مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

الأنبياء في الإسلام (7) : مــنـــاظــــرة .. بين آدم ومــــوسـى !- جون يونان

Posted by mechristian في يناير 12, 2008

 بقلم : جون يونان

سلام المسيح رب المجد ..

 

تصوروا ان ” الانبياء في الاسلام ” يتناظرون !!!!!

ويتحاججون .. ويقيمون الحجة على بعضهم ..

وموضوع المناظرة كان حول ” الخروج من الجنة بسبب معصية آدم ” ..!

ولنطرح هذا الحديث الصحيح حول مناظرة ومواجهة لوم وعتاب بين آدم وموسى :

 

صحيح البخاري – القدر – تحاج آدم وموسى عند الله

‏ ‏حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال حفظناه من ‏ ‏عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏طاوس ‏ ‏سمعت ‏ ‏أبا هريرة ‏

‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏احتج ‏ ‏آدم ‏ ‏وموسى ‏ ‏فقال له ‏ ‏موسى ‏ ‏يا ‏ ‏آدم ‏ ‏أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة قال له ‏ ‏آدم ‏ ‏يا ‏ ‏موسى ‏ ‏اصطفاك ‏ ‏الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة ‏ ‏فحج ‏ ‏آدم ‏ ‏موسى ‏ ‏فحج ‏ ‏آدم ‏ ‏موسى ‏ ‏ثلاثا ‏

‏قال ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مثله ‏__________

 

ان كان موسى النبي يعاتب ويلوم آدم النبي .. لأنه السبب لخروج البشر من الجنة بمعصيته !!

اذن لماذا يعترض المسلمين على ان الخطية متوارثة ؟؟؟!!!!

وان الخطية سببت سقوط الجنس البشرية وخروجه الى ارض الشقاء والشوك ؟!!

ولاحظوا صيغة المخاطبة من نبي الى نبي .. !

أنت خيبتنا ” !!

ونلاحظ ايضاً .. افحام آدم لموسى ..

بأنه احتج بالقدر !

وبأن المعصية قد قدرها ربه عليه قبل ان يخلقه باربعين سنة ..!

وهذا يظهر بأن النبي موسى كان يجهل هذا ؟؟!!!!!

فهل يجهل ” النبي المسلم ” موسى .. بأن هناك ” قدر ” ؟!

والأعجب .. ان ربهم قد عاقب آدم على معصية هو كتبها عليه ..

وبهدله في القرآن بقوله : { فعصى آدم ربه فغوى } ( طه : 121) !!!

فكيف يلومه على المعصية والغواية بينما هو الذي كتبها عليه ولا يقدر على ردها ومعارضتها ؟!

اليس هذا ظلم من رب لخليقته العاقلة ؟!

ونلاحظ ايضاً .. سكوت موسى في المناظرة , بينما هو يعلم بأن من يعصى يتعرض للعقاب نتيجة خطأه !

الم يقل ربهم : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } ( النساء : 123)

{ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ( الاعراف : 147) 

فكان الاولى ان يحج موسى آدم وليس العكس !

على العموم .. مهما كانت تضارباتهم في الحديث .. فأنه ناطق وصريح بأن خطيئة آدم قد أخرجت البشر من الجنة ..!  وآدم لم ينكر هذا .. انما القى اللوم على ربه الذي كتب عليه المعصية والخطية قبل ان يخلقه باربعين سنة !!! 

تعليق: إذا كان آدم وحده هو من أخطأ لماذا عوقبت ذريته معه واستمرت خارج الجنة

وهنا نذكِّر أخونا المسلم

بأن الطبيعة الخاطئة للإنسان متوارثة في الإسلام

“لما خلق الله آدم ، مسح ظهره ، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ، ثم عرضهم على آدم ، فقال : أي رب ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم ، فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب ! من هذا ؟ فقال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك – يقال له : داود – فقال : رب ! كم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب ! زده من عمري أربعين سنة ، فلما قضي عمر آدم ، جاءه ملك الموت ، فقال : أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أولم تعطها ابنك داود ؟ ! قال : فجحد آدم ، فجحدت ذريته ، ونسي آدم ، فنسيت ذريته ، وخطئ آدم ، فخطئت ذريته

أخرجه عن أبي هريرة  الترمذي: حسن صحيح  ( سنن الترمذي ح 3076)

وابن منده: صحيح (الرد على الجهمية ح49 ، 50)

وابن عربي: صحيح (أحكام القرآن 2/333)

واحمد شاكر : صحيح (عمدة التفسير 2/74)

 

يا رب افتح القلوب والعقول لنور الانجيل والخلاص. 

جون يونان

 

 

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: