيات الفيديو لتغطية أنفسهن وذلك حتى يحققن نوعا من توازن الميزان التجارى للأقمشة؟

والأمثلة على تناقضات الصحوة الدينية أكثر من أن تعد وتحصى، فقط أريد تفسيرا من علماء الإجتماع، ماذا حدث لمكارم الأخلاق فى ظل الصحوة الدينية؟!!

—————————

تعليقات :

* ما يفشل المسلمون في فهمه أن التشريع والحفظ ومظاهر التدين لا تغير من جوهر الإنسان ، فقط الإله الحقيقي بروحه القدوس هو من يغير الإنسان من الداخل

* تعاليم الإسلام مليئة بالغش و السرقة و استحلال المحرمات والزنا المقنع والتعامل بطقوس تسمح للمسلمين بنوال الغفران من فجورهم بالحج أو الذهاب إلى المسجد ، دون توبة أو تغير داخلي ، حتى أصبح المسلمون مثل القبور المبيضة من الخارج و لكنهم من الداخل مملوءين نجاسة وموت وهلاك

فنحن نتوقع أن يزداد إنهيار الأخلاق كلما زاد تغلغل الدين الإسلامي في المجتمع ، فالإسلام ليس هو الحل بل هو المشكلة ومصدر الفساد

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: