مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

عقيدة اللعنة…..

Posted by mechristian في أكتوبر 18, 2007

 

عساسي عبدالحميد

فرق كبير بين من أعطى لصحبه سيوفا لامعة… مهندة.. قرضابة.. …وجعل رزقهم تحت ظلالها وبريقها، و شحن بطاريات جماجمهم الصدئة بالحقد والغل و اللعنة الكبرى، و بين من فرق حوارييه على أمم المسكونة و شحن قلوبهم بقبس من روح حبه الخالد وجماله السرمدي ….

إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ……

يحفل المأثور الشريف بسيل عرم من أحاديث و آيات اللعنات الكبرى التي يتلقاها المسلم منذ طراوته ونعومة جلده ……وتظل رديفة له طيلة حياته كتميمة يتعوذ بها في حركاته و سكناته …..

اللعنة يا صاح ترافق صاحبها في الحياة الدنيا، و الدنيا معناها في اللغة الحضيض، التي لا تساوي جناح بعوضة، فلا غرابة أن نرى المسلمين يستثمرون لآخرتهم على حساب دنياهم الفانية، فميزانية المساجد ووزارات الشؤون الدينية ورواتب غرانيق الإفتاء الدينية تعطى الأولوية على حساب البحوث العلمية والإصلاح الديمقراطي ….واللعنة ترافق المنومة عقولهم حتى في غياهب قبورهم لتتلى على شواهدهم آيات بينات منمقة بريح اللعنة العطرة ….

اللعنة و ما أدراك ما اللعنة ….

أدمن عليها الرعيل الأول من السفاكين الذباحين المنكاحين وثبتوا أصول فقهها ورفعوا بيارقها فنقلوها لعنة خالصة لا تشوبها شائبة لتنهل الأجيال من طميها و قثائها و عدسها ….

غرغرة الموت لم تنسي نبي الرحمة أن يصب جام لعناته على اليهود و النصارى …..

قال صلعم 😦 لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا )

 

الملائكة تلعن المرأة إن هي امتنعت عن تلبية حاجة زوجها الجنسية ….

(عن أبي هريرة قال صلعم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح) بصرف النظر عن حالة الزوجة الصحية و النفسية

‏( لَعَنَ اللَّهُ ‏ ‏الْوَاشِمَاتِ ‏ ‏وَ الْمُسْتَوْشِمَاتِ ‏ ‏وَ النَّامِصَاتِ ‏ ‏وَ الْمُتَنَمِّصَاتِ ‏ ‏وَ الْمُتَفَلِّجَاتِ ‏ ‏لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ )

و النمص لغة هو ترقيق الحواجب و تدقيقها طلباً لتحسينها، و النامصة هي التي تصنع ذلك بالمرأة ، و المتنمصة : التي تأمر من يفعل ذلك بها، والمِنماص هو المنقاش …..

اللعنة منزلة بفرمان الهي على النصارى و اليهود كحجارة السجيل المسننة و لهذا يجب عليهم دفع الجزية عن يد و هم صاغرون …لأنهم ملعونون في الدنيا و الآخرة …

اللعنة نزلت على أبي لهب عم محمد، فلعنته أمة الإسلام في سورة خاصة ( تبت يدا أبي لهب و تب** ما أغنى عنه ماله وما كسب** سيصلى نارا ذات لهب** و امرأته حمالة الحطب** في جيدها حبل من مسد**) وهي سورة اللعنة بامتياز …… خمسة عشرة قرنا وطيلة هذه المدة يتلو المسلم سورة اللعنة للعن رجل مات منذ قرون، سورة يتقرب بها المسلمون في صلواتهم إلى الباري عز وجل …..

الوليد بن المغيرة نال حظه كذلك من اللعنات في سورة القلم…..و وصفته بالعتل و الزنيم ..

اللعنة تنزل مدرارا على تارك الصلاة والمتقاعس على الجهاد والمرأة المتبرجة …..و تنزل علي أنا كذلك “أتصفحها كل يوم في بريدي الاليكتروني”

تلك هي اللعنة التي جعلت هذه الأمة في المؤخرة وصاحبة الرتب الأخيرة في جميع الميادين الاقتصادية…. والعلمية…. و الفنية ………بما فيها المجال الرياضي الذي هو مقياس لتقدم الأمة ( راجع دورات الألعاب الأولمبية الأخيرة حيث يحصل ممثلو الدول الإسلامية على المراتب الأخيرة بحصولهم على الميداليات البرونزية التي لا تغني و لا تسمن من جوع …..)

العالم الأمريكي توماس أديسون اخترع الكهرباء فمنح البشرية النور ..وعكرمة الجهول تكرم على الأمة بعتمة القبور و هول النشور …

الكسندر فلمنج … اخترع البنسلين فمنح الحياة للكثيرين، والجهالة مزجت بول البعير بألبانها وأمرت الحمقى بلعقها وشربها …..

المهاتما غاندي دعا جميع الهنود بكافة طوائفهم و أديانهم للعيش سويا و بناء الهند، والجهالة أبت ألا يجتمع في الجزيرة دينان و لا يتناطح فيها عنزان ….

بون شاسع بين من يبارك و بين من يلعن ….الأول يمنحنا ماء لكي لا نعطش وخبزا لكي لا نجوع، والثاني يتفضل علينا بالغسلين والزقوم و الحميم …..

وصلتني مؤخرا رسالة من سيدة سعودية ، وهذا مقتطف من مضمون ما كتبته تلك السيدة العاقلة والمثقفة والفاضلة …

(….أثناء أدائي لمناسك العمرة منذ خمس سنوات وعند طوافي حول الحجر الأسود(……..) كنت أتدافع بكل ما أوتيت من قوة للوصول إلى ذلك الحجر الذي يحج إليه الناس من كل فج عميق و التبرك برؤيته (……..) ، قلت في نفسي يا الهي…. أين أنا ؟؟و ماذا أفعل ؟؟ وحين وصلت إلى رمي الجمرات لقذف الشيطان أمسكت الحصى و بدأت أقذف به كنت أرقب من يتدافع حولي (……..) و يتسابق لرمي الجمرات، حينها أيقنت من بلادتي و حمق هؤلاء ….و أثناء الطواف ورمي الجمرات كان رجال يتعمدون الاحتكاك بي، نعم…. كنت أحس بهم(……..)

وذيلت هذه السيدة رسالتها بالعبارة التالية …..

لقد اختزلت جميع الأصنام هبل…اللات … العزى… اساف… نائلة…. في صنم واحد …الحجر الأصم الأبكم ….

“يا لها من لعنة كبرى !!! “

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: