مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

سلسلة : هل ( الإبن ) له وجود أزلي ، أم هو مجرد فكرة في عقل الله ؟! – ردا على منكري اقانيم الثالوث

Posted by جان في يوليو 23, 2020

سلسلة : هل ( الإبن ) له وجود أزلي ، أم هو مجرد فكرة في عقل الله ؟! – ردا على منكري اقانيم الثالوث
جان يونان
============
سبعة مقالات 

(1) – الابن مَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ ! – وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى !

 

يعتقد جماعة الموحدين المنكرين للثالوث الــ ‘Oneness’  بأن ( الإبن ) ليس ازلياً ، ولم يكن له وجود ذاتي وفعلي ، انما بدأت بنوته بالتجسد اي عندما نزل الاب وتجسد فصار الاب هو لاهوت المسيح ، بينما ناسوته هو ( الابن ) ! فيقولون ان بداية وجود “الابن ” حدثت بالتجسد ، وان الابن هو ناسوته وجسده.
لكن ماذا يعلمنا الكتاب المقدس عن ابن الله ؟ هل قال عنه انه الخالق وان به قد خلق العالمين وبغيره لم يكن شيء مما كان ، ام يقول عنه انه كان مجرد “فكرة “! او ” خطة”! او “تصوّر” في ذهن الله دون وجود شخصي ذاتي ؟

في الحقيقة الكتاب المقدس يُسقط تلك الهرطقة التي تنال من مجد المسيح كابن الله الازلي بوجوده الذاتي ..
وسنبدأ باختصار بعرض هذه النصوص :

** “أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ ” ( ميخا 2:5).

فالله يتكلم عن ذات الراعي الذي يخرج من بيت لحم ( لي ) والذي يتسلط على اسرائيل ويصفه بالازلية : بأن مخارجه منذ القديم منذ ايام الازل !   فكيف يكون ” الابن ” مجرد “فكرة ” او “خطة ” في ذهن الله .. بينما الله يقول عنه انه شخص سيخرج من بيت لحم وان له وجود ازلي؟  فكيف يكون له “مخارج” او ظهورات ان لم يكن شخصاً حقيقياً له كيان ووجود ؟

2020-07-23_19-18-01

نواصل مع نص من العهد الجديد :

وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: ….
10 وَ «أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ.
11 هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى،
12 وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى ” ( العبرانيين 8:1-12).

فالوحي يتحدث عن عظمة الابن ، ويقتبس نصوصاً مقدسة من اسفار العهد القديم طبقها عليه ، ومن ضمن ما اقتبس من المزمور ( 102) وقد طبقه على الابن كخالق السموات والارض !! فكيف يكون ( الابن ) هو المؤسس للسموات والارض بينما ليس له وجود انما كان “فكرة” ؟

2020-07-23_19-18-21

 بل ان روعة الوحي تكمن في هذه التعبيرات التي تهشم هرطقة الموحدين … اذ ان الله ( الاب ) يخاطب ( الابن ) ويقول له تعبير الاشارة ( أنت ) أربع مرات !!! فهل الوحي يخاطب مجرد “فكرة” في عقل الله ويقول لها : أنت أنت ؟!
هل يتجرأ من له مسكة من عقل ان يزعم بأن عبارة مثل : ” والسموات هي عمل يديك ” التي قالها الوحي للإبن ، هي مجرد مخاطبة “فكرة” ذهنية وليس “الابن ” كشخص له وجود ذاتي عاقل ؟!

اكتفي بهذا القدر .. والى جزء آخر بنعمة الرب .
مجداً للثالوث الاقدس .

=============================================================

مقارنة بين (الكلمة ) و ( الحكمة ) –  (2)

رداً على هرطقة انكار الثالوث والاقانيم من الموحدين الـ Oneness .. الذين ينكرون أزلية الابن ووجوده الفعلي الواعي الحاضر كشخص في اللاهوت .

هذا الجدول المقارن بين انجيل يوحنا 1:1 وبين سفر الامثال اصحاح 8 .. يطابق بين الكلمة والحكمة . والمسيح هو “حكمة الله ” .
وكما يلاحظ الجميع ان الحكمة هو الخالق والموجود مع الله منذ الازل .. ما نود ان نسقط به هرطقة منكري وجود الابن ( الكلمة ) منذ الازل هو اعظم نقطة وردت في النص وهي ان الحكمة ( شخص متكلم واعي حاضر موجود ) ! اذ يشير الى نفسه : ” أنا الحكمة .. لي المشورة والرأي والقدرة ” !! 

فلو كان “الابن” مجرد “فكرة”! او “خطة “! في ذهن الله كما يزعم المهرطقين .. فكيف اذن يتكلم منذ الازل وقبل تجسده كشخص ناسباً لنفسه ” الرأي ” !! ويقول عن وجوده الدائم مع الله ( الاب ) : ” كنت هناك انا .. كنت عنده صانعاً ” !
هل الفكرة لها شخصية كهذه …؟ ام ان معتقد الهراطقة زائف واختراع بشر ؟!

صورة الجدول منقولة من ( مجلة ماريوحنا – عدد 309 -مارس 2019)

2020-07-23_19-31-58

===================-================================================

الجزء (3) : ( كرسيك يا الله )! ، ( الابن في مثل الكرامين )!    

 

 

رداً على معتقد جماعة الموحدين المنكرين للثالوث ، والمنكرين للوجود الازلي الفعلي الشخصي لاقنوم (الابن) .. نواصل عرض النصوص الكتابية التي تهدم ذلك المعتقد الزائف .. ونفتح على رسالة العبرانيين الاصحاح الاول العظيم ونقرأ عن ” الابن ” ! ولنرى ماذا قال الوحي بالتحديد عن الابن :

“وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.
9 أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلهُكَ بِزَيْتِ الابْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ». ” ( عب 8:1-9).

2020-07-23_19-39-56

وهنا نسأل :

الابن موصوف ومنادى بأنه ” يا الله “! فهل “الفكرة” او “الخطة” يناديها الوحي : يا الله ؟!
 2- كيف يكون للابن كرسي الى دهر الدهور بينما الابن غير موجود !!! وانما وجوده بدأ حين ولد من مريم ؟!
هل الكرسي كان فارغاً ؟
مع اعتباره انه ( الله )  اي ان الابن هو الله الذي كرسيه الى الدهور … فكيف لا يكون له وجود ذاتي منذ الازل ؟

مثل الكرامين !

هذا المثل حكاه الرب يسوع ، ومغزاه يعتبر اجمالي قصة التجسد والخلاص بشكل مختصر غاية في الروعة والابداع ! فالمثل يسرد رحلة المسيح من التجسد حتى موته الكفاري .. وهو الذي حكاها بتفصيل حدده هو وبالفاظ دقيقة واضحة ، وما حكاه يتوافق مع فكر المؤمنين الكتابيين ، وليس فكر هرطقة انكار الثالوث .. لأنه اعتبر نفسه في هذا المثل ( الابن ) الذي كان موجوداً عند ابيه ثم تم ارساله الى الكرم !

لنقرأ :

1 وَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ بِأَمْثَال: «إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْمًا وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ، وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ.
2 ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْكَرَّامِينَ فِي الْوَقْتِ عَبْدًا لِيَأْخُذَ مِنَ الْكَرَّامِينَ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ،
3 فَأَخَذُوهُ وَجَلَدُوهُ وَأَرْسَلُوهُ فَارِغًا.
4 ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا عَبْدًا آخَرَ، فَرَجَمُوهُ وَشَجُّوهُ وَأَرْسَلُوهُ مُهَانًا.
5 ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضًا آخَرَ، فَقَتَلُوهُ. ثُمَّ آخَرِينَ كَثِيرِينَ، فَجَلَدُوا مِنْهُمْ بَعْضًا وَقَتَلُوا بَعْضًا.
6 فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضًا ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ، أَرْسَلَهُ أَيْضًا إِلَيْهِمْ أَخِيرًا، قَائِلًا: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ ابْنِي!
7 وَلكِنَّ أُولئِكَ الْكَرَّامِينَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ فَيَكُونَ لَنَا الْمِيرَاثُ!
8 فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ.”
( مرقس اصحاح 12).

2020-07-23_19-39-37

وهنا نسأل :

– هل قال المسيح هنا ان ( الآب ) او صاحب الكرم قد أرسل نفسه مسرعاً الى كرمه واصفاً ذاته بأنه ( الابن ) الوارث ؟ ام اننا قرأنا بأن رب الكرم (الآب ) كان له  “ابن واحد” !  ” حبيب اليه “! هو الذي تم ارساله ؟
فهل رب الكرم كان له “فكرة “! او “خاطرة” في ذهنه .. وليس ابناً حقيقياً له وجود ؟!

– لماذا لم يحكى الرب يسوع هذا المثل ( الذي يسرد رحلة تجسده ) بحسب معتقد بدعة منكري الثالوث ؟ لماذا لم يقل بأن رب الكرم نفسه قد ذهب للكرم ؟ لماذا لم يقل بأن صاحب الكرم تخفى في ثياب “ابنه” ونزل الى الكرم .. ؟ لماذا لم يقل بأن صاحب الكرم كان “يخطط” وارسل اليهم خطته! اي الابن الوحيد الحبيب ” الذي لم يكن له اصلاً انما كان مجرد “مشروع” !؟

نكتفي .. ونواصل في حلقة قادمة ..
ليكن لمجد الهنا الواحد القدوس ، الاب والابن والروح القدس الثالوث الاقدس المجيد الحميد .

========================================

جزء ( 4 ) : كيف خلق الله الكل بيسوع ؟

 

هرطقة : انكار اقانيم الثالوث تقول :  الابن ليس موجوداً منذ الازل انما هو (الناسوت الزمني) !
بينما نقرأ قول الوحي في رسالة أفسس الاصحاح الثالث :
”  .. السر المكتوم منذ الدهور في الله خالق الجميع بيسوع المسيح ” ( اف 9:3).

2020-07-23_19-45-47

ونسأل :
اذن كيف خلق الله الكل بيسوع ؟
اليس ” يسوع ” هو مجرد ناسوت تجسد داخله ( الآب ) ؟
فهل هذا ( الناسوت ) كان موجوداً مع الله قبل خلق الخليقة واستخدمه ليخلق به ؟
هل خلق الكون بناسوت زمني ، كان له وجود أزلي ؟ وكيف يتفق الزمني والازلي في آن واحد؟
فلو كان هذا ( الابن ) غير موجود حقاً انما مجرد ” فكرة ” ! او خواطر في ذهن الله ..
فكيف اذن خلق الله الجميع بواسطة ( فكرة ) وهمية لا وجود حقيقي لها ؟ كيف يقول الوحي : ” خالق الكل بيسوع ..” ، هل يسوع كان موجوداً مع الله ليخلق به ؟
ام ان عقيدة الثالوث القويمة هي الحل لتفسير كل مشاكل هذه الجماعة المهرطقة مع نصوص الكتاب .. التي تقول ان اقنوم ( الابن ) هو شخص قائم في الجوهر الالهي الواحد وله وجود وكيان حقيقي منذ الازل .
وبالتالي نفهم بسهولة كيف يكون : ” الله خالق الجميع بيسوع ..” ( اف 9:3).

مجداً وسجود لله الواحد الثالوث الاب والابن والروح القدس آمين.
========================

جزء ( 5 ) : بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ !!

 

سؤال لهراطقة جماعة منكري الثالوث :
يزعمون ان ( الابن ) لم يكن له وجود ازلاً .. طيب كيف تداون جراحكم بعد اصطدامكم بهذا النص كالحائط :
كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ”

( عب 2:1).

2020-07-23_19-52-06

من هو هذا المقصود بــ اداة: ( به )؟
اليس هو ( الابن ) كاقنوم قائم متحد في جوهر اللاهوت مع الاب والروح القدس ؟

كيف يخلق الله ” به ” ،  ان كان هذا ( به ) غير موجود ؟!

===============================================================

 

الجزء (6) – لا بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ  ..!

 

من الرموز الرائعة الواردة في العهد القديم التي تشير للرب يسوع ، شخصية ملكي صادق ، الذي ذكر في تكوين اصحاح 14 وايضاً وعد الرب الاله ان المسيح المنتظر سيكون كاهناً على رتبته وليس على رتبة هارون، في اشارة الى انتهاء الناموس ( مزمور 110).
كاتب الرسالة الى العبرانيين قدم تعليماً ( بوحي الروح القدس ) عن أزلية ابن الله ، اشار اليها من شخصية ملكي صادق .. اذ نقرأ هذه الدرر :_
ِ
” 1 لأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ،
2 الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلًا «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ السَّلاَمِ»
3 بِلاَ أَبٍ، بِلاَ أُمٍّ، بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هذَا يَبْقَى كَاهِنًا إِلَى الأَبَدِ. “
^^^^^^^^^^

اذ اشار الى سكوت الكتاب عن تقديم اي معلومات عن كيفية ولادة وبدء حياة ملكي صادق ولا كيفية نهايته ، هذا السكوت اتخذ منه تشبيهاً يشير الى ازلية وابدية “ابن الله” فوصفه انه : ” لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. ” !

اذن الصفات : لا بداءة ايام !
لا نهاية حياة !

هي تشبيه ورمز لأمجاد “ابن الله ” ، ” بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. ” .. فابن الله هذه صفاته : لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ.!!

 

اية - ملكي صادق - رد على بدعة

والسؤال لجماعة انكار الاقانيم :
ِ
لو كان اقنوم “ابن الله ” \ الابن ـ غير موجود أزلاً ، انما ابتدأ وجوده بمجرد تجسد “الاب”! في ناسوته .. فصار هذا الناسوت يدعى ابن الله ، فكيف ينسجم هذا الفكر المشوش مع كلام الوحي الساطع بأن “ابن الله ” : ” لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ ” ؟!

## انبياء جماعة الخمسينية الموحدة ( UPC ) يقولون :
” ابن الله ابتدأ حين ولد في بيت لحم ” (1)
## وحي الكتاب المقدس يقول : لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ ….” !
،
فمن تصدقون …؟!

______________

(1) هامش:
هذا تعليمهم بالحرف :
” “The Sonship began at Bethlehem. The Incarnation was the time when the Sonship began
(Is Jesus in the Godhead or Is the Godhead in Jesus? Chapter 3, Gordon Magee)

==========================================================

جزء (7) –  أين كان ابن الإنسان أولاً …؟!

 

يزعم جماعة منكري الثالوث والاقانيم الــ ‘Oneness’  من جماعات الخمسينية الموحدة  UPC  بأن الابن لم يكن له وجود حقيقي منذ الازل ، انما ابتدأ وجوده عند التجسد .. اي ان ( الاب ) تجسد (!!) وذلك الجسد ( الناسوت ) صار هو ابن الله و ابن الانسان .. اما اللاهوت داخله هو الاب .
وبالتالي هذا الناسوت لانه محدث وزمني وله بداية ، فمن الطبيعي انه غير ازلي .. ولم يكن في السماء ! لأنه ابتدأ وجوده عندما ولد من مريم في بيت لحم .. وهذا بالضبط حرفياً ما قاله وكتبه انبياءهم.
والان لندخل ونقودهم الى حيث لا يشتهون ، اي نفتح امامهم كلمة الله الكتاب المقدس .. ولنسمعهم ما قاله الرب يسوع نفسه ابن الله الازلي .. لقد قال بالحرف ان له وجوداً ازلياً سابقاً لولادته في بيت لحم  .. لنفتح انجيل يوحنا .. ونصل الى الاصحاح السادس .. وبالتحديد الاية 62 :
62 فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلًا! ” ( يوحنا 62:6) .
الرب يسوع يخبر سامعيه بشكل قاطع ويعلمهم حقيقة ناصعة بأن ” ابن الانسان ” ( الذي قال الهراطقة انه هو الابن الذي بدأ وجوده حين ولد من امه في بيت لحم )  ، كان له وجود ” حيث كان أولاً ” .. وهذا التواجد لا يتم الا بالصعود !!! اي انه كان في السماء أولاً !!! وسيصعد الى حيث كان اولاً ..
وبالترجمة الانجليزية :
What and if ye shall see the Son of man ascend up where he was before?
لاحظتم قوله : where he was before
حيث كان من قبل !!
وبالاصل اليوناني :
ἐὰν οὖν θεωρῆτε τὸν Υἱὸν τοῦ ἀνθρώπου ἀναβαίνοντα ὅπου ἦν τὸ πρότερον;
هذه الكلمة اليونانية : πρότερον تعني بالحرف : قبلاً \ before .
فالرب يسوع وصف انه ” كابن انسان ” كان موجودا قبلاً في السماء … اي قبل نزوله وتجسده .
لو قالوا : لا هو يقصد ان ( الاب ) كان سيصعد الى حيث كان اولاً .. قلنا : المسيح لم يقل ذلك ! ولا قال ” أبي ” .. ولم يلفظ ابداً عبارات مثل : ” نزل أبي من السماء ” ! او ” سيصعد الاب حيث كان اولاً ” .. بل قال بالحرف : ” ابن الانسان ” ! وهذا المصطلح هم ( أي هراطقة الــ ‘Oneness’ )  يخصصوه فقط بأنه هو ( الابن ) الذي بدأ وجود زمنياً بالولادة .

2020-07-23_20-03-36

فكيف يكون هذا ( الابن ) زمنياً وحادثاً بولادته على الارض … بينما يقول بالحرف انه كان موجوداً في السماء ” حيث كان أولاً ” …؟!
اليس هذا دليلاً من فم السيد بأنه كابن الانسان ( اقنوم الكلمة الابن المتجسد ) كان له وجود أزلي وبالتالي كان ” عند الله ” اي عند الاب والروح القدس أزلاً وقبل ان يتجسد ..؟!

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: