مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

هل يجوز تمجــيـد مــريـم الـعذراء ؟ – جون يونان

Posted by جان في أغسطس 17, 2016

هل يجوز تمجــيـد مــريـم الـعذراء ؟ – جون يونان

غلاف هل يجوز تمجيد مريم

حينما نسألهم عن مدى صحة ترانيمهم وتسابيحهم ، الموجهة للقديسين – وليس للرب – والتي تحوي عبارات :  ” التمجيد ” و ” التعظيم ” اليهم ..

يقولون : ___

” نحن نمجدهم لأن الرب مجدهم : “أن الذين سبق فعرفهم، سبق فعينهم .. وهؤلاء دعاهم .. وبررهم .. وهؤلاءمجدهم أيضاً (رو8: 30) كذلك فإن الرب قد وهب المجد، لكل من يتألم من أجله.  “إن كنا نتألم معه، فلكي نتمجد أيضاً معه” (رو8: 17) بل ما أعجب قول السيد المسيح للآب عن رسله: “وأنا أعطيهم المجد الذي أعطيتني” (يو17: 22) ..فإن كان هذا قد قيل عن التلاميذ ألا يليق المجد بالسيدة العذراء التي هي أم روحية لكل هؤلاء …” الخ . _________________________

ونجيب بنعمة الرب :

نوافق أن الرب هو بنفسه من يمجد المؤمن القديس ..  لكن هل يجوز للانسان ان يعطي هو ” المجد والتسبيح ” للانسان ..؟!

هذا ما نعترض عليه !

لا نعترض ان الرب ( نفسه ) من يمجد الانسان الذي يولد منه ولادة ثانية بالروح القدس ويصبح قديساً ضمن جسد المسيح ،  انما نعترض على ( الانسان ) هو بنفسه الذي يعطي ( المجد ) لانسان اخر بحجة انه قديس أو قديسة !

فهل قام مرة بطرس أو بولس او يوحنا او يعقوب وغيرهم من ” أواني الوحي ” الانجيلي ،  باعطاء المجد والتسبيح للعذراء او لأي انسان ..؟

هل هناك ذكر في كل صفحات أسفار العهد القديم أو الجديد آية واحدة فيها ” تمجيد ” مقدم من انسان الى انسان ؟!

مثل التسابيح التي تتلى اليوم في كنائس التقليد والموجهة الى بشر ،  وعباراتها مثل :

” مجد مريم يتعظم “! أو ” نمجدك يا مريم “!

هل ورد في كلمة الله المقدسة اي حرف مما نسمعه اليوم يتردد في اروقة الكنائس من ” تماجيد ” و ” تسابيح ” .. ترفع وتقدم لبشر ..؟!

ان الرب يسوع المسيح “بنفسه” قال :

” وأنا أعطيهم المجد ..” !

” أنا ” !

هو ، وليس ” هم ” !

ليس ” هم ” من يعطون المجد بعضهم لبعض !!

فالقديس يضيء نوره لا لكي يمجده الناس انما ليمجدوا الآب السماوي :

يقول الرب يسوع :

” فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ،

(((وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ ))) الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ” ( متى 16:5)

فالقديس الحقيقي لا يطلب ” مجداً ” من الناس ..  ولا ترضى مريم الحقيقة ان يمجدها الناس او يسبحونها !

اذ يطيعون وصية ربهم ومخلصهم الرب يسوع القائل :

” كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ (((تَقْبَلُونَ مَجْدًا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ))) ” ( يوحنا 44:5)

فالقديس لا يطلب مجد نفسه .. انما يطلب مجد الاب والابن !

” وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ ((( لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ ))) ” ( يوحنا 13:14)

والسؤال والطلب والصلوات لا ترفع الى قديس وقديسة انما الى المسيح وبإسمه لكي يرجع المجد للآب والابن وليس لبشر قديسين !!!

والقديس حين يصنع معجزة .. لا يعود “المجد” له انما لله !

اذ نقرأ هذا التقرير بعدما صنعت معجزة بواسطة الرسل :

” وَبَعْدَمَا هَدَّدُوهُمَا أَيْضًا أَطْلَقُوهُمَا، إِذْ لَمْ يَجِدُوا الْبَتَّةَ كَيْفَ يُعَاقِبُونَهُمَا بِسَبَبِ الشَّعْبِ، لأَنَّ الْجَمِيعَ كَانُوا ((( يُمَجِّدُونَ اللهَ ))) عَلَى مَا جَرَى” ( اعمال 21:4)

ولم نسمع أحد ” يمجد ” ويرفع التمجيدات لبطرس الرسول أو يوحنا الرسول …!

فالمؤمنين يمجدون الله وليس القديس :

اذ قال بولس :

” فَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ فِيَّ.” ( غلاطية 24:1)

ولم يقل بولس : ” يمجدونني ” !!

فالذين يزعمون انهم يعرفون الله ثم يمجدون القديسين .. يجدفون على الله ولا يمجدونه :

” لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ ((( لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلهٍ،))) بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ، وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ” ( رومية 21:1)

وصارت تمجيداتهم للقديسين والبشر تصل الى صنع التمثايل والصور لهم لتمجيدهم والتبخير لهم عوضاً عن مجد الله الذي لا يفنى :

” وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى، وَالطُّيُورِ، وَالدَّوَابِّ، وَالزَّحَّافَاتِ ” ( رومية 23:1)

خلاصة القول :

1- الرب هو من يمجد ابناءه الذين بررهم !

2- انما لا يليق ان يقوم الناس بتمجيد بعضهم البعض .. اذ تخلو كلمة الله من أي كلمة ” تمجيد ” صدرت من فم انسان قديس مؤمن ، الى قديس آخر !!

*****************

ان آخر مشهد ذكره الوحي عن مريم العذراء كان في بداية سفر الاعمال ، حينما كان التلاميذ جميعاً يصلون في علية أورشليم .. ولم يذكر الوحي ابداً ان المؤمنين كانوا يصلون ( الى ) مريم او يسبحونها او يطلبون شفاعتها او يمجدونها !!

فلو كان يجب ” تمجيد ” العذراء … لكان هذا المشهد والمكان هو الانسب لفعل ذلك ، اذ كان التلاميذ جميعاً مجتمعون في مكان واحد وهي معهم شخصياً …

فلماذا لم يقم ولا واحد منها واعطى كلمة ” تمجيد ” واحدة اليها !!!؟؟؟؟

السبب : هو تعليم كلمة الله .. ان لا يجوز تمجيد البشر .

فلا يستحق تمجيدنا سوى الرب الفادي وحده ..

فهل نطيع كلمة الله أم تقاليد وتعاليم الناس ..؟!

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: