مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

دليل الحيران في كتابة القرآن (3): العصر المحمدي

Posted by mechristian في ديسمبر 15, 2008

دليل الحيران في كتابة القرآن (3): العصر المحمدي

koran

ابراهيم القبطي

كنت قد طرحت سؤلا في المقال الأول وتركته معلقا (1): هل احتفظ المسلمون بقرآنهم كتابا وصحف مسطورة …. كما بدأ المشروع المحمدي ؟
أم انهم عادوا بقرآنهم إلى روايات الشفاهي ، وانتقلوا بالقرآن مرة أخرى إلى عصر ما قبل الكتابة ؟
وأعلنوا أن القرآن محفوظ في الصدور لا الأوراق والصحف ؟

وقد آن الأوان لفحص وإجابة هذا السؤال بعد أن وجدنا (1 ، 2) :


قرآنهم في لوح قدري محفوظ يمتهن حرية اختيار الإنسان بقدر مكتوب حتى أن خطئية آدم كانت قدرا محتوما لا ذنب له فيه (3)

ولكنه في ذات الوقت لوح ليس بمحفوظ بل عبثت به أصابع إله الإسلام

قرآن أنزله جبريل ولم ينزله بل أنزله روح القدس المجهول

قرآن جاء من اللوح المحفوظ ولكنه لم يأت إلا من فم إله القرآن كصلصلة الجرس

قرآن نزل متفرقا على 23 عاما وأيضا في ليلة واحدة

فهل حقا نجح محمد واتباعه في تحقيق مشروع الكتاب العربي وحلم اللحاق بركب الحضارة والخروج من عصور الأساطير؟!!

قد لا نجد إجابة قاطعة على سؤال مثل هذا ، لأن القارئ للتراث الإسلامي يدرك للوهلة الاولى أن القرآن نص تفرق وتشرزم وتبعثر منذ أوائل المشروع بين السطور والصدور ، وبين الصحابة ورسولهم ، وبين الناسخ والمنسوخ ، وبين التعديلات والإضافات والحذف والرفع والنسيان ، حتى أن صورة النص القرآن في العصر المحمدي تصلنا مهتزة ، على عكس المفترض من “ذكر محفوظ”

———————

بداية مرتعشة للنص القرآني المكتوب في مكة :

بدأ مشروع القرآن في مكة هزيلا مرتعشا بسبب ارتعاش صاحبه الذي حاول الانتحار بالتردي من فوق الجبال بعد وفاة ورقة بن نوفل صاحبه ومؤسس المشروع معه ، مما تسبب في فتور مصدر إلهامه ووحيه (4) ، ومع الارتعاش جاءت الجمل القرآنية قصيرة مسجوعة ، ترد في استحياء على اتهامات أهل مكة بأنه مجنون يلبسه الجن (5) ، ومرة تنفي عنه أنه يسجع كساحر أو كاهن (6) ، ومرة تنفي عنه شعر الشعراء (7) …

وعندما زاد التحدي وطلب أهل مكة آية أو معجزة ليؤمنوا (8) ، وأعلن محمد عجزه عن الاتيان بمعجزة بحجة أنه قد كذبها الاولون (9) ، ازداد الارتعاش ، وتسلل اليأس ، فسقط محمد سقطة كادت تودي بمشروع الكتاب العربي كله ، عندما قرر إضافة الآلهة (اللات ومناة وعزي) إلى نص قرآنه عله يجذب أهل مكة إلى مشروعه ، فلما أعلن لأهل مكة أنها غرانيق علا ذات شفاعة ترتجى سجدوا معه (10) . ولما أراد التراجع وحذف النص ، أدخل لأول مرة فكرة المنسوخ في القرآن ، حيث ينسخ إله القرآن ما ألقى الشيطان في وحيه (11) . بعد هذه الحادثة ، لم يثبت النص القرآني ، فاستمرت التراجعات والتعديلات والحذف والأبدال ، واصبح النص القرآني يحمل وصمتي الوحي الشيطاني والنسخ . ومما أفقد النص القرآني الاتزان أكثر وأكثر ، هو إصابه محمد بالسحر على يد اليهودي لبيد بن الاعصم من بني زريق لمدة تقترب من ستة أشهر (12) ، فكان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله … فماذا عن حالة النص القرآني في هذه الفترة ؟

هل كان محمد يأتي بآيات ثم ينسخها ، أو يُشعِر النصوص ، ثم ينكر أنه قالها ؟؟

وهل كان وحيا جبريليا ، أم وحيا مختلفا تحت تأثير السحر ؟

لا نعلم تحديدا ، وتبقى حالة النصوص القرآنية التي كتبت في هذه الفترة مجهولة

كل هذه الأحداث وضعت عبئا ثقيلا على ثبات النص القرآني وحفظه ، فماذا عن كتابته ؟!!

تخبرنا كتب التراث الإسلامي أن وقت مجئ الإسلام لم يكن هناك أحد يكتب بالعربية غيرَ سبعة عشر إنساناً (13) فيهم من أسلم مبكرا وفيهم من أسلم متأخرا بعد الهجرة بسنوات ، ولا تخبرنا الروايات أيهم كان يكتب فعلا لمحمد قرآنه في مكة وما مدى إتقانهم للكتابة ، فعليّ بن أبي طالب –أحد من كانوا يكتبون – كان عمره عشر سنوات وقت إسلامه في مكة (14) ، فهل يمكنه ان يتقن الكتابة في هذه العمر؟

بل أن ابن قتيبة (ت276 هـ) ذكر أن أمر محمد لـ “عبد الله بن عمرو” بتسجيل العلم كان استثناءاَ له لأن : “غيره من الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي” (15) …

ثم تتعاظم مشكلة الكتابة بظهور كتّاب للوحي من الكذبة والملدسين ، ومنهم أول من كتب لمحمد من أهل قريش :عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري الذي كان يكتب لمحمد وكان فيما يُملِي عليه “عزيز حكيم” فيكتب “غفور رحيم” فيغيره ثم يقرأ عليه كذا وكذا لما حوّل” غير” فيقول النبي: نَعَمْ سواء فرجع عن الإسلام ولحق بقريش وقال لهم: لقد كان ينزل عليه عزيز حكيم فأحوّله ثم أقول لما أكتب فيقول (محمد) نعم سواء (16)

هذا واحد من أوائل كتبة القرآن …. يضيف ويبدل ومحمد لا يدري ، وإن علم محمد يرد بما هو أعجب : ” نعم سواء” !!!

وكأنه لا يهتم بصحة النص على الرغم أنه أكد أنه تنزيل من رحمن أو لوح محفوظ أيها أقرب ، هي قصة تثير المزيد من التساؤلات !!

كم أستمر ابن أبي سرح يكتب ؟ هل ما تلاعب فيه مما في اللوح المحفوظ؟ ما هى السور التي تلاعب بها؟ هل تم تصحيح ما كتبه ؟

أما لو حكمنا المكتوب ـ فابن أبي سرح ارتد بعد الهجرة .. أي أنه ظل يكتب طوال فترة مكة ، فماذا عن القرآن المكتوب على العظام والحجارة هذه الفترة وهل تم تعديله ؟

شخص أخر كان يكتب لمحمد هو عبد الله بن خطل وكان يتعمد التلاعب بمحمد في الكتابة فأمر محمد بقتله وهو متعلق بأستار الكعبة يوم غزو مكة (17)

وعلى ما يبدو أن هذه الحالات لم تكن فرادى ، فقد كثر الهاربون من كتبة محمد كافرين به وبقرآنه ومنهم ذلك الرجل من بني النجار “قبيلة زيد ” قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لمحمد ؛ فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب … وتكرر الروايات نفس القصة فالرجل يغير ، ومحمد يرد :” أكتب كيف شئت” (18)

كلهت روايات تضع علامات استفهام كبيرة حول كتابة القرآن ، ومدى جدية محمد في متابعة الكتابة

أخيرا يقف المرء حائرا أمام هجرة النص القرآني من مكة إلى المدنية ، فالنص القرآني كان يكتب على على الرقاع (جلد) واللخاف (أي الحجارة) والعسب (جريد النخل) والأقتاب (خشب يوضع على ظهر الدواب) والأكتاف (عظام البعير) ، فما وزن هذه الحمولة التي هاجر بها محمد تحت جنح الظلام هاربا ؟ أم أنه ترك ما هو مكتوب من قرآنه في أيدي كفار قريش ؟

—————————

نصوص مفككة في مصاحف المدينة :

بعد الهجرة إلى يثرب لم يكن محمد متفرغا لقرآنه ، حيث تعددت غزواته وعلاقاته النسائية ، بل على العكس ، لقد تفرغ القرآن لتبرير اهواء محمد وإنقاذه من ورطاته ، فتفرغ نص القرآن لمباركة نكاح محمد لزوج ابنه زيد (19) ، ومباركة نكاح محمد لمن وهبت نفسها له (20) ، وللدفاع عن علاقات عائشة الغرامية مع صفوان في حادثة الإفك (21) ، وغيرها الكثير ، حتى أن التساؤل يفرض نفسه : هل حقا كانت هذه النصوص في اللوح المحفوظ ، ومصدقة لما قبلها في التوراة والإنجيل ؟ أم هي نصوص عفوية وليدة الحاجة والظروف؟ فأين جاء في التوراة حداثة الإفك ؟ وأين جاء في الإنجيل استنكاح امرأة مؤمنة وهبت نفسها خالصة لنبي العرب ؟

ولهذا عانى النص القرآني من إهمال محمد ونسيانه بتعدد مسئولياته النكاحية والقتالية ، فبدأت تتخبط تلاوته للقرآن على أصحابه :

فتروي عائشة أن محمد سمع رجلا يقرأ في سورة بالليل ، فقال : ” يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا ، آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا ” (22)

وقد بلغت سرعة نسيان محمد لنصوص قرآنه ما بين الليل والفجر ، فعن ابن عباس قال ‏: ‏كان مما ينزل على النبي صلعم الوحي بالليل وينساه بالنهار وكان هذا سببا في تبرير محمد هذا النسيان بنص قرآني {‏ ‏ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} (23)

وبدأ يسقط نصوص القرآن من صلواته ويصرح بالنسيان لا النسخ

فعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن محمد صلى في الفجر فترك آية فلما صلى قال أفي القوم أبي بن كعب؟

قال أبي (بن كعب) : يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها . قال نسيتها. (24)

وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف (25) أن محمد صلى الصبح فقرأ سورة الفرقان فاسقط آية فلما سلم قال : هل في القوم أبي (بن كعب)؟

فقال أبي : ها أنا يا رسول الله

فقال : ألم أسقط آية ؟

قال : بلى

قال : فلم لم تفتحها علي ؟

قال : حسبتها آية نسخت

قال : لا ولكني أسقطتها

وانتشرت عدوى النسيان بين الصحابة وبمباركة محمد ، فعن ابن عمر قال : قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانا يقرآن بها فقاما يقرآن ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : إنها مما نسخ أو نسي فالهوا عنه (23)

ونتيجة لتفكك النص القرآني وعدم ثباته وكثرة نسيان محمد لقرآنه تنازع الصحابة في النص القرآني ، فقرر محمد أن يرضي جميع الأطراف ، فكلما تنازع أحدهم في قراءة أو تلاوة نص قرآني كان جوابه “كهذا أنزلت” ، وأعلن لهم “ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه ” ، ولم يفسر لهم ماهية الأحرف السبعة حتى أنهم اختلفوا في أكثر من 40 تفسيرا لها (26) ، وكان على عثمان أن يصلح هذه الأزمة القرآنية بأن يحرق ما خالف ويبقي على مصحف واحد فقط (27)

والعجيب هو أن القرآن على كثرة مشاكله لا يخلو من اتهام كتب الآخرين بتحريف الكلم عن مواضعها (28) ، بينما لا نجد الكلم مرتبا في مواضعه في القرآن ذاته فيأتي في الناسخ قبل المنسوخ ، والمكي في سور مدنية ، ولم تصلنا من محمد أو أصحابه ترتيبا زمنيا للفقرات القرآنية ، فلا وحدة موضعية أو زمنية ، وهذا ما أقره كل علماء المسلمين بأن السور (وأكثرها المدني الطويل) هي خليط مجمع من فقرات لا رابط زمني لها ، وإن كان لاحقا ومن كثرة المنسوخات والمحذوفات أخذ محمد على عاتقه تحديد موضع الآيات داخل السور قائلا “ضعوا أية كذا في موضع كذا” (29) ، وإن كان الترتيب جاء مخل في كثير من الأحيان ، حتى أننا لا نعلم مثلا كيف يكون نكاح النساء مثنى وثلاث ورباع من دواعي وضرورات القسط في اليتامى في (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ) ، فالنص نفسه يشهد بتفككه العجيب ، والمسلمون من كثرة الترتيل دون تفكير لا يرون تفككه ، وبعد كل هذا بقيت كثير من أسماء السور ايضا لم تُحدد (30) .

وبدأت النواسخ والمنسوخات والمنسيات والمحذوفات وسواقط الآيات واختلافات الاحرف السبعة وتشرزم النصوص وتبعثرها الزمني تملأ القرآن ، وازدادت مع زيادة الغزوات والنكاحات النبوية ، فجاء المشروع العسكري القومي وما يتبعه من غنائم النساء متعارضا بقوة مع مشروع الكتاب العربي وما يحتاجه من تركيز وذاكرة لا يملكها من يكثر من استعمال نصفه الأسفل ، وقبضة يده ، فلم تكن اعراض النسيان وتوابعها إلا بداية إعلان فشل مشروع الكتاب العربي

————————-

مصحف محمد المفقود :

يؤكد علماء المسلمين أن محمد لم يملك مصحفه الخاص بينما الصحابة أمتلكوا مصاحفهم !!!

منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، (31) كلهم إلا محمد !!!

أيعقل أن يأتي محمد بكتاب من اللوح المحفوظ ولا يملك نسخة واحدة محفوظة منه ؟

لماذا لم يجمع محمد نصوص القرآن المتبعثرة بين الحجارة والجلود والعظام في مصحفه الخاص ، بينما فعل الصحابة ؟

يقولون : وجود النسخ كان أمرًا وارداً على القرآن ، فلو دُوِّن الكتاب ثم جاء النسخ لأدى ذلك إلى الاختلاف والاختلاط في الدين، فَحَفِظَته قلوب الصحابة

وهي إجابة تحير ، لأن المكتوب يمكن تغييره بكتابة غيره وتوثيقه ، والاحتفاظ بنسخة فيها آخر ما تغير لدي محمد يحفظ القرآن ، وهذا ما لم يحدث ، وأما ما حفظته الصحابة ، فمازال خاضع للاختلاط والاختلاف ، لأن حفظ الصدور لا يضمن النسيان ولا يضمن أن ما حفظوه هو الناسخ لا المنسوخ

فربما حفظ رجل من الصحابة سورة وهو غافل عن جديد أضيف فيها بعد أن حفظها أوتغير ترتيب النصوص فيها ، أو ربما حفظ بالفعل ما حذفه محمد تحت بند الإنساء أو نسخ التلاوة أو ما أنساه الله أو الشيطان من نصوص القرآن !!

ولو ضمن حفظ الصدور الخروج من أزمة الناسخ والمنسوخ لما اختلف الصحابة في نصوص القرآن كما رأينا.

وأخيرا أن هذا الادعاء يعود بالكتاب العربي إلى نقطة الصفر ، ويطعن في كونه كتاب من الأصل ، بل مشروع مبتسر لمحاولة تأليف كتاب رباني ، وفشل فشلا زريعا أمام بدائية العرب ولجوئهم للشفاهي لا المكتوب (راجع المقال الأول (1)) ، حقا كان الناسخ والمنسوخ هو نعش الكتاب العربي قبل أن يكتمل تكوينه .

والغريب أن محمد على ما يبدو كان يملك نسخة مكتوبة مجمعة للقرآن فعندما سأل “شداد بن معقل” ابن عباس عما تركه محمد بعد وفاته أجاب ابن عباس :

ما ترك إلا ما بين الدفتين ” وبمثله اجاب محمد ابن الحنفية (32)

وعن زيد بن ثابت قال : كنا عند رسول الله صلعم نؤلف (نجمِّع) القرآن من الرقاع (33)

فأين هذا المصحف الذي جمعه محمد ؟

هذا المصحف لم يعثر عليه أحد بعد وفاة محمد ، إما لأن الصحابة فقدوه أو لأنهم تخلصوا منه أو لأنهم تجاهلوه ، أو ان بعضهم لم يعلم به ، أو تمزق وضاعت معالمه بعد أكل داجن صفحات منه (34) وإلا ما الدافع لأن يجمعوا القرآن في عهد أبي بكر ، بل أن أبي بكر كان يستنكر جمع القرآن قائلا : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلعم ؟ (35) ، ولهذا علق ابن حجر على رواية “ما ترك إلا ما بين الدفتين” بقوله : وليس المراد أنه ترك القرآن مجموعا بين الدفتين لأن ذلك يخالف ما تقدم من جمع أبي بكر ثم عثمان (36) . فابن حجر رأى التعارض بين وجود مصحف بين دفتين تركه محمد وجمع أبي بكر للمصحف ، فقرر تأويل الروايات حتى يهرب من هذا المأزق

ويبقى السؤال : أين مصحف محمد ؟؟

لو كان قد فقده المسلمون لضاعت اسطورة الذكر المحفوظ ، ولو أخفوه أو لم يستعملوه فكيف نثق في القرآن الذي جمعوه ؟ ولو لم يفقد فلماذا قرر أبو بكر جمع قرآن جديد ؟؟

للمقال تكملة ……

————————-

الهوامش والمراجع

(1) المقال الأول: دليل الحيران في كتابة القرآن (1) :ميلاد اللوح المحفوظ

(2) المقال الثاني: دليل الحيران في كتابة القرآن (2): تنزيل جبريل

(3) كما جاء في حديث آدم مع موسى في صحيح مسلم 6912

– حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارِ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ الْمَكِّىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّىُّ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ – وَاللَّفْظُ لاِبْنِ حَاتِمٍ وَابْنِ دِينَارٍ – قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلاَمِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِى عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ». فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ». وَفِى حَدِيثِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ وَابْنِ عَبْدَةَ قَالَ أَحَدُهُمَا خَطَّ. وَقَالَ الآخَرُ كَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ.

(4) صحيح البخاري – كتاب التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم – حديث : ‏6599‏ …………. ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة أخو أبيها ، وكان امرأ تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربي ، فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : أي ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال ورقة : ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى ، فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، أكون حيا حين يخرجك قومك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أومخرجي هم ” فقال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغنا ، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال ……..

(5) {فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ }الطور29

{وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }الحجر6

{أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ }سبأ8

(6) {وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ }ص4

(7) {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ }الصافات36

{بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ }الأنبياء5

(8) {وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }البقرة118

(9) {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً }الإسراء59

(10) جاء في صحيح البخاري – كتاب الجمعة أبواب سجود القرآن – باب سجود المسلمين مع المشركين حديث : ‏1035‏

حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : ” أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس ” ورواه إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب *

وتحرج البخاري أن يذكر سبب سجود المشركين مع محمد ، أما مفسرو القرآن ومنهم الطبري في تفسير سورة الحج فقد أثبتوا الرواية بأن السبب هو وحي الشيطان على لسان محمد بعبادة الأصنام ، وجاءت بسند صحيح مرفوع لأبن عباس في المعجم الكبير للطبراني – ما أسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما – سعيد بن جبير حديث : ‏12231‏

حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، وعبدان بن أحمد ، قالا : ثنا يوسف بن حماد المعني ، ثنا أمية بن خالد ، ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، لا أعلمه إلا عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” قرأ النجم فلما بلغ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن لترتجى فلما سجد سجد المسلمون والمشركون ، فأنزل الله عز وجل : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان إلى قوله : عذاب يوم عقيم يوم بدر ”

(11) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52

(12) صحيح البخاري – كتاب بدء الخلق – باب صفة إبليس وجنوده – حديث : ‏3111‏

حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا عيسى ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : سحر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الليث : كتب إلي هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه ، عن عائشة قالت : سحر النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : ” أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي ، أتاني رجلان : فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما للآخر ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : ومن طبه ؟ قال لبيد بن الأعصم ، قال : فيما ذا ، قال : في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر ، قال فأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ” فخرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع فقال لعائشة حين رجع : ” نخلها كأنه رءوس الشياطين ” فقلت استخرجته ؟ فقال : ” لا ، أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا ” ثم دفنت البئر

وفي مسند أحمد ح 25079- يحدد الفترة ب6 أشهر

(13) “جاء الإسلامُ وليس أحد يكتب بالعربية غيرَ سبعة عشر إنساناً وهم عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه وعُمرُ بن الخطّاب وطَلحة بن عبيد الله وعثمان وأبو عُبيدة بن الجَرّاح وأبان بن سعيد بن العاص وخالد بن سعيد أخوه وأبو حُذيفة بن عُتبة ويزيد بن أبي سفيان وحاطب بن عمرو بن عبد شمس والعلاء بن الحَضْرمي وأبو سَلمة ابن عبد الأسد وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح وحُويطب بن عبد العُزّى وأبو سُفيان بن حَرْب ومعاوية ولده وجُهيم بن الصلت بن مخرَمة‏.

العقد الفريد لابن عبد ربه طبعة القاهرة ج4 ص 157 (باب المجنبة الثانية في التوقيعات والفصول والصدور وأخبار الكتبة.)

ومثله في فتوح البلدان للبلاذري (طبعة لقاهرة ص 477)

ومثله في صبح الاعشى للقلقشندي (طبعة القاهرة ج3 ص 15)

(14) سيرة بن هشام ج1 ص 245:

http://sirah.al-islam.com/Display.asp?f=hes1254

(15) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (طبعة بيروت ص 287)

(16) الدر المنثور للسيوطي باب سورة الأنعام الآية 93 ، وتفسير الطبري (11/ 533)

في تفسير سبب نزول النص : .. قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ الله… (الأنعام93)

وفي فتوح البلدان للبلاذري ج3 ص 582 يقول : وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد بن أبى سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة وقال لقريش: انا آتى بمثل ما يأتي به محمد. وكان يمل عليه الطالمين فيكتب الكافرين. يمل عليه سميع عليم، فيكتب غفور رحيم. وأشباه ذلك.

وأيضا في الإصابة في تمييز الصحابة لأبن حجر العسقلاني (4 / 109) باب عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث ، وفي تاريخ اليعقوبي باب فتح مكة جـ1ص59-60 ، وأسباب النزول للواحدي النيسابوري باب سورة الأنعام آية 93.

وقد أكد الحاكم في المستدرك على الصحيحين أنه خبر صحيح ” فأما عبد الله بن سعد ابن أبي سرح فإن الأخبار الصحيحة ناطقة بأنه كان كاتبا لرسول الله صلعم فظهرت خيانته في الكتابة فعزله رسول الله صلعم فارتد عن الإسلام ولحق بأهل مكة. ( المستدرك : باب ذكر مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان)

(17) في الدر المنثور للسيوطي (8 / 517) : لما فتح النبي صلى الله عليه و سلم الكعبة أخذ أبو برزة الأسلمي وهو سعيد بن حرب عبد الله بن خطل …. قال لقريش : أنا أعلم لكم علم محمد فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني أحب أن تستكتبني قال : فاكتب فكان إذا أملى عليه من القرآن وكان الله عليما حكيما كتب وكان الله حكيما عليما وإذا أملى عليه وكان الله غفورا رحيما كتب وكان الله رحيما غفورا، ثم يقول : يا رسول الله اقرأ عليك ما كتبت ، فيقول : نعم فإذا قرأ عليه وكان الله عليما حكيما أو رحيما غفورا قال له النبي صلى الله عليه و سلم : ما هكذا أمليت عليك وإن الله لكذلك إنه لغفور رحيم وإنه لرحيم غفور ، فرجع إلى قريش فقال : ليس آمره بشيء كنت آخذ به فينصرف فلم يؤمنه فكان أحد الأربعة الذين لم يؤمنهم النبي صلى الله عليه و سلم

(18) ‏صحيح مسلم باب كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ح7217 . ومنتخب كنز العمال ح ‏4042، 4043 ، 4044

(19) {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً }الأحزاب37

(20) وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (الأحزاب 50)

(21) راجع سورة النور 11، 12 وتفسيرها

(22) صحيح البخاري – كتاب فضائل القرآن – باب نسيان القرآن – حديث : ‏4753‏

حدثنا أحمد ابن أبي رجاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورة بالليل ، فقال : ” يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا ، آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا ”

(23) تفسير ابن كثير ج1 ص 377 ، والدر المنثور للسيوطي ج1 ص 254

كلاهما في تفسير النص {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

(24) أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 5/ ص 123 حديث رقم: 21178 وفي ج 3/ ص 407 حديث رقم: 15402

، و ابن خزيمة في صحيحه ج 3/ ص 73 حديث رقم: 1647

و النسائي في سننه الكبرى ج 5/ ص 67 حديث رقم: 8240

و قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 214 : رواه أحمد والطبراني كلاهما عن عبد الرحمن بن أبزى ورجاله رجال الصحيح

(25) الدر المنثور للسيوطي ج6 ص 234 (تفسير الفرقان 1)

(26) صحيح البخاري – كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب ما جاء في المتأولين – حديث : ‏6552‏

قال أبو عبد الله : وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ، أخبراه : أنهما سمعا عمر بن الخطاب ، يقول : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ، فكدت أساوره في الصلاة ، فانتظرته حتى سلم ، ثم لببته بردائه أو بردائي ، فقلت : من أقرأك هذه السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت له : كذبت ، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتني سورة الفرقان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أرسله يا عمر ، اقرأ يا هشام ” فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” هكذا أنزلت ” ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” اقرأ يا عمر ” فقرأت ، فقال : ” هكذا أنزلت ” ثم قال : ” إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه ”

قال السيوطي في الأتقان :‏ اختلفوا في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولاً‏. وينقل عن أبن حبان ‏:‏ اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولاً‏.‏

(27) صحيح البخاري فضائل القرآن – 4987 – حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِى أَهْلَ الشَّأْمِ فِى فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِى الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِى الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِى إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِى الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ .

(28) {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ … }النساء46

{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ … }المائدة13

{… لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ … }المائدة41

(29) راجع الاتقان للسيوطي ج1 ص 169 (النوع الثامن عشر في جمعه وترتيبه)

(30) بعض السور كانت لها أسماء كما في الروايات : “من قرأ هاتين الأيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه” (صحيح البخاري ح 1341) ، “من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِمَ من الدجال” (صحيح البخاري ح 1342)

وهناك سُوَرٍ لم يعطها محمد أية أسماء مثل سورة الإخلاص (الحديثين 1344 و 1346 من كتاب صلاة المسافرين‚ صحيح مسلم)

(31) راجع كتاب المصاحف لأبي داود السجستاني

(32) صحيح البخاري – كتاب فضائل القرآن باب من قال : ” لم يترك النبي صلى الله عليه – حديث : ‏4734‏

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، قال : دخلت أنا وشداد بن معقل ، على ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال له شداد بن معقل : أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء ؟ قال : ” ما ترك إلا ما بين الدفتين ” قال : ودخلنا على محمد ابن الحنفية ، فسألناه ، فقال : ” ما ترك إلا ما بين الدفتين

(33) المستدرك على الصحيحين للحاكم – كتاب التفسير حديث : ‏2834‏

حدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، سمعت يحيى بن أيوب ، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” طوبى للشام ” ، فقلنا : لأي شيء ذاك ؟ فقال : ” لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم ” ” هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه

(34) حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة و عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها. (رواه الإمام ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12 وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح.)

(35) صحيح البخاري – كتاب تفسير القرآن سورة البقرة – باب قوله : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما حديث : ‏4410‏

(36) فتح الباري لأبن حجر (طبعة بيروت ج9 ص 65) : باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه و سلم إلا ما بين الدفتين

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: