مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

حوار مع جبريل [2] … السنوات الأولى في مكة

Posted by mechristian في أغسطس 1, 2007

حوار مع جبريل [2] … السنوات الأولى في مكة


ابراهيم القبطي

و نستكمل الحوار….

ماذا عن بحيرا الراهب هل كان دوره أساسيا مثل ورقة بن نوفل ؟

جبريل (أكبر): بحيرا الراهب لم يكن دوره أساسيا و أنما كان عاملا مساعدا في تأكيد أن محمد نبي العرب الذي طال انتظاره ، و إن كنت لا أستبعد أن محمد ، هذا العفريت ، كان يذهب إليه سرا في أوائل الدعوة لينهل من علمه المنحرف المسيحي النسطوري (1).

كيف كانت الأيام الأولي من الخطة والدعوة للدين الجديد؟

جبريل (أكبر): كانت بدايتها تبشر بالأمل ، فبعد أن أملى عليه ورقة بن نوفل الآيات الأولى على محمد “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” (2) في محاولة لبدء الدعوة بقراءة ترجمات ورقة من التوراة و الانجيل ، بدأت مزيد من آيات ورقة تتوالى و تدعو محمد للتبشير بين أهل قومه “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” (3)

هل كان هناك ما يميز كتابات ورقة بن نوفل بين ثنايا القرآن؟

جبريل (أكبر): لم تكن تركيبات ورقة بن نوفل الكتابية تحتوي على “العزيز الرحيم” أو “السميع العليم” فهذا كان من ابتكارات محمد في السور المكية المتأخرة بعد وفاة ورقة بسنين (4).

هل استمرت الحال على ذلك أم تغيرت الظروف؟

جبريل (أكبر): بدات المشاكل تظهر عندما أحست قريش بأن محمد يقلب عليها العبيد ، و أنه قد يهدد بما يفعله مركز مكة و قريش كمركز ديني و تجاري في آن واحد ، و لكن محمد كان دائم التأكيد لهم أن ما يفعله هو لصالح العرب و قريش بالتحديد ، وكان يؤكد لهم أنهم إذا ما قبلوا دعوته سوف يخضعون العرب و العجم معا (5) ، فطموحه السياسي كان واضحا جليا منذ البداية.

وهل اقتنعت قريش بذلك؟

جبريل (أكبر): لا ، مما جعل محمد يثور في بعض الأحيان ، فهم كانوا لا يرون فوائد دعوته ، حتى أنه هددهم بالذبح في أوائل دعوته السلمية (6) ، مما جعلنا نعلم أن طموح هذا الرجل هو خير وعاء لخطتنا الشيطانية .

كيف ظل محمد بعيدا عن أنياب قريش على الرغم من العداء الشديد؟

جبريل (أكبر): هذا هو فائدة نسبه (المشكوك فيه) ، فقد كان ينتسب إلى فرع بني هاشم ، و على الرغم من الشك في هذا النسب إلى أنه كان تحت حماية عمه أبي طالب في معظم الوقت ، و زواجه من خديجة كانت له فوائد أخرى بجانب تشجيعها الديني ، فقد كانت صاحبة منعة و مال بين أهل مكة ، مما جعله تحت الحصانة الدبلومسية و المالية إن جاز التعبير و قد فقد هذه المنعة جزئيا بوفاة خديحة و أبي طالب قبل ثلاث سنوات من الهجرة إلى المدينة (7).

ماذا عن أتباعه ،هل نجح محمد في أن يحميهم ؟

جبريل (أكبر): هؤلاء الغلابة المساكين ، كانوا كما قلت من العبيد و أدنى طبقات العرب ، و لم يستطع محمد أن يوفر لهم أي حماية ، و قد تم التنكيل بهم طوال الفترة المكية ، حتى أن محمد شجعهم على الكذب لتفادي التعذيب (8) ، بل و ألف آية قرآنية بمساعدة ورقة من أجل أن يواسيهم (9). و بذلك أسس أول مبادئنا الشيطانية ، التقية ، و الكذب المحلل ، و أن الغاية التي تبرر الوسيلة … فلا يهم أن تعلن إيمانك أو تهرب بهذا الايمان على الأقل بل يكفي أن تكذب . وقد صار هذا منهاجا للكثير من المجاهدين ، الذين يتقنون الكذب في لحظات الضعف ، حتى يمكلوا القوة الكافية للتنكيل بالعدو … رائع هذا الدين و هذه الدعوة لقد حققت لنا نحن الشياطين الكثير.

ماذا فعل محمد في خلال هذه الفترة الأولى الحرجة ليتفادى التصادم المحتوم مع قريش؟

جبريل (أكبر): الحقيقة أنه فعل كما يفعل أي شاعر أو فنان ، أن ينهمك في مزيد من التأليف ، و قد كان ورقة خير معين له في ذلك ، فألف في هذه الفترة سورتي الضحى و الانشراح ليواسي نفسه ، و لم يفته أن يكتب سورة الكافرون و التي توعد فيها أهل قريش من الكفار و التي اعترف فيها محمد بدين قريش و لكنه رفض الخضوع له (10) ، و أن يتبع ذلك بسورة الاخلاص ، و الذي يوضح فيها لقريش أنهم يشركون بالله و أن الله هو الأحد الصمد . ومن الملاحظ أن قريش كانت تؤمن بالله و لكنها كانت تتخذ الشفعاء الوسطاء مثل اللات و مناة و عزي للتقرب إلى هذا الإله ، وهذا ما كان محمحد يطمح لتغيره ، فهو كان من الذكاء ليعلم أن إله واحد يعني شعب واحد و هذا هو هدفه السياسي الأساسي.

ولكن القدر لم يمهله ، فقد توفى ورقة بن نوفل ، أستاذه العظيم ، و عانى بعدها من الشح في المصادر ، فتوقف عن الكتابة لمدة ثلاث سنوات كاد فيها أن يتنحر كما قلت من قبل (11).

كيف عاد إلى التأليف؟

جبريل (أكبر): عاد بعد أن شجعته بظهوري من جديد له ، فبدأ بتأليف سورة المدثر ، يشجع فيها نفسه على استكمال حلمه الطموح ، و يحفز نفسه على هجر الرجز و الأفكار الانتحارية (12). و بدأنا المسيرة من جديد.

هل لك أن تذكر لي بعض تعليقات قريش على محمد و ديانته الجديدة ؟

جبريل (أكبر): كان المكيون بقيادة الوليد بن المغيرة على رأس المعارضين لهذه الدعوة المشكوك فيها ، وهو الذي اتهم محمد بالسحر فرد عليه محمد بآيات قرآنية ، كلها تهديد ووعيد بكلمات لا تنفي الشبهة بقدر ما هي سجال من الشتائم المتبادلة بين خصمين ، فالمغيرة هو هو الذي أتهم محمد بأنه يستعين بأساطير الأولين في مؤلفاته (13).

وهناك معارض قوي آخر هو عم محمد “عبد عزي” و الذي عرف بعد ذلك بأبي لهب ، وهو الذي حرضته زوجته على رفض مؤلفات محمد ، فنالتها و زوجها تقريعات محمد الهجائية من الشتائم القرآنية (14) ، و الحقيقة أننا لم نفهم لماذا لم يؤمن به الكثير من أقاربه حتى أبي طالب (15) عمه الذي حماه من أهل قريش ، فقد كان بالأولى أن يؤمن به ، لكنه من الواضح أنه كان يعلم بالتمثيلية كلها فلم يقتنع .

وقد استمر محمد في كيل الشتائم القرآنية لكل من اعترض دون أن يبرهن على نبوته بشئ ، فقد كانت سورة الهمزة موجهة ضد “الأخنس بن شريق” الرجل الغني و المعترض على دعوة محمد

و سورة العلق 6-7 كانت هجوما على أبي جهل ، أحد أقطاب المعارضة القريشية.

وجاءت سورة القلم 2 ، لينفي محمد الجنون عن نفسه. بعد أن اتهمه المكيون به.

وتصاعدت حدة الصراع و الجدل إلى درحة كبيرة جعلت محمد يصرخ في الآيات ” وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ” عشر مرات في سورة المرسلات الصغيرة ذات الخمسين جملة. فقد كان لا يملك إلا الكلام و الشتائم .

وتوالت الكثير من التهديدات تتوعد قريش بجهنم و بئس المصير (16)

ولماذا تركته كل هذا الوقت دون مساعدة ، أليس هذا هو مشروعك الوليد؟

جبريل (أكبر): كل هذا كان جزءا من الخطة ، فنحن نعرف تمام المعرفة أن هذا الضغط القبلي عليه كان الدافع الاساسي لتأسيسه مبادئ الحرب و الجهاد ، وهذا كان في خطتنا منذ البداية ، وقد تحقق ذلك بعد أن فقد محمد الأمل في نشر دعوته ، فهاجر و أنشأ مبادئ الكفاح المسلح ، و الذي سيحيل منطقة العالم القديم إلي آتون من النيران ، هل تعتقد أنه كان من الممكن أن يكتب له النجاح و لخطتنا معه دون السيف ؟!!

لذلك اقتصرت مساعداتي المحدودة على ظهورات متقطعة ليستمر في الاقتناع بأنه النبي الموعود لجزيرة العرب .

هل طالبه العرب ببرهان مادي على النبوة؟

جبريل (أكبر): نعم لقد طالبوه كثيرا ، و لم يجدوا ردا منه سوى أنه مُنع من المعجزات لأن الانبياء و الرسل قبله قد كذبهم قومهم حتى بعد المعجزات (17) . و الحقيقة أنه لم يعدم الوسيلة للتهرب من موضوع المعجزات هذا .

لماذا لم يساعده الشياطين أمثالك ببعض من الخوارق؟

جبريل (أكبر): حتى الشياطين يا عزيزي لهم حدودهم ، و نحن لم يكن مسموحا لنا أن نفعل خوارق و أعاجيب لنبي كاذب ، فكل لعبة و لها قوانينها ، و من اقتنع به بدون برهان سوى أفخاذ خديجة (18) ، فاللوم عليه لا علينا.

إذا كنتم لم تساعدوه بالخوارق ، فما قصة الاسراء و المعراج؟

جبريل (أكبر): هذه قصة أخرى طريفة ، إذا دلت على شئ فهي تدل على قدرة البشر على الخداع بما يفوق الشياطين ، و أيضا قابليتهم للإنخداع و التغرير بهم…!!!

ماذا تعني؟

جبريل (أكبر): عندما استمر الإلحاح على محمد بأن يأتي بمعجزة ، و عدم قدرته بالاتيان بشئ ملموس ، أخترع المعجزة ، فأدعى بأنه انتقل من مكة إلى أورشليم فيما أسماه بالاسراء ، ثم من أورشليم صعد إلى السماء فيما أسماه بالمعراج ليقابل بعض الأنبياء ، ثم يقابل الإله شخصيا (19).

ماذا تعني بأنه أدعى؟

جبريل (أكبر): لقد أكد على ان هذه الرحلة تمت أثناء نومه ، بل و أكدت عائشة أن الاسراء كان بالروح فقط (20) ، فهو كان نائما في حضن بنت عمه هند “أم هانئ” بنت أبي طالب و لم يغادر فراشها (21) ، ومن الواضح أن هذه الليلة كانت حمراء فألهبت الوحي عنده ، هاهاها .

ومن الذي صدق هذه الرحلة التي لم يراها أحد ، و كيف تكون معجزة إذا لم تكن معلنة أمام الناس؟

جبريل (أكبر): الحقيقة أن هذه القصة كانت كارثة على المشروع كله ، فالكثير من أتباعه تركوه بسبب هذه القصة المضحكة (22) ، و هنا كان لابد من التدخل السريع.

و ماذا فعلت هذه المرة أيها العبقري؟

جبريل (أكبر): أوعزت إلى صديقه المقرب أبي بكر أن يصدق على كلامه مهما كان لينقذه من هذه الورطة ، و كان أبو بكر ممن زاروا أورشليم من قبل في رحلاته التجارية ، فكان محمد يصف و أبو بكر يصدق على كلامه “صدقت يا رسول الله” (23) و هذا أنقذ ما يمكن انقاذه . ولهذا سمي أبا بكر بالصديق … كما ترى فكل ورطة و لها حلولها الشيطانية !!!!

ومن أين أقتبس محمد هذه الفكرة :الاسراء و المعراج؟

جبريل (أكبر): جزء من هذه القصة مأخوذ من صاحبه سلمان الفارسي (24) ، حيث يوجد ما يشبهها في أساطير الزرادشتية للفرس ، و أما موضوع مقابلة الله و المفاوضة على الصلاة ، فهي مأخوذة من التوراة في قصة مماثلة لإبراهيم يحاول انقاذ سدوم و عمورة لينقذ ابن أخيه لوط (25).

هل كان هناك آثار أخرى للفرس و الثقافة الفارسية على محمد وقرآنه؟

جبريل (أكبر): نعم كلمة “الحور” (26) التي تملأ القرآن و موعود بها المؤمن ذات أصل فارسي ، كما أن كلمة “جن” و التي أفرد لها محمد سورة كاملة (27) جاءت من أساطير الفرس .

لقد كان اتهام قريش لمحمد بأنها أساطير الأولين (28) لا يخلو من الصحة .

يتبع في الجزء الثالث

——————————-

الهوامش و المراجع:

1) سيرة ابن هشام ج1 ص 181، 188

2) العلق 1

3) الشعراء 214

4) تطور القرآن التاريخي ص 8 كانون سل ترجمة مالك مسلماني

5) سنن الترمذي : 3539 – حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ – الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ يَحْيَى قَالَ عَبْدٌ هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ وَجَاءَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدَ أَبِى طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَىْ يَمْنَعَهُ وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِى مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ قَالَ « إِنِّى أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّى إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ ». قَالَ كَلِمَةً وَاحِدَةً قَالَ « كَلِمَةً وَاحِدَةً ». قَالَ « يَا عَمِّ قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ». فَقَالُوا إِلَهًا وَاحِدًا (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ) قَالَ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ (ص َالْقُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) إِلَى قَوْلِهِ (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ ). قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

كذلك مسند أحمد 2038 ، 3481

6) مسند أحمد : 7233- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشاً أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ. قَالَ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْماً فِى الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ سَفَّهَ أَحْلاَمَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. أَوْ كَمَا قَالُوا. قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَقْبَلَ يَمْشِى حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفاً بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ. قَالَ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَرَّ بِهِمْ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَقَالَ « تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ ». فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَئُوهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِداً فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولاً. قَالَ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِى الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِى ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ الَّذِى تَقُولُ كَذَا وَكَذَا. لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَعَمْ أَنَا الَّذِى أَقُولُ ذَلِكَ ». قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ. قَالَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِى ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ) . ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشاً بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ. تحفة 8884 معتلى 5317 مجمع 6/16

7) سيرة بن هشام ج1 ص 416

8) سنن البيهقي : 17350- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلاَّبُ بِهَمَذَانَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ثُمَّ تَرَكُوهُ فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :« مَا وَرَاءَكَ؟ ». قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ. قَالَ :« كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ ». قَالَ : مُطْمَئِنًا بِالإِيمَانِ. قَالَ :« إِنْ عَادُوا فَعُدْ ».

9) “مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ” (النحل 106)

10) ” لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” (الكافرون 6)

11) صحيح البخاري باب التعبير 6982 –” ….. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّىَ ، وَفَتَرَ الْوَحْىُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم – فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَىْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَىْ يُلْقِىَ مِنْهُ نَفْسَهُ ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا . فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْىِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ( فَالِقُ الإِصْبَاحِ ) ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ “

12) ” يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنذِرْ . وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ . وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ” (المدثر1- 5)

13) “إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ” (القلم 15)

14) ” تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ . سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ. فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ” (سورة المسد)

15) سيرة بن هشام ج1:ص 418

16) النبأ 21-30 ، الشعراء 208-209 ، الحجر 4-5 ، الاسراء 90-92 ، الرعد 7.

17) ” وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا” (الاسراء 59)

18) سيرة بن هشام ج1 ص 239 (امتحان خديجة برهان الوحي)

19) راجع سورة الأسراء ، سيرة ابن هشام ج1 ص 396-408

20) سيرة ابن هشام ج1 ص 399 (حديث عائشة عن مسراه صلى الله عليه وسلم )

21) سيرة ابن هشام ج1 ص 452

22) تقول السيرة لأبن هشام ج1 ص398-399:” فارتد كثير ممن كان أسلم ، وذهب الناس إلى أبي بكر ، فقالوا له هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس . وصلى فيه ورجع إلى مكة . قال فقال لهم أبو بكر إنكم تكذبون عليه فقالوا بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق فما يعجبكم من ذلك فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه ( من الله ) من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه”

23) سيرة ابن هشام ج1 ص399

24) كان له أثر واصح على ثقافة محمد فهو الذي ألهمه حفر الخندق في موقعة الخندق 5 هجرية ، وهناك حامتال ان يكون هو صاحب فكرة المعراج كما جاء في كتاب »أرتاويراف نامك« المكتوب باللغة البهلوية (أي اللغة الفارسية القديمة) منذ 400 سنة قبل الهجرة، في أيام أردشير بابكان ملك الفرس. وبيان ذلك أنه لما أخذت ديانة زردشت في بلاد الفرس في الانحطاط، ورغب المجوس في إحيائها في قلوب الناس، انتخبوا شاباً من أهل زرشت اسمه »أرتاويراف« وأرسلوا روحه إلى السماء. ووقع على جسده سُبات. وكان الهدف من سفره إلى السماء أن يطَّلع على كل شيء فيها ويأتيهم بنبأ. فعرج هذا الشاب إلى السماء بقيادة وإرشاد رئيس من رؤساء الملائكة اسمه »سروش« فجال من طبقة إلى أخرى وترقى بالتدريج إلى أعلى فأعلى. ولما اطلع على كل شيء أمره »أورمزد« الإله الصالح (سند وعضد مذهب زردشت) أن يرجع إلى الأرض ويخبر الزردشتية بما شاهد، ودُوِّنت هذه الأشياء بحذافيرها وكل ما جرى له في أثناء معراجه في كتاب “أرتاويراف نامك”

25) تكوين 18: 20-33

26) ورد في لغة »أفِستا« كلمة حوري (بمعنى الشمس وضوء الشمس). ووردت في اللغة البهلوية “هور” وفي لغة الفرس الحديثة »ضور« (أي الشمس وضوؤها). ولما أدخل العرب كلمة »حور« في لغتهم وكانوا لا يعرفون مصدرها واشتقاقها توهموا أنها مأخوذة من فعل »حار« وظنوا أن سبب تسميتهن بالحور هو سواد أعينهن. ولم يرد ذكر هاته الغانيات السماويات في كتب قدماء الفرس فقط، لأنه يوجد في كتب قدماء الهنود بعض القصص بخصوص الأشخاص الذين يسميهم المسلمون »الحور« و»الغلمان« ويسميهم الهنود »أَبْسَرسس« و»كندهروس«. وقال الهنود إن الذين يعاشرونهم في السماء هم الذين يظهرون البسالة في الحروب ويُقتَلون فيها، فإنهم كانوا يعتقدون في الأزمنة القديمة، كالمسلمين، أن كل من يُقتل في ساحة القتال جدير بالدخول إلى السماء. وقد ورد في كتاب »شرائع منوا« (فصل 5 بيت 89)

27) الكلمة مشتقة من لغة الفرس القديمة، لأنها وردت في كتاب »أفِستا« (وهو كتاب الزردشتية المقدس ودستور ديانتهم) بهذه الصورة والصيغة، وهي »جيني« ومعناها روح شرير، فأخذ العرب الاسم والمسمى من الزرادشتية.

28) الأنعام 25، الأنفال 31، النحل 24، المؤمنون 83، الفرقان 5، النمل 68، الأحقاف 17، القلم 15، المطففين 13.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: