مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

الإرهاب الإسلامي [4] … في أصول الخداع : شهداء أم منتحرون ؟

Posted by mechristian في ديسمبر 7, 2007

ابراهيم القبطي

تطالعنا الصحف ونشرات الأخبار يوميا بأخبار الجهاديين

يحملون قنابلهم ويفجرون الخلائق في سبيل إلههم الدموي

يطمعون في حور العين الكواعب بنهودهم المسيلة للعاب المحرومين جنسيا

ضحاياهم من المدنيين في العرق وأفغانستان وغيرها أكثر بكثير من ضحايا العسكر الأمريكان والصهاينة

فهل هم قاتلون لأنفسهم منتحرون ؟

أم هم شهداء لإله الذبح والنحر موعودون بالحور (*) ؟

على سنة رسولهم قائلا : “يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح” (1)

لقد أثار هذا السؤال أذهان الفقهاء وتجادلوا حوله :

هل من يفجر نفسه هو منتحر أم شهيد ؟

فقتال الكفار لا يُلزم المجاهد المسلم بقتل نفسه ، بل أن يقاتل قدر استطاعته فإن قُتل فليس بيده هو بل بيد الكفار

وقاتل نفسه المنتحر فهو إلى جهنم وبئس المصير خالدا فيها أبدا

هذا هو ما قاله محمد : مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً (2)

وقوله : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة) (3)

وقوله : (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة) (4)

ولم يصل محمد على المنتحر ، فقد أوتي برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه (5)

إذاً فحكم المنتحر إسلاميا واضح لا جدال فيه فهو خالد في النار ابدا بصحيح السنة

وبدلا عن نكاح حور العين ربما نخسته مخالب الشياطين أو تسلى ثعبانا أقرع بالتهامه قطعة قطعة

فهل يشفع له أنه قتل نفسه عمدا في جهاد الكفار من أعداء الإسلام ؟

ليس هذا ما قاله محمد عند غزو خيبر ، عندما رأى أحد مقاتلي المسلمين فقال (هذا من أهل النار)

فقيل : يا رسول الله ، الذي قلت إنه من أهل النار ، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات

فقال محمد : ( إلى النار ) .

فلما ارتاب البعض قيل لهم : إنه لم يمت ، ولكن به جراحا شديدا ، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه

فلما جاء الخبر لمحمد فقال : ( الله أكبر ، أشهد أني عبد الله ورسوله ) .

ثم أمر بلالا فنادى بالناس : ( إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) . (6)

أي أنه وفي لمصلحة رب الإسلام وحملاته الدموية قد يموت أحدهم في سبيله ، ولكنه محكوم بالهلاك في النار إذا كان قاتل لنفسه

فرب القرآن يؤيد دينيه الدموي حتى بالفاجر اي المنتحر

لقد خدعه إلهه وإله محمد (7)

ومازال يخدع بقيتهم ، فاستعملهم جميعا – مؤمنهم المغيّب عقليا وفاجرهم المنتحر – وقودا لحروبه التوسعية الاستعمارية

ومما يثير الاستعجاب أن الشيخ القرضاوي أحد مؤيدي العلمليات الاستشهادية (8) ضد العدو الامريكي والصهيوني أرسل أبنائه إلى جاماعت الفرنجة من الكفار والصهاينة

فابنة القرضاوي الكبرى (الهام) درست الفيزياء في جامعة لندن

واختها (سهام) درست الكيمياء في جامعة ريدبندج بانجلترا

والثالثة (علا) درست في جامعة تكساس في مدينة اوستن – على مقربة من هيوستن-

ودرست (اسماء) في جامعة نوتنجهام في بريطانيا …

اما ابنه الاكبر محمد فدرس في امريكا ومثله اسامة

اما ابنه عبد الرحمن فهو الوحيد الذي درس في كلية الشريعة في قطر

لقد أرسل شيخ الفتاوى الشهير أبنائه إلى نعيم الكفار ، يدرسون في جامعات الشيطان الاعظم (أمريكا) وحلفائها ، بينما مازال يدفع بأبناء الآخرين من المغيبين وقودا لآلة الحرب الإسلامية في العرق وفلسطين وافغانستان

لماذا لم يرسل أبناءه للجهاد في العراق أو لأفغانستان أو لفلسطين لينالوا الشهادة والحور العين ؟

بل لماذا لم يتطوع أحد ابنائه بتفجير نفسه في قلوب الصهاينة والانجليز والأمريكان بدلا من أن يدرس علومهم الكفرية ؟

لماذا يتجاهل القضاوي وأمثاله قول رسولهم في سنة الذباح والنكاح

(إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) ؟

أنها مأساة شعوب مغيبة تحت وطاة القهر والفقر والفساد

شعوب تظن في الإسلام حلا ، وهو أصل المشكلة

شعوب ينتاب شبابها اليأس من هذه الحياة الدنيا ، في الزواج والحب ، في الحياة الكريمة ، في مزيد من الحرية ، في مساحة من الأمل .

شعوب زادت بالفعل معدلات الانتحار فيها يأسا من الحياة (9)

فيقع شبابها فريسة لأمثال القرضاوي وفقه الإسلام الدموي ، لينهون حياتهم منتحرين طمعا في فروج الحور العين

وما هم بناكحوها

لقد مكر بهم إله القرآن وهو خير الماكرين (10)

———————————

الهوامش والمراجع

(*) للمزيد حول الحور العين وفقه الجهاد نرجو مشاهدة هذين الفيلمين

http://video.google.com/videoplay?docid=5392151733136185309

http://video.google.com/videoplay?docid=7881232787207833269

(1) أخرجه أحمد شاكر عن عروة بن الزبير بإسناده صحيح (مسند أحمد 11/203)

وحسنه الأباني عن عبدالله بن عمرو بن العاص في صحيح الموارد ح 1404)

(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) .

(3) وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) .

(4) عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 )

(5) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ( 978 ) .

(6) شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام : ( هذا من أهل النار ) . فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصبته جراحة ، فقيل : يا رسول الله ، الذي قلت إنه من أهل النار ، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إلى النار ) . قال : فكاد بعض الناس أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل : إنه لم يمت ، ولكن به جراحا شديدا ، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : ( الله أكبر ، أشهد أني عبد الله ورسوله ) . ثم أمر بلالا فنادى بالناس : ( إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) . (البخاري 3062 4203 6606 مسلم 111)

(7) وَهُوَ خَادِعُهُمْ النساء 142

(8) في حوار منشور في موقع القرضاوي:

http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=2400&version=1&template_id=187&parent_id=18

دار هذا الحوار

س جريدة الشرق: البعض يحاول أن يجعل من العمليات الاستشهادية التي تنفذها المقاومة ”

الفلسطينية عمليات انتحارية وإرهابية ويطالبون بوقفها فما ردكم على ذلك؟

ج القرضاوي: العمليات الاستشهادية هي في أعظم مراتب الجهاد في سبيل الله ومن أعظم ما يقدمه المسلم تقربا إلى ربه ووصف هذه العمليات بالإرهاب مرفوض وهي من قبيل إعداد القوة لتخويف الصهاينة وبث الرعب في قلوبهم ونطبق عليها قوله تعالى (ترهبون به عدو الله وعدوكم).

(9) صحيفة القدس – الانتحار في فلسطين: سرد عن اليأس

http://www.passia.org/meetings/rsunit/Articles/8-4-2005-Suicide-Palestine.htm

(10) آل عمران 54 ، الأنفال 30

رد واحد to “الإرهاب الإسلامي [4] … في أصول الخداع : شهداء أم منتحرون ؟”

  1. […] […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: