مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

الرد على أسئلة ابن القيم الجوزية عن إلهية المسيح

Posted by mechristian في أغسطس 8, 2008

الرد على أسئلة ابن القيم الجوزية عن إلهية المسيح

الشيخ الدكتور عبد الله يوسف الأمين

باسم الله الحي الحقيقي

تحية محبة من جديد لجميع القراء. والنعمة والسلام لكل أخوتي وأخواتي المؤمنين والمؤمنات, الأحباء في الله والذين نالوا نعمة التبني بربنا يسوع المسيح الذي له كل المجد.

أما بعد فقد طلب الأخوة المحمديين في كتبهم وصفحاتهم المنتشرة على الإنترنت أن يرد النصارى على ما يسمونه “أسئلة عن إلهية المسيح“. وبما أننا محرومون من الرد عليهم في بلادنا المحتلة منذ خمسة عشر قرناً فإنني سأضع ردي المتواضع على شبكة الإنترنت ليكون جوابً مسيحياً على أسئلة الضلال والتشكيك المثارة في أقوال ابن القيم الجوزية.

فرغم أننا لسنا من بدعة نصارى العرب والحمد لله، إلا أننا كمسيحيين كتابيين سنرد على الأسئلة التي تستهدف التشكيك بإيماننا والتشويش الشيطاني على مستقبل أولادنا الروحي، فتطوحهم عن الطريق الوحيد المعين من الله لخلاصهم، وليتم إهلاكهم بعد ذلك في طريق الضلال المحمدي.

وأما الأثر الخطير لهذه الكتابات على الشخص المحمدي فيتمثل بإضافة المزيد من الظلمة على عينيه فيتم فيه قول الرب ” هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة “ فزيادة العمى والجهل الروحي هو هدف ملك الظلام، وليتم إظهار المسيحي بصورة الغير قادر على الرد على أسئلة ظاهرها لا يقاوم وباطنها جهل وعمىً روحي.

سوف تقرأ في السطور القليلة القادمة ردودي الصلبة التي قد تزعجك إن كنت من أعداء الله الجهلة الهالكين. وستقرأ ما يفرح قلبك ويعطيك قوة لتتمسك بترس إيمانك فتستطيع أن تطفئ فيه جميع سهام إبليس الملتهبة. وتصد بسيف كلمة الله كل شكّ شيطاني موجه إليك من عبيد إبليس.

ملاحظات ضرورية.

1. وإن كنا نؤمن بأن هذه الشكوك المثارة، إبليسية المنشأ ولكننا نعلن أمام كل العالم “أننا لا نكره المسلمين” فهم أخوتنا في الإنسانية وشركائنا في صلب المسيح والخطية الموروثة. ونحن نحبهم كباقي البشر ونصلي من أجل خلاصهم من جهنم بالضبط كما نصلي من أجل المسيحيين الإسميين والبوذيين وغيرهم من الشعوب البعيدة عن الله الحقيقي، ولكننا نعلن أيضاً وبأعلى صوتنا: أننا نكره ومن أعماق قلوبنا أفكار دينهم الشيطاني والذي لا تقوم له قائمة إلا بتشويه حق الله المعلن في الكتاب المقدس, وأبعاد الناس عن قداسة ومحبة الله العظيمة بيسوع المسيح.

نكرر ونقول إننا نحب المحمديين ونريد لهم الخلاص والحياة الأبدية والنجاة من جهنم

ولكننا لا نحب دين محمد جملةً وتفصيلاً.

2. وإن كنا سنتكلم بلغة الحق الصقيلة وبأسلوب بسيط وشديد الصراحة، فإننا سنتحدث بنفس اللغة التي يفهمها عامة المسلمين، ورغم ذلك فإنها كافية للمتعلم والباحث عن الحق من جهة أخرى لكي يستنبط من بين السطور والكلمات أعظم الحقائق المسيحية.

3. إننا لا نقصد إزعاج أو إهانة أي شخص وليس لدينا أي مانع من أن توجه لنا الأسئلة الأمينة من القلوب المخلصة، ولكننا لن نقبل أن تستمر إهانة إيماننا المقدس وتحقير كتاب الله وشخص ربنا يسوع المسيح بجعله كعامة الناس من بني آدم فقط. ولن نرضى بأن تداس كرامة إلهنا الحقيقي من أنبياءٍ كذبة ومن معلمين ضالين. لقد وضعت حياتي حتى الموت لخدمة إلهي وسيدي وحبيبي، لأعلن حقه الجليل، عالماً إن كل ما عندي هو من فضل نعمته، له كل المجد.

4. من الطبيعي أنه لم يكن هناك حاجة إلى هذه السطور القليلة لو أن ابن القيم وأمثاله من أتباع ابن آمنة قد كفوا عن مهاجمة إيماننا الحي، ولكننا نشكر ونحمد إلهنا لأنه يحفظ كتابه وينعم على عبيده بنعمة الإيمان فيستطيعوا أن يردوا على الشكوك المثارة من أعداء الله.

5. لا شك أن افتراءات الشيطان وأعوانه في ديانات الضلال تزعجنا جدا. ونحن نرد عليها باسم رب الجنود, الذي نعطيه المجد والكرامة إلى الأبد.

6. تعلمت في حياتي من سيدي أن أكون لطيفاً مع الناس وأن أحب أعدائي ولكني لست بلطيف مع الأفكار الشيطانية، وتعلمت أيضاً أن أسمي الأمور بأسمائِها بدون لف ودوران. إنني لا أحب التملق ولا المواربة وخاصة تلك التي يمارسها بعض رجال ما يسمى بالدين المسيحي.

إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون.

هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله

ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح

تعلمت من إلهي أن لا اشتم ولكني تعلمت أيضاً أن أقول الحق وأن أقول: أن الظلم شر، وأن الضلال مهلك، وأن نبعهما شيطاني… وهذا ليس شتماً. فلزم التنويه لكي لا يقول أحد أني أشتم عند تسميتي للأمور بأسمائها.

7. لقد أبقيت على النص بأغلاطه كما أخذته من الصفحة الإسلامية على الإنترنت.

نبذه عن حياة شيخ الإسلام الإمام ابن القيم الجوزية:

هو كما يقولون عنه: شيخ الإسلام الإمام المحقق الحافظ الأصولي الفقيه النحوي شمس الدين “المحمدي” أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي المشهور بـ ابن القيم الجوزية

ولد في بيت “جهلة بالله الحي الحقيقي” في السابع من صفر سنة 691هـ في قرية زرع من قرى حوران جنوب شرقي دمشق وقد تحول إلى دمشق وتتلمذ لطائفة من علمائها المحمديين فأخذ عن أبيه علم الفرائض الإسلامية وسمع الحديث المحمدي من الشهاب النابلسي والقاضي تقي الدين بن شهاب وأبي بكر بن الدائم وعيسى المطعم وإسماعيل بن مكتوم وفاطمة بنت جوهر وغيرهم وأخذ العربية عن ابن أبي الفتح البعلي والشيخ مجد الدين التونسي وتلقى الأصول على يد الشيخ صفي الدين الهندي وابن تيمية والشيخ اسماعيل بن محمد الحراني

وقد لازم شيخ الإسلام الهالك ابن تيمية ملازمة تامة منذ عودته من مصر سنة 712هـ إلى هلاكه سنة 728هـ(وهو المعروف عنه عداءه للمسيح والمسيحيين) واستقى منه الكثير من السموم التي وضعها في مؤلفاته ومنها كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد وغيرها من المؤلفات التي بلغت نيفاً وستين كتاباً في مختلف العلوم المحمدية.

هلك ابن القيم في ليلة الخميس في الثالث والعشرين من رجب سنة 751هـ وصلي عليه باطلاً بجامع دمشق الكبير ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق وهو في لهيب مكان العذاب الرهيب يصرخ طالباً الرحمة والعفو من المسيح رب الأرباب وملك الملوك ولن يخرج من هناك إلا إلى بحيرة النار الأبدية ليكون مع كل أحبابه في جهنم إلى أبد الآبدين (نقول هذا بكل أسف فالله لا يسر بهلاك الأشرار بل بتوبتهم ورجوعهم وكذلك نحن ولكن هذه هي الحقيقة المرة بكل أسف)

نقول هذا عالمين أن الدينونة هي لله وحده ولا نتجرأ أن نأخذ مكانته تعالى اسمه ولكن نُعلن حكم الله القدوس على أعداء الله الحي الحقيقي، وكما وردنا من كتب أعداء الرب فإن ابن القيم لم يتب عن خطاياه وضلاله بل ساهم إلى آخر حياته في إضلال الشعوب المسلمة البعيدة عن كلمة الله الحقيقية مقتدياً بمعلمه الأول إبليس

وإن كنت مضطرا أن أرد عليه فإني أرجو أن يكون ردي سبب بركة لكل باحث عن الحق وليكون لمجد الله في الذين يخلصون والذين يهلكون لهؤلاء رائحة حياة لحياة ولغيرهم رائحة موت لموت.

قال شيخ الإسلام ابن القيم الجوزية في المقالة الموجودة في صفحة الحوار الإسلامي المسيحي :

س: من كان الممسك للسموات والأرض، حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب، وقد شدّت يداه ورجلاه بالحبال، وسمرت اليد التي أتقنت العوالم، فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها، وفاطرها، وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم؟ !!!

أقول بنعمة الله:

إن جهل ابن القيم بحقيقة إعلان الله في الكلمة المقدسة، والطريقة المثلى للتقرب منها فضلاً عن إيمانه الإسلامي ووضعه الأدبي أمام الله، كمحبته للحور وشوقه لنكاحهم مع الغلمان المخلدون, ولشرب الخمر الذي لا يغير طعمه، قد أعمت بصيرته الروحية وأضلت طريقه فلم يعد يرى سوى ما يَفسُد فيه من أمور النجاسة ليتم فيه قول الكتاب الأبدي: (ولكن هؤلاء يفترون على ما لا يعلمون. وأما ما يفهمونه بالطبيعة كالحيوانات غير الناطقة ففي ذلك يفسدون ويـّلٌ لهم لأنهم سلكوا طريق قايين)

ونقول بنعمة الله : إن الله الحقيقي إله الكتاب المقدس رب السماء والأرض حيّ لا يموت وهو سرمدي بلاهوته لا بداية له ولا نهاية أيام له، وفيه يقوم كل شيء. فالله لا يموت ولا يستطيع أن يموت لأنه هو الحياة. إن الموت في تعريف الكتاب هو:

(1) موت الجسدي أي انفصال النفس والروح عن الجسد وعودتهما إلى الله خالقهما، وبما أن الله روح لا جسد له فإنه لا يموت، ولا يستطيع أن يموت لأنه الله الحي الواجب الوجود.

(2) موت روحي بالخطايا وهو ليس مجال بحثنا.

وهنا نرى تخبط ابن القيم بقوله: ولكن من كان الممسك للسموات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة الصليب فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها؟

ونقول إن المسيح بصفته الإنسانية كابن مريم وابن الإنسان كان يجوع ويعطش ويتعب ويصلي إلى الله ويُحاكم من الناس الخطاة ويتفل عليه ويعذب ويصلب ويموت ويقوم من بين الأموات.

فيسوع المسيح هو الإنسان الكامل, بكل ما لهذه الكلمة من معنى بل ومجرب مثلنا في كل شيء بلا خطية، وبصفته الإنسانية هذه تحمل كل عذاب الصلب والآم الكفارة من الله الواحد المثلث الأقانيم أي من شخص الآب والابن والروح القدس.

فالابن بالنظر لطبيعته اللاهوته موجود دائماً في حضن الآب كما يقول الكتاب: الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر، فهو دائم الوجود في حضن الآب ومع الروح القدس.(أش 48: 18) ولكن بنفس الوقت كان بطبيعته الإنسانية محدوداً في حيز الزمان والمكان على أرضنا قبل ألفي عام.

وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء (يوحنا 3)

فعندما كان المسيح الإنسان معلقاً على الصليب كان الله بلاهوته على عرشه يدير ويدبر شؤون الكون ويحفظه بكلمته القادرة. وعندما كان جسد المسيح الإنسان في القبر كان الله الحقيقي بذاته يدير مصائر الكون ويقوم فيه الكلّ .

فيا من تردد وتنشر أقوال ابن القيم في كل مكان أقول لك بنعمة الله : إن المسيح بلاهوته لا يصلب ولا يموت ولا يدفن ولكن بطبيعته الإنسانية البشرية صلب ومات ودفن وأقيم بمجد الله الآب والابن والروح القدس.

فإن فهمت وأطعت يكون لك خير. وإن لم تفهم فهذا شئ غير مستغرب بل وطبيعي: فالإنسان الطبيعي لا يقبل ما هو لروح الله لأنه عنده جهالة.

وإن قلت كيف يكون هذا؟!

أقول لك: يا أخي لماذا تزِن الأمور الإيمانية بميزانين وتكيل بمكيالين، لماذا لا يجوز لك أن تسأل في أمور دينك عن الكيفية التي استوى فيها الرحمن على العرش؟ فعندما سئل “الشيخ ابن باز” مفتي الديار السعودية السابق أجاب بقول ابن مالك: أما كيفيتها فلا يعلمه إلا الله سبحانه ، ولما سئل مالك عن قول القرآن : ( الرحمن على العرش استوى ) (طه: 5) كيف استوى؟ أجاب بقوله : الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. يعني بذلك : السؤال عن الكيفية.

فكيف تتجرأ أن تحارب الإيمان الحقيقي المعلن بالإيمان للمؤمنين لأنك لا تعرف الكيفية التي تخص الله وحده، فإن كنت في دينك تعُتبر مبتدعاً ومصيرك النار (كل بدعة في النار) إن سألت عن ما هو يخص الله وكيفية استوائه على العرش وتقبل هذه الأقوال المحمدية كحقيقة وتُسلّم بها ولا تناقش، فلماذا تريد أن تسأل عن الكيفية في أعظم عمل في الوجود، وتسأل عن سر شخص الله الحقيقي وذاته القدسية، كان يجدر بك أن تؤمن به على أساس صدق الله فيكون خير لك وعندها يُقدم لك الفهم من الله.

وأقول بنعمة الله : إن موت المسيح كإنسان معلوم وكيفية وجوده في الأرض والسماء فمرتبط بقدرة الله آلا محدودة وهو معلن في الكتاب العظيم ومقدم للإيمان، والسؤال عنه متاح للمؤمنين الحقيقيين فقط والإجابة عليه تتم بإعلان مباشر من الله من خلال كلمته المقدسة وتفسير روحه القدوس.

يتابع ابن القيم تجديفه قائلاً : أم تقولون : استخلف على تدبيرها غيره، وهبط عن عرشه، لربط نفسه على خشبة الصليب، وليذوق حر المسامير، وليوجب اللعنة على نفسه، حيث قال في التوراة : ((ملعون من تعلق بالصليب)) أم تقولون : كان هو المدبر لها في تلك الحال، فكيف وقد مات ودفن؟ ! أم تقولون – وهو حقيقة قولكم – لا ندري ، ولكن هذا في الكتب، وقد قاله الآباء، وهم القدوة. والجواب عليهم : فنقول لكم، وللآباء معاشر النصارى :

أقول بنعمة الله:

الله يجيبك وليس أنا. الله حي وحكيم وأنت إنسان جاهل بكلمة الله وهذا لن يعفيك من دينونة الله الرهيبة وأنت تستهزئ به.

فإلهنا هو الحي إلى أبد الآبدين وفيه يقوم الكل ومن قال لك أننا نقول أنه استخلف على تدبيرها غيره لماذا لم تؤمن أنه الكائن في حضن الآب. من الممكن أن فسادك قد أعمى بصيرتك ومنعك أن ترى حق الله.

فالله لم يهبط عن عرشه تبارك اسمه لأنه وإن كان الكلمة الأزلي على الأرض فإنه يملء الأرض والسموات في كل حين، وفيه يقوم الكل، والذي ربط على الخشبة بإرادته هو الإنسان يسوع المسيح وبصفته الإنسانية، فربط بالحبال ودقت في يديه المسامير ليعلن محبة الله لك ولي ولكل العالم.

ولكنك وبكل أسف يا ابن القيم قد هلكت دون أن تستفيد من هذه المحبة العظيمة، لقد مات المسيح بدلاً عنك لكي لا تهلك ولكن بسبب عدم إيمانك وهواك ونجاستك فإنك لم ترى عظمة تواضعه ومحبته.

لقد أعمت أقوال الجنس والدعارة والنكاح في الجنة الموعودة قلبك وبصيرتك. فأنت تؤمن بالأحاديث الصحيحة التالية وترددها:

((وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏في شغل فاكهون‏}‏ قال:‏ في افتضاض الأبكار‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ‏{‏إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون‏}‏ قال‏:‏ شغلهم افتضاض العذارى‏.‏

وأخرج المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أنطؤ في الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ والذي نفسي بيده دحماً دحماً، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا‏.))

فكيف تتجرأ يا ابن القيم أن تسأل عن هذه الأمور المقدسة وأنت تؤمن وتحُلم بهذه النجاسات الشيطانية أوَ تظن أن الله القدوس الطاهر سيغير من طرقه ويعلن لك أموره السماوية المقدسة.

يقول الوحي: سرّ الرب لخائفيه وعهده لتعليمهم

فكيف سيعلن الله حقه وسرّه ومقدسات كتابه لك وأنت من المؤمنين بهذه النجاسات الشيطانية : ألم يقل لنا ربنا لا تطرحوا درركم للكلاب والخنازير. فهل تظن أن الله سيجيبك ويجيب أمثالك.

ألست أنت الذي يقول عنك المحمديون : ” وذكر ابن القيم أن أحمد رواه في الزهد بزيادة وهي‏:‏ أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن (أي النساء) ونُقل عنك أيضاً :”ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة وتقبيلها مص لسانها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، ويقبلها. وروى أبو داود:”أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة ويمص لسانها وهو صائمفكيف سيعلن الله حقه لك ولأمثالك؟

ونحن إذ نجيب عن شكوكك الشيطانية فإننا لا نطرح دررنا أمام أمثالك، لكننا نرد على سُمّ ضلالك المستشري في قلوب أخوتك. ولكي ننقذ أولادنا وأحبابنا من فحيح كلماتك السامة. وملجئنا في ذلك هو قول الحق :

حيٌ هو الرب ومرتفع إله خلاصنا.

وأما أنت يا أخي المسلم المغدور، يا من ولدت في هذا الدين الباطل بدون اختيارك، أرجوك أن لا تكون مثل شيخ الإسلام الجاهل هذا.

إن الله الواحد العظيم لم يهبط عن عرشه لكنه أرسل أقنوم كلمته الأزلية لكي يصير إنساناً فيتمم نبوات التوراة ويحمل لعنة الناموس عوضاً عنك إن تبت وآمنت به، نعم لقد حمل اللعنة لكي لا تحملها أنت إن آمنت به، فدقت المسامير بيديه الطاهرتين لكي ينقي يداك التي تنجست بالخطية ويغسل قلبك من أدران الآثام والخطايا والتدين الكاذب ويعطيك الخلاص والسلام العجيب.

رُفض يسوع الإنسان من رحمة الله لأنه صار الحمل الذي يرفع خطية العالم،

مات كابن الإنسان ودفن كابن الإنسان وقام كابن الإنسان.

وتبرهن أنه ابن الله بقيامته المجيدة كما قالت النبوة عنه على فم داود النبي في المزمور السادس عشر

16 لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي. جسدي أيضا يسكن مطمئنا.

10 لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. لن تدع تقيّك يرى فسادا.

11 تعرّفني سبيل الحياة. أمامك شبع سرور. في يمينك نعم إلى الأبد

فهل نعبده ونشكره وتأخذه رباً ومخلص على حياتك

فنحن بنعمة الله نقول “إننا نعلم” فالله المبارك أعلمنا من كلمته إذ رآنا منسحقين مذلين أمامه راجين رحمته ونعمته وإعلانه.

ونحن نقبل قول الحق كما قبله آبائنا من قبلنا ولا نرفضه فنكون من الهالكين.

يقول ابن القيم : ما الذي دلّكم على إلهية المسيح؟ فإن كنتم استدللتم عليها بالقبض من أعدائه عليه، وسوقه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، وتعلق. ثم فاضت نفسه، وأودع ضريحه؛ فما أصحه من استدلال عند أمثالكم ممن هم أضل من الأنعام؟ وهم عار على جميع الأنام!!

ونقول بنعمة الله الواحد : لا شك أن القبض على الإنسان يسوع المسيح تم بإرادته وتحت سلطانه وما محاكمته وضربه ولكمه وجلده ووضع إكليل الشوك على رأسه وتسميره على الصليب بين اللصوص وإسلامِه لروحه عند موته (كإنسان) ودفن جسده وقيامته بعد ثلاثة أيام إلا لتتميم النبوات التوراتية عن المسيح الفادي والمخلص لشعب الله وهذه كلها ليست دليل لاهوته بل دليل إنسانيته ودليل عظمة قدرة الله في تتميم نبواته المختصة بموت المسيح مصلوباً ومعلقاً على خشبة. (يوحنا 18 : 5) فلا شك أن المُضَلين بتعاليم النجاسة والقتل لن يروا في يسوع المسيح المحتقر والمخذول أي جمال ليتم قول الكتاب عنه “لا صورة له ولا جمال فننظر إليه أو نشتهيه… محتقر فلم نعتد به ولماذا توقفت عند ضريحه يا ابن القيم ولم تتكلم عن قيامته المجيدة وهذا ما سأعالجه بعد قليل

يتابع شيخ الإسلام أقواله الشيطانية بالقول:

وإن قلتم : إنما استدللنا على كونه إلها، بأنه لم يولد من البشر، ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر، فإن كان هذا الاستدلال صحيحا، فآدم إله المسيح، وهو أحق بأن يكون إلها منه، لأنه لا أم له، ولا أب، والمسيح له أم، وحواء أيضا اجعلوها إلها خامسا، لأنها لا أم لها، وهي أعجب من خلق المسيح؟ !! والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه، إظهارا لقدرته، وإنه يفعل ما يشاء، فخلق آدم لا من ذكر، ولا من أنثى، وخلق زوجه حوى من ذكر، لا من أنثى، وخلق عبده المسيح من أنثى لا من ذكر، وخلق سائر النوع من ذكر وأنثى.

من الطبيعي أن يزداد ضلال من يبتعد عن الوحي المقدس وما أصعب أن تحاول إفهام الجهال بحقائق الوحي المبارك،

ونقول بنعمة الله : إننا لا نستدل على لاهوت المسيح بكونه لم يولد من زرع بشري ولكن نستدل على لاهوته من النبوة التي سبقت ولادته والتي تعلن أن المولود من العذراء سيكون ” إلهاً قديراً ” كما قال أشعياء النبي.

فالمسيح هو الابن رب الجنود المرسل من الآب والروح القدس كما يقول أشعياء النبي أيضاً ( ص 48)

لقد حل كلمة الله الأزلي بيننا في شخص المولود من المباركة والعذراء ، ودعي اسمه يسوع أي يهوه المخلص فالمولود من العذراء هو من تكلمت وشهدت عنه النبوات في كتاب الله في العهد القديم أنه سيكون يهوه المخلص إله إسرائيل.

فهذه النبوات أعطت يسوع المسيح ابن مريم شرعيته كمسيح الله ومنها استمد سلطانه كابن الله (كلمته الأزلي) ومن ما سبق نرى أن النبوة الحية هي التي أعلنت أن الذي سيولد من العذراء هو الكلمة المتجسد بشراً

وبالمفارقة مع محمد ابن آمنة الذي لم يعلم من هو إلهه، فلا نبوة عنه، ولا شاهدٌ له ولا لجبريله ولإسرائه ومعراجه ما خلا الشجر والحمار يعفور ودواب قريش وخديجة النصرانية وكل كاهنة “زانية” في قريش !. ولنقرأ بعض الخرافات التي أوردها كتاب حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين وفيها يحاول الكاتب معالجة النقص الخطير في النبوات الغير موجودة عن محمد فنراه قد التجأ للأقوال التالية وأرجو لا يتهمني أحد بأني اشتم محمد ابن آمنة فما سأورده هو من كتب المسلمين وما يؤمنون به.

كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت حمل برسول الله

كان من دلالات حمل آمنة برسول الله ان كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت حمل برسول الله ورب الكعبة وهو أمان الدنيا وسراج أهلها ولم يبق كاهنة من قريش ولا في قبيلة من قبائل العرب الا حجبت عن صاحبها ونتزع علم الكهانة منها ولم يبقى سرير ملك من ملوك الدنيا الا اصبح منكوسا الملك مخرسا لا ينطق يومه ومرت وحش الشرق الى وحش الغرب بالبشارات، وكذلك اهل البحار يبشر بعضهم بعضا وفي كل شهر من الشهور نداء في الأرض ونداء في السماء آن ابشروا ان لأبي القاسم ان يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا. راجع حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين

شهادة الحمار يعفور

لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر أصابه من سهمه أربعة أزواج نعال وأربعة أزواج خفاف وعشر أواق ذهب وفضة وحمار أسود، ومكتل قال: فكلم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار، فكلمه الحمار، فقال له: “ما اسمك؟” قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا، كلهم لم يركبهم إلا نبي لم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك، وقد كنت أتوقعك أن تركبني قد كنت قبلك لرجل يهودي، وكنت أعثر به عمدا وكان يجيع بطني ويضرب ظهري، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ” قد سميتك يعفورا، يا يعفور” قال: لبيك. قال “أتشتهي الإناث؟” قال: لا. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كان لأبي الهيثم بن التيهان فتردى فيها فصارت قبره، جزعا منه على رسول الله صلى الله عليه(؟!؟!).

-وأما المسيح الحقيقي فتنبأ عنه أنبياء الله الصادقين في كتب التوراة المقدسة وباقي كتب العهد القديم وأفاضوا في شرح صفاته الإنسانية واللاهوتية، وأنبئوا بأنه سيكون إيل جبور كلمة الله المتجسد إنسانا ومولوداً من عذراء عفيفة.

فالمسيح ليس إله لأنه ولد بدون زرع بشري بل هو كلمة الله الأزلي الذي تجسد تتميماً لما هو في كتب الأنبياء الصادقين والتي أخبرت بمجيئه وبحقيقة شخصه (أنظر إشعياء 7 و9 وهوشع 1 : 7)

والمسيح ليس إله لأنه أحيا الموتى فقط بل لأن كُتب التوراة المقدسة والأنبياء أعلنوا أنه هو يهوه المخلص المبشر للمساكين بالخلاص والواهب الحياة للأموات.

واحتفظ المسيح كلمة الله الأزلي في وقت تجسده وخدمته بمعجزتين لنفسه لم يعطهما لغيره من الأنبياء الصادقين لتتمم نبوة الكتاب في المزمور 146 (الرب يقوم المنحنين الرب يفتح أعين العمي) فوحده الذي قوم المنحنين وفتح أعين العمي من بين كل أنبياء الله تميماً للنبوة السابقة وفيها أثبت أنه يهوه الرب مخلص شعبه ومتمم خلاصهم.

الرب (يهوه) يفتح أعين العمي. الرب (يهوه) يقوم المنحنين.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : استدللنا على كونه إلها، بأنه أحيا الموتى، ولا يحييهم إلا الله. فاجعلوا موسى إلها آخر، فإنه أتى من ذلك بشيء، لم يأت المسيح بنظيره، ولا ما يقاربه، وهو جعل الخشبة حيوانا عظيما ثعبانا، فهذا أبلغ وأعجب من إعادة الحياة إلى جسم كانت فيه

وأقول بنعمة الله:

أولاً- إن موسى لم يأتي بالمعجزة من نفسه بل الله هو الذي أمره وأعطاه السلطان وأما المسيح فهو حكمة الله الآمرة كما هو في أرميا النبي 10: 12 وأمثال 8 صانع الارض بقوته مؤسس المسكونة بحكمته وبفهمه بسط السموات فالعصاة التي رماها موسى هي عصاً عادية أصبحت عصا الله بعد ظهور يهوه الله له

ثانياً- إن كل مؤمن حقيقي يعرف أن الذي ظهر لموسى هو أهية الكائن وهو اسم الجلالة الذي نسبه المسيح لنفسه في يوحنا 8 : 58

(قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن) Before Abraham was born، I am.

فالمسيح أعلن أنه هو أهية الذي ظهر لإبراهيم وموسى وهو الذي حول عصا موسى إلى عصا الله

فيا ابن القيم ليتك تعقلت وسألت وأخلصت بدل أن تحارب الله وكلمته. لكي تكون آخرتك أفضل من ما أنت فيه الآن من عذاب اللهيب الأبدي.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية:

فإن قلتم : هذا غير إحياء الموتى. فهذا اليسع النبي أتى بإحياء الموتى، وهم يقرون بذلك. وكذلك إيليا النبي أيضا أحيا صبيا بإذن الله. وهذا موسى قد أحيا بإذن الله السبعين الذين ماتوا من قومه. وفي كتبكم من ذلك كثير عن الأنبياء والحواريين، فهل صار أحد منهم إلها بذلك؟ !!

وأقول بنعمة الله:

من قال لك بأن معجزات المسيح بإقامته للموتى هي الدليل الوحيد على طبيعته اللاهوتية

لا شك أن أنبياء الله الصادقين، شهدوا للمسيح الحقيقي أو صنعوا المعجزات بعكس نبيك الذي لم يأتي بمعجزة واحدة كما قال قرآن عثمان ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون).

فبجانب شهادة الأنبياء للمسيح لدينا صخرة عظيمة هائلة تبنى عليها المسيحية وتثبت عليها شخصية المسيح الإنسانية واللاهوتية وفيها يتم سحق كل هرطقات وأديان الشيطان وفلسفات البشر:إنها إقامة المسيح لنفسه وإقامة الروح القدس له وإقامة الآب المبارك له أي أن الله المثلث التعيينات أقام الإنسان يسوع المسيح وتبرهن بهذا أنه ابن الله الأزلي الأبدي هذا هو الصخر العظيم الذي هو أساس كل إيماننا.

هذه هي أعظم معجزة في التاريخ وفيها يُثبت المسيح انه ابن الإنسان وابن الله الأزلي

فاليهود قتلوه ليثبتوا أنه ليس ابن الله والله أقامه من بين الأموات ليثبت أن يسوع المسيح هو ابن الله.

يقول الكتاب المقدس

يوحنا2 : 19 أجاب يسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وفى ثلاثة أيام أقيمه وبالإنكليزية And in three days I will raise it up.

يوحنا 10: 18 ليس أحد يأخذها مني بل أضعها أنا من ذاتي. لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضا. هذه الوصية قبلتها من أبى.

يوحنا 11: 25 قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا

رومية 6: 4 فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة.

رومية 8: 11 وان كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكنا فيكم فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضا بروحه الساكن فيكم.

1 اعمال2: 24 الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك.

أعمال 3: 15 ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ونحن شهود لذلك.

أعمال 3: 26 إليكم أولا إذ أقام الله فتاه (عبده) يسوع أرسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره

رومية 4: 24 بل من أجلنا نحن أيضا الذين سيحسب لنا الذين نؤمن بمن أقام يسوع ربنا من الأموات.

كورنثوس 15: 3 فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضا أن المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب.

1 كورنثوس 15: 4 وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب.

1 بطرس 3: 18 فان المسيح أيضا تألم مرة واحدة من اجل الخطايا البار من اجل اللاثمة لكي يقربنا إلى الله مماتا في الجسد ولكن محيى في الروح

فالمسيح مات كإنسان وقام وصعد إلى السماء كإنسان ليتمم نبوات الكتاب وأما محمد الذي تتبعه فميت في قبوره وشتان ما بين الحي والميت وبين الطاهر والنجس وبين كلمة الله ورسول الشيطان.

وأما موسى فلم يُقِم أي ميت فهذه القصة هي من الاختراعات الشيطانية وليست من كتاب الله.

فقيامة المسيح هي الصخر الهائل الذي بنيت عليه المسيحية وما فيها من تعاليم تخص الفداء ولاهوت المسيح وغيرها من العقائد المباركة وهو ما حاولت تجنب ذكره في كل أقوالك.

يتابع شيخ الإسلام أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : جعلناه إلها للعجائب التي ظهرت على يديه، فعجائب موسى أعجب وأعجب، وهذا إيليا النبي بارك على دقيق العجوز ودهنها، فلم ينفد ما في جرابها من الدقيق، وما في قارورتها من الدهن سبع سنين!! وإن جعلتموه إلها لكونه أطعم من الأرغفة اليسيرة آلافا من الناس، فهذا موسى قد أطعم أمته أربعين سنة من المن والسلوى!! وهذا محمد بن عبد الله قد أطعم العسكر كله من زاد يسير جدا، حتى شبعوا، وملؤا أوعيتهم، وسقاهم كلهم من ماء يسير، لا يملأ اليد حتى ملؤا كل سقاء في العسكر، وهذا منقول عنه بالتواتر؟ !! وإن قلتم : جعلناه إلها، لأنه صاح بالبحر فسكنت أمواجه، فقد ضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، وقام الماء بين الطرق كالحيطان، وفجر من الحجر الصلد اثني عشر عينا سارحة!! وإن جعلتموه إلها لأنه أبرأ الأكمه والأبرص، فإحياء الموتى أعجب من ذلك، وآيات موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أعجب من ذلك!!

أقول بنعمة الله:

مرة أخرى نرى الأنبياء الصادقين يجترحون المعجزات باسم يهوه الإله الحقيقي أمام الناس لتكون شهادة على صدق نبوتهم بعكس نبيك.

وفات شيخ الجهل ابن القيم أن الذي أعطى إيليا أن يصنع معجزاته هو المسيح كلمة الله ورب الجنود فالذي أطعم الناس في البرية هو الرب (يهوه الآب) وليس موسى. وهذا ما وضحه المسيح الحي في إنجيل يوحنا 6: 32 قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم ليس موسى أعطاكم الخبز من السماء بل أبي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء.

وأورد خرافة إطعام محمد للجند مناقضاً قول قرآن عثمان أن الله منع المعجزات عن محمد. ليقلد فيه معجزة إطعام الآلاف التي قام بها المسيح في يوحنا 6

– جاء في سورة الإسراء 17 : 59 وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ .

قال البيضاوي : وما منعنا أن نرسل بالآيات – وما صرفنا عن إرسال المعجزات التي اقترحها قريش. إلا أن كذب بها الأولون – إلا تكذيب الأولين الذين هم أمثالهم في الطبع كعاد وثمود. وإنها لو أُرسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك.

وطبعاً هذا قول مرفوض لأنه بإمكان أي شخص أن يدعي النبوة دون أن يصنع المعجزات بحجة أن الناس لن تؤمن حتى لو صنعها وهذا منطق الاحتيال المرفوض فالنبي الصادق يصنع المعجزة باسم إله إسرائيل وإبراهيم ومن يؤمن ليؤمن ومن يرفض الإيمان فهو وحده يتحمل.

وكما قلنا إن معجزات المسيح الخاصة كفتح أعين العمي وتقويم المنحنين اختص بها الرب دون غيره لتكون آية للعالمين ودليل يثبت شخصيته العجيبة أنه هو يهوه وأما آيته العظمى فهي كما أوردنا سابقاً : قيامته من بين الأموات.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن جعلتموه إلها لأنه ادعى ذلك، فلا يخلو إما أن يكون الأمر كما تقولون عنه، أو يكون إنما ادعى العبودية والافتقار، وأنه مربوب، مصنوع، مخلوق، فإن كان كما ادعيتم عليه فهو أخو المسيح الدجال، وليس بمؤمن، ولا صادق فضلاعن أن يكون نبيا كريما، وجزاؤه جهنم وبئس المصير، كما قال تعالى : (ومنيقل منهم إني إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم) وكل من ادعى الإلهية من دون الله، فهو من أعظم أعداء الله كفرعون، ونمرود، وأمثالهما من أعداء الله، فأخرجتم المسيح عن كرامة الله، ونبوته، ورسالته، وجعلتموه من أعظم أعداء الله، ولهذا كنتم أشد الناس عداوة للمسيح في صورة محب موال!!

أقول بنعمة الله المبارك:

إننا نرى هنا روح ضد المسيح وروح إبليس تظهران جلياً وتتكلمان في شيخ الضلال ابن القيم فيظهر ما في قلبه من عداوة للمسيح الحي الذي سحق راس الحية القديمة.

يقول الكتاب المقدس

من فضلة القلب يتكلم اللسان وأيضاً الجاهل لا يسرّ بالفهم بل بكشف قلبه

وكشف هذا الجاهل قلبه بأنه رفض إعلان المسيح عن ذاته في كلمة الله بأنه: ابن الإنسان ونفس الوقت ابن الله الأزلي ووضعه بمرتبة ابن الهلاك وحكم عليه بالذهاب إلى جهنم غير عالم أنه بكلامه يتبرر وبكلامه يدان وبالكيل الذي به يكيل الإنسان سيُكال له ويزاد (فهل أستطيع أن أسكت وأنا أسمع هذا التجديف على إلهي؟ كلا لن أسكت بنعمة الله)

لقد حكم ابن إبليس على المسيح غير عالم أن المسيح هو المعين من الله دياناً للعالمين بقوله عن الرب “ وجزاؤه جهنم وبئس المصير

أيها الأثيم أياً من كنت: إن التوراة والأنبياء الذين شهدوا لشخص المسيح بمئات النبوات المباشرة تؤكد حقيقة شخص المسيح الفريد. وتدينك أنت يا عبد الحور والغلمان، صحيح أنك مت منذ مئات السنين ولكني أرثي لك إن كنت في لهيب العذاب تصرخ طالباً الرحمة من المسيح الديان المبارك الذي شتمته وحكمت عليه بالذهاب إلى جهنم وكأني أسمعك تقول ارحمني أيها الرب يسوع ارحمني أيها الرب يسوع ……… ولكن بعد فوات الأوان.

فالمسيح لم يدعى الألوهية بل صار إنساناً متجسداً. وهو ليس إنسان رفع نفسه أو رفعه الناس ليكون إله، بل هو كلمة الله الذي تواضع وتجسد وأخلى نفسه آخذ صورة عبد كما قالت نبوات الكتاب: والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا وهو يهوه المخلص وأيضاً هوشع1: 7 ومتى 1: 21

فأنت من أعظم أعداء الله ومن اتباع دين الضلال لأنك تجرأت أن تحكم على رب الأرباب وملك الملوك، وينطبق فيك القول المقدس (هؤلاء هم آبار بلا ماء غيوم يسوقها النوء.الذين قد حفظ لهم قتام الظلام إلى الأبد. لأنهم إذ ينطقون بعظائم البطل يخدعون بشهوات الجسد في الدعارة من هرب قليلا من الذين يسيرون في الضلال) ،تحاول أن تظهر نفسك كعابد موحد لله مدافع عنه وأنت من الكفار النجسين الرافضين لكلامه الأبدي. فأنت عبد لإبليس وعبد لشهوات النجاسة في جنة العهارة الموعودة ومصيرك هو قتام الظلام إلى الأبد كما قال الكتاب.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

ومن أعظم ما يعرف به كذب المسيح الدجال أنه يدعي الإلهية، فيبعث الله عبده ورسوله مسيح الهدى ابن مريم، فيقتله، ويطهر للخلائق أنه كان كاذبا مفتريا، ولو كان إلها لم يقتل، فضلا عن أن يصلب، ويسمر، ويبصق في وجهه!! وإن كان المسيح إنما ادعى أنه عبد، ونبي، ورسول كما شهدت به الأناجيل كلها، ودل عليه العقل، والفطرة، وشهدتم أنتم له بالإلهية – وهذا هو الواقع – فلِم تأتوا على إلهيته ببينة غير تكذيبه في دعواه، وقد ذكرتم عنه في أناجيلكم في مواضع عديدة ما يصرح بعبوديته، وأنه مربوب، مخلوق، وأنه ابن البشر، وأنه لم يدع غير النبوة والرسالة، فكذبتموه في ذلك كله، وصدقتم من كذب على الله وعليه!!

أقول بنعمة الله:

ويورد لنا ابن القيم بعض النبوات الكاذبة عن المسيح الإسلامي المدعو عيسى ابن مريم. وعن من يسمونه المسيح الدجال. ويحكم هذا الجاهل على شخصية المسيح من خلال قرآن عثمان وليس من خلال كلمة الله الحقيقية التي هي المرجع الوحيد للحق الإلهي.

إن الإله لم يقتل ولا يمكن أن يقتل. فالله روح. والذي قتل صلباً وظلماً بعد محاكمته هو الإنسان يسوع المسيح وآدم الأخير. فلأنه اتخذ طبيعة إنسانية بتجسده في ملء الزمان قدرَ أن يموت ويُكمل المكتوب.

فيسوع المسيح تمم النبوات الإلهية الصادقة بأنه سيُعيّر ويهان ويجلد ويبصق في وجهه ويعلق على خشبة ويقتل ويقوم، لقد كان المسيح أثناء خدمته في الأرض المقدسة وبين شعب الله, عبد الرب بناسوته, خاضعاً مستسلماً لله من بطن أمه كما يقول المزمور الأربعين.

وأما الدليل على شخصيته الإنسانية واللاهوتية فسوف تراها يا أخي القارئ في شرح هذا الموضوع من كلمة الله في العناوين الموجودة في آخر الرد.

إن يسوع المسيح ابن مريم إنسان كامل وهو عبد الرب المتألم الذي حرث الحرّاث على ظهره(مزمور 129: 3) ، فهو المتواضع الوديع المحب، لكنه كما ادعى بفمه الطاهر أنه “ابن الله الوحيد” (يوحنا 3: 16) أيضاً الذي جاء ليموت بدل الخطاة بجسده الإنساني.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : إنما جعلناه إلها، لا لأنه أخبر بما يكون بعده من الأمور، فكذلك عامة الأنبياء، وكثير من الناس يخبر عن حوادث في المستقبل جزئية، ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة!! وإن قلتم : إنما جعلناه إلها، لأنه سمى نفسه ابن الله في غير موضع من الإنجيل كقوله : ((إني ذاهب إلى أبي)) ((وإني سائل أبي)) ونحو ذلك، وابن الإله إله، قيل : فاجعلوا أنفسكم كلكم آلهة، في غير موضع إنه سماه ((أباه، وأباهم)). كقوله : ((اذهب إلى أبي وأبيكم)). وفيه : ((ولا تسبوا أباكم على الأرض، فإن أباكم الذي في السماء وحده)) وهذا كثير في الإنجيل، وهو يدل على أن الأب عندهم الرب!!

ومرة أخرى نقول باسم الله الحي الحقيقي

الحمد لله إننا لم نجعل المسيح إلهاً كما يردد الجهال بل أنه تبارك اسمه تواضع وأخلى نفسه وأخذ صورة العبد صائراً في شبه الناس كما تنبأت كتب الأنبياء الصادقة وبما أنه هو كلمة الله الأزلي فإنه بروحه الأزلي كان متكلماً في الأنبياء السابقين كما يقول الكتاب (عن روح المسيح الذي فيهم) وكم نشكر ونعظم ونحمد المسيح الذي تواضع جداً لكي يخلصنا نحن أبناء المعصية ويجعلنا أبناء لله فرفعنا تبارك أسمه بعد قيامته من مرتبة العبيد إلى مرتبة البنين وجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية رغم الفارق الكبير بيننا وبينه فهو ابن الله الوحيد الأزلي المبارك الخالق، ونحن أبناء وبنات الله في شخصه ومخلوقين في المسيح خليقة جديدة مرفعة لمقام الأبناء وأما عن معرفة شخصية المسيح فتوجد العديد من الصفحات التي عالجت هذا الأمر والتي سيجد فيها كل باحث عن الحق ما يكفي ويزيد من المعرفة الروحية الكتابية عن الرب يسوع المسيح ابن الإنسان وابن الله.

أما ما قلته عن إنباء المسيح عن المستقبل فهو من دلائل صدق دعواه أنه رب الجنود

( اذكروا هذا وكونوا رجالا. ردّدوه في قلوبكم أيها العصاة. اذكروا الأوليات منذ القديم لأني أنا الله وليس آخر.الإله وليس مثلي. مخبر منذ البدء بالأخير ومنذ القديم بما لم يفعل قائلا رأيي يقوم وافعل كل مسرتي يا رب انت الهي أعظمك.احمد اسمك لأنك صنعت عجبا.مقاصدك منذ القديم أمانة وصدق.) فشهادة يسوع هي روح النبوة

ولاشك أن ابن القيم يواجه مشكلة كبيرة تتعلق بنبيه والكتاب العثماني لأنه لا يحوي إلا قصص مشوهة من الماضي وتبريرات لأعماله وأعمال نسائه واحتجاجاتهم عليه وخيانة عائشة له وزناها مع صفوان وأخبار صحابته وقريش. فلا نبوات فيه ولا أمور مستقبلية بعكس كتاب الله المقدس.

– أما نحن فصرنا أولاداًَ لله بانتسابنا للمسيح ابن الله الوحيد. فنحن أبناء لأننا قد أصبحنا في الابن الحبيب. نحن أولاد بالتبني أما المسيح فهو بالنظر لطبيعته الاهوتية فهو”الابن الأزلي الوحيد”

– أما بالنسبة لكلمة الرب فهي ترجمة لاسم يهوه وهو اسم الآب والابن والروح القدس، وليس محصوراً بالآب فقط.

فلآب هو الرب (متى 11) والابن هو الرب (هوشع 1) والروح القدس هو الرب (2كورنثوس 3)

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة!

لا شك أن هذا القول ينطبق على رسول جبريل 100%

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن جعلتموه إلها، لأن تلاميذه ادعوا ذلك له، وهم أعلم الناس به، كذبتم أناجيلكم التي بأيديكم، فكلها صريحة أظهر صراحة، بأنهم ما ادعوا له إلا ما ادعاه لنفسه من أنه عبد. فهذا متى يقول في الفصل التاسع من إنجيله محتجا بنبوة شعيا في المسيح عن الله عز وجل : ((هذا عبدي الذي اصطفيته، وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له)). وفي الفصل الثامن من إنجيله : ((إني أشكرك يا رب)) ((ويا رب السموات والأرض)). وهذا لوقا يقول في آخر إنجيله : ((أن المسيح عرض له، ولآخر من تلاميذه في الطريق ملك، وهما محزونان فقال لهما وهما لا يعرفانه : ما بالكما محزونين؟ فقالا : كأنك غريب في بيت المقدس، إذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الأيام من أمر الناصري، فإنه كان رجلا نبيا، قويا، تقيا، في قوله، وفعله عند الله، وعند الأمة، أخذوه، واقتلوه)). وهذا كثير جدا في الإنجيل!!

وأقول بنعمة الله:

يتابع ابن القيم شبهاته، ومن المصائب الكبرى أنه وأمثاله من المسلمين يريدوا أن يعلمونا كتاب الله ويحتجوا بآيات لا يفهموا معناها ولا سياقها ولا روحها ويقتطعوا أجزائها فيأخذوا بشيء من الكتاب ويكفروا بالباقي وهذا شيء عادي وطبيعي من أشخاص نفسانيون لا روح لهم.

فهل ننتظر من غير المؤمنين الذين يقبّلوا الحجر الأسود في عبادتهم الباطلة، ويحلموا بجنة النجاسة والدعارة، ويصدقون من حاول الانتحار عدة مرات بعد وفاة ورقة بن نوفل (كما قالت أخباره في السيرة الحلبية)، ويتبعوا من يقولون عنه أن الشيطان كان يلقي في أمنيته كما هو واضح في سجود المشركين والمحمديين معاً في قصة الغرانيق العلى، أن يعلِمونا كلام إلهنا الخالد! كلا إننا لا ننتظر ولن نقبل بأن أتباع الشيطان يتدخلوا في أمور كلمة الله وتفسيرها.

نعم سجد التلاميذ للمسيح في مرات متعددة وخاصة بعد قيامته من الأموات اعترافاً به بأنه ابن الله والرب الحي المبارك. ويصل توما بهم إلى القمة في اعترافه الشهير للمسيح المقام بأنه ربه وإلهه: فقال له ربي وإلهي. يوحنا 20 : 28

وماذا كان موقف المسيح منه؟ هل رفض قول توما؟ كلا لم يرفضه بل طوبه وطوب كل من يؤمن إيمانه بدون أن يرى ما رآه (أنظر يوحنا 20)

ونحن لا ننكر أن المسيح بصفته الإنسانية كيسوع ابن مريم هو عبد الله الحقيقي الذي تنبأ عنه الأنبياء وأنه سيأتي ويموت كإنسان على الصليب (أشعياء 50 و53) وسيكون موضوع سخرية رجال الدين الأمة اليهودية (مزمور 22) وأنه سُيقطع وليس له (دانيال 9) وسيدفن ويقوم (مزمور 16)

وبخ الرب تلميذا عمواس لأنهما غبيان وبطيئا القلوب في جميع ما تكلم به الأنبياء وابتدأ يشرح لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب موضحاً لم أنه كان ينبغي أن يتألم ويموت ويقوم لكي تتم الكتب.

ونلاحظ أن تلميذ محمد ابتعد عن ذكر هذه الشواهد كي لا يُظهِر بطلان دينه وتظهَر زيف دعوة مصحف عثمان بأن المسيح لم يصلب ولكن شبه به.

فكل عدو يهاجم كتاب الله والإيمان الحي الحقيقي يجدر به أن يتذكر أنه ضال هالك حسب حكم المسيح.

فإلى أي صف تنتمي أنت؟ هل أنت في صف محمد ابن آمنة وعيسى أعداء المسيح الحقيقي أم أنك في صف الله الحقيقي ؟

هل تريد الذهاب إلى جهنم أم تريد أن تنال الحياة الأبدية؟

هل تريد الهلاك والخراب أم تريد الخلاص المقدم بالإيمان من الله المحب؟ تعال لله الذي أحبك وأمات المسيح من أجلك.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : إنما جعلناه إلها لأنه صعد إلى السماء، فهذا أخنوخ، وإلياس قد صعدا إلى السماء، وهما حيان مكرمان، لم تشكهما شوكة، ولا طمع فيهما طامع، والمسلمون مجمعون على أن محمد صلى الله عليه وسلم صعد إلى السماء، وهو عبد محض، وهذه الملائكة تصعد إلى السماء، وهذه أرواح المؤمنين تصعد إلى السماء بعد مفارقتها الأبدان، ولا تخرج بذلك عن العبودية، وهل كان الصعود إلى السماء مخرج عن العبودية بوجه من الوجوه؟ !!

أقول بنعمة الله: ليس لنا حاجة أن نعيد الأسس التي نبني عليها إيماننا من جهة وحدانية الله وشخصية المسيح العجيبة فهو كما قال عنه نفسه في التوراة (لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب) (تكوين 32 وقضاة 13)

أما مسألة صعود إيليا وقبله أخنوخ إلى السماء فهي حقيقة وشهد عليها الأنبياء الصادقين وليس كالإسراء والمعراج التي لم يشاهدها أحد ولم يصدقها إلا أبو بكر المنافق.

فإن كانت الشهادة على زنا عائشة مع صفوان رُفضت رغم توفر ثلاثة شهود لزناها، والمضحك المبكي أن محمد طلب شهادة أربعة (ويا له بالفعل من شخص ذكي محنك ضحك على المليارات وهَلك وأهلكَ) لقد شق عليه فراق الطفلة ولعابها وهي البكر المحبوبة كما قال في أحاديثه الجنسية لأمته الضالة ( قال محمد لجابر حين أخبره أنه تزوج ثيباً ، قال : ” فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك “. وفي رواية ” مالك وللعذارى ولعابها ” ) فنعلم على ما وردنا من أخباره أن محمد تزوج عائشة الطفلة العذراء بنت الستة أعوام وبنى بها في سن التسعة وقد شق عليه كما قلنا فراقها وفراق مص لسانها وهو صائم. وطلب شهادة أربعة رجال بدل ثلاثة رأوها وهي تزني فكذبهم وأمر بضربهم فكيف يقدر هذا الشهواني أن يفارق لعاب عائشة ومن أين سيأتي بطفلة غيرها؟

والمضحك أن جبريل كما يقول محمد أنزل من عند إلههم صك براءة عائشة بعد أكثر من شهر. والمهزلة الكبرى هي أن ناقل صك براءة عيوشة هو رسول جبريل هو محمد ابن آمنة, حبيب الطفلة الجامحة والصبية الزانية.

فيا محمد اكتب ما تشاء وألّف ما تشاء وأضحك على العرب الأغبياء كما تشاء، فرزق الهبل على المجانين. وإن شقّ عليك الأمر يأتيك جبريل مسرعاً بما تريد.

نعود إلى موضوعنا وهو خدعة الإسراء والمعراج التي لم يراها أحد ولم يعلم أين حدثت ومتى وفي بيت من زوجاته. فرواياتهم لها مختلفة ومتناقضة، كما أن بعض المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لا تحتويها وأوردت هذه السطور للقارئ العزيز لكي يرى بعينية خدعة محمد الكبرى لملايين المسلمين الذين صدقوا أسطورة الإسراء والمعراج.

فإن كان إله محمد طلب وجود أربعة شهود لحادثة الزنى فكم بالأحرى يجب أن يكون عدد شهود الإسراء والمعراج الخرافي أليس من المنطقي أن يكون هناك عدد مساوي أو أكثر . ولكننا نرى أنه لا شهود له ولا أساس لإسراءه ولا لمعراجه إلا في أحلام محمد وتخطيطاته وفي كتب الفرس السابقة من قبله.

وأقول أننا لا نستدل على لاهوت المسيح من صعوده إلى السماء، ولكن صعوده إلى السماء الذي تم بعد أربعين يوم من قيامته الظافرة من بين الأموات، أثبت أن من أدعى أنه ابن الله وأنه صلب ومات لتتميم الكتب وقبل سجود التلاميذ واعترافهم بلاهوته وناسوته، هو شخص صادق وأمين وبرهن بقيامته على صحة دعواه.

كما أن ختم أكثر من خمس مئة تلميذ شاهدوا المسيح في صعوده إلى السماء لشهادتهم بدمائهم الزكية، لهي شهادة عظيمة لأشخاص أمناء دفعوا حياتهم ثمناً لها، لقد استُشهد هؤلاء أجمعين ليؤكدوا أن الذي صعد إلى السماء أمام عيونهم هو يسوع المسيح ابن الله الحي المقام من بين الأموات.

ولكن حادثة صعود المسيح إلى السماء من جهة أخرى تثبت أنه يهوه المتجسد كما تنبأ عنه المزمور 102 (صعدت إلى العلاء وسبيت سبياً)

فلا شك أن أخنوخ وإيليا أُصِعدا إلى السماء بقوة الله الواحد وأما المسيح فإنه ابن الله الذي قام من بين الأموات وارتفع إلى السماء بجسده المقام والممجد بقوته اللاهوتية وهذا ما يثبت حقيقة شخصه أنه كلمة الله الأزلي الذي له المجد والكرامة.

والمسيح وحده كإنسان وكابن الله هو الموجود في وسط عرش الله وليس ككذب محمد أنه رآه في السماء الثانية

فإنزال مستوى المسيح في فكر المسلمين وجعله في السماء الثانية كما قال محمد هو تضليل شيطاني يهدف لجعل الرب يسوع المسيح المنتصر على الشيطان في مستو متدني في أفكار المسلمين وليخالف تقرير الكتاب بأنه في وسط عرش الله.

فهذا الشخص الزاني، القاتل، معلم الإرهاب الأول وعدو أهل الكتاب يضع المسيح الذي صعد فوق كل السموات في السماء الثانية، لذلك نردد ونقول أن محمد هو عدو لله وعدو أهل الكتاب, وأن عيسى المسلمين ليس بالمسيح الحقيقي بل هو نسخة مزورة وشيطانية للمسيح الحقيقي.

فالمسيح الرب هو في وسط العرش كما يقول كتاب الله ويستحق منا السجود والإكرام إلى الأبد.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن جعلتموه إلها لأن الأنبياء سمته إلها، وربا، وسيدا، ونحو ذلك، فلم يزل كثير من أسماء إله عز وجل تقع على غيره عند جميع الأمم، وفي سائر الكتب، وما زالت الروم، والفرس، والهند، والسريانيون، والعبرانيون، والقبط، وغيرهم، يسمون ملوكهم آلهة وأربابا. وفي السفر الأول من التوراة : ((أن نبي الله دخلوا على بنات إلياس، ورأوهن بارعات الجمال، فتزوجوا منهن)). وفي السفر الثاني من التوراة في قصة المخرج من مصر : ((إني جعلتك إلها لفرعون)). وفي المزمور الثاني والثمانين لداود ((قام الله لجميع الآلهة)) هكذا في العبرانية، وأما من نقله إلى السريانية فإنه حرفه، فقال (قام الله في جماعة الملائكة)). وقال في هذا المزمور وهو يخاطب قوماً بالروح : ((لقد ظننت أنكم آلهة، وأنكم أبناء الله كلكم)).

أقول بنعمة الله:

أن كلمة رب في العربية هي ترجمة لاسم الجلالة (يهوه) العبراني وقد ورداً حصراً في التوراة وباقي أسفار الوحي على الله إيلوهيم بتعيناته الثلاثة فقط (الآب والابن والروح القدس) فهو لم ولن يطلق على مخلوق آخر بجانب الله.

فالضلال يأتي نتيجة الجهل وعدم الإيمان بكلمة الله وهذا شيء سائد عند الأمة المحمدية.

فكلمة إيلوهيم أطلقت على الله أساساً ومجازاً على فرعون وهارون والملائكة والقضاة الذين حكموا باسم الله.

وأما الاسم المبارك (يهوه) فلم يطلق أبداً على أي شخص آخر سوى الله خالق السماء والأرض وهو المترجم بالغة العربية ب (رب أو الرب)

فيا ابن القيم ليتك أتيت طائعاً خاضعاً متواضعاً أمام الله لتتعلم، بدل أن تحارب الرب العظيم وتضطره لطرحك في يوم غضبه العظيم.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وقد سمى الله سبحانه عبده بالملك، كما سمى نفسه بذلك،

يظن القارئ البعيد عن كلمة الله أن أقوال ابن القيم الفصيحة صادقة, ولكنها أمام فحصها بنور كلمة الله تظهر أنها سمّ شيطاني مقطر.

طبعاً يخبرنا الكتاب أن هناك ملوك وأن نبوخذ نصر ملكَ ملوكٍ ولكن الله وحده هو ملك الملوك بأل التعريف وهو ملك السماء (دانيال 4: 37) وهو القدوس ملك أسرائيل وهو ما أطلقه التلميذ اليهودي نثانائيل على يسوع المسيح فصرخ معترفاً أمام المسيح (قال له أنت ابن الله أنت ملك إسرائيل)

فالمسيح ليس فقط ملك ولكنه ملك الملوك ورب الأرباب وستسجد لهذا الرب كل ركبة في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض ومن ضمنهم محمد ابن آمنة وابن القيم الجوزية.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وسماه بالرؤوف الرحيم، كما سمى نفسه بذلك، وسماه بالعزيز، وسمى نفسه بذلك.

طبعاً هذا قول خاطئ حسب علمي المحدود فإنني لم أقرأ في حياتي أن تعبير (الرؤوف والرحيم) أطلقت على غير يهوه المبارك.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

واسم الرب واقع على غير الله تعالى في لغة أمة التوحيد، كما يقال : هذا رب المنزل، ورب الإبل، ورب هذا المتاع. وقد قال شعيا : ((عرف الثور من اقتناه، والحمار مربط ربه، ولم يعرف بنو إسرائيل)).

أقول بنعمة الله:

ألم يكن حري بك أن تذهب وتسأل أهل الذكر لأنك لا تعلم

فأمة الإشراك التي تعبد الله ورسوله (أطيعوا الله ورسوله، ويحرم الله ورسوله) وتعبد الحور والغلمان المخلدون وتموت في سبيلهم كما قرأنا في رسائل الإنتحاريين الإرهابيين الذين شاركوا في العمليات الإنتحارية عام 2001

صحيح أن أمة ابن آمنة تصرح بأنها لا تعبد إلا الله، ولكنها فعلياً أمة مشركة بالله، فالذي يفعل الخطية هو عبد للخطية كما قال رب المجد.

وهذه الأمة تعبد الله الغير حقيقي وتعبد محمد بوضع الإيمان به شرط مكمل وضروري للإيمان بالله الواحد فتراهم في بيوتهم وجوامعهم يكتبون (الله) وبجانبها (محمد) بنفس القدر والمرتبة. وهذه الأمة تعبد الحجر الأسود وتقبله كفعل سجود في مراسم حجها وعمرتها إقتداءً بسنة بنبيها الذي قبّله. وطبعاً لا مبرر لتقبيل أي حجر مهما سما رمزه. فكما أن من يعبد الصليب هو هالك كذلك من يعبد الحجر الأسود ويقبّله. فإننا لم نقرا عن أنبياء الله الذين أقاموا الحجارة كشواهد على نعمة الله وجوده (أنظر 1صم3) أن واحد منهم قبّل حجراً .

انتبهوا اخوتي إلى ما فعله الداهية عمر الظالم, فإنه لم يقبَل ما فعله نبيه لأنه يتنافى مع التوحيد لله خاصة عندما نعلم أنه كان على معرفة من اليهود والنصارى العرب ببعض تعاليم الكتاب عن هذا الموضوع. وقال قولته التي يستخدمها المسلمون لتبرير عبادتهم للحجر الأسود: إني لأعلم أنك حجر ،لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.. ولكن السؤال يبقى مطروحاً: لماذا قبّله محمد إن كان لا يضر ولا ينفع ؟؟؟؟ . ونعلم انه يجب على الحاج أن يقبله أثناء مراسم الحج والعمرة ولا يكتمل الحج بدونه؟؟؟ ومعروف أن الحجر الأسود كان لأحد أصنام الكعبة سابقاً.

وليس هذا فقط بل إنهم يصلون إلى محمد الميت والذين يقولون أنه حيّ في قبره ويناقضون أقولهم المشهورة: فلا تدعوا مع الله أحداً و اتخذوا من دون الله شفعاء ويقولون أنه شفيعهم وتعالوا معي أخوتي وأخواتي لأروي لكم هذه القصة الموثقة عن صلاة الحاجة وما فيها من فضائه أمه الإشراك المحمدية تقول القصة : إن رجلاً ضرير البصر أتى محمد فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال (محمد): إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك؟ ((( لأنه لم يقدر أن يشفيه كما فعل المسيح وهو جواب ذكي من شخص عاجز عن الشفاء وإتيان المعجزات)) قال: فادع، قال (محمد): فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في قضاء حاجتي لتقضى لي، اللهم شفّعه فيّ) صححه البيهقي والترمذي.

وفي رواية للطبراني عثمان بن حنيف وجه رجل إلى القيام بنفس صيغة توسل الأعمى بعد موت محمد وقال للسائل : … إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي لتقضي حاجتي،

لنلاحظ أن الذي يدعو في صلاته يدعو أثنين يدعو الله ويدعو محمد وهذا شرك واضح لا لبس فيه. فمحمد إنسان ويوجه له الاستغاثة وهذا اتكال على المخلوق بدل الخالق.

أما المسيح فهو كلمة الله الخالق وهو الذي يشفي الأعمى بكلمة أو لمسة ويقبل سجود تلاميذه لأنه بطبيعته الاهوتية هو رب الجنود.

وشيعتهم ليسوا بأحسن حالاً فالشيعة تعبد علي والحسن والحسين بقولهم لهم يا علي يا حسين يا زهراء وكما هي مشروحة في صفحاتهم. ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى قتل المسلمين للحسين في العشر الأواخر من محرم كل عام معتقدين أنها من أجل القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين… يا حسين

وتشرك بالله بنسبة العصمة للأئمة الإثني عشر

وسنتهم وشيعتهم تحلم بالحور والنساء والغلمان والدحم الدحم في جنة الدعارة وبعد ذلك يقول ابن القيم عبارة (في لغة أمة التوحيد) أنها أمة الإشراك اتحدت على معاداة الله الحي الحقيقي.

وأما جهل أمة ابن آمنة بكلام الله ومعانيه لن يعفيهم من دينونة الله العادلة

فكلمة رب كما أوردنا هي (يهوه) ويستطيع الباحث عن الحق عند دراسته للكلمة المباركة أن يتعلم بعض الأمور البسيطة التي تساعده في فهم هذا الحق المعلن.

1- أن الكتاب المقدس باللغة العربية هو ترجمة لمعاني كتاب الله المدون أصلاً باللغة العبرية والآرامية واليونانية، فكلمة رب وهي في العبرية (يهوه) وهي تخص الله الحقيقي وحده ولا يشاركه فيها بصيغتها (يهوه) أي مخلوق من مخلوقات السماء والأرض

2- استعملت مضافة بصيغتها المختصرة إلى كلمات أخرى كأسماء عبيد الله مثل إيليا (يهوه هو إلهي ) يوئيل (يهوه هو إيل)

3- وقوله الذي أورده من أشعياء يظهر جهله بكلمة الله فكلمة ربه الواردة في قول أشعياء كما وردت في اللغة العبرية هي (بعل) أي سيد وهي تختلف عن كلمة رب المختصة بالله فإنها تعود للكلمة العبرية (يهوه). تبارك اسمه العظيم.

وكلمة بعل في الترجمة العربية القانونية ترجمت بلفظة (صاحبه) أي (بعله) (سيده)

الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه. أما إسرائيل فلا يعرف

وفي الإنكليزية master وليست LORD أو YHWH

3 The ox knoweth his owner، and the ass his master‘s crib : but Israel doth not know، my people doth not consider.

وهكذا يظهر لنا جهل آخر لشيخ الإسلام وعبد إبليس ابن القيم الجوزية.

يتابع عدو المسيح سمومه:

وإن جعلتموه إلهاً لأنه صنع من الطين صورة طائر، ثم نفخ فيها، فصارت لحماً، ودماً، وطائراً حقيقة، ولا يفعل هذا إلا الله،

أقول بنعمة الله : هذه من خرافاتكم في قرآن عثمان والمنقولة عن البدع الضالة التي تخّرجَ منها القس والنبي ( أي ورقة بن نوفل ومحمد) وليست من كتاب الله المقدس فلا حاجة للرد عليها.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

قيل : فاجعلوا موسى بن عمران إله الآلهة، فإنه ألقى عصا فصارت ثعباناً عظيماً، ثم أمسكها بيده، فصارت عصا كما كانت!!

أقول بنعمة الله:

إن معجزة المسيح هي قيامته من بين الأموات بقوته الذاتية المبنية على أساس النبوات التي سبقت عنه كما أوردتها صافية من كلمة الله للباحثين عن الطريق المستقيم

أما المعجزات التي قام بها باسم أبيه فهي تشهد أنه ابن الله الأزلي من جهة لاهوته ومن عمى الجهال أنهم لا يعلمون أن الذي ظهر لموسى وأمره باستعمال العصا ليس هو إلا ابن الله (أهية المبارك اسمه) قبل تجسده من مريم العذراء القديسة المباركة

قال المبارك لمعلمي اليهود في زمانه (قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن) فهو الذي ظهر لموسى بهذا الاسم (أهية = كائن) فهو لم يقل:”أنا كنت” بل “أنا كائن” فهو واجب الوجود دائماً وأزلاً. I AM وهو كائن قبل ظهوره لإبراهيم السابق للمسيح المتجسد بأكثر من 1800 سنة

ومرة أخرى نرى كيف أن ابن القيم قد أخطأ الهدف ولم يرى نور المسيح، لا شك أن دخان حريق شهواته النجسة الصاعدة من قلبه قد أعمت بصيرته فلم يعد يرى سوى ما يصوره له الشيطان. قال المسيح المبارك (كان خير لذلك الإنسان لو لم يولد)

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم: جعلناه إلهاً لشهادة الأنبياء والرسل له بذلك، قال عزرا حيث سباهم بختنصر إلى أرض بابل إلى أربعمائة واثنين وثمانين سنة (يأتي المسيح ويخلّص الشعوب والأمم)). وعند انتهاء هذه المدة أتى المسيح، ومن يطيق تخليص الأمم غير الإله التام، قيل لكم : فاجعلوا جميع الرسل إلهة، فإنهم خلّصوا الأمم من الكفر والشرك، وأخلصوهم من النار بإذن الله وحده،

أقول بنعمة الله:

لقد اختلطت الأمور على عبد الحور والغلمان لدرجة كبيرة فمزج فيها جزء من نبوة عزرا مع نبوة دانيال وأرميا وليس المجال هنا لتعليم أتباعه أقسام الكتاب فهذا ليس مقام بحثنا.

صحيح أن الله أقام مخلصين للشعب القديم لتخليصهم من قيود واستعباد أعدائهم الجسديين كجدعون وباراق وغيرهم من رجال الله ولكن المسيح جاء كالمخلص الوحيد للبشر من قيود إبليس وسلطان الخطية ولعنة الناموس، فهو الذي تنبأت عنه التوراة في قول الله للشيطان ممثلاً بالحية القديمة :

تكوين 3 : 15 واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه.

اشعياء 53 : 12 لذلك اقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين.

أنه يسوع المسيح مخلص شعبه من خطاياهم

اشعياء 43 :11 أنا أنا الرب (يهوه) وليس غيري مخلص.

لك المجد إلى الأبد أيها الإله المخلص لأنك وعدت وفعلتَ مسرة مشيئتك.

وهكذا نرى أن الأمة اليهودية الموحدة كانت بحاجة إلى مخلص عظيم هو المسيح الذي أتى وتمم عمله وفتح باب الخلاص لكل الناس وهو ينتظر أن توضع أعداءه تحت قدميه.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

ولا شك أن المسيح خلّص من آمن به واتبعه من ذل الدنيا وعذاب الآخرة. كما خلّص موسى بني إسرائيل من فرعون وقومه، وخلّصهم بالإيمان بالله واليوم الآخر من عذاب الآخرة،

أقول بنعمة الله

لم يقل لنا ابن القيم عن الكيفية التي أنقذ المسيح من أتبعه من ذل الدنيا وعذاب الآخرة

ومن قال أن المسيح يسوع أتى لينقذنا من ذل الدنيا؟

إن دعوة المسيح لنا فهي أن نُذلَ معه في هذه الدنيا وأن نحمل حكم الموت (أي الصليب المسيحي) في قلوبنا ونتبعه إلى الموت في سبيل رفع اسم الله الحقيقي وحده وإعلان حق الإنجيل.

ألم تعرف يا ابن القيم أن الشعب اليهودي هو شعب موحد، و ألست تعلم أن الشياطين أيضاً تؤمن وتقشعر لمعرفتها أن الله واحد، فما هي حاجة العالم إلى نبيّ آخر يعيد تأكيد الحقيقة التي يؤمن بها الشعب اليهودي أصلاً بل يرددها ليلاً ونهاراً. ولكن الحاجة هي إلى مخلص عظيم، يربط الشيطان. ويسحق رأسه ويبطل حكمته وينزع سلاحه الكامل الذي أتكل عليه.

إن الحاجة هي إلى مخلص عظيم يفك أسرى الشيطان من القيود التي كبلتهم. وأن يفدي نفوسهم بل يسدد حساب عدالة الله وقداسته ويسمح لمحبة الله أن تجري كالطوفان العظيم مدمرة كل علو يقف أمام خلاص الإنسان الهالك، معطية إياه خلاصاً وحياة جديدة وسلاماً عجيباً.

لقد خلّصّ المسيح النفوس الهالكة التائبة بدمه الكريم (المعروف سابقاً قبل تأسيس العالم) وأطلقها حرة لعبادة الله الحقيقي بالروح والحق ورفعها من مستوى القذارة إلى مرتبة أبناء وبنات الله الروحيين.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وخلّص الله سبحانه بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عبده، ورسوله من الأمم والشعوب ما لم يخلّصه نبي سواه، فإن وجبت بذلك الإلهية لعيسى، فموسى، ومحمد أحق بها منه.

نعلم من كتاب الله الحي أن محمد ابن آمنة رسول جبريل هو من الأنبياء الكذبة المضادين للمسيح

ونعلم من أخبار رسول جبريل أنه غير متأكد من نواله الخلاص وطلب من أمته أن تصلي عليه حتى قيام الساعة ليرحم من غضب الله ونعلم عنه أنَّه قال : لن ينجو المرء بعمله، ولما سئل : ولا أنت يا رسول الله؟ أجاب : ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته!

والقول القطع بدخول الجنة لا يستطيع أن يجزم به مسلم؛ لأن أمر الجنة عندهم موكول إلى علم الله وحُكمه جلَّ جلاله، وقد وَرَدَ عن رسول جبريل قوله :” لا يُدْخِل أحدَكم عملُه الجنة. قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته“.

يقول أبو بكرـ : يا ليتني شجرة تعضد!

وعمر الظالم يقول: وددت أني أخرج من الدنيا لا لي ولا علي!! الله أكبر!!

كما أن نسبة أهل الجنة إلى أهل النار يوم القيامة في الإسلام هي (1 / 999) أي نسبة واحد إلى 999 كما ثبت في الحديث القدسي الصحيح … حين يخاطب الله في الإسلام آدم قائلا : يا آدم أخرج بعث النار !!! فيقول : يا رب وما بعث النار ؟؟؟ فيقول تعالى : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحد إلى الجنة!!!!!

وما أوردته من أقوالهم وأحاديثهم تثبت جهل شيخ الإسلام أو محاولته أن يثبت كذباً أن في الإسلام خلاص بمحمد. فإن كان محمد ابن آمنة لم يمتلك اليقين لنفسه بأنه من المخلصين إن لم بتغمده إلهه برحمته, وطلب من أمته أن تصلي عليه ليل نهار من أجل ذلك, فكيف يقول ابن القيم أن الله خلص أو سيخلص المسلمين بمحمد من عذاب الآخرة.

وليس هذا فقط بل طلب محمد من أمته الصلاة من أجله لينال الوسيلة وهي أعلى مرتبه في الجنة وأن يخلصه الله من عذاب القبر الذي يؤمنون به قال محمد رسول جبريل (صلى الله عليه وسلم؟؟؟!!!!) من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة وقال ابن القيم في هذه المناسبة : ومعنى الوسيلة من الوصلة ،ولهذا كانت أفضل الجنة وأشرفها ،وأعظمها نوراً. ولما كان محمد أعظم الخلق عبودية لربه (كما يدعون) وأعلمهم به(!!) ،وأشدهم له خشية(!!) ،وأعظمهم له محبة (!!) كانت منزلته أقرب المنازل إلى الله وهي أعلى درجة في الجنة ،وأمر محمد أمته أن يسألوها له لينالوا بهذا الدعاء زلفى من الله وزيادة الإيمان.

فما هذه المهازل يا ابن الشيطان طبعاً لن أرد على تخاريفك كلها ولكني أوردت للقارئ أقوالك في أماكن أخرى وأقوال الأحاديث المحمدية من الحديث الذي تقولون عنه الصحيح وفيها نرى أن محمد غير مرحوم وغير متأكد من نواله رحمة الله (وهو على حق في ذلك) وطلب من أمته الصلاة من أجله لينجو من عذاب القبر ولينال أعظم مكان في جنة الدعارة والعهارة والقذارة. وهو كعادته لن يقبل بالدرجة الأخيرة من الجنة بل يريد درجة فرست كلاس من حيث عدد ونوعية الحوريات والغلمان فعلى الأرض كان له الخمس(الأنفال)، وفي الجنة أيضاً يريد الأفضل والأجمل والأعلى! ولكن نعلم يا أخوتي أن مكانه هو في جهنم بكل أسف.

نعود إلى موضوعنا الأساسي: هل خلصَ محمد أحد؟ والجواب: كلا بل أهلك معه بخدعته الرهيبة ووعود جنته النجسة أكثر من ملياري شخص حتى الآن.

لك المجد يا ربنا يسوع لأنك أطهر وأنقى وأعظم إنسان ظهر على وجه الأرض فأنت وإن كنت ابن الإنسان لكنك أيضاً ملك الملوك ورب الأرباب وكلمة الله الأزلي وأنت المخلص الوحيد المعين من الله بل ودياناً للعالمين, لك مع الآب والروح القدس كل مجد وكرامة إلى الأبد آمين ثم آمين.

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : أوجبنا له بذلك الإلهية، لقول أرمياء النبي عن ولادته : ((وفي ذلك الزمان يقوم لداود ابن، وهو ضوء النور، يملك الملك، ويقيم الحق، والعدل في الأرض، ويخلص من آمن به من اليهود، ومن بني إسرائيل، ومن غيرهم، ويبقى بيت المقدس من غير مقاتل، ويسمى الإله)). فقد تقدم أن اسم الإله في الكتب المتقدمة وغيرها، قد أطلق على غيره، وهو بمنزلة الرب، والسيد، والأب، ولو كان عيسى هو الله، لكان أجل من أن يقال ويسمى الإله، وكان يقول : وهو الله، فإن الله سبحانه لا يعرف بمثل هذا، وفي هذا الدليل الذي جعلتموه به إلهاً أعظم الأدلة على أنه عبد، وأنه ابن البشر، فإنه قال : ((يقوم لداود ابن)) فهذا الذي قام لداود هو الذي سمى بالإله، فعلم أن هذا الاسم لمخلوق مصنوع، مولود، لا لرب العالمين، وخالق السموات والأرضين.

يقول الوحي الكتابي

5 ها أيام تأتي يقول الرب (يهوه) وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقا وعدلا في الأرض.

6. في أيامه يخلص يهوذا ويسكن إسرائيل آمنا وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا ( يهوه تصدقينو) .

وتقول الترجمة الإنكليزية القياسية

5 Behold، the days come، saith YHWH، that I will raise unto David a righteous Branch، and he shall reign as king and deal wisely، and shall execute justice and righteousness in the land.

6 In his days Judah shall be saved، and Israel shall dwell safely; and this is his name whereby he shall be called : YHWH our righteousness. ye-ho-vaw’ tsid-kay’-noo

فالكلام واضح لمفتوحي الأعين ولعارفي الكتاب أن النبوة صريحة وجلية عن ذات الله العجيبة وعن طبيعة المسيح الثنائية

ففي العدد الخامس نسمع وحي يهوه الآب مخبراً عن مجيء أصل وذرية داود

فالمسيح هو غصن داود بصفته يسوع ابن مريم بنت داود. فهو المخلص الموعود به الذي يخلص إسرائيل ويدعى بنفس الوقت باسمه يهوه تصدقينو أي يهوه برنا وكما نعلم أن كلمة يهوه المباركة هي اسم الله العلم، وهنا صفة المسيح اللاهوتية

فابن القيم لم يستطع أن يميز هذه الأمور بسبب النجاسات التي أعمت بصيرته وظن أن اسم الرب هو كرب البيت أو سيده وفاته أنه يهوه اسم إيلوهيم الشخصي الذي لا يطلق إلا على الله الحقيقي. (الآب والابن والروح القدس)

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : إنما جعلناه إلهاً من جهة، قول شعياالنبي : قل لصهيون يفرح ويتهلل فإن الله يأتي، ويخلّص الشعوب، ويخلّص من آمن به، ويخلّص مدينة بيت المقدس، ويظهر الله ذراعه الطاهر فيها لجميع الأمم المتبددين، ويجعلهم أمة واحدة، ويصرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم، وبين أيديهم، ويجمعهم إله إسرائيل)). قيل لهم : هذا يحتاج إلى أن يعلم أن ذلك في نبوة أشعيا بهذا اللفظ، بغير تحريف للفظه، ولا غلط في الترجمة، وهذا غير معلوم، وإن ثبت ذلك لم يكن فيه دليل على أنه إله تام، وأنه غير مصنوع، ولا مخلوق، فإنه نظير ما في التوراة : ((جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران)) وليس في هذا ما يدل على أن موسى ومحمداً إلهان، والمراد بهذا مجيء دينه، وكتابه، وشرعه، وهداه، ونوره.

وأقول بنعمة الله:

معلوم عند الله الحقيقي وعند عبيده المؤمنين أن كتابه محفوظ بقدرته العظيمة ولن يستطيع أي مخلوق أن يحرفه أو يغير كلماته أو ينسخها، بعكس القرآن الذي فضلاً على كونه كتاب وحي شيطاني، فإنه بقي على حرف واحد بعد أن حرق عثمان المصاحف الأخرى

لقد جعل عثمان قراءة القرآن محصورة على حرف واحد (لغة قريش) وزيدَ بعد ذلك عليه التنقيط والترقيم وغيرها مما نجده في نص القرآن العثماني (موجود حالياً بين يدي ملة السنة)

وأذكر أننا في دراستنا لكلمة الله لا نعتمد إلا على النصوص الأصلية ومراجعها فضلاً عن الترجمات الدقيقة في مختلف البلاد متوفرة والحمد لله كترجمة ASV الإنكليزية

تقول النبوة في كتاب أشعياء النبي 40: 9 عن مجيء المسيح الذي هو إله يهوذا (وهذا تعبير خاص بالله فقط – إله يهوذا -)

على جبل عال اصعدي يا مبشرة صهيون.ارفعي صوتك بقوة يا مبشرة أورشليم.ارفعي لا تخافي. قولي لمدن يهوذا هوذا إلهك.

وأيضاً أشعياء النبي 52 : 7

ما اجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر بالسلام المبشر بالخير المخبر بالخلاص القائل لصهيون قد ملك إلهك.

صوت مراقبيك. يرفعون صوتهم يترنمون معا لأنهم يبصرون عينا لعين عند رجوع الرب (يهوه) إلى صهيون.

أشيدي ترنمي معا يا خرب أورشليم لان الرب (يهوه) قد عزى شعبه فدى أورشليم.

قد شمر الرب (يهوه) عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا

Isaiah 40 :9 ¶ O thou that tellest good tidings to Zion، get thee up on a high mountain; O thou that tellest good tidings to Jerusalem، lift up thy voice with strength; lift it up، be not afraid; say unto the cities of Judah، Behold، your God

Isaiah 52 : 7 ¶ How beautiful upon the mountains are the feet of him that bringeth good tidings، that publisheth peace، that bringeth good tidings of good، that publisheth salvation، that saith unto Zion، Thy God reigneth!

8 The voice of thy watchmen! they lift up the voice، together do they sing; for they shall see eye to eye، when YHWH returneth to Zion.

9 Break forth into joy، sing together، ye waste places of Jerusalem; for YHWH hath comforted his people، he hath redeemed Jerusalem.

10. YHWH hath made bare his holy arm in the eyes of all the nations; and all the ends of the earth have seen the salvation of our God.

ولا حاجة لشرح النبوة الواضحة فهي كالشمس في وضوحها أن يهوه إله يهوذا سيعزي شعبه وذراع قدسه أي قوته ستكون ظاهرة لكل أطراف الأرض وكل الأمم سترى خلاص إلهنا

ولكن بكل أسف فإن ابن القيم رأى وأغمض عينيه بالعمى والتعصب لدينه ولشهوات جنة الدعارة التي يتوق إليها فلم يرى في هذه الآيات الواضحة ما يقوده لتقدير محبة المسيح والتوبة والرجوع إلى الله بل حاول أن يلف ويدور متهرباً بقوله “إن كان النص لم يحرف وإن كانت الترجمة صحيحة” فالنص لم يحرف ولن يحرف لأن الله وعد بحفظه والترجمة صحيحة وتناسب عصره .

فالحمد لله أننا في كل العالم نجد مخطوطات أشعياء التي تحوي هذه النصوص المباركة بحرفها وشكلها، ولم تأكلها الدواجن كما حصل مع القرآن وآيات رضاعة الكبير ولم تحرق كما حدث لمصاحف الصحابة الآخرين الذي أمر محمد أن يؤخذ القرآن عنهم.

ومن الوقاحة أن نجد أن من يحارب كتاب الله يتناول مقاطع منه ويحرف معناها بل وينسبها لمحمد ابن آمنة, فأقوال النبوة التي ساقها ابن القيم وغيره كأحمد ديدات وجمال بدوي وشبير علي تتكلم عن الطريق الذي سلكه الرب يهوه المبارك في مجيئه لإعطاء الناموس التي هي نار شريعة للشعب.

فقد اشرق يهوه كالشمس من سعير وتلألأ من جبل فاران إلى أن وصل إلى جبل سيناء في جنوب الأردن حالياً

يقول الوحي عن ظهور يهوه الرهيب من بين عشرات الآلاف من ملائكته القدسيين

تثنية 33 : 2 فقال.جاء الرب (يهوه) من سيناء واشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم. (ربوة = 10،000 شخص)

Deuteronomy 33 :2 And he said، YHWH came from Sinai، And rose from Seir unto them; He shined forth from mount Paran، And he came from the ten thousands of holy ones : At his right hand was a fiery law for them.

فهذا يدل أن ابن القيم جاهل ومفترى على الله وأن الآيات السابقة تتكلم عن يهوه الله الذي تجسد في شخص المسيح يسوع ابن الإنسان

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وأما قوله : ((ويظهر ذراعه الطاهر لجميع الأمم المبددين)) ففي التوارة مثل هذا، وأبلغ منه في غير موضع، وأما قوله : ((ويصرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم، ومن بين أيديهم)). فقد قال في التوراة في السفر الخامس لبني إسرائيل : ((لا تهابوهم، ولا تخافوهم، لأن الله ربكم السائر بين أيديكم، وهو محارب عنكم)) وفي موضع آخر قال موسى : ((إن الشعب هو شعبك، فقال : أنا أمضي أمامك، فقال : إن لم تمض أنت أمامنا، وإلا فلا تصعدنا من ههنا، فكيف أعلم أنا؟ وهذا الشعب أني وجدت نعمة كذا إلا بسيرك معنا)). وفي السفر الرابع (إني أصعدت هؤلاء بقدرتك، فيقولان لأهل هذه الأرض : الذي سمعوا منك الله، فيما بين هؤلاء القوم يرونه عيناً بعين، وغمامك تغيم عليهم، ويعود عماماً يسير بين أيديهم نهاراً، ويعود ناراً ليلاً. وفي التوراة أيضاً : ((يقول الله لموسى : إني آتٍ إليك في غلظ الغمام، لكي يسمع القوم مخاطبتي لك)). وفي الكتب الإلهية، وكلام الأنبياء من هذا كثير. وفيما حكى خاتم الأنبياء عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : ((ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويدهالتي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي)).

وللرد عليه وعلى أمثاله من أبناء إبليس فإني أضع بعض الأعداد من سيف كلمة الله والتي تتحدث بنبوات صريحة عن مواعيد الله في العهد القديم وكيف تمت جميعها في العهد الجديد بالإضافة لنبوات مستقبلية ستتم في رجوع المسيح الثاني للملك.

تثنية 1: 29 فقلت لكم لا ترهبوا ولا تخافوا منهم.

30 الرب إلهكم السائر أمامكم هو يحارب عنكم حسب كل ما فعل معكم في مصر أمام أعينكم

تثنية 20: 4 لان الرب إلهكم سائر معكم لكي يحارب عنكم أعداءكم ليخلصكم.

خروج 29 :45 واسكن في وسط بني إسرائيل وأكون لهم إلها.

لاويين 26 :12 أسير بينكم أكون لكم إلها وانتم تكونون لي شعبا.

حزقيال 43 :7 وقال لي يا ابن آدم هذا مكان كرسيي ومكان باطن قدميّ حيث اسكن في وسط بني إسرائيل إلى الأبد

حزقيال 43: 9 فليبعدوا عني الآن زناهم وجثث ملوكهم فاسكن في وسطهم إلي الأبد

أشعياء 52 : 10 قد شمر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا

إن الآيات السابقة وما أورده ابن القيم من مقاطع مقدسة من كتاب الله تدل على خطة الله في صفحات العهد القديم بأنه سيأتي بنفسه ويسير بين شعبه ويسكن بينهم وهو ما أتممه في مرافقة ملاك العهد (الكلمة قبل تجسده) وفي ظهور الكلمة في العهد الجديد في تأنسه من العذراء المباركة فالكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده ولكننا نرى أن ابن القيم أراد أن يطفئ نور الوحي المبارك ويعطي هذه الآيات معناً مجازياً بعكس مضمونها الصريح والذي يؤكد فيه الله نفسه أنه سيفتقد شعبه ويسكن بينهم إلى الأبد

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

وإن قلتم : جعلناه إلهاً، لقول زكريا في نبوته لصهيون : ((لأني آتيك وأحل فيك، واترائي، وتؤمن بالله في ذلك اليوم الأمم الكثيرة، ويكونون له شعباً واحداً، ويحل هو فيهم، ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك، ويأخذ الله في ذلك اليوم الملك من يهوذا، ويملك عليهم إلى الأبد))… قيل لكم : إن أوجبتم له الإلهية بهذا، فلتجب لإبراهيم، وغيره من الأنبياء؛ فإن عند أهل الكتاب وأنتم معهم ((أن الله تجلى لإبراهيم، واستعلن له، وترائى له)). وأما قوله : ((وأحل فيك)) لم يرد سبحانه بهذا حلول ذاته، التي لا تسعها السموات والأرض في بيت المقدس، وكيف تحل ذاته في مكان يكون فيه مقهوراً مغلوباً، معشرار الخلق؟ !! كيف، وقد قال ((ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك)). افترى، عرفوا قوته بالقبض عليه، وشد يديه بالحبال، وربطه على خشبة الصليب، ودق المسامير في يديه ورجليه، ووضع تاج الشوك على رأسه، وهو يستغيث ولا يغاث، وما كان المسيح يدخل بيت المقدس إلا وهو مغلوب مقهور، مستخف في غالب أحواله. ولو صح مجيء هذه الألفاظ صحة لا تدفع، وصحت ترجمتها كما ذكروه، لكان معناها : أن معرفة الله، والإيمان به، وذكره، ودينه، وشرعه، حل في تلك البقعة، وبيت المقدس لما ظهر فيه دين المسيح بعد دفعه، حصل فيه من الإيمان بالله ومعرفته، ما لم يكن قبل ذلك.

أقول بنعمة الله:

أما نبوة صفنيا عن ملك المسيح في رجوعه الثاني فهي واضحة كعين الشمس أن المسيح سيملك على إسرائيل في وسطها وحسبما كرره المسيح في الإنجيل أيضاً

تقول النبوة

14 ترنمي يا ابنة صهيون اهتف يا إسرائيل افرحي وابتهجي بكل قلبك يا ابنة أورشليم.

15 قد نزع الرب (يهوه) الأقضية عليك أزال عدوك.ملك إسرائيل الرب (يهوه) في وسطك.لا تنظرين بعد شرا.

16 في ذلك اليوم يقال لأورشليم لا تخافي يا صهيون لا ترتخ يداك.

17 الرب (يهوه) إلهك في وسطك جبار.يخلّص.يبتهج بك فرحا.يسكت في محبته.يبتهج بك بترنم.

18 اجمع المحزونين على الموسم.كانوا منك.حاملين عليها العار.

19 هانذا في ذلك اليوم أعامل كل مذلّليك واخلص الظالعة واجمع المنفية واجعلهم تسبيحة واسما في كل أرض خزيهم

20 في الوقت الذي فيه آتي بكم وفي وقت جمعي اياكم.لاني أصيّركم اسما وتسبيحة في شعوب الأرض كلها حين أرد مسبييكم قدام أعينكم قال الرب (يهوه)

وفي نبوة زكريا يقول الوحي

زكريا 2 : 10 ترنمي وافرحي يا بنت صهيون لأني هانذا آتي واسكن في وسطك يقول الرب (يهوه).

زكريا 2 :11 فيتصل أمم كثيرة بالرب (يهوه) في ذلك اليوم ويكونون لي شعبا فاسكن في وسطك فتعلمين أن رب (يهوه) الجنود قد أرسلني إليك.

رؤيا 21 :3 وسمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبا والله نفسه يكون معهم إلها لهم

فالأقوال واضحة لمفتوحي الأعين أن (يهوه) الله سيملك على صهيون بنفسه عند رجوعهم كأمة تائبة راجعة إلى الله الحقيقي

وأما كيف سيعرفونه فعند ظهوره لهم ستنوح الأمة كما تقول النبوة ستنوح الأمة التائبة عندما يفيض عليهم روح النعمة والتضرعات

10 وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون إلىّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ويكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره.

ولكن قبل أن يملك عليهم لا بد أن تتم النبوات التي تحدثت عن رفضه كمسيح الله من قبل شعبه الخاص وعن بعيه بثلاثين من الفضة وعن الجروح التي جرح بها في بيت أحبائه وهذا ما حصل فعلاً

ولنقرأ النبوة المقدسة في سفر زكريا أصحاح 11

فقلت لهم ان حسن في اعينكم فاعطوني اجرتي والا فامتنعوا. فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة.

13 فقال لي الرب (يهوه) القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به. فاخذت الثلاثين من الفضة والقيتها الى الفخاري في بيت الرب.

فيقول له (ليهوه) ما هذه الجروح في يديك. فيقول هي التي جرحت بها في بيت احبائي

7 استيقظ يا سيف على راعيّ وعلى رجل رفقتي يقول رب (يهوه) الجنود. اضرب الراعي فتتشتّت الغنم وارد يدي على الصغار.

فالمسيح الذي تراءى لإبراهيم قبل التجسد وتراءى لموسى في العليقة والظهور في الجبل المقدس فضلاً عن النبوات التي تعد بالمئات في كتب الأنبياء تشهد عن صدق مواعيد الله بأنه الرب (يهوه) الله القريب من شعبه آمين

يتابع ابن القيم أقواله الشيطانية بالقول :

(وجماع الأمر) : أن النبوات المتقدمة، والكتب الإلهية، لم تنطق بحرف واحد يقتضي أن يكون ابن البشر إلهاً تاماً : إله حق من إله حق، وأنه غير مصنوع، ولا مربوب، بل بِمَ يخصه إلا بما خص به أخوه، وأولى الناس به محمد بن عبد الله، في قوله : ((أنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه)). وكتب الأنبياء المتقدمة، وسائر النبوات موافقة لما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كله يصدّق بعضه بعضاً، وجميع ما تستدل به النصارى على إلهية المسيح من ألفاظ، وكلمات في الكتب، فإنها مشتركة بين المسيح وغيره، كتسميته أبا وكلمة، وروح حق، وإلهاً، وكذلك ما أطلق من حلول روح القدس فيه، وظهور الرب فيه، أو في مكانه.‏

وأقول بنعمة الله:

وختام الأمر

1- إن المسيح هو الله المتجسد إنساناً فهو إنسان كامل وهو كلمة الله الأزلي متجسداً

2- إن الكتب المقدسة في العهد القديم مليئة بالنبوات عن ناسوت ولاهوت المسيح فهو عبد يهوه الآب وهو من جهة لاهوته يهوه الابن المبارك اسمه.

3- إن الكتاب المقدس يشهد على لاهوت المسيح بنبوات عديدة ويؤيدها قيامة المسيح من بين الأموات كشهادة من الله على أن المسيح هو ابن الله الأزلي

4- إن الكتاب المقدس تكلم بصريح العبارة أن ربنا يسوع المسيح هو يهوه المنتظر وهو الذي زار إبراهيم وسار مع الشعب في البرية وظهر لموسى في السحاب وظهر لعديد من الأنبياء في العهد القديم.

5- إن الكتب المقدسة تكلمت أيضاً عن أعداء ربنا يسوع المسيح وأنهم سينكرون لاهوته ويحاربون صليبه وأنهم سيهلكون بفسادهم ونجاستهم

6- قال المبارك عن أمثال ابن القيم المُضِل كان خيراً لذلك الإنسان لو لم يولد. خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار

أخي المسلم أختي الفاضلة

لقد هلك عبد الشيطان ابن القيم في طريق ضلاله المحمدي كما وردنا من أخباره وهو في عذاب اللهيب منتظراً مكانه الأبدي في جهنم بحيرة النار فلا تكن من أتباع سمومه الشيطانية ومعتقداته المهلكة.

لا ترفض المسيح الحقيقي الذي احبك ومات من أجلك بل تواضع تحت يد الله القوية وأعطه المجد بقبولك لمحبته العظيمة لكي تنجو من عذاب بحيرة النار.

اترك دين الضلال والنجاسة واترك من كان يكذب ويشتم ويغّير كلام الله وينسى ويُسحر ويسُب ويقتُل ويضِلُ ويحاول الانتحار .

أدخل مخدعك وأغلق بابك وادع الله الحقيقي ليريك الطريق والحق والحياة ويعطيك القوة والإرادة أن تتبع إرشاده.

قال المسيح المبارك

أنا هو الطريق والحق والحياة من يتبعني لا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة

تعال إلى المسيح الحقيقي فهو بانتظارك فهل ستأتي؟

تعال إلى الحياة تعال إلى السلام تعال إلى المجد.

وأضع الآن للذي يريد أن يعرف أكثر عن شخصية المسيح ابن الإنسان وابن الله .

رد واحد to “الرد على أسئلة ابن القيم الجوزية عن إلهية المسيح”

  1. […] الرد على أسئلة ابن القيم الجوزية عن إلهية المسيح […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: