مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

ثقافة ملكات اليمين: كاميليا ورُبَى وكريستينا

Posted by mechristian في سبتمبر 5, 2010

ثقافة ملكات اليمين: كاميليا ورُبَى وكريستينا


بقلم ابراهيم القبطي

يرى المدقق – أن قيمة الفرد الإنساني سواء رجل أو امرأة شبه معدومة في الثقافة الإسلامية إلا بما يقدمه هذا الفرد من جهاد … جهاد في القتال او جهاد في الفراش

جهاد القتال الذي يحرق البشر وقودا على مذبح إله الإسلام ومحمد

وجهاد الفراش الذي يستنسخ المزيد من الوقود البشري لهذه الآلهة الحربية الشيطانية

وأما المرأة تحديدا في الإسلام -مهما كانت حالتها الاجتماعية – فدائما ما كان التعامل معها كملكية ، ملك أبيها قبل النكاح ، وملك ارب زوجها بعد النكاح ، وملك يمين لمسلم يطأها كأسيرة حرب ، والمحصلة أنها هي ملكية لإله الإسلام ، ومعمل تفريخ نكاحي لجنود المستقبل من المسلمين

لهذا لم أتعجب كثيرا لأن أهم الاحداث ذات البريق الإعلامي في الفترة الاخيرة في مجتمعاتنا العربية تعلقت بشكل أو بآخر بنساء ، فالنساء هم أكثر الفئات المقهورة تحت نير الإسلام ، وهم في الوقت ذاته -داخل وطن الأعراب – مجرد قوارير لشهوة الذكر الإسلامي ومعون تفريغ شحنته الجنسية … مرغوب فيهن ومقموعات في آن واحد

والنساء قصتهم طويلة مع الإسلام ، بدأت منذ أيام محمد صلعم ، الذي لم يرغِّب نساء المسلمين ويغريهن ب “حور” من الذكور في الجنة كما رغّب الرجال  بحوريات ، لأن الرجال هم أدوات الحرب والاستعمار والمكوّن الرئيسي لماكينة الحرب الإسلامية  ، أما النساء فهم أدوات لمتعة الفراش وكفى ، وربما بقليل من الحظ يقدمن مكافأة نهاية الخدمة الحربية للذكر في الجنة بجانب الحوريات والغلمان ، لأنهن في النهاية لن يضيفن الكثير من القدرة الحربية لجيوش الإسلام …

لهذا كان حظ النساء في الإسلام دائما الأقل في المقام والقيمة والتشريع وحتى في الجنة … حيث جعل محمد اكثر أهل النار من النساء ، ربما ليمنح الرجال مزيدا من الحرية في أن يمارسوا نكاح الحوريات بدون مراقبة الزوجات في الجنة

فلماذا إذن تركيز المسلمين المعاصرين المجاهدين على خطف وقهر وأسلمة النساء دون الرجال ؟

لأن العالم الإسلامي المعاصر يفتقر لضعف القدرة العسكرية على الجهاد ، واكتساب رجل إلى الإسلام في وقتنا الحالي لن يضيف كثيرا إلى ماكينة الحرب الإسلامية ، ولا يمكن ضمان ولائه التام ، لهذا تحول المسلمون بجهودهم إلى جهاد الفراش ، وذلك بالإستيلاء على مزيد من معامل التفريخ النصرانية الكافرة -كما يرونها- ليستعملوها في تفريخ الجيش الإسلامي وبهذا يحققوا أهداف عدة معاً

الأول الاستمتاع بنكاحهن … كما أوصى محمد صلعم

(النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني ، و تزوجوا ؛ فإني مكاثر بكم الأمم )

والثاني زيادة معدل الانتاج والتفريخ الإسلامي …

والثالث تقليل معدل الانتاج والتفريخ الغير إسلامي …

والرابع الانتصار في حرب نفسية اجتماعية يُشعِرون فيها الغير مسلم بالذل والمهانة

لهذا يزداد هياج المسلمين إذا فقدوا إحدى هذه المعامل البشرية النكاحية … فالحرب ضد الكفر والكفار قد اشتعلت ، ولابد لهم أن يعدّوا ما استطاعوا من قوة ورباط الخيل ومعامل التفريخ لقهر العدو الامبريالي الصهيوني الاستعماري …الخ

فحي على الجهاد … وحي على النكاح

أول مثال لضحايا هذه المعركة النكاحية … هي كاميليا شحاتة (1) … وهي تمثل الفتيات القبطيات في صراعهن ضد مشروع النكاح والتفريخ الإسلامي

هي زوجة قسيس من أهل الكفر والضلال من النصارى ، تصادفت ظروفها أن تمتلئ حياتها بمشاكل عائلية قديمة تتعلق بابن خالتها وصاحبه المسلم ، وسوء معاملة زوج – قيل أنه فُرض عليها وكان يسئ معاملتها ، لأنه على ما يبدو يتقن فن الطقوس دون السعي لخلاص النفوس … فوقعت فريسة لشبكات صيد ملكات اليمين

حاولت قيادات الكنيسة استدراك الموقف ، وتحت الضغط الإعلامي ، والتوتر الطائفي ، عادت كاميليا … ولكنها عادت فقط على الاوراق ، فقد تحول مصيرها الحقيقي إلى سر حربي ، فلا يعلم أحد أين هي (2) … إلا بعض قيادات الكنيسة

كان تعامل قيادات الدين المسيحي مع الموقف باخفائها يخلو كالعادة من أي خبرة سياسية (3) …

ولأن كاميليا مجرد مشروع إسلامي نكاحي استعماري ، فقد تعجبت عندما قام المسلمون بمظاهرات مطالبين بحقوق المواطِنة كاميليا… فمن أين جاءت لهم فكرة المواطَنة يا ترى ؟

هل هي المواطنة التي تعتبر المسلمين هم الأعلون والنصارى هم الصاغرون ؟

ام هل هي المواطنة التي تسمح ببناء الجوامع بلا رقيب بينما يستلزم بناء أي كنيسة قرار جمهوري؟

أم هي المواطنة التي تقوم على أساس البند الثاني من الدستور بان الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، مما يجعل ضمنيا أي أتباع لدين آخر لا حقوق لهم في المواطنة ؟

ام هي المواطنة التي ترى المرأة شؤم مثل الدار والفرس؟

ام هي المواطنة التي تجعل المرأة شبيه بالكلب والحمار؟

ام هي المواطنة التي تسمح بوطء الفتيات الصغيرات والاستنماء بأيديهن ؟ (4)

أم ربما هي المواطنة التي أعلنها مهدي عاكف بقوله “طز في مصر

على ما يبدو أن المسلمين قد غيروا تعريف المواطنة لتعني “طزاطنة

فهل الطزاطنة تضمن حقوق المسلمين دون الأقباط ؟

ربما … فقط ننتظر من المسلمين إعلانها والتهليل بحقوق كل مُطازن مسلم  في مصر

أما دعوتنا لقيادات الكنيسة هي أن يكسروا حاجز الصمت ، ويخرجوا كاميليا للنور ، فلو أعلنت مسيحيتها فسينهار المشروع النكاحي الإسلامي من أساسه ، وتهدأ ثورة الرعاع ، أما لو قررت أن تعلن إسلامها ، فمن نحن حتى نحرم إنسانة من حقها في الاختيار ، حتى ولو كانت اختيار النكاح على الطريقة الإسلامية …

—————————-

ثان مثال لضحايا المعركة النكاحية هي ربى قعوار (5) ، وهي تمثل الفتيات العربيات المسيحيات في صراعهن ضد مشروع النكاح والتفريخ الإسلامي

ربى قعوار امرأة سقطت بالفعل في شباك المشروع الإسلامي للتفريخ والنكاح ، ولم تدرك وقتها طبيعة هذا المشروع ، ولكنها أدركته تماما بعد أن حاولت أن تتعلم الإسلام وتتعمق فيه ، فوجدت رفضا من الشيوخ لأنها – في عرف الإسلام – مجرد منكوحة غير مؤهلة لدراسة علوم التشريع … فقط لجهاد الفراش

فلما أدركت ربى هذا وبدأت تفكر ، وبعد خمس سنوات كاملة أدركت الحقيقة ، وقررت ألا تستمر في هذه التمثيلية السخيفة ، فخلعت الحجاب ، وبوقت بوق الحرية … وقررت أن تعود إلى مسيحها حيث يمكنها ان تشعر بأنها امرأة مرة أخرى وليس مجرد مشروع نكاحي للتفريخ

فلم نجد من المسلمين – المنادين بحقوق المواطِنة كاميليا – من يدافع عن حقها في الاختيار ، ويتقبل اختيارها كحق إنساني مشروع

بل تعالت صيحات الاستنكار الإسلامية على الفضائيات وفي المواقع الإسلامية وخاصة المصرية

على الرغم أن ربى قعوار أردنية وليست مصرية …

ونتوقع في المستقبل صيحات اهدار الدم ، لأنها مرتدة …

والارتداد في عرف الإسلام فضيحة لمشروع الجهاد بشقيه ، جهاد السيف للرجل وجهاد الفراش للمرأة …

ويمثل أكبر خطر على ماكنية الحرب الإسلامية ، لأنه إعلان عن حقوق الأفراد في الاختيار ، وهذا يساهم في تفكيك الماكينة الإسلامية من تروسها وقنابل جهادها

فالمراة إذن – كما يظهر من حالة ربى – بالنسبة للإسلام ليست فردا له حقوق ، بل مشروع نكاح ومعمل تفريخ … لو فشل وجب تكسيره ، ولو نجح وجب تكثيره … لا حقوق ولا مواطنة ولا يحزنون

فقط كلمات جوفاء لا يعينها أي مسلم تابع لقرآن نبي العرب (صلعم) وعقيدة الولاء والبراء واستنكاح مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانهم

ليست هي حقوق المرأة ما جعلت المسلم يتظاهر للإفراج عن كاميليا … وإلا كان قد طالب بها لربى قعوار ولكريستينا عبد المسيح وغيرهم من المخطوفات من مواطنات الدولة المصرية … لكنها حقيقة حقوق الانتاج والتفريخ الإسلامية

فمنتهى أملنا أن تدرك الفتاة المسيحية في وطن الاعراب ماهية هذا المشروع ، وأن تحاول قدر إمكانها أن تتجنب السقوط … لأن القيام مرة أخرى غير مضمون … فليست كل النساء كـ”ربى” يملكن القدرة على عبور الحدود العربية واللجوء آمنات إلى بلاد الكفار …

—————————-

ثالث مثال لضحايا المعركة النكاحية التفريخية هي كريستينا عبد المسيح (6)، وهي مثال المرأة المسلمة الصارخة من خلف أسوار القهر

تحولت إلى المسيحية ، ونجحت في تغيير ديانتها في البطاقة ، ولم تكن تعلم ان هذا فعلا مخلا يعاقب عليه قانون النكاح الإسلامي

كيف تهجر مشروع النكاح الإسلامي ؟

وكيف تكفر برب محمد الشاب الامرد المستوي على العرش؟

وكيف تكفر بجهاد الفراش المعد لها منذ مولدها ؟

لا … هيهات

لابد ان يخرج لنا مجاهد صنديد من أبطال الإسلام ، قد يكون احمد أو مصطفى او محمد أو محمود أو معتز ، وفي حالة كريستينا كان المجاهد معتز هو سيف الله المسلول … الذي قرر أن يجاهد في سجن القناطر لرفعة الإسلام

ولأنه صنديد لا يشق له غبار ، قرر ان يجند فريقا كاملا من العسكر لحرب شعواء ضد فتاة وحيدة … كل ذنبها أنها قررت أن تجد الحرية في أحضان المسيح ، بعيدا عن ثقافة النكاح والتفريخ

وقامت الحرب الشعواء … في غرف السجن الضيقة ، فريق كامل من العسكر تناوبوا ضرب الفتاة المسكينة ، حتى ترضضت عظام جسمها ، ومنعوا عنها دواءها ، كل هذا لخدمة رب النكاح الإسلامي ، حتى يقدموا له كريستينا ذبيحة مقبولة على مذبحه

ولكن لأن هذه الفتاة تحدت المشروع النكاح الاستعماري ، فاقسى عقوبة لها هي أن ينكحها فريق من المجاهدات المسجونات معها ، ليفقدوها عفتها ويكسروا صلابتها … وربما كانت هذه هي الوسيلة التي كفر بها مسجونات مسلمات عن خطايهن بتقديم عذراوية كريستينا إلى رب النكاح المدعو الرحمن

وقد يلجأ المجاهد الصنديد معتز بفعل هذا الفعل الاستنكاحي اسوة برسوله … محمد صلعم الذي نكح المؤمنات والكافرات حتى مات

—————————-

لا استطيع إلا ان اسجل شفقتي على المرأة العربية

التي شاءت أقدارها أن تحيا في وطن يقدسون فيه الجهاد والنكاح والقتل ، ويتلهمون اجساد النساء كالبهائم

المرأة العربية الآن في مفترق الطرق :

إما أن يكفنوها في حجابها إلى الابد تحت ركام الإسلام وشريعة النكاح

أو أن تتمرد فتملا الدنيا غناء وحرية وتعلن امجاد الروح الأنثوية التي طال قمعها في بلاد تسورها عقيدة مازالت تمارس فعل وطء العقل على الملأ بلا حياء

—————————

(1) كاميليا شحاتة

خبر اختفاءها : http://freecopts.net/arabic/2009-06-28-16-57-25/42-rokstories/5314-2010-07-20-14-36-23

وخبر عودتها : http://freecopts.net/arabic/2009-06-28-16-57-25/42-rokstories/5366-2010-07-23-21-14-11

والرد على تزييف المسلمين لحقيقة إسلامها: https://mechristian.org/2010/08/27/islamic-fabrication/

(2) ربما لأن هناك مقايضات أمنية تمت في الخفاء بين الكنيسة والأمن من أجل التستر على الموضوع .. فلا مسيحي ولا مسلم يعلم

(3) ربما يبرره البعض بمحاولات الكنيسة الحفاظ على سلامة كاميليا وزوجها … ولكنه في الحقيقة يمثل فشل سياسي ذريع ، قد ينتج عنه توابع امنية لا تحمد عقباها لو قرر الرعاع من المسلمين التهجم على الأديرة لتخليص كاميليا ووفاء قسطنطين – المسلمات كما يظنوهن

(4) عن حقوق المرأة في الإسلام :

https://mechristian.org/women-rights-in-islam/

(5) ربى قعوار : https://mechristian.org/2010/08/20/rabi-q-returns-to-jesus/

وأل لقاء معها بعد تركها الإسلام : https://mechristian.org/2010/08/27/first-interview-roba-q/

(6) كريستينا في سجن القناطر : https://mechristian.org/2010/08/31/christian-convert-in-prison/

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: