مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

( سفر يونان التوراتي فوق النقد! – الرد القاطع على زيا أوديشو) بقلم جان يونان

Posted by جان في نوفمبر 30, 2013

( سفر يونان التوراتي فوق النقد! – الرد القاطع على زيا أوديشو) – بقلم جان يونان

 جان يونان 2013/11/30

بات يبدو جلياً للجميع ، بأن سفر يونان النبي ( من أسفار العهد القديم الجزيلة القداسة ) أمسى كابوساً مزعجاً لبعض ” القومجيين!” المستعربين ( ممن ينتسبون ) للأمة الآشورية ، مسبباً لهم حالة من الارتعاش والارتجاج الفكري المزمن !!
فطفقوا يهاجمونه بشراسة مسعورة كل آونة وأخرى .. وخاصة في زمن ما يعرف في الكنائس الطقسية بـمناسبة ” صوم يونان ” أو باعوثا دنينوايه !


وعلى طاولتي مقال خفيف الوزن بقلم المهندس زيا اوديشو بعنوان : ( سفر يونان التوراتي تحت المجهر ) يطرح فيه “خربشاته!” ضد هذا السفر العظيم !
وقد سبق “للمهندس” ان كتب مقالاً خاصاً وجّهَهُ اليّ كرسالة خاصة ، ينتقد فيه كتب العهد القديم سفراً سفراً ، بعنوان ( رسالة الى جون يونان ) . وقد قمت بنعمة القدير بتفنيد كامل لشبهاته ودحرتها دحراً ، حتى تساقطت وتهاوت الواحدة تلو الاخرى .. كما تتساقط حجارة الدومينو !!!
في مقال بعنوان :
(نقض شبهات الحادية حول التوراة المقدسة ( الرد على زيا أوديشو ومقاله : رسالة الى جان يونان )
هنا :
http://www.almahatta.net/read-2938.htm
وقد نشرته بعض المواقع على الانترنيت . فماذا كانت ردة فعل المهندس “المحترم” زيا ؟!
جوابه كان : صفر مكعب !!!
اذ اصابه البكم .. وركبه العي .. وانتابته الرعشة ، وشملت لسانه الحبسة !
فلم يجب ولم يعلق ولا على واحدة من اجوبتي ضد حججه الواهنة .. انما زاد حفرته غوراً بأن كتب ما يقارب النصف صفحة أو أزيد قليلاً .. ليهاجمني “شخصياً !” ، وليصب كل ما عج في صدره من حنق، وعبى فؤاده من ضغينة ..وليحول الحوار الفكري والديني الى مهاترات وردح في قمة السخافة !
في مقاله عنوانها ممجوج : ( بطاقة بريد الى المهووس جون يونان ) !!
http://www.almahatta.net/read-2941.htm
وكان ردي عليه هو الرد الانجع لمثل هذه الحالات وهو : تجاهله بابتسامة !
واضعاً أمامي قول الشاعر :
اصبر على كيد الحسود ….. فإن صبرك قاتلـــــه
كالنـار تأكل بعضهـــــا ….. إن لم تجد ما تأكلـــه

ولنبدأ بنعمة الرب القدير بتفنيد كامل ” خربشاته” ضد سفر يونان .. فها هي خربشاته ، نضعها كاملة كما نشرها
في مقاله : (سفر يونان التوراتي تحت المجهر) ، ونرد عليها تباعاً كما هو نهجنا .. وعلى الرب اتكالنا ..
يفتتح المهندس زيا مقاله قائلاً :

اقتباس :
وا عجبي ! كيف انطلت حيلة كتبة التوراة على أبناء أمتنا فصدقوها دون التحقق من صحتها وحقيقتها.
_________________________________

واقول بنعمة الرب :
بل واعجبي على بحاثة! علامة! مثل المهندس زيا الذي يجهل بأن “كتبة التوراة” لم يكتبوا سفر يونان ليبشروا به الاشورين ” ابناء امتنا” !
انما الذين بشروا بالمسيح في بلاد آشور وبابل كانوا المسيحيين ، وبالتحديد ان رسل المسيح هم من حملوا التوراة المقدسة وبشارة المسيح معهم اينما حلوا ..ومما حملوه معهم كان سفر يونان ، وما احتواه من رحمة ومحبة الرب لكل الشعوب – مهما كانت عاصية – وهو السفر الذي يحمل روح ” الانجيل ” ، لأنه موجه الى الأمم البعيدة !
ولم يستخدموا لا حيلة ولا خدعة لحمل الناس على الايمان بكتبهم.
انما “فتحوا ” كل تلك البلاد بالموعظة والبشارة الطيبة وبمعجزاتهم البواهر !

يقول : اقتباس :
فالذي يقرأ هذا السفر بأصحاحاته الأربعة وبتمعن، مستخدماً عقله وليس قلبه، لا يخاله سوى حتوتة كانت العجائز ترويها في الليالي للتسلية.
_________________________________

تعليقي :
سنقضي وقتاً اكثر تسلية من حواديت العجائز ،حين نبتسم ضاحكين على الهراء الذي سيطرحه المهندس زيا الذي قرأ السفر لا “بقلبه”! ولا “بعقله”! انما باضغاث أحلامه !!

قام المهندس زيا بعد تلك المقدمة بشرح كامل لتفاصيل السفر واصحاحاته الاربعة ( وكأن القراء لم يسمعوا بهذا السفر في حياتهم! ) ربما محاولة من المهندس ” لتطويل” مقاله ، ليبدو بحثاً قيماً نفيساً أمام عيني القارئ !
الى ان بلغ المهندس الى غايته وهي نقد السفر .. فلنرى بماذا تفتقت قريحته الفكرية ..

يقول : اقتباس :
1- بغض النظر عن حقيقة السفر فإننا نلاحظ في الأصحاح الأول حبكة ودبلجة ملفقة بحيث تأخذ الحتوتة منحاها الشيِّق والمُلفت والجذاب ومتفق مع سيرة البحر والحوت والإعجاز البشري. لكن لا يقبل المنطق أن يهرب الإنسان من وجه ربه الذي يكلمه مباشرة إلا من خلال خيال قصصي.
_________________________________

ردي بنعمة الفادي :

منطق السيد زيا لا يقبل ان يهرب انسان من وجه ربه .. متناسياً ان الانسان مهما بلغ من مراتب عليا من العلاقة المباشرة مع الله ، الا انه في النهاية له ضعفات بشرية ووهن جسدي وقصور فكري وتصورات محدودة في قوالب البيئة والقومية !
فيونان لم يهرب معتقداً ان بامكانه الاختباء من وجه الرب ، انما هرب من المسؤولية الملقاة على عاتقه مدفوعاً من “قوميته” الضيقة ، وكأنه اراد ان يضع الرب امام الأمر الواقع في هروبه البعيد الى أرض بعيدة .. لكي يضطر الرب في النهاية ان يختار نبياً غيره لتلك الارسالية الى أرض آشور !!!
وما ابلغ قوله للبحارة : ” أنا خائف من الرب” ( 9:1). فلم يكن لسان حاله كالملحدين من عبدة الطبيعة والحجارة كالمهندس زيا .. انما خطأه كان كخطية كل ابن لله يعصى ابيه عن ضعف ايمان من نتاج نوازع الجسد الضعيف.

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
كما لا يقبل العقل أن يظل إنسان حياً لعدة أيام في جوف حوت إلا في الخرافة والأسطورة.
_________________________________

الجواب بقوة الرب :
ألم تسمع يا حضرة المهندس المتعلم عن الحوت الأزرق ؟
هل تعلم بأنه اضخم كائن حي على كوكب الأرض ؟
وهل تعلم انه يستطيع ابتلاع اكثر من عشرة اشخاص دفعة واحدة ؟!
وهل تعلم انه من الحيوانات الثديية التي تلد ولا تبيض ، وترضع ابناءها .. وانه يتنفس الاوكسجين من خارج البحر ؟
هل علمت الآن كيف بقى يونان حياً في جوفه ؟!
فالسفر يقول : ” وَأَمَّا الرَّبُّ فَأَعَدَّ حُوتًا عَظِيمًا لِيَبْتَلِعَ يُونَانَ. فَكَانَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال” ( يونان 17:1).
والاية بلغتها العبرانية :
וימןיהוהדגגדוללבלעאתיונהויהייונהבמעיהדגשׁלשׁהימיםושׁלשׁה
לילות׃
وكلمة ” جوف” بالعبرانية במעיمن معانيها التجويف الهضمي والاجزاء الداخلية.
رقمها في القاموس H4578 وتعني :
mê‛eh
may-aw’
From an unused root probably meaning to besoft; used only in plural the intestines, or (collectively) the abdomen, figuratively sympathy; by implication a vest; by extension the stomach, the uterus (or of men, the seat of generation), the heart (figuratively): – belly, bowels, X heart, womb.

راجع : http://studybible.info/compare/Jonah%201:17
اي من معانيها التجويف الهضمي ، او الاجهزة الداخلية .

فهذا الحوت الضخم له انواع منها Megapetera Medosa ويبلغ طوله 50 قدماً ! ونوع يدعى Balaenoptera Musculus ويبلغ حتى 95 قدماً !
ويتميز بمعدته المعقدة المكونه من حجرات قد تصل الى ستة ويمكن لعدة اشخاص التواجد فيها والبقاء احياء!
لأن الحوت يتنفس الهواء الخارجي ويخزنه في تجويفات انفية كبيرة تصل الى 14 قدماً طولاً وبعرض 7 اقدام ليتسنى له النزول الى أعماق البحر ثانية . وان ابتلع هذا الحوت جسماً ما فانه يقوم بتحويله الى احدى هذه التجويفات الممتلئة بالاوكسجين وبذلك قد يبقى الانسان حياً. وهذا ما حدث مع يونان ، الى ان القاه قريباً من الشاطئ .
فالعلم يؤكد ما حدث مع يونان ولا يناقضه.
فلو كنت تبحث قليلاً – وانت المهندس! – في علوم البحار والكائنات البحرية لما كنت ستسقط بمثل هذه السقطة !

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
2- في الأصحاح الثاني الذي ظلَّ يونان في بطن الحوت لأيام وليال بدون طعام يصلي ويمدح ويعتذر ويستغفر ربه فيأمر الرب الحوت كي يقذف يونان إلى البر لكن أي بر؟ لم يحدد.
وهل مرَّ الحوت العظيم في البحر المتوسط، والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي (لأن قناة السويس لم تكن حينها) حتى شط العرب ونهر الدجلة دون أن يلمححه أحد لا صيادي الأسماك ولا المارة بطرفي النهر وكل هذا خلال ثلاثة أيام؟
_________________________________

تعليقي :
هذا الخليط العجيب من الاقوال التي تنطح بعضها والتي جادت بها قريحة زيا اوديشو .. لا ادري ماذا يريد منها ان يقول ؟
هل اراد ان يتحفنا هذا “المهندس” بفقرة يثبت فيها كيفية صياغة فقرة متناقضة ؟
فقرة أولها يدحض آخرها !!
متحدياً سليمان احكم الحكماء الذي قال : ” لِلْهَدْمِ وَقْتٌ وَلِلْبِنَاءِ وَقْتٌ” ( الجامعة 3:3 ) ؟!
ففي البداية قال زيا ان السفر لم يحدد اي بر القى الحوت اليه يونان !
ثم تناسى هذه الحقيقة وتقهقر ليطيل الكلام الفارغ عن خيالية مرور الحوت ي المحيط الاطلسي الى الهندي ثم الى نهر دجلة !!!
يا رجل .. الا تقرأك كلامك الذي تسطره بنفسك ؟
عد ثلاثة سطور الى الخلف ستجد نفسك متذكراً انك قلت :
” فيأمر الرب الحوت كي يقذف يونان إلى البر لكن أي بر؟ لم يحدد” !! ( هذا كلامك بالحرف).
لم يحدد !
ومادام لم يحدد فكيف حكمت اذن انه مرّ في المحيطات حتى وصل الى نهر دجلة ؟ باسلوب ” دجلي” لا نظير له ؟!

اسمع وافهم ببساطة: لقد قذف الحوت يونان الى ذات البر الذي انطلق منه يونان هارباً الى ترشيش ، أي قذفه الى سواحل يافا !
ومنها بعد فترة انطلق يونان مسافراً الى نينوى، ولم يقذفه على ضفاف دجلة !!
ما المانع الذي يحول بينك وبين استخدام موهبة التفكير قليلاً ؟!

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
والمثير للسخرية هو أن كهنتنا إمعاناً في مسح الأدمغة وتمتين للتصديق والإيمان بالرواية، وعظوا بما هو غير مذكور، بأن يونان وهو في بطن الحوت كان يدير وجهه إلى أربعة جهات من جوف الحوت لأنه لم يستطع تحديد وجهة صلاته حسب الطقس اليهودي.
_________________________________

تعليقي :
وبما انهم ” وعظوا بما هو غير مذكور ” كما تقول ، فلماذا تقوله انت وتذكر “الغير مذكور” في مقال تنتقد فيه السفر ؟! لماذا تضيع وقت القراء في سرد هراء ” غير مذكور ” في السفر ؟!

ومن جهة اخرى كان عليك ان توثق كلامك هذا .. فمن يكتب في شؤون تاريخية ودينية كهذه ، من المعيب ان يطرح تصوراته الشخصية و ما “سمعه” من اقاويل هنا وهناك .. انما يلتزم الدقة والموضوعية والبراهين الثابتة .
وليس ما كنت تسمعه ايام الاحاد دون تبصر واستيعاب.

فالكتاب المقدس لم يقل ابداً ان يونان كان يستقبل ” قبلة ” محددة .. او يدير وجهه الى اربع جهات .
صحيح ان اليهود كانوا يفعلون ذلك في أيامهم وصلواتهم العادية (انظر ١ملوك ٨: ٣٣ ودانيال ٦: ١٠). وليس حين تبتلعهم الحيتان !!

انما يونان صلى صلاة الرجاء والثقة بالهه الرحيم انه قادر ان ينجيه ويعود لينظر الى هيكل قدسه: ” وَلكِنَّنِي أَعُودُ أَنْظُرُ إِلَى هَيْكَلِ قُدْسِكَ” ( يونان 4:2).
فلم يهم يونان “الجهة ” التي يتجه اليها .. ما دامت صلاته قد وصلت الى الرب ، اذ قال :
” حِينَ أَعْيَتْ فِيَّ نَفْسِي ذَكَرْتُ الرَّبَّ، فَجَاءَتْ إِلَيْكَ صَلاَتِي إِلَى هَيْكَلِ قُدْسِكَ ” ( يونان 7:2).
فيونان كانت افكاره واشواقه هي المتجهة نحو الهيكل وليس وجهه حرفياً !

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
3- في الأصحاح الثالث وهو في شوارع نينوى المترامية الأطراف وفي اليوم الأول ينادي يونان الأهالي وينذرهم ويحيطهم علماً بأنَّ نينوى سيقلبها إلهه بعد أربعين يوماً، دون أن يقدم أي حيثيات وأسباب لهذا الحدث المرعب. ..
_________________________________

تعليقي بنعمة الرب :
سبق لهم ان سمعوا بعجائب اله اسرائيل – نظراً لثقافتهم – فخافوا من هذا الوعيد ، لا سيما بأنه من المرجح جداً سماعهم بحادثة ابتلاع يونان من قبل حوت ثم عودته حياً !!
فالحادثة كانت على يد شهود كثيرون هم بحارة السفينة الذين القوه بأنفسهم في البحر !! ( يونان الاصحاح الأول).
والرب يسوع المسيح اشار ضمنياً الى ان يونان بنفسه كان ” آية ” أي معجزة لأهل نينوى : ” لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوَى، كَذلِكَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا لِهذَا الْجِيلِ” (متى 30:11 ). أدت بهم الى تصديقه دون شك ولا تأجيل !

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
4- في الأصحاح الرابع يبدو الشعور اليهودي العدواني وحقدهم الأسود على الآشوريين واضحاً جلياً وبعنف. إذ يغضب يونان من ربه لأنه لم يقلب نينوى على رأس أهلها كما روَّجَ ونادى في شوارعها، هنا يحبك ويدبلج الكاتب سجالاً فلسفياً بين الرب وبين يونان على نبتة اليقطينة وذبولها التي لم يكن لها لزوم لتظلل يونان لأنَّ يونان كان قد صنع لنفسه مظلة كما يذكر الأصحاح، إنما الغرض الفلسفي من اليقطينة، كي يظهر الكاتب إنسانية إله اليهود ورحمته على كل البشر من خلقه حتى لو كانوا من أعداء شعبه المختار.
_________________________________

الرد بقوة الفادي :

ان الحوار الذي دار بين الرب ونبيه يونان ، لم يكن “سجالاً” ولا “فلسفياً ” كما تحاول فلسفة الأمور يا سيد زيا !
انما حوار بسيط هادئ يحوي درساً بليغاً علمه الرب لنبيه ولكل الأجيال . الرحمة والانسانية !
فاليقطينة لها رمز وبعد نبوي .. يشير الى اسرائيل كأمة ترعرت ونمت وظللت ، ولكن بابتعادها عن الرب تركها الرب فأكلها الدود وفسدت ..وكان هذا خلاصاً للأمم الوثنية ( نينوى ) . كما فعل الرب يسوع حين لعن شجرة التين ( التي رمزت لاسرائيل ) .. لكن زلتهم وعقابهم كان خلاصاً للأمم ، قال الرسول بولس : “بزلة اليهود صار الخلاص للأمم” (رو11:11، 12).
وهذا درس لكل المؤمنين بأن لا يفرحوا بمسرات هذا العالم الفانية ، انما يفرحوا بمراحم الرب وخلاصه على الناس مهما كانوا بعيدين عنه.
وقد لقن الرب نبيه يونان درساً ، بأنه تعلق قلبه وفرح بيقطينة زائلة ، ولم يفرح بمراحم الرب على نينوى المدينة العظيمة !
ويا ترى هل فهمت انت يا سيد زيا هذا الدرس ..؟!

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
لكن الضربة القذرة التي تذكر في نهاية الأصحاح وتوجه للطخ سمعة الآشوريين حين يصفهم بأنهم جهلاء لا يعرفون يمينهم من شمالهم، يعيشون بين البهائم. يا للفشر! بالرغم من أنهم هم الذين علموا البشر الحضارة والمعرفة. حتى أنّ رئيس الولايات الأمريكية الراحل رونالد ريغن قال( لو لم يكن في التاريخ آشوريون لما رأيتم أمريكا هكذا).
_________________________________

تعليقي بنعمة الملك :
هدء من روعك وتمالك اعصابك يا عزيزي المهندس !
هذه لم تكن ضربة ” قذرة”كما تصفها .. والسفر لم يقل انهم كانوا يعيشون “بين” البهائهم كما صور لك خيالك الواسع ..
فمدينة نينوى كانت عظيمة المساحة .. وتتسع لما يقارب الــ 600 ألف نسمة الى مليون. فيكون المقصود بــ 120 الفاً الذين
” لا يعرفون يمينهم من شمالهم ” هم الأطفال. بمعنى لا يميزون الشر من الخير ( كما ذهب الى ذلك العديد من مفسري الكتاب المقدس ). فتكون نسبتهم الى العدد الكلي من سكان المدينة مناسباً .
وحتى لو كان يقصد بهم كل السكان .. فهذا الوصف ليس اهانة ولا ” ضربة قذرة ” كما تبالغ صائحاً ! فهذه العبارة تقال عن اي جماعة وثنية لا تملك ناموس الهي من السماء يجعلها تميز بين الخير والشر.

ومن جهة اخرى .. اراك ترى نصف الكأس الفارغ .. ولا تنظر الى الملآن.. فالرب قد وصف مدينة نينوى مراراً بأنها :
” المدينة العظيمة ” !
لقد اطلق الرب عليها هذا اللقب الفخيم العظيم ( أربعة ) مرات .
قاله الرب ليونان مرتين: “قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة” (1 : 2، 3 :2 ).
وكرره الوحي في السفر ثالثة بقوله: “وأما نينوى فكانت مدينة عظيمة للرب مسيرة ثلاث أيام” (3:3).
وتكرر للمرة الرابعة في ذات الاية التي تصيح عليها هائجاً : الرب “فلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة ..” (4 : 11).
اربعة مرات يعطي السفر هذا اللقب ” المدينة العظيمة ” لنينوى .. أي بعدد اصحاحات السفر الاربعة !
مع كونها مدينة وثنية لا تعبد الرب الحقيقي بل كان وقت عقابها قد اتى ..لكن الرب برحمته قد رأى توبتهم وباعتبار ما سوف يصيرون اليه، كشعب سيؤمن في المستقبل بابنه يسوع المسيح ، وسيضرب الرب بهم المثل كأمة أممية توبخ اليهود لعدم ايمانهم : ” رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ هَهُنَا ” ( متى 41:12).

انها المدينة العظيمة للرب .. لكن هذا الوصف المتكرر لم يلفت نظرك يا سيد زيا ، لأنك لا تقرأ لا بقلبك ولا عقلك أنما بتحيزك ونصف عينك !!

أما مقولة الرئيس الامريكي الراحل ريغان التي تستشهد بها كثيراً ، فما هو مصدرها ؟! للعلم بالشيء فقط .. لكي يتسنى لي ايضاً اقتباسها دليلاً لاعتراف القادة بعظمة أمتنا الاشورية.
ولانني لست مثلك القي الكلام دون مصادر ، فانني اطالبك بوضع الشاهد باللغة الاصلية ومن اين اقتبسته ؟ من كتاب أم من خطاب جمهوري ؟ حدد..

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
1- تاريخ زمن يونان هو 862 ق.م. وحينها لم تكن نينوى عاصمة الدولة الآشورية ربما كانت آشور كالخ. فكل المؤرخين يفيدون بأنَّ نينوى اختيرت عاصمة من قبل الملك سنحاريب حوالي 700 ق.م. بدلاً من شاروكين عاصمة والده سرجون الثاني.
_________________________________

تعليقي :
السفر المقدس لم يقل حرفياً بأنها كانت ” عاصمة ” ..!
لكنها مدينة عظمى وهامة.. فيكفي اهميتها انها كانت موقعاً لعبادة الالهة عشتار !

Nineveh had to wait for the neo-Assyrian kings, particularly from the time of Ashurnasirpal II (ruled 883–859 BC) onward, for a considerable architectural expansion. Thereafter successive monarchs kept in repair and founded new palaces, temples to Sîn, Nergal, Šamaš, Ishtar, and Nabiu of Borsippa.

http://en.wikipedia.org/wiki/Nineveh

In the 2nd and 3rd millennia BC Nineveh was known primarily as a religious center. The healing powers of its statue of the goddess Ishtar were renowned as far away as Egypt.

http://history-world.org/nineveh.htm

فلم تكن مدينة خيالية اسطورية .. بل حقيقية !
وحتى لو كان السفر يقصد انها العاصمة ، فقولك ان سنحاريب حولها لعاصمته في : ” حوالي 700 ق.م. “. فهذا لن يخالف السفر المقدس . لأن النبي يونان بن امتاي تنبأ في ايام يربعام الثاني ملك السامرة حوالي العام 751 ق.م . ( راجع سفر الملوك الثاني 25:14).
فكانت نينوى وقتها عاصمة لآشور. ويصح ان يقال عن ملك آشور انه ” ملك نينوى”.. كما قيل في الشاهد الكتابي اعلاه عن يربعام انه “ملك السامرة ” فهي كأنه يقول : ” ملك اسرائيل ” لأن السامرة كانت العاصمة .

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
2- يؤكد المؤرخ اللبناني الشهير المرحوم كمال صليبي في مؤلفه( خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل) بأنه اطلع على النسخة الأصلية لسفر يونان وإنَّ إسم المدينة كان (نيزوى في الخليج العربي)، ولكن كتبة التوراة حوروه إلى (نينوى) بدافع الحقد والضغينة على الآشوريين كي يشوَهوا حضارتهم ويسيؤوا لسمعتهم،
_________________________________

تعليقي بنعمة الرب :

والآن يستشهد زيا اوديشو بكمال الصليبي ..
ولا عجب فالطيور على اشكالها تقع .. !
انه ذلك المريض النفسي المدعو كمال الصليبي ذاته الذي ذهب في رحلة بحث عن يسوع ! وكتب كتاباً بعنوان :
( البحث عن يسوع – قراءة جديدة في الأناجيل ) ! وفيه ينكر مسيح المسيحية .. ويريد ان ” يخترع ” لنا مسيحاً على هواه !
فتلاميذ المسيح قد اتوا من الحجاز … من جزيرة العربان !
والمسيح حين تنبأ عن ” المعزي ” .. فهو قد اتم ما جاء في سورة الصف : 6 ، عن أحمد ومحمد !! ( وهنا قد أظهر لنا الجهة التي تدفع له من البترو-دولار!!)

ولاحظنا كيف يدعو زيا اوديشو استاذه كمال الصليبي بــ “الشهير”! والحقيقة انه كاتب مغمور لم تكن له اي شهرة ! سوى ما اشتهرت به “تخميناته ” ولعبة الكلمات المتقاطعة التي كان يسقطها على التاريخ واسماء المدن والقبائل ، خالطاً الحابل بالنابل !
والأطرف انه يدعو له “بالرحمة ” – المرحوم !!- في حين ان المهندس زيا لا يؤمن بوجود اله حقيقي حي ينزل المراحم.. فممن تطلب له الرحمة يا سيد زيا هل من الكواكب والمذنبات ؟ الست ملحداً تنفي وجود الحياة بعد الموت ووجود اله يرحم ؟
أم تلقي الكلمات على عواهنها فارغة من اي معنى ؟!

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
بأنه اطلع على النسخة الأصلية لسفر يونان وإنَّ إسم المدينة كان (نيزوى في الخليج العربي)، ولكن كتبة التوراة حوروه إلى (نينوى) بدافع الحقد والضغينة على الآشوريين كي يشوَهوا حضارتهم ويسيؤوا لسمعتهم،
_________________________________

جوابي بنعمة الرب :
أولاً :
يقوم السيد زيا بالقاء كذبة صارخة بادعاءه ان كمال الصليبي قد ” اطلع على النسخة الاصلية لسفر يونان ” ! وهذا لم اقرأه في كتاب كمال الصليبي ، ولم يرد على لسانه !
ثانياً :
ان النسخة الاصلية لسفر يونان يا زيا اوديشو موجودة في متاحف العالم ومكتباته الكبرى .. ويمكن لأي احد الاطلاع عليها بنفسه. بل ان الانترنيت قد جعل الأمر في غاية اليسر ، اذ بامكانك الاطلاع على المخطوطات القديمة للكتاب المقدس في المواقع المتخصصة.
فحضرتك لا تكتب في عصر الظلام .. او تؤلف بهواك اي كذبة فيصدقك الغافلون !

ثالثاً :
زعمك وزعم الصليبي استاذك بأن مدينة نينوى ليست هي التي في بلاد ما بين النهرين انما هي ( نيزوى في الخليج العربي ) ، نعتبره من أفحش الكذب وأشنعه !!
فأين تقع ” نزوه ” على اي خريطة قديماً او حديثاً يا سيادة البحاثة العبقري ..؟
صحيح هناك نزوى في سلطنة عمان .. ولكنها كانت زمنياً بعد الاسلام بقرون
!!!!هل سمعت بعد الاسلام ( بقرون ) .. فالقراء ليس لهم قرون لتصديق التهرات والخربقات !!!
فأين وجد أثر لــ ” نزوه ” في التاريخ القديم قبل المسيح الا في مخيلات الصليبي السقيمة ؟!
انها فعلاً ” نزوة ” … بل نزوات سفلية لا ينزلق اليها الا كل غر جاهل !

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
كما يعلق بأنَّ نينوى المدينة العظيمة ذات ثمانية مليون إنسان لم تكن فيها حظائر للبهائم.
_________________________________

واقول بنعمة الرب :

اولاً : اعتراف الصليبي بأن نينوى كانت ذات ثمانية ملايين انسان ، يدعم التفسير القائل ان الـ 120 الف الذين لا يعرفون شمالهم من يمينهم هم الاطفال فقط . هذا للتذكير.

ثانياً : زعم الصليبي ان نينوى لم يكن فيها حظائر للبهائم ، زعم خالٍ من الصحة . ولم يوثقه بقصاصة دليل !!

والدليل على ان كمال الصليبي لا يعرف رأسه من قدميه عن سفر يونان ولا سماه من عماه .. هي قول الصليبي بالحرف الوحدا في كتابه :

· ” كان الاعتقاد السائد ان قصة يونان تجري بين يافا على ساحل فلسطين , ومدينة نينوى شمال العراق ,عند الموصل , على نهر دجلة . والمسافة بين يافا والموصل هي بحدود 1500 كيلومتر تقريبا .ومثل هذه المسافة لاتقطع ركوبا او مشيا على الاقدام , ودون توقف ,في اقل من 40 او 50 يوما . وفي سفر يونان ان المسافة كانت مسيرة ثلاثة ايام , وقد قطعها يونان في اربعة ايام لانه دار حول المدينة قبل ان يدخلها” ((خفايا التوراة واسرار شعب اسرائيل )- ط6 – الفصل العاشر – دار الساقي – بيروت , لبنان).

هذا كلامه بالنص .. اذ يزعم بأن سفر يونان قد قال بأن المسافة ما بين يافا والموصل كانت مسيرة ثلاثة ايام !!
وطبعاً هذا الشطط الفاحش سيقضي على كامل هراء الصليبي ..لأنه اثبت بأنه لم يقرأ سفر يونان طوال حياته.
لأن السفر لم يقل ابداً بأن المسافة بين اسرائيل ونينوى هي ثلاثة ايام !!!
ابداً .. هذا غير موجود !
انما قيل هذا :
” فَقَامَ يُونَانُ وَذَهَبَ إِلَى نِينَوَى بِحَسَبِ قَوْلِ الرَّبِّ. أَمَّا نِينَوَى فَكَانَتْ مَدِينَةً عَظِيمَةً للهِ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. فَابْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَنَادَى وَقَالَ: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْقَلِبُ نِينَوَى ” ( سفر يونان 3:3و4).

فالمدينة كانت ” مساحتها ” مسيرة ثلاثة ايام .. ولم يقل ان المسير اليها هو بمسافة ثلاثة ايام .. !
والدليل في الاية اللاحقة مباشرة اذ نقرأ بأن يونان لم يقطع كامل المدينة في كرازته .. انما اكتفى بقطع مسافة ” يوم واحد ” !
” فابتدا يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد ..” !
وهذا اثبات قاصم بأن كمال الصليبي لم يقرأ .. ولم يفهم !
فلم يكن كمال ، ” كاملاً ” !
ولا كان الصليبي ، ” صليبياً ” !
وحاشا ان تكون هذا الاسماء لائقة به .
فهل هذا هو مستوى ” المؤرخ الشهير ” الذي تشد ظهرك به يا سيد زيا ؟!

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
3- الآشوريون في كل تاريخهم لم يعرفوا هذه الحادثة وهذه الخرافة، وهذا الصوم ولم يصوموه أبداً. إلاّ بعد حوالي 600 سنة من اعتناقهم المسيحية فقد فرضه على الكنيسة النسطورية البطريرك حزقيال 682 م. كما فرضه على الكنيسة اليعقوبية المفريان ماروتا التكريتي 628 م.
_________________________________

تعليقي :
كونهم جعلوه صوماً أم لا .. وفي اي زمن هذا كله لا يهمني. انها مجرد طقوس كنسية قابلة للتعديل وليست وحياً في الكتاب المقدس. ما يهمني هو طعنك في مصداقية سفر يونان. لهذا ندحض عليك شبهاتك بنعمة الرب.
صاموه ام لم يصوموه هذا يرجع اليهم. ودعني اقتبس لك ما جاء في مقال للكاتب الاشوري الكبير ابرم شبيرا ، اذ كتب :

“وتدلنا مخطوطات كنيسة المشرق “الآشورية” خصوصاً تلك التي دونها القديس مار أفرام (306 – 373) إلى ممارسة الآشوريين لهذا الصوم حيث كانوا يصمون مدة 40 يوماً خاصة في أوقات الأزمات أو خلال المذابح التي كانت تفرض عليهم من قبل الفرس وغيرهم.”
http://www.zowaa.org/nws/ns7/n090108-2.htm

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
4- يا للعماء والجنون! كيف أننا بأنفسنا نهين أجدادنا لأكثر من 1400 سنة أمام كل شعوب الأرض ونعترف بأنَّهم كانوا كفار أشرار مجرمين ظالمين فاسقين ونلصق بهم كل هذه الآثام الدنيئة ظلماً وبدون وجه حق، وهم أبرياء ومعلمي الحضارة والشرائع والعدالة التي يشيد بها كل مؤرخي العالم. خرْجَكُم يا آشوريون! حيث يصف السفر الذي تؤمنون به بأن أجدادكم كانوا جهلاء لا يعرفون يمينهم من شمالهم، ويعيشون مع البهائم.
_________________________________

واقول بنعمة الرب :
اولاً : السفر لم يقل ابداً انهم كانوا ” يعيشون مع البهائم ” فهذه من تخرصاتك وأوهامك تريد اسقاطها على النص زوراً.
ثانياً : لو كان اجدادانا الاشوريون اشراراً في زمانهم فهذا جانب واحد من تاريخهم .. وليس كل الجوانب.
فالألمان ، والأمة الالمانية العريقة بكل انجازاتها وحضارتها ومخترعاتها ، كانت في ذات الوقت السبب في هلاك ملايين البشر في اوروبا في الحرب العالمية الثانية !
ومع كل علومهم وتطورهم ، فهم لم يتورعوا عن ابادة شعوب بكاملها لأسباب ( جينية وعرقية لا اكثر ).
وقد احرقوا بظلمهم وعدوانهم ستة ملايين يهودي دون سبب .. ومع ذلك فقد قامت دولة اسرائيل .. وذهبوا هم الى مزبلة التاريخ !
ذلك كانت تاريخ اسود للألمان ..لكن هذا لا يعني بأن كل عصورهم كانت هكذا ..
تماماً كالاشوريين والمصريين وغيرهم .. فقد كانت هناك صفحات سوداء .. لكنها لم تكن كل شيء !
فلو كان اجدادك مجرمون .. فهذا لا يعيب !
فكما كانوا مجرمين .. فقد كانوا ايضاً حضاريين متقدمين ..
والتوراة لم تقدم صورة مشوهة للاشوريين ولم تسطر التاريخ بعين واحدة كما تفعلون .
فكما تحدثت عن كفرهم فقد تحدثت عن ايمانهم !
وكما كان يونان نبياً وقديساً ، فانه كان له ايضاً ضعفاته وضيقة افقه وتعصبه لقوميته !
والتوراة لا تخفي هذا او ذاك !
اقرأ بعينيك الاثنين ما لم تقرأه بعين واحدة تلك السطور البديعة من كلمات التوراة المقدسة عن الاشوريين والمصريين :
” في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين. في ذلك اليوم يكون اسرائيل ثلثاً لمصر ولاشور بركة في الارض . بها يبارك رب الجنود قائلاً : مبارك شعبي مصر وعمل يدي اشور وميراثي اسرائيل ” ( اشعيا 23:19-25).
هل وقعت عينك على هذه النصوص المقدسة في التوراة من قبل ..؟
ما السبب الداعي ليجعل ” مدوني ” التوراة ” كما يطيب لك ان تدعوهم ، ان يمدحوا ايمان الاشوريين بهذه الكلمات الرائعة ..؟ ما الدافع عن يقوم اليهود بجعل انفسهم في نهاية القائمة التي ستكون ” بركة في الارض ” ..؟
مصر
اشور
اسرائيل !
اخبرونا ايها الجاحدون !

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :
5- إذا كان إله اليهود قبل 3000 عام يقلب المدن بسبب فجور وفسق وظلم أهلها فلماذا لا يقلب اليوم لندن، وباريس، وواشنطن، وموسكو، وروما، وبرلين، وتل أفيف، وغيرها التي آثامها وظلمها فاق شرور سادوم وعمورة ؟ فمتى كان الآشوريون يقبلون أن يتباعل ذكر على ذكر، وأنثى على أنثى، إضافة للاعتداء على الأطفال البريئة وخاصة من قبل رجال الدين؟
_________________________________

الجواب بقوة الرب :
لا تستعجل .. فلكل شر وظلم يوم آت ! وكلنا يرى ان الرب يسمح بكوارث كبرى تحدث على مدن كثيرة ، ربما على شرها وليدفعهم للتوبة .
فالاشرار نصيبهم القصاص والدينونة .. والرب لا يحابي احداً !
فحتى شعب اسرائيل حين كان يخطئ كان يعاقبهم بأشد العقاب. فالرب الاله قد سمح بمعاقبة اورشليم وتم هدمها .. وتدمير الهكيل وقد تم سبي بني اسرائيل الى بابل سبعين عاماً ..!
” لِذلِكَ بِسَبَبِكُمْ تُفْلَحُ صِهْيَوْنُ كَحَقْل، وَتَصِيرُ أُورُشَلِيمُ خِرَبًا، وَجَبَلُ الْبَيْتِ شَوَامِخَ وَعْرٍ ” (ميخا 12:2).
وما ابلغ قول الرب :
” إِيَّاكُمْ فَقَطْ عَرَفْتُ مِنْ جَمِيعِ قَبَائل الأرض لِذَلِكَ أُعَاقِبُكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ ” ( عاموس 2:3).
كل هذا لم يراه هذا المهندس المتعلم ؟
ثم لماذا حددت مشدداً على اسماء مدن غربية ، ولم تذكر واحدة عربية واسلامية .. ام هؤلاء عندك معصومون لا خطايا عندهم ؟!

يقول زيا اوديشو :
اقتباس :

7- إن الحجة التي يتمسك بها كهنة أمتنا للاستمرار بهذا الصيام هو بناءً على ما ردده يسوع المسيح في إنجيله (متى الأصحاح 12 الآية 41) إذ قال: [رجال نينوى سيقيمون في الدين مع هذا الجيل لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوذا أعظم من يونان ههنا] يا ليته لم يقل هذا الكلام وهو إبن الله أو حتى عند بعضهم الله نفسه، لأن أسطورة يونان هي غير صحيحة بالنسبة لنينوى. لكن ربما كانت غايته تبيان عظمته، أو أن كتبة الإنجيل حرروها عن المسيح لنفس الغرض. لكن الاحتمال الأخير هو المرجح لأنَّ معلم التواضع لا يمكن أن يُشيد بعظمته.
_________________________________

تعليقي :
عبارتك يا سيد زيا : ” يا ليته لم يقل هذا الكلام ..” هو مجرد تمنياتك التي تعاسر موقفك !
فصرت تتخابط وتقول انه ” ربما ” كتبة الانجيل كتبوها على لسان المسيح .. و ” الاحتمال ” انه كذا ..
عزيزي كفاك تخبطاً .. فكلامك عن ” الربما ” ، و” الاحتمالات ” .. لا يلزمنا ولن نوزنه بأي ميزان !!
فكلام المسيح واضح قطعي يثبت صدق وصحة ما جاء في سفر يونان ..فقد أشارالرب يسوع مراراً الى حادثة يونان النبي ، بل قام بجعلها ” نبوة ” عما كان سيقوم به من تقديم نفسه كفارة وموته على الصليب وقيامته بعد ثلاثة ايام !
“حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ.لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال” (إنجيل متى 12: 38-40).
“جِيلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ” (إنجيل متى 16: 4).
“هذَا الْجِيلُ شِرِّيرٌ. يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ.لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ آيَةً لأَهْلِ نينوى، كَذلِكَ يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا لِهذَا الْجِيلِ” (إنجيل لوقا 11: 29، 30).
وتلك النصوص صريحة حول تاريخية وجود يونان وذهابه الى نينوى ، وكذلك ايمان الاشوريين بكرازته وصومهم واعمالهم .
والمسيح أعظم من وطأت قدماه كوكب الارض لم يكن ليستشهد باساطير !

اما زعمك الفطير ان المسيح معلم التواضع لن يشير الى عظمة نفسه .. فهذه القاعدة لا تتناسب مع المسيح ، فهو ابن الله ، وعظمته على يونان هي بمقدار أن السيد أعظم من العبد (يوحنا 13: 16؛ 15: 20). والمسيح كرب الهيكل أعظم من الهيكل (متى 12: 6)، وباني البيت أعظم من البيت (عبرانيين 3:3). وإذا كان يونان نبيًّا، فالمسيح هو الرب من السماء (1كورنثوس 15: 47).

والآن نصل الى فاصل فكاهي طريف من جعبة المهندس زيا حين كتب قائلاً ( اقتباس):

ملاحظة: أود أن ألفت انتباه القراء بأنَّ القائمين حالياً على طبع وترويج كتاب التوراة يَجْرون تعديلات على بعض النصوص المُشْهِرة بسمعة بعض شخوصاته لتجميل صورة سيرتهم البشعة، ويقولون هذا كلام الله المقدس.
فإذا تدققون فيها ستجدون إن ما يرد في هذه النسخ الجديدة يختلف تماماً مع ما هو موجود في النسخ القديمة.
_________________________________

جوابي بنعمة المسيح :
ان الذي يطبعون اسفار العهد القديم ليسوا هم فقط اليهود انما المسيحيون في كل العالم .. فمن اراد ان يحرف شيئاً سيقوم الطرف الآخر بتيان تحريفه وفضحه .. فمن المستحيل ان يتفق دينان على تحريف كتاب واحد دون ان يختلفوا .. فيظهر اختلافهم !
فما تهرفه هنا من كيسك المثقوب .. ليس سوى ترداد دون وعي لمزاعم المسلمين ضد كتبنا المقدسة ..

والآن ..اكرر لك ما سبق ان قلته لك في ردي السابق عليك حين كررت ذات زعمك الفطير هذا ..

أولاً : يوضح الإنجيل أن الله سلّم الكُتب المقدسة لليهود وقد حافظوا عليها. يقول بولس الرسول :
“إذاً ما هو فضل اليهودي…أما أولاً فلأنهم إستؤمنوا على أقوال الله” (رومية 1:3و2). فنحن المسيحييون نؤمن بأمانة الشعب اليهودي على اسفار الكتاب المقدس ( العهد القديم ) لأن انجيلنا هو الذي حثنا على قبول هذا اليقين.

ثانياً : حين تقول “فاذا تدققون فيهها ” فهذا يدلنا بأنك قمت بنفسك قبلنا “بالتدقيق فيها ” صح ؟
اذن لماذا لم تضع لنا مثالاً واحداً من ما تسميه “نسخة التوراة الجديدة ” التي قارنتها حضرتك بالنسخة القديمة ؟! أم ان الحكي الفارغ ما عليه جمرك يا مهندس زيا ؟!
لا عجب من شكواك الدائمة من تجاهل المجتمع الاشوري لكتاباتك وعزوفهم عن شراء ولو نسخة واحدة من كتبك .. اذ تيقنوا من خلو مؤلفاتك من ذرة مصداقية !!

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: