مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

مادام الرب إختارني ، فأين إرادتي الحرة ؟! – جان يونان

Posted by جان في نوفمبر 27, 2020

2020-11-21_18-48-49

مادام الرب إختارني ، فأين إرادتي الحرة ؟! \ جان يونان


سؤال مطروح من أخ محبوب :
ما رأيك ، هل علم الرب المسبق يلغي ارادة المختارين الحرة ؟
——————-
أولاً :
نقطة ما رأيك ! .. فانا شخصيا لا احبذ الغوص في امور عويصة غيبية
الرب تركها ولم يشرحها كمنطق مفهوم بشرياً ..
“.. لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ”. (يوحنا 13: 7)
وموضوع الاختيار من المواضيع التي يجب ان نخلع احذيتنا قبل الدخول في محضرها .. ونغطي وجوهنا ..
وما ساشرحه باختصار هو مجرد ما نعرفه ووصل الينا من عجائب الرب التي تركها لنا في كتابه المقدس ..
” … وَلكِنِّي قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ. بِعَجَائِبَ فَوْقِي لَمْ أَعْرِفْهَا “. ( أيوب 42: 3)
ثانياً :
انا اؤمن انه اختارني ! ………………………………..( افسس 4:1)
واني الان مولود ثانية وابن له ! ………………….( يوحنا 12:1)
ووارث الحياة الابدية وضامن خلاصي ! ……… ( يوحنا 24:5 ؛ 28:10)
هذا يكفي وزيادة عارقبتي ..
اما شلون وكيف ولماذا وربما ، ومعادلات واطروحات لاهوتية .. هذه عسيرة على مخي الصغير ..
َ
” عَجِيبَةٌ هذِهِ الْمَعْرِفَةُ، فَوْقِي ارْتَفَعَتْ، لاَ أَسْتَطِيعُهَا ” ( مزمور 6:139).

َ
بالنسبة للارادة :

الجواب ؛

علم الله المسبق باختياري …. يلغي وما يلغي !!!
١-
يعني الرب إختارني ( 1بطرس2:1 ؛ رومية 29:8 ، تيطس 1:1) ..
وحتى يخلصني يبدا فترة اقناع وحسب ليخرجني من دائرة العالم الى دائرة ملكوته ، ولو عاندت فبسبب ارادتي المتعلقة بالارضيات .. لكن هو يعلم اني ساقتنع في النهاية ( بعلمه المسبق )، ويبقى يواصل بروحه بكل الوسائل ، حتى اقتنع وحينها تصبح ارادتي متفقة ومنسجمة ومتناغمة مع ارادته .
هل تعلم ان الرب هو الذي يعمل في إرادتك ..؟ يعني انت لديك ارادة نعم .. لكن من يعمل فيها هو الرب :
” لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ”. ( فيلبي 2: 13).
العامل فيكم ” أن تريدوا ” ..!!
هل تعلم ان “ايمانك” نفسه هو هبة نلتها من الرب !؟
ايمانك نلته منه :
” .. إِلَى الَّذِينَ نَالُوا مَعَنَا إِيمَانًا ثَمِينًا مُسَاوِيًا لَنَا، بِبِرِّ إِلهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ” ( 2 بطرس 1:1).
ايمانك موهوب لك منه :
“لأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ ..” ( فيلبي29:1).
لذلك خلاصك ليس باعمالك بل كله منه :
“لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ”
( افسس 8:2).
وضمانك الابدي نفسه ( يوحنا 28:10)
ليس مرهوناً ومتوقفاً بارادتك الحرة مهما فعلت !
فلا يقدر احد ان يخطف الخراف من يد المسيح بارادته الحرة . ( لاحظ كلمة : أحد ! أي احد وهذا يشملك كمختار !!! ) .
٢-
هو له طرق كثيرة ولا ييأس حتى ينتصر :
“كُنْتُ أَجْذِبُهُمْ بِحِبَالِ الْبَشَرِ، بِرُبُطِ الْمَحَبَّةِ، وَكُنْتُ لَهُمْ كَمَنْ يَرْفَعُ النِّيرَ عَنْ أَعْنَاقِهِمْ، وَمَدَدْتُ إِلَيْهِ مُطْعِمًا إِيَّاهُ.”(هوشع 4:11 )
٣- مثال الصياد والسمكة !!
مرة شرحتها لاخوي :
مثل صياد صاد بصنارته سمكة ( مثل بطرس الرسول الصياد ) .. وهو متاكد انه سيخرجها ، ويبدا بالتدريج بسحبها
وارداتها هي الرفض .. اذ تواصل العناد والمكابرة ..
لكن ارادته اخيرا ستغلب ارادتها دون ان يلغي ارادتها ..
فتصل السمكة لنقطة لا تقدر ان تقاوم جذبه إياها ، فتخرج ..
بعد ان تصير ” لا ارادتها بل ارادته” .
هكذا الاب السماوي هو ( يجذب ) النفوس للمسيح الابن ..
” لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ ((( يَجْتَذِبْهُ )))) الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ.” (يوحنا 44:6).


من نفسك لن تقدر بارادتك ان لم يجتذبك !! ” لا يقدر أحد …”!
صدقني هذا النص الكتابي بفم السيد اختصر كل جوانب المسألة وهو كفايتي .
لذا مهما فعلت لن تقدر اخيرا ان تقاوم ارادته ما دام اختارك ليجذبك .
4-
وهو ايضاً لن يلغي ارادة المختار ، لان الآب يعمل فيه بصبر ووقت ( مثال الصياد ) حتى يقنعه ويتعلم ، بدليل الاية التي بعدها :
“إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ: وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللهِ. فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنَ الآبِ وَتَعَلَّمَ يُقْبِلُ إِلَيَّ”. (يو45:6).
فالمؤمن الذي اختاره الآب “يسمع ويتعلم ” ، حتى يأتي للمسيح بارادته التي ستتوافق مع ارادة الآب ، فيذهبوا للمسيح ..
تأمل هذه الآية وحلاوتها :
” ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ …” !
(مرقس 3: 13)


وكما قلتها سابقا حكمة اباصيرية :
لو اراد الآب ان يجذبني ليخلصني
فداهية بارادتي الحرة !!!
قال ارادة حرة قال

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: