مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

الرد على شبهة : ندم الرب ( بينما اله الاسلام يتحسر )

Posted by mechristian في نوفمبر 6, 2009

الرد على شبهة : ندم الرب ( بينما اله الاسلام يتحسر )

god-sad-over-earth

 

جون يونان 

 

دعوني اضع بعض النقاط للرد على شبهة ” ندم الرب ” !

ان كان المقصود بأنه يندم .. كندم البشر الخطائين ..

فهذا غير صحيح !

 

فيقول الكتاب بشكل قاطع:

{ ليس الله انسانا فيكذب . ولا ابن انسان فيندم } ( سفر العدد 19:23)

اما ان كان يندم فهو بمعنى الرحمة ..

 

فهذا لا يعارض الوهيته وقداسته ..

{ وندم بحسب كثرة رحمته } ( مزمور 106:45)

فالندم هنا هو الحزن بحسب الرحمة الالهية !

 

والا ما هو معنى ” بحسب كثرة رحمته ” يا مسلمين !!!

 

فالقاعدة التفسيرية تقول :

ان النص المطلق يفسر على ضوء النص المقيد !

 

فنص : { ندم الرب } .. هذا نص مطلق !

وتفسيره يكون تحت النص المقيد اي المحدد , مثل :

{ ندم بحسب كثرة رحمته } !

 

فالندم هو الحزن على الانسان بسبب كثر رحمة الرب !

وبما ان الرب لا يندم ( بحسب النص المقيد في سفر العدد ) اي ندماً بشرياً ..!

 

فيكون ” ندم الرب ” ليس كمثل ندم البشر ..

لأنه الرب ليس له مثيل ولا شبيه !

اذ ليس مثله شيء ولا مثيل !

 

اقرأوا ما جاء في الكتاب العظيم :

{قد عظمت أيها الرب الإله لأنه ليس مثلك وليس اله غيرك}

(2 صموئيل 7 : 22)

 

{ليس قدوس مثل الرب . لأنه ليس غيرك . وليس صخرة مثل إلهنا}

( 1 صموئيل 2 : 2)

 

{ يا رب ليس مثلك ولا اله غيرك}

(1 أخبار 17 : 20)

 

{يا الله الذي صنعت العظائم . يا الله من مثلك}

( مزمور 71 : 19)

 

{اذكروا الاوليات منذ القديم لاني انا الله وليس آخر. الاله وليس مثلي}

( أشعياء 46 : 9)

 

ومن جهة اخرى ..

كلمة ” ندم ” بالعبرانية נחם لها معاني مختفلة ..

 

a primitive root; properly, to sigh, i.e. breathe strongly; by implication, to be sorry, i.e. (in a favorable sense) to pity, console or (reflexively) rue; or (unfavorably) to avenge (oneself):–comfort (self), ease (one’s self), repent(-er,-ing, self).

 

ومنها بمعنى أن يشفق أو يترحم أو يتنهد حزنا

فندم الرب هو بحسب ” رحمته ” .. والنص المقدس صريح في هذا المعنى !

اضافة الى ان ” ندم ” الرب ليس له مثيل ولا شبيه ..

ونصوص الكتاب المقدس واضحة في هذا الشأن .. وقد سردناها أعلاه .

 

———————————

 

والآن …

 

كيف يتوجع رب الاسلام متحسراً على عباده !؟

the_sad_clown

 

كما جاء في سورة يس 30

‏{‏يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ‏}

ما معنى كلمة ” الحسرة ” …؟!

 

يقول الشيخ الطنطاوي :

” والحسرة: الغم والحزن على ما فات، والندم عليه ندما لا نفع من ورائه، كأن المتحسر قد انحسرت عنه قواه وذهبت، وصار فى غير استطاعته إرجاعها.

و ” يا ” حرف نداء و ” حسرة ” منادى ونداؤها على المجاز بتنزيلها منزلة العقلاء.

والمراد بالعباد: أولئك الذين كذبوا الرسل، وآثروا العمى على الهدى، ويدخل فيهم دخولا أوليا أصحاب تلك القرية المهلكة ..”

(تفسير الوسيط في تفسير القرآن الكريم – طنطاوي )

 

اذن الحسرة هي الندم ..!

واصل القراءة لتعلم بأن ” ربك ” هو من يتحسر ويندم !

 

اقرأ :

 

” { يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ } نداء للحسرة عليهم، كأنما قيل لها: تعالي يا حسرة فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضري فيها، وهي حال استهزائهم بالرسل. والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون، ويتلهف على حالهم المتلهفون. أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين. ويجوز أن يكون من الله تعالى على سبيل الاستعارة فى معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم ومحنوها به، وفرط إنكاره له وتعجيبه منه، وقراءة من قرأ: «يا حسرتاه» تعضد هذا الوجه لأن المعنى: يا حسرتي. وقرىء: «يا حسرة العباد»، على الإضافة إليهم لاختصاصها بهم؛ من حيث أنها موجهة إليهم. ويا حسرة على العباد: على إجراء الوصل مجرى الوقف. ”

( تفسير الكشاف – الزمخشري )

 

اذن يجوز ان يكون الندم والحسرة من رب الاسلام !

وايضاً جاء في تفسير الصابوني :

 

” ثم قال تعالى { يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي يا أسفاً على هؤلاء المكذبين لرسل الله المنكرين لآياته ويا حسرةً عليهم، ما جاءهم رسولٌ إلا كذبوه واستهزءوا به .. ”

(تفسير صفوة التفاسير- الصابوني )

 

اقرأ ايضاً كيف ان ربك يتوجع نادماً .. من كتاب تيسير الكريم المنان للسعدي :

 

” قال اللّه متوجعا للعباد‏:‏ ‏{‏يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ‏}‏ أي‏:‏ ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشد جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكل شقاء وعذاب ونكال‏” .. ” !!

(تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن – تفسير السعدي – سورة يس 30)

 

” قال الله متوجعاً للعباد ” !!

اذن ربكم يتحسر … ويتوجع يا مسلمين.

وطبعاً الاجابة والتبرير اياه :

” بلا كيف ولا تشبيه” .

ولكنه ” يتحسر ” ..!

 

اما ان نسبت ” الحسرة ” الى البشر ايضاً .. فهذا لا يمنع ان تنسب الى ربك .. كما قالها بنفسه : { يا حسرة على العباد } .

 

 

 

رد واحد to “الرد على شبهة : ندم الرب ( بينما اله الاسلام يتحسر )”

  1. […] الرد على شبهة : ندم الرب ( بينما اله الاسلام يتحسر ) – البابلي […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: