مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

حيرة مفسري اليهود مع نصوص التوراة حول الثالوث

Posted by جان في ديسمبر 11, 2019

حيرة مفسري اليهود مع نصوص التوراة حول الثالوث
جون يونان

Rashi

من المعلوم ان عقيدة الثالوث او وحدانية الله الجامعة قد اعلنها الرب باشارات ضمنية اثناء سياق ايات التوراة المقدسة ، وقد شكلت صدمة لمفسري اليهود اقعدتهم عاجزين عن تفسيرها تفسيراً مرضياً.

فعلى سبيل المثال هذا دليل على تعدد الاقانيم في الذات الالهية المجيدة :

قول الوحي :
{ تقدموا اليّ اسمعوا هذا. لم اتكلم من البدء في الخفاء. منذ وجوده انا هناك والآن السيد الرب ارسلني وروحه } ( اشعياء 48 : 16 )
اليس المتكلم هنا هو السيد الرب ؟ فكيف يقول ان الذي ارسله هو الرب وروحه ؟!

الا ان يكون هذا كلاماً صريحاً عن تعدد الاقانيم ..
فهذا المرسل من السيد وروحه هو الابن .. والذي يصرح بأنه ” موجود ”
منذ ” وجود ” الاب !!!

وبما ان الآب ازلي .. فهذا المتكلم هو ازلي ايضاً ..
لانه يقول :{ منذ وجوده انا هناك ..} !

وها هو احد اشهر مفسري العهد القديم من اليهود وهو الرابي راشي ..

قد احتار في تفسير هذا النص .. فزعم بأن الكلام فيه اقتطاع !

بمعنى ان المتكلم في البداية كان الرب ثم باقي الكلام قاله النبي !!

لنقرأ الحيرة :
16. Draw near to Me, hearken to this; in the beginning I did not speak in secret, from the time it was, there was I, and now, the Lord God has sent me, and His spirit.
from the time it was, there was I [Jonathan paraphrases:] From the time the nations ceased fearing Me, there I brought Abraham your father near to My service.
and now, the Lord God has sent me, and His spirit [Jonathan paraphrases:] Said the prophet, “And now, the Lord God has sent me, and His word.” This is an intermingling of words. The one who said this did not say that [i.e., the first part of the verse was said by God, and the second part by the prophet].
( Yeshayahu – Chapter 48 – Tanach with Rashi)

وطبعاً بسبب وضوح هذا النص المحرج لليهود ..!
فقد اخترعوا قاعدة غريبة لتفسيره .. وهي اقتطاع الكلام من النبي ..!

بمعنى انه وسط كلام الرب الذي لم يكمله قفز النبي بكلامه وبدون استئذان ..
وبهذا يمكن ان يكون اي كلام منسوب للرب ان ينسبه آخر الى النبي ..!
وبهذه القاعدة الغريبة لا يمكن اثبات اي كلام يقوله الرب في الكتاب المقدس !

ولا حتى في قرآن المسلمين ( ان كانوا يعتقدون بهكذا قاعدة ) !

ولو دققنا في القاعدة التفسيرية لوجدناها هزلية .. اذ لم تجعل الرب يكمل كلامه .. فصار كلامه بلا معنى !

فالرب يقول : { تقدموا اليّ اسمعوا هذا}

فما هو الذي يريد الرب ان يسمعه الاخرون ؟!
ثم يقول: {لم اتكلم من البدء في الخفاء. منذ وجوده انا هناك}

فما الذى يريد الرب أن يقوله؟!

هل الرب يهوه يريد أن يؤكد لبنى اسرائيل أنه موجود منذ زمن طويل مثلا!!

و ما هو تفسير انه { منذ البدء لم يتكلم في الخفاء } ؟!

هل هذا هو الأمر الخطير الذي يطالب الجميع ان يتقدموا ليسمعهم إياه ؟!

اليست هذه القاعدة التفسيرية الواهنة تخالف ابسط منطق عقلي ؟!
اليست دليل على حيرة علماء اليهود مع هذا النص !؟

وحقيقة كلام الرب :

ان الابن يقول أنه لم يتكلم من البدء في الخفاء و أنه ظاهر دائما للجميع و أنه موجود منذ وجود الآب و أنا الآب و الروح القدس أرسلاه ..!

وهذه هي المعلومة الشديدة الاهمية التي اراد الله الابن ان يسمعها الجميع .. والتي تستحق ان يطلب منهم ان يتقدموا ليسمعوها !!!

بينما اليهود صدمهم هذا النص الصريح لتعدد التعينات الالهية في الواحدانية الجامعة ..!
فلجأوا الى تلك القاعدة السخيفة لتفسيره !

سنتابع مع حيرة علماء اليهود مع النص المقدس في سفر التكوين { صار كواحد منا } !

علمنا بأن الرب قد صرح بتعدد الاقانيم في الذات الالهية الواحدة الجامعة ( والتي ليس كمثلها وحدانية ) ..

ولكن اليهود قد احتاروا في تفسيرها .. لا بل تهربوا منها !!!

كهذا النص المقدس :
{ وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر } ( تكوين 22:3)
فعبارة ” كواحد منا ” !
دالة بكل وضوح على التعدد في الوحدانية ..
والا لكان قد قال : ( صار مثلي ) !!

وان كان يقصد التعظيم لقال :

( قد صار مثلنا ) !

ولكنه قال { كواحد منا }..!

مما يدل على انه يكلم الاقنومين المتميزين عنه والمتحدين في الجوهر !

وهذا النص سبب صدمة نفسية عميقة لدى مفسري الكتاب من علماء اليهود ..

فتجاهلوه تماماً ..!!!!

لنقرأ التفسير من الرابي راشي والذي يستشهد بدروه من ترجوم يوناثان :

22. Now the Lord God said, “Behold man has become like one of us, having the ability of knowing good and evil, and now, lest he stretch forth his hand and take also from the Tree of Life and eat and live forever.”
has become like one of us, having the ability He is unique among the earthly beings, just as I am unique among the heavenly beings, and what is his uniqueness? To know good and evil, unlike the cattle and the beasts. — [from Targum Jonathan, Gen. Rabbah 21:5]
and now, lest he stretch forth his hand, etc. And if he were to live forever, he would be likely to mislead people to follow him and to say that he too is a deity (Gen. Rabbah 9:5). There are also Aggadic midrashim, but they cannot be reconciled with the simple meaning.

( Bereishit – Chapter 3 – Tanach with Rashi )

والمفسر اليهودي الكبير راشي لم يستطع الاقتراب من هذه العبارة المجيدة { صار كواحد منا } ..
فاستعان بالمفسر اليهودي الشهير القديم يوناثان في ترجومه ..
والذي بدروه لم يقدر على البحث في اغوار هذه الكلمة وعمقها .. فتغاضى عن تفسيرها !

فالعبارة المقدسة الاولى التي تثبت التعدد في الذات الالهية الواحدة .. قد اعجزت اليهود وأربكتهم !

اليس لكل ذلك دلالاته الواضحة ؟

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: