مسيحيو الشرق لأجل المسيح

لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

أسطورة الذكر المحفوظ (2): اختلاف مصحف ابن مسعود

Posted by mechristian في يوليو 1, 2007

أسطورة الذكر المحفوظ (2): اختلاف مصحف ابن مسعود

ابراهيم القبطي

في المقال السابق (*) ، توقف الحديث إلى أن عدد السور في مصحف عبد الله بن مسعود أختلف عن المصحف العثماني في فقدان بعض السور ، فلم يضم المعوذتين إلى مصحفه ، ولم يعترف بالفاتحة كسورة من سور القرآن ، بل اعتبرها مجرد صلاة أو دعوة .

وفي هذا المقال نستكمل الدخول إلى أعماق نصوص هذا المصحف وكيف اختلفت عن النص القرآني الحالي ، فأصالة هذا المصحف من الناحية الببلوجرافية وأسبقيته على المصحف العثماني زمنيا ، وقرآنية صاحبه ، يجعله شاهدا نصيا أكثر صدقا من النص العثماني ، ودليلا بيّنًا على تغير النص القرآني عبر الزمن ، وكيف أثّر احراق عثمان للمصاحف على معني النص ومبناه …

*********************************

بين الأحرف والقراءات :

كان حرق عثمان للمصاحف نقطة فاصلة في تاريخ النص القرآني ، قبله تعددت المصاحف وتنوعت في الأمصار المختلفة ، وأُطلق على هذا التنوع تعدد الأحرف في التراث الإسلامي ، أو كما جرت الأسطورة الإسلامية … بالأحرف السبعة (1) ، وبعده تعددت القراءات والكلمات والحروف تشكيلا ولفظا ومعنى .

وعلى الرغم من شيوع مصطلح الأحرف السبعة ، فلم يتفق المسلمون على تعريف صريح لهذا المفهوم (الأحرف السبعة) ، ربما لأنها فقدت إلى الأبد بحرق عثمان لستة منها ، ومعها فُقِد تعريفها ومعناها ، فيسوق السيوطي في كتابة الاتقان في علوم القرآن أكثر من ثلاثين رأيا لمعنى الأحرف (2) ، ويختصرها بعض المسلمين المعاصرين إلى خمسة آراء رئيسية في معناها (3) ، وآخرون إلى سبعة أراء في معناها (4) ، فكانت كلها محاولات متهافته لتفسير تعدد الأحرف وفي نفس الوقت لنفي التغير في النص القرآني ، وتبرير لفعلة عثمان بحرقه للمصاحف ، فلما أحرق عثمان المصاحف ، بما فيها مصاحف ابن مسعود ، وابي بن كعب وغيرهما (5) ، لم يبقِ إلا حرفا واحدا أسماه (لسان قريش) (6) .

ولم يكن حرق المصاحف أو الأحرف الستة سببا في توقف تطور النص القرآني وتغيره وتبديله ، فقد استمر بعده النص القرآني (الحرف السابع بعد حرق الأحرف الستة) في التغير والتبدل ، فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا على هذا التغير تعدد القراءات . وللتمييز أجمع أئمة المسلمين بأن الحروف غير القراءات (7) ، وإن كان فعليا كلاهما تغيير في النص القرآني .

وتنوعت هذه القراءات للنص القرآني إلى سبع متواترة ، وثلاث آحاد ، وأربع شواذ (8) … فكان هذا التطور في داخل الحرف الواحد الذي أبقى عليه عثمان ، ومن هذه القراءات تشعبت تلاوة القرآن لتصل إلى ألآف الطرق ، والتي اختلفت بتنوع العامل البشري واساليب التجويد .

والخلاصة المنطقية التي يمكن نصل إليها من كل هذا التخبط ، أنها محاولات تبريرية لتجنب تهمة التحريف أو تغير النص القرآني ، بمجرد تغيير المسميات ، فتصبح الاختلافات النصية والتحريفات هي مجرد أحرف أو قراءات أو تلاوات ، لا يخرج منها النص القرآني إلا مختلف نصيا في كل الأحيان ، ونصا ومعنىً في أحيان أخرى ، ومع هذا فهو ذكر محفوظ.

ويبقى الفارق الأساسي بين الأحرف والقراءات هو فارق زمني ، في أن الأحرف هي اختلافات في المصاحف قبل حرق عثمان لها ، والقراءات هي اختلافات في قراءة النص القرآني المتبقي بعد أن أبقى عثمان على حرفا واحدا مكتوبا بلا نقاط أو تشكيل ، أي اختلافات في هذا الحرف الواحد.

وقد كان المصدر الأساسي لتنوع القراءات هو أن الرسم العثماني الذي كُتِب به القرآن بلسان قريش لم يكن منقوطا أو مشكلا بالحركات ، فنتج عن هذا الكثير من الاختلافات سواء في تشكيل الكلمة أو في معناها بسبب اختلاف وضع النقط فوق الكلمات … (9)

وهنا لنتوقف عن تحليل قصة جمع القرآن ونتركها لمزيد النقاش ربما في مقالات قادمة ، ونتساءل السؤال المنطقي :

هل كان مصحف ابن مسعود أحد القراءات أم حرف من الأحرف ؟

لن نجد إجابة سهلة ، فبعد هذا التخبط الإسلامي في تعريف ماهية الأحرف السبعة ، بل وهل هي سبعة أم هو رقم يدل على الكثرة ، لا يبقى لنا إلا أن نعتمد على المنطق لنؤكد أن مصحف ابن مسعود كان موجودا ومنتشرا بين أهل العراق في أيام عثمان ، فلا يعدو من الناحية الزمنية كونه واحدا من الاحرف التي فقدها القرآن بعد حرق المصاحف ، وأما من ناحية التركيب النصي ، فهو مختلف في الكثير من قراءاته ونصه ، وبهذا يمكن أعتباره أيضا قراءة مختلفة للمصحف أو نصا يفترق عن النص العثماني في الكثير من الألفاظ كما سنرى.

****************

بعض أختلافات مصحف ابن مسعود في بعض السور بترتيب المصحف العثماني

وقد اتبعت في ترتيب عرض النصوص الآتي

نص القرآن الحالي بحسب جمع عثمان – نص مصحف ابن مسعود (تعليق بين قوسين)

1) سورة البقرة:

* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ – فوَسْوَس لهُما الشَّيْطَانُ (مصحف ابن مسعود يتفق مع بقية القرآن حيث ارتبط الشيطان بالوسوسة وليس الإزلال كما في الأعراف 20 وطه 120)

* الَّذِينَ يَظُنُّونَ –الَّذِينَ يَعْلَمُون ( اختلاف في المعنى بين من يظن ومن يعمل)

* وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا – وثَومِهَا وَعَدَسِهَا (بينما معنى الفوم غير واضح واختلف فيه المفسرون ، يبقى مصحف ابن مسعود أكثر اقترابا من المعنى بكلمة “ثومها”… وهذا الاختلاف يرجع إلى عدم تنقيط المصاحف واشتباه الفاء بالثاء)

* وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ – وَمَا هُوَ بِمُنْزِحةِ (اختلاف في النص والمعنى)

* كَمَا سُئِلَ مُوسَى- كَمَا سَأَلَ مُوسَى (تحول موسى من المسئول عن إلى السائل عن)

* وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا- وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا قِبلَةً يَرْضَوْنَها (اختلاف نصي كامل مع اقتراب في المعنى)

* وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ – وَأَقيمُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَة إلى الّبيتِ (اختلاف نصي وفي المعنى … فنص المصحف العثماني جعل من الله المقصد المعنوي للحج ، بينما مصحف ابن مسعود جعل المقصد مادي مكاني)

* وَيُشْهِدُ اللّهَ- وَيَستشْهِدُ اللّهَ (اختلاف في النص والمعنى … فالنص العثماني يجعل الفاعل هو احد الناس ، بينما مصحف ابن مسعود يجعل الفاعل هو الله)

* النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً – النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فاخْتَلَفُوا (حذف من النص العثماني يشمل النص وفي المعنى)

* مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ- مَا لَمْ تَجَامِعُوهُنُّ (فارق لغوي بين أن تمس إمرأة (عام) وأن تجامعها (مخصص))

* وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم – كُتِبَ عَليْكُم الوَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِكِم (اختلاف كامل في النص والتركيب اللغوي للجملة)

* وَلاَ تَيَمَّمُواْ- وَلاَ تَأمَّمُواْ (اختلاف في النص والمعنى)

* لاَ يَقُومُونَ- لاَ يَقُومُونَ يَوْم القِيَامَةِ (حذف النص العثماني “في القيامة” فازداد المعنى غموضا)

* فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ – فَأْيقنُواْ بِحَرْبٍ (اختلاف في النص واقتراب في المعنى)

* يَوْماً تُرْجَعُونَ – يَوْماً تُردَُّونَ (اختلاف في النص واقتراب في المعنى)

* وَالْمُؤْمِنُونَ … وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ – وَ آمَنَ الْمُؤْمِنُونَ … وَكتَابِهِ وَلِقَائِه وَرُسُلِهِ (إضافة على النص وفي المعنى)

2) آل عمران:

* إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ – إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الحّنِيفِيّة (اختلاف جوهري في اللفظ والمعنى ، فالإسلام دين أتى به محمد على امتداد الحنيفية ، بينما الحنيفية حركة دينية سار على هديها الإسلام ، ولا يقبل المسلمون اليوم أن يستبدلوا الإسلام بالحنيفية وإلا اكتفوا بسنة ابراهيم الحنيف حسب ما يزعمون)

* وَآلَ عِمْرَانَ – وَآلَ مُحَمَّد (إختلاف آخر في النص والمعنى ، وتثير شبهة تحريف من أهل السنة بغرض القضاء على الفكر الشيعي المتعاطف مع آل البيت المحمدي)

* فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ – فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ يَا زَكَريَِّا (اختلاف في النص واقتراب في المعنى … فمازال جبريل المفرد لا يساوي الملائكة كمجموع ، وإن حاولت بعض كتب التفسير تأويل المعنى لتتحول الملائكة إلى جمع تعظيم يشير إلى جبريل)

* وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ – وَارْكَعِي وَاسْجُدِي فِي السَّاجِدِينَ (إنقلاب في النص مع تشابه في المعنى)

* إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء – إِلَى كَلَمَةٍ عَدْلٍ (اختلاف في النص مع تشابه في المعنى)

* يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ – يُوفِّهِ ^^^ بِدِينَارٍ لاَّ يُوفِّهِ إِلَيْكَ (تغيير في النص مع اسقاط كلمات)

* مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ – مِيثَاقَ الَّذِينَ أُتُوا الكِتَابَ (اختلاف في النص والمعنى ، فليس كل من أوتي الكتاب هو من النبيين / ومصطلح أهل الكتاب أعم من الأنبياء )

* وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ – وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ باللهِ عَلَى مَا أصَابَهُم وَأُوْلَـئِكَ ( إضافة صريحة على النص وفي تغيير المعنى)

* إِن تَمْسَسْكُمْ – إِنْ يُصِيبُكم قرحٌ ( تضاد كامل في المعنى مع اختلاف النص)

* وَسَارِعُواْ – وَسَابِقُواْ (اختلاف في النص مع تشابه غير دقيق في المعنى)

* يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ – يُخَوِّفُكم (إضافة في النص مع المعنى)

* وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ – وَإِذَ أَخَذَ رَبُّكم مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِيثَاقَهم لَتُبَيِّنوُنَهُ (اختلاف نصي في تركيب الجملة مع اقتراب في المعنى)

* يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ … بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ – يَفْرَحُونَ فَمَنْ أَتَى فَاحِشَة فَعَلَيه … بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ بِمَفَازَةٍ (اختلاف في تركيب الجملة مع إضافات أضافها النص العثماني أثرت في المعنى)

3) سورة النساء:

* فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً – فَإِنْ أحنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً (اختلاف في النص والمعنى ، فآنس لا تعني أحسن)

* وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً- وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً مِنْ ذَهَب (حذفت من النص العثماني كلمة من ذهب)

* بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي – بِمَا حَفِظَ فاصْلِحُوا إليهنَّ وَاللاَّتِي (اختلاف في النص والمعنى اختلافا كليا)

* إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ – إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ نَمْلَةٍ (في الوقت الذي لا يتفق المفسرون على معنى ذرة ، كان مصحف ابن مسعود أكثر وضوحا بجعلها “نملة” وأن اختلف النص والمعنى بينها وبين ذرة)

* وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ – وإنَّا كَتَبْنَاهَا عَليْك وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ ( إضافة على النص وفي المعنى)

* تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ- تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ ^^^ أَن يَفْتِنَكُمُ (إضافة في المصحف العثماني لفقرة “إن خفتم”)

* يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ – يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن لا تَضِلُّواْ (تناقض كامل بين أن تضلوا ، وأن لا تضلوا في المعنى… الفقرة وعكسها)

4) سورة المائدة:

* فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ – فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فأمُّوا (ومرة أخرى استبدال كلمة بأخرى)

* أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ – غُلَظَاءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (افتراق في النص والمعنى للكلمات ، وأن كان معنى الجملة ككل لم يتغير كثيرا)

* مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء- مِن قَبْلِكُمْ ومِنَ الَّذِين أَشْرَكَوا أَوْلِيَاء (اختلاف في النص بين “الكفار” و “الذين أشركوا” وإن كان المعنى يتشابه ، ولكن الشرك هو احد انواع الكفر في الإسلام)

* مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ -مَن غَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِم وَجَعَلَهم ْقِرَدَةَ وَخَنَازِيرَ وَعَبَدَة الطَّاغُوتَ (افتراق في النص ، وإن كان مصحف ابن مسعود أقرب لسلامة المعني بإضافة التاء المربوطة إلى عبد وجعلها “عبدة” فيستقيم المعنى)

* مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ- مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إنَّ عليًَا مَولْى المُؤمِنين (هذه الفقرة التي يفتقد فيها النص العثماني ” إنَّ عليًَا مَولْى المُؤمِنين” تشير وبقوة أكثر إلى احتمال تحريف وحذف أهل السنة لنصوص من المصاحف لتتفق مع فكر السنة وتهدم فكر الشيعة.. ولهذا جئت بنصوص من تفاسير السنة بنفس النص الناقص للتأكيد) (10)

* وَالصَّابِئُونَ – وَالصَّابِئينَ (ومرة أخرى يتفوق مصحف ابن مسعود لغويا على المصحف العثماني ، فتأتي الكلمة سليمة اعرابيا)

* فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ – فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعاتِ (فقدت من المصحف العثماني ، ومن الواضح فيها تخصيص للمعنى بالتتابع)

* وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ – وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَحِيمُ (إختلاف في النص والمعنى ، مما يجعنا نزداد شكا فيما كان يقوله عبد الله بن أبي سرح عندما كان يؤلف في القرآن وكفر بمحمد مرتدا . وإن كان مصحف ابن مسعود يتفوق على العثماني في ارتباط الغفران بإله غفور رحيم وليس عزيز حكيم)

5) سورة الأنعام:

*مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ – مَّن يَصْرفِْ الله عَنْهُ (حذف النص العثماني لفظ الجلالة وأن استمر يفهم ضمنيا من المعنى)

* ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ – وَمَا كَانَ فِتْنَتُهُمْ (تحول النص العثماني من صيغة الماضي إلى المضارع مع إضافة “ثم”)

* لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ- لِلّهِ يَقْضِيَ بالْحَقِّ (اختلاف في النص واقتراب في المعنى ، وأن كان القصاص في جوهره عقوبه ، والقضاء هو الحكم سواء بالإثابة او العقوبة)

* اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ – اسْتَهوَاهُ الشَيْطَانُ (اختلاف النص العثماني بتحويل المفرد إلى جمع)

* وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ – وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ يَقُولُون أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ (هنا فقد النص العثماني كلمة واحدة ” يَقُولُون ” جعلت من المعنى غامضا فمن هم المخرجون أنفسهم)

* انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ – أَنْضِرُوا إِلِى ثَمَرِهِ (اختلاف في النص والمعنى)

* شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ – شُرَكَاء من الْجِنَّ وَهو خَلَقَهُمْ (ومرة أخرى فقد النص العثماني كلمات “من” و “وهو” وبدونهما فقد الكثير من الوضوح والمعنى)

* وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي – وهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكُم (تحول من الغائب إلى المتكلم في النص العثماني)

6) سورة الأعراف:

* حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ – حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ الأَصْفَرُ (حذفت كلمة الأصفر من النص العثماني)

* يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً – يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشْراً (اختلاف آخر نتيجة عدم التنقيط ، أدى إلى اختلاف في المعنى)

* وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ – وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَعْمَل فِرْعَوْنُ (اختلاف في النص مع اقتراب في المعنى)

7) سورة الأنفال:

* يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ – يَسْأَلُونَكَ الأَنفَالَ (إضافة النص العثماني للفظة “عن” غيرت المعنى ، وجعلت اتبع محمد يسألونه الأنفال والسلائب نفسها لا يسألونه عنها)

* ذَاتَ بِيْنِكُمْ- ذَاتَ بِيْنِكُمْ فيما تَشَاجَرْتمْ بِه ( إضافة على النص وفي المعنى)

9) سورة الليل:

* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ، والذَّكَرَ وَالْأُنثَى (تم إضافة ما خلق ، مما زاد النص غموضا )

* وأما مجموع اختلافات آيات مصحف ابن مسعود عن النص العثماني تقترب 1200-1300 آية نقلها منها مجرد عينة عشوائية ، أي ما يقرب من ربع آيات القرآن ، بين اختلافات نصية لا تؤثر على المعنى ، أو تؤثر قليلا ، أو تقلب المعنى رأسا على عقب ، أو توحي بتحريف متعمد ينزع من الشيعة آيات لصالح أهل السنة

*******************************

تعليق ختامي وتساؤلات:

أولا: إذا كان القرآن هو الإملاء الحرفي من إله القرآن إلى جبريل ، ومنه إلى محمد ، وهو محفوظ نصا وحرفا ، لماذا تغيرت نصوصه واختلفت أحرفه مما حدا بعثمان إلى حرق ما أختلفوا فيه ؟ ثم بعدها استمر الاختلاف في النص القرآني فاختلفت قراءاته؟ … أما أنه خضع للتطور البشري الطبيعي وأخطاء الحفظ والنسخ مثله مثل أي كتاب آخر كما تشير الأدلة المتعددة ؟

ثانيا: وإذا كان ما حفظ من القرآن هو المعنى لا حرفية النص فلماذا أثرت النقاط على معاني الكثير من الكلمات كما رأينا في الكثير من الأمثلة السابقة ؟

وهل هذا هو تحول في الفكر الإسلامي من حرفية النص إلى أهمية وأسبقية المعنى؟

ثالثا: يثق المسلمون في المصحف العثماني ويضعونه في مرتبة أعلى من مصحف ابن مسعود ، بل ويؤمنون بأن المصحف العثماني قد كتب على حسب آخر مراجعة من مراجعات جبريل … وهذا على الرغم أنه

– الكثير من نصوص مصحف ابن مسعود أكثر أصالة وكانت مشهورة وسابق على مصحف عثمان … ،

– أنهم لا يملكون دليلا واحدا على هذا الزعم ، فقد كان ابن مسعود باعتباره الأكثر اتقانا للقرآن هو صاحب المصحف الأكثر دقة .

– وبل وطبقا للرويات الإسلامية كان مصحف ابن مسعود هو المحتوِي على الوحي الجبريلي الأخير (المراجعة الأخيرة) ، وهذا ما أكدته رواية ابن عباس والتي أخرجها ابن حجر والتي أشارت إلى أن مصحف ابن مسعود كان على آخر مراجعة جبريلية لمحمد وفي العام الأخير الذي توفى فيه محمد (11)

رابعا: إذا كان محمد قد سمح بتعدد الأحرف وأمر المسلمين بقراءة ما تسير منها (12)، فهل كان عثمان موحى له حتى ينسخ كلام رسوله ويأمر بحرق كل المصاحف إلا مصحفه ، نافيا حق المسلمين في قراءة ما تيسر منها .

خامسا : هل ما سقط من الأحرف التي حرقها عثمان بما فيها مصحف ابن مسعود يعتبر من المنسوخ في القرآن ؟ ولو كان من المنسوخ ، هل نفهم من هذا أن عثمان كان يملك مفاتح النبوة ووحي السماء حتى ينسخ بقية المصاحف التي أنزلها إله القرآن ؟ كما نسخ أقوال رسوله بقراءة ما تيسر من الأحرف !!!

وهل استمر نسخ القرآن حتى بعد وفاة محمد ؟ وبأي وحي كان ؟

سادسا: يظن الكثير من المسلمين أن النسخ في القرآن يشمل الأحكام فقط (ألفاظ الأمر والنهي) (13) ، أو ما يتعلق من النصوص بالأحكام التشريعية ، ولكننا نرى حرق عثمان ونسخه الأحرف الستة كما لو كان يتصرف بوحي الأنبياء ، فهل يدخل في المنسوخ أيضا مصاحف كاملة بكل ما فيها من نصوص مختلفة وأمور تفوق في تفاصيلها مجرد الأحكام ؟؟؟…

سابعا : لم يكن ما فعله عثمان من حرق لمصاحف الأمصار باتفاق الأمة الإسلامية ولا أئمتها ، فقد عارضه صاحب المصحف المجني عليه .. عبد الله بن مسعود وبعض الصحابة ، وقد اعترض على عثمان أيضا في ذلك الكثير من المسلمين ، حتى سموه بحرَّاق المصاحف (14)…

ثامنا: ويبقى السؤال الأشهر هل ما فقد من الاحرف الستة كان من ضمن ما يحويه اللوح المحفوظ ؟؟؟

ولو كان الأمر كذلك ، فهل يعني أن ما تركه المصحف العثماني للمسلمين هو على أقل تقدير 1/6 من أصول القرآن في اللوح المحفوظ ، أي أن القرآن الحالي ناقص الوحي فاقد للأصالة بمقدار ما قد يزيد عن 5/6

أعجب ما يعاني منه المدافعون عن اسطورة الذكر المحفوظ هو اقتناعهم انه بمجرد تغيير اللفظ ينتفي المفهوم ، فهل إطلاق لفظة تعدد أحرف أو ناسخ ومنسوخ أو قراءات مختلفة يخفف من وقع التغير في النص القرآني وتحريفه عبر الزمان ؟

وهل هذا ينفي أن القرآن مثله مثل أي نص آخر في عالم البشر ، أخطا حُفَّاظه ، وذل كُتَّابه ، واختلف قراؤه ونسى النبي الأمي نفسه صاحب الوحي الجبريلي ما كان يُوحَى إليه ليلصقها بإلهه الذي أنساه (15)

وكأنما هو فصام فكري بين تغيُّر في النصوص والمعاني والقراءات والأحرف والمصاحف … وبين نص اسطوري لا يزال بعد كل هذا محفوظ في عالم الأحلام

لقد ظل وسيظل النص القرآني نفخة ريح من أجنحة الجنون ، نفثتها جزيرة العرب لتصب بجنونها عقول الملايين ، فعصمت عقولهم من التفكير لتكتفي بالتلقين والتكفير …

وقضى القدر أن يبقى عقل المسلم جنّيا محبوسا داخل مصباح لـ 1400 عام ، فهل ممن يطلقه؟

———————————————————–

*راجع المقال السابق

http://ibrahim-al-copti.blogspot.com/2007/06/1_23.html

أو http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=100810

المراجع الأساسية التي اعتمد عليها البحث هي ثلاث

1) Jeffery, A – Materials for the History of the Text of the Qur’an. (AMS Press, New York, USA. 1975).

واستعمل فيها المؤلف الكثير من المراجع ومنها

– مخطوطة كتاب المصاحف للسجستاني المنسوخة في 17 جمادي الآخر 682 هـ (1283 م) والتي كانت موجودة في مكتبة الظاهرية بدمشق (سوريا)

– روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني –الألوسي (ت 1270هـ)

– معالم التنزيل للبغوي (510هـ)

– البحر المحيط لأبي حيان (745هـ)

– أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (691هـ )

– إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر للبناء (1117 هـ.)

– مفاتيح الغيب للرازي (606هـ)

– كتاب (معاني القرآن) للفرّاء (207 هـ)

– كتاب “الإنصاف في مسائل الخلاف” للأنباري (577 هـ)

– مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (جمال الدين بن هشام الأنصاري) (761 هـ )

– المحتسب لابن جني (392 هـ)

– عناية القاضي وكفاية الراضي للخفاجي

– كنز العمال للمتقي الهندي (975 هـ )

– مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي (710هـ)

– غرائب القرآن للنيسابوري (261 هـ)

– الجامع لاحكام القرآن للقرطبي (671هـ)

– فتح القدير –للشوكاني (1173هـ)

– الاتقان للسيوطي (911 هـ)

– الدر المنثور في التأويل بالمأثور للسيوطي

– جامع البيان في تأويل القرآن للطبري (310هـ)

– الكشاف للزمخشري (538هـ)

– مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي (502هـ)

– وغيرها

وقد تم مراجعة معظم الآيات المختلفة المعروضة من كتب التفاسير المتاحة

2) كتاب المصاحف لان أبي داود السجستاني (316 هـ)

3) كتاب الفهرست لابن نديم (380 هـ)

—————————————-

الهوامش :

(1) البخاري-الخصومات- 2419 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ – رضى الله عنه – يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – أَقْرَأَنِيهَا ، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقُلْتُ إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا ، فَقَالَ لِى « أَرْسِلْهُ » . ثُمَّ قَالَ لَهُ « اقْرَأْ » . فَقَرَأَ . قَالَ « هَكَذَا أُنْزِلَتْ » . ثُمَّ قَالَ لِى « اقْرَأْ » . فَقَرَأْتُ فَقَالَ « هَكَذَا أُنْزِلَتْ . إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ » . أطرافه 4992 ، 5041 ، 6936 ، 7550 – تحفة 10591

البخاري-فضائل القرآن- 4991 – حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ – رضى الله عنهما – حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ « أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِى حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ » . طرفه 3219 – تحفة 5844

(2) باب النوع السادس عشر في كيفية إنزاله

http://www.al-eman.com/IslamLib/viewchp.asp?BID=156&CID=6#s2

(3) كما في هذه المقالة http://www.quransite.com/modules.php?name=News&file=article&sid=7

(4) كما في هذه المقالة

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528614806

(5) البخاري –فضائل القرآن – 4987 – حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِى أَهْلَ الشَّأْمِ فِى فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِى الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِى الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِى إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِى الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ . أطرافه 3506 ، 4984 – تحفة 9783

(6) البخاري-المناقب- 3506 – حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ . طرفاه 4984 ، 4987 – تحفة 9783

(7) والقراءات السبع جزء من حرف قريش، أي: من لغة قريش، واختلاف القراءات اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، وقد جمعت القراءات السبع في القرن الثالث الهجري جمعها أبو بكر بن مجاهد –رحمه الله- في كتابه (السبعة)، إذن فالقراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة بل هي جزء منها.

http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=14454

(8) الاتقان –باب الأنواع من الثاني والعشرين إلى السابع والعشرين

http://www.al-eman.com/IslamLib/viewchp.asp?BID=156&CID=10#s4

(9) كما يؤكد هذه المقال من موقع فتاوى الشبكة الإسلامية:

ومن المفيد والمهم هنا التذكير بداية، أن الاختلاف في القراءات القرآنية إنما كان فيما يحتمله خط المصحف ورسمه، سواء أكان الاختلاف في اللفظ دون المعنى، كقراءة قوله تعالى: { جَُِذوة } بضم الجيم وكسرها وفتحها، أم كان الاختلاف في اللفظ والمعنى، كقراءة قوله تعالى: { ننشرها } و { ننشزها } وقوله تعالى: { يسيركم } و { ينشركم } وعلى هذا ينبغي أن يُحمل الاختلاف في القراءات القرآنية ليس إلاَّ .

والأمر الذي ينبغي الانتباه إليه في فعل عثمان رضي الله عنه أن هذا الحرف الذي جُمِع عليه القرآن – وهو حرف من الأحرف السبعة التي نص عليها الحديث – إنما كان على لغة قريش – كما ذكرنا – وأن هذا النسخ العثماني للقرآن لم يكن منقوطًا بالنقاط، ولا مضبوطًا بالشكل، فاحتمل الأمر قراءة ذلك الحرف على أكثر من وجه، وفق ما يحتمله اللفظ، كقراءة قوله تعالى: { فتبينوا } و { فتثبتوا } ونحو ذلك، ثم جاء القراء بعدُ، وكانوا قد تلقوا القرآن ممن سبقهم – فقرؤوا ما يحتمله اللفظ من قراءات، واختار كل واحد منهم قراءة حسب ما تلقاه ووصل إليه

http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=40664

(10)راجع أيضا الدر المنثور للسيوطي: وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } أن علياً مولى المؤمنين { وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } .

وفتح القدير للشوكاني : وأخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك إن عليا مولى المؤمنين

(11) قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود قال : بل هي الأخيرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل . الحديث وفي آخره : فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل

رواه: أبو ظبيان وأخرجه ابن حجر العسقلاني صحيح الاسناد (فتح الباري لابن حجر 8/660)

أي القراءتين ترون كانت آخرا ؟ قالوا : قراءة زيد ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل ، فلما كانت السنة التي قبض فيها عرضه عليه عرضتان ، فكانت قراءة ابن مسعود الأخير أو آخرها

رواه عبدالله بن واخرجه البزار (البحر الزخار 11/182)

(12) مسلم –صلاة المسافرين – 1936 – …. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْسِلْهُ اقْرَأْ ». فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « هَكَذَا أُنْزِلَتْ ». ثُمَّ قَالَ لِىَ « اقْرَأْ ». فَقَرَأْتُ فَقَالَ « هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ».

(13) الاتقان للسيوطي باب في ناسخه ومنسوخه

(14) الخوئي في البيان ص 258

وهذا هو ما أكده تفسير القرطبي (1/54) في رواية عن علي بن أبي طالب

“ذكر أبو بكر الانباري في كتاب الرد عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن ابي طالب كرم الله وجه يقول: يا معشر الناس، اتقو الله ! واياكم والغلو في عثمان، وقولكم: حراق المصاحف، فو الله ما حرقها الا عن ملا منا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.”

وكذا في سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 441) ، وتاريخ المدينة للعربي (3 /995-996)

(15) البخاري –فضائل القرآن- 5038 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – رَجُلاً يَقْرَأُ فِى سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ « يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِى كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا » . أطرافه 2655 ، 5037 ، 5042 ، 6335 تحفة 16807

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: