مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

هل التوراة عنصرية لصالح اليهود ضد الأمم ؟

Posted by جان في أبريل 27, 2021

 

 

هل التوراة عنصرية
 لصالح اليهود ضد الأمم ؟!

 

جان يونان

2021-02-07_19-34-27


بالتأكيد الاجابة هي بالنفي ! للأسباب الآتية:



أولاً :



ان الرب اله العهد القديم قد احب كل الشعوب وليس بني اسرائيل وحدهم ، ولكنه اختارهم ليكونوا كالشاهد له بين الشعوب ! ” انتم شهودي يقول الرب ” ( اشعياء 8:44-20). وهم الذين اختارهم من بين الشعوب ، وهذا ليس دلالاً وغنجاً لهم انما خدمة سيعاقبون ان قصروا فيها :

  • ” اياكم فقط عرفت من جميع قبائل الارض لذلك اعاقبكم على جميع ذنوبكم ” ( عاموس 3:2).

فاختيارهم كان مسؤولية ، يحاسبهم عليها بقسوة اضعاف غيرهم .. اذ قال :

  • ” وان كنتم مع ذلك لا تسمعون لي ازيد على تأديبكم سبعة اضعاف حسب

خطاياكم” ( لاويين 26:18).

ومن جهة اخرى فقد مدح الرب وتنبأ عن خلاص الأمم الاخرى قائلاً :

  • ” في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين . في ذلك اليوم يكون اسرائيل ثلثا لمصر ولاشور بركة في الارض بها يبارك رب الجنود قائلا مبارك شعبي مصر وعمل يدي اشور وميراثي اسرائيل “

( اشعياء 24:19و25).

لذلك لم تتغاضى التوراة عن ذكر شخصيات كتابية عظيمة ،كانت من خارج شعب اسرائيل! مثال :

ملكي صادق ، الذي بارك ابراهيم ! ( تكوين 19:14و20 ؛ عبرانيين 6:5-11 ؛ 1:7-3).

يثرون كاهن مديان وحمو موسى ( خروج 9:18-12).

راحاب من اريحا – جدة المسيح المنتظر – ( يشوع 9:2-12 و عبرانيين 31:11 ويعقوب 25:2).

راعوث المؤابية – جدة المسيح المنتظر – ( راعوث 16:1-17).

نعمان السرياني ( 2 ملوك 15:5-17).

مدينة نينوى الآشورية ! ( سفر يونان ). وقد دعاها الرب بهذا الوصف : ” المدينة العظيمة “!



اسفار في العهد القديم بأسماء غير يهودية !

فنقرأ عن أيوب الذي لم يكن يهودياً، ونقرأ قصة حياته ونرى تعاملات الله معه، وقد دّون سفر كامل في الكتاب المقدس باسمه ( سفر أيوب ) !

ونقرأ عن راعوث المؤابية ( غير يهودية ) وعلاقتها بالرب وكتابة سفر كامل باسمها ، وكيف اصبحت جدة للملك داود الذي سيأتي من نسله المسيا المنتظر ( المسيح ) !

هل كنا سنحلم ان نقرأ بأن جدة المسيا المنتظر هي من غير شعب اسرائيل ، أي من الأمم البعيدة ، لو كانت التوراة من صناعة وطبخ اليهود وليس وحي الروح القدس ؟!



في التوراة : لا فرق بين ابيض وأسود !

التوراة لا تفرق بين الشعوب ولا بين الابيض والاسود !

فموسى النبي ( كاتب التوراة الملهم ) كان قد تزوج بسيدة سوداء ( كوشية ) !

وحين اعترضت اخت موسى :

  • “و تكلمت مريم و هرون على موسى بسبب المراة الكوشية التي اتخذها لانه كان قد اتخذ امراة كوشية “( سفر العدد 12: 1)

يخبرنا الكتاب المقدس بأن الرب قد حمي غضبه على مريم وضربها بالبرص ! ( العدد 10:12)

ولكن لماذا البرص بالذات وليس بأي عقاب آخر ؟

ونجيب : بأن البرص كان العقاب الملائم لعنصريتها ضد المرأة الكوشية ذات الجلد والبشرة السوداء ! فضرب الرب مريم ” بجلدها ” وجعله ابيض بزيادة ، برصاء ! ولسان حال الرب كان : هل ترفضين امرأة بسبب لون جلدها الاسود ، اذن تمتعي يا مريم بالبرص الذي حول لون جلدك الى بياض ومرض خطير !!

التوراة لا تفرق بين الشعوب ولا الألوان !

ولن ننسى ان نخبر بأن الذي انقذ إرمياء النبي حين القي في البئر الموحل كان رجلاً كوشياً اسوداً ! ( راجع سفر إرمياء الاصحاح 38) واقرأ عن ” عبد ملك الكوشي ” !



ثانياً :

يخاطب الرب شعبه بأنهم كمثل الشعوب الاخرى ! ( عاموس 7:9 ؛ اشعياء 24:29-25)

  • ” التفتوا اليّ واخلصوا يا جميع اقاصي الارض لاني انا الله وليس آخر. ” ( اشعياء 21:45-22).

وابناء الغريب مقبولون عند الرب ولهم اسم ، لأن الهيكل هو لكل الشعوب !

  • “.. وابناء الغريب الذين يقترنون بالرب ليخدموه وليحبوا اسم الرب ليكونوا له عبيدا كل الذين يحفون السبت لئلا ينجسوه ويتمسكون بعهدي آتي بهم الى جبل قدسي وافرحهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لان بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب.” ( اشعياء 3:56-7).

ورسالة بني اسرائيل هي ان تخبر بمجد الرب بين الامم لأنهم اخوتهم !

  • ” ويحضرون كل اخوتكم من كل الامم تقدمة للرب على خيل وبمركبات وبهوادج وبغال وهجن الى جبل قدسي اورشليم قال الرب كما يحضر بنو اسرائيل تقدمة في اناء طاهر الى بيت الرب.” ( اشعياء 21:66).

فالرب يعتبر الأمم الاخرى كأخوة لبني اسرائيل !

وكل الأمم ستمجد اسم الرب :

  • ” لأنه من مشرق الشمس الى مغربها اسمي عظيم بين الأمم وفي كل مكان يُقرب لاسمي بخور وتقدمة طاهرة لأن اسمي عظيم بين الأمم قل رب الجنود ..” ( ملاخي 11:1)

  • ” لأني انا ملك عظيم قال رب الجنود واسمي مهيب بين الأمم ” ( ملاخي 14:1)

والأمم الاخرى ستعبد الرب اينما كانوا :

  • ” فسيسجد له الناس كل واحد من مكانه ، كل جزائر الأمم ” ( صفنيا 11:2).

وعبادتهم تلك سيقبلها الرب عندما ينطقون باسمه كل واحد في ارضه وبلغته :

  • ” لأني حينئذ أحول الشعوب الى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة ” ( صفنيا 9:3)

فأي انسان من اي أمة ولسان ولغة يدعو باسم الرب يخلص !

  • ” ويكون ان كل من يدعو باسم الرب ينجو ” ( يوئيل 32:2).



ثالثاً :

اهتم الرب ان يوحي بأيات ووصايا عديدة توصي بمحبة الغريب والاعتناء به ومعاملته بالضبط كما يُعامل اليهودي ! يقول الكتاب المقدس وبالتحديد من التوراة المقدسة :

  • لا تكره ادومياً لانه اخوك لا تكره مصرياً لانك كنت نزيلا في ارضه “) التثنية 7:23).

“لا تكره مصرياً”، هذه هي وصية التوراة لشعب اسرائيل ، لأنهم عارفون نفس الغريب !!

فلو كان هذا الكتاب عنصرياً او محرفاً ، او كارهاً لغير اليهود فهل يُعقل ان تجد في مضمونه أمراً ووصية وتعليماً بعدم كراهية اي مصري ؟ لدرجة حمل الجميل والامتنان لهم، لأن الشعب الاسرائيلي كان نزيلاً في ارض مصر، في حين ان المصريين قد إستعبدوهم بقهر !

لا بل أوصاهم الرب بأن يحبوا كل الغرباء ” كأنفسهم ” ولو كانوا وثنيين .. مثلهم مثل “الوطني ” الاسرائيلي :

  • كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكم وتحبه كنفسك لانكم كنتم غرباء في ارض مصر . انا الرب الهكم ” ( لاويين 34:19).

فهل هذا كلام عنصري من أناس عنصريين ؟

  • ” فاحبوا الغريب لانكم كنتم غرباء في ارض مصر ” (تثنية 19:10).

هل هذا كلام عنصري من كتاب عنصري ؟

ونقرأ عن كيفية استخراج جزءاً من المحصول ليتم تخصيصه للغريب الاجنبي وللارامل والايتام وبما في هذا من خير ورحمة وانسانية وبركة :

  • ” اذا حصدت حصيدك في حقلك ونسيت حزمة في الحقل فلا ترجع لتأخذها للغريب واليتيم والارملة تكون لكي يباركك الرب الهك ” ( تثنية 24:19).

  • “واذا خبطت زيتونك فلا تراجع الاغصان وراءك . للغريب واليتيم والارملة يكون” (تثنية 24:20).

  • “وعندما تحصدون حصيد ارضكم لا تكمل زوايا حقلك في حصادك ولقاط حصيدك لا تلتقط . للمسكين والغريب تتركه . انا الرب الهكم” (لاويين 23:22).

وحصة اللاويين ( الكهنة ) من مدخول الارض والعشور والبواكير .. يعطي نصيب منه للغرباء الاجانب المقيمين مع بني اسرائيل ! لنقرأ :

  • “فيأتي اللاوي لانه ليس له قسم ولا نصيب معك والغريب واليتيم والارملة الذين في ابوابك وياكلون ويشبعون لكي يباركك الرب الهك في كل عمل يدك الذي تعمل” (تثنية 14:29).

فالرب يحب الغريب الاجنبي ويرزقه المعيشة والكسوة كما يرزق اليتيم والارملة من بني اسرائيل !لنقرأ :

  • ” الصانع حق اليتيم والارملة والمحب الغريب ليعطيه طعاما ولباسا “( التثنية 10:18).

ويحتفل حتى الغريب ويفرح في كل اعياد بني اسرائيل مثله مثل كل الشعب بكل فئاته :

  • ” وتفرح في عيدك انت وابنك وابنتك وعبدك وامتك واللاوي والغريب

واليتيم والارملة الذين في ابوابك”(تثنية 16:14).

ويحذر الرب تحذيراً شديداً كل من يعوج قضاء وحكم الغريب الاجنبي ! لنقرأ :

  • لا تعوج حكم الغريب واليتيم ولا تسترهن ثوب الارملة ” (تثنية 17:24).

ويشدد محذراً من ان يتم اضطهاد او كراهية الغريب الاجنبي في ارض اسرائيل ! فلنقرأ :

  • ولا تضطهد الغريب ولا تضايقه . لانكم كنتم غرباء في ارض مصر” (خروج 22:21).

وليس فقط الاضطهاد .. انما لا تجوز حتى مضايقته !!

  • ولا تضايق الغريب فانكم عارفون نفس الغريب . لانكم كنتم غرباء في ارض مصر” (خروج 23:9).

لا بل يتجاوز الى ما هو ارفع من هذا ، اذ يعتبر الغريب كالوطني من بني اسرائيل .. ويحبه كنفسه!

  • كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكم وتحبه كنفسك لانكم

كنتم غرباء في ارض مصر . انا الرب الهكم “( لاويين 19:34).

والاحكام القضائية والجنائية تكون احكاماً عادلة متساوية بين المواطنين والاجانب !

  • حكم واحد يكون لكم . الغريب يكون كالوطني . اني انا الرب الهكم” (لاويين24:22).

لا بل يأمر وبكل صراحة بمحبة الغريب الاجنبي !

  • فاحبوا الغريب لانكم كنتم غرباء في ارض مصر”( تثنية 10:19).

اسأل متعجباً هل هناك يهود يقولون من انفسهم :

” في ذلك اليوم يكون اسرائيل ثلثا لمصر ولاشور بركة في الارض “( اشعياء 24:19) ؟

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: