مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

إنــــا لـــــه لحـــــــــافظون .. ( محــــــــمـــد أم القــــــــــرآن ) ؟

Posted by mechristian في أكتوبر 8, 2007

البابلي

سلام المسيح رب المجد ..

يحاول المسلمون اثبات صحة قرآنهم , عن طريق الزعم بحفظه الدقيق من التحريف والتزوير ..

بينما المسلمين ( سنة وشيعة ) هم اول المثبتين لتحريفه بالنقصان والزيادة ..

وهذا أمر لا يخفى على احد !

ولكنهم في معرض عرض قرآنهم على الناس , فهم يحاولون تحلية بضاعتهم ونسبة الجودة اليها ليقبلها الشاري الغافل , وكبرى حججهم هي ما جاء في القرآن ذاته .

بمعنى ان القران هو من يشهد للقرآن بعدم التحريف وبانه محفوظ !

والاية الوحيدة التي يقدمونها اثباتاً لحفظه هي الاية الشهيرة الواردة في سورة الحجر :

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون } ( الحجر : 9)

ولكن لنقرأ النص القراني كاملاً من البداية :

{ الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ}

والسؤال الذي نطرحه عليهم هو :

ما علاقة حفظ ” ذكر ” .. في كلام عن تهمة جنون تنسب الى محمد ؟؟؟!!!

فنص القران هذا ظاهر عليه الاقحام ويقطع سياق الحديث بصورة فجة ..

ومع ذلك .. فلنفترض فرضاً بأن النص اصيل .. وفي محله ومكانه الصحيح ..

وسؤالنا :

ما هو هذا الذي وعد رب محمد بأن يحفظه؟؟!!!!!!

يعني بصورة اوضح :

من هو المقصود بقوله ” وانا له لحافظون “؟!

ومع الاجابة ارجو ان يتم ربط هذا مع تهمة ” الجنون ” المنسوبة لمحمد ..!

——————————-

محمد هو المحفوظ وليس القرآن !

هناك شبه اجماع لدى المسلمين بان قرانهم هو الذي حفظه ربهم .. مستدلين بذلك النص ..

ولكن هل كان ذلك كافياً ؟؟!!!!

يعني هل النص واضح بشكل كافي ووافي ..

ليؤكد لهم بان ” المحفوظ ” هو الذكر .. وليس غيره ؟؟؟!!

هل يعلم المسلمون .. بأن هناك قولين في تفسير المقصود بقوله : { وانا له لحافظون } ؟؟؟!

نعم ..

القول الاول : يقول بان المحفوظ هو الذكر ..

والقول الثاني : يقول بانه ……… من ؟؟؟؟!!

انه / محمد !!!!!!!!!

نعم !

هناك من يقول بان الذي وعد ربهم بحفظه هو رسوله ..

الذي اتهمه قومه بانه ممسوس او مجنون !!!

لنقرأ :

تفسير ابن جرير الطبري ( جامع البيان ) :

سورة الحجر : 9

“.. وَقِيلَ : الْهَاء فِي قَوْله : { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } مِنْ ذِكْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى : وَإِنَّا لِمُحَمَّدٍ حَافِظُونَ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ مِنْ أَعْدَائِهِ . “

يعني نص الحفظ الوحيد الذي يعتمده المسلمين في منافحتهم عن قرانهم ..

قد يكون معناه راجعاً الى محمد ..!

الذي اتهمه اعداؤه بالجنون .. او من اراد به السوء ..

فجاء وعد ربه بانه له لحافظ وعاصم ..!

وانا لمحمد لحافظون ..!

وقد ذكر هذا القول ايضاً القرطبي ..

جاء في ( الجامع لاحكام القران ) القرطبي :

وَقِيلَ : ” وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ” أَيْ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ يَتَقَوَّل عَلَيْنَا أَوْ نَتَقَوَّل عَلَيْهِ .

_________

اذن نص الحفظ { وانا له حافظون } ..

يؤيده نص اخر { والله يعصمك من الناس } ..!

اذن هذا القول .. ليس بعيداً او منكراً …

نواصل :

وفي تفسير : الكشاف – الزمخشري :

” .. وقيل: الضمير في { لَهُ } لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى:{ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ }

[المائدة: 67]. “

ومن تفسير البيضاوي :

“..{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } رد لإِنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله: { وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } أي من التحريف والزيادة والنقص بأن جعلناه معجزاً مبايناً لكلام البشر، بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللسان، أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له. وقيل الضمير في { لَهُ } للنبي صلى الله عليه وسلم.”

______________

فالبيضاوي ايضاً قد اورد القولين ..!وايضاً :

تفسير القرآن – ابن عباس :

“{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } جبريل بالقرآن { وَإِنَّا لَهُ } للقرآن { لَحَافِظُونَ } من الشياطين حتى لا يزيدوا فيه ولا ينقصوا منه ولا يغيروا حكمه ويقال إنا له لمحمد صلى الله عليه وسلم لحافظون من الكفار والشياطين. “

________

اذن .. يقال بان المحفوظ هو محمد ..

حفظه من الكفار والشياطين ..!

فالنص اذن غير قاطع ..!

وما تطرق اليه الاحتمال يسقط به الاستدلال ..!

ايضاً : من تفسير معالم التنزيل – البغوي:

“..{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } ، يعني القرآن، { وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } ، أي: نحفظ القرآن من الشياطين أن يزيدوا فيه، أو ينقصوا منه، أو يبدِّلوا، قال الله تعالى:

{ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ }

[فصلت: 42] والباطل: هو إبليس، لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ولا أن ينقص منه ما هو منه.

وقيل: الهاء في { لَهُ } راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم أي: إنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء كما قال جلّ ذكره:

{ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ }[المائدة: 67 “

وايضاً :

تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل – النسفي

“وقد جعل قوله: { وإنا له لحافظون } دليلاً على أنه منزل من عنده آية إذ لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه، أو الضمير في { له } لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله:{ وَٱللَّهُ يَعْصِمُك}.”

او .. الضمير ( له ) يعود الى محمد ..!!

ممكن .. ليش لا ..

نتابع مع المفسرين حول القولين :

تفسير النكت والعيون – الماوردي:

“{ وإنا له لحافظون } فيه قولان:

أحدهما: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه، حكاه ابن جرير.

الثاني: وإنا للقرآن لحافظون. “

قولان ..

ولم لا , فالسياق في النص يحتمل هذا .. لا بل يرجحه !

اذن نصهم الوحيد غير قطعي …!

اما الرازي .. فانه يضع القولين او الاشكالين بتفصيل اكبر :

لنقرأ :

“المسألة الثانية: الضمير في قوله: { لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } إلى ماذا يعود؟ فيه قولان:

القول الأول: أنه عائد إلى الذكر يعني: وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان، ونظيره قوله تعالى في صفة القرآن:

{ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ }

[فصلت: 42] وقال:

{ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفاً كَثِيراً }

[النساء: 82].

..

والقول الثاني: أن الكناية في قوله: { لَهُ } راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى وإنا لمحمد لحافظون وهو قول الفراء، وقوى ابن الأنباري هذا القول فقال: لما ذكر الله الإنزال والمنزل دل ذلك على المنزل عليه فحسنت الكناية عنه، لكونه أمراً معلوماً كما في قوله تعالى:

{ إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }

[القدر: 1] فإن هذه الكناية عائدة إلى القرآن مع أنه لم يتقدم ذكره وإنما حسنت الكناية للسبب المعلوم فكذا ههنا، إلا أن القول الأول أرجح القولين وأحسنهما مشابهة لظاهر التنزيل، والله أعلم. “

(مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير- الرازي )

فالرازي حكي القولين ..

وان ابن الانباري قد قوى القول القائل بان المحفوظ هو محمد ..

الا ان الرازي قد مال الى تصديق القول العام بان الذكر هو المحفوظ ..

بهذه العبارة الحذرة وختمها بـ ” الله اعلم ” :

” إلا أن القول الأول أرجح القولين وأحسنهما مشابهة لظاهر التنزيل، والله أعلم ” !!

اذن ..!

هناك قولان ..

وهذا ما يجب على المسلم ان يضعه في اعتباره حينما يستشهد بهذا النص كلما دار الحوار عن تحريف قرانه ..

لانه حتى هذا النص الوحيد عنده , عليه شبهة ظاهرة ..

بأن المقصود بالحفظ هو محمد الذي اتهم بالجنون في مطلع السورة..

اذن حتى مع افتراضية اصالة النص – المقحم – لسياق الكلام في سورة الحجر ..

فان معناه الذي اشرنا اليه ( كون محمد هو المشار اليه والمقصود بالحفظ ) ..

يتوافق ويتوائم ويتناغم مع سياق النصوص السابقة واللاحقة معه .

فيكون النص الوحيد الذي يستشهدون به لاثبات حفظ قرآنهم .. غير قطعي الدلالة ويبطل به الاثبات !

لانه ما تطرق اليه الاحتمال يسقط به الاستدلال ..!

تحياتي الصلعمية !

البابلي

رد واحد to “إنــــا لـــــه لحـــــــــافظون .. ( محــــــــمـــد أم القــــــــــرآن ) ؟”

  1. […] […]

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: